المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : فستان الزواج


الفجرالبعيد
16-08-2005, 02:55
قصة جعلتني ابكي لاكثر من نصف ساعة

ساسمي الشخصيات حواء وادم
حواء.. فتاة جميلة في عمر الزهور، لكن الله شاء ان يبتليها بمرض مزمن قاست منه وتألمت كثيراً مع مرور الزمن لن ندخل بطبيعة مرضها وأسبابه بل سأخبركم عن قصة حواء التي بكت معها الأطيار وناحت عليها أغصان الشجر، فكما قلت سابقا هذا المرض المزمن والذي لازمها منذ طفولتها عندما كان يجب ان تفرح وتلعب وتلهو كأقرانها من الأطفال، لكنها لا تستطيع ان تحيا حياة طبيعية كبقية الخلق وإن كان لها ذلك فيكون تحت إشراف الأطباء ومراقبتهم وعلقم الأدوية.
كبرت حواء وكبر معها مرضها، أصبحت شابة رائعة الجمال، وكانت تتمتع الى جانب جمالها بالأخلاق العالية والتمسك بالدين والفضائل، وبالرغم من مرضها فقد كانت حريصة على تلقي العلم والدراسة بالرغم مما كان يصيبها غالبا من نوبات المرض الحادة التي كانت تقعدها طريحة الفراش لأيام طويلة كانت خلالها تطلب من زميلاتها ان يعطينها كل درس حتى لا تتأخر عنهن..
ومع مرور الأيام شاء الله ان يتقدم لخطبتها شاب خلوق ومن عائلة معروفة يعمل بالتجارة التي نجح فيها وعنده فروع لشركاته في جميع أنحاء العالم، تعجب والدها وقال لهم عندما أتوا لخطبتها انا اريد ان أخبركم بان ابنتي مريضة وحالتنا المادية ليست جيدة فأنا موظف وابنتي تحتاج لعلاج مكلف لذلك انا صارحتكم بالحقيقة وإذا أردتم ان تتراجعوا فهو حقكم فقال والد ادم ان ابني قد سمع الكثير عن أخلاق ابنتك وذكائها وعن محاربتها لمرضها بكل إيمان وتقوى وكل إنسان منا معرض للمرض بأي لحظة وانا باركت اختياره ونحن نريد ان تصبح ابنتك ابنتنا، على بركة الله.

مرت الأيام والشهور كان خلالها ادم يقف بجانب حواء معنويا وماديا فأرسلها مع والدها ووالدتها الى أحسن مستشفيات في العالم فكانوا يصفوا لها الأدوية ويطلبون لها الشفاء وكان ادم يخفف عنها دائما ويحدثها عن مستقبلهم المشرق كان حقا شاباً صالحاً قلما نجد مثله في زمننا هذا، دارت الأيام بسرعة وبدأت الاستعدادات لحفل الزفاف والانتقال لمنزل الزوجية وقد وعدها خطيبها بحفل أشبه بليلة من ليالي ألف ليلة وليلة، وقبل موعد الزفاف بأيام ذهبت حواءة ووالدتها وخطيبها للقياس الأخير للفستان الذي صممته على ذوقها.. كان آية من الجمال والذوق لا احد يعلم ماذا كان شعورها عندما رأته معلقاً كانت سعيدة جدا ليس فقط بالفستان بل بخطيبها الذي أحبته كثيرا لمعاملته الطيبة وكرمه وذوقه واحترامه لها.. كانت تشعر بأن الحياة قد بدأت تضحك لها وأنها بدأت ترى الجانب المشرق منها، ارتدت حواء الفستان الأبيض لتجربه فبدت كالملاك، زادها جمالا وروعة وحسناً، قالت لها والدتها ودموع الفرح تنهمر على خديها سوف تكونين أجمل عروس رأيتها بحياتي فقالت لها بل سأكون اسعد عروس في الدنيا لأني ارتبطت بشاب مثل ادم؛ لكن الفستان كان بحاجة لتعديلات قليلة قالت صاحبة المحل سوف يكون جاهزا يوم العرس صباحاً، مرت الأيام بسرعة كل شيء أصبح جاهزاً لحفل الزفاف المنتظر استيقظت حواء باكرا والفرحة لا تسعها فالليلة سوف تزف الى أحسن الشباب خلقا، اتصل بها ادم واخبرها بأنه سوف يذهب لمحل الخياطة لإحضار الفستان قالت له انتبه لنفسك ولا تتأخر، ذهب ادم بسرعة للمحل كان يقود ويفكر بفرحه وسعادته بهذه المناسبة التي ستجمعه بحواء التي هي أغلى شيء في حياته وفجأة رأى سيارة آتية بسرعة نحوه حاول ان يتفاداها لكنه لم يستطع فانحرفت سيارته في مسارها عن الطريق وانقلبت به عدة مرات.. وصلت سيارة الإسعاف لتقله الى المستشفى لكن الأوان كان قد فات فمشيئة الله فوق كل شيء فارق ادم الحياة وهو ينطق بالشهادتين، وفي تلك اللحظة كان جرس الهاتف يرن في محل الخياطة ليسأل أهله عنه فهو لم يجب على هاتفه المتحرك فأخبرتهم صاحبة المحل بأنه لم يصل بعد وقد تأخر عليها لكنهم لم يكونوا قد طلبوه ليسألوا عن سبب تأخيره بل ليخبروه بأن حواء قد انتابتها نوبة مفاجئة نقلت على إثرها الى المستشفى بسرعة وهم قد ذهبوا وراءها، لكن المرض هذه المرة لم يمهل حواء كثيراً فكان رحيما بها، كان لا يريدها ان تتألم وتقاسي وتعاني أكثر مما عانته طوال فترة حياتها القصيرة، فبعد دقائق خرج الطبيب لينبئهم بخبر وفاتها قائلا انا لله وانا إليه راجعون صرخت أمها وبكت أم ادم وقالت كيف نخبر ولدي الآن فهو سيأتي ومعه الفستان كيف سيتلقى الخبر؟ فليرحمك الله يا ابنتي يا حواء وليرحم ولدي ويعطيه الصبر، وما هي إلا لحظات حتى أتى ضابط يسأل عن أهل ادم وعندما عرفوه بأنفسهم وهم يبكون اعتقد إنهم على علم بالحادث فقال يبدو انكم علمتم رحمه الله واسكنه فسيح جناته، قالوا ماذا تقول ان الذي توفي فتاة خطيبة ادم واليوم كان زفافهما، صمت الضابط ولم يعد يعرف ماذا يقول ثم استجمع قواه وقال يا خالة انا أتيت لأنقل لكم نبأ وفاة ابنكم ادم بحادث سيارة، لا حول ولا قوة إلا بالله انا لا اصدق ما اسمع.. عروسان انتقلا الى رحمته في يوم زفافهما وكل واحد في مكان؟

ديانا احمد
18-08-2005, 13:44
لا حول و لا قوة الا بالله
انا لله و انا اليه راجعون
بصراحة لقد اقشعر بدني عندما سمعت القصة
و شكرا لك

الدمعة
19-08-2005, 23:19
شكرااااااااااااا
قصة يقشعر لها البدن
إلى الأمام بالتوفيق...