yemenia
03-08-2005, 10:36
عند كل مساء تقفز روحها الهائمة.. تتسلق صخرة الأحزان.. تبحث عن سهل تودع فيه احزانها الى الأبد.. الحزن الذي يلهب مشاعرها الدفينة .. يخترق ذكرياتها واشواقها..يقفز فوق أطياف الحنين ليرسم لها الماضي بصورة حية تتراقص امامها في كل لحظة.. تتذكر ونظراتها لاتكاد تستقر على ذكرى واحدة انها كانت سعيدة قبل هذا اليوم..
كان الحب يملأ كيانها.. لاشيء يعكر صفو حياتها.. كانت تقفز كالفراشة مع النسائم المتهادية.. ترتشف قطرات الندى المتلألئة تحت اشعة الشمس فوق شفاه الأقحوان الربيعي.. كل شيء كان يدعو للأمل.. للبهجة.. ولكن قطار الحياة لايسير على سكة واحدة.. وهاهي الآن تعبر للسكة الأخرى.. سكة الوحدة .. والبؤس.. والشقاء.. سكة الغدر والخديعة والوهم..
تحملها ذكرياتها المتناثرة بين خطوط الأمس الى الماضيب الذي راح من دون رجعة.. احلامها البريئة صورته لها بمنظار الفتى الوسيم.. احبته بكل جوارحها.. تمنت لو تقضي العمر بجانبه ولكن السنين تمضي والعواطف تتغير كأنها تحاول الخروج من دائرة الملل التي تطوق المشاعر والاحاسيس.
تهب عليها نسمة باردة من نسمات الخريف توقظها من تأملاتها.. تذكرته بقامته الفارعه.. ووجهه الوسيم .. وابتسامته المشر قة التي تبعث الدفء والحنان في خلايا مشاعرها المتعطشة للحب الطاهر.. تسترجع مع حفيف الصدى الخافت اصداء كلماته ومناجاته لها .. متى يجمعنا القدر تحت سقف واحد؟ اتراه كان صادقاً تلك اللحظة في مناجاته ام كان يلهو بها كما يشاء؟ سؤال طالما حاولت وجود اجوبة له، لكن من دون جدوى.
مازالت روحها تتسلق صخرة الذكريات الدامية.. الأمس البعيد يتراءى لها كشبح مخيف.. ظلال الليل تتموه مع نظراتها التي تنطلق تراقب القرص الراحل.. تتذكر ذات غروب حزين كيف تمردت على عواطفها واخبرته بقرار الإنفصال.. لقد اضاعت سنوات عديدة من عمرها.. تجري وراء سراب.. اضاعت كل شيء.. كرامتها.. كبرياءها.. اصبحت مضغة في أفواه الناس..الكل اصبح يتنذر بها في المجالس.. يتهكم عليها لتعلقها بشخص يلهو بها.. لم يبق لها شيء سوى ان تلملم بقايا كبريائها المجروحة وترحل عن عالمه لتبدأ صفحة جديدة من حياتها.
انهمرت دموعها ساخنة.. ملتهبة.. تجرف معها فيضاً من الأحزان الدفينة وهي تتذكر كيف كانت ردة فعله على قرارها.. كانت تنتظر منه ان يضمها اليه.. يمسح دموعها أن يخبرها انه قرر خطبتها فهي حبيبته التي وهبته كل شيء من دون ان تعير اسرتها والمجتمع اي اهتمام .. ولكنه لم يفعل اي شيء.. بل فرح بقرارها كأنه تخلص من شيء كان يجثم على صدره.. كأنها اعفته من كل مسئولية.. ادار ظهره من دون كلمة وداع.. من دون نظرة حزن.. تبقى بلسماً لجراحها..
لقد تعلمت من هذه التجربة ان تتحفظ في مشاعرها.. والا تعطي كل شيء.. فالعطاء يقابل احياناً بالجفاء والإبتزاز والإستغلال لمشاعر الطرف الآخر.
ودمتم
اختكم يمنية
مأخوذ من قصة واقعيه كتبتها الكاتبه سعاد قنديل - امستردام عن مجلة سيدتي العدد 1198
كان الحب يملأ كيانها.. لاشيء يعكر صفو حياتها.. كانت تقفز كالفراشة مع النسائم المتهادية.. ترتشف قطرات الندى المتلألئة تحت اشعة الشمس فوق شفاه الأقحوان الربيعي.. كل شيء كان يدعو للأمل.. للبهجة.. ولكن قطار الحياة لايسير على سكة واحدة.. وهاهي الآن تعبر للسكة الأخرى.. سكة الوحدة .. والبؤس.. والشقاء.. سكة الغدر والخديعة والوهم..
تحملها ذكرياتها المتناثرة بين خطوط الأمس الى الماضيب الذي راح من دون رجعة.. احلامها البريئة صورته لها بمنظار الفتى الوسيم.. احبته بكل جوارحها.. تمنت لو تقضي العمر بجانبه ولكن السنين تمضي والعواطف تتغير كأنها تحاول الخروج من دائرة الملل التي تطوق المشاعر والاحاسيس.
تهب عليها نسمة باردة من نسمات الخريف توقظها من تأملاتها.. تذكرته بقامته الفارعه.. ووجهه الوسيم .. وابتسامته المشر قة التي تبعث الدفء والحنان في خلايا مشاعرها المتعطشة للحب الطاهر.. تسترجع مع حفيف الصدى الخافت اصداء كلماته ومناجاته لها .. متى يجمعنا القدر تحت سقف واحد؟ اتراه كان صادقاً تلك اللحظة في مناجاته ام كان يلهو بها كما يشاء؟ سؤال طالما حاولت وجود اجوبة له، لكن من دون جدوى.
مازالت روحها تتسلق صخرة الذكريات الدامية.. الأمس البعيد يتراءى لها كشبح مخيف.. ظلال الليل تتموه مع نظراتها التي تنطلق تراقب القرص الراحل.. تتذكر ذات غروب حزين كيف تمردت على عواطفها واخبرته بقرار الإنفصال.. لقد اضاعت سنوات عديدة من عمرها.. تجري وراء سراب.. اضاعت كل شيء.. كرامتها.. كبرياءها.. اصبحت مضغة في أفواه الناس..الكل اصبح يتنذر بها في المجالس.. يتهكم عليها لتعلقها بشخص يلهو بها.. لم يبق لها شيء سوى ان تلملم بقايا كبريائها المجروحة وترحل عن عالمه لتبدأ صفحة جديدة من حياتها.
انهمرت دموعها ساخنة.. ملتهبة.. تجرف معها فيضاً من الأحزان الدفينة وهي تتذكر كيف كانت ردة فعله على قرارها.. كانت تنتظر منه ان يضمها اليه.. يمسح دموعها أن يخبرها انه قرر خطبتها فهي حبيبته التي وهبته كل شيء من دون ان تعير اسرتها والمجتمع اي اهتمام .. ولكنه لم يفعل اي شيء.. بل فرح بقرارها كأنه تخلص من شيء كان يجثم على صدره.. كأنها اعفته من كل مسئولية.. ادار ظهره من دون كلمة وداع.. من دون نظرة حزن.. تبقى بلسماً لجراحها..
لقد تعلمت من هذه التجربة ان تتحفظ في مشاعرها.. والا تعطي كل شيء.. فالعطاء يقابل احياناً بالجفاء والإبتزاز والإستغلال لمشاعر الطرف الآخر.
ودمتم
اختكم يمنية
مأخوذ من قصة واقعيه كتبتها الكاتبه سعاد قنديل - امستردام عن مجلة سيدتي العدد 1198