Salamat
13-06-2005, 03:35
كفيف ليبي يخرج من الظلمات إلى نور الإبداع في عالم الكمبيوتر ... عمر العبيدي يروي لـ الشرق كيف أصبح خبيراً في الكمبيوتر ...أنا أول من عرَّب جهاز الكمبيوتر للمكفوفين على مستوى العالم
تاريخ النشر: السبت 25 ديسمبر 2004, تمام الساعة 03:57 صباحاً بالتوقيت المحلي لمدينة الدوحة
حوار - عمر أبوغرارة :
إن نعمة البصر من النعم التي أنعم الله عز وجل بها على الإنسان وجعلها نوراً يمشي بها طيلة حياته، ولكن هناك من فقد هذه النعمة سواء منذ ولادته أو في شبابه أو كبره، لكن الله سبحانه عوضه بصيرة في قلبه، ومن هؤلاء عمر بن عبدالعزيز العبيدي ليبي الموطن، ولد كفيفاً ومبصر القلب، رضع العلم والمعرفة منذ بداية حياته حيث تعلم وكافح بفضل الله وبعض أصدقائه وسلك طريق العلم إلى أن توصل إلى خبير ومطور أجهزة الكمبيوتر والتقنيات الحديثة في مجال المكفوفين.
فهو أول من عرب جهاز الكمبيوتر للمكفوفين وإنتاج أجندة المكفوف والأجهزة المساعدة للنهوض بالمكفوف العربي إذ إن المكفوف العربي مازال يعاني من عدم توفير ما يحتاجه ليس من المال أو العطف أو الحنان بل العلم والتعليم والاهتمام به كي يكون مثل نظرائه الأوروبي والأمريكي الذين وصلوا إلى خبراء وعلماء ذرة، وشرعت لهم القوانين الخاصة بهم في تلك الدول وأصبحت رعايتهم رعاية علمية وليست معيشيةمن المعلوم أن عدد المكفوفين في العالم يصل إلى 40 مليون كفيف ويكلفون حوالي 25 مليار دولار نتيجة لأنهم عاطلون عن العمل ويمكن أن يقل المبلغ لو وجدوا الاهتمام العلمي حتي يصبحوا منتجين، ومن هذا المنطلق حاورت الشرق عالم المكفوفين والخبير الشاب لمعرفة المراحل التي مر بها وخرج من الظلمات إلى النور.
بدأ عمر بن عبدالعزيز حياته العلمية بوضع أقدامه على أولى درجات السلم التعليمي بليبيا وهو ابن ثماني سنوات جلس مع صديق له وفكراً في تصنيع سيارة للمكفوفين، ونضجت الفكرة وتم تدوينها وأرسلها إلى اليابان لإحدى شركات السيارات اليابانية الشهيرة.
ثم عاد وواصل تعلمه من خلال صديق له في كلية العلوم الذي وضع يديه على الكمبيوتر إلى أن وصل إلى مرحلة متقدمة، ثم واصل دراسة الابتدائية والإعدادية والثانوية بليبيا، ورفض دخول الكليات الأدبية، لأن هوايته العلمية تغلبت على فكره وعقله، ودرس الكمبيوتر تفصيلياً حتى وصل إلى أعلى المراحل المتقدمة، مما أثلج صدره وأصبح من خبراء الكمبيوتر المبتدئين.
وطور عمر بن عبدالعزيز نفسه بنفسه من خلال الجهاز الذي اشتراه من جيبه الخاص وعرف كل كبيرة وصغيرة في الجهاز. وألم بمعرفة التقنيات الحديثة مع مواصلته للدراسة الفعلية من خلال الدورات وجهازه الخاص.
ويقول إن صديقه كان لديه مركز للكمبيوتر من خلال تردده على المركز أجاد الطباعة الإلكترونية وكيفية دخول المواقع، ثم خرج من ليبيا وواصل الدراسة الخاصة بتقنية الكمبيوتر واجتازها بنجاح تام مما جعله يمتلك خبرة واسعة خاصة في مجال التقنيات الخاصة بالمكفوفين.
وعمر بن عبدالعزيز أول من عرب الكمبيوتر على مستوى العالم، حيث كانت أجهزة الكمبيوتر العالمية الخاصة بالمكفوفين باللغات الأجنبية مثل الإنجليزية والفرنسية وغيرهما من اللغات الأخرى.
وهذا الإنجاز ابن الثلاث سنوات جعله فخراً لكل أبناء العرب والمسلمين عامة والمكفوفين خاصة.
ويقول ابن عبدالعزيز: كانت هذه الفكرة تراودني منذ زمن وتحققت بفضل الله أولاً ثم الشركة الألمانية التي تبنت هذا ولبت الطلب، وقامت بصنع الأجهزة باللغة العربية.
ويقيم عمر بن عبدالعزيز حالياً في إمارة الشارقة حيث أنشأ مع صديق له من الإمارات شركة خاصة بتطوير وبيع وتوزيع التقنيات الإلكترونية وأجهزة الكمبيوتر الخاصة بالمكفوفين.
وقال: إننا قمنا بإنشاء أول معمل للحاسب الآلي في غزة بفلسطين، وكذلك إنشاء أول مكتبة إلكترونية في الوطن العربي بالمكتبة المركزية بالشارقة التي من خلالها مكنت الكفيف من قراءة آلاف الكتب والمجلدات التي كان لا يمكن قراءتها في الماضي.
كما قمنا بإنشاء حاسب آلي في مدينة بنغازي بليبيا، وكذلك تطوير مطابع الأمانة للتربية الخاصة في المملكة العربية السعودية. وهذه الإنجازات جاءت من وازع إنساني للأخذ بيد الكفيف العربي والصعود به إلى العالم المتقدم تقنياً وصناعياً وحضارياً.
وأشار أن هناك عوائق تحول دون انتشار توزيع المنتجات الإلكترونية الخاصة بالكفيف في الوطن العربي. موضحاً أن هناك شركتين تتعاملان في هذا المجال فقط في كافة الوطن العربي ولكن لا يوجد لدى هاتين الشركتين أنظمة الكمبيوتر المقروءة بل لديهما المسموعة فقط. ونحن توجد لدينا منتجات متعددة لمصاحبة الكفيف، فنحن لدينا الجهاز المسموع والمقروء، وكذلك أجندة الجيب والمفكرة الإلكترونية الخاصة بالكفيف باللغة العربية والبرمجة الوافية وطابعات «نرتر» التي يتم توصيلها بالكمبيوتر من إنتاج «اندكس بريل السويد» وقمنا نحن بتعريب برامجها الخاصة بالمكفوفين وخاصة برنامج «ون بريل» ومن خلالها بعد إعطائها الأمر تعطيك مطبوعات ورقية مطبوعة بلغة «بريل».
وقال إن إفادة التقنية للكفيف أمر مهم من أجل التواصل مع العالم، إذ إن الأهمية تقاس على الكمبيوتر. كذلك أصبح البريد وبرامج الحوار واللقاءات والإنترنت من أهم وسائل الاتصال العالمية ودخول الكفيف لهذه التقنيات أصبح لا يشعر بأنه غريب عن هذا العالم. كما أن استخدام الكفيف للكمبيوتر فتح له الباب على العلوم والثقافة. إذ إن من المعلوم أن الإنترنت مليء بالمقالات والموضوعات والبحوث وغير ذلك من الأمور المهمة والمفيدة. التي بدورها مكنته من قراءتها بسهولة ويسر. ومن هنا جاءت فكرة المكتبات الإلكترونية.
وعلل عمر ذلك بأن له صديقاً قطرياً كفيفاً لديه أكثر من 2000 كتاب من خلال الإنترنت. كما أن ذلك سهل قراءة الصحف والمجلات والمطبوعات.
أسباب مهمة
وأشار عمر بن عبدالعزيز إلى أن الباب الرئيسي الذي فتحه الكمبيوتر للكفيف هو باب التوظيف. فالكفيف مازال يعيش في وظيفة ضيقة ومحدودة تمثل في عامل بدالة، مدرس، موظف بمعمل، وإذا رفعت يكون محامياً، وبهذه التقنيات استطاع الكفيف أن يعمل مدير مبيعات أو مندوباً يعمل في صيانة البرمجة والأجهزة الإلكترونية ومصمماً. وبهذا الشأن قدمت بحثاً مفصلاً في المؤتمر الذي عقد بالأردن حول المكفوفين وضعاف البصر.
الكفيف والعائلة
وقال إن الكفيف يعتمد على نفسه، وكان عمر عبئاً على زوجته حيث كان دائم الطلبات وكانت زوجته تحمل أعباء زوجها والمنزل والأولاد.. وبعد أن فتح الله عليه أصبح عمر يحمل عبء المنزل بكل بساطة ويسر.
ولعمر ثلاث بنات وزوجته تعمل خبيرة في مجال المكفوفين ومسؤولة عن رياض الأطفال.
أين المجتمع من المكفوفين؟
وأشار عمر بن عبدالعزيز إلى أنه لابد أن يعرف المجتمع العربي أن فيه الأسوياء والمبصرين الذين لا يعانون من أية عوائق أخرى.
فهناك ذوو الاحتياجات الخاصة فهم لا يحتاجون للعطف ولا الشفقة لأن هذا يفقد ما يتمنون من احتياجاتهم ومطالبهم، فنحن العرب بطبيعتنا توجد لدينا العاطفة والحنان والشفقة.
كما ناشد عمر أصحاب الأيادي البيضاء والدول العربية خاصة، بالاهتمام الكبير بتعليم الكفيف العربي والصعود به إلى سماء العلم والمعرفة؛ لأن تعليم الكفيف حالياً لا يتوقف عند مرحلة معينة، بل وصل الكفيف في أوروبا إلى درجة الخبير والعالم وعالم الفضاء في وكالة ناسا للفضاء بالولايات المتحدة الأمريكية، ومنهم المهندسون في فرنسا وبريطانيا ونحن العرب للأسف لم نرق لهذا.
كما ناشد عمر وسائل الإعلام ورجال الأعمال وأصحاب القرار وأرباب المال بأن يتفهموا حاجة هؤلاء طالما سموهم ذوي الاحتياجات الخاصة، لأن هؤلاء لو فقدت منه ساعته، فمن الصعب جداً شراؤها لأنها تحتاج إلى طلب خاص، وهي غالية الثمن في حين أن المبصر لو فقدت ساعته أو كسرت فمن السهل شراء غيرها وبثمن يصل أحياناً إلى 50 ريالاً، في حين أن ساعة الكفيف تصل أحياناً إلى خمسمائة ريال وأكثر من ذلك.
كذلك المبصر يستطيع شراء ما يحتاجه بكل سهولة ويسر. ولكن الكفيف من الصعب جداً شراء ما يحتاجه لأنه خاص.
فالكفيف لا يريد الإعانة الشهرية ولا المعونة، ولكن أعطيه شيئاً يستخدمه ويساعده في العلم والمعرفة. الغرب عرف ذلك وشرعوا قوانين تنظم احتياجات هؤلاء.
تاريخ النشر: السبت 25 ديسمبر 2004, تمام الساعة 03:57 صباحاً بالتوقيت المحلي لمدينة الدوحة
حوار - عمر أبوغرارة :
إن نعمة البصر من النعم التي أنعم الله عز وجل بها على الإنسان وجعلها نوراً يمشي بها طيلة حياته، ولكن هناك من فقد هذه النعمة سواء منذ ولادته أو في شبابه أو كبره، لكن الله سبحانه عوضه بصيرة في قلبه، ومن هؤلاء عمر بن عبدالعزيز العبيدي ليبي الموطن، ولد كفيفاً ومبصر القلب، رضع العلم والمعرفة منذ بداية حياته حيث تعلم وكافح بفضل الله وبعض أصدقائه وسلك طريق العلم إلى أن توصل إلى خبير ومطور أجهزة الكمبيوتر والتقنيات الحديثة في مجال المكفوفين.
فهو أول من عرب جهاز الكمبيوتر للمكفوفين وإنتاج أجندة المكفوف والأجهزة المساعدة للنهوض بالمكفوف العربي إذ إن المكفوف العربي مازال يعاني من عدم توفير ما يحتاجه ليس من المال أو العطف أو الحنان بل العلم والتعليم والاهتمام به كي يكون مثل نظرائه الأوروبي والأمريكي الذين وصلوا إلى خبراء وعلماء ذرة، وشرعت لهم القوانين الخاصة بهم في تلك الدول وأصبحت رعايتهم رعاية علمية وليست معيشيةمن المعلوم أن عدد المكفوفين في العالم يصل إلى 40 مليون كفيف ويكلفون حوالي 25 مليار دولار نتيجة لأنهم عاطلون عن العمل ويمكن أن يقل المبلغ لو وجدوا الاهتمام العلمي حتي يصبحوا منتجين، ومن هذا المنطلق حاورت الشرق عالم المكفوفين والخبير الشاب لمعرفة المراحل التي مر بها وخرج من الظلمات إلى النور.
بدأ عمر بن عبدالعزيز حياته العلمية بوضع أقدامه على أولى درجات السلم التعليمي بليبيا وهو ابن ثماني سنوات جلس مع صديق له وفكراً في تصنيع سيارة للمكفوفين، ونضجت الفكرة وتم تدوينها وأرسلها إلى اليابان لإحدى شركات السيارات اليابانية الشهيرة.
ثم عاد وواصل تعلمه من خلال صديق له في كلية العلوم الذي وضع يديه على الكمبيوتر إلى أن وصل إلى مرحلة متقدمة، ثم واصل دراسة الابتدائية والإعدادية والثانوية بليبيا، ورفض دخول الكليات الأدبية، لأن هوايته العلمية تغلبت على فكره وعقله، ودرس الكمبيوتر تفصيلياً حتى وصل إلى أعلى المراحل المتقدمة، مما أثلج صدره وأصبح من خبراء الكمبيوتر المبتدئين.
وطور عمر بن عبدالعزيز نفسه بنفسه من خلال الجهاز الذي اشتراه من جيبه الخاص وعرف كل كبيرة وصغيرة في الجهاز. وألم بمعرفة التقنيات الحديثة مع مواصلته للدراسة الفعلية من خلال الدورات وجهازه الخاص.
ويقول إن صديقه كان لديه مركز للكمبيوتر من خلال تردده على المركز أجاد الطباعة الإلكترونية وكيفية دخول المواقع، ثم خرج من ليبيا وواصل الدراسة الخاصة بتقنية الكمبيوتر واجتازها بنجاح تام مما جعله يمتلك خبرة واسعة خاصة في مجال التقنيات الخاصة بالمكفوفين.
وعمر بن عبدالعزيز أول من عرب الكمبيوتر على مستوى العالم، حيث كانت أجهزة الكمبيوتر العالمية الخاصة بالمكفوفين باللغات الأجنبية مثل الإنجليزية والفرنسية وغيرهما من اللغات الأخرى.
وهذا الإنجاز ابن الثلاث سنوات جعله فخراً لكل أبناء العرب والمسلمين عامة والمكفوفين خاصة.
ويقول ابن عبدالعزيز: كانت هذه الفكرة تراودني منذ زمن وتحققت بفضل الله أولاً ثم الشركة الألمانية التي تبنت هذا ولبت الطلب، وقامت بصنع الأجهزة باللغة العربية.
ويقيم عمر بن عبدالعزيز حالياً في إمارة الشارقة حيث أنشأ مع صديق له من الإمارات شركة خاصة بتطوير وبيع وتوزيع التقنيات الإلكترونية وأجهزة الكمبيوتر الخاصة بالمكفوفين.
وقال: إننا قمنا بإنشاء أول معمل للحاسب الآلي في غزة بفلسطين، وكذلك إنشاء أول مكتبة إلكترونية في الوطن العربي بالمكتبة المركزية بالشارقة التي من خلالها مكنت الكفيف من قراءة آلاف الكتب والمجلدات التي كان لا يمكن قراءتها في الماضي.
كما قمنا بإنشاء حاسب آلي في مدينة بنغازي بليبيا، وكذلك تطوير مطابع الأمانة للتربية الخاصة في المملكة العربية السعودية. وهذه الإنجازات جاءت من وازع إنساني للأخذ بيد الكفيف العربي والصعود به إلى العالم المتقدم تقنياً وصناعياً وحضارياً.
وأشار أن هناك عوائق تحول دون انتشار توزيع المنتجات الإلكترونية الخاصة بالكفيف في الوطن العربي. موضحاً أن هناك شركتين تتعاملان في هذا المجال فقط في كافة الوطن العربي ولكن لا يوجد لدى هاتين الشركتين أنظمة الكمبيوتر المقروءة بل لديهما المسموعة فقط. ونحن توجد لدينا منتجات متعددة لمصاحبة الكفيف، فنحن لدينا الجهاز المسموع والمقروء، وكذلك أجندة الجيب والمفكرة الإلكترونية الخاصة بالكفيف باللغة العربية والبرمجة الوافية وطابعات «نرتر» التي يتم توصيلها بالكمبيوتر من إنتاج «اندكس بريل السويد» وقمنا نحن بتعريب برامجها الخاصة بالمكفوفين وخاصة برنامج «ون بريل» ومن خلالها بعد إعطائها الأمر تعطيك مطبوعات ورقية مطبوعة بلغة «بريل».
وقال إن إفادة التقنية للكفيف أمر مهم من أجل التواصل مع العالم، إذ إن الأهمية تقاس على الكمبيوتر. كذلك أصبح البريد وبرامج الحوار واللقاءات والإنترنت من أهم وسائل الاتصال العالمية ودخول الكفيف لهذه التقنيات أصبح لا يشعر بأنه غريب عن هذا العالم. كما أن استخدام الكفيف للكمبيوتر فتح له الباب على العلوم والثقافة. إذ إن من المعلوم أن الإنترنت مليء بالمقالات والموضوعات والبحوث وغير ذلك من الأمور المهمة والمفيدة. التي بدورها مكنته من قراءتها بسهولة ويسر. ومن هنا جاءت فكرة المكتبات الإلكترونية.
وعلل عمر ذلك بأن له صديقاً قطرياً كفيفاً لديه أكثر من 2000 كتاب من خلال الإنترنت. كما أن ذلك سهل قراءة الصحف والمجلات والمطبوعات.
أسباب مهمة
وأشار عمر بن عبدالعزيز إلى أن الباب الرئيسي الذي فتحه الكمبيوتر للكفيف هو باب التوظيف. فالكفيف مازال يعيش في وظيفة ضيقة ومحدودة تمثل في عامل بدالة، مدرس، موظف بمعمل، وإذا رفعت يكون محامياً، وبهذه التقنيات استطاع الكفيف أن يعمل مدير مبيعات أو مندوباً يعمل في صيانة البرمجة والأجهزة الإلكترونية ومصمماً. وبهذا الشأن قدمت بحثاً مفصلاً في المؤتمر الذي عقد بالأردن حول المكفوفين وضعاف البصر.
الكفيف والعائلة
وقال إن الكفيف يعتمد على نفسه، وكان عمر عبئاً على زوجته حيث كان دائم الطلبات وكانت زوجته تحمل أعباء زوجها والمنزل والأولاد.. وبعد أن فتح الله عليه أصبح عمر يحمل عبء المنزل بكل بساطة ويسر.
ولعمر ثلاث بنات وزوجته تعمل خبيرة في مجال المكفوفين ومسؤولة عن رياض الأطفال.
أين المجتمع من المكفوفين؟
وأشار عمر بن عبدالعزيز إلى أنه لابد أن يعرف المجتمع العربي أن فيه الأسوياء والمبصرين الذين لا يعانون من أية عوائق أخرى.
فهناك ذوو الاحتياجات الخاصة فهم لا يحتاجون للعطف ولا الشفقة لأن هذا يفقد ما يتمنون من احتياجاتهم ومطالبهم، فنحن العرب بطبيعتنا توجد لدينا العاطفة والحنان والشفقة.
كما ناشد عمر أصحاب الأيادي البيضاء والدول العربية خاصة، بالاهتمام الكبير بتعليم الكفيف العربي والصعود به إلى سماء العلم والمعرفة؛ لأن تعليم الكفيف حالياً لا يتوقف عند مرحلة معينة، بل وصل الكفيف في أوروبا إلى درجة الخبير والعالم وعالم الفضاء في وكالة ناسا للفضاء بالولايات المتحدة الأمريكية، ومنهم المهندسون في فرنسا وبريطانيا ونحن العرب للأسف لم نرق لهذا.
كما ناشد عمر وسائل الإعلام ورجال الأعمال وأصحاب القرار وأرباب المال بأن يتفهموا حاجة هؤلاء طالما سموهم ذوي الاحتياجات الخاصة، لأن هؤلاء لو فقدت منه ساعته، فمن الصعب جداً شراؤها لأنها تحتاج إلى طلب خاص، وهي غالية الثمن في حين أن المبصر لو فقدت ساعته أو كسرت فمن السهل شراء غيرها وبثمن يصل أحياناً إلى 50 ريالاً، في حين أن ساعة الكفيف تصل أحياناً إلى خمسمائة ريال وأكثر من ذلك.
كذلك المبصر يستطيع شراء ما يحتاجه بكل سهولة ويسر. ولكن الكفيف من الصعب جداً شراء ما يحتاجه لأنه خاص.
فالكفيف لا يريد الإعانة الشهرية ولا المعونة، ولكن أعطيه شيئاً يستخدمه ويساعده في العلم والمعرفة. الغرب عرف ذلك وشرعوا قوانين تنظم احتياجات هؤلاء.