روض
15-03-2005, 06:19
تعرف على هذا المستودع واصنع أحلامك وآمالك فأنت المالك الوحيد له
انزل في أعماق هذا المستودع
توغل قليلا
اصبر
انتبه
المستودع قريب منك
اطرق الباب
لقد سمح لك بالدخول
القلــــب
قلب الجسد من أعجب ما خلق الله ... إنه مضخة مزدوجة تضخ الدم الذي يحمل الغذاء والوقود إلى كل خلية وعضو وجهاز عن طريق شبكة من الأوعية يزيد طولها عن مائة وخمسين كيلومترا .
يعمل منذ الشهر الثاني من حياة الجنين وحتى يحين الموت ... ولا يغفل ولا يغفو .... لا ينسى ولا يسهو ولا يقعد ولا يكبو ولا يمل ولا يشكو .. يعمل من دون راحة ولا مراجعة ولا صيانة ولا توجيه .
والإنسان بجبروته يؤذيه وبنار الحقد يكويه ، وبالأحزان يبليه ... وهو أساس حياة الإنسان ، وشمس عالمه .. عليه يعتمد في كل أعماله وأحواله ، ومنه تتبع كل قواه وحركاته.
وهو آلة خارقة لا يعرف التعب إليها سبيلا ، تزداد قدراتها أضعافا كثيرة لتواجه الجهد الطارئ إلى مائة وثمانين ، ويضخ القلب ثمانية آلاف لتر في اليوم الواحد ، أي ما يعادل ثمانية أمتار مكعبة من الدم ، ويضخ القلب من الدم في طول عمر الإنسان ما يكفي لملء مستودع بحجم إحدى أكبر ناطحات السحاب في العالم .
وينفرد القلب في استقلاله عن الجهاز العصبي فتأتمر ضرباته وتنتظم بإشارة من مركز توليد ذاتي هي أساس تخطيطه ، وتتغذى عضلة القلب بطريقة فريدة !!
ومن اعجب ما فيه صماماته المحكمة التي تسمح للدم بالمرور باتجاه واحد وهو مبدأ ثابت في المضخات حتى إذا سكن القلب في قفصه واستراح من غصصه خلف وراءه جثة هامدة كأنها أعجاز نخل خاوية ، فلقد صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ قال : " ألا وإن في الجسد مضغه ‘ذا صلحت صلح الجسد كله ، وإذا فسدت فسد الجسد كله ، ألا وهي القلب " .
ورحم الله الشاعر إذ قال :
دقات قلب المرء قائلة له إن الحياة دقائق وثواني
فارفع لنفسك قبل موتك ذكرها فالذكر للإنسان عمر ثاني
أعزائي لقد تطرقت في موضوعي هذا عن القلب لأنه مركز الإنسان وأساسه فهو مصنع السعادة والحزن بقلبك تغير حياتك من حياة تعيسة إلى حياة ملؤها التفاؤل والحماس . ومن حياة مرحه تحب الدنيا إلى حياة تعسة تتمنى الموت . فبقلبك تجدد حياتك
انزل في أعماق هذا المستودع
توغل قليلا
اصبر
انتبه
المستودع قريب منك
اطرق الباب
لقد سمح لك بالدخول
القلــــب
قلب الجسد من أعجب ما خلق الله ... إنه مضخة مزدوجة تضخ الدم الذي يحمل الغذاء والوقود إلى كل خلية وعضو وجهاز عن طريق شبكة من الأوعية يزيد طولها عن مائة وخمسين كيلومترا .
يعمل منذ الشهر الثاني من حياة الجنين وحتى يحين الموت ... ولا يغفل ولا يغفو .... لا ينسى ولا يسهو ولا يقعد ولا يكبو ولا يمل ولا يشكو .. يعمل من دون راحة ولا مراجعة ولا صيانة ولا توجيه .
والإنسان بجبروته يؤذيه وبنار الحقد يكويه ، وبالأحزان يبليه ... وهو أساس حياة الإنسان ، وشمس عالمه .. عليه يعتمد في كل أعماله وأحواله ، ومنه تتبع كل قواه وحركاته.
وهو آلة خارقة لا يعرف التعب إليها سبيلا ، تزداد قدراتها أضعافا كثيرة لتواجه الجهد الطارئ إلى مائة وثمانين ، ويضخ القلب ثمانية آلاف لتر في اليوم الواحد ، أي ما يعادل ثمانية أمتار مكعبة من الدم ، ويضخ القلب من الدم في طول عمر الإنسان ما يكفي لملء مستودع بحجم إحدى أكبر ناطحات السحاب في العالم .
وينفرد القلب في استقلاله عن الجهاز العصبي فتأتمر ضرباته وتنتظم بإشارة من مركز توليد ذاتي هي أساس تخطيطه ، وتتغذى عضلة القلب بطريقة فريدة !!
ومن اعجب ما فيه صماماته المحكمة التي تسمح للدم بالمرور باتجاه واحد وهو مبدأ ثابت في المضخات حتى إذا سكن القلب في قفصه واستراح من غصصه خلف وراءه جثة هامدة كأنها أعجاز نخل خاوية ، فلقد صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ قال : " ألا وإن في الجسد مضغه ‘ذا صلحت صلح الجسد كله ، وإذا فسدت فسد الجسد كله ، ألا وهي القلب " .
ورحم الله الشاعر إذ قال :
دقات قلب المرء قائلة له إن الحياة دقائق وثواني
فارفع لنفسك قبل موتك ذكرها فالذكر للإنسان عمر ثاني
أعزائي لقد تطرقت في موضوعي هذا عن القلب لأنه مركز الإنسان وأساسه فهو مصنع السعادة والحزن بقلبك تغير حياتك من حياة تعيسة إلى حياة ملؤها التفاؤل والحماس . ومن حياة مرحه تحب الدنيا إلى حياة تعسة تتمنى الموت . فبقلبك تجدد حياتك