المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : مسابقه فايف استار


علاء الدين فوزي
07-03-2005, 00:42
اشترك معنا فى مسابقه فايف استار
نحكى قصه نجم
ونرى








هل هو نجم تليفزيونى















لا






هل هو نجم غنائى















لا






هل هو نجم سنمائى او مسرحى او نجم كوره















لا






انهم النجوم التى قال عنها النبى صلى الله عليه وسلم بايهم اقتديتم اهتديتم
هم صحابه رسول الله
نحكى قصته بدون ذكر اسمه وعليكم ان تفكروا من هو هذا النجم وعلى الفائز الاول
ان يحكى لنا قصه حياه نجم اخر وهكذا حتى نتعلم منهم وناخذ من قصصهم العبره والعظه
ما رايكم فى هذه الفكره

Salamat
07-03-2005, 01:05
واللة يا ابو علاء فكرة جميلة وانا اؤيدك واوافقك عليها وبارك اللة فيك ويلا ابداء

علاء الدين فوزي
07-03-2005, 16:51
شكرا اخى سلامات
*****اول نجم نقتدى به *****
انه من قبيله تعرف بالسرقه وقطع الطريق على كل القوافل التى تمر عليها هى وقبيله مجاوره لها وكانت تلك القبيله تعبد الاصنام لكن نجم اليوم لم يرضى بذالك خاصه بعدما سمع ان هناك نبى ظهر بدين جديد فى مكه فتنكر ودخل مكه وهو متنكر كى لا يعرفه احد وظل يسأل عن النبى صلى الله عليه وسلم الى ان وصل اليه فقال اانت محمد قال صلى الله عليه وسلم نعم قال أجئت بدين يحرم عباده الاصنام ويعبد اله واحد قال نعم قال فاسمعنى ما عندك فتلى عليه السلام من القران فقال النجم اتدرى من انا فقال صلى الله عليه وسلم لا فقال انا ***** من قبلة ***** واشهد الا اله الا الله وان محمد رسول الله ففرح النبى صلى الله عليه وسلم به فرحا شديدا و العلماء اختلفوا فى انه رابع او خامس من اسلم على الاطلاق... فقال النجم اسأذنك يا رسول الله ان اعلن اسلامى فى مكه فنهاه رسول الله لكنه اصر على ذالك وخرج ينادى فى اهل مكه حتى اجتمعوا حوله فقال اشهد الا اله الله وان محمد رسول الله فنكبوا عليه ضربا كاد ان يغشى عليه حتى انقذه منهم نفر وقال يا قوم اتعلمون من هذا ومن قبيلة من فاعلمهم فرجع الناس عنه وعاد الى الرسول صلى الله عليه وسلم وفى الصباح فعل مثل ما فعل فى الامس فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم ارجع الى قبيلتك ولا تاتى حتى ينصرالله هذا الدين فرجع الى قبيلة ينتظر ان يسمع عن انتصار هذا الدين وكان هو المسلم الوحيد فى قبيلته وبعد مرور اعوام كثيره وبعد ان هاجر الرسول صلى الله عليه وسلم الى المدينه المنوره وبعد غزوه بدر رأى الجنود الذين يحرسون المدينه غمامه سوداء كبيره تقترب من المدينه المنوره فظن الجنود ان المشركين عادوا مره اخرى للاخذ بالثأر من المسلمين لكنهم سميعوا أصوات تهليل وتكبير وحينما قربوا من المدينه فأذا هم هذا النجم ومعه قبيلته وقد اسلمت كلها على يديه بل والقبيله المجاوره ايضا فعاد بهم الى الرسول بعد ما اظهر الله الدين فدعى له الرسول ودعى للقبيلتين فقال(............)غفر لها الله و( ...........) سلمها الله
فمن هو هذا النجم وما اسم القبيلتين وما هى الدروس والعبر المستفاده
ان لم تتوصلوا الى الاجابه فهناك الكثير عن هذا النجم الذى يضئ نوره فى سماء الاسلام
]لا تنسون على الفائز الاول ان يعد لنا قصه النجم التالى [/COLOR]

علاء الدين فوزي
07-03-2005, 17:02
لا تنسون على الفائز الاول ان يعد لنا قصه النجم التالى

عين الشمس
07-03-2005, 19:09
بالفعل بس مش فايف ستار لو سمحت هم نجوم فضائلهم لاتعد ولاتحصى
سؤالي نجمنا طلب من النبي صلى الله عليه وسلم الامارة فرفض النبي وقال له انت رجل ضعيف

علاء الدين فوزي
07-03-2005, 19:22
نسهلها اكتر بس اللى مايعرفش ذنبه على جنبه
فى احدى غزوات الرسول عليه السلام وكانت غزوه تبوك كان الصحابه يقولون للنبى صلى الله عليه وسلم تخلف فلان وفلان وفلان وكان منهم هذا الصحابى الجليل وقال النبى صلى الله عليه وسلم لو فيه خير لاعاده الله
وبعد وقت راى الصحابه غبار اقدام لرجل فقالوا يا رسول الله هناك غبار اقدام فقال صلى الله عليه وسلم كن ............
فكان هذا الصحابى الكريم

علاء الدين فوزي
08-03-2005, 07:49
قال عنه النبى صل الله عليه وسلم
رحم الله .............. يمشى وحيدا ويموت وحيدا ويحشر يوم القيامه وحيدا
أظن ما فى اسهل من كده

العارف
08-03-2005, 07:58
أعتقد و الله أعلم أنه الصحابي الجليل أبو ذر الغفاري جندب بن جنادة من قبيلة غفار.

بارك الله فيك على هذه المشاركة الممتازة.

العارف،

علاء الدين فوزي
08-03-2005, 10:09
بارك الله فيك اخى العارف
فعلا الاجابه صحيحه
هو الصحابى الجليل ابو ذر الغفارى
والقبيله هى قبيله غفار والقبيله المجاوره هى قبيله اسلم
مبروووووووووووووووك
انت الفائز الاول وعليك يا بطل ان تعد لنا قصه النجم التالى
والان ماهى الدروس والعبر فى قصه ابو ذر الغفارى رضى الله عنه وارضاه

غامض
08-03-2005, 13:33
اشكرك على هذا الموضوع الجميل
وانا كلي امل على ان يصبح هذا
الموضوع اول مايبحث عنه الفكر الإسلامي
والف مبروك للعارف واحنا في انتظار النجم الجديد يالعارف
مع حبي وتقديري
غامض

علاء الدين فوزي
08-03-2005, 17:17
اخى المخترع دينامو غامض
جزاك الله خيرا على هذا الكلام الجميل
اخجلت تواضعى
احنا الان نتظر من العارف النجم الجديد لكنى انتظر من باقى الاخوه الاعضاء والمشرفين الدروس المستفاده من قصه الصحابى الجليل ابو ذر الغفارى وسوف ابدأ انا
اول درس مستفاد هو ان كل انسان يكون داعى باخلاقه لان سيدنا ابوذر رضى الله عنه لم يمكث مع النبى اكثر من يومين وكان فى بدايه الاسلام وحين قال له الرسول صلى الله عليه وسلم ارجع الى قبيلتك لم يكن تعلم كثير الاحاديث ولا سور القران ولكن تعلم خلال اليومين اخلاق المسلم الصحيح فسار داعيه بأخلاقه حتى دخل على يديه فبيلتن كاملتين صغارها وكبارها حريمها ورجالها فى الاسلام

العارف
09-03-2005, 05:37
و من الدروس المستفادة في قصة هذا الصحابي الجليل:

1- المبادرة إلى ما فيه النفع و الفائدة للمرء و عدم التسويف و التأجيل.

2- السمع و الطاعة للولاة في غير ما يغضب الله تعالى .. و يتجلى هذا الأمر عند توجيه النبي محمد صلوات الله و سلامه عليه لهذا الصحابي الجليل.

3- الحرص على تلقي العلم و المعرفة من مصادرها الموثوقة ، و عدم الإكتراث بما يلقى جزافاً و يشاع بدون بينة.

4- صفاء النية و نقاء السريرة و صدق التوكل أدى بعد إذن الله تعالى بهذا الصحابي إلى إعتناق الإسلام بدون أي مماطلة أو مراء.

5- الصبر في سبيل نيل رضا الله تبارك و تعالى.

و هناك الكثير مما يستفاد منه في هذه السيرة العطرة لهذا الصحابي رضي الله عنه .. إلا أني أحب أن أترك المجال لمن أحب أن يضيف شئ آخر.

****

أما بالنسبة للسؤال القادم .. فإني أكلف الأخ سلامات مشكوراً نيابة عني في طرح المشاركة عن النجم التالي.

و لكم شكري و تقديري.

العارف،

علاء الدين فوزي
09-03-2005, 07:17
مشكور اخى العارف على هذه الدروس والعبر المستفاده من قصه نجمنا الصحابى الجليل ابو ذر الغفارى
ونحن فى انتظار الاخ سلامات على ان يعد لنا قصه نجمنا التالى

Salamat
09-03-2005, 07:57
.................................

Salamat
09-03-2005, 07:59
بسم اللة الرحمن الرحيم
والصلاة على اشرف المرسلين سيدنا محمد علية افضل الصلاة والسلام
اما بعد
السلام عليكم ورحمة اللة وبركاتة
اشكر الاخ علاء الدين على هذة المشاركة التى تتيح لنا جميعا التعلم والتذكر والعمل بصحابة رسولنا الكريم صلى اللة علية وسلم
كما اشكر الاخ عارف على انة فكر بى ورشحنى وكلفنى حتى اكن بعدة واشارك معكم فى قصة النجم التالى
فلة جزيل الشكر
*******
نحن اليوم مع ((بطل المواجهة)) نتكلم اليوم عن بطل من الأبطال، بطل في زهده وفي غناه ، بطل في شجاعته وفي إقدامه، بطل في سلمه وفي حربه، عاش بطلاً، ومات بطلاً، ويبعث – إن شاء الله – بطلاً.

نتحدث اليوم عن هذا البطل؛ لأننا في عصر نحتاج فيه إلى الأبطال فلا نجدهم، نبحث عن أبطال المواجهة في الحرب والسلم، فلا نجد لهم أثراً.

إن هذا البطل، بطل في مواجهة الكفر والوثنية، بطل أمام اليهود والنصارى، بطل أمام الظلم والظلام.

أسلم وعمره عشر سنوات، فهو أول غلام في الأرض يعلن لا إله إلا الله محمد رسول الله.

فمن هو ؟

وباذن اللة تعالى وبعد ان تعرفوا هذا الصحابى البطل
سوف اقص لكم قصتة علنى اوفى حقة بكلماتى عنة اثابنا اللة واياكم
والسلام عليكم ورحمة اللة وبركاتة

علاء الدين فوزي
09-03-2005, 09:42
مشكوووووووور سلامات
طبعا الاجابه سهله جدا
ونحن فى انتظار الفائز الجديد

علاء الدين فوزي
11-03-2005, 18:50
ايه يا جماعه هو السؤال صعب للدرجه دى
طيب اسهله انا شويه بعد اذن الزعيم سلامات
هذا البطل نجم اليوم كان له دور فى مهم جدا وفعال فى الهجره النبويه من مكه الى المدينه المنوره
تركه النبى صلى الله عليه وسلم نائم فى فراشه ليضلل المشركين و يرد الامانات الى أهلها
أظن ما فيش اسهل من كده

غامض
12-03-2005, 06:14
مثل ماتعرفوا انا كنت انتظر هذه الفرصه في الرد على هذا التساؤل
واعتقد ان الصحابي او النجم المذكور هو علي بن ابي طالب رضي الله عنه
وهذا الصحابي يملك دروسا كثيره في التعليم ويكفني شرفا ذكر موقفه
رضي الله عنه عندما نام بدلا من رسول الله صلى الله عليه وسلم
في فراشه هذه القصه تتداولها الألسن في كل البقاع لكي تكون
عبرة لكل شاب عربي وقدوه
مع حبي وتقديري
غامض

علاء الدين فوزي
12-03-2005, 07:54
اجابه فعلا صحيحه
مبروك عليك يا دينامو والان عليك يا بطل ان تعد لنا قصه نجمنا التالى ونحن فى انتظارك كما نحن فى انتظار الزعيم سلامات حتى يحكى لنا قصه البطل الامام على بن ابى طالب كرم الله وجهه

علاء الدين فوزي
14-03-2005, 13:41
ايه يا عم غامض انت نمت ولا ايه فين النجم الجديد

Salamat
15-03-2005, 02:19
اجابه فعلا صحيحه
مبروك عليك يا دينامو والان عليك يا بطل ان تعد لنا قصه نجمنا التالى ونحن فى انتظارك كما نحن فى انتظار الزعيم سلامات حتى يحكى لنا قصه البطل الامام على بن ابى طالب كرم الله وجهه
وكما وعدتكم اخوتى واخواتى بان اقول او نحكى عن سير ة بطلنا الامام على كرم اللة وجهة
ها انا بفضل اللة اوفى بوعدى لكم
ولنبداء الكلام ولا يحلى الكلام إلا بلصلاة والسلام على نبينا العدنان محمد صلى اللة علية وسلم طب القلوب ودوائها وشفيعنا يوم القيامة باذن اللى تعالى
اما بعد

أيها الأخيار البررة:

نحن اليوم مع ((بطل المواجهة)) نتكلم اليوم عن بطل من الأبطال، بطل في زهده وفي غناه، بطل في شجاعته وفي إقدامه، بطل في سلمه وفي حربه، عاش بطلاً، ومات بطلاً، ويبعث – إن شاء الله – بطلاً.

نتحدث اليوم عن هذا البطل؛ لأننا في عصر نحتاج فيه إلى الأبطال فلا نجدهم، نبحث عن أبطال المواجهة في الحرب والسلم، فلا نجد لهم أثراً.

إن هذا البطل، بطل في مواجهة الكفر والوثنية، بطل أمام اليهود والنصارى، بطل أمام الظلم والظلام.

إنه علي بن أبي طالب!!

هل تريدون مني اليوم أن أعرف علي بن أبي طالب؟ بأي لسان أتكلم عن أبي الحسن؟ إنني أعلن أنني عاجز عن الوفاء بحقه، أو إنزاله منزلته، ولكن يكفينا وفاءً له أن قلوبنا تحبه، وتفرح لذكره، ودراسة سيرته.

أسلم علي بن أبي طالب وعمره عشر سنوات، فهو أول غلام في الأرض يعلن لا إله إلا الله محمد رسول الله.

أسلم بين يدي الرسول عليه الصلاة والسلام، فهو ابن عمه، وصهره وحبيبه.

فلما أسلم علي ضمه الرسول عليه الصلاة والسلام إلى حنانه، إلى قلبه، إلى بيته، فأعطاه الرسول كل ما يملك أعطاه الحب أولاً، أعطاه العلم والهداية، زوجه بابنته الزهراء، ولاه المبارزة أمام الأبطال، مجده بالكلمات، ذبّ عنه وعن عرضه، وقف معه حتى مات وبقي علي.

ولما أراد النبي أن يهاجر مختفياً، وكانت عنده أموال العرب، لأنه الأمين استأمنوه على أموالهم، ثم كذبوه، ولكنه ترك ودائعهم عند علي ليردها إلى أصحابها، وخرج النبي متسللاً، وترك علياً في فراشه، فأتى إليه الكفار شاهرين سيوفهم، متوثبين للقتل وإراقة الدماء، إلا أنه كان ثابت الجأش، لم يخف ولم يضطرب، لأنه بطل المواجهة، ثم لحق الرسول عليه الصلاة والسلام في المدينة.

وفي سيرة علي قصصٌ وسلوى للفقراء والمنكوبين، وفيها عزاء للمصابين المجروحين وفيها تخفيف عن المضطهدين والمظلومين.

فسيرة علي، تمسح دموع البائسين، وتخفف الألم عن المحرومين، فهي قصة طويلة، يستفيد من أحداثها كل مسلم على وجه الأرض.

لما وصل إلى المدينة، أعطاه عليه الصلاة والسلام جائزة كبرى، هل هي قصر؟ أو فيلا؟ أو مال ؟ لا، وإنما أعلن إمام الناس، إمام الأجيال، أن علي ابن أبي طالب، يحب الله ورسوله، وأن الله ورسوله، يحبان علي بن أبي طالب.

فما سبب هذه المنحة الكبرى؟ والجائزة العظمى؟

حاصر عليه الصلاة والسلام خيبر، حاصر اليهود في خيبر، قبل أن يجلوا منها بالقوة الحديد والنار.

اليهود هم أعداء الله؛ لأنهم سبوا الله، وقتلوا الأنبياء، وحرّفوا كلام الله، وبدلوا شرائع الله، وقتلوا الموحدين، واليوم يجلسون على مائدة المفاوضات يناقشون مستقبل الأمة الإسلامية!!

حاصرهم النبي عليه الصلاة والسلام، ضيق عليهم الخناق، وحاول أن يفتح مدينة خيبر، فاستعصت عليه، كانت متمنعة، أرسل أبا بكر الصديق فما استطاع، أرسل عمر فما استطاع، فاهتم الناس هماّ شديداً، وباتوا ليلة طويلة، فقام عليه الصلاة والسلام وسط الليل يقول: لأعطين الراية غداً رجلاً يحب الله ورسوله، ويحبه الله ورسوله، يفتح الله عليه، فبات الناس يدوكون ليلتهم[1]، أيهم يعطاها، فلما أصبح الناس، غدوا على رسول الله كلّهم يرجوا أن يعطاها، فقال: أين علي بن أبي طالب، فقالوا: يشتكي عينيه يا رسول الله، قال: فأرسلوا إليه، فأتوني به، فلما جاء، بصق في عينيه، ودعا له، فبرأ، حتى كأن لم يكن به وجع، فأعطاه الراية فقال علي: يا رسول الله، أقاتلهم حتى يكونوا مثلنا؟ فقال: انفذ على رسلك، حتى تنزل بساحتهم، ثم ادعهم إلى الإسلام، وأخبرهم بما يجب عليه من حق الله فيه، فوالله لأن يهدي الله بك رجلاً واحداً، خير لك من أن يكون لك حمرُ النعم[2].

انطلق علي يحمل الراية، ووقف على أسوار إخوان القردة والخنازير يناديهم إلى الحق، ويدعوهم إلى العدل، أيها الناس.. اسمعوا.. وعوا.. استفيقوا.. استيقظوا.. تنبهوا، ولكن لأن القرد لا يفهم، ولو رأى إشارتك وعرف كلامك، ولأن الخنزير مطموس على بصيرته طمساً، لم يسمعوا، ولم يروا، ولم يهتموا.

فلما رأى علي أن المفاوضات غير مجدية، وأن المناقشات معهم لا توصل إلى حلول، كان عنده حلّ آخر، دعا بطلهم للمبارزة علناً أمام الجماهير، فنزل مرحب اليهودي الخسيس، وكان شجاعاً فقال:

قد علمت خيبر أني مرحب

شاكي السلاح بطل مجرّب

إذا الحروب أقبلت تلهب

فنزل إليه علي بن أبي طالب مردداً:

أنا الذي سمّتني أمي حيدره

كليث غابات كريه المنظره

أكيلهم بالسيف كيل السندره

فتنازل الصديق علي بن أبي طالب مع الزنديق مرحب اليهودي، فقطعّه علي بسيفه، وقيل: إنه قسمه بالسيف نصفين إلى الهاوية، إلى النار، وافتتح علي خيبر، كما أخبر بذلك الرسول : ((لأعطين الراية غداً رجلاً يحبه الله ورسوله، أو يحب الله ورسوله؛ يفتح الله عليه)).

أراد علي بن أبي طالب نسب الرسول فذهب ليخطب فاطمة الزهراء البتول، سيدة نساء العالمين، وقف أمام الرسول عليه الصلاة والسلام يريد أن يتكلم معه فما استطاع.

حياءٌ من إلهي أن يراني وقد ودّعت صحبك واصطفاك

فتبسم عليه الصلاة والسلام، وعرف مقصده، فقال: يا علي، أتريد فاطمة زوجة لك؟ قال: نعم، قال: عندك مهر، ويعلم عليه الصلاة والسلام أن علياً لا يملك درهماً ولا ديناراً، ولا ذهباً ولا فضة، ولا قصراً ولا حديقة، ولكنه يملك إيماناً كالجبال، يملك تاجاً على رأسه؛ ((لأعطين الراية غداً رجلاً يحبه الله ورسوله)) يملك أنه بطل المواجهة.

قال: يا رسول الله، ما عندي شيء، قال: ((أين درعك الحطميّة))[3] قال: درعٌ لا تساوي درهمين، فأتى به علي، وسلمه للرسول، عليه الصلاة والسلام، فعقد لهما وتزوج علي فاطمة الزهراء، وأنجبت له الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة.

هي بنت من؟ هي زوج من؟ هي أم من؟ من ذا يُساوي في الأنام عُلاها

أمـا أبوهـا فهـو أشـرف مـرسـلٍ جبريل بالتوحيد قـد ربّاهـا

وعلــيُّ زوج لا تسـل عنـه سـوى سـيف غـدا بيمينـه تيـّاها

ودخل بها بيته، الذي أسسه على تقوى من الله ورضوان، وأصبح صهر رسول الله .

خرج إلى تبوك، وخلّف علياً على المدينة، خلّفه لأنه شجاع وبطل للمواجهة، لا يحمي العرض إلا مثل علي بن أبي طالب، ولا يدفع الضيم إلا مثل علي بن أبي طالب، جعله في المدينة يحمي ما وراء الرسول فجاء المنافقون إلى علي بن أبي طالب، وقالوا: يا علي، إن الرسول عليه الصلاة والسلام استثقلك، إنك ثقيل عليه، تركك في المدينة وخرج إلى تبوك، سبحان الله ! محمد يستثقل علياً، فلحق علي رسول الله وهو في الطريق إلى تبوك، فأخبره بما يقول الناس، فتضاحك النبي ثم قال: يا علي، أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون بن موسى، إلا أنه ليس نبي بعدي[4].

وهذه بشارة أخرى لعلي بن أبي طالب، ومنقبة عظمى تضاف إلى مناقبه، أنه من رسول الله بمنزلة هارون وموسى.

كان علي بطلاً للمواجهة يؤدب به الرسول عليه الصلاة والسلام أعداء الله، كان الرسول ينتدبه كلما انتدب رجلاً لمواجهة الموت.

في بدر، وقبل احتدام المعركة، دعاء الرسول عليه الصلاة والسلام أبطال المسلمين، ليبارزوا أبطال الكفر، فقال: أين علي بن أبي طالب، قال: ها أنا يا رسول الله، فخرج، وبارز قرنه الوليد بن عتبة، فقتله علي، ثم اشتبك مع الكفار في صراع دام، فقتل منهم مقتلة عظيمة.

كان يقرأ القرآن فقرأ قوله تعالى: هذان خصمان اختصموا في ربهم [الحج:19]. فبكى وقال: أنا أحد الخصمين يوم القيامة، وذلك لأنه كان خصماً للكفر والوثنية والإلحاد، أما الوليد وأمثاله، فيبعثون يوم القيامة خصوماً للإسلام والتوحيد والحق والعدل، ثم يفصل الله عز وجل بين الفئتين يوم القيامة ولا يظلم ربك أحداً [الكهف:49].

وتتكرر المسألة مع علي بن أبي طالب في الأحزاب، فيحاصر الرسول عليه الصلاة والسلام حصاراً دامياً من مشركي العرب واليهود، والقوميين الخونة، والنصارى، والمنافقين، ويأتي بطل من أبطال الكفر، اسمه عمرو بن ود، فيدعو المسلمين للمبارزة، فيقول: من يبارز أيها المسلمون؟! فيسكتون، من يتقدم ليبارزني أمام الجماهير؟ فلا يبرز أحد، ولكن علياً لا يرضى بذلك، فيقول: أنا يا رسول الله، يحب المواجهة، دائماً روحه على كفه، يقدمها رخيصة لنصرة الدين، وإعلاء راية التوحيد.

أرواحنا يا رب فوق أكفنا نرجو ثوابك مغنماً وجواراً

فقال عليه الصلاة والسلام: إنه عمرو بن ود!! قال: ولو كان عمرو بن ود، فنزل له علي وتبارز البطلان، بطل الإسلام، وبطل الكفر، وبرقت السيوف، وارتفع الغبار، وكان عليه الصلاة والسلام يدعو الله لينصر علياً، وانجلى الغبار، وإذا بعلي واقف على صدر عمرو، وقد قطع رأسه، وسيفه يقطر دما، فكبر الرسول عليه الصلاة والسلام، الله أكبر.. الله أكبر.. الله أكبر.. وكبر معه المسلمون، إنه بطل المواجهة.

وفي البخاري، في كتاب الرقاق، قال علي بن أبي طالب وأرضاه: إن الآخرة قد ارتحلت مقبلة، وإن الدنيا قد ارتحلت مدبرة، فكونوا من أبناء الآخرة، ، ولا تكونوا من أبناء الدنيا، فإن اليوم عمل ولا حساب، وغداً حساب ولا عمل[5].

كان فقيراً لا يملك قليلاً ولا كثيراً، تولى الخلافة خمس سنوات، كانت كلها مواجهة؛ واجه الخوارج وأدبهم، وواجه المتمردين وطاردهم، وواجه البغاة وشتتهم، فحياته كلها مواجهة، قلبه مجروح وجسمه مجروح، وعرضه مجروح من أهل النفاق والريبة.

لقي علي طلحة في الجمل، في ذاكم الصراع الذي نكف عنه، ونكل أمرهم فيه إلى الله، ونسأله تبارك وتعالى أن يجمعنا بهم في دار كرامته، قتل طلحة في هذه الفتنة، ورآه علي مجندلاً في دمائه، فنزل، ومسح التراب من على وجهه، وبكى طويلاً، وقال: اسأل الله أن جعلني وإياك ممن قال فيهم: ونزعنا ما في صدورهم من غل إخواناً على سرر متقابلين [الججر:47].

تولى علي الخلافة خمس سنوات، ولكنه ظل فقيراً، لم يشبع ولو يوماً واحداً، رجع إلى أهله ذات يوم، فقال: عندكم طعام؟ قالوا: لا !! عندكم شيء؟ قالوا: لا!! فخرج بسيفه الذي هو سيف الرسول واسمه ذو الفقار، فوقف أمام أهل العراق يقول لهم: قاتلكم الله يا أهل العراق، أموت أنا وأسرتي جوعاً، وهذا سيف الرسول معي، ولطالما جلّيت به الكربات عن وجه رسول الله ثم قال: من يشتريه مني بطعام ليلة!!.

لا يجد قوت يومه وهو الذي ذهب إلى بيت المال، وكان مملوءاً بالطعام والمال والسلاح، فوزع ما فيه في يوم واحد، ورش عليه الماء، وصلى ركعتين، وقال: اللهم اشهد أني ما أبقيت لنفسي منه درهماً ولا ديناراً، ولا حبة ولا تمرة ولا زبيبة.

مرض علي قبل أن يموت فعاده أبو فضالة الأنصاري، وقال له: ما يقيمك بهذا المنزل، ولو هلكت به، لم يلك إلا أعراب جُهينة، فلو دخلت المدينة، كنت بين أصحابك، فلو أصابك ما تخاف، أو نخاف عليك، وليك أصحابك، وكان أبو فضالة من أهل بدر، فقال علي: إني لست ميتاً من مرضي هذا، إنه عهد إلي النبي أني لا أموت حتى تخضب هذه من هذه[6]، يعني تخضب لحيته من صدغه .

عاش بطلا، وأسلم بطلاً، وجاهد بطلاً، ومات بطلاً، ويبعث إن شاء الله بطلاً.

علو في الحياة وفي الممات بحق تلك إحدى الكرمات

Salamat
15-03-2005, 02:20
اخوتى الاحباء
كان يقول : متى يبعث أشقاها ! يشير إلى قول النبي : ((إنك ستضرب ضربة هاهنا وضربة هنا، وأشار إلى صدغه، فيسيل دمها حتى تخضب لحيتك، ويكون صاحبها أشقاها، كما كان عاقر الناقة، أشقى ثمود))[7].

خرج علي قبل صلاة الفجر ليوقظ المسلمين للصلاة، ثم دخل المسجد، فوجد عبد الرحمن بن مُلْجم الخارجي المارد الخبيث، وجده منبطحاً على بطنه، وقد جعل سيفه مما يلي الأرض مسلولاً، فركله علي برجله وقال: لا تنم على بطنك، فإنها نومة أهل النار، وافتتح علي ركعتين، فوثب عليه الخارجي عدو الرحمن، فضربه بالسيف على صدغه فانفلق، فقال علي: الله أكبر.. لله الأمر من قبل ومن بعد، فسقط على وجهه، وسالت لحيته دماءً غزيراً، وحمل إلى البيت، وبكى المسلمون جميعاً، كل الرجال والنساء، والشيوخ والأطفال، وتحولت بيوت المسلمين إلى مناحات، يبكون بطل المواجهة.

قامت عجوز تبكي، وتعبر عن جراحها وأساها، فقالت بيتاً من الشعر، فيه لوعة وأسى وحرقة على هذا البطل العظيم، قالت:

يا ليتها إذ فدت عمراً بخارجةٍ فدت علياً بمن شاءت من البشر

تقول: يا ليت المنية، يوم تركت عمرو بن العاص، وأصابت خارجة رئيس الشرطة، وقتل خارجة وسلم عمرو وكان هو المقصود بالقتل، يا ليتها تركت علياً وأصابت من شاءت من البشر.

أبا حسن لهفي لذكراك لهفة يباشر مكواها الفـؤاد فينضـج

متى تستعيد الأرض جمالها فتصبح فـي أثـوابهـا تتبهـرج

عفاءٌ على دنيا رحلت لغيره فليـس بهـا للصـالحين معـرّج

كدأب علي في المواطن كلها أبي حسن والغصن من حيث يخرج

قتل علي بن أبي طالب، وقد كان ينتظر الموت، وينتظر الشقيّ الذي سيقضي عليه، وكان دائماً يتمثل بهذين البيتين:

اشدد حيازيمك للموت فإن الموت لاقيكا

ولا تجزع من الموت فإن الموت آتيكا

اخوتى الاحباء:

لماذا نتحدث اليوم عن علي بن أبي طالب؟ لماذا نخصّ اليوم علي بن أبي طالب؟.

إننا نتحدث عن علي بن أبي طالب في هذا اليوم، لأنه بطل المواجهة، ونحن نفتقر إلى المواجهة، لا نتحمل المواجهة، أمة سلمت قيادها لغيرها، أمة سُحقت كرامتها، لأنها لا تملك بطلاً للمواجهة.

أمة أصبح القرار بيد غيرها لأنها لا تقوى على المواجهة.

إن علي بن أبي طالب قدوة لكم أيها الشباب، وأستاذ لكم أيها الأطفال، وهو شيخ للشيوخ، وبطل للأبطال.

إن علي بن أبي طالب يكفيه أنه يحب الله ورسوله، وأن الله ورسوله يحبانه.

سلام عليك يا علي بن أبي طالب، يوم أسلمت، ويوم هاجرت، ويوم بايعت، ويوم قتلت، ويوم تبعث حياً.

عباد الله:

أقول ما تسمعون وأستغفر الله العظيم الجليل لي ولكم، ولجميع المسلمين، فاستغفروه وتوبوا إليه، إنه هو التواب الرحيم.

والصلاة والسلام على اشرف المرسلين سيدنا محمد صلى اللة علية وسلم والسلام عليكم ورحمة اللة وبركاتة

اخوكم سلامات
وبلنيابة عن اخى غامض سوف اسئلكم عن نجم جديد

Salamat
15-03-2005, 02:57
نجمنا اليوم ساقول لكم بعضا من كلماتة واقوالة لعلكم تعرفونة وانا فى انتظار ردكم

من كلماتة واقوالة

أشتري خوصا بدرهم فأعمله فأبيعه بثلاثة دراهم فأعيد درهما فيه وأنفق درهما على عيالي وأتصدق بدرهم، ولو أن عمر بن الخطاب نهاني عنه ما انتهيت.

مصدر رزقه يوم كان أميرا على المدائن

إنما مثل المؤمن في الدنيا كمثل المريض معه طبيبه الذي يعلم داءه ودواءه فإذا اشتهى ما يضره منعه وقال لا تقربه فانك ان اتيته أهلكك, فلا يزال يمنعه حتى يبرأ من وجعه وكذلك المؤمن يشتهي أشياء كثيرة مما قد فضل به غيره من العيش فيمنعه الله عز وجل اياه ويحجره حتى يتوفاه فيدخله الجنة

ثلاث أعجبتني حتى اضحكتني:
1- مؤمل دنياوالموت يطلبه
2- وغافل وليس بمغفول عنه
3- وضاحك ملء فيه لا يدري اساخط رب العالمين عليه أم راض عنه
وثلاث احزنني حتى ابكينني:
1- فراق محمد وحزبه
2- وهول المطلع
3- والوقوف بين يدي ربي عز وجل ولا ادري إلى جنة أو إلى نار

فمن هو

ولكم شكرى وسلاماتى

علاء الدين فوزي
15-03-2005, 08:36
اخى العزيز سلامات
جزاك الله خير على هذا السرد الطيب لقصه سيدنا على ابن ابى طالب كرم الله وجهه
وحقا لقد انهمرت دموعى فرحا وشوقا ومحبتا الى هذا الصحابى الجليل
فجزاك الله خيرا وجعله فى ميزان حسناتك يوم ان تلقاه

علاء الدين فوزي
16-03-2005, 18:04
معلش يا سلامات يظهر انها صعبه شويه ممكن تسهلها اكتر

Salamat
17-03-2005, 02:54
معلش يا سلامات يظهر انها صعبه شويه ممكن تسهلها اكتر
ممــــــــــــــــــــــــكن

Salamat
17-03-2005, 05:18
نجمنا قد تدرب فى بلادة على فنون الحرب والقتال
وهو الذى اشار الى حفر الخندق على رسولنا الحبيب محمد صلى اللة علية وسلم
والله يعلم ، ماذا كان المصير الذي كان ينتظر المسلمين في تلك الغزوة لو لم يحفروا الخندق الذي لم تكد قريش تراه حتى دوختها المفاجأة، وظلت قواتها جاثمة في خيامها شهرا وهي عاجزة عن اقتحام المدينة، حتى أرسل الله تعالى عليها ذات ليلة ريح صرصر عاتية اقتلعت خيامها، وبدّدت شملها
اظن لا يوجد اسهل من هذا ولسوف اقص لكم سيرة او نبذة عن حياة نجمنا ان شاء اللة لكن بعد ان تعرفوة

علاء الدين فوزي
17-03-2005, 19:37
ايه يا جماعه لسه ما حدش عرف الاجابه
طيب نسبكم تفكروا شويه b4

Salamat
18-03-2005, 02:27
ايه يا جماعه لسه ما حدش عرف الاجابه
طيب نسبكم تفكروا شويه

علاء الدين فوزي
18-03-2005, 17:58
طيب نسهلها اكتر
هذا الصحابى الجليل لقب بالباحث عن الحقيقه
اظن ما في اسهل من كده

Salamat
19-03-2005, 05:04
ايه يا جماعه لسه ما حدش عرف الاجابه
طيب نسبكم تفكروا شويه

علاء الدين فوزي
20-03-2005, 13:23
يظهر انه ما فيش فايده وانى انا اللى هجاوب على السؤال
نجمنا الذى اطلق عليه الباحث عن الحقيقه
هو الصحابى الجليل
سلمان الفارسى رضى الله عنه وارضاه

Salamat
20-03-2005, 18:06
يظهر انه ما فيش فايده وانى انا اللى هجاوب على السؤال
نجمنا الذى اطلق عليه الباحث عن الحقيقه
هو الصحابى الجليل
سلمان الفارسى رضى الله عنه وارضاه
اجابة صحيحة
بارك اللة فيك وعليك النجم التالى
واليكم نبذة عن الصحابى الجليل سلمان الفارسة رضى اللة عنة وارضاة

Salamat
20-03-2005, 18:25
من بلاد فارس، يجيء البطل هذه المرة..
ومن بلاد فارس، عانق الإسلام مؤمنون كثيرون فيما بعد، فجعل منهم أفذادا لا يلحقون في الإيمان، وفي العلم.. في الدين، وفي الدنيا..


وإنها لإحدى روائع الإسلام وعظائمه، ألا يدخل بلدا من بلاد الله اا ويثير في إعجاز باهر، كل نبوغها ويحرّك كل طاقاتها، ويحرج خبء العبقرية المستكنّة في أهلها وذويها.. فإذا الفلاسفة المسلمون.. والأطباء المسلمون.. والفقهاء المسلمون.. والفلكيون المسلمون.. والمخترعون المسلمون.. وعلماء الرياضة المسلمون..

وإذا بهم يبزغون من كل أفق، ويطلعون من كل بلد، حتى تزدحم عصور الإسلام الأولى بعبقريات هائلة في كل مجالات العقل، والإرادة، والضمير.. أوطانهم شتى، ودينهم واحد..!!

ولقد تنبأ الرسول عليه السلام بهذا المد المبارك لدينه.. لا، بل وعد به وعد صدق من ربه الكبير العليم.. ولقد زوي له الزمان والمكان ذات يوم ورأى رأي العين راية الإسلام تخفق فوق مدائن الأرض، وقصور أربابها..

وكان سلمان الفارسي شاهدا.. وكان له بما حدث علاقة وثقى.

كان ذلك يوم الخندق. في السنة الخامسة للهجرة. إذ خرج نفر من زعماء اليهود قاصدين مكة، مؤلبين المشركين ومحزّبين الأحزاب على رسول الله والمسلمين، متعاهدين معهم على أن يعاونوهم في حرب حاسمة تستأصل شأفة هذا الدين الجديد.

ووضعت خطة الحرب الغادرة، على أن يهجم جيش قريش وغطفان "المدينة" من خارجها، بينما يهاجم بنو قريظة من الداخل، ومن وراء صفوف المسلمين، الذين سيقعون آنئذ بين شقّى رحى تطحنهم، وتجعلهم ذكرى..!

وفوجىء الرسول والمسلمون يوما بجيش لجب يقترب من المدينة في عدة متفوقة وعتاد مدمدم.

وسقط في أيدي المسلمين، وكاد صوابهم يطير من هول المباغتة.

وصوّر القرآن الموقف، فقال الله تعالى:

(إذ جاءوكم من فوقكم ومن أسفل منكم وإذ زاغت الأبصار وبلغت القلوب الحناجر وتظنون بالله الظنونا).

أربعة وعشرون ألف مقاتل تحت قيادة أبي سفيان وعيينة بن حصن يقتربون من المدينة ليطوقوها وليبطشوا بطشتهم الحاسمة كي ينتهوا من محمد ودينه، وأصحابه..

وهذا الجيش لا يمثل قريشا وحدها.. بل ومعها كل القبائل والمصالح التي رأت في الإسلام خطرا عليها.

إنها محاولة أخيرة وحاسمة يقوم بها جميع أعداء الرسول: أفرادا، وجماعات، وقبائل، ومصالح..

ورأى المسلمون أنفسهم في موقف عصيب..

وجمع الرسول أصحابه ليشاورهم في الأمر..

وطبعا، أجمعوا على الدفاع والقتال.. ولكن كيف الدفاع؟؟

هنالك تقدم الرجل الطويل الساقين، الغزير الشعر، الذي كان الرسول يحمل له حبا عظيما، واحتراما كبيرا.


تقدّم سلمان الفارسي وألقى من فوق هضبة عالية، نظرة فاحصة على المدينة، فألفاها محصنة بالجبال والصخور المحيطة بها.. بيد أن هناك فجوة واسعة، ومهيأة، يستطيع الجيش أن يقتحم منها الحمى في يسر.

وكان سلمان قد خبر في بلاد فارس الكثير من وسائل الحرب وخدع القتال، فتقدم للرسول صلى الله عليه وسلم بمقترحه الذي لم تعهده العرب من قبل في حروبها.. وكان عبارة عن حفر خندق يغطي جميع المنطقة المكشوفة حول المدينة.

والله يعلم ، ماذا كان المصير الذي كان ينتظر المسلمين في تلك الغزوة لو لم يحفروا الخندق الذي لم تكد قريش تراه حتى دوختها المفاجأة، وظلت قواتها جاثمة في خيامها شهرا وهي عاجزة عن اقتحام المدينة، حتى أرسل الله تعالى عليها ذات ليلة ريح صرصر عاتية اقتلعت خيامها، وبدّدت شملها..

ونادى أبو سفيان في جنوده آمرا بالرحيل إلى حيث جاءوا.. فلولا يائسة منهوكة..!!

**
خلال حفر الخندق كان سلمان يأخذ مكانه مع المسلمين وهم يحفرون ويدأبون.. وكان الرسول عليه الصلاة والسلام يحمل معوله ويضرب معهم. وفي الرقعة التي يعمل فيها سلمان مع فريقه وصحبه، اعترضت معولهم صخور عاتية..

كان سلمان قوي البنية شديد الأسر، وكانت ضربة واحدة من ساعده الوثيق تفلق الصخر وتنشره شظايا، ولكنه وقف أمام هذه الصخرة عاجزا.. وتواصى عليها بمن معه جميعا فزادتهم رهقا..!!

وذهب سلمان الى رسول الله صلى الله عليه وسلم يستأذنه في أن يغيّروا مجرى الحفر تفاديا لتلك الصخرة العنيدة المتحدية.

وعاد الرسول عليه الصلاة والسلام مع سلمان يعاين بنفسه المكان والصخرة..

وحين رآها دعا بمعول، وطلب من أصحابه أن يبتعدوا قليلا عن مرمى الشظايا..

وسمّى بالله، ورفع كلتا يديه الشريفتين القابضتين على المعول في عزم وقوة، وهوى به على الصخرة، فإذا بها تنثلم، ويخرج من ثنايا صدعها الكبير وهجا عاليا مضيئا.

ويقول سلمان لقد رأيته يضيء ما بين لا بتيها، أي يضيء جوانب المدينة.. وهتف رسول الله صلى الله عليه وسلم مكبرا:

"الله أكبر..أعطيت مفاتيح فارس، ولقد أضاء لي منها قصور الحيرة، ومدائن كسرى، وان أمتي ظاهرة عليها"..

ثم رفع المعول، وهوت ضربته الثانية، فتكررت الظاهرة، وبرقت الصخرة المتصدعة بوهج مضيء مرتفع، وهلل الرسول عليه السلام مكبرا:

"الله أكبر.. أعطيت مفاتيح الروم، ولقد أضاء لي منها قصورها الحمراء، وإن أمتي ظاهرة عليها".

ثم ضرب ضربته الثالثة فألقت الصخرة سلامها واستسلامها، وأضاء برقها الشديد الباهر، وهلل الرسول وهلل المسلمون معه.. وأنبأهم أنه يبصر الآن قصور سورية وصنعاء وسواها من مدائن الأرض التي ستخفق فوقها راية الله يوما، وصاح المسلمون في إيمان عظيم:

هذا ما وعدنا الله ورسوله..

وصدق الله ورسوله..!!

كان سلمان صاحب المشورة بحفر الخندق.. وكان صاحب الصخرة التي تفجرت منها بعض أسرار الغيب والمصير، حين استعان عليها برسول الله صلى الله عيه وسلم، وكان قائما إلى جوار الرسول يرى الضوء، ويسمع البشرى.. ولقد عاش حتى رأى البشرى حقيقة يعيشها، وواقعا يحياه، فرأى مدائن الفرس والروم..

رأى قصور صنعاء وسوريا ومصر والعراق..

رأى جنبات الأرض كلها تهتز بالدوي المبارك الذي ينطلق من ربا المآذن العالية في كل مكان مشعا أنوار الهدى والخير..!!

**
وها هو ذا، جالس هناك تحت ظل الشجرة الوارفة الملتفة أما داره "بالمدائن" يحدث جلساءه عن مغامرته العظمى في سبيل الحقيقة، ويقص عليهم كيف غادر دين قومه الفرس إلى النصرانية، ثم إلى الاسلام..

كيف غادر ثراء أبيه الباذخ، ورمى نفسه في أحضان الفاقة، بحثا عن خلاص عقله وروحه..!!!

كيف بيع في سوق الرقيق، وهو في طريق بحثه عن الحقيقة..؟؟

كيف التقى بالرسول عليه الصلاة والسلام.. وكيف آمن به..؟؟

تعالوا نقترب من مجلسه الجليل، ونصغ إلى النبأ الباهر الذي يرويه..

**
[كنت رجلا من أهل أصبهان، من قرية يقال لها "جي"..

وكان أبي دهقان أرضه.

وكنت من أحب عباد الله إليه..

وقد اجتهدت في المجوسية، حتى كنت قاطن النار التي نوقدها، ولا نتركها نخبو..

وكان لأبي ضيعة، أرسلني إليها يوما، فخرجت، فمررت بكنيسة للنصارى، فسمعتهم يصلون، فدخلت عليهم أنظر ما يصنعون، فأعجبني ما رأيت من صلاتهم، وقلت لنفسي هذا خير من ديننا الذي نحن عليه، فما برحتهم حتى غابت الشمس، ولا ذهبت إلى ضيعة أبي، ولا رجعت إليه حتى بعث في أثري...

وسألت النصارى حين أعجبني أمرهم و صلاتهم عن أصل دينهم، فقالوا في الشام..

وقلت لأبي حين عدت اليه: اني مررت على قوم يصلون في كنيسة لهم فأعجبتني صلاتهم، ورأيت أن دينهم خير من ديننا..

فحاورني وحاورته.. ثم جعل في رجلي حديدا وحبسني..

وأرسلت إلى النصارى أخبرهم أني دخلت في دينهم وسألتهم إذا قدم عليهم ركب من الشام، أن يخبروني قبل عودتهم إليها لأرحل إلى الشام معهم، وقد فعلوا، فحطمت الحديد وخرجت، وانطلقت معهم الى الشام..

وهناك سألت عن عالمهم، فقيل لي هو الأسقف، صاحب الكنيسة، فأتيته وأخبرته خبري، فأقمت معه أخدم، وأصلي وأتعلم..

وكان هذا الأسقف رجل سوء في دينه، اذ كان يجمع الصدقات من الناس ليوزعها، ثم يكتنزها لنفسه.

ثم مات..

وجاءوا بآخر فجعلوه مكانه، فما رأيت رجلا على دينهم خيرا منه، ولا أعظم منه رغبة في الآخرة، وزهدا في الدنيا ودأبا على العبادة..

وأحببته حبا ما علمت أني أحببت أحدا مثله قبله.. فلما حضر قدره قلت له: إنه قد حضرك من أمر الله تعالى ما ترى، فبم تأمرني وإلى من توصي بي؟؟

قال: أي بني، ما أعرف أحدا من الناس على مثل ما أنا عليه إلا رجلا بالموصل..

فلما توفي، أتيت صاحب الموصل، فأخبرته الخبر، وأقمت معه ما شاء الله أن أقيم، ثم حضرته الوفاة، فسألته فأمرني أن ألحق برجل في عمورية في بلاد الروم، فرحلت إليه، وأقمت معه، واصطنعت لمعاشي بقرات وغنمات..

ثم حضرته الوفاة، فقلت له: إلى من توصي بي؟ فقال لي: يا بني ما أعرف أحدا على مثل ما كنا عليه، آمرك أن تأتيه، ولكنه قد أظلك زمان نبي يبعث بدين ابراهيم حنيفا.. يهاجر الى أرض ذات نخل بين جرّتين، فان استطعت أن تخلص اليه فافعل.

وإن له آيات لا تخفى، فهو لا يأكل الصدقة.. ويقبل الهدية. وإن بين كتفيه خاتم النبوة، إذا رأيته عرفته.

ومر بي ركب ذات يوم، فسألتهم عن بلادهم، فعلمت أنهم من جزيرة العرب. فقلت لهم: أعطيكم بقراتي هذه وغنمي على أن تحملوني معكم إلى أرضكم؟.. قالوا: نعم.

واصطحبوني معهم حتى قدموا بي وادي القرى، وهناك ظلموني، وباعوني إلى رجل من يهود.. وبصرت بنخل كثير، فطمعت أن تكون هذه البلدة التي وصفت لي، والتي ستكون مهاجر النبي المنتظر.. ولكنها لم تكنها.

وأقمت عند الرجل الذي اشتراني، حتى قدم عليه يوما رجل من يهود بني قريظة، فابتاعني منه، ثم خرج بي حتى قدمت المدينة!! فوالله ما هو إلا ان رأيتها حتى أيقنت أنها البلد التي وصفت لي..

وأقمت معه أعمل له في نخله في بني قريظة حتى بعث الله رسوله وحتى قدم المدينة ونزل بقباء في بني عمرو بن عوف.

وإني لفي رأس نخلة يوما، وصاحبي جالس تحتها إذ أقبل رجل من يهود، من بني عمه، فقال يخاطبه: قاتل الله بني قيلة إنهم ليتقاصفون على رجل بقباء، قادم من مكة يزعم أنه نبي..

فوالله ما إن قالها حتى أخذتني العرواء، فرجفت النخلة حتى كدت أسقط فوق صاحبي!! ثم نزلت سريعا، أقول: ماذا تقول.؟ ما الخبر..؟

فرفع سيدي يده ولكزني لكزة شديدة، ثم قال: مالك ولهذا..؟

أقبل على عملك..

فأقبلت على عملي.. ولما أمسيت جمعت ما كان عندي ثم خرجت حتى جئت رسول الله صلى الله عليه وسلم بقباء.. فدخلت عليه ومعه نفر من أصحابه، فقلت له: إنكم أهل حاجة وغربة، وقد كان عندي طعام نذرته للصدقة، فلما ذكر لي مكانكم رأيتكم أحق الناس به فجئتكم به..

ثم وضعته، فقال الرسول لأصحابه: كلوا باسم الله.. وأمسك هو فلم يبسط إليه يدا..

فقلت في نفسي: هذه والله واحدة .. إنه لا يأكل الصدقة..!!

ثم رجعت وعدت إلى الرسول عليه السلام في الغداة، أحمل طعاما، وقلت له عليه السلام: إني رأيتك لا تأكل الصدقة.. وقد كان عندي شيء أحب أن أكرمك به هدية، ووضعته بين يديه، فقال لأصحابه كلوا باسم الله..

وأكل معهم..

قلت لنفسي: هذه والله الثانية.. إنه يأكل الهدية..!!

ثم رجعت فمكثت ما شاء الله، ثم أتيته، فوجدته في البقيع قد تبع جنازة، وحوله أصحابه وعليه شملتان مؤتزرا بواحدة، مرتديا الأخرى، فسلمت عليه، ثم عدلت لأنظر أعلى ظهره، فعرف أني أريد ذلك، فألقى بردته عن كاهله، فإذا العلامة بين كتفيه.. خاتم النبوة، كما وصفه لي صاحبي..

فأكببت عليه أقبله وأبكي.. ثم دعاني عليه الصلاة والسلام فجلست بين يديه، وحدثته حديثي كما أحدثكم الآن..

ثم أسلمت.. وحال الرق بيني وبين شهود بدر وأحد..

وفي ذات يوم قال الرسول عليه الصلاة والسلام:" كاتب سيدك حتى يعتقك"، فكاتبته، وأمر الرسول أصحابه كي يعاونوني. وحرر الله رقبتي، وعشت حرا مسلما، وشهدت مع رسول الله غزوة الخندق، والمشاهد كلها.
هذه القصة مذكورة في الطبقات الكبرى لابن سعد ج4.

يتـــــــــــــــــــبع

**

Salamat
20-03-2005, 18:27
بهذه الكلمات الوضاء العذاب.. تحدث سلمان الفارسي عن مغامرته الزكية النبيلة العظيمة في سبيل بحثه عن الحقيقة الدينية التي تصله بالله، وترسم له دوره في الحياة..

فأي إنسان شامخ كان هذا الإنسان..؟

أي تفوق عظيم أحرزته روحه الطلعة، وفرضته إرادته الغلابة على المصاعب فقهرتها، وعلى المستحيل فجعلته ذلولا..؟

أي تبتل للحقيقة.. وأي ولاء لها هذا الذي أخرج صاحبه طائعا مختارا من ضياع أبيه وثرائه ونعمائه إلى المجهول بكل أعبائه، ومشاقه، ينتقل من أرض إلى أرض.. ومن بلد إلى بلد.. ناصبا، كادحا عابدا.. تفحص بصيرته الناقدة الناس، والمذاهب والحياة.. ويظل في إصراره العظيم وراء الحق، وتضحياته النبيلة من أجل الهدى حتى يباع رقيقا.. ثم يثيبه الله ثوابه الأوفى، فيجمعه بالحق، ويلاقيه برسوله، ثم يعطيه من طول العمر ما يشهد معه بكلتا عينيه رايات الله تخفق في كل مكان من الأرض، وعباده المسلمون يملؤن أركانها وأنحاءها هدى وعمرانا وعدلا..؟!!

**
ماذا نتوقع أن يكون إسلام رجل هذه همته، وهذا صدقه؟

لقد كان إسلام الأبرار المتقين.. وقد كان في زهده، وفطنته، وورعه أشبه الناس بعمر ابن الخطاب.

أقام أياما مع أبي الدرداء في دار واحدة.. وكان أبو الدرداء رضي الله عنه يقوم الليل ويصوم النهار.. وكان سلمان يأخذ عليه مبالغته في العبادة على هذا النحو.

وذات يوم حاول سلمان أن يثني عزمه عن الصوم، وكان نافلة..

فقال له أبو الدرداء معاتبا: أتمنعني أن أصوم لربي، وأصلي له..؟ّ

فأجابه سلمان قائلا:

إن لعينيك عليك حقا، وإن لأهلك عليك حقا، صم وأفطر، وصل ونم..

فبلغ ذلك الرسول صلى الله عليه وسلم فقال:

" لقد أشبع سلمان علما ".

وكان الرسول عليه السلام يطرى فطنته وعلمه كثيرا، كما كان يطري خلقه ودينه..

ويوم الخندق، وقف الأنصار يقولون: سلمان منا.. ووقف المهاجرون يقولون بل سلمان منا..

وناداهم الرسول قائلا:" سلمان منا آل البيت".



وإنه بهذا الشرف لجدير..

وكان علي بن أبي طالب رضي الله عنه يلقبه بلقمان الحكيم سئل عنه بعد موته فقال:

[ذاك امرؤ منا وإلينا أهل البيت.. من لكم بمثل لقمان الحكيم..؟

أوتي العلم الأول، والعلم الآخر، وقرأ الكتاب الأول والكتاب الآخر، وكان بحرا لا ينزف].

ولقد بلغ في نفوس أصحاب الرسول عليه السلام جميعا المنزلة الرفيعة والمكان الأسمى.

ففي خلافة عمر جاء المدينة زائرا، فصنع عمر ما لا نعرف أنه صنعه مع أحد غيره أبدا، إذ جمع أصحابه وقال لهم:

"هيا بنا نخرج لاستقبال سلمان".!!

وخرج بهم لاستقباله عند مشارف المدينة.

لقد عاش سلمان مع الرسول منذ التقى به وآمن معه مسلما حرّا، ومجاهدا وعابدا.

وعاش مع خليفته أبي بكر، ثم أمير المؤمنين عمر، ثم الخليفة عثمان حيث لقي ربه أثناء خلافته.

وفي معظم هذه السنوات، كانت رايات الاسلام تملأ الأفق، وكانت الكنوز والأموال تحمل إلى المدينة فيئا وجزية، فتوزع على الناس في صورة أعطيات منتظمة، ومرتبات ثابتة.

وكثرت مسؤوليات الحكم على كافة مستوياتها، فكثرت الأعمال والمناصب تبعا لها..

فأين كان سلمان في هذا الخضم..؟ وأين نجده في أيام الرخاء والثراء والنعمة تلك..؟
**
افتحوا ابصاركم جيدا..

أترون هذا الشيخ المهيب الجالس هناك في الظل يضفر الخوص ويجدله ويصنع منه أوعية ومكاتل..؟

إنه سلمان..

انظروه جيدا..

انظروه جيدا في ثوبه القصير الذي انحسر من قصره الشديد إلى ركبته..

إنه هو، في جلال مشيبه، وبساطة إهابه.

لقد كان عطاؤه وفيرا.. كان بين أربعة وستة آلاف في العام، بيد أنه كان يوزعه جميعا، ويرفض أن يناله منه درهم واحد، ويقول:

"أشتري خوصا بدرهم، فأعمله، ثم أبيعه بثلاثة دراهم، فأعيد درهما فيه، وأنفق درهما على عيالي، وأتصدّق بالثالث.. ولو أن عمر بن الخطاب نهاني عن ذلك ما انتهيت"!

**
ثم ماذا يا أتباع محمد..؟

ثم ماذا يا شرف الإنسانية في كل عصورها وواطنها..؟؟

لقد كان بعضنا يظن حين يسمع عن تقشف بعض الصحابة وورعهم، مثل أبي بكر الصديق وعمر وأبي ذر وإخوانهم، أن مرجع ذلك كله طبيعة الحياة في الجزيرة العربية حيث يجد العربي متاع نفسه في البساطة..

فها نحن أمام رجل من فارس.. بلاد البذخ والترف والمدنية، ولم يكن من الفقراء بل من صفوة الناس. ما باله يرفض هذا المال والثروة والنعيم، ويصر أن يكتفي في يومه بدرهم يكسبه من عمل يده..؟

ما باله يرفض الإمارة ويهرب منها ويقول:

"إن استطعت أن تأكل التراب ولا تكونن أميرا على اثنين؛ فافعل..".

ما باله يهرب من الإمارة والمنصب، إلا أن تكون إمارة على سريّة ذاهبة إلى الجهاد.. وإلا أن تكون في ظروف لا يصلح لها سواه، فيكره عليها إكراها، ويمضي إليها باكيا وجلا..؟

ثم ما باله حين يلي على الامارة المفروضة عليه فرضا يأبى أن يأخذ عطاءها الحلال..؟؟

روى هشام عن حسان عن الحسن:

" كان عطاء سلمان خمسة آلاف، وكان على ثلاثين ألفا من الناس يخطب في عباءة يفترش نصفها، ويلبس نصفها.."

"وكان إذا خرج عطاؤه أمضاه، ويأكل من عمل يديه..".

ما باله يصنع كل هذا الصنيع، ويزهد كل ذلك الزهد، وهو الفارسي، ابن النعمة، وربيب الحضارة..؟

لنستمع الجواب منه. وهو على فراش الموت. تتهيأ روحه العظيمة للقاء ربها العلي الرحيم.

دخل عليه سعد بن أبي وقاص يعوده فبكى سلمان..

قال له سعد:" ما يبكيك يا أبا عبد الله..؟ لقد توفي رسول الله وهو عنك راض".

فأجابه سلمان:

" والله ما أبكي جزعا من الموت، ولا حرصا على الدنيا، ولكن رسول الله صلى الله عليه وسلم عهد إلينا عهدا، فقال: ليكن حظ أحدكم من الدنيا مثل زاد الراكب، وهأنذا حولي هذه الأساود"!!

يعني بالأساود الأشياء الكثيرة!

قال سعد فنظرت، فلم أرى حوله إلا جفنة ومطهرة، فقلت له: يا أبا عبدالله اعهد إلينا بعهد نأخذه عنك، فقال:

" يا سعد:

اذكر عند الله همّتك إذا هممت..

وعند حكمتك إذا حكمت..

وعند يدك إذا قسمت.."

هذا هو إذن الذي ملأ نفسه غنى، بقدر ما ملأها عزوفا عن الدنيا بأموالها، ومناصبها وجاهها.. عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم إليه وإلى أصحابه جميعا: ألا يدعو الدنيا تتملكهم، وألا يأخذ أحدهم منها إلا مثل زاد الركب..

ولقد حفظ سلمان العهد ومع هذا فقد هطلت دموعه حين رأى روحه تتهيأ للرحيل، مخافة أن يكون قد جاوز المدى.

ليس حوله إلا جفنة يأكل فيها، ومطهرة يشرب منها ويتوضأ ومع هذا يحسب نفسه مترفا..

ألم أقل لكم انه أشبه الناس بعمر..؟

وفي الأيام التي كان فيها أميرا على المدائن، لم يتغير من حاله شيء. فقد رفض أن يناله من مكافأة الإمارة درهم.. وظل يأكل من عمل الخوص.. ولباسه ليس إلا عباءة تنافس ثوبه القديم في تواضعها..

وذات يوم وهو سائر على الطريق لقيه رجل قادم من الشام ومعه حمل تين وتمر..

كان الحمل يؤد الشامي ويتعبه، فلم يكد يبصر أمامه رجلا يبدو أنه من عامة الناس وفقرائهم، حتى بدا له أن يضع الحمل على كاهله، حتى إذا أبلغه وجهته أعطاه شيئا نظير حمله..

وأشار للرجل فأقبل عليه، وقال له الشامي: احمل عني هذا.. فحمله ومضيا معا.

وإذ هما على الطريق بلغا جماعة من الناس، فسلم عليهم، فأجابوا واقفين: وعلى الأمير السلام..

وعلى الأمير السلام..؟

أي أمير يعنون..؟!!

هكذا سأل الشامي نفسه..

ولقد زادت دهشته حين رأى بعض هؤلاء يسارع صوب سلمان ليحمل عنه قائلين:

عنك أيها الأمير..!!

فعلم الشامي أنه أمير المدائن سلمان الفارسي، فسقط في يده، وهربت كلمات الاعتذار والأسف من بين شفتيه، واقترب ينتزع الحمل. ولكن سلمان هز رأسه رافضا وهو يقول:

" لا، حتى أبلغك منزلك"..!!

**

سئل يوما: ما الذي يبغض الإمارة إلى نفسك.؟

فأجاب: " حلاوة رضاعها، ومرارة فطامها"..

ويدخل عليه صاحبه يوما بيته، فإذا هو يعجن، فيسأله:

أين الخادم..؟

فيجيبه قائلا:

" لقد بعثناها في حاجة، فكرهنا أن نجمع عليها عملين.."

وحين نقول بيته فلنذكر تماما، ماذا كان ذاك البيت..؟ فحين همّ سلمان ببناء هذا الذي يسمّى مع التجوّز بيتا، سأل البنّاء: كيف ستبنيه..؟

وكان البنّاء حصيفا ذكيا، يعرف زهد سلمان وورعه.. فأجابه قائلا:" لا تخف.. إنها بناية تستظل بها من الحر، وتسكن فيها من البرد، إذا وقفت فيها أصابت رأسك، وإذا اضطجعت فيها أصابت رجلك"..!

فقال له سلمان: "نعم هكذا فاصنع".

لم يكن هناك من طيبات الحياة الدنيا شيء ما يركن إليه سلمان لحظة، أو تتعلق به نفسه أثارة، إلا شيئا كان يحرص عليه أبلغ الحرص، ولقد ائتمن عليه زوجته، وطلب إليها أن تخفيه في مكان بعيد وأمين.

وفي مرض موته وفي صبيحة اليوم الذي قبض فيه، ناداها:

"هلمي خبيّك التي استخبأتك"..!!

فجاءت بها، وإذا هي صرة مسك، كان قد أصابها يوم فتح "جلولاء" فاحتفظ بها لتكون عطره يوم مماته.

ثم دعا بقدح ماء نثر المسك فيه، ثم ماثه بيده، وقال لزوجته:

"انضحيه حولي.. فإنه يحضرني الآن خلق من خلق الله، لا يأكلون الطعام، وإنما يحبون الطيب".

فلما فعلت قال لها:" اجفئي علي الباب وانزلي".. ففعلت ما أمرها به..

وبعد حين صعدت إليه، فإذا روحه المباركة قد فارقت جسده ودنياه.

قد لحقت بالملأ الأعلى، وصعدت على أجنحة الشوق إليه، إذ كانت على موعد هناك مع الرسول محمد، وصاحبيه أبي بكر وعمر.. ومع ثلة مجيدة من الشهداء والأبرار.

**
لطالما برّح الشوق الظامئ بسلمان..

وآن اليوم أن يرتوي، وينهل..

منقووووول

Salamat
22-03-2005, 07:27
يا ترى من سيسالنا عن نجم اخر نحن فى الانتظار

علاء الدين فوزي
06-05-2005, 10:06
كنا سئلنا عن الصحابى الجليل عبد الله
وجاوب عن السؤال الزعيم سلامات
لكن لا ادرى اين ذهب هذه الردود
والان اليكم نبذه من قصه هذا الصحابى

أدام الله علينا الحب والود والاخاء
,
,
علاء الدين

علاء الدين فوزي
06-05-2005, 10:15
وها نحن على موعد مع رجل كان يرعى الغنم , فجاء الإسلام فصنع منه قمة تضئ سماء الإسلام , بل اصبح من معجزات النبي صلى الله عليه وسلم يوم أن استطاع _بإذن الله _ أن يصنع من كل صحابي قرانا يمشى على بين الناس يراه الناس فيرون الإسلام من خلاله
لقد نسخ النبي صلى الله عليه وسلم من المصحف العشرات بل مئات بل ألوف ,ولكنه لم بنسخها بمداد من الحبر على صفحات من ورق , ولكنه نسخها بمداد من نور على صفحات القلوب
إننا على موعد مع عبد الله بن مسعود _ رضى الله عنه _ الإمام الحبر _فقيه الأمة آبو عبد الرحمن الهذلى المكي المهاجري البدري
كان من السابقين الأولين ومن النجباء العالمين شهد بدرا وهاجر الهجرتين وكان يوم اليرموك على الفل , ومناقبه غزيرة , روى علما كثيرا
********************************
اسلم قبل دخول النبي صلى الله عليه وسلم دار الأرقم ويقال انه كان سادسا فى الإسلام
وكان لإسلامه قصه يحلو ذكرها وتأنس النفوس وتطيب القلوب بتكرارها
فقد كان ابن مسعود يرعى الغنم لسيد من سادات قريش ألا وهو : عقبة بن أبى معيط
وفى يوم من الايام كان ابن مسعود يرعى الغنم ولم يدرى انه على موعد مع شمس الهداية ومع النور الإلهي فقد جاء الحبيب صلى الله عليه ويسلم بخيري الدنيا والآخرة _ ولنترك الحديث لابن مسعود _ رضى الله عنه _ ليقص لنا قصته مع النبي صلى الله عليه وسلم
عن ابن مسعود قال كنت أرعى غنم لعقبة بن أبى معيط , فمر بى رسول الله صلى الله عليه وسلم و ابو بكر , فقال : يا غلام هل من لبن ؟ قلت نعم , ولكنى مؤتمن , قال : فهل من شاه لم ينز عليها الفحل ؟ _ أي لا تدر لبنا _ فأتيته بشاة , فمسح ضرعها فنزل لبن , فحلب فى إناء , فشرب وسقى أبا بكر ثم قال للضرع أقلص _ أي أنضم وأمسك عن إنزال اللبن _ فقلص ثم أتيته فقلت يا رسول الله علمني من هذا القول , فمسح على رأسي وقال أنك غليم معلم
لقد أنبهر عبد الله بن مسعود حين رأى عبد الله الصالح ورسوله الأمين يدعو ربه ويمسح ضرعا لا عهد له باللبن بعد فإذا هو يعطى من خير الله ورزقه لبنا سائغا للشاربين
ولم يكن يدري أنه إنما يرى أهون المعجزات وأقلها شأنا, وانه عما قريب سيشهد من هذا الرسول الكريم معجزات تهز الدنيا, وتملؤها هدى ونور
بل لم يكن يدري يومها انه هو هذا الغلام الفقير الضعيف الأجير الذي يرعى الغنم سيكون إحدى المعجزات يوم يخلق الإسلام منه مؤمنا يهزم بإيمانه كبرياء قريش ويقهر جبروت سادتها
ولم يمضي غير القليل حتى اسلم عبد الله بن مسعود وجعل نفسه في خدمه النبي صلى الله عليه وسلم
ويا لها من مكانه عظيمة تناطح كواكب الجوزاء... فبعد أن كان يرعى الغنم وإذا به ينتقل إلى خدمة سيد الأنام والأمم عليه الصلاة و السلام
********************
لقد كان _ رضي الله عنه _ من بين هؤلاء الصحب الكرام الذين أنزل الله في شأنهم قرأنا يوصي فيه النبي صلى الله عليه وسلم بالا يطردهم من مجلسه, بل يقربهم إليه فهم الذين سيبذلون دماءهم وأموالهم وأنفسهم في سبيل الله ولنصره هذا الدين
*******************
وفى يوم اجتمع اصحاب رسول الله فقالوا: والله ما سمعت قريش هذا القران يجهر لها به قط, فمن رجل يسمعهموه ؟ فقال بن مسعود أنا , قالوا : إنا نخشى عليك , إنما نريد رجلا له عشيرة يمنعونه من القوم إن أرادوه , قال دعوني فأن الله سيمنعني فغدا ابن مسعود حتى أتى المقام في الضحى وقريش في أنديتها , حتى قام عند المقام وقرأ
( بسم الله الرحمن الرحيم ) رافعا بها صوته ( الرحمن * علم القران ) {الرحمن 1}
ثم استقبلها يقرأ فتأملوا قريش فجعلوا يقولون: ماذا قال ابن أم عبد ؟ قالوا انه يتلوا بعض ما جاء على محمد فقاموا إليه فجعلوا يضربونه في وجهه , وجعل يقرأ وهم يزيدون حتى بلغ منها ما شاء الله أن يبلغ , ثم انصرف إلى أصحابه وقد اثروا في وجهه فقالوا له أصحابه هذا ما كنا نخشى عليك , فقال ما كان أعداء الله أهون على منهم الآن , ولئن شئتم لاغادينهم بمثلها غدا , قالوا لا , حسبك , قد أسمعتهم ما يكرهون
******************
ولقد شهد ابن مسعود المشاهد كلها مع النبي صلى الله عليه وسلم , ما تخلف أبدا عن مشهد منهم ,,, بل لقد كان له يوم بدر موقفا عظيما عندما قتل أبا جهل
ونرى ابن مسعود وهو يتحدث عن نفسه وهو يقول:أخذت من في _فم _ الرسول صلى الله عليه وسلم بضعا وسبعون سورة. والله لقد علم أصحاب رسول الله أني من أعلمهم بكتاب الله, وما أنا بخيرهم
ويكفي أبن مسعود شهادة الرسول صلى الله عليه وسلم حين قال ( من أحب أن يقرأ القران غضا كما أنزل فليقرأ قراءة أبن أم عبد )
وفى يوم اشتاق الحبيب صلى الله عليه وسلم أن يسمع القران من أبن مسعود
عن أبن مسعود قال , قال لي رسول الله ( أقرأ على القران . قلت: يا رسول الله أقرأ عليك القران وعليك انزل ؟ قال : إني أشتهى أن اسمعه من غيري فقرأت عليه سورة النساء حتى بلغت :( فكيف إذا جئنا من كل أمة بشهيد وجئنا بك على هؤلاء شهيدا)
فغمزنى برجله فإذا عيناه تذرفان
وتتعاقب الأيام والليالي ويأتي موقف عظيم يبين مكانه عبد الله بن مسعود عند الله و عند رسول الله صلى الله عليه وسلم
فكان بن مسعود يجني سواكا من الأرك و كان دقيق الساقين , فجعلت الريح تكفؤه فضحك القوم منه فقال صلى الله عليه وسلم مما تضحكون ؟ قالوا يا نبي الله من دقه ساقيه.. فقال صلى الله عليه وسلم( والذي نفسي بيده لهما أثقل في الميزان من أحد )
**********************
ومهما نقص ونحكي من قصه حياة الصحابي الجليل عبد الله بن مسعود _رضي الله عنه _ فلن نوفيه حقه فهل نتكلم عن خوفه وبكاؤه, أم عن تواضعه , أم عن إيثاره ثواب الآخرة على شهوات النفس , أم عن مكانته في قلوب الصحابة فقصة هذا الصحابي الجليل مليئة بالدروس والعبر
*********************
وبعد حياه مليئة بالعمل والخشية والجهاد والبذل والرحمة والتضحية التواضع... نام ابن مسعود _ رضي الله عنه _ على فراش الموت فقد آن الأوان ليلحق بحبيبه صلى الله عليه وسلم الذي لطالما ملأ عليه قلبه ولطالما تعلم على يديه
وبينما هو على فراش الموت وإذا بعثمان بن عفان _ رضي الله عنه _ يزوره في مرضه – فقال ما تشتكى – قال بن مسعود – ذنوبي – قال: فما تشتهي – قال: رحمه ربي, قال: آمر لك بطبيب, قال: الطبيب أمرضني, قال: ألا آمر لك بعطاء, قال: لا حاجة لي فيه
ومات رضي الله عنه بالمدينة ودفن بالبقيع ليلحق بأحبابه
فرضي الله عنه وعن سائر الصحابة أجمعين
وأرضى اللهم عنا معهم اللهم أمين
*****************
والان نترك الحديث للاخ سلمات ليسئلنا عن النجم الجديد

أدام الله علينا الحب والود والاخاء
,
,
علاء الدين

رحـــــــال
06-05-2005, 11:37
رضي الله عنه وعن سائر الصحابة أجمعين

وجزاك الله خير

علاء الدين فوزي
09-05-2005, 17:43
اين انت يا سلاماااااااااااااااااااااااااااااااات
واين قصه نجكنا الجديد
نحن فى الانتظار
أدام الله علينا الحب والود والاخاء
,
,
علاء الدين

Salamat
10-05-2005, 07:06
اين انت يا سلاماااااااااااااااااااااااااااااااات
واين قصه نجكنا الجديد
نحن فى الانتظار
أدام الله علينا الحب والود والاخاء
,
,
علاء الدين
اية مين بينادى على سلامات
مين ابو علاء
على العموم انا جاى ومعايا سؤال لصحابى جليل بس يا ريت تعرفة

Salamat
10-05-2005, 07:30
نجمنا اليوم باختصار هو حفيد مالك بن النجار وهو السعيد الموعود الذي بركت الناقة أمام داره، وصار الرسول ضيفه، ووقف أهل المدينة جميعا يغبطونه على حظوظه الوافية..؟؟

علاء الدين فوزي
19-05-2005, 00:27
الله يكرمك يا سلامات والله انت بتجيب شخصيات جميله
ربنا يجعلها فى ميزان حسناتك
بس احنا عايزين نفعل الموضوع شويه
علشان والله انا اتعلمت حاجات كتير من الشخصيات دى
وعايزين بقيت الاخوه يشاركونا هذه الفائده
وطلب كمان اله يخليك
ممكن تسهلها شويه ؟؟؟؟؟

أدام الله علينا الحب والود والاخاء
,
,
:1b علاء الدين :1b

علاء الدين فوزي
20-07-2005, 22:30
أنت فين يا سلامااااااااااااااااااااااااااااااااااات

Salamat
27-07-2005, 03:18
ممكن ارد بدل سلامات
وساقول اسمة ونسبة وحكايتة مع رسولنا الكريم صلى اللة علية وسلم

ونبداء ونقول انة أبو أيوب الأنصاري صاحب الكلمة المشهورة انفروا خفافا وثقالا

كان الرسول عليه السلام يدخل المدينة مختتما بمدخله هذا رحلة هجرته الظافرة، ومستهلا أيامه المباركة في دار الهجرة التي ادّخر لها القدر ما لم يدخره لمثلها في دنيا الناس..

وسار الرسول وسط الجموع التي اضطرمت صفوفها وأفئدتها حماسة، ومحبة وشوقا... ممتطيا ظهر ناقته التي تزاحم الناس حول زمامها كل يريد أن يستضيف رسول الله..
وبلغ الموكب دور بني سالم بن عوف، فاعترضوا طريق الناقة قائلين:

" يا رسول الله، أقم عندنا، فلدينا العدد والعدة والمنعة"..

ويجيبهم الرسول وقد قبضوا بأيديهم على زمام الناقة:

" خلوا سبيلها فانها مأمورة".

ويبلغ الموكب دور بني بياضة، فحيّ بني ساعدة، فحي بني الحارث بن الخزرج، فحي عدي بن النجار.. وكل بني قبيل من هؤلاء يعترض سبيل الناقة، وملحين أن يسعدهم النبي عليه الصلاة والسلام بالنزول في دورهم.. والنبي يجيبهم وعلى شفتيه ابتسامة شاكرة:

" خلوا سبيلها فانها مأمورة..



لقد ترك النبي للمقادير اختيار مكان نزوله حيث سيكون لها المنزل خطره وجلاله.. ففوق أرضه سينهض المسجد الذي تنطلق منه الى الدنيا بأسرها كلمات الله ونوره.. والى جواره ستقوم حجرة أو حدرات من طين وطوب.. ليس بها من متاع الدنيا سوى كفاف، أو أطياف كفاف!! سيسكنها معلم، ورسول جاء لينفخ الحياة في روحها الهامد. وليمنح كل شرفها وسلامها للذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا.. للذين آمنوا ولم يلبسوا ايمانهم بظلم.. وللذين أخلصوا دينهم للله.. للذين يصلحون في الأرض ولا يفسجون.

أجل كان الرسول عليه الصلاة والسلام ممعنا في ترك هذا الاختيار للقدر الذي يقود خطاه..

من اجل هذا، ترك هو أيضا زمام ناقته وأرسله، فلا هو يثني به عنقها ولا يستوقف خطاها.. وتوجه الى الله بقلبه، وابتهل اليه بلسانه:

" اللهم خر لي، واختر لي"..

وأمام دار بني مالك بن النجار بركت الناقة.. ثم نهضت وطوّفت بالمكان، ثم عادت الى مبركها الأول، وألأقت جرانها. واستقرت في مكانها ونزل الرسول للدخول.. وتبعه رسول الله يخف به اليمن والبركة..

أتدرون من كان هذا السعيدالموعود الذي بركت الناقة أمام داره، وصار الرسول ضيفه، ووقف أهل المدينة جميعا يغبطونه على حظوظه الوافية..؟؟

انه بطل حديثنا هذا.. أبو أيوب الأنصاري خالد بن زيد، حفيد مالك بن النجار..

لم يكن هذا أول لقاء لأبي أيوب مع رسول الله..

فمن قبل، وحين خرج وفد المدينة لمبايعة الرسول في مكة تلك البيعة المباركة المعروفة بـ بيعة العقبة الثانية.. كان أبو أيوب الأنصاري بين السبعين مؤمنا الذين شدّوا أيمانهم على يمين الرسول مبايعين، مناصرين.



والآن رسول الله يشرف المدينة، ويتخذها عاصكة لدين الله، فان الحظوظ الوافية لأبي أيوب جعلت من داره أول دار يسكنها المهاجر العظيم، والرسول الكريم.

ولقد آثر الرسول أن ينزل في دورها الأول.. ولكن ما كاد أبو أيوب يصعد الى غرفته في الدور العلوي حتى أخذته الرجفة، ولم يستطع أن يتصوّر نفسه قائما أو نائما، وفي مكان أعلى من المكان الذي يقوم فيه رسول الله وينام..!!

وراح يلح على النبي ويرجوه ان ينتقل الى طابق الدور الأعلى فاستجاب النبي لرجائه..

ولسوف يمكث النبي بها حتى يتمّ المسجد، وبناء حجرة له بجواره..

ومنذ بدأت قريش تتنمّر للاسلام وتشن اغاراتها على دار الهجرة بالمدينة، وتؤلب القبائل، وتجيش الجيوش لتطفئ نور الله..

منذ تلك البداية، واحترف أبو أيوب صناعة الجهاد في سبيل الله.

ففي بدر، وأحد والخندق، وفي كل المشاهد والمغازي، كان البطل هناك بائعا نفسه وماله لله ربو العالمين..

وبعد وفاة الرسول، لم يتخلف عن معركة كتب على المسلمين أن يخوضوها، مهما يكن بعد الشقة، وفداحة المشقة..!

وكان شعاره الذي يردده دائما، في ليله ونهاره.. في جهره واسراره.. قول الله تعالى:

( انفروا خفافا وثقالا)..

مرة واحدة.. تخلف عن جيش جعل الخليفة أميره واحدا من شباب المسلمين، ولم يقتنع أبو أ]وب بامارته.

مرة واحدة لا غير.. مع هذا فان الندم على موقفه هذا ظل يزلزل نفسه، ويقول:

" ما عليّ من استعمل عليّ"..؟؟

ثم لم يفته بعد ذلك قتال!!



كان حسبه أن يعيش جنديا في جيش الاسلام، يقاتل تحت رايته، ويذود عن حرمته..

ولما وقع الخلاف بين علي ومعاوية، وقف مع علي في غير تردد، لأنه الامام الذي أعطي بيعة المسلمين.. ولما استشهد وانتهت الخلافة خعاوية وقف أبو أيوب بنفسه الزاهدة، الصامدة التقية لا يرجو من الدنيا سوى أن يضل له مكان فوق أرض الوغى، وبين صفوف المجاهدين..

وهكذا، لم يكد يبصر جيش الاسلام يتحرك صوب القسطنطينية حتى ركب فرسه، وحمل سيفه، وراح يبحث عن استشهاد عظيم طالما حنّ اليه واشتاق..!!



وفي هذه المعركة أصيب.

وذهب قائد جيشه ليعوده، وكانت أنفاسه تسابق أشواقه الى لقاء الله..

فسأله القائد، وكان يزيد بن معاوية:

" ما حاجتك أبا أيوب"؟

ترى، هل فينا من يستطيع أن يتصوّر أو يتخيّل ماذا كانت حاجة أبا أيوب..؟

كلا.. فقد كانت حاجته وهو يجود بروحه شيئا يعجز ويعيي كل تصوّر، وكل تخيّل لبني الانسان..!!

لقد طلب من يزيد، اذا هو مات أن يحمل جثمانه فوق فرسه، ويمضي به الى أبعد مسافة ممكنة في أرض العدو، وهنالك يدفنه، ثم يزحف بجيشه على طول هذا الطريق، حتى يسمع وقع حوافر خيل المسلمين فوق قبره، فيدرك آنئذ ـنهم قد أدركوا ما يبتغون من نصر وفوز..!!

أتحسبون هذا شعرا..؟

لا.. ولا هو بخيال، بل واقع، وحق شهدته الدنيا ذات يوم، ووقفت تحدق بعينيها، وبأذنيها، لا تكاد تصدق ما تسمع وترى..!!

ولقد أنجز يزيد وصيّة أبي أيوب..

وفي قلب القسطنطينية، وهي اليوم استامبول، ثوى جثمان رجل عظيم، جدّ عظيم..!!



وحتى قبل أن يغمر الاسلام تلك البقاع، كان أهل القسطنطينية من الروم، ينظرون الى أبي أيوب في قبره نظرتهم الى قدّيس...

وانك لتعجب اذ ترى جميع المؤرخين الذين يسجلون تلك الوقائع ويقولون:

" وكان الروم يتعاهدون قبره، ويزورونه.. ويستسقون به اذا قحطوا"..!!



وعلى الرغم من المعارك التي انتظمت حياة أبي أيول، والتي لم تكن تمهله ليضع سيفه ويستريح، على الرغم من ذلك، فان حياته كانت هادئة، نديّة كنسيم الفجر..



ذلك انه سمع من الرسول صلى الله عليه وسلم حديثا فوعاه:

" واذا صليت فصل صلاة مودّع..

ولا تكلمن الناس بكلام تعتذر منه..

والزم اليأس مما في أيدي الناس"...

وهكذا لم يخض في لسانه فتنة..

ولم تهف نفسه الى مطمع..

وقضى حياته في أشواق عابد، وعزوف مودّع..

فلما جاء أجله، لم يكن له في طول الدنيا وعرضها من حاجة سوى تلك الأمنية لتي تشبه حياته في بطولتها وعظمتها:

" اذهبوا بجثماني بعيدا.. بعيدا.. في ارض الروم ثم ادفنوني هناك"...

كان يؤمن بالنصر، وكان يرى بنور بصيرته هذه البقاع، وقد أخذت مكانها بين واحات الاسلام، ودخلت مجال نوره وضيائه..

ومن ثمّ أراد أن يكون مثواه الأخير هناك، في عاصمة تلك البلاد، حيث ستكون المعركة الأخيرة الفاصلة، وحيث يستطيع تحت ثراه الطيّب، أن يتابع جيوش الاسلام في زحفها، فيسمع خفق أعلامها، وصهيل خيلها، ووقع أقدامها، وصصلة سيوفها..!!

وانه اليوم لثاو هناك..

لا يسمع صلصلة السيوف، ولا صهيل الخيول..

قد قضي الأمر، واستوت على الجوديّ من أمد بعيد..

لكنه يسمع كل يوم من صبحه الى مسائه، روعة الأذان المنطلق من المآذن المشرّعة في الأفق..

أن:

الله أكبر..

الله أكبر..

وتجيب روحه المغتبطة في دار خلدها، وسنا مجدها:

هذا ما وعدنا الله ورسوله

وصدق الله ورسوله....

Salamat
27-07-2005, 03:25
السؤال التالى
من هو ساقى الحرمين ???

في عام الرمادة، وحيث أصاب العباد والبلاد قحط وبيل، خرج أمير المؤمنين عمر والمسلمون معه الى الفضاء الرحب يصلون صلاة الاستسقاء، ويضرعون الى الله الرحيم أن يرسل اليهم الغيث والمطر..

ووقف عمر وقد أمسك يمين ........ بيمينه، ورفعها صوب السماء وقال:

" اللهم انا كنا نسقى بنبيك وهو بيننا..

اللهم وانا اليوم نستسقي بعمّ نبيّك فاسقنا"..
ولم يغادر المسلميون مكانهم حتى حاءهم الغيث، وهطل المطر، يزفّ البشرى، ويمنح الريّ، ويخصب الأرض..

وأقبل الأصحاب على...........يعانقونه، ويقبّلونه، ويتبركون به وهم يقولون:

" هنئا لك..

ساقي الحرمين"..

فمن كان ساقي الحرمين هذا..؟؟

Salamat
03-08-2005, 04:48
أنت فين يا سلامااااااااااااااااااااااااااااااااااات

Salamat
16-08-2005, 07:25
أنت فين يا سلامااااااااااااااااااااااااااااااااااات
أنت فين يا عــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــلاء

علاء الدين فوزي
23-08-2005, 18:35
أنت فين يا سلامااااااااااااااااااااااااااااااااااات
أنت فين يا عــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــلاء
انا هناااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااا
حبيبي حبيبكو

انا اسف على التاخير بس والله كان السبب مرضى وعملى

طلب من اخوك

ممكن تسهلها شويه علشان نعرف نجاوب يا عمنا ولا ايه

تقبل تحيتي

أدام الله علينا الحب والود والاخاء
,
,
:1b علاء الدين :1b

Salamat
24-08-2005, 18:52
ماشى يا عم علاء اليك معلوماتان عنة


كان الرسول علية الصلاة والسلام يجلّه بقدر ما كان يحبه، وكان يمتدحه ويطري سجاياه قائلا:

" هذه بقيّة آبائي"..
كان أجود قريش كفا وأوصلها"..!!

نبض الجيل الجديد
20-10-2005, 11:59
بسم الله الرحمن الرحيم


أما أنا فسأسبق أخي في الله في الجواب ... ( أبتغي الأجر لا غير )

انه العباس عبد المطلب عمّ رسول الله صلى الله عليه وسلم..


أتمنى أن تكون صحيحه

fofooo
20-10-2005, 21:21
السلام عليكم ورحمة الله وبركاتهبارك الله فيكم جميعا
موضوع (جيد) بل (جيد جدا) بل (ممتاز) ان نعرف ديننا ورجالاتنا وصحابة رسولنا الكريم عليه افضل الصلاة والسلام جزاكم الله خيرا ووفقكم لمرضاته 0

Salamat
22-10-2005, 04:21
بسم الله الرحمن الرحيم


أما أنا فسأسبق أخي في الله في الجواب ... ( أبتغي الأجر لا غير )

انه العباس عبد المطلب عمّ رسول الله صلى الله عليه وسلم..


أتمنى أن تكون صحيحه
بارك اللة فيك فعلا اجابة صحيحة
ويا ريت تطرح سؤال من عندك لان هذة هى شرط هذة المسابقة
وكل عام وانت بخير

Salamat
22-10-2005, 04:22
السلام عليكم ورحمة الله وبركاتهبارك الله فيكم جميعا
موضوع (جيد) بل (جيد جدا) بل (ممتاز) ان نعرف ديننا ورجالاتنا وصحابة رسولنا الكريم عليه افضل الصلاة والسلام جزاكم الله خيرا ووفقكم لمرضاته 0

الكلام وحدة لا يكفى وياريت تتجاوب معنا وتشترك

نبض الجيل الجديد
22-10-2005, 15:53
بارك اللة فيك فعلا اجابة صحيحة
ويا ريت تطرح سؤال من عندك لان هذة هى شرط هذة المسابقة
وكل عام وانت بخير


وإياك بارك الله أخي ..

ولكن ما رأيك أخي لو قمت بتغيير اللة إلى الله حيث أن ( اللة ) صنم في الجاهليه صحيح أنه يكتب ( اللات) ولكنه ينطق أيضاً بهذه الطريقة ( اللة ) ( اللات) ... :)

وسأضع إن شاء الله تعالى .. سؤالي ...


أختكم ..

نبض الجيل الجديد
22-10-2005, 16:07
هـــــــــــو :


_ أول من حمل الدرة وأدب بها .

_ وأول من جلد في الخمر ثمانين.

_ وأول من دون الدواوين.

_ وأول من وضع الخراج .

_ وأول من استقضى القضاء.

مات رسول الله صلي الله عليه وسلم وهو راضٍٍٍ عنه ...............




وقد ورد في فضله عدة أحاديث منها اكمل الفراغ باسمه :

في علمه :

عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما عن رسول الله صلي الله عليه وسلم قال :

بينا أنا نائم رأيتني أتيت بقدح لبن فشربت منه حتى إني أرى الري يخرج في أطرافي ثم أعطيت فضلي( .....................) فقالوا فما أولت ذلك يا رسول الله ؟ قال : العلم. رواه مسلم

في عبقريته :



عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلي عليه وسلم يقول:

بينا أنا نائم، رأيتني على قليب عليها دلو، فنزعت منها ما شاء الله، ثم أخذها ابن أبي قحافة، فنزع بها ذنوبا أو ذنوبين، وفي نزعه ضعف، والله يغفر له ضعفه، ثم استحالت غربا، فأخذها (...............)فلم أر عبقريا من الناس ينزع نزع عمر، حتى ضرب الناس بعطن.البخاري


قصرٍه في الجنة :

*بشر رسول الله صلي الله عليه وسلم (.................) رضي الله عنه : بقصرٍ في الجنة

فعن جابر بن عبد الله عن رسول الله صلي الله عليه وسلم قال دخلت الجنة فرأيت فيها دارا أو قصرا. فقلت : لمن هذا؟ فقالوا : (لـ ..............) فأردت أن أدخل. فذكرت غيرتك فبكى (............) وقال : أي رسول الله! أو عليك يغار؟... مسلم

نبض الجيل الجديد
28-10-2005, 14:46
عفواً يا أحبه ... هل سؤالي صعب!!!!!!!!!!!

علاء الدين فوزي
29-10-2005, 01:13
انا عرفت الاجابه بس هخلى حد تانى بجاوب عليه

نبض الجيل الجديد
30-10-2005, 12:35
يبدوا أنه لا ثاني ولا ثالث يا أخي ..

أنا من سأجيب ..

هو الصحابي الجليل عمر بن الخطاب رضي الله عنه