المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : قال:قليل منه يصلح المعدة


brantood
04-03-2005, 17:43
كان احد معارفى لاينام الا بعد مداعبة الكاس,وكان ظريفا صاحب نكتة جاهزة ولايفارق حماره اللذى يلازمه فى حله وترحاله ومن حبه له كان لايركبه كثيرا وانما كان يصحبه فقط بجانبه الا ليلا لانه لا يستطيع المشى بسبب السكر.ومن شدة ادمانه كان يسكر قبل ان يصل بيت الحمارة والتى تبعد عن القرية حوالى 2 كلم من قريته,وبعد ان يكون ثملا كان بائع الخمر او الشرطة تساعده فى ركوب الحمار وبعد ذلك لا خوف عليه بحجة ان الحمار يعرف الطريق جيدا حتى البيت اكثر منه حيث تعود من كثرة التردد منها واليه.
تغير الزمن ومنعت الخمر والشرب جهاراً واصبح العقاب 80 جلدة أمام الملأ فى السوق الشعبى
حيث اغلب الناس يعرفون بعضهم,وكان صاحبنا لايستطيع الفكاك وخاصة بعد ان يصلى العشاء وكان له ابن ضائع,لذا كان الجلد من نصيبه وبشكل يومى حتى تعود على الجلد نفسه ولا يستطيع العيش بدون ضرب,وتعود الحمار على زيارة مركز الشرطة وادمنها ايضا وكان لابد ان يقف امام المركز ولو دقيقة دهابا وايابا وبمناسبة وبدون مناسبة فى هذا المركز.
استدعى الضابط صاحبنا يوما وهدده برفع العقوبة الى 100 جلدة ان لم يترك هذه العادة ولان الشرطة سئمت من الجلد وبعد مناشدة وافق على مضض ووعده الضابط بمساعدة مالية ان اقلع,وفعلا تحمل لمدة ثلاثة ايام وهو على نار,وفعلا وفى اليوم الرابع اتت الرياح بما تشتهى السفن,كان الجو ماطراً وجميلاً حتى يكاد يشجع اللذين لا يشربون,فاصطحب حماره متوجها لبيت الخمار ومتحدياً ومحدثاً نفسه(والله لو 150 جلدة ما اخلى اليوم) وكانت السكة شديدة فى ذلك اليوم بعامل الجو والتوقف لفترة من الزمن(3 ابام) وكالعادة وبمساعدة بائع الخمر ركب الحمار ولكن الحمار كعادته دخل مركز الشرطة وصاحبنا لا يدرى,فوجد الضابط امامه يضحك بسخرية,وسائلاً,ما اللذى اتى بك فى هذا الجو الماطر؟
فقال للضابط بلهجته المحلية(جابنى المعفن الخائن دا)
وكالعادة اخذ المائة جلدة الموعودة وخرج قاصداً بيته وفى الطريق اخذ يعاتب الحمار من فعله(وان شا الله يعطوك ترقيه وتصير ضابط بنجمتين) على هذه الخدمة.