Salamat
15-02-2005, 05:30
ألجموا الكلاب المسعورة قبل أن تتوحش
للشيخ أبو إسلام احمد عبد الله
عفواً عزيزي القاريء لا تنزعج سريعاً، فإني أعرف أن آلافاً مؤلفة منكم سوف يضايقهم هذ النهج، وسوف يرفعون علينا بسذاجة شديدة، سيف الآية الكريمة (ادعو إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة)، ذلك لأن مثل هؤلاء يعيشون في غيبوبة الجهالة، أسارى معارفهم المبتورة، ومعلوماتهم المحدودة، قصرت أنظارهم عن تصور الواقع الذي يعيشون فيه ولا يعلمون مايجري من حولهم.
وبذلك أصبحت الجبهتان ثلاثة، جبهة أعداء الله (الكلاب المسعورة)، وجبهة الحارسون على أمن البلاد ولا يعنيهم غير استتباب الأمن الظاهري (أجهزة الشرطة والأمن)، والثالثة هم هؤلاء المسلمون المغيبون عن إجرام المشركين وعبدة الأصنام، الجاعلين لله شريكاً، والجاعلين لله ابناً، والجاعلين لله أماً ترضعه وزوج أم يكفله.
ولأن الجبهة الأولى هي قضيتي والثانية لا أملك حيالها غير الدعاء أن يسخرهم الله لحماية دينه، وألا يكونوا خصوماً لربهم، وأن يكونوا عوناً للمسلمين بعدلهم بين عباده، ورحمتهم بمن يزودوا عن دينه الذي ارتضاه لنا ولهم، وألا يجعلوا منا ضحايا لسياسات جنود الشر في الشرق أو الغرب، وألا أكون يوم الحشر الأكبر، حُجَّة على واحد منهم يسأله الله عني، أو يصيبه أذىً من ربه بسببي في الدنيا أو الآخرة، فإني والله لا أحب لنفسي ولا لأحد من المسلمين أن يُحرم من رضا ربي، ولا الفردوس الأعلى من جنته.
لذلك فكل رجائي من أصحاب الجبهة الثالثة، ألا يكونوا عوناً علينا مع أهل الباطل، وألا ينساقوا وراء جبنهم وخذلانهم وإيثارهم السلامة في الدنيا، والغنيمة بالراحة والاطمئنان الزائف، أن مجرد التعبد في المساجد هو رسالة محمد صلى الله عليه وسلم، فإنه صلى الله عليه وسلم (واللهِ) لم يرتض الذلة، ولا المهانة، ولا الصغارأبداً، وأخبرنا صلى الله عليه وسلم عن رب العزة سبحانه وتعالى أن المسلمين في رباط إلى يوم القيامة، وأنه لا راحة للمسلمين ما دام الباطل حياً بينهم، فإن كانوا قد ارتضوا سلامة الدنيا فإنا نسألهم أن يكفوا عنا أذاهم، ويدعون لنا الله يالهداية إن ضللنا، وبالعفو إن زللنا، وبالتوفيق إن سدد الله خطانا، وأنبه بشدة أن مدار منهج الدعوة إلى الله، يرتيط كل الارتباط بحالة البيئة التي نمارس فيها الدعوة، وأن الحكمة كما تقتضي الرويّة والهدوء والمناورة، فقد تقتضي في مواقف أخرى أن تردع خصمك بالقوة، وأن تغلظ عليه، وأن تقوَّمه بما يليق مع حاله، ومثل ذلك تكون الموعظة، وإن كلمة (الحسنة) المضافة إلى كلمة (الموعظة) في الآية الكريمة، قد تعني بحسب الفهم العام، اللين وجمال اللفظ ورقة المعنى، أما أنا فأضيف إلى هذا الفهم مما استوعبته من التفاسير القرآنية، وتغافل عنه الناس، أن الموعظة الحسنة هي تكليف إلهي لكل مسلم بتبليغ رسالة التوحيد لكل إنسان، فـ (الحسنة) هي التوحيد، و (الموعظة) هي الرسالة التي تهدي إليه، فتكون (الموعظة الحسنة) تكليفاً لكل مسلم ومسلمة، ألا يكف، ليل نهار ـ في العمل والشارع والمجلس والصحبة والجيران ـ عن تبليغ رسالة لا إله إلا الله، ومن يفرط في ذلك الواجب، فقد فرط في أمر الله.
فما بالكم بمن يتخاذل عن أداء هذه المهمة، ويحبسها على أهل الإسلام، ولا يبادر بتبليغها لمن هم أحق بها، وهم أهل الضلال، وأهل الشرك، وعبدة الأصنام، وأكلة لحوم آلهتهم، والتقرب إليه بمعاقرة الخمر، وتمثُّل الرهبنة والبتولية مع الإغراق في الجنس والشذوذ بين المترهبنين والمتبتلات ومضاجعة الأطفال وممارسة السحاق، حتى أفلست دور عباداتهم من كثرة القضايا التي رفعها آباء الأطفال ضد رجال الدين عندهم؟
فما بالكم بمن يسمح لنفسه أن يتغافل عن تجرؤ هذا الصنف البشري الموبوء، على ممارسة الدعوة إلى شركه وضلاله وفساده ووثنيته بين عوام المسلمين، مستغلاً فساد كثير من المؤسسات الدينية الرسمية والأهلية، وانهزاميتها، واستغراقها في العلاقات الإنسانية الرسمية مع مؤسسات الشر، إلى الحد الذي صرح فيه فضيلة وزير الأوقاف المصري (نصاً وحرفاً) في مكتبه، أمام بطريرك الروم الكاثوليك والوفد الذي رافقه بمناسبة تهنئتهم لسعادة الوزير بعيد الأضحى المبارك، أنه (لا يجوز لأي إنسان أن يُكَفِّر الآخر، لأنه يختلف معه في الدين)، وأضاف الوزير أن للإسلام معنيان، ولم يذكر لهما ثالثاً؛ الأول هو الإسلام لوجه الله، والثاني هو الإسلام التاريخي الذي يعني الدين الإسلامي الذي أتى به محمد عليه السلام)، وأغفل سعادة الوزير سامحه الله أن الإسلام عقيدة، وأن كونه تاريخاً ينفي عنه قداسته التي فرضها الله على سائر خلق الله، وأنه أسمى من أن يكون تأريخاً لحدث بين أحداث أخر، ولا أدري على أي سند اعتمد سعادة الوزير على مصادرة إيماني، ومعاندة عقيدتي، ونهيي عن العمل بشرع الله، والحكم على أهل الأوثان والشرك والضلال وإنزال الله منازل البشر، بالكفر والطغيان والإفساد في الأرض، ولم يسأل سعادة الوزير نفسه: ما حكمه هو عند ضيوفه؟ هل هو مؤمن مثلهم بإيمانهم؟ أم أنهم يحكمون عليه بالكفر والضلال والحرمان من الملكوت، وأن مثواه عندهم جهنم وبئس المصير لأنه لا يؤمن بيسوع؟
إن المأساة المتجسدة في أخلاق المسلمين، هي ذلك الخنجر المسموم الذي يذبحون به أنفسهم أو إخوانهم وبأيديهم، بسبب رؤيتهم العوراء للأمور، وإحساس مؤسساتهم الدينية بالدونية، أو الافتتان بملابس أهل الكفر الذهبية، وقاعات دور عباداتهم الضخمة والملونة والمزركشة، والكلمات المعسولة التي يجيدونها نفاقاً وكذباً وتدليساً، ثم وأخيراً لون الدولار الأخضر وما له من تأثير نفسي على القوى العقلية المريضة، أو الخوف من السجون والمعتقلات.
وأسأل سعادة كل وزير ومسؤل ديني رسمي وأهلي في كل بلد إسلامي:
ـ ماحكم الآخر فيك؟
ـ ما موقفه من قرآنك وسنة نبيك؟
ـ ما موقفه من ربك ومن رسولك العظيم؟
ـ ما حكم قتله للمسلمين في عقيدته، في البوسنة والهرسك وأفغانستان والعراق؟ أم أنكم ويالخيبة المسلمين فيكم ترون أنها حروب سياسية كما أوهموكم؟
للشيخ أبو إسلام احمد عبد الله
عفواً عزيزي القاريء لا تنزعج سريعاً، فإني أعرف أن آلافاً مؤلفة منكم سوف يضايقهم هذ النهج، وسوف يرفعون علينا بسذاجة شديدة، سيف الآية الكريمة (ادعو إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة)، ذلك لأن مثل هؤلاء يعيشون في غيبوبة الجهالة، أسارى معارفهم المبتورة، ومعلوماتهم المحدودة، قصرت أنظارهم عن تصور الواقع الذي يعيشون فيه ولا يعلمون مايجري من حولهم.
وبذلك أصبحت الجبهتان ثلاثة، جبهة أعداء الله (الكلاب المسعورة)، وجبهة الحارسون على أمن البلاد ولا يعنيهم غير استتباب الأمن الظاهري (أجهزة الشرطة والأمن)، والثالثة هم هؤلاء المسلمون المغيبون عن إجرام المشركين وعبدة الأصنام، الجاعلين لله شريكاً، والجاعلين لله ابناً، والجاعلين لله أماً ترضعه وزوج أم يكفله.
ولأن الجبهة الأولى هي قضيتي والثانية لا أملك حيالها غير الدعاء أن يسخرهم الله لحماية دينه، وألا يكونوا خصوماً لربهم، وأن يكونوا عوناً للمسلمين بعدلهم بين عباده، ورحمتهم بمن يزودوا عن دينه الذي ارتضاه لنا ولهم، وألا يجعلوا منا ضحايا لسياسات جنود الشر في الشرق أو الغرب، وألا أكون يوم الحشر الأكبر، حُجَّة على واحد منهم يسأله الله عني، أو يصيبه أذىً من ربه بسببي في الدنيا أو الآخرة، فإني والله لا أحب لنفسي ولا لأحد من المسلمين أن يُحرم من رضا ربي، ولا الفردوس الأعلى من جنته.
لذلك فكل رجائي من أصحاب الجبهة الثالثة، ألا يكونوا عوناً علينا مع أهل الباطل، وألا ينساقوا وراء جبنهم وخذلانهم وإيثارهم السلامة في الدنيا، والغنيمة بالراحة والاطمئنان الزائف، أن مجرد التعبد في المساجد هو رسالة محمد صلى الله عليه وسلم، فإنه صلى الله عليه وسلم (واللهِ) لم يرتض الذلة، ولا المهانة، ولا الصغارأبداً، وأخبرنا صلى الله عليه وسلم عن رب العزة سبحانه وتعالى أن المسلمين في رباط إلى يوم القيامة، وأنه لا راحة للمسلمين ما دام الباطل حياً بينهم، فإن كانوا قد ارتضوا سلامة الدنيا فإنا نسألهم أن يكفوا عنا أذاهم، ويدعون لنا الله يالهداية إن ضللنا، وبالعفو إن زللنا، وبالتوفيق إن سدد الله خطانا، وأنبه بشدة أن مدار منهج الدعوة إلى الله، يرتيط كل الارتباط بحالة البيئة التي نمارس فيها الدعوة، وأن الحكمة كما تقتضي الرويّة والهدوء والمناورة، فقد تقتضي في مواقف أخرى أن تردع خصمك بالقوة، وأن تغلظ عليه، وأن تقوَّمه بما يليق مع حاله، ومثل ذلك تكون الموعظة، وإن كلمة (الحسنة) المضافة إلى كلمة (الموعظة) في الآية الكريمة، قد تعني بحسب الفهم العام، اللين وجمال اللفظ ورقة المعنى، أما أنا فأضيف إلى هذا الفهم مما استوعبته من التفاسير القرآنية، وتغافل عنه الناس، أن الموعظة الحسنة هي تكليف إلهي لكل مسلم بتبليغ رسالة التوحيد لكل إنسان، فـ (الحسنة) هي التوحيد، و (الموعظة) هي الرسالة التي تهدي إليه، فتكون (الموعظة الحسنة) تكليفاً لكل مسلم ومسلمة، ألا يكف، ليل نهار ـ في العمل والشارع والمجلس والصحبة والجيران ـ عن تبليغ رسالة لا إله إلا الله، ومن يفرط في ذلك الواجب، فقد فرط في أمر الله.
فما بالكم بمن يتخاذل عن أداء هذه المهمة، ويحبسها على أهل الإسلام، ولا يبادر بتبليغها لمن هم أحق بها، وهم أهل الضلال، وأهل الشرك، وعبدة الأصنام، وأكلة لحوم آلهتهم، والتقرب إليه بمعاقرة الخمر، وتمثُّل الرهبنة والبتولية مع الإغراق في الجنس والشذوذ بين المترهبنين والمتبتلات ومضاجعة الأطفال وممارسة السحاق، حتى أفلست دور عباداتهم من كثرة القضايا التي رفعها آباء الأطفال ضد رجال الدين عندهم؟
فما بالكم بمن يسمح لنفسه أن يتغافل عن تجرؤ هذا الصنف البشري الموبوء، على ممارسة الدعوة إلى شركه وضلاله وفساده ووثنيته بين عوام المسلمين، مستغلاً فساد كثير من المؤسسات الدينية الرسمية والأهلية، وانهزاميتها، واستغراقها في العلاقات الإنسانية الرسمية مع مؤسسات الشر، إلى الحد الذي صرح فيه فضيلة وزير الأوقاف المصري (نصاً وحرفاً) في مكتبه، أمام بطريرك الروم الكاثوليك والوفد الذي رافقه بمناسبة تهنئتهم لسعادة الوزير بعيد الأضحى المبارك، أنه (لا يجوز لأي إنسان أن يُكَفِّر الآخر، لأنه يختلف معه في الدين)، وأضاف الوزير أن للإسلام معنيان، ولم يذكر لهما ثالثاً؛ الأول هو الإسلام لوجه الله، والثاني هو الإسلام التاريخي الذي يعني الدين الإسلامي الذي أتى به محمد عليه السلام)، وأغفل سعادة الوزير سامحه الله أن الإسلام عقيدة، وأن كونه تاريخاً ينفي عنه قداسته التي فرضها الله على سائر خلق الله، وأنه أسمى من أن يكون تأريخاً لحدث بين أحداث أخر، ولا أدري على أي سند اعتمد سعادة الوزير على مصادرة إيماني، ومعاندة عقيدتي، ونهيي عن العمل بشرع الله، والحكم على أهل الأوثان والشرك والضلال وإنزال الله منازل البشر، بالكفر والطغيان والإفساد في الأرض، ولم يسأل سعادة الوزير نفسه: ما حكمه هو عند ضيوفه؟ هل هو مؤمن مثلهم بإيمانهم؟ أم أنهم يحكمون عليه بالكفر والضلال والحرمان من الملكوت، وأن مثواه عندهم جهنم وبئس المصير لأنه لا يؤمن بيسوع؟
إن المأساة المتجسدة في أخلاق المسلمين، هي ذلك الخنجر المسموم الذي يذبحون به أنفسهم أو إخوانهم وبأيديهم، بسبب رؤيتهم العوراء للأمور، وإحساس مؤسساتهم الدينية بالدونية، أو الافتتان بملابس أهل الكفر الذهبية، وقاعات دور عباداتهم الضخمة والملونة والمزركشة، والكلمات المعسولة التي يجيدونها نفاقاً وكذباً وتدليساً، ثم وأخيراً لون الدولار الأخضر وما له من تأثير نفسي على القوى العقلية المريضة، أو الخوف من السجون والمعتقلات.
وأسأل سعادة كل وزير ومسؤل ديني رسمي وأهلي في كل بلد إسلامي:
ـ ماحكم الآخر فيك؟
ـ ما موقفه من قرآنك وسنة نبيك؟
ـ ما موقفه من ربك ومن رسولك العظيم؟
ـ ما حكم قتله للمسلمين في عقيدته، في البوسنة والهرسك وأفغانستان والعراق؟ أم أنكم ويالخيبة المسلمين فيكم ترون أنها حروب سياسية كما أوهموكم؟