Salamat
31-01-2005, 03:50
ارجوا القرائة لتعرفوا الفرق بينة وبين اشاوس العصر حماة الاسلام الان
http://nasser.bibalex.org/Data/photos/medium/108-2.jpg
شهادة سامي شرف في كتابه 'سنوات مع عبدالناصر'
المخابرات الأمريكية فشلت في شراء أو رشوة ناصر
عرض:عزازي علي عزازي
ہ صافي ما كان يتقاضاه عبدالناصر شهريا بعد الخصم 395 جنيها
ہ كان رده علي قطع المعونة: علي الأمريكان أن يأخذوا معونتهم ويشربوا من البحر
ہ رغم الدعم السوفيتي الكبير إلا أنهم لم يحققوا أي نفوذ في مصر
ہ رئيس اتحاد المصارف السويسرية: أهلكتنا المخابرات الأمريكية والإسرائيلية بحثا عن حساب سري لعبدالناصر لكننا لم نجد
(الموضوع مش هو مسألة جلاء إسرائيل عن سيناء وحدها، لو كنا عايزين نسترد سيناء ممكن بتنازلات، بنقبل شروط أمريكا وشروط إسرائيل، ونتخلي عن الالتزام العربي ونترك لإسرائيل اليد الطولي في القدس والضفة الغربية وأي بلد عربي، ويحققوا حلمهم اللي اتكلموا عليه من النيل للفرات، ونتخلي عن كل التزاماتنا العربية، ونقول لهم: يعدوا في قناة السويس ويرفعوا علمهم في القناة، هيمشوا ويتركوا سيناء، الموضوع مش هو الجلاء عن سيناء لوحدها، الموضوع أكبر من كده بكتير، الموضوع نكون أو لا نكون، الموضوع هل سنبقي الدولة المستقلة التي حافظت علي استقلالها وعلي سيادتها ولم تدخل ضمن مناطق النفوذ، ولا حانتخلي عن هذا؟ احنا مجروحين، جزء من أرضنا محتل ولكن رغم هذا هل نتنازل عن كل التزاماتنا وكل المثل وكل الحقوق، ونقبل إن احنا نقعد مع إسرائيل لنتفاوض في الوصول إلي حل؟ إسرائيل بتقول كده وأمريكا بتقول كده.. المسألة مش مسألة حل أزمة الشرق الأوسط، المسألة هي نوعية الحل، شرف الحل، شرفنا ومستقبلنا ومصيرنا، ولما حاندخل معركة حاتكون هذه المعركة فاصلة).
كان هذا جزءا من حديث القائد جمال عبدالناصر مع المثقفين في قاعة الاحتفالات الكبري بجامعة القاهرة، وذلك في 25 ابريل ..1968 وكانت حرب الاستنزاف الاختبار الرئيسي لقدرة مصر علي استعادة إرادتها إلي أن أعلنت جولدا مائير في 13 يناير 1970: أنها لا تري فرصة للسلام مادام عبدالناصر في الحكم، وبالتالي فإن سقوط عبدالناصر والنظام الذي يمثله يجب أن يسبق أي حديث عن السلم.. وكانت الاستراتيجية الأمريكية كما عبر عنها كيسنجر لا تختلف كثيرا عن التصور الإسرائيلي، فالعناصر الأربعة التي وضعتها أمريكا كانت كالتالي:
1* اسقاط جمال عبدالناصر وما يمثله.
2* انهاء الوجود السوفيتي في مصر والمنطقة.
3* عزل مصر عن أمتها العربية.
4* القضاء علي القوة العسكرية للفدائيين الفلسطينيين (المقاومة).. ونستطيع القول الآن: إن الاستراتيجية الأمريكية نجحت في تحقيق معظم عناصرها فقد رحل ناصر وتم تفكيك ما يمثله وتم إنهاء الوجود السوفيتي في المنطقة ثم انهاؤه في بلده، وتم عزل مصر عن أمتها العربية، لكن العنصر الذي كان ومايزال وسيظل يستعصي علي كل الاستراتيجيات هو العنصر المتعلق بالمقاومة الفلسطينية التي تدخل الآن مرحلة نوعية جديدة علي ضوء الحوارات بين الفصائل المقاومة والسلطة الفلسطينية بقيادة أبو مازن...
كان ذلك المدخل بمثابة طرقات استئذان قبل أن ندخل إلي مركز الوثائق والمعلومات المتنقل، والأمين علي الصلة والاتصال بين القائد وشعبه، الزعيم وأجهزته التنفيذية، إنه سامي عبدالعزيز محمد شرف الشهير ب'سامي شرف' الوزير الأسبق برئاسة الجمهورية ومدير مكتب الرئيس للمعلومات، أو تلك النافذة التي يطل منها ناصر علي العالم، والرجل صاحب شهادة لأنه صاحب أمانة ووفاء وشرف، أعطي عصارة شبابه متفانيا في خدمة بلده، وفي أوان الشيخوخة جاء ليعطينا خلاصة تجاربه ووثائقه ومعلوماته كشاهد علي عصر الكرامة العربية في كتاب بعنوان (سنوات وأيام مع جمال عبدالناصر)، والذي يمثل الجزء الأول من شهادته الموثقة بالمعلومات والتواريخ والخطابات والتأشيرات التي حافظ عليها أو حفظها لنا وللقراء، مع أن الرجل معروف بذاكرته الكمبيوترية إلا أنه لم يأل جهدا في توثيق كل ما يكتب بالمصادر والمراجع، فهو رجل المعلومات الأول في النصف الثاني من القرن العشرين.
كان السيد سامي شرف يتواري دائما منذ خرج من السجن حاملا صورة الرئيس الخالد منافحا في كل حملات الهجوم عن حبيب الشعب، لم يبتغ مكسبا وهو في قمة السلطة، فما بالنا بعد زوالها، فمازال سامي الشرف يعيش علي معاشه بعد أن خدم بلده قرابة عشرين عاما، وبعد رحلة في سجون السادات اختصرتها المرحومة والدته بقولها له في آخر زيارة للابن في معتقل المسجونين بقصر العيني: (يا بني القوالب نامت والانصاص قامت)!!
وبرغم حرص السيد سامي طوال أكثر من عشرين عاما بعد السجن علي انكار ذاته، إلا أنه كان مطالبا بأن يïضمًٌن مذكراته الجديدة بعضا من سيرته الذاتية، وذلك ردا علي مقولة أهل الثقة وأهل الخبرة، وقد اضطر لذلك اضطرارا تحت إلحاح البعض وحسنا فعل، فلم يكن الناس يعرفون عنه سوي أنه أحد رموز ما اطلق عليه السادات مراكز القوي وطالب باعدامه بعد القبض عليه، لكن الناس طوال العقدين الماضيين عرفوا حقيقة المأساة التي وضع فيها السادات مصر من 14 مايو 1971 حتي سبتمبر 1981، ثم عرف الناس حجم الفساد الذي سدٌî عين الشمس بعدها، وهو الأمر الذي أعاد الاعتبار للصفحة النظيفة التي سجلها رجال عبدالناصر بمنتهي الشرف دون استغلال لنفوذ أو استثمار لسلطة.. فالناس الآن مثلما هي في شوق لمعرفة المزيد من وثائق ثورة يوليو وقائدها، إلا أنها في حاجة أيضا لمعرفة معادن رجاله، فلا توجد تجربة كبيرة في التاريخ يقودها صغار، والعكس صحيح أيضا.
من هنا كانت الاشارة إلي السيرة الذاتية لسامي شرف ابن الدكتور عبدالعزيز شرف الحاصل علي الدكتوراه في الجراحة العامة من كلية طب ادنبرة في المملكة المتحدة ووكيل وزارة الصحة وحفيد محمد زكي صالح محافظ بني سويف والمولود في الفيلا رقم 12 شارع كومانوس بمصر الجديدة صباح يوم 21 ابريل 1929، وقد حاز سامي شرف قبل الثوة علي وسام محمد علي الكبير ووسام نجمة فلسطين ثم وسام التحرير بعد قيام الثورة، وبعد الثورة كان الرجل بمثابة الباب الشرعي الذي تدخل إليه أو تخرج منه كل الشخصيات والأحداث والمعلومات والوثائق المهمة طوال ما يقرب من عشرين عاما.
وكطبيعته في التعفف والترفع لم يستغرق الجزء الذاتي في الكتاب سوي بضع صفحات محدودة، ثم دلف إلي فصله الثاني، والمعنون: (عبدالناصر الرجل والإنسان)، والذي يستهله بكلمة (يوجين جوستين) رجل المخابرات المركزية الأمريكية يقول فيها يوجين عن عبدالناصر: (إن مشكلتنا مع ناصر أنه رجل بلا رذيلة مما يجعله من الناحية العملية غير قابل للتجريح، فلا نساء ولا خمر ولا مخدرات، ولا يمكن شراؤه أو رشوته أو حتي تهويشه، نحن نكرهه ككل، لكننا لا نستطيع أن نفعل تجاهه شيئا لأنه بلا رذيلة وغير قابل للفساد).
ثم يستعرض سامي شرف في هذا الفصل مجموعة من الومضات الإنسانية التي تلقي الضوء علي المعدن النادر للزعيم الراحل.
ابن مين في مصر؟
وتحت هذا العنوان وثيقة الحوار الذي دار بين جمال عبدالناصر ورئيس لجنة اختبار كشف الهيئة للالتحاق بالكلية الحربية، وهو الحوار الذي تعرفه أجيال كثيرة لكن الجيل الجديد لم يعرفه بعد، ويبدأ الحوار بالشكل التالي:
اسمك إيه؟
اسمي جمال عبدالناصر حسين
أبوك بيشتغل إيه؟
موظف في مصلحة البريد.
موظف كبير؟
لأ.. موظف صغير.
بلدكم إيه؟
بني مر.. مديرية أسيوط
يعني فلاحين؟
أيوه.
فيه حد من عيلتكم ضابط جيش؟
لأ.
أمال أنت عاوز تبقي ضابط ليه؟
علشان أبذل دمي فداء للوطن.
عندكم أملاك؟
احنا ناس كادحين.
فيه حد اتكلم علشانك (واسطة يعني)؟
أنا واسطتي ربنا.
أنت اشتركت في مظاهرات 1935؟
أيوه.
كده.. طيب اتفضل أنت.
وبعد هذا الحوار دخل جمال عبدالناصر كلية الحقوق في جامعة فؤاد الأول (القاهرة) لمدة عام وفي العام التالي تقدم للالتحاق مرة أخري للكلية الحربية.
ممتلكات الزعيم الراحل:
ولأن صاحب المذكرات معني بالأجيال الجديدة، ونحن معه، فقد أورد الوثيقة الخاصة بممتلكات الزعيم الخالد يوم رحيله في 28 سبتمبر .1970
المرتب الشهري 500 جنيه.
بدل التمثيل 125 جنيها.
الصافي الذي كان يتقاضاه هو مبلغ 395 جنيها وستون قرشا وسبعة مليمات (395.60.7) وذلك بعد استقطاع الخصومات من معاش وتأمين وايجار استراحة المعمورة.
وثيقة تأمين علي الحياة 2500 جنيه.
سيارة أوستين قديمة كان يملكها قبل قيام الثورة.
ثمانية أزواج أحذية.
ثلاث كاميرات تصوير.
آلة تصوير سينمائي.
عشر بدل ومجموعة من الكرافتات.
استبدل من معاشه 3500 جنيه لتجهيز زيجاتي ابنتيه.
كان في جيبه يوم رحيله مبلغ 84 جنيها.
أسرته لا تمتلك سكنا خاصا بعد تسليم بيت الدولة في منشية البكري
الكاتب الكبير أحمد بهاء الدين، حكي الجريتلي أنه استقبل في السبعينيات رئيس اتحاد المصارف السويسري المشهورة بحساباتها السرية، وقال السويسري للجريتلي: 'لقد أهلكتنا المخابرات الأمريكية والإسرائيلية بحثا وتنقيبا عن حساب سري لعبدالناصر في بنوك سويسرا فلم نجد، وكانت هذه الأجهزة لا تصدق أنه لا يملك أي حساب خاص في الخارج'.
والباقى هنا اضغط فقط
http://www.elosboa.com/elosboa/issues/410/0304.asp
http://nasser.bibalex.org/Data/photos/medium/108-2.jpg
شهادة سامي شرف في كتابه 'سنوات مع عبدالناصر'
المخابرات الأمريكية فشلت في شراء أو رشوة ناصر
عرض:عزازي علي عزازي
ہ صافي ما كان يتقاضاه عبدالناصر شهريا بعد الخصم 395 جنيها
ہ كان رده علي قطع المعونة: علي الأمريكان أن يأخذوا معونتهم ويشربوا من البحر
ہ رغم الدعم السوفيتي الكبير إلا أنهم لم يحققوا أي نفوذ في مصر
ہ رئيس اتحاد المصارف السويسرية: أهلكتنا المخابرات الأمريكية والإسرائيلية بحثا عن حساب سري لعبدالناصر لكننا لم نجد
(الموضوع مش هو مسألة جلاء إسرائيل عن سيناء وحدها، لو كنا عايزين نسترد سيناء ممكن بتنازلات، بنقبل شروط أمريكا وشروط إسرائيل، ونتخلي عن الالتزام العربي ونترك لإسرائيل اليد الطولي في القدس والضفة الغربية وأي بلد عربي، ويحققوا حلمهم اللي اتكلموا عليه من النيل للفرات، ونتخلي عن كل التزاماتنا العربية، ونقول لهم: يعدوا في قناة السويس ويرفعوا علمهم في القناة، هيمشوا ويتركوا سيناء، الموضوع مش هو الجلاء عن سيناء لوحدها، الموضوع أكبر من كده بكتير، الموضوع نكون أو لا نكون، الموضوع هل سنبقي الدولة المستقلة التي حافظت علي استقلالها وعلي سيادتها ولم تدخل ضمن مناطق النفوذ، ولا حانتخلي عن هذا؟ احنا مجروحين، جزء من أرضنا محتل ولكن رغم هذا هل نتنازل عن كل التزاماتنا وكل المثل وكل الحقوق، ونقبل إن احنا نقعد مع إسرائيل لنتفاوض في الوصول إلي حل؟ إسرائيل بتقول كده وأمريكا بتقول كده.. المسألة مش مسألة حل أزمة الشرق الأوسط، المسألة هي نوعية الحل، شرف الحل، شرفنا ومستقبلنا ومصيرنا، ولما حاندخل معركة حاتكون هذه المعركة فاصلة).
كان هذا جزءا من حديث القائد جمال عبدالناصر مع المثقفين في قاعة الاحتفالات الكبري بجامعة القاهرة، وذلك في 25 ابريل ..1968 وكانت حرب الاستنزاف الاختبار الرئيسي لقدرة مصر علي استعادة إرادتها إلي أن أعلنت جولدا مائير في 13 يناير 1970: أنها لا تري فرصة للسلام مادام عبدالناصر في الحكم، وبالتالي فإن سقوط عبدالناصر والنظام الذي يمثله يجب أن يسبق أي حديث عن السلم.. وكانت الاستراتيجية الأمريكية كما عبر عنها كيسنجر لا تختلف كثيرا عن التصور الإسرائيلي، فالعناصر الأربعة التي وضعتها أمريكا كانت كالتالي:
1* اسقاط جمال عبدالناصر وما يمثله.
2* انهاء الوجود السوفيتي في مصر والمنطقة.
3* عزل مصر عن أمتها العربية.
4* القضاء علي القوة العسكرية للفدائيين الفلسطينيين (المقاومة).. ونستطيع القول الآن: إن الاستراتيجية الأمريكية نجحت في تحقيق معظم عناصرها فقد رحل ناصر وتم تفكيك ما يمثله وتم إنهاء الوجود السوفيتي في المنطقة ثم انهاؤه في بلده، وتم عزل مصر عن أمتها العربية، لكن العنصر الذي كان ومايزال وسيظل يستعصي علي كل الاستراتيجيات هو العنصر المتعلق بالمقاومة الفلسطينية التي تدخل الآن مرحلة نوعية جديدة علي ضوء الحوارات بين الفصائل المقاومة والسلطة الفلسطينية بقيادة أبو مازن...
كان ذلك المدخل بمثابة طرقات استئذان قبل أن ندخل إلي مركز الوثائق والمعلومات المتنقل، والأمين علي الصلة والاتصال بين القائد وشعبه، الزعيم وأجهزته التنفيذية، إنه سامي عبدالعزيز محمد شرف الشهير ب'سامي شرف' الوزير الأسبق برئاسة الجمهورية ومدير مكتب الرئيس للمعلومات، أو تلك النافذة التي يطل منها ناصر علي العالم، والرجل صاحب شهادة لأنه صاحب أمانة ووفاء وشرف، أعطي عصارة شبابه متفانيا في خدمة بلده، وفي أوان الشيخوخة جاء ليعطينا خلاصة تجاربه ووثائقه ومعلوماته كشاهد علي عصر الكرامة العربية في كتاب بعنوان (سنوات وأيام مع جمال عبدالناصر)، والذي يمثل الجزء الأول من شهادته الموثقة بالمعلومات والتواريخ والخطابات والتأشيرات التي حافظ عليها أو حفظها لنا وللقراء، مع أن الرجل معروف بذاكرته الكمبيوترية إلا أنه لم يأل جهدا في توثيق كل ما يكتب بالمصادر والمراجع، فهو رجل المعلومات الأول في النصف الثاني من القرن العشرين.
كان السيد سامي شرف يتواري دائما منذ خرج من السجن حاملا صورة الرئيس الخالد منافحا في كل حملات الهجوم عن حبيب الشعب، لم يبتغ مكسبا وهو في قمة السلطة، فما بالنا بعد زوالها، فمازال سامي الشرف يعيش علي معاشه بعد أن خدم بلده قرابة عشرين عاما، وبعد رحلة في سجون السادات اختصرتها المرحومة والدته بقولها له في آخر زيارة للابن في معتقل المسجونين بقصر العيني: (يا بني القوالب نامت والانصاص قامت)!!
وبرغم حرص السيد سامي طوال أكثر من عشرين عاما بعد السجن علي انكار ذاته، إلا أنه كان مطالبا بأن يïضمًٌن مذكراته الجديدة بعضا من سيرته الذاتية، وذلك ردا علي مقولة أهل الثقة وأهل الخبرة، وقد اضطر لذلك اضطرارا تحت إلحاح البعض وحسنا فعل، فلم يكن الناس يعرفون عنه سوي أنه أحد رموز ما اطلق عليه السادات مراكز القوي وطالب باعدامه بعد القبض عليه، لكن الناس طوال العقدين الماضيين عرفوا حقيقة المأساة التي وضع فيها السادات مصر من 14 مايو 1971 حتي سبتمبر 1981، ثم عرف الناس حجم الفساد الذي سدٌî عين الشمس بعدها، وهو الأمر الذي أعاد الاعتبار للصفحة النظيفة التي سجلها رجال عبدالناصر بمنتهي الشرف دون استغلال لنفوذ أو استثمار لسلطة.. فالناس الآن مثلما هي في شوق لمعرفة المزيد من وثائق ثورة يوليو وقائدها، إلا أنها في حاجة أيضا لمعرفة معادن رجاله، فلا توجد تجربة كبيرة في التاريخ يقودها صغار، والعكس صحيح أيضا.
من هنا كانت الاشارة إلي السيرة الذاتية لسامي شرف ابن الدكتور عبدالعزيز شرف الحاصل علي الدكتوراه في الجراحة العامة من كلية طب ادنبرة في المملكة المتحدة ووكيل وزارة الصحة وحفيد محمد زكي صالح محافظ بني سويف والمولود في الفيلا رقم 12 شارع كومانوس بمصر الجديدة صباح يوم 21 ابريل 1929، وقد حاز سامي شرف قبل الثوة علي وسام محمد علي الكبير ووسام نجمة فلسطين ثم وسام التحرير بعد قيام الثورة، وبعد الثورة كان الرجل بمثابة الباب الشرعي الذي تدخل إليه أو تخرج منه كل الشخصيات والأحداث والمعلومات والوثائق المهمة طوال ما يقرب من عشرين عاما.
وكطبيعته في التعفف والترفع لم يستغرق الجزء الذاتي في الكتاب سوي بضع صفحات محدودة، ثم دلف إلي فصله الثاني، والمعنون: (عبدالناصر الرجل والإنسان)، والذي يستهله بكلمة (يوجين جوستين) رجل المخابرات المركزية الأمريكية يقول فيها يوجين عن عبدالناصر: (إن مشكلتنا مع ناصر أنه رجل بلا رذيلة مما يجعله من الناحية العملية غير قابل للتجريح، فلا نساء ولا خمر ولا مخدرات، ولا يمكن شراؤه أو رشوته أو حتي تهويشه، نحن نكرهه ككل، لكننا لا نستطيع أن نفعل تجاهه شيئا لأنه بلا رذيلة وغير قابل للفساد).
ثم يستعرض سامي شرف في هذا الفصل مجموعة من الومضات الإنسانية التي تلقي الضوء علي المعدن النادر للزعيم الراحل.
ابن مين في مصر؟
وتحت هذا العنوان وثيقة الحوار الذي دار بين جمال عبدالناصر ورئيس لجنة اختبار كشف الهيئة للالتحاق بالكلية الحربية، وهو الحوار الذي تعرفه أجيال كثيرة لكن الجيل الجديد لم يعرفه بعد، ويبدأ الحوار بالشكل التالي:
اسمك إيه؟
اسمي جمال عبدالناصر حسين
أبوك بيشتغل إيه؟
موظف في مصلحة البريد.
موظف كبير؟
لأ.. موظف صغير.
بلدكم إيه؟
بني مر.. مديرية أسيوط
يعني فلاحين؟
أيوه.
فيه حد من عيلتكم ضابط جيش؟
لأ.
أمال أنت عاوز تبقي ضابط ليه؟
علشان أبذل دمي فداء للوطن.
عندكم أملاك؟
احنا ناس كادحين.
فيه حد اتكلم علشانك (واسطة يعني)؟
أنا واسطتي ربنا.
أنت اشتركت في مظاهرات 1935؟
أيوه.
كده.. طيب اتفضل أنت.
وبعد هذا الحوار دخل جمال عبدالناصر كلية الحقوق في جامعة فؤاد الأول (القاهرة) لمدة عام وفي العام التالي تقدم للالتحاق مرة أخري للكلية الحربية.
ممتلكات الزعيم الراحل:
ولأن صاحب المذكرات معني بالأجيال الجديدة، ونحن معه، فقد أورد الوثيقة الخاصة بممتلكات الزعيم الخالد يوم رحيله في 28 سبتمبر .1970
المرتب الشهري 500 جنيه.
بدل التمثيل 125 جنيها.
الصافي الذي كان يتقاضاه هو مبلغ 395 جنيها وستون قرشا وسبعة مليمات (395.60.7) وذلك بعد استقطاع الخصومات من معاش وتأمين وايجار استراحة المعمورة.
وثيقة تأمين علي الحياة 2500 جنيه.
سيارة أوستين قديمة كان يملكها قبل قيام الثورة.
ثمانية أزواج أحذية.
ثلاث كاميرات تصوير.
آلة تصوير سينمائي.
عشر بدل ومجموعة من الكرافتات.
استبدل من معاشه 3500 جنيه لتجهيز زيجاتي ابنتيه.
كان في جيبه يوم رحيله مبلغ 84 جنيها.
أسرته لا تمتلك سكنا خاصا بعد تسليم بيت الدولة في منشية البكري
الكاتب الكبير أحمد بهاء الدين، حكي الجريتلي أنه استقبل في السبعينيات رئيس اتحاد المصارف السويسري المشهورة بحساباتها السرية، وقال السويسري للجريتلي: 'لقد أهلكتنا المخابرات الأمريكية والإسرائيلية بحثا وتنقيبا عن حساب سري لعبدالناصر في بنوك سويسرا فلم نجد، وكانت هذه الأجهزة لا تصدق أنه لا يملك أي حساب خاص في الخارج'.
والباقى هنا اضغط فقط
http://www.elosboa.com/elosboa/issues/410/0304.asp