sas2000
26-01-2005, 15:09
فان الله -سبحانه وتعالى- قد امتن علينا بان جعل الليل لنسكن فيه (وَمِن رَّحْمَتِهِ جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ لِتَسْكُنُوا فِيهِ وَلِتَبْتَغُوا مِن فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ)73 القصص .فذاك لنسكن فيه أي الليل وهذا أي النهار لنبتغي فيه من فضله ،
وقال ( وجعلنا نومكم سباتا ) وقال – عز وجل – (وهو الذي جعل لكم الليل لباسا والنوم سباتا وجعل النهار نشورا ) .والله – تعالى – يتوفى النفوس وفاة صغرى بالنوم ووفاة كبرى بقبض الأرواح من أجسادها .(الله يتوفى الأنفس حين موتها والتي لم تمت في منامها فيمسك التي قضى عليها الموت ويرسل الأخرى إلى اجل مسمى أن في ذلك لآيات لقوم يتفكرون ). وفي منامنا عبرة ، كما أن في استيقاظنا بعد نوما عبره ، في البعث والنشور .
والله – سبحانه وتعالى – جعل لنا في سائر أحوالنا ما نذكره به – عز وجل – (الذين يذكرون الله قياما وقعودا ) .الذين يذكرونه عند نومهم وعند استيقاظهم ، أن ذلك دليل على تعلق قلوبهم به – عز وجل – .
وقد جاء في سنة المصطفى – صلى الله عليه وسلم – آداب لنوم المسلم ومن ذلك :
ألا يؤخر نومه بعد العشاء إلا لحاجة .
وإغلاق الأبواب .
وإطفاء النيران قبل النوم وذكر اسم الله عليها قبل إطفاءها وإغلاقها .
والوضوء قبله .
ونفض الفراش قبل الاضطجاع عليه .
وأن يرقد على شقه الأيمن ويتوسد يمينه ، يضع كفه اليمنى تحت خده .
وألا يضطجع على بطنه أثناء نومه ليلا أو نهارا لأنها مضجعة يبغضها الله وهي مضجعة أهل النار .
وقراءة شيء من القران قبل النوم وهكذا الأذكار الكثيرة الواردة .
إن في هذه السنن التي جاءت في سنة محمد بن عبد الله – صلى الله عليه وسلم – عبرة وذكرى .وان من تأمل في أذكار النوم الواردة ليجد ما يربط القلب بالله – عز وجل – .
وقد كان النبي – صلى الله عليه وسلم – إذا اخذ مضجعه نفث في يديه وقرأ بالمعوذات ومسح بهما جسده ، كان إذا أوى إلى فراشة كل ليلة كما جاء في رواية . والمراد بالمعوذات الفلق والناس وتضاف إليهما سورة الإخلاص التي فيها الأساس وهو توحيد الله – عز وجل – . فله الأحادية والانفراد والكمال والصفات العلى والأفعال المقدسة ، كل الخلائق فيفتقرون إليه محتاجون إليه ، راغبون إليه .وقد كمل في حلمه ورحمته وسؤدده وقد كمل سبحانه وتعالى في أسماءه وصفاته ، لا شريك له ولا والد ولا ولد ولا زوجة – سبحانه وتعالى – معاني سورة الإخلاص .
وسورة الفلق التي فيها اللجوء والاعتصام و التحصين برب الفلق الذي فلق الإصباح والحب والنوى. انه رب السماوات والأرض .انه يعيذ من استعاذ به من سائر الشرور .وهكذا يستعاذ برب الفلق من شر ما خلق من سائر الأرواح الشريرة والحيوانات المؤذية وما يكون في الليل من هذه الدواب الطارقة والشرور الغاشية . ومن شر السواحر اللاتي يستعين على سحرهن بالنفث في العقد التي يعقدنها في السحر .وكذا الالتجاء بالله معتصما به من شر الحاسد الذي يُحب زوال النعمة عن المحسود . ويدخل فيه كل عائن يترتب على إصابته بالعين الضرر بها المعيون .
وهكذا سور الناس التي اشتملت الاستعاذة برب الناس ومالكهم والاهم ، من الشيطان الذي هو اصل الشرور كلها . ومن فتنته ووسوسته في صدور الناس التي يحسن لهم بها الشر ، ويثبطهم عن الخير ، وينشط إرادتهم لفعل ما يخالف أمر الله – تعالى - .
يوسوس ويخنث يتأخر عن الوسوسة إذا ذكر العبد ربه ، ثم يعود ليوسوس إذا انقضى الذكر .وهكذا يتحصن بالله – تعالى – رب الناس وملكهم والاهم من شر هذا الوسواس الخناس الذي يوسوس في صدور الناس .
والاستعاذة بالله من الجن عموما ومن الإنس من شرورهم . إنها تلك الاستعاذات التي كان النبي – صلى الله عليه واله وسلم – يجمع كفيه إذا أوى إلى فراشة ليقرأها فيهما ، كما جاء في الحديث الصحيح عن عائشة – رضي الله عنها – أن النبي – صلى الله عليه وسلم – كان إذا أوى إلى فراشة كل ليلة جمع كفيه ثم نفث فيهما فقرأ فيهما ( قل هو الله احد )و ( قل أعوذ برب الفلق)و ( قل أعوذ برب الناس ) ، ثم يمسح بهما ما استطاع من جسده يبدأ بهما على رأسه ووجهة .
فهكذا بعد أن يقرأ وينفث أو ينفث ويقرأ يمسح الرأس والوجه وما اقبل من الجسد ، فقرأ فيهما ( قل هو الله احد ) و( قل أعوذ برب الفلق ) و( قل أعوذ برب الناس ) ثم يمسح بهما ما استطاع من جسده ، يبدأ بهما على رأسه ووجهة وما اقبل من جسده يفعل ذلك ثلاث مرات . ينفث ويقرأ و يقرأ وينفث ( قل هو الله احد ) ( قل أعوذ برب الفلق ) ( قل أعوذ برب الناس ) .
وهذا الريق الخارج بالقران وهذا النفس الخارج بالقران مُبارك وسبب لحفظ الله – تعالى –. فيمسح رأسه ووجهة وما أقبل من جسده ثم يجمعهما مرة أخرى ليقرا وينفث بهذه السور الثلاث ، ويمسح وجهه بعد رأسه . وكذلك ما اقبل من جسده يفعل ذلك ثلاث مرات .
ويتأكد هذا حين يكون مريضا . لما رواه البخاري عن عائشة – رضي الله عنها – قالت كان رسول الله – صلى الله عليه واله وسلم – إذا أوى إلى فراشة نفث في كفية بـ(قل هو الله احد) وبالمعوذتين جميعا ثم يمسح بهما وجهه وما بلغت يداه من جسده كلما استطاع أن يطاله من جسده . قالت عائشة فلما اشتكى أي مرض كان يأمرني أن افعل ذلك به .
إذا أوى إلى فراشة يقرؤها وينفث حاله القراءة ، يمسح بهذا الريق والنفث الخارج من القران فإنه هواء معه رذاذ قليل .هكذا هو النفث الذي يفعله المسلم في كفيه بعد أن يقرأ المعوذات تحميه وتحفظه بإذن الله.
.
وقال ( وجعلنا نومكم سباتا ) وقال – عز وجل – (وهو الذي جعل لكم الليل لباسا والنوم سباتا وجعل النهار نشورا ) .والله – تعالى – يتوفى النفوس وفاة صغرى بالنوم ووفاة كبرى بقبض الأرواح من أجسادها .(الله يتوفى الأنفس حين موتها والتي لم تمت في منامها فيمسك التي قضى عليها الموت ويرسل الأخرى إلى اجل مسمى أن في ذلك لآيات لقوم يتفكرون ). وفي منامنا عبرة ، كما أن في استيقاظنا بعد نوما عبره ، في البعث والنشور .
والله – سبحانه وتعالى – جعل لنا في سائر أحوالنا ما نذكره به – عز وجل – (الذين يذكرون الله قياما وقعودا ) .الذين يذكرونه عند نومهم وعند استيقاظهم ، أن ذلك دليل على تعلق قلوبهم به – عز وجل – .
وقد جاء في سنة المصطفى – صلى الله عليه وسلم – آداب لنوم المسلم ومن ذلك :
ألا يؤخر نومه بعد العشاء إلا لحاجة .
وإغلاق الأبواب .
وإطفاء النيران قبل النوم وذكر اسم الله عليها قبل إطفاءها وإغلاقها .
والوضوء قبله .
ونفض الفراش قبل الاضطجاع عليه .
وأن يرقد على شقه الأيمن ويتوسد يمينه ، يضع كفه اليمنى تحت خده .
وألا يضطجع على بطنه أثناء نومه ليلا أو نهارا لأنها مضجعة يبغضها الله وهي مضجعة أهل النار .
وقراءة شيء من القران قبل النوم وهكذا الأذكار الكثيرة الواردة .
إن في هذه السنن التي جاءت في سنة محمد بن عبد الله – صلى الله عليه وسلم – عبرة وذكرى .وان من تأمل في أذكار النوم الواردة ليجد ما يربط القلب بالله – عز وجل – .
وقد كان النبي – صلى الله عليه وسلم – إذا اخذ مضجعه نفث في يديه وقرأ بالمعوذات ومسح بهما جسده ، كان إذا أوى إلى فراشة كل ليلة كما جاء في رواية . والمراد بالمعوذات الفلق والناس وتضاف إليهما سورة الإخلاص التي فيها الأساس وهو توحيد الله – عز وجل – . فله الأحادية والانفراد والكمال والصفات العلى والأفعال المقدسة ، كل الخلائق فيفتقرون إليه محتاجون إليه ، راغبون إليه .وقد كمل في حلمه ورحمته وسؤدده وقد كمل سبحانه وتعالى في أسماءه وصفاته ، لا شريك له ولا والد ولا ولد ولا زوجة – سبحانه وتعالى – معاني سورة الإخلاص .
وسورة الفلق التي فيها اللجوء والاعتصام و التحصين برب الفلق الذي فلق الإصباح والحب والنوى. انه رب السماوات والأرض .انه يعيذ من استعاذ به من سائر الشرور .وهكذا يستعاذ برب الفلق من شر ما خلق من سائر الأرواح الشريرة والحيوانات المؤذية وما يكون في الليل من هذه الدواب الطارقة والشرور الغاشية . ومن شر السواحر اللاتي يستعين على سحرهن بالنفث في العقد التي يعقدنها في السحر .وكذا الالتجاء بالله معتصما به من شر الحاسد الذي يُحب زوال النعمة عن المحسود . ويدخل فيه كل عائن يترتب على إصابته بالعين الضرر بها المعيون .
وهكذا سور الناس التي اشتملت الاستعاذة برب الناس ومالكهم والاهم ، من الشيطان الذي هو اصل الشرور كلها . ومن فتنته ووسوسته في صدور الناس التي يحسن لهم بها الشر ، ويثبطهم عن الخير ، وينشط إرادتهم لفعل ما يخالف أمر الله – تعالى - .
يوسوس ويخنث يتأخر عن الوسوسة إذا ذكر العبد ربه ، ثم يعود ليوسوس إذا انقضى الذكر .وهكذا يتحصن بالله – تعالى – رب الناس وملكهم والاهم من شر هذا الوسواس الخناس الذي يوسوس في صدور الناس .
والاستعاذة بالله من الجن عموما ومن الإنس من شرورهم . إنها تلك الاستعاذات التي كان النبي – صلى الله عليه واله وسلم – يجمع كفيه إذا أوى إلى فراشة ليقرأها فيهما ، كما جاء في الحديث الصحيح عن عائشة – رضي الله عنها – أن النبي – صلى الله عليه وسلم – كان إذا أوى إلى فراشة كل ليلة جمع كفيه ثم نفث فيهما فقرأ فيهما ( قل هو الله احد )و ( قل أعوذ برب الفلق)و ( قل أعوذ برب الناس ) ، ثم يمسح بهما ما استطاع من جسده يبدأ بهما على رأسه ووجهة .
فهكذا بعد أن يقرأ وينفث أو ينفث ويقرأ يمسح الرأس والوجه وما اقبل من الجسد ، فقرأ فيهما ( قل هو الله احد ) و( قل أعوذ برب الفلق ) و( قل أعوذ برب الناس ) ثم يمسح بهما ما استطاع من جسده ، يبدأ بهما على رأسه ووجهة وما اقبل من جسده يفعل ذلك ثلاث مرات . ينفث ويقرأ و يقرأ وينفث ( قل هو الله احد ) ( قل أعوذ برب الفلق ) ( قل أعوذ برب الناس ) .
وهذا الريق الخارج بالقران وهذا النفس الخارج بالقران مُبارك وسبب لحفظ الله – تعالى –. فيمسح رأسه ووجهة وما أقبل من جسده ثم يجمعهما مرة أخرى ليقرا وينفث بهذه السور الثلاث ، ويمسح وجهه بعد رأسه . وكذلك ما اقبل من جسده يفعل ذلك ثلاث مرات .
ويتأكد هذا حين يكون مريضا . لما رواه البخاري عن عائشة – رضي الله عنها – قالت كان رسول الله – صلى الله عليه واله وسلم – إذا أوى إلى فراشة نفث في كفية بـ(قل هو الله احد) وبالمعوذتين جميعا ثم يمسح بهما وجهه وما بلغت يداه من جسده كلما استطاع أن يطاله من جسده . قالت عائشة فلما اشتكى أي مرض كان يأمرني أن افعل ذلك به .
إذا أوى إلى فراشة يقرؤها وينفث حاله القراءة ، يمسح بهذا الريق والنفث الخارج من القران فإنه هواء معه رذاذ قليل .هكذا هو النفث الذي يفعله المسلم في كفيه بعد أن يقرأ المعوذات تحميه وتحفظه بإذن الله.
.