almrsal33
30-11-2004, 16:42
كتائب الفاروق تكشف:
أدق أسرار المطار التي أشار إليها سعيد الصحاف
سلاح عراقي مبتكر أباد ألفي أمريكي، ورد أمريكي صاعق اسقط بغداد بدون حرب
اختارت "كتائب الفاروق الجهادية" العراقية أن تكون "المجد" منبرها الأول والوحيد لكشف حقيقة معركة مطار صدام الدولي، وتفاصيلها العسكرية الدقيقة والسرية التي وقعت قبيل سقوط بغداد في التاسع من نيسان العام الماضي.
فقد بعثت (الهيئة الإعلامية للمجاهدين في العراق) برسالة مفصلة ومعقدة عبر البريد الإلكتروني "للمجد" تتضمن حقيقة ما جرى في تلك المعركة الحاسمة من بطولات وتكتيكات عسكرية عراقية استثنائية، وباعثة على التقدير والإعجاب، وتبين أسباب انتصار قوات العدو الأمريكي آخر الامر، وبما مهد السبيل لسقوط بغداد السريع والمفاجئ.
ومع أن الرسالة حافلة بالتعبيرات والمصطلحات العسكرية والفنية الصعبة التي قد تستعصي على فهم القارئ العادي، مما يتطلب تبسيطها وإعادة تحريرها.. إلا أن (المجد) ارتأت نشرها كما وردت من مصدرها، وذلك لكي تبقى محتفظة بقيمتها وأهميتها كوثيقة تاريخية تؤكد استبسال الجيش العراقي في معركة المطار وبغداد، وتدحض المزاعم والشائعات التي انطلقت فيما بعد، حول خيانة بعض كبار الضباط في الجيش والحرس الجمهوري، وتخاذل البعض الاخر وهروبه سريعاً من ميدان المنازلة والقتال. وفيما يلي نص الرسالة..
أردنا بمشيئة الله من خلال طرح هذا الموضوع الحساس تبيان بالدرجة الأولى الجانب الخفي للجهاد والشجاعة النادرين عند الحرس الجمهوري الخاص والعام والمجاهدين (كتائب الفاروق) والمليشيات المدربة (فدائي صدام وجيش القدس) والجيش (اللواء 90 لواء الجحافل) في الدفاع المستميت عن بغداد قبل السقوط، وأيضاً لتبيان الحقيقة أي حقيقة ما حدث بشكل موضوعي دقيق وكامل حيث آثرنا الحياد والتجرد، لإيصال صورة ما حدث بشكل الصحيح دون تحيز أو مبالغة، وذلك من خلال تبيان الجانب القيادي والتخطيطي والتكتيكي الرائع عند الطرف العراقي، وتبيان التفوق التكنولوجي المهول الذي يمتلكه العدو الأمريكي، إضافة لتبيان مدى الحكمة التي توفرت عند القيادة العراقية العليا عند التحول المفاجئ للخطة الاحتياطية التي تمثلت بما نشهده اليوم من حرب العصابات المهلكة للعدو، وقد وجدنا من الحكمة تقسيم هذا الموضوع إلى ثلاثة أقسام بحيث يبحث القسم الأول في المعركة الرئيسية التي سبقت دخول قوات العدو إلى مطار صدام الدولي، والقسم الثاني وهو الأهم والذي يكشف وقائع المعركة الرئيسية غير التقليدية الرائعة التي خططها قادة عراقيين ورؤوس عباقرة بما للكلمة من معنى وأشرف عليها القائد المجاهد صدام بنفسه، أما القسم الثالث وهو المؤلم فيبين كيف تحولت موازين القوى لصالح العدو وللأسف الشديد.
وفيما يلي أول هذه الأقسام:
القسم الأول: تسارعت الأحداث مع التقدم السريع لقوات العدو نحو بغداد وخاصة بعد فشل خطة أسوار بغداد الافتراضية حيث تمكنت وحدات مجولقة (محمولة جواً) من فئة الرينجرز (الجوالة) التابعة للفرقة 101 من القيام بإنزال جوي قرب أبو غريب، حيث قامت هذه الوحدات بتأمين مساحة آمنة غرب بغداد بغية تسهيل تقدم طلائع لواء الخيالة الميكانيكي الثالث المعروف بـ(سكوربيونس) (العقارب) Scorpions وهو مكون من 15 ألف جندي مزودة بـ 600 دبابة (ابرامز 2) و600 مدرعة مجنزرة من فئة (برادلي 3) و1200 عربة مختلفة أخرى ناقلة للجند و200 مدفع (هورتر) ذاتي الحركة عيار 155 ملم و100 مدفعية صاروخية من نوع (م ل ر س) التي تولد الواحدة منها نيران تعادل نيران سرية مدفعية روسية كاملة، ويواكب ويدعم هذا اللواء 60 حوامة (أباتشي 2 لونغ بو) هجومية و30 مقاتلة ميدانية من نوع (ثاندربولت) (الصاعقة) (أي 10 بي) المعروفة بقاتلة الدبابات وهذا اللواء ولواء الخيالة المدرع الأول المعروف (بلاك مامبا) (أفعى أفريقية خبيثة شديدة السمية) المكونان لفرقة الخيالة 18 مع فوج الإسناد المدفعي 70 (12000 جندي) يعتبران من أخطر الفرق الخاصة من ناحية قوة التسليح وسرعة الحركة نظراً لقوة النيران الداعمة الضخمة والذكية لهذه الفرق وبسبب الكتلة المدرعة والمؤللة المتميزة لهذه التشكيلات وإمكانية نقلها إلى المعركة جواً. وقد تم وفقاً للحالة الأخيرة للنقل إنزال الكتيبة الأولى المدرعة (5000 جندي) من كتائب لواء العقارب ( ثلاثة كتائب) وذلك بواسطة حوامات (تشينووك) (تنقل 50 فرد ) للأفراد وطائرات (سي 130 هيركليز) للآليات الثقيلة (يمكنها حمل دبابتين أو أربع مدرعات ) من خلال ازلاقها من ارتفاعات منخفضة جداً على ألواح من خشب خاص بعد ربط هذه الآليات بعدد مناسب ومنتظم من المظلات.
وقد تم بهذا الشكل وخلال أربع ساعات إنزال الكتلة الثقيلة المدرعة وأطقمها بعد أن سبقتها الكتلة المؤللة السريعة الحركة المكونة من عربات وسيارات (هامفي) و(هامر).
وكان من المفروض أن تقوم قوات منتشرة هناك من (مجاهدي خلق) المناهضين للنظام الإيراني بمقاومة هذا الإنزال إلا أن شيئاً من هذا لم يحدث.
وقد رصدت وحدات استطلاع متقدمة تابعة للواء 37 المدرع (5000 محارب ) وهو أحد ألوية فرقة الفاروق المعززة (1500 محارب) من فيلق حرس صدام الخاص (فيلق الحسين) هذا التهاون لمجاهدين خلق وقامت هذه الوحدات بنقله إلى آمر اللواء (اللواء مصطفى عزيز) الذي تحرك بفطرته العسكرية بعد أن نال التخويل المسبق من قبل القائد المجاهد صدام في حالة انقطاع الاتصال مع القيادة والذي يعتمد على شبكات متطورة من الألياف الضوئية والمخصصة لنمور صدام (حرس صدام الخاص) فقط، والذي حدث هو أن الأمريكيين بطريقة معينة استطاعوا أن يحددوا أماكن المحطات الليفية التي تفعل الاتصالات الآمنة وعطلتها بقنابل الميكروويف العالية الطاقة Bomb من فئة HMP وهي النموذج الأقوى من هذه الفئة من خلال طاقة حرة تفوق 10 مليار فولت هوائي.
كانت قوات اللواء المدرع من الحرس الخاص موجود قرب الرضوانية غرب بغداد، وقد ساهمت الشجاعة والخبرة المميزة لآمر هذا اللواء في جعله يرتجل خطة فيها مغامرة كبيرة وعمل فدائي ولكن تساهم بشكل كبير في تأخير تقدم القوات المعادية نحو مطار صدام الدولي بواسطة جسور الرافد النهري الكبير لدجلة والمعروف بذراع دجلة وكان سقوط المطار في يد العدو يمثل سيطرة استراتيجية متقدمة له.
وسبب اللجوء إلى هذه المغامرة أن اللواء كان مقطوع عن لواء الإسناد المدفعي الميداني والصاروخي المتوسط والبعيد المدى إضافة الى تغيب الدعم الجوي حيث كان مخصصاً لدعم هذا اللواء 30 مقاتلة ميدانية قاتلة للدبابات من نوع (سوخوي 25 فروغفوت) والتي تحتمل حتى 70 إصابة من مدفعية م/ط ومن أعيرة مختلفة، وقد كشفت هذه الطائرات فيما بعد وهي مدفونة بالرمل غرب بغداد.
فكان الحل البديل لدى هذا القائد الذكي والشجاع هو دفع كتلة الدبابات المكونة من 300 دبابة مطورة بسرعة كبيرة جداً 120 كم/س وهي السرعة القصوى لدبابات صدام على أن تطلق أثناء اندفاعها الشديد وهي مجهزة لهذا ومن أبعاد تتراوح بين 7 إلى 9 كم لقذائف صاروخية م/د من فئة Sniper 11-AT من عيار 125 ملم من خلال سبطانات مدافع هذه الدبابات بحيث يتم توجيها بعد الإطلاق بالليزر من قبل عناصر استطلاع متقدم بأجهزة إضاءة بالليزر LN الروسية والفرنسية بغية إحداث ما يعرف بالصدمة التي تعطي المهاجم زمام المبادرة في المعركة وتوقع خسائر كبيرة وتحدث إرباك وتشتيت في صفوف العدو قبل الالتحام القتالي على أن ينطلق مع الدبابات مدرعات (ب م ب) المجنزرة الخاصة بدعم الدبابات ونقل عناصر الحماية لهذه الدبابات ضد التهديدات البرية والجوية وبسرعة تصل إلى 100 كم/س بحيث تنقل كل مجنزرة ثمانية عناصر إلى ساحة الوغى ثم تغادر تماماً كما تفعل حوامات نقل الجنود إلى الميدان، على أن يتم إطلاق صاروخ م / د واحد من نوع كورنت الموجة بالليزر وبنفس الطريقة السابقة من مسافة تصل إلى 6 كم.
كانت الخطة تستدعي الهجوم من خلف تشكيلات العدو وكان التوقيت المعتمد لذلك هو 8:45 مساءاً من يوم الأحد السادس من نيسان من عام 2003 أي قبل سقوط بغداد بأربعة أيام تقريباً وبدأت المعركة وكان هذا المغوار يقود نمور صدام وهو يقود أحد هذه الدبابات المندفعة حيث كان على رأس قائمة الشهداء.
بدأت المعركة لصالح الحرس الخاص في منطقة بساتين غرب بغداد حيث استطاعت نمور صدام أن تدمر وتعطب كثير من الدروع والعجلات الأمريكية ولكن الدروع المتقاطعة والإلكترونية لدبابات ابرامز 2 والردية (التفاعلية) والمغناطيسية عند مدرعات (برادلي 3) بددت الصدمة نوعاً ما وبدأ عمل القذائف المضادة الأمريكية الشديدة الفتك من اليورانيوم المستنفذ الذي كان يثقب أعتى الدروع كما يثقب السكين الملتهب قالب الزبد بعد أن يولد حرارة من خلال عنصر اليورانيوم المخفف المرفق تصل إلى 5000 درجة مئوية وهي حرارة تصهر وتبخر كل شئ داخل الدبابة. إضافة إلى حشوات الباريوم الحراري التي تدمر وتبعثر أجزاء الدبابة إلى مئات الأمتار، ونظراً لهذا التفوق الشديد لدى العدو بالسلاح وأساليب الحماية وظهور عنصر الحماية والدعم الجوي الذي زاد الطين بله لم يكن أمام نمور صدام سوى اللجوء إلى أساليب الخداع والتضليل في محاولة شجاعة للصمود أكبر فترة ممكنة أمام هذه الآلة المدمرة المخيفة، وكان أهم هذه الإجراءات مناورة الحرق أو التفجير الذاتي التضليلي أو الوهمي ومناورة (النينجا) التي تعتمد على الاختفاء في الرمل أو التراب بآلية خاصة بعد إطلاق سحب التضليل من الدخان الأبيض والبرادة المعدنية، الأمر الذي حجم معدل التدمير في دروع الحرس الجمهوري بشكل كبير وخفف معدل القتل في صفوف النمور خصوصاً بعد أن غادر اثنان من أصل أربعة من الطاقم في الدبابة حيث بقي بها السائق والرامي فيما حمل باقي الطاقم القواذف الفردية المضادة المباشرة الفدائية أو البعيدة المدى الموجهة.
وقد استخدم نمور صدام صواريخ م/ط تطلق من الكتف (إيغلا 1 وإيغلا 2) التي عقدت عمل الطائرات المواكبة والدعم القريب بعد أن انعدمت فاعلية المقاتلات الضاربة في هذه المعركة التلاحمية، كما ساهم رماة م/د بإرباك الآلة المعادية وجعل العدو يتراجع أمام ضربات النمور العراقية الشجاعة.
إلى أن ظهر سلاح الصدمة المعادي الذي أنهى المعركة لصالح العدو، وهذا السلاح هو عبارة عن قنابل عنقودية تحمل القنبلة منها ستة ذخائر فرعية فائقة الذكاء Brilliant تدعى عصيات افكوسكيت وتهبط بالمظلات بشكل رأسي وعلى ارتفاع 200 متر ثم تبدأ هذه العصيات من خلال محرك خاص بالدوران بشكل تتقطع معه حبال المظلة وتنثر في الوقت نفسه أربع أطباق أسطوانية تدعى (الاسكيت) حيث تدور بسرعة مهولة يصحب ذلك الدوران حركة حلزونية تغطي دائرة قطرها 03 متراً وبإمكان هذه الأطباق تميز الهدف الحقيقي والمزيف والمدمرة من خلال دوائر التمييز للتردد الحراري للأهداف مما يجعلها سلاحاً كارثياً حقاً.
والمثير في هذا السلاح المعقد هو أنه حال وجد هدفه يطلق حشوته الخارقة الحرارية من اليورانيوم المخفف أعلى الدبابة أو المدرعة خلال أجزاء من الثانية وفي حالة سبقه إلى ذلك طبق أخر ترك هدفه بحثاً عن هدف أخر وفي حالة لم يجد هدفاً مدرعاً أو آلية كخيار أخر فإنه يتفتت على ارتفاع أقل من مترين ناثراً شظايا بسرعة كبيرة تحطم العربات المصفحة أي الخفيفة التدريع وتقتل الأفراد.
هنا كان البقاء في المعركة أما غير مجدي أو ضرباً من ضروب الانتحار، لذلك آثر الباقي من الحرس الخاص الخروج من المعركة والتفرق بغية النجاة أو إعادة تنظيم الصفوف إذا لزم الأمر.
وقد تجاوزت خسائر العدو في هذه المعركة الشرسة 400 قتيل وعدد مضاعف من الإصابات المتفاوتة إضافة لعشرات الآليات والدبابات المدمرة والمعطوبة.
أما خسائر نمور العراق فوصلت إلى اكثر من 1500 شهيد وعدد غير محدد من الجرحى ودمرت جل الكتلة المدرعة الخاصة باللواء المدرع.
وقد ساهمت هذه المعركة التي استمرت بضع ساعات بإنهاك وتأخير تقدم القوات المعادية نحو مطار صدام وأعطت الوقت الكافي لقوات الدفاع عن بغداد لوضع استراتيجية مناسبة للدفاع عن المطار وبغداد بالدرجة الأولى.
وقد سميت هذه المعركة بمعركة ذراع دجلة أما العدو فأطلق عليها اسم (معركة الليلة السوداء).
يتبع : في الجزء الثاني
أدق أسرار المطار التي أشار إليها سعيد الصحاف
سلاح عراقي مبتكر أباد ألفي أمريكي، ورد أمريكي صاعق اسقط بغداد بدون حرب
اختارت "كتائب الفاروق الجهادية" العراقية أن تكون "المجد" منبرها الأول والوحيد لكشف حقيقة معركة مطار صدام الدولي، وتفاصيلها العسكرية الدقيقة والسرية التي وقعت قبيل سقوط بغداد في التاسع من نيسان العام الماضي.
فقد بعثت (الهيئة الإعلامية للمجاهدين في العراق) برسالة مفصلة ومعقدة عبر البريد الإلكتروني "للمجد" تتضمن حقيقة ما جرى في تلك المعركة الحاسمة من بطولات وتكتيكات عسكرية عراقية استثنائية، وباعثة على التقدير والإعجاب، وتبين أسباب انتصار قوات العدو الأمريكي آخر الامر، وبما مهد السبيل لسقوط بغداد السريع والمفاجئ.
ومع أن الرسالة حافلة بالتعبيرات والمصطلحات العسكرية والفنية الصعبة التي قد تستعصي على فهم القارئ العادي، مما يتطلب تبسيطها وإعادة تحريرها.. إلا أن (المجد) ارتأت نشرها كما وردت من مصدرها، وذلك لكي تبقى محتفظة بقيمتها وأهميتها كوثيقة تاريخية تؤكد استبسال الجيش العراقي في معركة المطار وبغداد، وتدحض المزاعم والشائعات التي انطلقت فيما بعد، حول خيانة بعض كبار الضباط في الجيش والحرس الجمهوري، وتخاذل البعض الاخر وهروبه سريعاً من ميدان المنازلة والقتال. وفيما يلي نص الرسالة..
أردنا بمشيئة الله من خلال طرح هذا الموضوع الحساس تبيان بالدرجة الأولى الجانب الخفي للجهاد والشجاعة النادرين عند الحرس الجمهوري الخاص والعام والمجاهدين (كتائب الفاروق) والمليشيات المدربة (فدائي صدام وجيش القدس) والجيش (اللواء 90 لواء الجحافل) في الدفاع المستميت عن بغداد قبل السقوط، وأيضاً لتبيان الحقيقة أي حقيقة ما حدث بشكل موضوعي دقيق وكامل حيث آثرنا الحياد والتجرد، لإيصال صورة ما حدث بشكل الصحيح دون تحيز أو مبالغة، وذلك من خلال تبيان الجانب القيادي والتخطيطي والتكتيكي الرائع عند الطرف العراقي، وتبيان التفوق التكنولوجي المهول الذي يمتلكه العدو الأمريكي، إضافة لتبيان مدى الحكمة التي توفرت عند القيادة العراقية العليا عند التحول المفاجئ للخطة الاحتياطية التي تمثلت بما نشهده اليوم من حرب العصابات المهلكة للعدو، وقد وجدنا من الحكمة تقسيم هذا الموضوع إلى ثلاثة أقسام بحيث يبحث القسم الأول في المعركة الرئيسية التي سبقت دخول قوات العدو إلى مطار صدام الدولي، والقسم الثاني وهو الأهم والذي يكشف وقائع المعركة الرئيسية غير التقليدية الرائعة التي خططها قادة عراقيين ورؤوس عباقرة بما للكلمة من معنى وأشرف عليها القائد المجاهد صدام بنفسه، أما القسم الثالث وهو المؤلم فيبين كيف تحولت موازين القوى لصالح العدو وللأسف الشديد.
وفيما يلي أول هذه الأقسام:
القسم الأول: تسارعت الأحداث مع التقدم السريع لقوات العدو نحو بغداد وخاصة بعد فشل خطة أسوار بغداد الافتراضية حيث تمكنت وحدات مجولقة (محمولة جواً) من فئة الرينجرز (الجوالة) التابعة للفرقة 101 من القيام بإنزال جوي قرب أبو غريب، حيث قامت هذه الوحدات بتأمين مساحة آمنة غرب بغداد بغية تسهيل تقدم طلائع لواء الخيالة الميكانيكي الثالث المعروف بـ(سكوربيونس) (العقارب) Scorpions وهو مكون من 15 ألف جندي مزودة بـ 600 دبابة (ابرامز 2) و600 مدرعة مجنزرة من فئة (برادلي 3) و1200 عربة مختلفة أخرى ناقلة للجند و200 مدفع (هورتر) ذاتي الحركة عيار 155 ملم و100 مدفعية صاروخية من نوع (م ل ر س) التي تولد الواحدة منها نيران تعادل نيران سرية مدفعية روسية كاملة، ويواكب ويدعم هذا اللواء 60 حوامة (أباتشي 2 لونغ بو) هجومية و30 مقاتلة ميدانية من نوع (ثاندربولت) (الصاعقة) (أي 10 بي) المعروفة بقاتلة الدبابات وهذا اللواء ولواء الخيالة المدرع الأول المعروف (بلاك مامبا) (أفعى أفريقية خبيثة شديدة السمية) المكونان لفرقة الخيالة 18 مع فوج الإسناد المدفعي 70 (12000 جندي) يعتبران من أخطر الفرق الخاصة من ناحية قوة التسليح وسرعة الحركة نظراً لقوة النيران الداعمة الضخمة والذكية لهذه الفرق وبسبب الكتلة المدرعة والمؤللة المتميزة لهذه التشكيلات وإمكانية نقلها إلى المعركة جواً. وقد تم وفقاً للحالة الأخيرة للنقل إنزال الكتيبة الأولى المدرعة (5000 جندي) من كتائب لواء العقارب ( ثلاثة كتائب) وذلك بواسطة حوامات (تشينووك) (تنقل 50 فرد ) للأفراد وطائرات (سي 130 هيركليز) للآليات الثقيلة (يمكنها حمل دبابتين أو أربع مدرعات ) من خلال ازلاقها من ارتفاعات منخفضة جداً على ألواح من خشب خاص بعد ربط هذه الآليات بعدد مناسب ومنتظم من المظلات.
وقد تم بهذا الشكل وخلال أربع ساعات إنزال الكتلة الثقيلة المدرعة وأطقمها بعد أن سبقتها الكتلة المؤللة السريعة الحركة المكونة من عربات وسيارات (هامفي) و(هامر).
وكان من المفروض أن تقوم قوات منتشرة هناك من (مجاهدي خلق) المناهضين للنظام الإيراني بمقاومة هذا الإنزال إلا أن شيئاً من هذا لم يحدث.
وقد رصدت وحدات استطلاع متقدمة تابعة للواء 37 المدرع (5000 محارب ) وهو أحد ألوية فرقة الفاروق المعززة (1500 محارب) من فيلق حرس صدام الخاص (فيلق الحسين) هذا التهاون لمجاهدين خلق وقامت هذه الوحدات بنقله إلى آمر اللواء (اللواء مصطفى عزيز) الذي تحرك بفطرته العسكرية بعد أن نال التخويل المسبق من قبل القائد المجاهد صدام في حالة انقطاع الاتصال مع القيادة والذي يعتمد على شبكات متطورة من الألياف الضوئية والمخصصة لنمور صدام (حرس صدام الخاص) فقط، والذي حدث هو أن الأمريكيين بطريقة معينة استطاعوا أن يحددوا أماكن المحطات الليفية التي تفعل الاتصالات الآمنة وعطلتها بقنابل الميكروويف العالية الطاقة Bomb من فئة HMP وهي النموذج الأقوى من هذه الفئة من خلال طاقة حرة تفوق 10 مليار فولت هوائي.
كانت قوات اللواء المدرع من الحرس الخاص موجود قرب الرضوانية غرب بغداد، وقد ساهمت الشجاعة والخبرة المميزة لآمر هذا اللواء في جعله يرتجل خطة فيها مغامرة كبيرة وعمل فدائي ولكن تساهم بشكل كبير في تأخير تقدم القوات المعادية نحو مطار صدام الدولي بواسطة جسور الرافد النهري الكبير لدجلة والمعروف بذراع دجلة وكان سقوط المطار في يد العدو يمثل سيطرة استراتيجية متقدمة له.
وسبب اللجوء إلى هذه المغامرة أن اللواء كان مقطوع عن لواء الإسناد المدفعي الميداني والصاروخي المتوسط والبعيد المدى إضافة الى تغيب الدعم الجوي حيث كان مخصصاً لدعم هذا اللواء 30 مقاتلة ميدانية قاتلة للدبابات من نوع (سوخوي 25 فروغفوت) والتي تحتمل حتى 70 إصابة من مدفعية م/ط ومن أعيرة مختلفة، وقد كشفت هذه الطائرات فيما بعد وهي مدفونة بالرمل غرب بغداد.
فكان الحل البديل لدى هذا القائد الذكي والشجاع هو دفع كتلة الدبابات المكونة من 300 دبابة مطورة بسرعة كبيرة جداً 120 كم/س وهي السرعة القصوى لدبابات صدام على أن تطلق أثناء اندفاعها الشديد وهي مجهزة لهذا ومن أبعاد تتراوح بين 7 إلى 9 كم لقذائف صاروخية م/د من فئة Sniper 11-AT من عيار 125 ملم من خلال سبطانات مدافع هذه الدبابات بحيث يتم توجيها بعد الإطلاق بالليزر من قبل عناصر استطلاع متقدم بأجهزة إضاءة بالليزر LN الروسية والفرنسية بغية إحداث ما يعرف بالصدمة التي تعطي المهاجم زمام المبادرة في المعركة وتوقع خسائر كبيرة وتحدث إرباك وتشتيت في صفوف العدو قبل الالتحام القتالي على أن ينطلق مع الدبابات مدرعات (ب م ب) المجنزرة الخاصة بدعم الدبابات ونقل عناصر الحماية لهذه الدبابات ضد التهديدات البرية والجوية وبسرعة تصل إلى 100 كم/س بحيث تنقل كل مجنزرة ثمانية عناصر إلى ساحة الوغى ثم تغادر تماماً كما تفعل حوامات نقل الجنود إلى الميدان، على أن يتم إطلاق صاروخ م / د واحد من نوع كورنت الموجة بالليزر وبنفس الطريقة السابقة من مسافة تصل إلى 6 كم.
كانت الخطة تستدعي الهجوم من خلف تشكيلات العدو وكان التوقيت المعتمد لذلك هو 8:45 مساءاً من يوم الأحد السادس من نيسان من عام 2003 أي قبل سقوط بغداد بأربعة أيام تقريباً وبدأت المعركة وكان هذا المغوار يقود نمور صدام وهو يقود أحد هذه الدبابات المندفعة حيث كان على رأس قائمة الشهداء.
بدأت المعركة لصالح الحرس الخاص في منطقة بساتين غرب بغداد حيث استطاعت نمور صدام أن تدمر وتعطب كثير من الدروع والعجلات الأمريكية ولكن الدروع المتقاطعة والإلكترونية لدبابات ابرامز 2 والردية (التفاعلية) والمغناطيسية عند مدرعات (برادلي 3) بددت الصدمة نوعاً ما وبدأ عمل القذائف المضادة الأمريكية الشديدة الفتك من اليورانيوم المستنفذ الذي كان يثقب أعتى الدروع كما يثقب السكين الملتهب قالب الزبد بعد أن يولد حرارة من خلال عنصر اليورانيوم المخفف المرفق تصل إلى 5000 درجة مئوية وهي حرارة تصهر وتبخر كل شئ داخل الدبابة. إضافة إلى حشوات الباريوم الحراري التي تدمر وتبعثر أجزاء الدبابة إلى مئات الأمتار، ونظراً لهذا التفوق الشديد لدى العدو بالسلاح وأساليب الحماية وظهور عنصر الحماية والدعم الجوي الذي زاد الطين بله لم يكن أمام نمور صدام سوى اللجوء إلى أساليب الخداع والتضليل في محاولة شجاعة للصمود أكبر فترة ممكنة أمام هذه الآلة المدمرة المخيفة، وكان أهم هذه الإجراءات مناورة الحرق أو التفجير الذاتي التضليلي أو الوهمي ومناورة (النينجا) التي تعتمد على الاختفاء في الرمل أو التراب بآلية خاصة بعد إطلاق سحب التضليل من الدخان الأبيض والبرادة المعدنية، الأمر الذي حجم معدل التدمير في دروع الحرس الجمهوري بشكل كبير وخفف معدل القتل في صفوف النمور خصوصاً بعد أن غادر اثنان من أصل أربعة من الطاقم في الدبابة حيث بقي بها السائق والرامي فيما حمل باقي الطاقم القواذف الفردية المضادة المباشرة الفدائية أو البعيدة المدى الموجهة.
وقد استخدم نمور صدام صواريخ م/ط تطلق من الكتف (إيغلا 1 وإيغلا 2) التي عقدت عمل الطائرات المواكبة والدعم القريب بعد أن انعدمت فاعلية المقاتلات الضاربة في هذه المعركة التلاحمية، كما ساهم رماة م/د بإرباك الآلة المعادية وجعل العدو يتراجع أمام ضربات النمور العراقية الشجاعة.
إلى أن ظهر سلاح الصدمة المعادي الذي أنهى المعركة لصالح العدو، وهذا السلاح هو عبارة عن قنابل عنقودية تحمل القنبلة منها ستة ذخائر فرعية فائقة الذكاء Brilliant تدعى عصيات افكوسكيت وتهبط بالمظلات بشكل رأسي وعلى ارتفاع 200 متر ثم تبدأ هذه العصيات من خلال محرك خاص بالدوران بشكل تتقطع معه حبال المظلة وتنثر في الوقت نفسه أربع أطباق أسطوانية تدعى (الاسكيت) حيث تدور بسرعة مهولة يصحب ذلك الدوران حركة حلزونية تغطي دائرة قطرها 03 متراً وبإمكان هذه الأطباق تميز الهدف الحقيقي والمزيف والمدمرة من خلال دوائر التمييز للتردد الحراري للأهداف مما يجعلها سلاحاً كارثياً حقاً.
والمثير في هذا السلاح المعقد هو أنه حال وجد هدفه يطلق حشوته الخارقة الحرارية من اليورانيوم المخفف أعلى الدبابة أو المدرعة خلال أجزاء من الثانية وفي حالة سبقه إلى ذلك طبق أخر ترك هدفه بحثاً عن هدف أخر وفي حالة لم يجد هدفاً مدرعاً أو آلية كخيار أخر فإنه يتفتت على ارتفاع أقل من مترين ناثراً شظايا بسرعة كبيرة تحطم العربات المصفحة أي الخفيفة التدريع وتقتل الأفراد.
هنا كان البقاء في المعركة أما غير مجدي أو ضرباً من ضروب الانتحار، لذلك آثر الباقي من الحرس الخاص الخروج من المعركة والتفرق بغية النجاة أو إعادة تنظيم الصفوف إذا لزم الأمر.
وقد تجاوزت خسائر العدو في هذه المعركة الشرسة 400 قتيل وعدد مضاعف من الإصابات المتفاوتة إضافة لعشرات الآليات والدبابات المدمرة والمعطوبة.
أما خسائر نمور العراق فوصلت إلى اكثر من 1500 شهيد وعدد غير محدد من الجرحى ودمرت جل الكتلة المدرعة الخاصة باللواء المدرع.
وقد ساهمت هذه المعركة التي استمرت بضع ساعات بإنهاك وتأخير تقدم القوات المعادية نحو مطار صدام وأعطت الوقت الكافي لقوات الدفاع عن بغداد لوضع استراتيجية مناسبة للدفاع عن المطار وبغداد بالدرجة الأولى.
وقد سميت هذه المعركة بمعركة ذراع دجلة أما العدو فأطلق عليها اسم (معركة الليلة السوداء).
يتبع : في الجزء الثاني