محمد العوام
26-10-2004, 07:58
يا معشر الرجال ..
كرهتكم من كل قلبي ..
احتقرت أفعالكم الدنيئة ..
أعلنت براءتي مما اقترفته أيديكم
في حق نساء مساكين
لا حول لهن ولا قوة ..
نعم أنا رجل مثلكم ..
وأعتد برجولتي كثيراً ..
ولكن لم يخطر ببالي يوماً من الأيام ..
أن مفاهيم الرجولة ..
ستنحط إلى هذا الدرك السافل ..
وتتجرد من كل مشاعر الإنسانية
وتتجاهل مشاعر المرأة
بل تقتلها وتدوس على كرامتها ..
وتتفنن في تعذيبها النفسي والجسدي ..
لأنها امرأة ..
في نظر الكثيرين منا يا معشر الرجال
صفر على الشمال ..
ليست ذات قيمة ..
ضعيفة ..
هزيلة ..
لا تغير في هذا العالم شيئاً
لا تفعل أمر دون إذنكم ومشورتكم ..
بالله يا معشر الرجال
أين الله في قلوبكم ؟؟؟!!!
وأين أثر الإسلام في أفعالكم ؟؟؟!!!
وأين نداءات الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم
بإلإحسان إلى كل شيء
حتى الحيوانات !!!!
أليست المرأة في نظركم شيء ..
يستحق المراعاة والرحمة والتلطف ..
أينكم من قول الله تعالى في الحديث القدسي :
ياعبادي ..
إني حرمت الظلم على نفسي ..
وجعلته بينكم محرماً ..
فلا تظالموا ..
يارجال ..
هل شربنا من كأس الطغاة الجبارين ..
فنزعت الرحمة من قلوبنا ؟؟!!!!
أم هل ورثنا عرش الملوك السفاحين ..
وأمرنا بحمايته من القاتلات المجرمات ..
فاستعبدنا النساء ..
وأمضينا فيهن شرع الرقيق ..
وأعدنا زمن الجواري وملك اليمين ؟؟
يا معشر الرجال ..
عيشوا معي هذه القصة التي سأرويها لكم باختصار
وتأملوا معي أحداثها وفصولها ..
ثم احكموا بأنفسكم ..
هل أنا واقعي فيما كتبت ..
أم أبالغ في حكمي عليكم ..
ابنة التاسعة عشر ..
تدرس في الجامعة ..
ذكية ..
كلها طاقة وحيوية ..
جميلة ..
يتسابق الشباب لطلب يدها
وفيهم من هم أهل للزواج ..
ترفض العائلة
بحجة أن الزواج من خارج العائلة ممنوع
وعيب ..
وعار ..
عندها يتقدم أحد فرسان العائلة
ويطلب يدها ..
تفرح العائلة ..
مع أنه أقل منها تعليماً
وليس لديه من مقومات النجاح الأسري شيء
ولكنه من العائلة ..
وهذا أهم شيء !!!!!!!!!
وتبدأ رحلة الشقاء ..
رحلة النهاية والإبادة والفناء ..
رحلة الضياع ..
هاهو من البداية ..
مماطلة ..
تطويل للمواضيع ..
استخفاف وفرض الرأي بمبدأ أنا الرجل ..
فترة الخطوبة ثلاث سنوات..
والملكة أكثر من سنة ..
ثم كانت المصيبة ..
عفواً ..
أقصد كان الزواج ..
عاشت الفتاة لحظات سعادة عارمة
ونسجت أحلاماً وردية
وتخيلت أن الدنيا قد حيزت لها ..
وأنها سيدة الزمان والمكان ..
الابتسامة لا تفارق ثغرها ..
والسعادة ترفرف بها في السماء
تناجي نفسها وتقول :
أخيراً سألتقي بفارس أحلامي ..
سكني ورحمتي ومودتي ..
نبني معاً أجمل عش زوجية في الدنيا
حب وألفة وتفاهم
أعمل المستحيل لإسعاده
ويتفانى هو في إسعادي
وننجب أطفالاً يملؤون دنيانا فرحاً
ويغمرونها سعادة ..
من البداية ..
تطنيش ..
تجاهل ..
قسوة ..
لا ابتسامات ..
لا حب ولا شي ..
يتفضل عليها آخر الليل ..
فينام معها ..
وطبعاً حتى يشبع رغبته الجنسية فقط
وليس من أجل سواد عيونها ..
أحست المسكينة أن هناك شيء غلط ..
لماذا هذا الجفاء ؟؟؟؟؟؟!!!!!!!!!!
لماذا هذا التجاهل والتطنيش ؟؟!!!
لماذا هذا البرود العاطفي القاتل ؟؟!!
ماذا ارتكبت من خطأ ليعاملني بهذه الطريقة ؟؟!!
أسئلة كثيرة تدور في ذهن الفتاة المسكينة ..
ولكن دون إجابات ..
بداية غير موفقة ..
بس الحياة تبغى صبر ..
ومجتمعنا لا يرحم المطلقة ..
والرجل على حق دائماً
بلعت غصتها المسكينة
وحبست دموعها في مآقي عينيها ..
وانطلقت توقد أصابعها العشر شموعاً
لتضيء حياتها الزوجية وتستدل على قلب زوجها القاسي
ربما يلين ويحن ..
فيرضى عنها ويعاشرها بالمعروف ..
تلبس له أحسن ما لديها ..
تتعطر ..
تضع الماكياج ..
ترسل له رسائل حب وغزل على جواله ..
والنتيجة ..
لم يلتفت لكل ما تفعله من أجله ..
ولم يبادلها أي شعور أوأحساس
ورسائل الجوال .. يمسحها أول بأول
يسافر في رحلات شبابية
ويتسلى مع أصدقائه
ولا يبخل على نفسه بلحظات السعادة ..
بينما يشح عليها حتى ولو بكلمة طيبة
وهو في إحدى رحلاته ..
وضعت مولدتها الأولى ..
بنت كالقمر ما شاء الله ..
فرح بها كم يوم ..
ثم أهملها كأمها ..
لا يحملها بين يديه ..
لا يلاعبها ..
لا يسأل عنها ..
مثلها هي وأمها مثل باقي أثاث المنزل ..
وبد سنة تضع الأم ولداً ..
ولكنه يلحق بركب المهملين
مثله مثلهم تماماً
كأنه ليس ولده
من صلبه ..
تقاوم المسكينة جبروت هذا الرجل
وتتلاهى عن حياتها التعيسة معه ..
بأطفالها وملاعبتهم ..
ولكن في الفؤاد نيران تتوقد
وفي العيون دموع تنحبس
وفي النفس آهات وحسرات ..
ماهو السر ياترى ؟؟!!
وماذا يدور في خلد هذا الرجل ولا أعرفه أنا ؟؟!!
يا الله ..
لم أعد احتمل هذا العذاب ..
ولكن لدي أطفال ..
ولا مهرب !!!!!!!!!!
جاءت فترة ..
أراد الله أن يظهر السبب للزوجة المغلوبة على أمرها ..
لماذا كل هذا .
يرن الهاتف الجوال الخاص بالزوج
ليلاً ..
ويومياً ..
فيرتبك ..
ويرد أحياناً بأن الرقم خطأ ..
ويتظاهر بالنوم أحياناً أخرى ولا يرد ..
وأحياناً يقول للمتصل لحظة ويخرج خارج الغرفة
ليتكلم على انفراد دون أن تسمعه الزوجة .
واضحة ما يبي لها شك .
بس مو معقول ..
إن بعض الظن إثم ..
أصبحت تتكرر الإتصالات يومياً
لماذا يبتسم ويضحك فجأة ويقفز من سرير النوم عندما يرن جواله
بهذا الشكل الغريب
ماهو مصدر هذه الابتسامة التي لم أشاهدها ولا مرة في حياتي
حبست اسئلتي في أعماقي
وتركت كل شيء لله تعالى
(قال إنما أشكو بثي وحزني إلى الله)
إذا أرهقتك هموم الحيـــاة
ومسك منها أليم الضـــرر
وذقت الأمرين حتى بكيـت
وضج فؤادك حتى انفـجــر
فيمم إلى البيت في لهـفــة
وبث الشـكــــاة لرب القـدر
مع زيادة الشكوك حول هذه الاتصالات المشبوهة
رأت الزوجة أن تحولها إلى يقين ..
فمدت إلى فواتير جوال الزوج ..
فوجدت رقماً يتكرر بكثرة
كتبته في ورقة ..
ولكنها لم تجرأ على الاتصال
خوفاً من الصدمة ..
شاهدت أختها الكبرى ..
حال أختها فسألتها ..
فقصت عليها القصة وأخبرتها الكارثة ..
طلبت الأخت رقم الهاتف لتتأكد من هوية صاحبه ..
ولم يكن هناك مفاجأة في الموضوع ..
فصاحب الرقم هو .........
فتاااااااااة !!!!!!!!!!!!!!!!!!
طيب ..
ومن تكون .. ؟؟؟؟
إنها ابنة الجيران المراهقة ..
ومنذ متى يعرفها .. ؟؟؟؟
الظاهر من زمااااااااااااان ..
وما هي حدود العلاقة بينهم .. ؟؟؟؟
إلى الآن هي لم تتزوج ..
يعني مازالت بنت ..
تليفون .. غزل .. رسائل .. حب ..
صبرت الزوجة إلى ان حان الوقت المناسب
فواجهته بهدوء
وتكلمت معه بأدب واحترام
لم ينكر علاقته بالفتاه ..
ولكنه أخبرها أن العلاقة انتهت منذ ستةأشهر
والفتاة قد تزوجت ..
وذهبت لحياتها الجديدة
وانتهى ما كان بينهما
سكتت على أن أن يكون صادقاً
وتتغيرأحواله ..
ولكن ..
ما ظنكم بشاب وفتاة والشيطان ثالثهما !!!!!!!!!!!!!
بعد زواج هذه الفتاة المراهقة الضائعة
وجدت الطريق أمامها مفتوحاً
لتمارس مع حبيبها
جميع أنواع العلاقات المحرمة ..
فكثرت اللقاءات بينهما
وفي كل لقاء ..
يكون الشيطان حاضراً معهما ..
ليضفي على اللقاء حرارة ولذة الحرام ..
واكتشفت الزوجة أن كل شيء كما كان ..
بل ربما أسوأ من قبل ..
فتشت جواله ذات مرة ..
فوجدت رسائل حب وغرام ووصف جنسي
أترفع عن كتابته وأذية أسماعكم الطاهرة به .
وبعد فترة ..
طلب هذا المجرم من زوجته ..
أن تترك لع الغرفة لينام براحته ..
فهو يتعب طوال النهار ويحتاج للراحة والهدوء
فذهبت المسكينة لتنام في غرفة لوحدها ..
تصحو لوحدها
وتجلس في البيت لوحدها
وتأكل لوحدها
ثم تنام لوحدها
بدون ذنب ارتكبته !!!
تنام والدموع تسيل على خديها
وتصحو وقد توشحت بملامح التعاسة والكآبة
وبين النوم واليقظة ..
كوابيس مزعجة ولحظات قاتلة ..
تمر ثقيلة ..
حزينة ..
ليس لها سلوى
إلا بأبنائها الذين أصبح حالهم كاليتامى
والله سبحانه وتعالى
الذي تناجيه ليل نهار
سراً وعلانية
أن يرأف بحالها
ويعيد لها ابتسامتها المسلوبة
وحياتها المنهوبة
لم تدعو عليه ..
بل تدعو له بالهداية والصلاح ..
لم تشتكيه ..
بل شكت له الحال وطلبت منه التراجع والاستغفار
لم تصرخ بوجهه وترفع صوتها ..
بل هامسته بهدوء وكلمته بتلطف ..
لم تضحه ..
بل سترت عليه وكتمت جراحها والآمها .
وارتضت أن تكون مظلومة
وليست ظالمة
هاه يا معشر الرجال
هل تلوموني على حنقي وغضبي من جنس الرجال
أم التمستم لي العذر
ورأيتم أني على حق
والله هذه ليست رجولة ..
ومن يتعامل مع المرأة بهذه الطريقة السافلة
ويحقرها إلى هذه الدرجة
من أشباه الرجال وليس من الرجال
لماذا نعيش بعقليات عصور الديناصورات المتحجرة
وكأن الله لم يخلق غيرنا
ولم يكرم جنس المرأة كما كرم جنس الرجال ؟!!!!!!!
عقول صدئة
ونفوس مريضة
ومشاعر منزوع منها الرحمة
جبروت وقسوة
تدوس المرأة ولا ترحم ضعفها
فعلاً يا معشر الرجال ..
ما أسهل الكلام ..
وما أصعب العمل ..
نتكلم باسم العدل والتراحم
ونرفع شعارات المساواة
وتكريم الإسلام للمرأة
ثم في واقعنا الذي نعيشه
نبصق عليها ونضعها تحت أقدامنا ..
كأي حشرة حقيرة ..
نطالب المرأة أن تحترم رجولتنا وكبرياءنا
ثم نذيقها أصناف الإهانة وألوان الاستخفاف بآدميتها
يارجل ..
اسمح لي يا ذلك الزوج أن صرخ في وجهك نيابة
عن زوجتك المقهورة
وأقول لك بملء فمي ..
انته مؤلم .. انته قاسي
انته ما تسوى مداســي
انته شبشب لونه أسود
انته جزمة مو مقاســي
واسمع ما قاله أحد العاقلين :
وما التأنيث لاسم الشمس عيب
وما التذكير فخر للهــــــــــــلال
وبعد أن سكت عني الغضب قليلاً
اعلم أني قد شطحت في كلامي قليلاً
ولكن لا تلوموني
فأنا أكره الظلم حتى ولو كان لحشرة
فما بالكم بإنسانة خلقها الله وكرمها
هي الأم ..
وهي الزوجة ..
وهي البنت ..
هي نصف المجتمع ..
وأحيانا تكون أكثر من ذلك
ولا أملك خاتمة لما أكتب أفضل من وصية الرسول صلى الله عليه وسلم لأصحابه
وهو على فراش الموت وروحه الكريمة الطاهرة تخرج
وهو ينادي ويقول :
استوصوا بالنســـــــــــــــاء خيراً
استوصوا بالنســـــــــــــــاء خيراً
استوصوا بالنســـــــــــــــاء خيراً
استوصوا بالنســـــــــــــــاء خيراً
استوصوا بالنســـــــــــــــاء خيراً
استوصوا بالنســـــــــــــــاء خيراً
كرهتكم من كل قلبي ..
احتقرت أفعالكم الدنيئة ..
أعلنت براءتي مما اقترفته أيديكم
في حق نساء مساكين
لا حول لهن ولا قوة ..
نعم أنا رجل مثلكم ..
وأعتد برجولتي كثيراً ..
ولكن لم يخطر ببالي يوماً من الأيام ..
أن مفاهيم الرجولة ..
ستنحط إلى هذا الدرك السافل ..
وتتجرد من كل مشاعر الإنسانية
وتتجاهل مشاعر المرأة
بل تقتلها وتدوس على كرامتها ..
وتتفنن في تعذيبها النفسي والجسدي ..
لأنها امرأة ..
في نظر الكثيرين منا يا معشر الرجال
صفر على الشمال ..
ليست ذات قيمة ..
ضعيفة ..
هزيلة ..
لا تغير في هذا العالم شيئاً
لا تفعل أمر دون إذنكم ومشورتكم ..
بالله يا معشر الرجال
أين الله في قلوبكم ؟؟؟!!!
وأين أثر الإسلام في أفعالكم ؟؟؟!!!
وأين نداءات الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم
بإلإحسان إلى كل شيء
حتى الحيوانات !!!!
أليست المرأة في نظركم شيء ..
يستحق المراعاة والرحمة والتلطف ..
أينكم من قول الله تعالى في الحديث القدسي :
ياعبادي ..
إني حرمت الظلم على نفسي ..
وجعلته بينكم محرماً ..
فلا تظالموا ..
يارجال ..
هل شربنا من كأس الطغاة الجبارين ..
فنزعت الرحمة من قلوبنا ؟؟!!!!
أم هل ورثنا عرش الملوك السفاحين ..
وأمرنا بحمايته من القاتلات المجرمات ..
فاستعبدنا النساء ..
وأمضينا فيهن شرع الرقيق ..
وأعدنا زمن الجواري وملك اليمين ؟؟
يا معشر الرجال ..
عيشوا معي هذه القصة التي سأرويها لكم باختصار
وتأملوا معي أحداثها وفصولها ..
ثم احكموا بأنفسكم ..
هل أنا واقعي فيما كتبت ..
أم أبالغ في حكمي عليكم ..
ابنة التاسعة عشر ..
تدرس في الجامعة ..
ذكية ..
كلها طاقة وحيوية ..
جميلة ..
يتسابق الشباب لطلب يدها
وفيهم من هم أهل للزواج ..
ترفض العائلة
بحجة أن الزواج من خارج العائلة ممنوع
وعيب ..
وعار ..
عندها يتقدم أحد فرسان العائلة
ويطلب يدها ..
تفرح العائلة ..
مع أنه أقل منها تعليماً
وليس لديه من مقومات النجاح الأسري شيء
ولكنه من العائلة ..
وهذا أهم شيء !!!!!!!!!
وتبدأ رحلة الشقاء ..
رحلة النهاية والإبادة والفناء ..
رحلة الضياع ..
هاهو من البداية ..
مماطلة ..
تطويل للمواضيع ..
استخفاف وفرض الرأي بمبدأ أنا الرجل ..
فترة الخطوبة ثلاث سنوات..
والملكة أكثر من سنة ..
ثم كانت المصيبة ..
عفواً ..
أقصد كان الزواج ..
عاشت الفتاة لحظات سعادة عارمة
ونسجت أحلاماً وردية
وتخيلت أن الدنيا قد حيزت لها ..
وأنها سيدة الزمان والمكان ..
الابتسامة لا تفارق ثغرها ..
والسعادة ترفرف بها في السماء
تناجي نفسها وتقول :
أخيراً سألتقي بفارس أحلامي ..
سكني ورحمتي ومودتي ..
نبني معاً أجمل عش زوجية في الدنيا
حب وألفة وتفاهم
أعمل المستحيل لإسعاده
ويتفانى هو في إسعادي
وننجب أطفالاً يملؤون دنيانا فرحاً
ويغمرونها سعادة ..
من البداية ..
تطنيش ..
تجاهل ..
قسوة ..
لا ابتسامات ..
لا حب ولا شي ..
يتفضل عليها آخر الليل ..
فينام معها ..
وطبعاً حتى يشبع رغبته الجنسية فقط
وليس من أجل سواد عيونها ..
أحست المسكينة أن هناك شيء غلط ..
لماذا هذا الجفاء ؟؟؟؟؟؟!!!!!!!!!!
لماذا هذا التجاهل والتطنيش ؟؟!!!
لماذا هذا البرود العاطفي القاتل ؟؟!!
ماذا ارتكبت من خطأ ليعاملني بهذه الطريقة ؟؟!!
أسئلة كثيرة تدور في ذهن الفتاة المسكينة ..
ولكن دون إجابات ..
بداية غير موفقة ..
بس الحياة تبغى صبر ..
ومجتمعنا لا يرحم المطلقة ..
والرجل على حق دائماً
بلعت غصتها المسكينة
وحبست دموعها في مآقي عينيها ..
وانطلقت توقد أصابعها العشر شموعاً
لتضيء حياتها الزوجية وتستدل على قلب زوجها القاسي
ربما يلين ويحن ..
فيرضى عنها ويعاشرها بالمعروف ..
تلبس له أحسن ما لديها ..
تتعطر ..
تضع الماكياج ..
ترسل له رسائل حب وغزل على جواله ..
والنتيجة ..
لم يلتفت لكل ما تفعله من أجله ..
ولم يبادلها أي شعور أوأحساس
ورسائل الجوال .. يمسحها أول بأول
يسافر في رحلات شبابية
ويتسلى مع أصدقائه
ولا يبخل على نفسه بلحظات السعادة ..
بينما يشح عليها حتى ولو بكلمة طيبة
وهو في إحدى رحلاته ..
وضعت مولدتها الأولى ..
بنت كالقمر ما شاء الله ..
فرح بها كم يوم ..
ثم أهملها كأمها ..
لا يحملها بين يديه ..
لا يلاعبها ..
لا يسأل عنها ..
مثلها هي وأمها مثل باقي أثاث المنزل ..
وبد سنة تضع الأم ولداً ..
ولكنه يلحق بركب المهملين
مثله مثلهم تماماً
كأنه ليس ولده
من صلبه ..
تقاوم المسكينة جبروت هذا الرجل
وتتلاهى عن حياتها التعيسة معه ..
بأطفالها وملاعبتهم ..
ولكن في الفؤاد نيران تتوقد
وفي العيون دموع تنحبس
وفي النفس آهات وحسرات ..
ماهو السر ياترى ؟؟!!
وماذا يدور في خلد هذا الرجل ولا أعرفه أنا ؟؟!!
يا الله ..
لم أعد احتمل هذا العذاب ..
ولكن لدي أطفال ..
ولا مهرب !!!!!!!!!!
جاءت فترة ..
أراد الله أن يظهر السبب للزوجة المغلوبة على أمرها ..
لماذا كل هذا .
يرن الهاتف الجوال الخاص بالزوج
ليلاً ..
ويومياً ..
فيرتبك ..
ويرد أحياناً بأن الرقم خطأ ..
ويتظاهر بالنوم أحياناً أخرى ولا يرد ..
وأحياناً يقول للمتصل لحظة ويخرج خارج الغرفة
ليتكلم على انفراد دون أن تسمعه الزوجة .
واضحة ما يبي لها شك .
بس مو معقول ..
إن بعض الظن إثم ..
أصبحت تتكرر الإتصالات يومياً
لماذا يبتسم ويضحك فجأة ويقفز من سرير النوم عندما يرن جواله
بهذا الشكل الغريب
ماهو مصدر هذه الابتسامة التي لم أشاهدها ولا مرة في حياتي
حبست اسئلتي في أعماقي
وتركت كل شيء لله تعالى
(قال إنما أشكو بثي وحزني إلى الله)
إذا أرهقتك هموم الحيـــاة
ومسك منها أليم الضـــرر
وذقت الأمرين حتى بكيـت
وضج فؤادك حتى انفـجــر
فيمم إلى البيت في لهـفــة
وبث الشـكــــاة لرب القـدر
مع زيادة الشكوك حول هذه الاتصالات المشبوهة
رأت الزوجة أن تحولها إلى يقين ..
فمدت إلى فواتير جوال الزوج ..
فوجدت رقماً يتكرر بكثرة
كتبته في ورقة ..
ولكنها لم تجرأ على الاتصال
خوفاً من الصدمة ..
شاهدت أختها الكبرى ..
حال أختها فسألتها ..
فقصت عليها القصة وأخبرتها الكارثة ..
طلبت الأخت رقم الهاتف لتتأكد من هوية صاحبه ..
ولم يكن هناك مفاجأة في الموضوع ..
فصاحب الرقم هو .........
فتاااااااااة !!!!!!!!!!!!!!!!!!
طيب ..
ومن تكون .. ؟؟؟؟
إنها ابنة الجيران المراهقة ..
ومنذ متى يعرفها .. ؟؟؟؟
الظاهر من زمااااااااااااان ..
وما هي حدود العلاقة بينهم .. ؟؟؟؟
إلى الآن هي لم تتزوج ..
يعني مازالت بنت ..
تليفون .. غزل .. رسائل .. حب ..
صبرت الزوجة إلى ان حان الوقت المناسب
فواجهته بهدوء
وتكلمت معه بأدب واحترام
لم ينكر علاقته بالفتاه ..
ولكنه أخبرها أن العلاقة انتهت منذ ستةأشهر
والفتاة قد تزوجت ..
وذهبت لحياتها الجديدة
وانتهى ما كان بينهما
سكتت على أن أن يكون صادقاً
وتتغيرأحواله ..
ولكن ..
ما ظنكم بشاب وفتاة والشيطان ثالثهما !!!!!!!!!!!!!
بعد زواج هذه الفتاة المراهقة الضائعة
وجدت الطريق أمامها مفتوحاً
لتمارس مع حبيبها
جميع أنواع العلاقات المحرمة ..
فكثرت اللقاءات بينهما
وفي كل لقاء ..
يكون الشيطان حاضراً معهما ..
ليضفي على اللقاء حرارة ولذة الحرام ..
واكتشفت الزوجة أن كل شيء كما كان ..
بل ربما أسوأ من قبل ..
فتشت جواله ذات مرة ..
فوجدت رسائل حب وغرام ووصف جنسي
أترفع عن كتابته وأذية أسماعكم الطاهرة به .
وبعد فترة ..
طلب هذا المجرم من زوجته ..
أن تترك لع الغرفة لينام براحته ..
فهو يتعب طوال النهار ويحتاج للراحة والهدوء
فذهبت المسكينة لتنام في غرفة لوحدها ..
تصحو لوحدها
وتجلس في البيت لوحدها
وتأكل لوحدها
ثم تنام لوحدها
بدون ذنب ارتكبته !!!
تنام والدموع تسيل على خديها
وتصحو وقد توشحت بملامح التعاسة والكآبة
وبين النوم واليقظة ..
كوابيس مزعجة ولحظات قاتلة ..
تمر ثقيلة ..
حزينة ..
ليس لها سلوى
إلا بأبنائها الذين أصبح حالهم كاليتامى
والله سبحانه وتعالى
الذي تناجيه ليل نهار
سراً وعلانية
أن يرأف بحالها
ويعيد لها ابتسامتها المسلوبة
وحياتها المنهوبة
لم تدعو عليه ..
بل تدعو له بالهداية والصلاح ..
لم تشتكيه ..
بل شكت له الحال وطلبت منه التراجع والاستغفار
لم تصرخ بوجهه وترفع صوتها ..
بل هامسته بهدوء وكلمته بتلطف ..
لم تضحه ..
بل سترت عليه وكتمت جراحها والآمها .
وارتضت أن تكون مظلومة
وليست ظالمة
هاه يا معشر الرجال
هل تلوموني على حنقي وغضبي من جنس الرجال
أم التمستم لي العذر
ورأيتم أني على حق
والله هذه ليست رجولة ..
ومن يتعامل مع المرأة بهذه الطريقة السافلة
ويحقرها إلى هذه الدرجة
من أشباه الرجال وليس من الرجال
لماذا نعيش بعقليات عصور الديناصورات المتحجرة
وكأن الله لم يخلق غيرنا
ولم يكرم جنس المرأة كما كرم جنس الرجال ؟!!!!!!!
عقول صدئة
ونفوس مريضة
ومشاعر منزوع منها الرحمة
جبروت وقسوة
تدوس المرأة ولا ترحم ضعفها
فعلاً يا معشر الرجال ..
ما أسهل الكلام ..
وما أصعب العمل ..
نتكلم باسم العدل والتراحم
ونرفع شعارات المساواة
وتكريم الإسلام للمرأة
ثم في واقعنا الذي نعيشه
نبصق عليها ونضعها تحت أقدامنا ..
كأي حشرة حقيرة ..
نطالب المرأة أن تحترم رجولتنا وكبرياءنا
ثم نذيقها أصناف الإهانة وألوان الاستخفاف بآدميتها
يارجل ..
اسمح لي يا ذلك الزوج أن صرخ في وجهك نيابة
عن زوجتك المقهورة
وأقول لك بملء فمي ..
انته مؤلم .. انته قاسي
انته ما تسوى مداســي
انته شبشب لونه أسود
انته جزمة مو مقاســي
واسمع ما قاله أحد العاقلين :
وما التأنيث لاسم الشمس عيب
وما التذكير فخر للهــــــــــــلال
وبعد أن سكت عني الغضب قليلاً
اعلم أني قد شطحت في كلامي قليلاً
ولكن لا تلوموني
فأنا أكره الظلم حتى ولو كان لحشرة
فما بالكم بإنسانة خلقها الله وكرمها
هي الأم ..
وهي الزوجة ..
وهي البنت ..
هي نصف المجتمع ..
وأحيانا تكون أكثر من ذلك
ولا أملك خاتمة لما أكتب أفضل من وصية الرسول صلى الله عليه وسلم لأصحابه
وهو على فراش الموت وروحه الكريمة الطاهرة تخرج
وهو ينادي ويقول :
استوصوا بالنســـــــــــــــاء خيراً
استوصوا بالنســـــــــــــــاء خيراً
استوصوا بالنســـــــــــــــاء خيراً
استوصوا بالنســـــــــــــــاء خيراً
استوصوا بالنســـــــــــــــاء خيراً
استوصوا بالنســـــــــــــــاء خيراً