أمير العاشقين
12-07-2008, 04:59
إلى ابنةِ عمّي
إلى ابنةِ عمّي
إلى طفلةٍ لم تعي بعدُ ماذا الهوى و النُفورْ
إلى طفلةٍ لم تر الفرقَ بين الهُدى والفُجورْ
إلى من تناستْ مرورَ السنينَ و طيَ الدُهورْ
إلى من رمتْ ذكرياتِ الأحبةْ
إلى من طوتْ صفحاتِ الماضي وألغتْ ليالٍ من العشقِ فيها بجرَّةْ قلمْ
إلى من نفتْ من قواميسِها أيَّ كلمةْ ندمْ
إلى من قسى قلبُها حتى صارَ يُعلِّمُ قسوتَهُ للعلمْ
أريدُ نصيحتَكِ ليس إلا فلا تحسبي قولي كما العَدْمْ
ولكن إليكِ قبلَ النصيحة سؤالٌ بسيط
أحقاً وقعتِ بيومٍ من الأيامْ
في أشراكِ الغرامْ ؟؟؟
وهل تُدركين معاني الهُيامْ ؟؟؟
وهل تجرعينَ لأجلِ حبيبِكِ موتاً زُئامْ ؟؟؟
أم الحبُّ عندَكِ في مذهَبِكِ حرامٌ حرامْ ؟؟؟
وهل تُقرئينَ السلامْ ؟ وهل تُسهبينَ الكلامْ ؟
وهل تكتبينَ رسائلَ عشقٍ ليوصِلَــها لكِ سربُ الحمامْ ؟؟؟
وهل تعرفين بأنَّ المطرَ هو ابنُ الغِيامْ ؟؟؟
وأنَّ الوردَ هو ابنُ الغِيامْ ؟؟؟
وأنَّ النهرَ هو ابنُ الغِيامْ ؟؟؟
وهل تعلمينَ بأنَّ الغِيامَ هو ابنُ بحورٍ لشعري و نثري ؟
وأنَّ ينابيعَها منّي تسري؟
وهل أخبروكِ بأنّي أمثِّلُ دورَ العذابْ
وأنّي السحابْ
وأنّي الضبابْ
وأنّي اللقاءُ وشوقُ الغيابْ
وهل علَّموكِ متى تهجمينَ ؟
وهل علَّموكِ متى الإنسحابْ ؟
أيا ابنةَ عمّي
بربِّكِ كيف تُحيلينَ قلبَكِ من أقصى اليمينِ أقصى اليسارْ ؟
وكيفَ ترينَ النهارَ بلا شمسٍ تستبيحُ الديارْ ؟
وكيف نزعتِ ضميرَكِ ثمَّ أقمتِ قُبيلَ فؤادِكِ ذاكَ الجدارْ ؟
وكيفَ بإصبعِكِ المِخمَليّ يكون الدمارْ ؟!!!
وكيفَ توارينَ مكراً عظيماً بدونِ سِتارْ ؟
وتتصنَّعينَ البراءةَ كالأطفالِ الصِغارْ ؟
وهل ذاقَ جسدُكِ يوماً ما هو طعمُ المرارْ ؟
أما يجبُ أن تعلمينَ بما تُطعمينَ القلوبَ الضعيفة ؟
وأجساداً شربتْ الحبَّ حتّى استحالت نحيفة ؟
عجبتُ لحالِكِ
بالأمسِ كنتِ خطيبةْ فُلانْ
واليومَ أنتِ خطيبةْ فُلانْ
فكيفَ عبرتِ بهذا التناقضِ كلَّ السدودِ و غاباتِ الشوكِ والخيزرانْ ؟
وكيف تقولينَ أنَّ الغدرَ سبيلُ الأمانْ ؟
وأنَّ القسوةَ جُلُّ الحنانْ ؟
وكيفَ لرقَّةِ جِنسِكِ لا تُطلقينَ العنانْ ؟
أم أنَّ تلكَ الرقَّةَ ليسَ لديها مكانْ ؟
في عالمٍ قد رسمتِ مداهُ
من النُكرانْ
من النسيانْ
أيا ابنةَ عمّي
أخافُ عليكِ من الكبرياءْ
ومن فُرقةِ الأهلِ والأصدقاءْ
ومن زمنٍ ما له من عزيزٍ وما من بقاءْ
ومن قدرٍ لا يُميِّزُ بين عديمي الأخلاقِ والأتقياءْ
أخافُ عليكِ غروبَ الشمسِ
خسوفَ القمرِ
وبرقَ السماءْ
أخافُ بأن يأتيكِ المساءْ
وأنتِ وحيدة
وتأبى النجومُ حِواركْ
ويأبى النسيمُ جِواركْ
وتأبى العصافيرُ شدوَ الأغاني
ويأبى السّجّانُ فكَّ حِصارِكْ
فهل تحفظينَ كلامي لئلا يكونَ الضياعُ قرارِكْ
عهودَكِ فلتحفظيها بشدّةْ
ولا يبق للظُلمِ عِندَكِ رِدّةْ
ويُصبحُ قلبُكِ للحبِّ بحراً
وللعشقِ جيشاً وخيلاً وعُدّةْ
ويترنَّحُ الشوقُ في موجِهِ
بين دفعِ الرياحِ وجزرَهْ و مدَّهْ
ولا تستكيني لسوءِ الطباعْ
وخُلُقِ الرعاعْ
فأنتِ بمثلِ جمالِ الزهورْ
وطيبُكِ يُعطى الشذا للعطورْ
فلا خيرَ فيمن ظنَّ الخلودَ بدارِ الفناءِ
ونسيَ القبورْ
أمير العاشقين
إلى ابنةِ عمّي
إلى طفلةٍ لم تعي بعدُ ماذا الهوى و النُفورْ
إلى طفلةٍ لم تر الفرقَ بين الهُدى والفُجورْ
إلى من تناستْ مرورَ السنينَ و طيَ الدُهورْ
إلى من رمتْ ذكرياتِ الأحبةْ
إلى من طوتْ صفحاتِ الماضي وألغتْ ليالٍ من العشقِ فيها بجرَّةْ قلمْ
إلى من نفتْ من قواميسِها أيَّ كلمةْ ندمْ
إلى من قسى قلبُها حتى صارَ يُعلِّمُ قسوتَهُ للعلمْ
أريدُ نصيحتَكِ ليس إلا فلا تحسبي قولي كما العَدْمْ
ولكن إليكِ قبلَ النصيحة سؤالٌ بسيط
أحقاً وقعتِ بيومٍ من الأيامْ
في أشراكِ الغرامْ ؟؟؟
وهل تُدركين معاني الهُيامْ ؟؟؟
وهل تجرعينَ لأجلِ حبيبِكِ موتاً زُئامْ ؟؟؟
أم الحبُّ عندَكِ في مذهَبِكِ حرامٌ حرامْ ؟؟؟
وهل تُقرئينَ السلامْ ؟ وهل تُسهبينَ الكلامْ ؟
وهل تكتبينَ رسائلَ عشقٍ ليوصِلَــها لكِ سربُ الحمامْ ؟؟؟
وهل تعرفين بأنَّ المطرَ هو ابنُ الغِيامْ ؟؟؟
وأنَّ الوردَ هو ابنُ الغِيامْ ؟؟؟
وأنَّ النهرَ هو ابنُ الغِيامْ ؟؟؟
وهل تعلمينَ بأنَّ الغِيامَ هو ابنُ بحورٍ لشعري و نثري ؟
وأنَّ ينابيعَها منّي تسري؟
وهل أخبروكِ بأنّي أمثِّلُ دورَ العذابْ
وأنّي السحابْ
وأنّي الضبابْ
وأنّي اللقاءُ وشوقُ الغيابْ
وهل علَّموكِ متى تهجمينَ ؟
وهل علَّموكِ متى الإنسحابْ ؟
أيا ابنةَ عمّي
بربِّكِ كيف تُحيلينَ قلبَكِ من أقصى اليمينِ أقصى اليسارْ ؟
وكيفَ ترينَ النهارَ بلا شمسٍ تستبيحُ الديارْ ؟
وكيف نزعتِ ضميرَكِ ثمَّ أقمتِ قُبيلَ فؤادِكِ ذاكَ الجدارْ ؟
وكيفَ بإصبعِكِ المِخمَليّ يكون الدمارْ ؟!!!
وكيفَ توارينَ مكراً عظيماً بدونِ سِتارْ ؟
وتتصنَّعينَ البراءةَ كالأطفالِ الصِغارْ ؟
وهل ذاقَ جسدُكِ يوماً ما هو طعمُ المرارْ ؟
أما يجبُ أن تعلمينَ بما تُطعمينَ القلوبَ الضعيفة ؟
وأجساداً شربتْ الحبَّ حتّى استحالت نحيفة ؟
عجبتُ لحالِكِ
بالأمسِ كنتِ خطيبةْ فُلانْ
واليومَ أنتِ خطيبةْ فُلانْ
فكيفَ عبرتِ بهذا التناقضِ كلَّ السدودِ و غاباتِ الشوكِ والخيزرانْ ؟
وكيف تقولينَ أنَّ الغدرَ سبيلُ الأمانْ ؟
وأنَّ القسوةَ جُلُّ الحنانْ ؟
وكيفَ لرقَّةِ جِنسِكِ لا تُطلقينَ العنانْ ؟
أم أنَّ تلكَ الرقَّةَ ليسَ لديها مكانْ ؟
في عالمٍ قد رسمتِ مداهُ
من النُكرانْ
من النسيانْ
أيا ابنةَ عمّي
أخافُ عليكِ من الكبرياءْ
ومن فُرقةِ الأهلِ والأصدقاءْ
ومن زمنٍ ما له من عزيزٍ وما من بقاءْ
ومن قدرٍ لا يُميِّزُ بين عديمي الأخلاقِ والأتقياءْ
أخافُ عليكِ غروبَ الشمسِ
خسوفَ القمرِ
وبرقَ السماءْ
أخافُ بأن يأتيكِ المساءْ
وأنتِ وحيدة
وتأبى النجومُ حِواركْ
ويأبى النسيمُ جِواركْ
وتأبى العصافيرُ شدوَ الأغاني
ويأبى السّجّانُ فكَّ حِصارِكْ
فهل تحفظينَ كلامي لئلا يكونَ الضياعُ قرارِكْ
عهودَكِ فلتحفظيها بشدّةْ
ولا يبق للظُلمِ عِندَكِ رِدّةْ
ويُصبحُ قلبُكِ للحبِّ بحراً
وللعشقِ جيشاً وخيلاً وعُدّةْ
ويترنَّحُ الشوقُ في موجِهِ
بين دفعِ الرياحِ وجزرَهْ و مدَّهْ
ولا تستكيني لسوءِ الطباعْ
وخُلُقِ الرعاعْ
فأنتِ بمثلِ جمالِ الزهورْ
وطيبُكِ يُعطى الشذا للعطورْ
فلا خيرَ فيمن ظنَّ الخلودَ بدارِ الفناءِ
ونسيَ القبورْ
أمير العاشقين