عاليـة
27-05-2008, 08:14
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
هذه قصة منشورة بجريدة الحمهورية عن خديعة لرجل زوجوه بأخت من رأها
منذ نحو ربع قرن كنت مرتبطا بصديق عزيز جدا وكانت علاقاتنا متداخلة لدرجة ان الناس كانوا يظنون اننا أقارب.. وعندما قرر صديقي الزواج من احدي بنات عائلات الريف بمحافظتنا صحبني معه لزيارة أهلها ورؤيتها والتقدم لخطبتها وقراءة الفاتحة.
وبالفعل وبعد إجراء الاتصالات اللازمة في مثل هذه الأحوال توجهت بصحبة صديقي إلي بيت تلك العروس المرشحة والواقع باحدي القري القريبة من عاصمة محافظتنا وبعد الترحيب المعتاد بيننا نحن أهل الصعيد وتناول المشروبات وخلافه دخلت علينا الفتاة المرشحة كعروس لصديقي ليراها ويتعرف عليها.. ليقرر ما إذا كان يقبلها كزوجة له أم يرفضها وأمضينا وقتا طيبا تبادلنا فيه الاحاديث الودية مع أهل العروس ثم غادرنا بيتهم وأبلغني صديقي انه معجب بالعروس وانه قرر ان يتزوجها.
وقد كان له ما نوي حيث تواصلت اللقاءات الأسرية بينه وأسرته وبين عروسه وأسرتها واتفق الطرفان علي كل تفاصيل الزواج وخطواته وما هي إلا أسابيع قليلة حتي أبلغني صديقي بموعد زفافه وزواجه وبالطبع شاركته في فرحته وفرحه وأمضينا ليلة فرح جميلة ثم غادرنا جميعا نحن كمعازيم بيت أهل العروس وعدنا إلي بيوتنا بينما استمر صديقي العريس مقيما لدي أصهاره في بيت أهل العروس كما هو متبع في عاداتنا نحن أهل الصعيد ودامت إقامة صديقي لدي أهل عروسه لاكثر من أسبوعين يستقبل المهنئين الذين يتوافدون عليه ويأكل ويشرب بكرم شديد من بيت أهل العروس ولم يكن في هذا الأمر أي غضاضة لانها عاداتنا نحن أهل الصعيد بل إن هناك عائلات وقبائل كثيرة يرفضون السماح لعريس ابنتهم بمغادرة بيتهم قبل مرور 40 يوما علي ليلة الدخلة.
ومع ذلك فلم يمض صديقي سوي أسبوعين عاد بعدهما إلي بيته وإلي عمله وإلي حياته المعتادة.
وبعد فترة من الزمن قلقت علي أحوال صديقي العريس لانه استمر مقاطعا لي من بعد زواجه وكأننا لم نكن أصدقاء أو لم تكن بيننا عشرة جميلة وطيبة.
ونظرا لطول فترة القطيعة فقد بادرت بالسؤال عن صديقي.. العريس.. وقابلته وشعرت انه مهموم جدا ومحزون.. وصحبته معي محاولا الاستفسار والاستفهام منه عن سبب تلك الحالة البائسة التي ألاحظها عليه فأجابني بأنها مجرد مشاكل بسيطة وإنما كل أموره علي ما يرام.. ومع ذلك فلا أدري لماذا لم أكن مرتاحا لتصديق ما يقوله صديقي.. وتوقعت ان تكون لديه مشكلة كبيرة في علاقته الزوجية أو في علاقته بأهل زوجته.
ولذلك حرصت علي تكرار لقاءاتي بصديقي البائس علي أمل التخفيف عنه مما ألم به ورويدا رويدا استدرجته ليفصح لي عن أسباب مشكلته حيث انه فوجئ بانه تورط في زيجته وان أهل زوجته غرروا به واستدرجوه حتي قام بتوقيع أوراق كثيرة قبيل وأثناء عقد القران لتكتيفه تماما والحيلولة دون تهربه من زوجته وعندما سألته عن السبب الذي يعتقد ان أهل زوجته قد ورطوه فقال انهم حاكوا له تلك المؤامرة لانهم قرروا تزويجه عروسا أخري غير تلك التي وافق علي الاقتران بها وانه فوجئ بأن العروس التي جاءته في ليلة الدخلة ليست هي التي اختارها وإنما أختها الدميمة والتي يعتبر الفارق بينها وبين أختها التي اختارها وحلم بالزواج منها كالفارق بين السماء والأرض.
ولأن الحكاية غريبة.. ومذهلة سألته أكثر في التفاصيل وفي النهاية أدركت ان صديقي قد تم تدبيسه في تلك الزيجة وانهم قيدوه بالتوقيع علي ايصالات وأوراق تدينه وتفوق طاقته مما جعله مستسلما خانعاً محبطا.
والغريب في الأمر بعد ذلك ان هذا الصديق امتنع نهائيا عن مقابلتي كما انقطع تماما عن الافضاء لي بأي تفاصيل عن حياته وذهلت أكثر وأكثر من انه كان يتهرب مني حين أسعي للقائه.
وبمرور الأيام والسنوات علمت ان صديقي قد أصابه مرض خطير فسارعت بزيارته للاطمئنان عليه ووجدته في حالة متردية جدا وشعرت بانه يعيش أيامه الأخيرة وحزنت جدا عليه وأحزنني أكثر انه أوصاني ألا أفضح سره وألا أفشي نبأ تورطه في زواجه وتأزمه النفسي بسبب عجزه عن التحرر من تلك الزيجة وحسرته أكثر علي نفسه لانه لم يستمتع بما أحله الله بين الازواج لانه ظل ممتنعا تماما عن زوجته طوال فترة زواجهما علي مدار عشرين عاما ولم يقربها ولو مرة واحدة ولذلك لم ينجب منها وفي نفس الوقت لم يتزوج من غيرها لضيق ذات يده ولم يرتكب فعلا حراما لانه كان ملتزما دينيا وكل ما فعله انه استسلم وظل قابضا علي لسانه وضامرا في نفسه حتي أصابه المرض وفاضت روحه الضعيفة المسكينة إلي الله بسرها الذي لا يعلمه أحد سواي وسوي أهل زوجته
والان ما رأيكم
ماذا تفعل لو فوجئت ليلة زفافك انك تزوجت عروس اخرى غير التى تعرفها
سؤال محير
ارجو تبادل الاراء
شكرا
هذه قصة منشورة بجريدة الحمهورية عن خديعة لرجل زوجوه بأخت من رأها
منذ نحو ربع قرن كنت مرتبطا بصديق عزيز جدا وكانت علاقاتنا متداخلة لدرجة ان الناس كانوا يظنون اننا أقارب.. وعندما قرر صديقي الزواج من احدي بنات عائلات الريف بمحافظتنا صحبني معه لزيارة أهلها ورؤيتها والتقدم لخطبتها وقراءة الفاتحة.
وبالفعل وبعد إجراء الاتصالات اللازمة في مثل هذه الأحوال توجهت بصحبة صديقي إلي بيت تلك العروس المرشحة والواقع باحدي القري القريبة من عاصمة محافظتنا وبعد الترحيب المعتاد بيننا نحن أهل الصعيد وتناول المشروبات وخلافه دخلت علينا الفتاة المرشحة كعروس لصديقي ليراها ويتعرف عليها.. ليقرر ما إذا كان يقبلها كزوجة له أم يرفضها وأمضينا وقتا طيبا تبادلنا فيه الاحاديث الودية مع أهل العروس ثم غادرنا بيتهم وأبلغني صديقي انه معجب بالعروس وانه قرر ان يتزوجها.
وقد كان له ما نوي حيث تواصلت اللقاءات الأسرية بينه وأسرته وبين عروسه وأسرتها واتفق الطرفان علي كل تفاصيل الزواج وخطواته وما هي إلا أسابيع قليلة حتي أبلغني صديقي بموعد زفافه وزواجه وبالطبع شاركته في فرحته وفرحه وأمضينا ليلة فرح جميلة ثم غادرنا جميعا نحن كمعازيم بيت أهل العروس وعدنا إلي بيوتنا بينما استمر صديقي العريس مقيما لدي أصهاره في بيت أهل العروس كما هو متبع في عاداتنا نحن أهل الصعيد ودامت إقامة صديقي لدي أهل عروسه لاكثر من أسبوعين يستقبل المهنئين الذين يتوافدون عليه ويأكل ويشرب بكرم شديد من بيت أهل العروس ولم يكن في هذا الأمر أي غضاضة لانها عاداتنا نحن أهل الصعيد بل إن هناك عائلات وقبائل كثيرة يرفضون السماح لعريس ابنتهم بمغادرة بيتهم قبل مرور 40 يوما علي ليلة الدخلة.
ومع ذلك فلم يمض صديقي سوي أسبوعين عاد بعدهما إلي بيته وإلي عمله وإلي حياته المعتادة.
وبعد فترة من الزمن قلقت علي أحوال صديقي العريس لانه استمر مقاطعا لي من بعد زواجه وكأننا لم نكن أصدقاء أو لم تكن بيننا عشرة جميلة وطيبة.
ونظرا لطول فترة القطيعة فقد بادرت بالسؤال عن صديقي.. العريس.. وقابلته وشعرت انه مهموم جدا ومحزون.. وصحبته معي محاولا الاستفسار والاستفهام منه عن سبب تلك الحالة البائسة التي ألاحظها عليه فأجابني بأنها مجرد مشاكل بسيطة وإنما كل أموره علي ما يرام.. ومع ذلك فلا أدري لماذا لم أكن مرتاحا لتصديق ما يقوله صديقي.. وتوقعت ان تكون لديه مشكلة كبيرة في علاقته الزوجية أو في علاقته بأهل زوجته.
ولذلك حرصت علي تكرار لقاءاتي بصديقي البائس علي أمل التخفيف عنه مما ألم به ورويدا رويدا استدرجته ليفصح لي عن أسباب مشكلته حيث انه فوجئ بانه تورط في زيجته وان أهل زوجته غرروا به واستدرجوه حتي قام بتوقيع أوراق كثيرة قبيل وأثناء عقد القران لتكتيفه تماما والحيلولة دون تهربه من زوجته وعندما سألته عن السبب الذي يعتقد ان أهل زوجته قد ورطوه فقال انهم حاكوا له تلك المؤامرة لانهم قرروا تزويجه عروسا أخري غير تلك التي وافق علي الاقتران بها وانه فوجئ بأن العروس التي جاءته في ليلة الدخلة ليست هي التي اختارها وإنما أختها الدميمة والتي يعتبر الفارق بينها وبين أختها التي اختارها وحلم بالزواج منها كالفارق بين السماء والأرض.
ولأن الحكاية غريبة.. ومذهلة سألته أكثر في التفاصيل وفي النهاية أدركت ان صديقي قد تم تدبيسه في تلك الزيجة وانهم قيدوه بالتوقيع علي ايصالات وأوراق تدينه وتفوق طاقته مما جعله مستسلما خانعاً محبطا.
والغريب في الأمر بعد ذلك ان هذا الصديق امتنع نهائيا عن مقابلتي كما انقطع تماما عن الافضاء لي بأي تفاصيل عن حياته وذهلت أكثر وأكثر من انه كان يتهرب مني حين أسعي للقائه.
وبمرور الأيام والسنوات علمت ان صديقي قد أصابه مرض خطير فسارعت بزيارته للاطمئنان عليه ووجدته في حالة متردية جدا وشعرت بانه يعيش أيامه الأخيرة وحزنت جدا عليه وأحزنني أكثر انه أوصاني ألا أفضح سره وألا أفشي نبأ تورطه في زواجه وتأزمه النفسي بسبب عجزه عن التحرر من تلك الزيجة وحسرته أكثر علي نفسه لانه لم يستمتع بما أحله الله بين الازواج لانه ظل ممتنعا تماما عن زوجته طوال فترة زواجهما علي مدار عشرين عاما ولم يقربها ولو مرة واحدة ولذلك لم ينجب منها وفي نفس الوقت لم يتزوج من غيرها لضيق ذات يده ولم يرتكب فعلا حراما لانه كان ملتزما دينيا وكل ما فعله انه استسلم وظل قابضا علي لسانه وضامرا في نفسه حتي أصابه المرض وفاضت روحه الضعيفة المسكينة إلي الله بسرها الذي لا يعلمه أحد سواي وسوي أهل زوجته
والان ما رأيكم
ماذا تفعل لو فوجئت ليلة زفافك انك تزوجت عروس اخرى غير التى تعرفها
سؤال محير
ارجو تبادل الاراء
شكرا