Dr.Hamzeh Malkawi
18-04-2008, 09:35
السلام عليكم ورحمة اللّه وبركاته
أخواتي وإخواني
قرأت هذا الموضوع للكاتب الأردني الساخر في جريدة الرأي الأردنية السيد أحمد الزعبي ، فأرجو أن ينال إعجابكم رغم بعض الكلمات باللهجة العامية الأردنية
الموسم
توقّف فجأة صوت المنبّه بعد أول رنّة ، لمع ضوء غرفته الأبيض ، ثم بدأت بيوت قليلة تضاء في الحي تباعاً، صوت مؤذّن بعيد يردد في آخر الآذان : الصلاة خير من النوم...عطّر صوته هذا السكون الجميل ..وأنعش المسامع الغافية..لا شيء يكسر هذه السيمفونية الصامتة سوى صوت شاحنة تمشي بطيئاً في شارع قريب طلباً للرزق..
في الغرفة الوسطى فرد أبو يحيى سجّادة الصلاة وهو يسبّح ويهلّل ويحمّد واقفاً ..فرج ساقيه قليلاً ، نوى ، كبّر، وشرع بصلاة السنة ثم الفرض.. ظلّه الطويل كان مقسوماً بين الأرض والحائط..يقصر ويطول حسب قربه وبعده عن ضوء النوّاسة ..
في هذه الأثناء تقلّب شلاش قليلاً أثناء صلاة ابيه وتسبيحه..لفّ نفسه جيّداً بالحرام حتى بدا مثل حبة الدوالي الناضجة..فتح عينيه على الحائط..فوجد ظلّ كفتيّ والده الضخمتين..تحتلان نصف المكان..
*أبو يحيى أغمض عينيه وبدأ يدعو :- يا رب يتعدّل الموسم يا رب ..يا رب تغلّ السنة يا رب..يا ربّ احمي هالقمحات يا رب ..يا ربّ يغلّ موسم الأرز يا كريم..اللهم لا تحرمنا غلال الشعير ..اللهم وسّع علينا في رزقنا من مزارع الدجاج انت الرزاق العليم..يا ربّ اشبع كل ذات ضرع بخيرك يا كريم..
قعد شلاش في فراشه على صوت الوالد الذي بدأ يرتفع تدريجياً أثناء الدعاء ، أزاح عنه غطاءه ، ثم فرك عينيه وهزّ رأسه وعلامات الاندهاش تبدو في عينيه ..
*فقال: يابا ، اسم الله عليك..من أميت إحنا زارعين :قمح ، وأرز، وشعير!!..كمان منين جبت مزارع الجاج والبقر بدعائك؟؟؟..
* نظر أبو يحيى إليه وقال: بدعيش إلنا..بدعي لفلاحين أميركا، والصين،واستراليا،والبرازيل ،و فرنسا..ثم تابع الوالد رافعاً يديه : اللهم ارزق إخواننا في سيرلانكا موسماً طيباً من الشاي واحفظ لإخواننا في فنزويلاً..محصول السكر..يا عزيز يا حنان يا منّان...
* ثم مسح وجهه بالدعاء ..وطوى سجادته ونام...
ahmedalzoubi@hotmail.com
أحمد حسن الزعبي
http://www.alrai.com/pages.php?opinion_id=7990
أخواتي وإخواني
قرأت هذا الموضوع للكاتب الأردني الساخر في جريدة الرأي الأردنية السيد أحمد الزعبي ، فأرجو أن ينال إعجابكم رغم بعض الكلمات باللهجة العامية الأردنية
الموسم
توقّف فجأة صوت المنبّه بعد أول رنّة ، لمع ضوء غرفته الأبيض ، ثم بدأت بيوت قليلة تضاء في الحي تباعاً، صوت مؤذّن بعيد يردد في آخر الآذان : الصلاة خير من النوم...عطّر صوته هذا السكون الجميل ..وأنعش المسامع الغافية..لا شيء يكسر هذه السيمفونية الصامتة سوى صوت شاحنة تمشي بطيئاً في شارع قريب طلباً للرزق..
في الغرفة الوسطى فرد أبو يحيى سجّادة الصلاة وهو يسبّح ويهلّل ويحمّد واقفاً ..فرج ساقيه قليلاً ، نوى ، كبّر، وشرع بصلاة السنة ثم الفرض.. ظلّه الطويل كان مقسوماً بين الأرض والحائط..يقصر ويطول حسب قربه وبعده عن ضوء النوّاسة ..
في هذه الأثناء تقلّب شلاش قليلاً أثناء صلاة ابيه وتسبيحه..لفّ نفسه جيّداً بالحرام حتى بدا مثل حبة الدوالي الناضجة..فتح عينيه على الحائط..فوجد ظلّ كفتيّ والده الضخمتين..تحتلان نصف المكان..
*أبو يحيى أغمض عينيه وبدأ يدعو :- يا رب يتعدّل الموسم يا رب ..يا رب تغلّ السنة يا رب..يا ربّ احمي هالقمحات يا رب ..يا ربّ يغلّ موسم الأرز يا كريم..اللهم لا تحرمنا غلال الشعير ..اللهم وسّع علينا في رزقنا من مزارع الدجاج انت الرزاق العليم..يا ربّ اشبع كل ذات ضرع بخيرك يا كريم..
قعد شلاش في فراشه على صوت الوالد الذي بدأ يرتفع تدريجياً أثناء الدعاء ، أزاح عنه غطاءه ، ثم فرك عينيه وهزّ رأسه وعلامات الاندهاش تبدو في عينيه ..
*فقال: يابا ، اسم الله عليك..من أميت إحنا زارعين :قمح ، وأرز، وشعير!!..كمان منين جبت مزارع الجاج والبقر بدعائك؟؟؟..
* نظر أبو يحيى إليه وقال: بدعيش إلنا..بدعي لفلاحين أميركا، والصين،واستراليا،والبرازيل ،و فرنسا..ثم تابع الوالد رافعاً يديه : اللهم ارزق إخواننا في سيرلانكا موسماً طيباً من الشاي واحفظ لإخواننا في فنزويلاً..محصول السكر..يا عزيز يا حنان يا منّان...
* ثم مسح وجهه بالدعاء ..وطوى سجادته ونام...
ahmedalzoubi@hotmail.com
أحمد حسن الزعبي
http://www.alrai.com/pages.php?opinion_id=7990