Dr Mahmoud
08-04-2008, 20:17
ثالثا: في الأنبياء والرسل وصحابتهم والصالحين.
وصفت التوراة المحرفة أنبياء الله ورسله بأنهم أناس غير صالحين، يكذبون ويزنون ويشربون الخمر ويأكلون حقوق الآخرين، وغيرها من الصفات الرذيلة، وهكذا يصفون أسرهم وأبنائهم وصحابتهم والصالحين من أتباعهم.
تروي لنا التوراة المحرفة كيف أن إبراهيم ولوطا عليهما السلام تحدث بين رعاتهما مخاصمة، فيطلب إبراهيم من لوط أن يعتزله "اعتزل عني، إن ذهبتَ شمالا فأنا يمينا، وإن يمينا فأنا شمالا" (سفر التكوين، 13: 10).
انظر كيف يصفون إسماعيل عليه السلام "اسمه إسماعيل لان الرب قد سمع لمذلتك، وإنه يكون وحشيا يده على كل واحد ويد كل واحد عليه" (سفر التكوين 16: 12-13).
وانظر الافتراء الكاذب والعظيم على نبي الله لوط عليه السلام وعلى ابنتيه، كيف تروي لنا التوراة المحرفة قصة ابنتي لوط عليه السلام واللتان تسكرانه بالخمرة ثم تضاجعانه وتحملان منه وتنجبان، انظر سفر التكوين 19: 30-39.
وانظر كيف يفترون على نوح عليه السلام، ويذكرون أنه شرب خمرا فسكر وتعرى داخل بيته، ثم دخل عليه ابنه حام فرأى عورته وخرج ليخبر أخويه في ذلك، انظر سفر التكوين 9: 20-22.
وانظر كيف يفترون على نبي الله يعقوب عليه السلام، وكيف أنه كذب على أبيه إسحق عليه السلام لكي يأخذ بركة الرب دون أخيه عيسو، انظر سفر التكوين 38: 24-27. وغيرها الكثير الكثير من الافتراءات العظيمة والجرأة على أنبياء الله ورسله.
وهكذا استطاع عبد الله بن سبأ وأحفاده اليهود بالتعاون مع الفرس المجوس وأحفادهم حتى يومنا هذا أن يدسوا هذه الأفكار والعقائد الفاسدة، والافتراءات العظيمة في عقيدة الشيعة، فأخذوا يكفرون الصحابة رضوان الله عليهم ويلعنوهم ويصفونهم بأوصاف ما أنزل الله بها من سلطان، بل ويتهمون زوجات الرسول صلى الله عليه وسلم بالزنا، ويذهبون إلى أبعد من هذا ويفترون على رسول الله صلى الله عليه وسلم. فلقد ادعوا أن فرج الرسول صلى الله عليه وسلم يدخل النار لأنه زنى في مشركات ويقصدون أمهات المؤمنين عائشة وحفصة رضي الله عنهما –معاذ الله- قال السيد علي غروي أحد أكبر العلماء في الحوزة: (إن النبي صلى الله عليه وآله لا بد أن يدخل فرجه النار، لأنه وطئ بعض المشركات) يريد بذلك زواجه من عائشة وحفصة، وهذا كما هو معلوم فيه إساءة إلى النبي صلى الله عليه وآله، لأنه لو كان فرج رسول الله صلى الله عليه وآله يدخل النار فلن يدخل الجنة أحد.
عن أمير المؤمنين إن غُفيراً -حمار رسول الله صلى الله عليه وآله- قال له: بأبي أنت وأمي -يا رسول الله- إن أبي حدثني عن أبيه عن جده عن أبيه: (أنه كان مع نوح في السفينة، فقام إليه نوح فمسح على كفله ثم قال: يخرج من صلب هذا الحمار حمار يركبه سيد النبيين وخاتمهم، فالحمد لله الذي جعلني ذلك الحمار) (أصول الكافي 1/237).
وهذه الرواية تفيدنا بما يأتي:
1- الحمار يتكلم!
2- الحمار يخاطب رسول الله صلى الله عليه وآله بقوله: فداك أبي وأمي!، مع أن المسلمين هم الذين يفدون رسول الله صلوات الله عليه بآبائهم وأمهاتـهم لا الحمير.
3- الحمار يقول: (حدثني أبي عن جدي إلى جده الرابع!) مع أن بين نوح ومحمد ألوفاً من السنين، بينما يقول الحمار أن جده الرابع كان مع نوح في السفينة.(لله ثم للتاريخ ص 22-23)
وأن الرسول صلى الله عليه وسلم دخل يوما دار زيد بن حارثة في أمر وامرأته تغتسل، فقال: سبحان الذي خلقك. (عيون أخبار الرضا ص112) .
ونقل الصدوق عن الرضا في قوله تعالى: وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ وَاتَّقِ اللَّهَ وَتُخْفِي فِي نِفْسِكَ مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ [الأحزاب:37]، قال الرضا مفسراً هذه الآية:
(إن رسول الله صلى الله عليه وآله قصد دار زيد بن حارثة في أمر أراده، فرأى امرأته زينب تغتسل فقال لها: سبحان الذي خلقك) (عيون أخبار الرضا 112).
فهل ينظر رسول الله صلى الله عليه وآله إلى امرأة رجل مسلم ويشتهيها ويعجب بـها ثم يقول لها سبحان الذي خلقك؟!، أليس هذا طعناً برسول الله صلى الله عليه وآله؟!.
وروى المجلسي أن أمير المؤمنين قال: (سافرت مع رسول الله صلى الله عليه وآله، ليس له خادم غيري، وكان له لحاف ليس له غيره، ومعه عائشة، وكان رسول الله صلى الله عليه وآله ينام بيني وبين عائشة ليس علينا ثلاثتنا لحاف غيره، فإذا قام إلى الصلاة -صلاة الليل- يحط بيده اللحاف من وسطه بيني وبين عائشة حتى يمس اللحاف الفراش الذي تحتنا) (بحار الأنوار 40/2).
ألا يغار رسول الله صلى الله عليه وآله على امرأته وشريكة حياته إذا تركها في فراش واحد أنظر كيف يسيئون إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم كما أسأت اليهود إلى أنبيائهم ورسلهم.
قال تعالى:" ذَلِكَ قَوْلُهُم بِأَفْوَاهِهِمْ يُضَاهِؤُونَ قَوْلَ الَّذِينَ كَفَرُواْ مِن قَبْلُ قَاتَلَهُمُ اللّهُ أَنَّى يُؤْفَكُون"َ [التوبة : 30].
وأما اعتقادهم وأقوالهم في صحابة رسول الله رضوان الله عليهم, فهي كثيرة لا تعد ولا تحصى, يكفروهم ويشتموهم ويلعنوهم, ويقولون فيهم ما قالت اليهود في زوجات وأصحاب رسلهم وأنبيائهم, وإليك بعض الأمثلة من كتبهم:
روى الكيليني عن أبي جعفر" أن الشيخين أبا بكر وعمر فارقا الدنيا ولم يتوبا، ولم ينكرا ما صنعا بأمير المؤمنين –يقصد علي رضي الله عنه-. فعليهما لعنة الله والملائكة والناس أجمعين". (روضة الكافي 8/246) -بل لعنة الله على اليهود والفرس المجوس (الشيعة) ومن شايعهم أو لف لفهم.
ويعتقد الشيعة أن عمر بن الخطاب كان مصابا بداء في دبره لا يهدأ إلا بماء الرجال. (الأنوار النعمانية 1/63) .
وكان عثمان ممن يلعب به وكان مخنثا. (الصراط المستقيم 2/30) .
وأن عائشة جمعت أربعين دينارا من خيانة. (مشارف أنوار اليقين، ص86) .
وكثير من هذه الافتراءات العظيمة والباطلة على رسول الله صلى الله عليه وسلم وأهل بيته وصحبه، وإلى يومنا هذا ما يزال الشيعة يلعنون أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم. فالخميني –فضح الله سره اليهودي الفارسي المجوسي- كان يقول بعد صلاة صبح كل يوم : "اللهم العن صنمي قريش –أبو بكر وعمر- وجبتيهما وطاغوتيهما وابنتيهما –عائشة وحفصة-" . –لعنه الله-.
وهذا الكشي يروي أن أبي جعفر قال: "كان الناس أهل الردة بعد النبي إلا ثلاثة، فقلت: ومن الثلاثة، فقال: المقداد بن الأسود، وأبي ذر الغفاري، وسلمان الفارسي" (رجال الكشي، ص12-13) .
وفي إيران ما يزال هناك مشهدا على غرار الجندي المجهول، فيه قبر وهمي لأبي لؤلؤة الفارسي قاتل أمير المؤمنين عمر بن الخطاب –رضي الله عنه- ومكتوب عليه مرقد بابا شجاع الدين، مرك بر أبو بكر، مرك بر عمر، مرك بر عثمان –مرك بر: الموت ل. .
وهناك الكثير من الافتراءات الكاذبة والعظيمة على رسول الله صلى الله عليه وسلم وأهل بيته وصحبه كما هي افتراءات اليهود على أنبيائهم ورسلهم وأهل بيتهم.
ولقد كفر كثير من العلماء من اتهم عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها وأرضاها بالزنا, لأن الله برأها في كتابه الكريم, وكأن بالذي يطعن بها إنما يطعن ببرأة الله لها, ويطعن بصدق القرآن -كلام الله - :
قال تعالى:" إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالْأِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ لا تَحْسَبُوهُ شَرّاً لَكُمْ بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ مَا اكْتَسَبَ مِنَ الْأِثْمِ وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنْهُمْ لَهُ عَذَابٌ عَظِيمٌ (11) لَوْلا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ ظَنَّ الْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بِأَنْفُسِهِمْ خَيْراً وَقَالُوا هَذَا إِفْكٌ مُبِينٌ (12) لَوْلا جَاءُوا عَلَيْهِ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَإِذْ لَمْ يَأْتُوا بِالشُّهَدَاءِ فَأُولَئِكَ عِنْدَ اللَّهِ هُمُ الْكَاذِبُونَ (13) وَلَوْلا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ لَمَسَّكُمْ فِي مَا أَفَضْتُمْ فِيهِ عَذَابٌ عَظِيمٌ (14) إِذْ تَلَقَّوْنَهُ بِأَلْسِنَتِكُمْ وَتَقُولُونَ بِأَفْوَاهِكُمْ مَا لَيْسَ لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ وَتَحْسَبُونَهُ هَيِّناً وَهُوَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيمٌ (15) وَلَوْلا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ قُلْتُمْ مَا يَكُونُ لَنَا أَنْ نَتَكَلَّمَ بِهَذَا سُبْحَانَكَ هَذَا بُهْتَانٌ عَظِيمٌ (16) يَعِظُكُمُ اللَّهُ أَنْ تَعُودُوا لِمِثْلِهِ أَبَداً إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (17) وَيُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآياتِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (18) إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ (19) " النور.
وكفر كثير من العلماء من اعتقد بكفر الصحابة لأن الله عز وجل قال فيهم:" مُّحَمَّدٌ رَّسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاء عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاء بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعاً سُجَّداً يَبْتَغُونَ فَضْلاً مِّنَ اللَّهِ وَرِضْوَاناً سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِم مِّنْ أَثَرِ السُّجُودِ ذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَمَثَلُهُمْ فِي الْإِنجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْهُم مَّغْفِرَةً وَأَجْراً عَظِيماً [الفتح : 29].
وقال الله في أبي بكر خاصة رضي الله عنه:" وَسَيُجَنَّبُهَا الْأَتْقَى (17) الَّذِي يُؤْتِي مَالَهُ يَتَزَكَّى (18) وَمَا لِأَحَدٍ عِنْدَهُ مِنْ نِعْمَةٍ تُجْزَى (19) إِلَّا ابْتِغَاءَ وَجْهِ رَبِّهِ الْأَعْلَى (20) وَلَسَوْفَ يَرْضَى (21)" الليل.
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:" من سب أصحابي فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين" ( صحيح بشواهده ) وروي عن أنس مرفوعا به وزاد: لايقبل الله منه صرفا ولا عدلا قال والعدل الفرائض والصرف التطوع . السلسلة الصحيحة للألباني.
حدثنا مسدد ثنا أبو معاوية عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي سعيد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:" لا تسبوا أصحابي فوالذي نفسي بيده لو أنفق أحدكم مثل أحد ذهبا ما بلغ مد أحدهم ولا نصيفه ".
عن ابن مسعود وثوبان عن عمر, قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:" إذا ذكر أصحابي فأمسكوا وإذا ذكرت النجوم فأمسكوا وإذا ذكر القدر فأمسكوا" . *
عن أنس, , قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:" دعوا لي أصحابي فوالذي نفسي بيده لو أنفقتم مثل أحد ذهبا ما بلغتم أعمالهم ".
وسُئل الإمام أحمد عمن يشتم أبا بكر وعمر وعائشة رضي الله تعالى عنهم أجمعين فقال: ما أراه على الإسلام.
وقال الإمام مالك رحمه الله تعالى: من شتم أحداً من أصحاب محمّد صلى الله عليه وسلم أبا بكر أو عمر أو عثمان أو معاوية أو عمرو بن العاص، فإن قال كانوا على ضلال وكفر. *
قال ابن كثير رحمه الله في تفسيره (1/498): وقد ذهب طائفة من العلماء إلى تكفير من سب الصحابة وهو رواية عن مالك رحمه الله وقال محمد بن سيرين رحمه الله تعالى ما أظن أحدا يبغض أبا بكر وعمر وهو يحب رسول الله صلى الله عليه وسلم. رواه الترمذي.
وقال الشيخ العلامة محمد العثيمين ـ رحمه الله ـ في شرح الوسطية (1/253): فإن سبهم على العموم ـ أي الصحابة ـ كان كافرا بل لا شك في كفر من شك في كفره..
ووجه تكفير من سب الصحابة أنه مكذب لخبر الله تعالى عنهم بالرضا والتوبة والمحبة والوعد الصادق لهم بالعقبى الحسنة وهو كذلك مكذب لتزكية الرسول صلى الله عليه وسلم وبشارتهم بالجنة وطعن في حكمة الله تعالى حيث لم يجعل لرسوله صلى الله عليه وسلم من الأصحاب إلا من هو محل للسب والطعن والقذف سبحانك هذا بهتان عظيم، كما أنه متعد لحدود الله تعالى بالسب والتعدي عليهم.
وصفت التوراة المحرفة أنبياء الله ورسله بأنهم أناس غير صالحين، يكذبون ويزنون ويشربون الخمر ويأكلون حقوق الآخرين، وغيرها من الصفات الرذيلة، وهكذا يصفون أسرهم وأبنائهم وصحابتهم والصالحين من أتباعهم.
تروي لنا التوراة المحرفة كيف أن إبراهيم ولوطا عليهما السلام تحدث بين رعاتهما مخاصمة، فيطلب إبراهيم من لوط أن يعتزله "اعتزل عني، إن ذهبتَ شمالا فأنا يمينا، وإن يمينا فأنا شمالا" (سفر التكوين، 13: 10).
انظر كيف يصفون إسماعيل عليه السلام "اسمه إسماعيل لان الرب قد سمع لمذلتك، وإنه يكون وحشيا يده على كل واحد ويد كل واحد عليه" (سفر التكوين 16: 12-13).
وانظر الافتراء الكاذب والعظيم على نبي الله لوط عليه السلام وعلى ابنتيه، كيف تروي لنا التوراة المحرفة قصة ابنتي لوط عليه السلام واللتان تسكرانه بالخمرة ثم تضاجعانه وتحملان منه وتنجبان، انظر سفر التكوين 19: 30-39.
وانظر كيف يفترون على نوح عليه السلام، ويذكرون أنه شرب خمرا فسكر وتعرى داخل بيته، ثم دخل عليه ابنه حام فرأى عورته وخرج ليخبر أخويه في ذلك، انظر سفر التكوين 9: 20-22.
وانظر كيف يفترون على نبي الله يعقوب عليه السلام، وكيف أنه كذب على أبيه إسحق عليه السلام لكي يأخذ بركة الرب دون أخيه عيسو، انظر سفر التكوين 38: 24-27. وغيرها الكثير الكثير من الافتراءات العظيمة والجرأة على أنبياء الله ورسله.
وهكذا استطاع عبد الله بن سبأ وأحفاده اليهود بالتعاون مع الفرس المجوس وأحفادهم حتى يومنا هذا أن يدسوا هذه الأفكار والعقائد الفاسدة، والافتراءات العظيمة في عقيدة الشيعة، فأخذوا يكفرون الصحابة رضوان الله عليهم ويلعنوهم ويصفونهم بأوصاف ما أنزل الله بها من سلطان، بل ويتهمون زوجات الرسول صلى الله عليه وسلم بالزنا، ويذهبون إلى أبعد من هذا ويفترون على رسول الله صلى الله عليه وسلم. فلقد ادعوا أن فرج الرسول صلى الله عليه وسلم يدخل النار لأنه زنى في مشركات ويقصدون أمهات المؤمنين عائشة وحفصة رضي الله عنهما –معاذ الله- قال السيد علي غروي أحد أكبر العلماء في الحوزة: (إن النبي صلى الله عليه وآله لا بد أن يدخل فرجه النار، لأنه وطئ بعض المشركات) يريد بذلك زواجه من عائشة وحفصة، وهذا كما هو معلوم فيه إساءة إلى النبي صلى الله عليه وآله، لأنه لو كان فرج رسول الله صلى الله عليه وآله يدخل النار فلن يدخل الجنة أحد.
عن أمير المؤمنين إن غُفيراً -حمار رسول الله صلى الله عليه وآله- قال له: بأبي أنت وأمي -يا رسول الله- إن أبي حدثني عن أبيه عن جده عن أبيه: (أنه كان مع نوح في السفينة، فقام إليه نوح فمسح على كفله ثم قال: يخرج من صلب هذا الحمار حمار يركبه سيد النبيين وخاتمهم، فالحمد لله الذي جعلني ذلك الحمار) (أصول الكافي 1/237).
وهذه الرواية تفيدنا بما يأتي:
1- الحمار يتكلم!
2- الحمار يخاطب رسول الله صلى الله عليه وآله بقوله: فداك أبي وأمي!، مع أن المسلمين هم الذين يفدون رسول الله صلوات الله عليه بآبائهم وأمهاتـهم لا الحمير.
3- الحمار يقول: (حدثني أبي عن جدي إلى جده الرابع!) مع أن بين نوح ومحمد ألوفاً من السنين، بينما يقول الحمار أن جده الرابع كان مع نوح في السفينة.(لله ثم للتاريخ ص 22-23)
وأن الرسول صلى الله عليه وسلم دخل يوما دار زيد بن حارثة في أمر وامرأته تغتسل، فقال: سبحان الذي خلقك. (عيون أخبار الرضا ص112) .
ونقل الصدوق عن الرضا في قوله تعالى: وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ وَاتَّقِ اللَّهَ وَتُخْفِي فِي نِفْسِكَ مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ [الأحزاب:37]، قال الرضا مفسراً هذه الآية:
(إن رسول الله صلى الله عليه وآله قصد دار زيد بن حارثة في أمر أراده، فرأى امرأته زينب تغتسل فقال لها: سبحان الذي خلقك) (عيون أخبار الرضا 112).
فهل ينظر رسول الله صلى الله عليه وآله إلى امرأة رجل مسلم ويشتهيها ويعجب بـها ثم يقول لها سبحان الذي خلقك؟!، أليس هذا طعناً برسول الله صلى الله عليه وآله؟!.
وروى المجلسي أن أمير المؤمنين قال: (سافرت مع رسول الله صلى الله عليه وآله، ليس له خادم غيري، وكان له لحاف ليس له غيره، ومعه عائشة، وكان رسول الله صلى الله عليه وآله ينام بيني وبين عائشة ليس علينا ثلاثتنا لحاف غيره، فإذا قام إلى الصلاة -صلاة الليل- يحط بيده اللحاف من وسطه بيني وبين عائشة حتى يمس اللحاف الفراش الذي تحتنا) (بحار الأنوار 40/2).
ألا يغار رسول الله صلى الله عليه وآله على امرأته وشريكة حياته إذا تركها في فراش واحد أنظر كيف يسيئون إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم كما أسأت اليهود إلى أنبيائهم ورسلهم.
قال تعالى:" ذَلِكَ قَوْلُهُم بِأَفْوَاهِهِمْ يُضَاهِؤُونَ قَوْلَ الَّذِينَ كَفَرُواْ مِن قَبْلُ قَاتَلَهُمُ اللّهُ أَنَّى يُؤْفَكُون"َ [التوبة : 30].
وأما اعتقادهم وأقوالهم في صحابة رسول الله رضوان الله عليهم, فهي كثيرة لا تعد ولا تحصى, يكفروهم ويشتموهم ويلعنوهم, ويقولون فيهم ما قالت اليهود في زوجات وأصحاب رسلهم وأنبيائهم, وإليك بعض الأمثلة من كتبهم:
روى الكيليني عن أبي جعفر" أن الشيخين أبا بكر وعمر فارقا الدنيا ولم يتوبا، ولم ينكرا ما صنعا بأمير المؤمنين –يقصد علي رضي الله عنه-. فعليهما لعنة الله والملائكة والناس أجمعين". (روضة الكافي 8/246) -بل لعنة الله على اليهود والفرس المجوس (الشيعة) ومن شايعهم أو لف لفهم.
ويعتقد الشيعة أن عمر بن الخطاب كان مصابا بداء في دبره لا يهدأ إلا بماء الرجال. (الأنوار النعمانية 1/63) .
وكان عثمان ممن يلعب به وكان مخنثا. (الصراط المستقيم 2/30) .
وأن عائشة جمعت أربعين دينارا من خيانة. (مشارف أنوار اليقين، ص86) .
وكثير من هذه الافتراءات العظيمة والباطلة على رسول الله صلى الله عليه وسلم وأهل بيته وصحبه، وإلى يومنا هذا ما يزال الشيعة يلعنون أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم. فالخميني –فضح الله سره اليهودي الفارسي المجوسي- كان يقول بعد صلاة صبح كل يوم : "اللهم العن صنمي قريش –أبو بكر وعمر- وجبتيهما وطاغوتيهما وابنتيهما –عائشة وحفصة-" . –لعنه الله-.
وهذا الكشي يروي أن أبي جعفر قال: "كان الناس أهل الردة بعد النبي إلا ثلاثة، فقلت: ومن الثلاثة، فقال: المقداد بن الأسود، وأبي ذر الغفاري، وسلمان الفارسي" (رجال الكشي، ص12-13) .
وفي إيران ما يزال هناك مشهدا على غرار الجندي المجهول، فيه قبر وهمي لأبي لؤلؤة الفارسي قاتل أمير المؤمنين عمر بن الخطاب –رضي الله عنه- ومكتوب عليه مرقد بابا شجاع الدين، مرك بر أبو بكر، مرك بر عمر، مرك بر عثمان –مرك بر: الموت ل. .
وهناك الكثير من الافتراءات الكاذبة والعظيمة على رسول الله صلى الله عليه وسلم وأهل بيته وصحبه كما هي افتراءات اليهود على أنبيائهم ورسلهم وأهل بيتهم.
ولقد كفر كثير من العلماء من اتهم عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها وأرضاها بالزنا, لأن الله برأها في كتابه الكريم, وكأن بالذي يطعن بها إنما يطعن ببرأة الله لها, ويطعن بصدق القرآن -كلام الله - :
قال تعالى:" إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالْأِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ لا تَحْسَبُوهُ شَرّاً لَكُمْ بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ مَا اكْتَسَبَ مِنَ الْأِثْمِ وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنْهُمْ لَهُ عَذَابٌ عَظِيمٌ (11) لَوْلا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ ظَنَّ الْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بِأَنْفُسِهِمْ خَيْراً وَقَالُوا هَذَا إِفْكٌ مُبِينٌ (12) لَوْلا جَاءُوا عَلَيْهِ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَإِذْ لَمْ يَأْتُوا بِالشُّهَدَاءِ فَأُولَئِكَ عِنْدَ اللَّهِ هُمُ الْكَاذِبُونَ (13) وَلَوْلا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ لَمَسَّكُمْ فِي مَا أَفَضْتُمْ فِيهِ عَذَابٌ عَظِيمٌ (14) إِذْ تَلَقَّوْنَهُ بِأَلْسِنَتِكُمْ وَتَقُولُونَ بِأَفْوَاهِكُمْ مَا لَيْسَ لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ وَتَحْسَبُونَهُ هَيِّناً وَهُوَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيمٌ (15) وَلَوْلا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ قُلْتُمْ مَا يَكُونُ لَنَا أَنْ نَتَكَلَّمَ بِهَذَا سُبْحَانَكَ هَذَا بُهْتَانٌ عَظِيمٌ (16) يَعِظُكُمُ اللَّهُ أَنْ تَعُودُوا لِمِثْلِهِ أَبَداً إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (17) وَيُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآياتِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (18) إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ (19) " النور.
وكفر كثير من العلماء من اعتقد بكفر الصحابة لأن الله عز وجل قال فيهم:" مُّحَمَّدٌ رَّسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاء عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاء بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعاً سُجَّداً يَبْتَغُونَ فَضْلاً مِّنَ اللَّهِ وَرِضْوَاناً سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِم مِّنْ أَثَرِ السُّجُودِ ذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَمَثَلُهُمْ فِي الْإِنجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْهُم مَّغْفِرَةً وَأَجْراً عَظِيماً [الفتح : 29].
وقال الله في أبي بكر خاصة رضي الله عنه:" وَسَيُجَنَّبُهَا الْأَتْقَى (17) الَّذِي يُؤْتِي مَالَهُ يَتَزَكَّى (18) وَمَا لِأَحَدٍ عِنْدَهُ مِنْ نِعْمَةٍ تُجْزَى (19) إِلَّا ابْتِغَاءَ وَجْهِ رَبِّهِ الْأَعْلَى (20) وَلَسَوْفَ يَرْضَى (21)" الليل.
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:" من سب أصحابي فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين" ( صحيح بشواهده ) وروي عن أنس مرفوعا به وزاد: لايقبل الله منه صرفا ولا عدلا قال والعدل الفرائض والصرف التطوع . السلسلة الصحيحة للألباني.
حدثنا مسدد ثنا أبو معاوية عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي سعيد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:" لا تسبوا أصحابي فوالذي نفسي بيده لو أنفق أحدكم مثل أحد ذهبا ما بلغ مد أحدهم ولا نصيفه ".
عن ابن مسعود وثوبان عن عمر, قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:" إذا ذكر أصحابي فأمسكوا وإذا ذكرت النجوم فأمسكوا وإذا ذكر القدر فأمسكوا" . *
عن أنس, , قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:" دعوا لي أصحابي فوالذي نفسي بيده لو أنفقتم مثل أحد ذهبا ما بلغتم أعمالهم ".
وسُئل الإمام أحمد عمن يشتم أبا بكر وعمر وعائشة رضي الله تعالى عنهم أجمعين فقال: ما أراه على الإسلام.
وقال الإمام مالك رحمه الله تعالى: من شتم أحداً من أصحاب محمّد صلى الله عليه وسلم أبا بكر أو عمر أو عثمان أو معاوية أو عمرو بن العاص، فإن قال كانوا على ضلال وكفر. *
قال ابن كثير رحمه الله في تفسيره (1/498): وقد ذهب طائفة من العلماء إلى تكفير من سب الصحابة وهو رواية عن مالك رحمه الله وقال محمد بن سيرين رحمه الله تعالى ما أظن أحدا يبغض أبا بكر وعمر وهو يحب رسول الله صلى الله عليه وسلم. رواه الترمذي.
وقال الشيخ العلامة محمد العثيمين ـ رحمه الله ـ في شرح الوسطية (1/253): فإن سبهم على العموم ـ أي الصحابة ـ كان كافرا بل لا شك في كفر من شك في كفره..
ووجه تكفير من سب الصحابة أنه مكذب لخبر الله تعالى عنهم بالرضا والتوبة والمحبة والوعد الصادق لهم بالعقبى الحسنة وهو كذلك مكذب لتزكية الرسول صلى الله عليه وسلم وبشارتهم بالجنة وطعن في حكمة الله تعالى حيث لم يجعل لرسوله صلى الله عليه وسلم من الأصحاب إلا من هو محل للسب والطعن والقذف سبحانك هذا بهتان عظيم، كما أنه متعد لحدود الله تعالى بالسب والتعدي عليهم.