المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : أثر العقيدة اليهودية والقومية الفارسية في عقيدة الشيعة(8)


Dr Mahmoud
06-04-2008, 08:08
ثانيا: في الملائكة:
ولقد كان اليهود أعداء لملائكة الله وخصوصا جبريل عليه السلام، مدعين أنه هو الذي أخبرهم بتخريب البيت المقدس على يد بختنصر، وقد ورد هذا بقوله تعالى: "من كان عدوا لجبريل فإنه نزله على قلبك بإذن الله مصدقا لما بين يديه وهدى وبشرى للمؤمنين، من كان عدوا لله وملائكته ورسله وجبريل وميكال فإن الله عدو للكافرين" (البقرة 97-98). فأخرج أحمد والترمذي والنسائي عن طريق بكر بن شهاب عن سعيد بن جبير عن ابن عباس أن اليهود سألوا الرسول صلى الله عليه وسلم عن خمس مسائل منها عمن يأتيه بخبر السماء، فأجاب الرسول صلى الله عليه وسلم: جبريل، فقالوا: جبريل ذاك ينزل بالحرب والقتال والعذاب، عدونا؟.
فدخل هذا الأثر اليهودي في عقيدة الشيعة، فكرهوا جبريل عليه السلام واتخذوه عدوا، وقالوا أنه خان الأمانة، إذ يفترض أن ينزل على علي بالرسالة، لكنه حاد فنزل بها على محمد صلى الله عليه وسلم .
بعضهم من زعموا أن النبي صلى الله عليه وسلم كان أشبه بعلي من الغراب بالغراب، وأن الله عز وجل بعث جبريل عليه السلام بالوحي إلى علي فغلط جبريل بمحمد، ولا لوم على جبريل في ذلك لأنه غلط.
وغالبيتهم تقول: بل تعمد ذلك جبريل وكفروه ولعنوه!!!، لعنهم الله ." وفي نهاية صلاتهم يضربون على أفخاذهم بأكفهم: ويقولون خان الأمانة, خان الأمانة.


خلق الملائكة عند الرافضة:

خلقوا من نور الأئمة، قالوا: [ خلق الله من نور وجه علي بن أبي طالب سبعين ألف ملك يستغفرون له ولمحبيه إلى يوم القيامة. وقالوا: إن الله تعالى خلق الملائكة من نور علي] " أصول مذهب الشيعة".
والملائكة عند الرافضة ليس لهم شغل إلا الأئمة وأبناء الأئمة وقبور الأئمة وزوار قبور الأئمة !! حتى تجرأوا وقالوا إن الملائكة خدم للأئمة ولمحبي الأئمة، قالوا: [ إن الملائكة لخدامنا وخدام محبينا] " أصول مذهب الشيعة".
وزعموا أنه قيل لأبي نواس الشاعر الماجن! : لِمَ لَمْ تمدح الإمام علي الرضا؟
فقال:
لماذا تركت مدح ابن موسى
والخصال التي تجمعن فيه
قلت : لا أستطيع مدح إمام
كان جبريل خادما لأبيه!!

قال شيخ الإسلام ابن تيمية الإمام - رحمه الله تعالى عن هذه الأبيات في "منهاج السنة": [ وهي لو كانت صدقا لم تصلح أن تثبت فضائل شخص بشهادة شاعر معروف بالكذب والفجور الزائد الذي لا يخفى على من له أدنى خبرة بأيام الناس فكيف والكلام الذي ذكره فاسد .... ثم كون الرجل من ذرية الأنبياء قدر مشترك بين الناس فإن الناس كلهم من ذرية نوح عليه السلام ومن ذرية آدم وبنو إسرائيل يهوديهم وغير يهوديهم من ذرية إبراهيم وإسحاق ويعقوب.
وأيضا فتسمية جبريل رسول الله إلى محمد صلى الله عليه وسلم خادما له عبارة من لا يعرف قدر الملائكة وقدر إرسال الله لهم إلى الأنبياء ولكن الرافضة غالب حججهم أشعار تليق بجهلهم وظلمهم وحكايات مكذوبة تليق بجهلهم وكذبهم، وما يثبت أصول الدين بمثل هذه الأشعار إلا من ليس معدودا من أولى الأبصار].انتهى باختصار.
وقال ابن أبي العز في " شرح العقيدة الطحاوية": [ وحملني على بسط الكلام هنا - أي المفاضلة بين الأنبياء والملائكة - أن بعض الجاهلين يسيئون الأدب بقولهم : كان الملك خادما للنبي صلي الله علية وسلم أو إن بعض الملائكة خدام بني آدم؛ يعنون الملائكة الموكلين بالبشر، ونحو ذلك من الألفاظ المخالفة للشرع المجانبة للأدب ].
بل زعموا أن الملائكة تدعوا الله أن يرزقها شرف خدمة الأئمة!! كما جاء في حديث طويل لهم : [ إن جبريل دعا أن يكون خادما للأئمة قالوا : فجبريل خادمنا] " بحار الأنوار"
وتفضيل الأئمة على الملائكة أمر مشهور عنهم ذكروه في كتبهم :
قال المجلسي : [ باب تفضيلهم عليهم السلام على الأنبياء وعلى جميع الخلق وأخذ ميثاقهم عنهم وعن الملائكة وعن سائر الخلق وأن أولي العزم إنما صاروا أولي العزم بحبهم!!] " بحار الأنوار".
وهذه العقيدة مستمرة فيهم حتى يومنا هذا، ولهذا لما ظهر الخميني الهالك أكد على هذه العقيدة ودعا إليها فمما قاله في هذا الباب: [ إن من ضروريات مذهبنا أن لأئمتنا مقاما لا يبلغه ملك مقرب، ولا نبي مرسل... وقد ورد عنهم – أي الأئمة – أن لنا مع الله حالات لا يسعها ملك مقرب ولا نبي مرسل ]. " الحكومة الإسلامية".

ولذلك زعموا أن الملائكة مكلفون بمسألة الولاية، ولكنهم يقولون بأنه لم يستجب منهم إلا طائفة المقربين، والعقوبة تحل بمن أبى، حتى إن أحد الملائكة عوقب بكسر جناحه لرفضه ولاية أمير المؤمنين !!، ولم يبرأ إلا حينما تمسح وتمرغ بمهد الحسين.
قال عبد الله بن هشام، قال : حدثنا أبو الحسن علي بن موسى بن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده، عن آبائه ( عليهم السلام )، عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) قال :
«كان ملك الكرويين يقال له : فطرس وكان الله عز وجل بمكان فأرسله برسالة فأبطأ فكسر جناحه فألقاه بجزيرة من جزائر البحر، فلما ولد الحسين بن علي ( عليه السلام ) أرسل الله عز وجل جبريل في ألف من الملائكة يهنئون رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بمولود ويخبرونه بكرامته على ربه عز وجل، فمر جبريل بذلك الملك، فكان بينهما خلة، فقال فطرس : يا روح الله الأمين أين تريد ؟
قال : إن هذا النبي التهامي وهب الله عز وجل له ولدا استبشر به أهل السماوات وأهل الأرض، فأرسلني الله تعالى إليه اهنيه وأخبره بكرامته على ربه عز وجل، قال : هل لك أن تنطلق بي معك إليه يشفع لي عند ربه فانه سخي جواد، فانطلق الملك مع جبريل ( عليه السلام) فقال : إن هذا ملك من الملائكة الكرويين كان له من الله تعالى مكان فأرسله برسالة فأبطأ فكسر جناحه وألقاه بجزيرة من جزائر البحر وقد أتاك لتشفع له عند ربك، فقام النبي ( صلى الله عليه وآله ) فصلى ركعتين ودعا في آخرهن :

اللهم إني أسألك بحق كل ذي حق عليك وبحق محمد وأهل بيته، أن ترد على فطرس جناحه وتستجيب لنبيك وتجعله آية للعالمين، فاستجاب الله تعالى لنبيه ( صلى الله عليه وآله ) وأوحى إليه أن يأمر فطرس أن يمرر جناحه على الحسين ( عليه السلام )، فقال رسول الله لفطرس : امرر جناحك الكسير على هذا المولود ففعل فسبح فأصبح صحيحا، فقال: الحمد لله الذي من علي بك يارسول الله، فقال النبي لفطرس : أين تريد ؟ فقال : إن جبريل أخبرني بمصرع هذا المولود واني سألت ربي أن يجعلني خليفة هناك.

قال : فذلك الملك موكل بقبر الحسين ( عليه السلام )، فإذا ترحم عبد على الحسين أو تولى أباه أو نصره بسيفه ولسانه، انطلق ذلك الملك إلى قبر رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فيقول: أيتها النفس الزكية فلان بن فلان ببلاد كذا وكذا يتولى الحسين ويتولى أباه ونصره بلسانه وقلبه وسيفه، قال: فيجيبه ملك موكل بالصلاة على النبي أن بلغه عن محمد السلام وقل له : إن مت على هذا فأنت رفيقه في الجنة.

روى صدره في الخرائج 1 : 253 ، وابن قولويه في الكامل : 66، والصدوق في أماليه : 118، عنهما البحار 42 : 243، 101 : 367


ولم تتشرف الملائكة إلا بقبولها ولاية علي.

وحياة الملائكة موقوفة على الأئمة والصلاة عليهم وعلى محبيهم والاستغفار لشيعتهم المذنبين!!!] " أصول مذهب الشيعة".
ومما رووه عن الأئمة في ذلك : قال أبو عبد الله – أي : جعفر الصادق- وهذا الكلام [[ ليس من قوله بل من كذبهم عليه]] : [ إن الملائكة لتنزل علينا في حالنا وتتقلب على فرشنا وتحضر موائدنا وتأتينا من كل نبات في زمانه رطب ويابس، وتقلب علينا أجنحتها، وتقلب أجنحتها على صبياننا، وتمنع الدواب أن تصل إلينا، وتأتينا في وقت كل صلاة لتصليها معنا، وما من يوم يأتي علينا ولا ليل إلا وأخبار أهل الأرض عندنا وما يحدث فيها!، وما من ملك يموت في الأرض ويقوم غيره إلا وتأتينا بخبره وكيف كانت سيرته في الدنيا ].، [ وزعموا أن الملائكة تتولى رعاية أبناء الأئمة، وأن وسائد وقلائد أبنائهم يأخذونها من أجنحة الملائكة] " أصول مذهب الشيعة ".
ومثل هذا كثير من الأساطير التي ورثوها عن المجوس وحكاياتهم.

Salamat
06-04-2008, 08:14
بارك الله فيك ومشكور ومأجور إن شاء اللّه على هذا الجهد أخي الدكتور محمود
وجزاك اللّه الخير
وموفيق باذن اللّه دائما وننتظر المزيد

هادي الـــرياض
06-04-2008, 08:45
لا حول ولا قوّة إلا بالله العلي العظيم

بوكت دكتور محمّد على الموضووع

نسأل الله ان يبارك فيك

husny
06-04-2008, 08:54
الله يعطيكم العافيه اخي الدكتور محمد وجزاكم الله كل خير ..

Dr Mahmoud
06-04-2008, 14:42
الأخ سلامات
وهادي الرياض
وحسني
كل المحبة والشكر على المرور

ياسمينا
06-04-2008, 16:29
شكرا يا دكتور محمود على الموضوع وربنا يرحمنا برحمته يارب

Dr.Hamzeh Malkawi
07-04-2008, 15:16
صار عندنا كنز ثمين بجهودك أخي د.محمود
جزاك اللّه الخير على هذا الجهد الكبير
والتوضيح والشرح بالأدلة القاطعة

Dr Mahmoud
08-04-2008, 19:05
ياسمينا
أبو محمد
كل الإحترام والتقدير