Dr Mahmoud
01-04-2008, 07:11
الفصل الثاني: الحقد اليهودي والفارسي المجوسي على العرب والمسلمين.
أولا: الحقد اليهودي على العرب والمسلمين.
لقد بدأ الحقد اليهودي على العرب قبل الإسلام، فمنذ الغزو اليهودي لأرض كنعان في فلسطين، وتكوين الممالك اليهودية هناك، ثم ازداد هذا الحقد بعد سبي الملك البابلي العربي نبوخذ نصر لهم من فلسطين إلى بابل بعد أن دمر ممالكهم وهيكلهم كما يزعمون، بعد أن طغوا في بلاد العرب وفلسطين خاصة وأفسدوا وتجبروا، وظلوا عبيدا أذلاء في بابل حتى جاء الغزو الفارسي للعراق ورفع من شأنهم وأعطاهم الحكم والقوة وأعادهم إلى فلسطين وساعدهم في بناء الهيكل المزعوم كما أسلفنا.
وكان هذا الحقد جليا على العرب في اليهود الذين سكنوا جزيرة العرب قبل الإسلام، حيث كانوا دوما سببا في إشعال نار الحرب والفتنة بين القبائل العربية، بين الأوس والخزرج في يثرب خاصة، ثم حلمهم المزيف وأملهم في أن يبعث منهم نبي آخر الزمان، وكانوا كثيرا ما يكررون هذا الكلام على مسامع العرب في الجزيرة العربية، بل ويهددون القبائل العربية بأنه سوف يقودهم –أي نبي آخر الزمان- للنصر على القبائل العربية ويمكن لهم الحكم في الجزيرة العربية "إن نبيا مبعوثا الآن قد ظل زمانه فنتبعه فنقتلكم معه قتل عادٍ وإرم" .
وما أن ظهر نبي آخر الزمان من العرب من بني هاشم من قريش في مكة المكرمة محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم، حتى ازدادت نار الحقد والغيظ والحسد والكراهية للعرب اشتعالا، وبعد هجرة الرسول صلى الله عليه وسلم إلى يثرب، واعتناق الأوس والخزرج للإسلام، والمؤاخاة بين المهاجرين والأنصار، وبناء أول مسجد للإسلام في يثرب، ثم تأسيس أول نواة للدولة الإسلامية هناك، بدا اليهود يخططون ويدبرون للقضاء على هذا الدين وعلى رسوله النبي العربي محمد صلى الله عليه وسلم، ولعلم الرسول بحقدهم هذا وبمخططاتهم ومؤامراتهم القاضية بالقضاء على هذا الدين ولعلم الرسول بنصر الله له وبوحي من الله عز وجل عقد صلى الله عليه وسلم مع يهود يثرب عهد ليلزمهم به، وليكن حجة عليهم فيما بعد إذا حاولوا الغدر كعادتهم عبر التاريخ.
وأظهر اليهود العداوة جهرا وصرحوا بها عند عودة المسلمين إلى المدينة المنورة منتصرين بعد معركة بدر الكبرى، وقال اليهود للرسول صلى الله عليه وسلم: "يا محمد إنك ترى أننا كقومك، لا يغرنك أنك لقيت قوما لا علم لهم بالحرب، فأصبت منهم فرصة، إنا والله لئن حاربتنا لتعلمن إنا نحن الناس"
ثم بدا العداء يتصاعد، وبدا اليهود بتنفيذ مخططاتهم الرامية للقضاء على الدين الجديد ونبيه، وتمثلت مخططاتهم بما يلي:
1- مقاطعة معتنقي الإسلام اقتصاديا، لردهم عن دينهم، كرفضهم مداينة المسلمين أو إعادة الأمانات لهم وغيرها.
2- إحياء الأحقاد القديمة بين القبائل العربية المختلفة، وخصوصا الأوس والخزرج، كإعادة قراءة أشعار الهجاء التي كانت بينهم قبل الإسلام.
3- تأليب القبائل العربية الأخرى والتي لم تدخل الإسلام وخصوصا قريش على الرسول صلى الله عليه وسلم وأتباعه.
4- التشكيك في الإسلام، عن طريق الدخول فيه أول النهار ثم الكفر به آخرة، والتشكيك بآيات القرآن الكريم وغيرها. قال تعالى:" وَقَالَت طَّآئِفَةٌ مِّنْ أَهْلِ الْكِتَابِ آمِنُواْ بِالَّذِيَ أُنزِلَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُواْ وَجْهَ النَّهَارِ وَاكْفُرُواْ آخِرَهُ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ" [آل عمران : 72].
ثم بدأت الحرب مباشرة بعد أن اعتدى يهود بني قينقاع على امرأة مسلمة، وكشفوا عن عورتها، فهب رجل مسلم وقتل اليهودي الذي قام بهذا الجرم البشع، فهب اليهود وقتلوه، فأعد الرسول صلى الله عليه وسلم جيشا لحربهم وحاصرهم ثم أجلاهم عن المدينة المنورة.
ثم كانت مؤامرات اليهود بمحاولة سم الرسول صلى الله عليه وسلم وإلقاء حجر على رأسه، فانتهى هذا بإجلاء بني النضير عن المدينة.
ثم كان تأليب اليهود لقريش والقبائل العربية الأخرى لقتال المسلمين، وغزوهم في عقر دارهم في المدينة، وكانت غزوة الأحزاب، وكان فيها نقض اليهود لعهدهم مع رسول الله كما هي عادتهم عبر التاريخ.
قال تعالى: "أوكلما عاهدوا عهدا نبذه فريق منهم، بل أكثرهم لا يؤمنون" (البقرة 100). وكان جزاؤهم وعقابهم على ذلك حكم الله فيهم على لسان الصحابي الجليل سعد بن معاذ –رضي الله عنه- بقتل رجالهم وسبي نسائهم وغنيمة أموالهم للمسلمين.
ثم كانت غزوة خيبر والقضاء على آخر معاقل اليهود في جزيرة العرب، وسمح لهم الرسول صلى الله عليه وسلم بالبقاء في أراضيهم وأملاكهم بشرط أن يدفعوا نصف غلاتهم للمسلمين. فسموا رسول الله صلى الله عليه وسلم, وعن أبي هريرة أنه قال:" لما فتحت خيبر أهديت لرسول الله صلى الله عليه وسلم شاة فيها سم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم اجمعوا لي من كان ها هنا من اليهود فجمعوا له فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم إني سائلكم عن شيء فهل أنتم صادقي عنه فقالوا نعم يا أبا القاسم فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم من أبوكم قالوا فلان فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم كذبتم بل أبوكم فلان فقالوا صدقت وبررت قال هل أنتم مصدقي عن شيء إن سألتكم عنه قالوا نعم يا أبا القاسم وإن كذبناك عرفت كما عرفته في أبينا قال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم من أهل النار قالوا نكون فيها يسيرا ثم تخلفوننا فيها فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم اخسئوا فيها والله لا نخلفكم فيها أبدا ثم قال لهم فهل أنتم مصدقي عن شيء إن سألتكم عنه قالوا نعم يا أبا القاسم قال هل جعلتم في هذه الشاة سما . قالوا نعم فقال ما حملكم على ذلك فقالوا أردنا إن كنت كذابا نستريح منك وإن كنت نبيا لم يضرك". رواه البخاري
واستمر تآمرهم على الإسلام والمسلمين بعد وفاة الرسول إلى أن جاء أمير المؤمنين عمر بن الخطاب وأجلاهم عن جزيرة العرب نهائيا وإلى الأبد حيث عمل بحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم. حدثنا الحسن بن عليّ، ثنا أبو عاصم وعبد الرزاق قالا: أخبرنا ابن جريج، أخبرني أبو الزبير أنه سمع جابر بن عبد اللّه يقول: أخبر عمر بن الخطاب : أنه سمع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقول: "لأخرجنَّ اليهود والنصارى من جزيرة العرب، فلا أترك فيها إلا مسلماً".سنن أبي داوود. وعندها بدا تآمرهم السري والمحكم ضد الإسلام والمسلمين وخصوصا بعد وفاة أمير المؤمنين عمر بن الخطاب والذي قتله الفرس المجوس، وهكذا التقى الحقد اليهودي على الإسلام والمسلمين مع الحقد الفارسي، وبدأ العدوان يخططان للقضاء على دولة الإسلام، وقاد هذا المخطط اليهودي الخبيث عبد الله بن سبأ..
ثانيا: الحقد الفارسي المجوسي على العرب والمسلمين
منذ أن غزى الفرس بلاد الرافدين (العراق)، وهاجموا العرب فيها، وسيطروا عليها وحكموا فيها غزاة محتلين، بدأ حقدهم وكراهيتهم للعرب، ثم ما أن تزوج الملك الفارسي إحشويروش من أستير اليهودية كما أسلفنا، واستوزر ابن عمها اليهودي موردخاي، وتجبر اليهود في بلاد الرافدين وقتلوا من العرب فيها الكثير، وانتقموا لأنفسهم لما حدث لهم من سبي على يد البابليين، وملئوا صدر الملك الفارسي بالحقد والكراهية على العرب، ليستمر هذا الحقد الفارسي جيلا بعد جيل، حتى كانت حادثة قتل النعمان بن المنذر –الملك العربي على الحيرة- ثم معركة ذي قار والتي انتصرت فيها القبائل العربية بقيادة بني شيبان على الفرس، مما زاد في حقد وكراهية الفرس على العرب. وما أشبه اليوم بالأمس, فهاهم الفرس من جديد يقتلون أحد قادة العرب, الذي وقف في وجه توسعهم وأطماعهم, وقاد المعركة ضدهم ثمان أعوام, وأنتصر عليهم في معركة الفاو- أول معركة ينتصر فيها العرب في القرن الحالي- في 17 نيسان 1988 وتم تحريرها من احتلالهم. فما كان منهم بعد أسره على أيدي الأمريكان إلا أن سارعوا إلى قتله, أنه الرئيس صدام حسين رحمه الله, قتيل العرب على أيدي الفرس الحاقدين, شهيد الأضحى والحج الأكبر, وما اختيارهم لهذا اليوم إلا ليكون شهيد أهل السنة على أيدي الشيعة الروافض, في العاشر من ذي الحجة وكأنهم يقولون عاشوراء بعاشوراء( أساطيرهم التي يسطرونها عبر التاريخ كذبا وزورا وبهتانا). ولكن أين ذي قار؟ والذي قال فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم في حديث ضعيف:" هذا أول يوم انتصف فيه العرب من العجم يعني يوم ذي قار". فهل عرب هذا الزمان يختلفون عن عرب ذاك الزمان؟.
حتى إذا ما جاءت الرسالة النبوية من النبي العربي محمد صلى الله عليه وسلم تدعو كسرى ملك الفرس إلى الإسلام، فما كان من كسرى إلا أن قام بتمزيق الرسالة النبوية، فدعا عليه الرسول صلى الله عليه وسلم بتمزيق ملكه،" بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم عبد الله بن حذافة السهمي وهو أحد الستة إلى كسرى يدعوه إلى الإسلام وكتب معه كتابا قال عبد الله فدفعت إليه كتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فقريء عليه ثم أخذه فمزقه فلما بلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم قال اللهم مزق ملكه " صححه الألباني.
وعندما انطلق الفتح الإسلامي نحو العراق وبلاد فارس، وكانت المعارك بين المسلمين والفرس من ذات السلاسل، ووقعة الجسر، حتى القادسية والتي انهزم فيها الفرس شر هزيمة في عهد أمير المؤمنين عمر بن الخطاب –رضي الله عنه- وانتهى حكمهم إلى الأبد بعد معركة نهاوند وقتل كسرى، فاشتعل الفرس المجوس حقدا على الإسلام والمسلمين، والتقوا في ذلك الحقد مع اليهود، فكان التآمر وقتل خليفة المسلمين عمر بن الخطاب رضي الله عنه على يد أبي لؤلؤة الفارسي، والذي ما يزال الفرس الحاقدين حتى يومنا هذا يقدسونه,وقد أقاموا له مزارا في إيران يزوره الجميع, وكان ممن زاره قائد حزب الله حسن نصراللات. ويطلقون عليه أسم بابا شجاع. والتقى الفرس في مؤامراتهم مع عبد الله بن سبأ اليهودي، وبدأت مرحلة جديدة من التخطيط المشترك اليهودي الفارسي المجوسي ضد الإسلام والمسلمين، فكان وليد هذا التخطيط وتلك المؤامرات فتنة التشيع والتي عصفت بهذه الأمة منذ الخلافة الراشدة وإلى يومنا هذا، وكانت خنجرا مسموما في ظهر هذه الأمة عبر تاريخها، تلبس زيفا رداء الإسلام، وعمامة حب آل البيت والتشيع لهم.
منقول
أولا: الحقد اليهودي على العرب والمسلمين.
لقد بدأ الحقد اليهودي على العرب قبل الإسلام، فمنذ الغزو اليهودي لأرض كنعان في فلسطين، وتكوين الممالك اليهودية هناك، ثم ازداد هذا الحقد بعد سبي الملك البابلي العربي نبوخذ نصر لهم من فلسطين إلى بابل بعد أن دمر ممالكهم وهيكلهم كما يزعمون، بعد أن طغوا في بلاد العرب وفلسطين خاصة وأفسدوا وتجبروا، وظلوا عبيدا أذلاء في بابل حتى جاء الغزو الفارسي للعراق ورفع من شأنهم وأعطاهم الحكم والقوة وأعادهم إلى فلسطين وساعدهم في بناء الهيكل المزعوم كما أسلفنا.
وكان هذا الحقد جليا على العرب في اليهود الذين سكنوا جزيرة العرب قبل الإسلام، حيث كانوا دوما سببا في إشعال نار الحرب والفتنة بين القبائل العربية، بين الأوس والخزرج في يثرب خاصة، ثم حلمهم المزيف وأملهم في أن يبعث منهم نبي آخر الزمان، وكانوا كثيرا ما يكررون هذا الكلام على مسامع العرب في الجزيرة العربية، بل ويهددون القبائل العربية بأنه سوف يقودهم –أي نبي آخر الزمان- للنصر على القبائل العربية ويمكن لهم الحكم في الجزيرة العربية "إن نبيا مبعوثا الآن قد ظل زمانه فنتبعه فنقتلكم معه قتل عادٍ وإرم" .
وما أن ظهر نبي آخر الزمان من العرب من بني هاشم من قريش في مكة المكرمة محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم، حتى ازدادت نار الحقد والغيظ والحسد والكراهية للعرب اشتعالا، وبعد هجرة الرسول صلى الله عليه وسلم إلى يثرب، واعتناق الأوس والخزرج للإسلام، والمؤاخاة بين المهاجرين والأنصار، وبناء أول مسجد للإسلام في يثرب، ثم تأسيس أول نواة للدولة الإسلامية هناك، بدا اليهود يخططون ويدبرون للقضاء على هذا الدين وعلى رسوله النبي العربي محمد صلى الله عليه وسلم، ولعلم الرسول بحقدهم هذا وبمخططاتهم ومؤامراتهم القاضية بالقضاء على هذا الدين ولعلم الرسول بنصر الله له وبوحي من الله عز وجل عقد صلى الله عليه وسلم مع يهود يثرب عهد ليلزمهم به، وليكن حجة عليهم فيما بعد إذا حاولوا الغدر كعادتهم عبر التاريخ.
وأظهر اليهود العداوة جهرا وصرحوا بها عند عودة المسلمين إلى المدينة المنورة منتصرين بعد معركة بدر الكبرى، وقال اليهود للرسول صلى الله عليه وسلم: "يا محمد إنك ترى أننا كقومك، لا يغرنك أنك لقيت قوما لا علم لهم بالحرب، فأصبت منهم فرصة، إنا والله لئن حاربتنا لتعلمن إنا نحن الناس"
ثم بدا العداء يتصاعد، وبدا اليهود بتنفيذ مخططاتهم الرامية للقضاء على الدين الجديد ونبيه، وتمثلت مخططاتهم بما يلي:
1- مقاطعة معتنقي الإسلام اقتصاديا، لردهم عن دينهم، كرفضهم مداينة المسلمين أو إعادة الأمانات لهم وغيرها.
2- إحياء الأحقاد القديمة بين القبائل العربية المختلفة، وخصوصا الأوس والخزرج، كإعادة قراءة أشعار الهجاء التي كانت بينهم قبل الإسلام.
3- تأليب القبائل العربية الأخرى والتي لم تدخل الإسلام وخصوصا قريش على الرسول صلى الله عليه وسلم وأتباعه.
4- التشكيك في الإسلام، عن طريق الدخول فيه أول النهار ثم الكفر به آخرة، والتشكيك بآيات القرآن الكريم وغيرها. قال تعالى:" وَقَالَت طَّآئِفَةٌ مِّنْ أَهْلِ الْكِتَابِ آمِنُواْ بِالَّذِيَ أُنزِلَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُواْ وَجْهَ النَّهَارِ وَاكْفُرُواْ آخِرَهُ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ" [آل عمران : 72].
ثم بدأت الحرب مباشرة بعد أن اعتدى يهود بني قينقاع على امرأة مسلمة، وكشفوا عن عورتها، فهب رجل مسلم وقتل اليهودي الذي قام بهذا الجرم البشع، فهب اليهود وقتلوه، فأعد الرسول صلى الله عليه وسلم جيشا لحربهم وحاصرهم ثم أجلاهم عن المدينة المنورة.
ثم كانت مؤامرات اليهود بمحاولة سم الرسول صلى الله عليه وسلم وإلقاء حجر على رأسه، فانتهى هذا بإجلاء بني النضير عن المدينة.
ثم كان تأليب اليهود لقريش والقبائل العربية الأخرى لقتال المسلمين، وغزوهم في عقر دارهم في المدينة، وكانت غزوة الأحزاب، وكان فيها نقض اليهود لعهدهم مع رسول الله كما هي عادتهم عبر التاريخ.
قال تعالى: "أوكلما عاهدوا عهدا نبذه فريق منهم، بل أكثرهم لا يؤمنون" (البقرة 100). وكان جزاؤهم وعقابهم على ذلك حكم الله فيهم على لسان الصحابي الجليل سعد بن معاذ –رضي الله عنه- بقتل رجالهم وسبي نسائهم وغنيمة أموالهم للمسلمين.
ثم كانت غزوة خيبر والقضاء على آخر معاقل اليهود في جزيرة العرب، وسمح لهم الرسول صلى الله عليه وسلم بالبقاء في أراضيهم وأملاكهم بشرط أن يدفعوا نصف غلاتهم للمسلمين. فسموا رسول الله صلى الله عليه وسلم, وعن أبي هريرة أنه قال:" لما فتحت خيبر أهديت لرسول الله صلى الله عليه وسلم شاة فيها سم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم اجمعوا لي من كان ها هنا من اليهود فجمعوا له فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم إني سائلكم عن شيء فهل أنتم صادقي عنه فقالوا نعم يا أبا القاسم فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم من أبوكم قالوا فلان فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم كذبتم بل أبوكم فلان فقالوا صدقت وبررت قال هل أنتم مصدقي عن شيء إن سألتكم عنه قالوا نعم يا أبا القاسم وإن كذبناك عرفت كما عرفته في أبينا قال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم من أهل النار قالوا نكون فيها يسيرا ثم تخلفوننا فيها فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم اخسئوا فيها والله لا نخلفكم فيها أبدا ثم قال لهم فهل أنتم مصدقي عن شيء إن سألتكم عنه قالوا نعم يا أبا القاسم قال هل جعلتم في هذه الشاة سما . قالوا نعم فقال ما حملكم على ذلك فقالوا أردنا إن كنت كذابا نستريح منك وإن كنت نبيا لم يضرك". رواه البخاري
واستمر تآمرهم على الإسلام والمسلمين بعد وفاة الرسول إلى أن جاء أمير المؤمنين عمر بن الخطاب وأجلاهم عن جزيرة العرب نهائيا وإلى الأبد حيث عمل بحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم. حدثنا الحسن بن عليّ، ثنا أبو عاصم وعبد الرزاق قالا: أخبرنا ابن جريج، أخبرني أبو الزبير أنه سمع جابر بن عبد اللّه يقول: أخبر عمر بن الخطاب : أنه سمع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقول: "لأخرجنَّ اليهود والنصارى من جزيرة العرب، فلا أترك فيها إلا مسلماً".سنن أبي داوود. وعندها بدا تآمرهم السري والمحكم ضد الإسلام والمسلمين وخصوصا بعد وفاة أمير المؤمنين عمر بن الخطاب والذي قتله الفرس المجوس، وهكذا التقى الحقد اليهودي على الإسلام والمسلمين مع الحقد الفارسي، وبدأ العدوان يخططان للقضاء على دولة الإسلام، وقاد هذا المخطط اليهودي الخبيث عبد الله بن سبأ..
ثانيا: الحقد الفارسي المجوسي على العرب والمسلمين
منذ أن غزى الفرس بلاد الرافدين (العراق)، وهاجموا العرب فيها، وسيطروا عليها وحكموا فيها غزاة محتلين، بدأ حقدهم وكراهيتهم للعرب، ثم ما أن تزوج الملك الفارسي إحشويروش من أستير اليهودية كما أسلفنا، واستوزر ابن عمها اليهودي موردخاي، وتجبر اليهود في بلاد الرافدين وقتلوا من العرب فيها الكثير، وانتقموا لأنفسهم لما حدث لهم من سبي على يد البابليين، وملئوا صدر الملك الفارسي بالحقد والكراهية على العرب، ليستمر هذا الحقد الفارسي جيلا بعد جيل، حتى كانت حادثة قتل النعمان بن المنذر –الملك العربي على الحيرة- ثم معركة ذي قار والتي انتصرت فيها القبائل العربية بقيادة بني شيبان على الفرس، مما زاد في حقد وكراهية الفرس على العرب. وما أشبه اليوم بالأمس, فهاهم الفرس من جديد يقتلون أحد قادة العرب, الذي وقف في وجه توسعهم وأطماعهم, وقاد المعركة ضدهم ثمان أعوام, وأنتصر عليهم في معركة الفاو- أول معركة ينتصر فيها العرب في القرن الحالي- في 17 نيسان 1988 وتم تحريرها من احتلالهم. فما كان منهم بعد أسره على أيدي الأمريكان إلا أن سارعوا إلى قتله, أنه الرئيس صدام حسين رحمه الله, قتيل العرب على أيدي الفرس الحاقدين, شهيد الأضحى والحج الأكبر, وما اختيارهم لهذا اليوم إلا ليكون شهيد أهل السنة على أيدي الشيعة الروافض, في العاشر من ذي الحجة وكأنهم يقولون عاشوراء بعاشوراء( أساطيرهم التي يسطرونها عبر التاريخ كذبا وزورا وبهتانا). ولكن أين ذي قار؟ والذي قال فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم في حديث ضعيف:" هذا أول يوم انتصف فيه العرب من العجم يعني يوم ذي قار". فهل عرب هذا الزمان يختلفون عن عرب ذاك الزمان؟.
حتى إذا ما جاءت الرسالة النبوية من النبي العربي محمد صلى الله عليه وسلم تدعو كسرى ملك الفرس إلى الإسلام، فما كان من كسرى إلا أن قام بتمزيق الرسالة النبوية، فدعا عليه الرسول صلى الله عليه وسلم بتمزيق ملكه،" بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم عبد الله بن حذافة السهمي وهو أحد الستة إلى كسرى يدعوه إلى الإسلام وكتب معه كتابا قال عبد الله فدفعت إليه كتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فقريء عليه ثم أخذه فمزقه فلما بلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم قال اللهم مزق ملكه " صححه الألباني.
وعندما انطلق الفتح الإسلامي نحو العراق وبلاد فارس، وكانت المعارك بين المسلمين والفرس من ذات السلاسل، ووقعة الجسر، حتى القادسية والتي انهزم فيها الفرس شر هزيمة في عهد أمير المؤمنين عمر بن الخطاب –رضي الله عنه- وانتهى حكمهم إلى الأبد بعد معركة نهاوند وقتل كسرى، فاشتعل الفرس المجوس حقدا على الإسلام والمسلمين، والتقوا في ذلك الحقد مع اليهود، فكان التآمر وقتل خليفة المسلمين عمر بن الخطاب رضي الله عنه على يد أبي لؤلؤة الفارسي، والذي ما يزال الفرس الحاقدين حتى يومنا هذا يقدسونه,وقد أقاموا له مزارا في إيران يزوره الجميع, وكان ممن زاره قائد حزب الله حسن نصراللات. ويطلقون عليه أسم بابا شجاع. والتقى الفرس في مؤامراتهم مع عبد الله بن سبأ اليهودي، وبدأت مرحلة جديدة من التخطيط المشترك اليهودي الفارسي المجوسي ضد الإسلام والمسلمين، فكان وليد هذا التخطيط وتلك المؤامرات فتنة التشيع والتي عصفت بهذه الأمة منذ الخلافة الراشدة وإلى يومنا هذا، وكانت خنجرا مسموما في ظهر هذه الأمة عبر تاريخها، تلبس زيفا رداء الإسلام، وعمامة حب آل البيت والتشيع لهم.
منقول