مشاهدة النسخة كاملة : أثر العقيدة اليهودية والقومية الفارسية في عقيدة الشيعة(2-أ)
Dr Mahmoud
29-03-2008, 19:21
الفصل الأول:العلاقة اليهودية الفارسية منذ القدم وحتى يومنا هذا.
اعلم يا رعاك الله أن اليهود كانوا مكروهين من جميع الشعوب التي أحاطتهم. فقد عاداهم المصريون والآراميون والفلسطينيون الكنعانيون والآشوريون والبابليون والكلدانيون والإغريق ممن خلفوا الإسكندر المقدوني والروم والنصارى والأنباط ثم العرب المسلمون. ولم يصادق اليهود في كل تاريخهم القديم إلا المجوس الفرس الذين حالفوهم ونصروهم.
في سنة 721 ق.م. قام الآشوريون بنقل سكان مملكة إسرائيل إلى حران والخابور وكردستان وفارس وأحَلّو محلهم جماعات من الآراميين، ثم اندمج الإسرائيليون تماماً في الشعوب المجاورة لهم في المنفى فلم يبقى بعد ذلك أثر للأسباط العشرة من بني إسرائيل. ولم يبقى إلا مملكة يهودا التي فيها سبطي بنيامين ويهوذا والتي بدورها هوجمت من قبل المصريون والفلسطينيون العرب ثم سقطت في عام 597 ق.م. بيد نبوخذ نصر (بختنصر) الذي سبى اليهود إلى بابل وأذلهم.
ثم جاء حكم الفرس لأرض بابل في العراق غزاة محتلين، وتزوج الملك الفارسي إحشويروش من فتاة يهودية تدعى أستير، واتخذ ابن عمها ومربيها مردخاي وزيرا له، فأعطى الأمان ثم الحكم لليهود، فقويت شوكتهم وعظم أمرهم وتجبروا وطغوا وقتلوا ونهبوا.
ففي كتاب اليهود المقدس (التوراة المحرفة): "كان في شوش القصر رجل يهودي اسمه مردخاي ابن يائير ابن شمعي ابن قيس رجل يمني، قد سبي من أورشليم مع السبي الذي سبي مع يكنيا ملك يهوذا، الذي سباه نبوخذ نصر ملك بابل، وكان مربيا لهدسة أي أستير بنت عمه لأنه لم يكن لها أب ولا أم، وكانت الفتاة جميلة الصورة، وحسنة المنظر، وعند موت أبيها وأمها اتخذها مردخاي لنفسه ابنة "الكتاب المقدس، سفر أستير، الإصحاح الثاني، الآيات من 6-8.
"فأحب الملك أستير أكثر من جميع النساء ووجدت نعمة وإحسانا قدامه أكثر من جميع العذارى، فوضع التاج على رأسها وملكها مكان وشاتي" سفر أستير، إصحاح 2، الآية 18.
"وفي ذلك اليوم أعطى الملك إحشويروش لأستير الملكة بيت هامان عدو اليهود، وأتى مردخاي إلى أمام الملك لأن أستير أخبرته بما هو لها، ونزع الملك خاتمه الذي أخذه من هامان الوزير السابق وقد كان عدو لليهود، وكان يريد القضاء عليه وأعطاه لمردخاي" سفر أستير، إصحاح 8، الآيات من 1-3.
"وخرج مردخاي من أمام الملك بلباس ملكي إسماإنجوني وأبيض وتاجا عظيما من ذهب، وحلة من بز وأرجوان، وكانت مدينة شوشر متهللة وفرحة، وكان لليهود نور وفرح وبهجة وكرامة وفي كل بلاد ومدينة، وكل مكان وصل إليه كلام الملك وأمره كان فرح وبهجة عند اليهود، وولائم ويوم طيب، وكثيرون من شعوب الأرض تهودوا، لأن رعب اليهود وقع عليهم" سفر أستير، الإصحاح 8، الآيات من 16-18.
"فضرب اليهود جميع أعدائهم ضربة سيف وقتل وهلاك، وعملوا بمبغضهم ما أرادوا" سفر أستير، إصحاح 9، آية 6.
"وضع الملك إحشويروش جزية على الأرض وجزائر البحر، وكل عمل سلطانه وجبروته، وإذاعة عظمة مردخاي الذي عظمه الملك، أما هي مكتوبة في سفر أخبار الأيام لملوك مادي وفارس، لأن مردخاي اليهودي كان ثاني الملك إحشويروش وعظيما بين اليهود ومقبولا عند كثرة أخوته، طالبا الخير لشعبه ومتكلما للسلام لكل نسله" سفر أستير، إصحاح 10.
انظر كيف ينظر اليهود للسلام لنسلهم، وكيف يفهمونه بأنه القوة والجبروت بالنسبة لهم على غيرهم من الناس.
ثم جاء ملك الفرس كورش والذي أمر ببناء الهيكل وأعاد اليهود إلى أرض كنعان مرة أخرى (فلسطين)، وساعد اليهود بالمال والعمال لبناء هيكلهم المزعوم "وفي السنة الأولى لكورش ملك فارس، لأجل تكميل كلام الرب بغم إرميا، نبه الرب روح كورش ملك فارس فأطلق نداء في كل مملكته وكذا بالكتابة قائلا هكذا قال كورش ملك فارس، إن الرب إله السماء قد أعطاني جميع ممالك الأرض وهو أوصاني أن أبني له بيتا في أورشليم التي في يهوذا" سفر الأخبار، الأيام الثاني، إصحاح 36، آية 23.
ثم جاء داريوس الملك الفارسي الذي أتم ما قام به كورش من دعم لليهود لبناء هيكلهم. "وقد صدر مني أمر أن كل إنسان يغير هذا الكلام تسحب خشبة من بيته ويعلق مصلوبا عليها ويجعل بيته مزبلة، من أجل هذا والله الذي أسكن اسمه هناك يهلك كل ملك وشعب يمد يده لتغيير أو هدم بيت الله هذا الذي في أورشليم، أنا داريوس قد أمرت فليفعل عاجلا" سفر عزرا، إصحاح 6، الآية من 12-13.
و ما لبثت هذه المدة إلا أن آلت إلى الزوال بقدوم الإسكندر الأكبر ثم السلوقيون الإغريق من بعدهم، وهؤلاء قاموا باضطهاد اليهود وطبعوهم بطابع إغريقي. إلى أن جاء الرومان وجاء المسيح عيسى ابن مريم عليه السلام، ثم ثار اليهود على حكم الرومان الظالم في عام 66م واستطاع الرومان إخماد ثورة اليهود ودخلوا القدس بعد حصار شديد وأعملوا القتل والنهب والحرق، ودمروا الهيكل حتى لم يبقى حجر على حجر وأصبحت مدينة القدس قاعاً صفصفاً، وبيع كثير من الأسرى عبيداً في أسواق الإمبراطورية الرومانية بأبخس الأثمان. ثم ثاروا مرة أخرى فنكل الرومان بهم أشد تنكيل، وحظروا عليهم دخول إيلياء، المدينة التي بناها الرومان على أنقاض القدس. ثم دخل الرومان النصرانية فازدادوا عداءً لليهود الذين يزعمون قتل المسيح.
ثم إن الفرس لما ملكوا بيت المقدس وقتلوا النصارى وهدموا الكنائس أعانهم اليهود على ذلك وكانوا أكثر قتلا وفتكاً في النصارى من الفرس. فلما سار هرقل إليه استقبله اليهود بالهدايا وسألوه أن يكتب لهم عهدا ففعل فلما دخل بيت المقدس شكا إليه من فيه من النصارى ما كان اليهود صنعوه بهم. فقال لهم هرقل : وما تريدون مني. قالوا : تقتلهم. قال : كيف أقتلهم وقد كتبت لهم عهدا بالأمان وأنتم تعلمون ما يجب على ناقض العهد. فقالوا له: إنك حين أعطيتهم الأمان لم تدر ما فعلوا من قتل النصارى وهدم الكنائس وقتلهم قربان إلى الله تعالى ونحن نتحمل عنك هذا الذنب ونكفره عنك ونسأل المسيح أن لا يؤاخذك به ونجعل لك جمعة كاملة في بدء الصوم نصومها لك ونترك فيها أكل اللحم ما دامت النصرانية ونكتب به إلى جميع الآفاق غفراناً لما سألناك. فأجابهم وقتل من اليهود حول بيت المقدس وجبل الخليل مالا يحصى كثرة.
هذا هو تاريخ اليهود. ضربت عليهم الذلة والمسكنة وباؤوا بغضب من الله. هذا الشعب الذي جعل الله منه القردةً والخنازير, لم يعرفوا حليفاً لهم في تاريخهم القديم إلا المجوس الفرس. وما أشبه اليوم بالبارحة.
Dr Mahmoud
29-03-2008, 19:24
التعاون الإسرائيلي الإيراني:
كان الإيرانيون الشيعة يصرون على التظاهر في مكة ضد أمريكا وإسرائيل ثم فضح الله أمرهم بعد أيام من هذا الإصرار فنكشف للعالم أجمع أن سيلا من الأسلحة وقطع الغيار كانت تشحن من أمريكا عبر إسرائيل إلى طهران مع أن أخبارا متقطعة كانت تبرز من حينٍ لآخر عن حقيقة هذا التعاون بين إيران وإسرائيل منذ بداية الحرب العراقية الإيرانية لقد تبين أن الشيخ صادق طبطبائي كان حلقة الوسط بين إيران وإسرائيل من خلال علاقته المتميزة مع يوسف عازر الذي كانت له علاقة بأجهزة المخابرات الإسرائيلية والجيش الإسرائيلي.
وقد زار إسرائيل معه في 6 كانون الأول 1980 وانكشف ختم دخوله إلى إسرائيل على جوازه عندما ضبطه البوليس الألماني في المطار وفي حقيبته مئة ونصف كيلو من المخدرات مادة الهيروين وذلك في كانون الثاني 1983 وقد عرض ختم دخوله إلى إسرائيل على ملايين الناس في التلفزيون الألماني.
و كان من جملة الوسطاء في تصدير السلاح الإسرائيلي إلى إيران أندريه فريدل وزوجته يهوديان إسرائيليان يعيشان في لندن, وقّع فيه خمس صفقات كبيرة مع أكبر شركات تصدير السلاح في إسرائيل اسمها شركة Tat بتاريخ 28-3-1981 والصفقة الثانية بتاريخ 6-1- 1983. وكذلك العقيد اليهودي يعقوب النمرودي الذي وقع صفقة أسلحه كبيرة وتوجد صورة لكل وثيقة من هذه الصفقات.
و في 18تموز1981 انكشف التصدير الإسرائيلي إلى إيران عندما أسقطت وسائل الدفاع السوفيتية طائرة أرجنتينية تابعة لشركة اروريو بلنتس وهي واحدة من سلسلة طائرات كانت تنتقل بين إيران وإسرائيل محملة بأنواع السلاح وقطع الغيار وكانت الطائرة قد ضلت طريقها ودخلت الأجواء السوفيتية, على أن صحيفة التايمز اللندنية نشرت تفاصيل دقيقة عن هذا الجسر الجوي المتكتم وكان سمسار العملية آن ذاك التاجر البريطاني إستويب ألن حيث استلمت إيران ثلاث شحنات الأولى استلمتها في 10-7-1981والثانية في 12-7-1981 والثالثة في 17-7-1981 وفي طريق العودة ضلت طريقها ثم أسقطت وفي 28 آب 1981 , وأعلن ناطق رسمي باسم الحكومة القبرصية في نيقوسيا أن الطائرة الأرجنتينية من طراز (كنادير سي إل 44) رقم رحلتها ( 224 آى آر ) قد هبطت في 11 تموز 1981 في مطار لارنكا قادمة من تل أبيب وغادرته في اليوم ذاته إلى طهران حاملة 50 صندوق وزنها 6750 كيلوغرام وفي 12 تموز حطت الطائرة نفسها في مطار لارنكا قادمه من طهران وغادرته في اليوم نفسه إلى إسرائيل يقودها الكابتن (كرديرو) وفي 13 من نفس الشهر حطت الطائرة نفسها قادمة من تل أبيب وغادرته إلى طهران في اليوم نفسه يقودها الكابتن نفسه.
و في مقابلة مع جريدة ( الهيرلد تريديون الأمريكية( في 24-8-1981 اعترف الرئيس الإيراني السابق أبو الحسن بني صدر أنه أحيط علماً بوجود هذه العلاقة بين إيران وإسرائيل وأنه لم يكن يستطيع أن يواجه التيار الديني هناك والذي كان متورطاً في التنسيق والتعاون الإيراني الإسرائيلي.
و في 3 حزيران 1982 اعترف مناحيم بيجن بأن إسرائيل كانت تمد إيران بالسلاح وعلل شارون وزير الدفاع الإسرائيلي أسباب ذلك المد العسكري الإسرائيلي إلى إيران بأن من شأن ذلك إضعاف العراق.
وقد أفادت مجلة ميدل إيست البريطانية في عددها تشرين الثاني 1982 أن مباحثات تجري بين إيران وإسرائيل بشأن عقد صفقة تبيع فيها إيران النفط إلى إسرائيل في مقابل إعطاء إسرائيل أسلحة إلى إيران بمبلغ 100 مليون دولار كانت قد صادرتها من الفلسطينيين بجنوب لبنان, وذكرت مجلة أكتوبر المصرية في عددها آب1982 أن المعلومات المتوفرة تفيد بأن إيران قد عقدة صفقه مع إسرائيل اشترت بموجبها جميع السلاح الذي صادرته من جنوب لبنان وتبلغ قيمة العقد 100 مليون دولار.
و ذكرت المجلة السويدية Tt في 18 آذار 1984 ومجلة الأوبذيفر في عددها بتاريخ 7-4-1984 ذكرت عقد صفقة أسلحه إسرائيلية إلى إيران قالت المجلة الأخيرة إنها بلغت 4 مليارات دولار فهل كانت إسرائيل لترضى بشحن السلاح إلى إيران لو كانت إيران تشكل أدنى خطر على الوجود والكيان اليهودي؟! وهل كانت أمريكا لتعطي السلاح إلى إيران لو كانت إيران تشكل الخطر الإسلامي الحقيقي الذي تهابه أمريكا وروسيا وغيرهما؟!.
لقد كشف هذا الخنزير المدعو أرييل شارون أخوته مجوس إيران وشيعة لبنان في مذكراته, فاليهود كما هو معلوم ليس لديهم تقية في دينهم!! أي أنهم يمكن أن يعترفوا ويكشفوا ما يجب أن يكون مخفي عن الناس.. فها هو المجرم السفاح يعترف بالحقيقة ويقول : ((توسعنا في كلامنا عن علاقات المسيحيين بسائر الطوائف الأخرى, لا سيّما الشيعة والدروز , شخصياً طلبت منهم توثيق الروابط مع هاتين الأقليتين, حتى أنني اقترحت إعطاء قسم من الأسلحة التي منحتها إسرائيل ولو كبادرة رمزية إلى الشيعة الذين يعانون هم أيضاً مشاكل خطيرة مع منظمة التحرير الفلسطينية, ومن دون الدخول في أي تفاصيل, لم أرَ يوماً في الشيعة أعداء إسرائيل على المدى البعيد))!! مذكرات أرييل شارون ص : 583-584 الطبعة الأولى سنة 1412 هـ / 1992 م . ترجمة أنطوان عبيد / مكتبة بيـسان لبنان – بيروت.
صرح وزير الخارجية الإسرائيلي في حكومة نتنياهو (ديفيد ليفي) قائلا: (إن إسرائيل لم تقل في يوم من الأيام إن إيران هي العدو) "جريدة هاآرتس اليهودية / 1/6/1997".
يقول الصحفي اليهودي (اوري شمحوني) : (إن إيران دولة إقليميه ولنا الكثير من المصالح الإستراتيجية معها، فإيران تؤثر على مجريات الأحداث وبالتأكيد على ما سيجري في المستقبل، إن التهديد الجاثم على إيران لا يأتيها من ناحيتنا بل من الدول العربية المجاورة! فإسرائيل لم تكن أبدا ولن تكن عدواً لإيران) "صحيفة معاريف اليهودية / 23 /9/1997).
أصدرت حكومة نتنياهو أمرا يقضي بمنع النشر عن أي تعاون عسكري أو تجاري أو زراعي بين إسرائيل وإيران. وجاء هذا المنع لتغطية فضيحة رجل الأعمال الإسرائيلي (ناحوم منبار) المتورط بتصدير مواد كيماوية إلى إيران .. والذي تعد هذه الفضيحة خطراً يلحق بإسرائيل وعلاقاتها الخارجية. وقد أدانت محكمة تل أبيب رجل الأعمال الإسرائيلي بالتورط في تزويد إيران ب 50 طنا من المواد الكيماوية لصنع غاز الخردل السام. وقد تقدم المحامي الإسرائيلي (أمنون زخر وني) بطلب بالتحقيق مع جهات عسكرية واستخباراتية أخرى زودت إيران بكميات كبيرة من الأسلحة أيام حرب الخليج الأولى. "الشرق الأوسط / العدد (7359)"
قامت شركة كبرى تابعه (لموشيه ريجف) الذي يعمل خبير تسليح لدى الجيش الإسرائيلي - قامت شركته ما بين (1992-1994) ببيع مواد ومعدات وخبرات فنية إلى إيران. وقد كشف عن هذا التعاون الاستخبارات الأمريكية بصور وثائق تجمع بين موشيه والدكتور ماجد عباس رئيس الصواريخ والأسلحة البيولوجية بوزارة الدفاع الإيرانية. "صحيفة هاآرتس اليهودية ... نقلا عن الشرق الأوسط عدد (7170) ".
ونقلت جريد الحياة بعدده (13070) نقلا عن كتاب الموساد للعميل السابق في جهاز الاستخبارات البريطانية (ريتشارد توم لينسون) : وثائق تدين جهاز الموساد لتزويده إيران بمواد كيماوية.
يقول الصحفي الإسرائيلي (يوسي مليمان) (في كل الأحوال فان من غير المحتمل أن تقوم إسرائيل بهجوم على المفاعلات الإيرانية وقد أكد عدد كبير من الخبراء تشكيكهم بان إيران - بالرغم من حملاتها الكلامية - تعتبر إسرائيل عدواً لها . وان الشيء الأكثر احتمال هو أن الرؤوس النووية الإيرانية هي موجهة للعرب) " نقلا عن لوس انجلوس تايمز... جريدة الأنباء العدد (7931) ".
ولا ننسى التعاون الإيراني الكبير والوثيق مع الشيطان الأكبر( الوليات المتحدة الأمريكية): إبتداءاً من فضيحة إيران-كونترا -غيت في زمن الرئيس الأمريكي الأسبق رونالد ريغان. وكذلك في التعاون بين أمريكا وإيران في مرحلة الحصار الاقتصادي على العراق وتجويع وقتل الأبرياء العراقيين، وكذلك إيواء وتدريب عملاء إيران وأمريكا عسكريا وإستخباراتيا للتمهيد لعملية غزو العراق واحتلاله. إضافة إلى ذلك فإن أمريكا سمحت لإيران إرسال رجال مخابراتها إلى العراق والسماح للإيرانيين الدخول إلى العراق بصورة غير شرعية وتزويدهم بالمال والوثائق المزورة لمساعدة الأحزاب العميلة الطائفية الموالية لطهران وأمريكا على الفوز في الانتخابات الهزلية المزورة, وهذا ما حصل مؤخرا وذلك للتمهيد لشرعنه الاحتلال وبناء القواعد الدائمة على أرض العراق المغتصب ونهب خيراته. وخير شهيد على ذلك هو التعاون والتفاهم القوي الذي أبداه الإيراني الأصل والجنسية الفارسي علي السيستاني مع قوات الاحتلال من خلال الخزعبلات الدينية المخدرة لضمائر شيعة عرب العراق من أتباعه التي أطلقها لمنع السذج والجهلة من القيام بواجبهم الوطني والديني والشرعي في الدفاع عن الوطن ومساندة المقاومة المسلحة العراقية.
وأكذوبة الرهائن الأميركيان في إيران. فقد استعمل الرئيس ريغان الأموال التي جناها من عملية بيع الأسلحة إلى إيران ووضع هذه الأموال في حسابات سرية في سويسرا واستعمل بعضها في تمويل مقاتلي الكونترا في نيكاراغوا. وذكرت محققة مختصة أنه لو لم يأخذ الخميني رهائن لأعطاه الرئيس ريغان رهائن حتى إذا انكشف تعاونه مع إيران، ادعى أنه كان يفعل ذلك ليسترجع الرهائن. أي أن موضوع الرهائن متفق عليه بين الطرفين.
مخطط أمريكا في مسرحية الرهائن: الحوار التالي كان في برنامج حواري مع الرئيس الإيراني السابق أبو الحسن بني الصدر في قناة الجزيرة:
س- السيد الرئيس في موضوع الرهائن الأمريكيين في السفارة الأمريكية في إيران تقول إن الخميني لم يأخذ الأمر بأخذ الرهائن. وأنت قمت بضد كل هذه العملية. من أخذ أمر اعتقال الرهائن ومتى تدخل الخميني بالضبط لهذه العملية.
ج- إن الدراسات الأمريكية تؤكد أن موضوع خطف الرهائن مسرحية أمريكية نفذت في إيران ولم يكتشف بعد الشخص الذي نفذت من خلاله العملية.
س- إذاً تعتقد أن خطف الرهائن في السفارة الأمريكية كان مشروعا أمريكيا.
ج- نعم، نعم كان مشروعا أمريكيا.
س- تقول أن قضية الرهائن كانت مخططاً أمريكيا هل لديك بعض المعلومات التي لم تنشر وماذا حصل بينك وبين الخميني من الأحاديث.
ج- بيني وبين الخميني كان يحصل أشياء كثيرة، بعد خطف الرهائن مباشرة ذهبت إلى لقاء الخميني وانتقدته على هذا التصرف السيئ، وقلت له: كيف باستطاعتكم القول بأن خطف بعض الأمريكيين كرهائن هو عمل أكبر من ثورة الشعب، وقلت له أيضاً: ليس من الشجاعة أخذ سفارة في بلدكم وأخذ الأمريكيين كرهائن، الحجة كانت يومها احتجازهم بضعة أيام وعندما تسلمون شاه إيران نسلمكم الرهائن، كان هذا الاتفاق مع الأمريكيين، وقبلت ذلك يومها والتقيت بوزير الخارجية يومها لذلك السبب، كانت هذه الحجة وكان هناك الكثير من ردود الفعل، وبعدما أصبحت رئيسا جاءني أحدهم لزيارتي وأعطاني شريطا مسجلا، كان السيد بهشتي يتكلم مع المقربين له في الفلم والقصة أن عملية الرهائن كانت موجهة ضد الرئيس بني صدر وضد الرئيس كارتر، ذهبت لاطلاع الخميني على ذلك وأخبرته عن قصة رئيس مجلس القضاء الأعلى الذي عينه وقد كان على حق بأن تصفية الرهائن كانت لتقوية سلطة رجال الدين أكثر فأكثر لهذا السبب استخدموا الرهائن.
س- من جهة تقول أن الأمريكيين هم رواد القضية ومن جهة تقول من أجل أن تعزيز وضع الملالي في إيران.
ج- نعم حصل ذلك لأجل خدمة مصالح الفريقين لخدمة الملالي في إيران، وأيضا لخدمة الجمهوريين في أمريكا الذين كانوا يريدون تغيير نفسية الأمريكيين الذين استكانوا للسلام بعد حرب فيتنام، حتى أنهم عادوا إلى عزلتهم المعروفة، لهذا كان يجب إيقاظ الروح العدائية عندهم باستغلال موضوع الرهائن، والنتيجة كانت وصول الجمهوريين إلى السلطة، وقيل كثيرًا أن الخطة كانت من إعداد هنري كيسنجر والسيد روكفلر ولم تكن بالتأكيد من إعداد الطلبة الثوار، لم نجد طالبا واحداً يحدثنا عن مخطط العملية حتى الآن لا نعرف في إيران حتى اليوم من الذي خطط لعملية الرهائن.
س- تحليلك الشخصي؟
ج- تحليلي أن الخطة لم تكن خطة إيرانية بل كانت خطة خارجية أمريكية.
س- حين تقول ذلك سيادة الرئيس هل لديك معطيات ثابتة.
ج- بالتأكيد، مثلا الأول: كان رضا بسنديدة ابن أخي الخميني جاء إلى مدريد ثم عاد إلى إيران، وطلب مقابلتي وقال إنه كان في مدريد، وطلب الأمريكان لقاءه، أعطوه اقتراحات جماعة ريغان وقال لي: إذا قبلتها سوف يلبي ريغان جميع طلبات إيران عندما يصل إلى السلطة، وهددني إذا رفضتها بالتعامل مع خصومي السياسيين .
هل تتصورون أن ابن أخي الخميني يخرج من إيران دون إذن عمه، لم يقل إنه خرج من إيران للقائهم، قلت ربما كان في زيارة لأوربا وبعدها قرأنا في الكتاب أنه كان مدعواً لذلك.
ثانيا:كان لدي أحد المعاونين في ألمانيا اتصل به جماعة من حلف ريغان وبوش وعرضت عليه نفس الاقتراحات .
ثالثا: العراق كان قد بدأ حربه معنا، وكنا بحاجة إلى ماذا، كنا بحاجة إلى قطع الغيار وإلى الذخيرة والسلاح، السيد رافسنجاني جاءني –رئيس البرلمان- يومها والسيد رجائي عقدا اجتماعا وأكدا أننا لسنا بحاجة إلى الأسلحة الأمريكية، كنا حينها بحاجة إلى كل شئ، إلا أن الرهائن بقوا في حينها في ضيافتنا حتى موعد الانتخابات الأمريكية، كتبت حينها رسالة إلى الخميني لإطلاعه على هذه المعلومات، وبعد هذه التصريحات عقد اجتماع بين جماعة ريغان وجماعة الخميني، كان ذلك في باريس وكان هناك اتفاق، وفي مذكراتي اليومية أدون ذلك ليكون الشعب على اطلاع، بعدها كتبت للخميني لإطلاعه على هذه المعلومات، ولم أكن أصدق أنه على علم بذلك، كنت أظن أنه خارج اللعبة، إذن كيف تفسرون إطلاقه الرهائن عشية أداء الرئيس ريغان لليمين الدستوري؟!
س- تحدثنا عن موضوع الحرب الإيرانية العراقية ومررت إلى إسرائيل، هل كنت على علم بوجود علاقات معينة مع إسرائيل لأجل الحصول على السلاح؟
ج- في المجلس العسكري أعلمنا وزير الدفاع أننا بصدد شراء سلاح من إسرائيل، عجبنا كيف يفعل ذلك، قلت: من سمح لك بذلك، قال: الإمام الخميني، قلت هذا مستحيل !
قال : أنا لا أجرؤ على عمل ذلك لوحدي. سارعت للقاء الخميني وسألته: هل سمحت بذلك ؟ قال : نعم إن الإسلام يسمح بذلك، وإن الحرب هي الحرب، صعقت لذلك، صحيح أن الحرب هي الحرب، ولكنني أعتقد أن حربنا نظيفة، والجهاد هو أن نقنع الآخرين بوقف الحرب والتوق إلى السلام، نعم هذا الذي يجب عمله وليس الذهاب إلى اسرئيل وشراء السلاح منها لحرب العرب، لا لن أرضى بذلك أبداً، حينها قال لي : إنك ضد الحرب، وكان عليك أن تقودها لأنك في موقع الرئاسة.
Dr Mahmoud
29-03-2008, 19:25
ومنذ ذلك الوقت، لم تتغير طبيعة العلاقة الأمريكية ـ الإيرانية. وعلى الرغم من مسرحية تصريحات الذم والطعن المتبادل في العلن، فقد جمع بين طهران الإسلامية و"الشيطان الأكبر" واشنطن الإمبريالية تعاون وثيق. لقد كان زلماي خليل زاد، الذي كانت تتخذه واشنطن كوسيط، في قلب هذه السياسة.
ولنتأمل قليلاً الترتيب ألتأريخي التالي لدور خليل زاد الذي كان له تأثير من خلال وضع سياسات الإعداد لحرب الخليج عام 1991 وبعدها كذلك:
1988:كتب زلماي خليل زاد دراسة مهمة لإدارة بوش الأب طالب فيها بـ "تقوية إيران" و"احتواء العراق".
1989:صرح زلماي خليل زاد معلناً أن إيران، عقب انتهاء الحرب العراقية ـ الإيرانية، كانت ضعيفة بينما كان العراق قوياً نسبياً، واستطرد قائلاً أن ضعف إيران يمثل "مشكلة"!!! ويعني هنا مشكلة للولايات المتحدة بالتأكيد.
1990:أصبح زلماي خليل زاد مساعداً لوزير الدفاع لشؤون التخطيط السياسي.
1991: شنت الولايات المتحدة حرب الخليج ضد العراق، مما نتج عنه القضاء على البنية التحتية العسكرية والمدنية للعراق تماماً، وأدى بعد ذلك إلى موت حوالي نصف مليون طفل بعد فرض العقوبات القاسية على العراق (أكثر من عدد الموتى في هيروشيما)، وكانت تلك الحرب ذو فائدة كبرى للغاية لإيران.
2003-2005: إذا لم يكن ذلك كافياً، فإن إيران قد تعاونت أيضاً مع الولايات المتحدة وبشكل مباشر في غزوها للعراق واحتلاله. كما وجاء في تصريحات المسؤولين الإيرانيين أنفسهم أمثال أبطحي الذي قال لولا إيران لما تمكنت أمريكا من شن حربها ضد أفغانستان والعراق.
وأخيراً تصريح سفيرهم في لندن الذي قال أننا تعاونا مع أمريكا لإنجاح الانتخابات في العراق وأنهم، أي الإيرانيون، مستعدون للتعاون مع الأمريكان في الشرق الأوسط. ويجب أن لا ننسى أيضاً ما صرح به حسن روحاني رئيس مجلس الأمن الإيراني عندما أنتخب بوش لولاية ثانية حيث قال أن فوز بوش سيخدم مصلحة إيران العليا، ولا ندري أي مصلحة يقصد بها هنا خصوصاً والعالم يعرف أن بوش قد اعتبر إيران إحدى دول محور الشر !!!
ولا ننسى دور إيران في قتل الأكراد في حلبجة بالسيانوجين كلوريد واتهام العراق بذلك بعلم الولايات المتحدة الأمريكية, في تقرير عن حلبجة عن مؤتمر دام يومين للملحقين العسكريين في السفارات الأمريكية في "الشرق الأوسط" ومحللين عسكريين وسياسيين من وكالة الاستخبارات المركزية Cia ووكالة الاستخبارات العسكرية Dia، اعتمد في نتائجه على التقارير الميدانية والمتوفرة للعموم وعلى التقاط الرسائل السلكية واللاسلكية للجيشين العراقي والإيراني من قبل وكالة الأمن القومي الأمريكية Nsa، جاء تقييم ما حدث في حلبجة كما يلي: "على افتراض أن السيانوجين كلوريد هو المسؤول أساساً عن أسوأ حالات استخدام الكيماويات في القتل الحربي للأكراد في حلبجة، وبما أن العراق ليس له سجل في استخدام هذين العنصرين، والإيرانيون لهم سجل من هذا النوع، فإننا نستنتج أن الإيرانيين هم المسؤولون عن هذا الهجوم". .
فاجأت المخابرات الأمريكية العالم بتقرير حول السلاح النووي الايرانى يفيد توقف المشروع النووي العسكري الايرانى عام 2003 والمفاجأة جاءت من شقين..
الأول: أن الحرب السياسية والإعلامية التي تشنها ادارة الرئيس الأمريكي بوش ضد إيران في أشدها.
الشق الثاني: أن التقرير جاء من المخابرات الأمريكية لذلك كان مهما جدا أن نقرأ هذا التقرير بعين فاحصة لعلاقة إيران مع الشيطان الأكبر. أن ذلك التقرير خادع في بريقه وماكر في تقريره، وذلك للآتي:
أ - فهو من جهة يعيد للمخابرات الأمريكية شكلها الايجابي ويضفى عليها مصداقية افتقدتها بسبب تقاريرها الملفقة أبان الحرب على العراق لكنه في نفس الوقت يلقى ظلال من الشك حول دور المخابرات الأمريكية إن كانت تعلم بوقف البرنامج من 2003 فلماذا انتظرت حتى 2007 والراجح أنه تقرير سياسي أكثر منه حيادي بمعنى أنه تم طبخه بقرار سياسي حيث أن التقرير في نفس الوقت يمسك بخيط السلاح النووي الايرانى ويعلقه مابين التأكيد على توقفه ومفهوم المخالفة بوجوده وعدم المانع من استمراره هذا هو وجه التقرير الاعلامي الخادع البريق.
ب - لكن المكر الأكبر يكمن في أن هذا التقرير هو غطاء لصفقة سرية بين الحكم الشيعي الايرانى والإدارة الصليبية الأمريكية أو هدنة خفية مؤقتة لحين إشعار آخر, حتى يعطي الأمريكان العذر بعدم توجيه ضربة عسكرية لإيران كانت تتشدق فيها ليلا ونهارا بسبب برنامج إيران النووي, في حين أنها شنت حربا واحتلت بلدا هو العراق وأعدت لذلك تقارير كاذبة ومزورة عن امتلاك العراق أسلحة دمار شامل.
وفي زيارة بوش الأخيرة للمنطقة مع بدايات 2008 يحرض دول الجوار على إيران, وكأنه يستجدي دعمهم لمهاجمتها, فتعلن دول الجوار لإيران بعدم رغبتها في قيام حروب جديدة في المنطقة, وبأنها تربطها مع إيران علاقات سلمية وأخوية متميزة, ودليلها دعوة رئيس إيران نجاد لحضور مؤتمر قمة دول التعاون الخليجي في قطر, ودعوته لأداء فريضة الحج لذلك العام.
وكأن في وسع دول الجوار أن ترفض خيارا أمريكيا في مهاجمة إيران, وأين كان ذلك الخيار من حصار العراق والحروب المتعددة عليه منذ 1991 وحتى انتهت باحتلاله عام 2003. ولكن لا بد لخيوط المسرحية الخفية أن تستمر في إظهار العداء المتبادل بين إيران الشيعية والتي تظهر وكأنها حامي حمى الإسلام والمسلمين في وجه الشيطان الأكبر, وتبقى العلاقة السرية التاريخية بين الروافض والصليبين وجميع أعداء الأمة, في إطار البراعة الشديدة في تطبيق مبدأ التقية والذي هو من صلب دين الروافض.
منقول
Dr.Hamzeh Malkawi
29-03-2008, 19:29
بارك اللّه بك أخي الدكتور محمود على نقل الجزء الثاني
من هذا الموضوع الهام ، وسأقوم بتثبيت الموضوع للأهمية
vBulletin® v3.7.3, Copyright ©2000-2008, TranZ by Almuhajir