Dr Mahmoud
28-03-2008, 11:26
المقدمة:
إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونتوب إليه، ونعوذ وبالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، يحيي ويميت وهو على كل شيء قدير، شهادة عبده وابن عبده وابن أمته، ومن لا غنى به طرفة عين عن رحمته. وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، أرسله الله رحمة للعالمين، فشرح به الصدور وأنار به العقول، وفتح به أعين عميا، وأذانا صما وقلوبا غلفا، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه ومن تبعه بإحسان إلى يوم الدين. أما بعد:
يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون .
يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبث منهما رجالا كثيرا ونساء واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام إن الله كان عليكم رقيبا .
يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وقولوا قولا سديدا . يصلح لكم أعمالكم ويغفر لكم ذنوبكم .
ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزا عظيما . أما بعد
فإن أصدق الحديث كلام الله، وخير الهدي هدي نبيه، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار أما بعد:
قال تعالى: "قل هو القادر على أن يبعث عليكم عذابا من فوقكم ومن تحت أرجلكم، أو يلبسكم شيعا ويذيق بعضكم بأس بعض، انظر كيف نصرف الآيات لعلهم يفقهون" (65 الأنعام).
قال تعالى: "إن الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا لست منهم في شيء، إنما أمرهم إلى الله ثم ينبئهم بما كانوا يفعلون" (159 الأنعام)
قال تعالى: " من الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا كل حزب بما لديهم فرحون" (32 الروم).
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "افترقت اليهود على إحدى وسبعين فرقة، فواحدة في الجنة وسبعون في النار، وافترقت النصارى على اثنتين وسبعين فرقة، فإحدى وسبعون في النار وواحدة في الجنة، والذي نفسي بيده لتفترقن أمتي على ثلاث وسبعين فرقة، فواحدة في الجنة واثنتان وسبعون في النار، قيل: يا رسول الله من تراهم؟ قال: الجماعة" (سنن ابن ماجة 2/1322).
يبين الله عز وجل أنه قادر على أن يعذب هذه الأمة، وأحد أساليب التعذيب أن يلبسها شيعا ويذيق بعضها بأس بعض، وقد كان.
ويبين عز وجل أن الذين يفرقون دينهم ويكونون شيعا فهم ليسوا على سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأن أمرهم إلى الله ليعذبهم.
ولقد تفرقت هذه الأمة إلى شيع وفرق كل حزب بما لديهم فرحون، فمنذ اللحظة الأولى لانتصار دين الله الإسلام على الأرض، أخذ أعداء الله يخططون لضرب هذا الدين من الداخل، وبدأوا بالتنفيذ، فقتلوا خليفة المسلمين عمر بن الخطاب –رضي الله عنه- الباب الذي كسر فدخلت الفتن على هذه الأمة، وأخذت تموج فيها كقطع الليل المظلم.
ذكر بعض المؤرخين القدامى والمحدثين أن أول خلاف وقع في هذه الأمة، كان عقيب وفاة النبي صلى الله عليه وسلم مباشرة، فقالوا: إن الصحابة قد اختلفوا في دفنه، ثم إنهم لما اجتمعوا في سقيفة بني ساعدة، اختلفوا فيمن يكون الخليفة من بعده صلى الله عليه وسلم.
وهذا كلام لا يعول عليه؛ لأن هذا الذي جرى بين الصحابة رضوان الله عليهم في هذا الشأن، ليس اختلافاً بالمعنى الحقيقي الذي نقصده -أي بالمعنى الاصطلاحي الذي نقصده عند الحديث عن الفرق واختلاف الأمة- وإنما هي آراء ذكرها أصحابها.
ثم سرعان ما أجمعت الأمة على ما كان، فما حصل من اختلاف في بيعة الصديق رضي الله عنه في يوم السقيفة؛ لا يصح بأي حال من الأحوال أن نعتبره خلافاً بين المسلمين، وإن قال بذلك من قال من المؤلفين في الفرق، ثم تابعهم المستشرقون وتلامذتهم، فضخموا هذا الموضوع، وقالوا: إن بذور الخلاف في الأمة الإسلامية كانت موجودة في زمن النبي صلى الله عليه وسلم، فكان هناك حزبان: حزب لـأبي بكر، وحزب لـعلي، وكان كلا الحزبين يترقب وفاة النبي صلى الله عليه وسلم للفوز بالحكم.
فهذا كلام باطل، وما أكثر ما يردد في كتب التاريخ والفرق! وهو من اختراعات الروافض، ثم جاء المستشرقون كالعادة، فأخذوا كلام الروافض وأشباههم ونشروه، ثم جاء مِن بعدهم تلامذتهم، فجعلوه هو الكلام الذي يعتمد عليه ولا يعول على غيره، والثابت -والحق- من الأحاديث الصحيحة أنه لم يوجد -بإطلاق- من ينازع أبا بكرفي الخلافة، حتى إن عليا بايع أبا بكر الصديق رضي الله عنهما، ولم يكن هناك ما يسمى حزب علي أو حزب العباس، إلا ما كان من أمر بعض الأنصار، وكان هذا الأمر لا يتجاوز أن يكون رأياً شخصياً لهم، ولا يعد خلافاً -على الإطلاق- ولا ينبغي أن يذكر، ولكن خشية أن يقال: لم يُستوفَ الموضوع، فـعلي رضي الله عنه كان ممن بايع الصديق، وأجمعت الأمة على خلافته رضي الله عنه، ثم أجمعت الأمة من بعده على عمر رضي الله عنه.
ولم يكن موضوع الخلافة هو أكبر وأخطر الموضوعات، كما يقول بعضهم، بل ويقولون: إنه أساس الاختلاف في هذه الأمة؛ لأن الرافضة يعتبرون الإمامة ركناً من أركان الدين، فيقولون: إن كل من لم يعرف إمام زمانه فليس بمؤمن، ولذلك جعلوا كل ما وقع في الأمة من خلاف أو اتفاق محوره وموضوعه الخلافة والإمامة.
وأما المستشرقون وأمثالهم، فإنهم في الغالب قاسوا الأمر على واقع الحكومات الغربية وغيرها، فوجدوا أن المنظمات والتنظيمات تتصارع على السلطة وتتنافس -حزبياً- عليها، فقالوا: إذاً حتى أصحاب محمد -صلى الله عليه وسلم- يتنافسون عليها، ولأجل ذلك تفرقوا.
ويرد هذا الكلام ويكذبه الواقع المتواتر من كتب السنة وكتب التاريخ على أنه لم يقع خلاف قط على خلافة أبي بكر، ولا على خلافة عمر، ولا على شطر خلافة عثمان رضي الله عنهم أجمعين.
وإنما وقع الخلاف أولَ ما وقع في خلافة عثمان رضي الله عنه، حينما اندس في صفوف المسلمين من ليس منهم، فكانت الفتنة التي وقعت، والتي تولى كبرها ذلك الرجل اليهودي الخبيث عبدالله بن سبأ اليهودي، الذي أنشأ وأسس ملة الرافضة.
فأول هذه الفتن وأعظمها وأخطرها على الإطلاق حتى يومنا هذا فتنة الروافض الشيعة، وليدة اليهود على يد عبد الله بن سبأ، وربيبة الفرس المجوس الحاقدين، عقيدة يهودية مجوسية تلبس ثوب الإسلام زيفا، وتدعي حب آل البيت كذبا وبهتانا، وكانت خنجرا مسموما في ظهر هذه الأمة عبر تاريخها، حتى يومنا هذا.
باحث اسلامي
إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونتوب إليه، ونعوذ وبالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، يحيي ويميت وهو على كل شيء قدير، شهادة عبده وابن عبده وابن أمته، ومن لا غنى به طرفة عين عن رحمته. وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، أرسله الله رحمة للعالمين، فشرح به الصدور وأنار به العقول، وفتح به أعين عميا، وأذانا صما وقلوبا غلفا، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه ومن تبعه بإحسان إلى يوم الدين. أما بعد:
يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون .
يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبث منهما رجالا كثيرا ونساء واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام إن الله كان عليكم رقيبا .
يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وقولوا قولا سديدا . يصلح لكم أعمالكم ويغفر لكم ذنوبكم .
ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزا عظيما . أما بعد
فإن أصدق الحديث كلام الله، وخير الهدي هدي نبيه، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار أما بعد:
قال تعالى: "قل هو القادر على أن يبعث عليكم عذابا من فوقكم ومن تحت أرجلكم، أو يلبسكم شيعا ويذيق بعضكم بأس بعض، انظر كيف نصرف الآيات لعلهم يفقهون" (65 الأنعام).
قال تعالى: "إن الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا لست منهم في شيء، إنما أمرهم إلى الله ثم ينبئهم بما كانوا يفعلون" (159 الأنعام)
قال تعالى: " من الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا كل حزب بما لديهم فرحون" (32 الروم).
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "افترقت اليهود على إحدى وسبعين فرقة، فواحدة في الجنة وسبعون في النار، وافترقت النصارى على اثنتين وسبعين فرقة، فإحدى وسبعون في النار وواحدة في الجنة، والذي نفسي بيده لتفترقن أمتي على ثلاث وسبعين فرقة، فواحدة في الجنة واثنتان وسبعون في النار، قيل: يا رسول الله من تراهم؟ قال: الجماعة" (سنن ابن ماجة 2/1322).
يبين الله عز وجل أنه قادر على أن يعذب هذه الأمة، وأحد أساليب التعذيب أن يلبسها شيعا ويذيق بعضها بأس بعض، وقد كان.
ويبين عز وجل أن الذين يفرقون دينهم ويكونون شيعا فهم ليسوا على سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأن أمرهم إلى الله ليعذبهم.
ولقد تفرقت هذه الأمة إلى شيع وفرق كل حزب بما لديهم فرحون، فمنذ اللحظة الأولى لانتصار دين الله الإسلام على الأرض، أخذ أعداء الله يخططون لضرب هذا الدين من الداخل، وبدأوا بالتنفيذ، فقتلوا خليفة المسلمين عمر بن الخطاب –رضي الله عنه- الباب الذي كسر فدخلت الفتن على هذه الأمة، وأخذت تموج فيها كقطع الليل المظلم.
ذكر بعض المؤرخين القدامى والمحدثين أن أول خلاف وقع في هذه الأمة، كان عقيب وفاة النبي صلى الله عليه وسلم مباشرة، فقالوا: إن الصحابة قد اختلفوا في دفنه، ثم إنهم لما اجتمعوا في سقيفة بني ساعدة، اختلفوا فيمن يكون الخليفة من بعده صلى الله عليه وسلم.
وهذا كلام لا يعول عليه؛ لأن هذا الذي جرى بين الصحابة رضوان الله عليهم في هذا الشأن، ليس اختلافاً بالمعنى الحقيقي الذي نقصده -أي بالمعنى الاصطلاحي الذي نقصده عند الحديث عن الفرق واختلاف الأمة- وإنما هي آراء ذكرها أصحابها.
ثم سرعان ما أجمعت الأمة على ما كان، فما حصل من اختلاف في بيعة الصديق رضي الله عنه في يوم السقيفة؛ لا يصح بأي حال من الأحوال أن نعتبره خلافاً بين المسلمين، وإن قال بذلك من قال من المؤلفين في الفرق، ثم تابعهم المستشرقون وتلامذتهم، فضخموا هذا الموضوع، وقالوا: إن بذور الخلاف في الأمة الإسلامية كانت موجودة في زمن النبي صلى الله عليه وسلم، فكان هناك حزبان: حزب لـأبي بكر، وحزب لـعلي، وكان كلا الحزبين يترقب وفاة النبي صلى الله عليه وسلم للفوز بالحكم.
فهذا كلام باطل، وما أكثر ما يردد في كتب التاريخ والفرق! وهو من اختراعات الروافض، ثم جاء المستشرقون كالعادة، فأخذوا كلام الروافض وأشباههم ونشروه، ثم جاء مِن بعدهم تلامذتهم، فجعلوه هو الكلام الذي يعتمد عليه ولا يعول على غيره، والثابت -والحق- من الأحاديث الصحيحة أنه لم يوجد -بإطلاق- من ينازع أبا بكرفي الخلافة، حتى إن عليا بايع أبا بكر الصديق رضي الله عنهما، ولم يكن هناك ما يسمى حزب علي أو حزب العباس، إلا ما كان من أمر بعض الأنصار، وكان هذا الأمر لا يتجاوز أن يكون رأياً شخصياً لهم، ولا يعد خلافاً -على الإطلاق- ولا ينبغي أن يذكر، ولكن خشية أن يقال: لم يُستوفَ الموضوع، فـعلي رضي الله عنه كان ممن بايع الصديق، وأجمعت الأمة على خلافته رضي الله عنه، ثم أجمعت الأمة من بعده على عمر رضي الله عنه.
ولم يكن موضوع الخلافة هو أكبر وأخطر الموضوعات، كما يقول بعضهم، بل ويقولون: إنه أساس الاختلاف في هذه الأمة؛ لأن الرافضة يعتبرون الإمامة ركناً من أركان الدين، فيقولون: إن كل من لم يعرف إمام زمانه فليس بمؤمن، ولذلك جعلوا كل ما وقع في الأمة من خلاف أو اتفاق محوره وموضوعه الخلافة والإمامة.
وأما المستشرقون وأمثالهم، فإنهم في الغالب قاسوا الأمر على واقع الحكومات الغربية وغيرها، فوجدوا أن المنظمات والتنظيمات تتصارع على السلطة وتتنافس -حزبياً- عليها، فقالوا: إذاً حتى أصحاب محمد -صلى الله عليه وسلم- يتنافسون عليها، ولأجل ذلك تفرقوا.
ويرد هذا الكلام ويكذبه الواقع المتواتر من كتب السنة وكتب التاريخ على أنه لم يقع خلاف قط على خلافة أبي بكر، ولا على خلافة عمر، ولا على شطر خلافة عثمان رضي الله عنهم أجمعين.
وإنما وقع الخلاف أولَ ما وقع في خلافة عثمان رضي الله عنه، حينما اندس في صفوف المسلمين من ليس منهم، فكانت الفتنة التي وقعت، والتي تولى كبرها ذلك الرجل اليهودي الخبيث عبدالله بن سبأ اليهودي، الذي أنشأ وأسس ملة الرافضة.
فأول هذه الفتن وأعظمها وأخطرها على الإطلاق حتى يومنا هذا فتنة الروافض الشيعة، وليدة اليهود على يد عبد الله بن سبأ، وربيبة الفرس المجوس الحاقدين، عقيدة يهودية مجوسية تلبس ثوب الإسلام زيفا، وتدعي حب آل البيت كذبا وبهتانا، وكانت خنجرا مسموما في ظهر هذه الأمة عبر تاريخها، حتى يومنا هذا.
باحث اسلامي