المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : أثر العقيدة اليهودية والقومية الفارسية في عقيدة الشيعة(1-أ)


Dr Mahmoud
28-03-2008, 11:26
المقدمة:
إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونتوب إليه، ونعوذ وبالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، يحيي ويميت وهو على كل شيء قدير، شهادة عبده وابن عبده وابن أمته، ومن لا غنى به طرفة عين عن رحمته. وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، أرسله الله رحمة للعالمين، فشرح به الصدور وأنار به العقول، وفتح به أعين عميا، وأذانا صما وقلوبا غلفا، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه ومن تبعه بإحسان إلى يوم الدين. أما بعد:
يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون .
يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبث منهما رجالا كثيرا ونساء واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام إن الله كان عليكم رقيبا .
يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وقولوا قولا سديدا . يصلح لكم أعمالكم ويغفر لكم ذنوبكم .
ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزا عظيما . أما بعد
فإن أصدق الحديث كلام الله، وخير الهدي هدي نبيه، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار أما بعد:
قال تعالى: "قل هو القادر على أن يبعث عليكم عذابا من فوقكم ومن تحت أرجلكم، أو يلبسكم شيعا ويذيق بعضكم بأس بعض، انظر كيف نصرف الآيات لعلهم يفقهون" (65 الأنعام).
قال تعالى: "إن الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا لست منهم في شيء، إنما أمرهم إلى الله ثم ينبئهم بما كانوا يفعلون" (159 الأنعام)
قال تعالى: " من الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا كل حزب بما لديهم فرحون" (32 الروم).
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "افترقت اليهود على إحدى وسبعين فرقة، فواحدة في الجنة وسبعون في النار، وافترقت النصارى على اثنتين وسبعين فرقة، فإحدى وسبعون في النار وواحدة في الجنة، والذي نفسي بيده لتفترقن أمتي على ثلاث وسبعين فرقة، فواحدة في الجنة واثنتان وسبعون في النار، قيل: يا رسول الله من تراهم؟ قال: الجماعة" (سنن ابن ماجة 2/1322).
يبين الله عز وجل أنه قادر على أن يعذب هذه الأمة، وأحد أساليب التعذيب أن يلبسها شيعا ويذيق بعضها بأس بعض، وقد كان.
ويبين عز وجل أن الذين يفرقون دينهم ويكونون شيعا فهم ليسوا على سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأن أمرهم إلى الله ليعذبهم.
ولقد تفرقت هذه الأمة إلى شيع وفرق كل حزب بما لديهم فرحون، فمنذ اللحظة الأولى لانتصار دين الله الإسلام على الأرض، أخذ أعداء الله يخططون لضرب هذا الدين من الداخل، وبدأوا بالتنفيذ، فقتلوا خليفة المسلمين عمر بن الخطاب –رضي الله عنه- الباب الذي كسر فدخلت الفتن على هذه الأمة، وأخذت تموج فيها كقطع الليل المظلم.
ذكر بعض المؤرخين القدامى والمحدثين أن أول خلاف وقع في هذه الأمة، كان عقيب وفاة النبي صلى الله عليه وسلم مباشرة، فقالوا: إن الصحابة قد اختلفوا في دفنه، ثم إنهم لما اجتمعوا في سقيفة بني ساعدة، اختلفوا فيمن يكون الخليفة من بعده صلى الله عليه وسلم.
وهذا كلام لا يعول عليه؛ لأن هذا الذي جرى بين الصحابة رضوان الله عليهم في هذا الشأن، ليس اختلافاً بالمعنى الحقيقي الذي نقصده -أي بالمعنى الاصطلاحي الذي نقصده عند الحديث عن الفرق واختلاف الأمة- وإنما هي آراء ذكرها أصحابها.
ثم سرعان ما أجمعت الأمة على ما كان، فما حصل من اختلاف في بيعة الصديق رضي الله عنه في يوم السقيفة؛ لا يصح بأي حال من الأحوال أن نعتبره خلافاً بين المسلمين، وإن قال بذلك من قال من المؤلفين في الفرق، ثم تابعهم المستشرقون وتلامذتهم، فضخموا هذا الموضوع، وقالوا: إن بذور الخلاف في الأمة الإسلامية كانت موجودة في زمن النبي صلى الله عليه وسلم، فكان هناك حزبان: حزب لـأبي بكر، وحزب لـعلي، وكان كلا الحزبين يترقب وفاة النبي صلى الله عليه وسلم للفوز بالحكم.
فهذا كلام باطل، وما أكثر ما يردد في كتب التاريخ والفرق! وهو من اختراعات الروافض، ثم جاء المستشرقون كالعادة، فأخذوا كلام الروافض وأشباههم ونشروه، ثم جاء مِن بعدهم تلامذتهم، فجعلوه هو الكلام الذي يعتمد عليه ولا يعول على غيره، والثابت -والحق- من الأحاديث الصحيحة أنه لم يوجد -بإطلاق- من ينازع أبا بكرفي الخلافة، حتى إن عليا بايع أبا بكر الصديق رضي الله عنهما، ولم يكن هناك ما يسمى حزب علي أو حزب العباس، إلا ما كان من أمر بعض الأنصار، وكان هذا الأمر لا يتجاوز أن يكون رأياً شخصياً لهم، ولا يعد خلافاً -على الإطلاق- ولا ينبغي أن يذكر، ولكن خشية أن يقال: لم يُستوفَ الموضوع، فـعلي رضي الله عنه كان ممن بايع الصديق، وأجمعت الأمة على خلافته رضي الله عنه، ثم أجمعت الأمة من بعده على عمر رضي الله عنه.
ولم يكن موضوع الخلافة هو أكبر وأخطر الموضوعات، كما يقول بعضهم، بل ويقولون: إنه أساس الاختلاف في هذه الأمة؛ لأن الرافضة يعتبرون الإمامة ركناً من أركان الدين، فيقولون: إن كل من لم يعرف إمام زمانه فليس بمؤمن، ولذلك جعلوا كل ما وقع في الأمة من خلاف أو اتفاق محوره وموضوعه الخلافة والإمامة.
وأما المستشرقون وأمثالهم، فإنهم في الغالب قاسوا الأمر على واقع الحكومات الغربية وغيرها، فوجدوا أن المنظمات والتنظيمات تتصارع على السلطة وتتنافس -حزبياً- عليها، فقالوا: إذاً حتى أصحاب محمد -صلى الله عليه وسلم- يتنافسون عليها، ولأجل ذلك تفرقوا.
ويرد هذا الكلام ويكذبه الواقع المتواتر من كتب السنة وكتب التاريخ على أنه لم يقع خلاف قط على خلافة أبي بكر، ولا على خلافة عمر، ولا على شطر خلافة عثمان رضي الله عنهم أجمعين.
وإنما وقع الخلاف أولَ ما وقع في خلافة عثمان رضي الله عنه، حينما اندس في صفوف المسلمين من ليس منهم، فكانت الفتنة التي وقعت، والتي تولى كبرها ذلك الرجل اليهودي الخبيث عبدالله بن سبأ اليهودي، الذي أنشأ وأسس ملة الرافضة.
فأول هذه الفتن وأعظمها وأخطرها على الإطلاق حتى يومنا هذا فتنة الروافض الشيعة، وليدة اليهود على يد عبد الله بن سبأ، وربيبة الفرس المجوس الحاقدين، عقيدة يهودية مجوسية تلبس ثوب الإسلام زيفا، وتدعي حب آل البيت كذبا وبهتانا، وكانت خنجرا مسموما في ظهر هذه الأمة عبر تاريخها، حتى يومنا هذا.

باحث اسلامي

Dr Mahmoud
28-03-2008, 11:29
ومن حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم يبين لنا أن هذه الأمة سوف تفترق إلى فرق كثيرة تصل إلى ثلاث وسبعين، واحدة فقط تستحق رضوان الله ورسوله والفوز بالجنة، وهي الجماعة الذين هم على أثر رسول الله وصحابته والتابعين والسلف الصالح من هذه الأمة، من يقولون ويعملون بكتاب الله وسنة رسوله. عن عبد الله بن أحمد بن بشير بن ذكوان الدمشقي ثنا الوليد بن مسلم ثنا عبد الله بن العلاء يعني بن زبر حدثني يحيى بن أبي المطاع قال سمعت العرباض بن سارية يقول:" قام فينا رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم فوعظنا موعظة بليغة وجلت منها القلوب وذرفت منها العيون فقيل يا رسول الله وعظتنا موعظة مودع فاعهد إلينا بعهد فقال عليكم بتقوى الله والسمع والطاعة وإن عبدا حبشيا وسترون من بعدي اختلافا شديدا فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين عضوا عليها بالنواجذ وإياكم والأمور المحدثات فإن كل بدعة ضلالة". سنن ابن ماجة.
وكل من انحرف عن هذه الطريق فهي فرق تستحق غضب الله عز وجل وعقابه لها في النار، وهي على درجات في العذاب، فمن كان في عقيدته شرك بالله فهو مخلد في النار، وباقي الفرق حسب قربها أو بعدها عن العقيدة السليمة- الفرق الشركية- والأتباع الصحيح لرسول الله- الفرق البدعية-، سيكون عذابها في النار من حيث مدته وشدته، ولله الأمر في عذابهم أو العفو عنهم فيغفر لهم إلا أن يشرك به.
قال تعالى: "إن الله لا يغفر أن يشرك به، ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء" (48 النساء).
فما بال عقيدة تمتد في جذورها إلى اليهودية، وفي أصولها إلى الفارسية المجوسية، وما تحويه هذه العقيدة من شرك في الله، وعبادات فيها من الشرك الأكبر والأصغر والبدع والخرافات والانحلال الأخلاقي.
فهذه دعوة إلى أئمتهم وسادتهم إلى التوبة النصوح والعودة عما يؤمنون به إلى الطريق المستقيم، طريق الهدى، طريق أهل السنة والجماعة وما كان عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه، كما فعل بعض منهم في الماضي والحاضر, ونذكر منهم:
أحمد الكسروي، وهو عالم إيراني من كبار شيوخ المذهب الرافضي ( سابقاً ), مؤلف كتاب التشيع والشيعة, والذي بين فيه بطلان عقيدة التشيع والرفض, وقد دفع المؤلف حياته ثمناً لهذه الدعوة، حيث ضرب بالرصاص من قبل مجموعة من الروافض، فدخل المستشفى وأجريت له عملية جراحية، وتم شفاؤه . ثم أخذ خصومه يتهمونه بمخالفة الإسلام، ورفعوا ضده شكوى إلى وزارة العدل، ودعي للتحقيق معه، وفي آخر جلسة من جلسات التحقيق في نهاية سنة 1324هـ ضرب بالرصاص مرة أخرى وطعن بخنجر، فمات على إثر ذلك، وكان في جسمه تسعة وعشرون جرحاً . وقد عاش المؤلف 57 سنة، وترك أفكاره وكتبه ومقالاته حية مع الأحياء.
أبو الفضل البرقعي, وقد طورد بعد هدايته إلى المذهب الحق الكتاب والسنة وأطلق عليه أحد حراس الثورة النار وهو في بيته يصلي فدخلت الرصاصة من خده الأيسر وخرجت من خده الأيمن لكنه لم يمت كما أراد القاتل، فحمل إلى المستشفى وهو مغمى عليه فمُنع من العلاج والمهم أنه بعد شفائه بسنوات حكم عليه بالسجن ثلاثون عاماً وكان عجوزا عجيباً في أمره فقد أحدث في السجن ثورة بلسانه الذي لم يكن يهدأ ولم يسكت على باطل قط، وبما أنه كان شيخاً بسيطاً ولم تكن له جماعة منظمة لم تشعر الدولة بخطر جسيم فوري تجاهه لأنها كانت مشغولة بالحرب حينذاك ثم توفي بقدر الله بعد موت الشاه وموت الخميني .
وكان يكتب في كتبه: إنه في بلدنا هذا يستطيع المسيحي واليهودي والعلماني والذي لا دين له أن يعيش بكل راحة. أما أهل السنة فلا راحة لهم في بلدنا ولا يستطيعوا العيش بين هؤلاء المشركين... رحمه الله رحمة واسعة حيث أنقذ نفسه بالرجوع إلى الحق وعدم الخوف في الله من لوم أي لائم .
و قد ترجم آية الله البرقعي مختصر منهاج السنة لشيخ الإسلام ابن تيمية إلى الفارسية وألف كتبا تتعلق بصميم عقائد القوم وأهمها على الإطلاق كتاب كسر الصنم: وهو في الرد على أصول الكافي للكليني الشيعي ويقع في 411 صفحة بالفارسية و360 صفحة بالعربية وهو دراسة حديثه لكتاب المذكور حيث يقارنه بالقرآن والعقل ثم يفنده وينقض من خلاله عقيدة القوم بشكل غير مسبوق.
ونذكر حسين الموسوي الذي كتب لله ثم للتاريخ, وبين حقائق القوم, وعقائدهم الفاسدة, وخطرهم الداهم على الإسلام وأهله, وقد قتل هو الآخر على أيديهم بعد سقوط بغداد في أيديهم وأيدي الأمريكان.
وهذه دعوة إلى عوام الشيعة بالبحث والتدقيق، ونبذ الطاعة العمياء لائمتهم وسادتهم، والإطلاع على الحقائق في كتبهم والكتب التي تحدثت عنهم، وشحذ الألباب وفتح القلوب حتى يعرفون الحق فيتبعونه قبل فوات الأوان، كما فعل بعض منهم وهداه الله إلى الحق والطريق المستقيم ففاز بهدى الله. وهذه رسالة أحدهم بعد أن هداه الله:
إخوتي في الله السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
نشأت في أسرة رافضية في مجتمع رافضي في إحدى قرى البحرين. فشربت التشيع وعشت في الوهم عاشق للحسين مبغضا للصحابة الكرام لأنهم سلبوا آل محمد حقهم والكثير من الافتراءات التي ملئت عقلي وقلبي فأضحى اسود كالفحم عافاكم الله. وشددت الرحال منذ نعومة أظفاري إلى القبور في العراق وإيران والبحرين طالبا المدد والعون من غير الله. وغير هذه الأشياء من الأمور التي هي ليست إلا شرك وكفر بالمولى الرحمن.
كيف اهتديت:
كنت منذ صغري أهوى القراءة وكانت قراءتي دوما لكتب الشيعة المخدرة المنافقة التي تسبل على التشيع أسمى معاني الإنسانية كجواد مغنية وأشرطة احمد الوائلي وعبد الحميد المهاجر وغيرهم.
وقع في يدي كتاب فاضح الروافض في القرن العشرين إحسان الاهي ظهير رحمه الله وجعل جنات عدن مثواه. لم أصدق ما قرأت وبغضته بغضا شديدا. لكن هذه القراءة نكتت في قلبي نكتة بيضاء فسعيت أحاول أن اقرب في قلبي الشيعة والسنة فصعب علي الأمر لأني كنت أحاول أن اجمع بين نقيضين بين الظلمات والنور وأصبح في قلبي شعور خافت بأن الحق هو مع أهل السنة ولكن أن اترك ديني ودين أبائي لا يمكن لا يمكن.
ما هو الحل أذا؟
الغفلة واللهو نعم هو ما اتجهت إليه لهو وغفلة هروبا من الحقيقة الكامنة في القلب ولكن ويأبى الله إلا أن يتم نوره.
فبعد ليلة صاخبة انتهت عند مطلع الفجر ذهبت للنوم كالعادة رأيت في المنام أن ملك الموت ينزع روحي فصرخت بملء فيّ رب ارجعون لعلي اعمل صالحا فيما تركت مكررا هذه الآية وأفقت مرعوبا خائفا فإذا بأذان الظهر من مسجد أهل السنة القريب من بيتي فقمت من فوري واغتسلت وتوجهت إلى المسجد لا ادري ماذا حدث ساقتني رجلاي إلى مسجد أهل السنة وصليت الجماعة. وكذلك صلاة العصر ولازلت كذلك إلى يومنا هذا اسأل الله الثبات.ومما ساعدني كذلك انتقال أهلي للسكنى بالمنامة في مناطق السنة مما سهل علي الأمر كثيرا.
لم يعجب أهلي الأمر فبدأت رحلة العذاب وهو الهجر والعداء. هجمت عليّ أمي باكية ومزقت ثيابي, وألقت بنفسها أمام رجلي تنوح وتبكي, أبي وأعمامي وأخواني وأصدقائي الكل هجرني.
كنت احس في قلبي بحلاوة الإيمان ولكن في نفس الوقت احس بالحزن والكآبة للوعة الهجران.

والحمد لله أن هداني لإتباع الكتاب والسنة على فهم السلف الصالح رضوان الله عليهم.وهدى الله على يدي ثلاث من أخوتي فضلا منه وجودا وكرم. وأرجو كل من يقرأ هذا المقال أن يدعوا لوالدي بالهداية.
وختاما قول لجميع الشيعة لا تعيشوا في الوهم اقرءوا كتب إحسان الهي ظهير ومحمد مال الله والكثير, من المراجع التي لا تخلو منها مكتبة.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
وائل الحجيري
وهذه دعوى إلى الذين خدعوا بهم، فاتبعوهم، أو آزروهم أو نصروهم بالقول والعمل، إلى معرفة حقيقة عقيدتهم والوقوف على أصولها ومنابعها والكف عن الانخداع بهم والجري وراءهم أو مناصرتهم فإلى الذين خدعوا بهم.
قال تعالى: "يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا بطانة من دونكم لا يألونكم خبالا، ودوا ما عنتم، قد بدت البغضاء من أفواههم وما تخفي صدورهم أكبر، قد بينا لكم الآيات إن كنتم تعقلون، ها أنتم تحبونهم ولا يحبونكم، وتؤمنون بالكتاب كله، وإذا لقوكم قالوا آمنا وإذا خلوا عضوا عليكم الأنامل من الغيظ، قل موتوا بغيظكم إن الله عليم بذات الصدور، إن تمسسكم حسنة تسؤهم وإن تصبكم سيئة يفرحوا بها، وأن تصبروا وتتقوا لا يضركم كيدهم شيئا، إن الله بما يعملون محيطا" (118-120 آل عمران).
وهذه دعوى إلى الذين يعرفون حقيقتهم ويتسترون عليها ولا يبينونها للناس:
قال تعالى: " ومن أظلم ممن كتم شهادة عنده من الله، وما الله بغافل عما تعملون" (140 البقرة)
قال تعال: "ولا تكتموا الشهادة، ومن يكتمها فإنه آثمٌ قلبه والله بما تعملون عليم" (283 البقرة).
وإلى الذين يقولون نحن نعرفهم ونعرف حقيقتهم، ولكن الوقت ليس وقت خلاف معهم، فالأعداء يتربصون بهذه الأمة من كل جانب، نقول: إليك حقيقة هؤلاء القوم أتباع اليهودية وأبناء المجوسية الفارسية.
قال تعالى: "لتجدنّ أشدّ الناس عداوة للذين آمنوا اليهود والذين أشركوا" (82 المائدة).فكيف بهم إذا كانوا مشركين يهود، فهم أشد عداوة على المؤمنين من اليهود، والنصارى الصليبيين، والمشركين، وجميعهم يدورون في فلك واحد ضد الإسلام والمسلمين.
وهناك الكثير من الكتب التي تحدث أصحابها عن حقيقتهم، فمنهم من درس كتبهم، ومنهم من عاش بينهم، ومنهم من كان منهم فهداه الله الطريق المستقيم، ومنهم باحث في شؤونهم، وكل هذه الكتب تحدثت عن حقيقة يهوديتهم وأصل مجوسيتهم الفارسية، إلا أنني أحاول في هذا البحث البسيط أن أركز فقط على هذه الحقيقة وذاك الأصل، مبيناً بالبرهان والدليل أثر العقيدة اليهودية والقومية العنصرية الفارسية في عقيدة الشيعة، معتمدا في ذلك على ما جاء في توراة اليهود المحرفة، وكتبهم، وعلى الكتب التي تحدثت عن حقيقة الشيعة، وجاءت بالأدلة من بطون أمهات كتبهم، وعلى أحداث التاريخ من كتب التاريخ، وعلى ما رأيت وسمعت منهم مباشرة من أسيادهم وعوامهم.
مقسما بحثي هذا إلى خمسة فصول، تناولت في الفصل الأول العلاقة اليهودية الفارسية منذ القدم وما قبل الإسلام، واستمرار هذه العلاقة إلى ما بعد الإسلام, وحتى يومنا هذا.
وفي الفصل الثاني أفردت فيه للحقد اليهودي والفارسي المجوسي على العرب ما قبل الإسلام، وعلى الإسلام والمسلين منذ بداية الدعوة وقيام الدولة الإسلامية في المدينة المنورة وحتى بداية العمل السري من الداخل لتدمير هذا الدين على يد عبد الله بن سبا اليهودي.
وفي الفصل الثالث تحدثت عن بداية عصر الفتن في الإسلام، وكانت البداية بكسر الباب وهو قتل أمير المؤمنين عمر بن الخطاب –رضي الله عنه- على يد الفرس المجوس. ومقتل أمير المؤمنين عثمان بن عفان رضي الله عنه. والفتنة بين الصحابة في زمن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه.
وفي الفصل الرابع تحدثت فيه عن حقيقة عبد الله بن سبأ اليهودي حيث يحاول الشيعة التشكيك في هذه الشخصية، فبينت حقيقتها وحقيقة وجودها التاريخي باعتراف أمهات الكتب الشيعية بوجود هذه الشخصية.

وفي الفصل الخامس تناولت فيه الموضوع الأساس وهو أثر الفكر والعقيدة اليهودية والقومية الفارسية العنصرية في عقيدة الشيعة، وجعلت لذلك مبحثين منفردين. في المبحث الأول تناولت أثر العقيدة اليهودية في العقيدة الشيعية من خلال عقائدهم في:
1- الذات الإلهية.
2- الملائكة.
3- الأنبياء والرسل وصحابتهم.
4- الكتب السماوية.
5- المخلص أو المهدي المنتظر.
6- شعب الله المختار.
7- العصمة للأئمة والأحبار.
8- الوصاية.
9- الاثنى عشرية.
10 -إحلال قتل المخالف لهم.

وفي المبحث الثاني تناولت أثر القومية الفارسية العنصرية في عقيدة الشيعة ثم خاتمة البحث؛ والتي تناولت فيها أثر الأساليب اليهودية في السيطرة على العالم في أسليب الشيعة.

أسأل الله سبحانه وتعالى أن يوفقني في بحثي هذا، فإن أصبت فمن الله، وإن أخطأت فمن نفسي ومن الشيطان، وأسأل الله سبحانه وتعالى أن يهدي به ويصلح به ويجعله بينة على كل من إدعى، والحمد لله رب العالمين.

باحث إسلامي
يتبع

Dr.Hamzeh Malkawi
28-03-2008, 11:58
لك الأجر والشكر على نشر هذا الموضوع الهام جداَ

Salamat
28-03-2008, 15:24
شكرا لك على هذا الموضوع القيم يا دكتور محمود
فعلا كان يجب ان نري مثل هذا الموضوع شكرا لك

Dr Mahmoud
29-03-2008, 19:18
الأخ أبو محمد والأخ أبو كريم
الشكر لكما
وأرجو الله أن يجزينا ويجزي كاتب الموضوع خيرا.

Dr.Hamzeh Malkawi
29-03-2008, 19:34
الأخ أبو محمد والأخ أبو كريم
الشكر لكما
وأرجو الله أن يجزينا ويجزي كاتب الموضوع خيرا.

اللهمّ آميــــــــن
فهو يستحق وبالتأكيد كان أمامه عناء كبير
جزاه اللّه الخير

husny
30-03-2008, 09:12
فتح الله عليكم اخي Dr Mahmoudعلى هذا الموضوع المميز .

جزاكم الله كل خير وربنا يصلح حال الجميع ..

حسني..ـ،