المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : من هم الشيعة و ما هي أهم الفروق بينهم و بين السُنة ؟


ordinateur_net
26-03-2008, 15:34
من هم الشيعة و ما هي أهم الفروق بينهم و بين السُنة ؟



تأسف الادارة لالغاء الموضوع مع ذكر السبب وارجوا ان يتقبل منها هذا الالغاء بصدر رحب

شكرا لك ولكن نحن هنا لا نسمح بوجود تشتت للمسلمين في العقيدة الايمان علي الاقل للمتواجدين معنا في المنتدي وحتي لمن هو غير مسلم سوا كان مسيحي او يهودي اذا احب ان يدخل في الاسلام حتي لا يقول اي احد ان هناك اختلاف في العقيدة والشرع والدين ككل ويغير رأية ويبتعد ونكون السبب في ذالك .
كلنا نحب اهل البيت واقسم بالله لو قيل لي باني سافقد اغلي الاشياء في حياتي كلها و حتي في نفسي وصحتي علي ان اري والمس اي احد من اهل البيت فقط لما ترددت لحظة ولكن هي امنيات وتدل علي حبي وحب الجميع لاهل البيت .
فعذرا لحذف موضوعك والبقاء علي عنوانة فالفرقة الشيعية كسائر الفرق لها قران وعقيدة وفتاوي واعتقادات مختلفة عن ما جائت في القرأن والسنة التي ارسخها سيدنا محمد علية الصلاة والسلام فلا يوجد وقت ولا فائدة من ذكرها مرة اخري
وبيني وبينك خلينا نتكلم بالبلدي ونفكر بصوت عادي فانا استغرب فكل الصحابة في زمن سيدنا محمد علية الصلاة والسلام يحبونة اشد حب وحب ما بعدة حب وينفذون كل امر ورغبة لة مهما كانت ومن شدة حبهم لة لو امرهم بان يفعلوا اي شئ لفعلوة من دون تردد جزء من لحظة حتي ولو كانت رغبة شخصية بحتة بعيدة عن الشرع والدين .
فكيف يغيرون في رغبتة علية الصلاة والسلام في جعل سيدنا علي رضي الله عنة وارضاة من يتولي حكم المسلمين من بعدة وهو لم يدفن بعد كيف هذا وهل يعقل ذالك فهناك من امن بما جاء بة سيدنا محمد علية الصلاة والسلام قبل سيدنا علي رضي الله عنة وارضاة وضحي بكل شئ من مال واهل وساندة في نشر الاسلام صحيح انة كان في حياتة لكنهم كانوا قبلة واكبر منة في العمر في ذالك الوقت وكانت كلمتهم لها تأثير علي الناس في هذا الوقت
اريد ان اقتنع بذالك ولكن لن اجد حل او رد لان ما قيل ويقال يصب في مصلحة اعداء الاسلام اساسا وكانوا يريدون ضياع الاسلام كدين في مهدة واول بداياتة ويعم الضلال والتشتت ويضيع ما قام بة سيدنا محمد علية الصلاة والسلام ولكن الله عز وجل حافظ دينة وقرأنة وسنة نبية ورسولة سيدنا محمد علية الصلاة والسلام الي يوم الدين والدليل هو هذا العدد الضخم من متبعي سنة سيدنا محمد علية الصلاة والسلام في كل الارض وستظل باذن الله الي يوم الدين
تقولون وتسبون في سيدنا عمر وعثمان وابو بكر صاحب لقب الصديق الذي لقبة بة سيدنا محمد علية الصلاة والسلام
وايضا تقولون ان الرسالة كانت منزلة علي سيدنا علي ولكن سيدنا جبريل غلط واعطاها الي سيدنا محمد علية الصلاة والسلام بدلا منة فهل يعقل ذالك ؟
هل يعقل بان سيدنا جبريل وهو اكبر واهم الملائكة التي خلقها اللة سبحانة وتعالي واخر من سيموت علي ما اظن يغلط في امر كلفة رب العزة سبحانة وتعالي ؟
ام ان سيدنا محمد دفع لة ؟
شئ غريب حقا ويدعوا الي الاستغراب والاستهزاء حتي من المجانين انفسهم .
ثم هناك بعض الاسئلة محرجة بعض الشئ للفرقة الشيعية بكل طوائفها اريد اجابة وتوضيح عليها وهي كالاتي :

السؤال الاول : يعتقد الشيعه أن عليًا رضي الله عنه إمام معصوم، ثم نجده ياعترافهم جميعا يزوج ابنته يزوج ابنته أم كلثوم «شقيقة الحسن والحسين» من عمر بن الخطاب رضي الله عنه
ويلزمكم يا رافضه احد الامرين لاثالث لهما

الأول// أن عليًّا رضي الله عنه غير معصوم؛ لأنه زوج ابنته من كافر!، وهذا ما يناقض أساسات المذهب، بل يترتب عليه أن غيره من الأئمة غير معصومين.
والثاني: أن عمر رضي الله عنه مسلمٌ! قد ارتضى علي رضي الله عنه مصاهرته. وهذان جوابان محيّران.

الثاني// يزعم الشيعة أن أبابكر وعمر رضي الله عنهم كانا كافرين، ثم نجد أن عليًا رضي الله عنه وهو الإمام المعصوم عند الشيعة قد رضي بخلافتهما وبايعهما الواحد تلو الآخر ولم يخرج عليهما، وهذا يلزم منه أن عليًا غير معصوم، حيث أنه بايع كافرين ناصبَيْن ظالـمَيْن إقراراً منه لهما، وهذا خارم للعصمة وعون للظالم على ظلمه، وهذا لا يقع من معصومٍ قط، أو أن فعله هو عين الصواب!! لأنهما خليفتان مؤمنان صادقان عادلان، فيكون الشيعة قد خالفوا إمامهم في تكفيرهما وسبهما ولعنهما وعدم الرضى بخلافتهما! فنقع في حيرة من أمرنا: إما أن نسلك سبيل أبي الحسن رضوان الله عليه أو نسلك سبيل شيعته العاصين؟!

يزعم الشيعة أن فاطمة رضي الله عنها بَضْعة المصطفى صلى الله عليه وسلم قد أهينت في زمن أبي بكر رضي الله عنه وكسر ضلعها، وهمّ بحرقبيتها وإسقاط جنينها الذي أسموه المحسن!
والسؤال : أين علي رضي الله عنه عن هذا كله؟! ولماذا لم يأخذ بحقها، وهو الشجاع الكرار؟!

سؤال // لقد تزوج علي رضي الله عنه بعد وفاة فاطمة رضي الله عنها عدة نساء، أنجبن له عدداً من الأبناء، منهم : عباس بن علي بن أبي طالب، عبدالله بن علي بن أبي طالب، جعفر بن علي ابن أبي طالب، عثمان بن علي بن أبي طالب.
أمهم هي: «أم البنين بنت حزام بن دارم»
عبيد الله بن علي بن أبي طالب، أبوبكر بن علي بن أبي طالب.
أمهم هي: «ليلى بنت مسعود الدارمية»
وأيضاً: يحيى بن علي بن أبي طالب، محمد الأصغر بن علي ابن أبي طالب، عون بن علي بن أبي طالب.
أمهم هي: «أسماء بنت عميس»

وأيضاً: رقية بنت علي بن أبي طالب، عمر بن علي بن أبي طالب ـ الذي توفي في الخامسة والثلاثين من عمره ـ.
وأمهما هي: «أم حبيب بنت ربيعة»
وأيضاً: أم الحسن بنت علي بن أبي طالب، رملة الكبرى بنت علي بن أبي طالب.
وأمهما هي: «أم مسعود بنت عروة بن مسعود الثقفى
والسؤال : هل يسمي أبٌ فلذة كبده بأعدى أعدائه؟ فكيف إذا كان هذا الأب هو علي بن أبي طالب رضي الله عنه.
فكيف يسمي علي رضي الله عنه أبناءه بأسماء من تزعمون أنهم كانوا أعداء له؟!
وهنا بعض المعلومات اكيد ستهم اي انسان يفكر بعقل جيد
وهل يسمي الإنسان العاقل أحبابه بأسماء أعدائه؟!
وهل تعلمون أن عليًا أول قرشي يسمي أبا بكر وعمر وعثمان؟

1-هل تعلم أن من أسماء أبناء أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه أبا بكر وعمر وعثمان وباقي الأئمة تسموا بأسماء الخلفاء الراشدين .
راجع كتاب ( إعلام الورى ) للطبرسي صفحة 203 . وكتاب ( كشف الغمة في معرفة الأئمة ) للاربلي 2 / 90 ، 217 .
ولذلك تسمى زوجة الأمام على بأم البنين تعريضا حتى لا يذكر اسم الأولاد
2- هل تعلم بثناء أمير المؤمنين علي رضي الله عنه على صحابة النبي صلى الله عليهم وسلم كلهم وبلا استثناء فقال رضي الله عنهم ( لقد رأيت أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم، فما أرى أحداً يشبههم منكم لقد كانوا يصبحون شعثاً غبراً، وقد باتوا سجّداً وقياماً يراوحون بين جباهِهِم وخـدودهم ويقفون على مثل الجمر من ذكر معـادهم، كأن بين أعينهم رُكب المعزي من طول سجودهم، إذا ذكر الله هملت أعينهم حتى تبُلَّ جيوبهم، ومـادوا كمـا يميـد الشجـر يوم الريح العاصف، خـوفاً من العقاب ورجـاءً للثواب )) نهج البلاغة للشريف الرضي شرح محمد عبده صفحة 225 .
3-هل تعلم أن الحسن والحسين رضي الله عنهما: فقد سمى كل واحد منهم أولاده بأبي بكر وعمر .
راجع كتاب ( إعلام الورى ) للطبرسي صفحة 213 ، وكتاب ( مقاتل الطالبيين )
للأصفهاني 92 .
4-هل تعلم أن على بن الحسين الملقب بزين العابدين رضي الله عنه : قد سمى ابنته بعائشة .
راجع كتاب ( كشف الغمة ) 2 / 334 .
5-هل تعلم أن جعفر بن محمد الملقب بالصادق قال : ولدني أبوبكر مرتين وسمى ابنته بعائشة .
راجع كتاب ( كشف الغمة ) 2 / 373 .
6-هل تعلم أن موسى بن جعفر الملقب بالكاظم رحمه الله سمى ولده بأبي بكر وابنته بعائشة .
راجع كتاب ( كشف الغمة في معرفة الأئمة) 2 / 90 و217.
7-هل تعلم أن علي بن محمد الملقب بالهادي رحمه الله سمى ابنته بعائشة .
راجع كتاب ( كشف الغمة )2 /334 ، وكتاب ( الفصول المهمة ) صفحة 283.

فعلي ماذا يدل كل هذا هل يدل علي كرة وبغض وكفر وعدم احترام لابو بكر وعمر وعثمان والسيدة خديجة ام ماذا ؟
واذا كانوا اهل البيت فعلوا هذا الحب والاحترام والتقدير لهؤلاء الصحابة الكرام في حياة سيدنا محمد علية الصلاة والسلام خوفا منة .... فلماذا فعلوة بعد وفاتة علية الصلاة والسلام ؟ فهل يكون بسبب حبهم لهم او بسبب كرههم ؟
اترك لك ولغيرك الارد
وهناك اسئلة كثيرة عن البيعة ساذكرها لاحقا اذا احببت
شكرا لك

قمر فلسطين
26-03-2008, 15:41
اسفة سيلغي هذا الموضوع لتكرار

يوجد موضوع عن الشيعة و من هم ؟؟؟
و الأحاديث الواردة يجب ان تتابع من قبل المتخصصين للتاكد ..

http://www.123arab.com/vb/showthread.php?t=43134

Salamat
26-03-2008, 16:29
شكرا يا قمر وقد تم الرد وعلية اطلب منك ان تفتحي الموضوع مرة اخري حتي لا نري موضوع يكتب اخر او احتجاج علي غلقة

Dr.Hamzeh Malkawi
26-03-2008, 19:19
يقال: أن كل مقرون بالمحبوب محبوب، وكل مقرون بالمكروه مكروه، وفي هذا المعنى يقول الشاعر:

أمر على الديار ديار ليلى * أقبل ذا الجدار وذا الجدارا
وما تلك الديار شغفن قلبي * ولكن حب من سكن الديارا
إذاً فالعاطفة الصادقة تشمل بعطفها وودها ليس المحب وحده، ولكن كل ما يتصل به، مما لم يمنع مانع من حبه والميل إليه، وبموجب هذه الطبيعة، وانطلاقا من هذه السجية، أحبت أمة الإسلام آل بيت نبيها - صلى الله عليه وسلم - وأنزلوهم المقام السامي، والمنزل الرفيع، وقدموهم في حبهم على حب أهليهم وأقربائهم، حتى قال أبو بكر الصديق – رضي الله عنه – :" لقرابة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أحب إلي أن أصل من قرابتي " متفق عليه .
ومما زاد هذه المودة الطبيعية قوة ما أخبر الله عنه من إرادته تطهير آل بيت نبيه وتزكيتهم، فقال سبحانه: { إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا }(الأحزاب:33)، وما أمر به النبي – صلى الله عليه وسلم – أمته من الصلاة عليه وعلى آله، فقال – عليه الصلاة والسلام - : ( قولوا: اللهم صل على محمد، وعلى آل محمد، كما صليت على إبراهيم، وعلى آل إبراهيم، إنك حميد مجيد، اللهم بارك على محمد، وعلى آل محمد، كما باركت على إبراهيم، وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد ) رواه البخاري . وما دعا به النبي – صلى الله عليه وسلم - لآل بيته أن يجعل الله عليهم صلواته وبركاته، حيث ألقى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كساءً على فاطمة والحسن والحسين ثم وضع يده عليهم، ثم قال: ( اللهم إن هؤلاء آل محمد، فاجعل صلواتك وبركاتك على آل محمد ) رواه الطبراني . ويقول الإمام الشافعي في حب آل النبي - صلى الله عليه وسلم -:
إذاً فلا إشكال في حب آل النبي - صلى الله عليه وسلم - وموالاتهم، بل هو محل إجماع عند أهل السنة جميعاً، ولكن الإشكال هو في الانحراف بهذه المحبة كشعور صادق نبيل إلى منهج من الغلو لا يرضي الله ولا رسوله - صلى الله عليه وسلم - كالقول بعصمتهم عن الخطأ، ووجوب طاعتهم، وكونهم يعلمون الغيب، وانحصار الولاية فيهم، وهي مسالك من البدع ينبغي الحذر منها، وبيان ضلال أصحابها.

دعوى عصمة أئمة آل البيت
غلت طائفة في آل بيت النبي - صلى الله عليه وسلم - غلوا
عظيماً، إذ زعموا أن أئمة منهم ك علي والحسن والحسين معصومون من الخطأ فلا يقع منهم، ولا يجوز عليهم، يقول صاحب كتاب ( عقيدتنا في الإمامة ): " ونعتقد أن الإمام كالنبي، يجب أن يكون معصوماً من جميع الرذائل والفواحش ما ظهر منها وما بطن، من سن الطفولة إلى الموت، عمداً وسهواً . كما يجب أن يكون معصوماً من السهو والخطأ والنسيان، لأن الأئمة حفظة الشرع والقوامون عليه، حالهم في ذلك حال النبي، والدليل الذي اقتضانا أن نعتقد بعصمة الأنبياء هو نفسه يقتضينا أن نعتقد بعصمة الأئمة، بلا فرق " أ.هـ
وللرد على هؤلاء نقول: إن دعوى العصمة باطلة بلا شك، والدليل على بطلانها انتفاء الدليل على وجودها، وعدم ادعاء الأئمة أنفسهم لهذه الصفة، والحقائق التاريخية التي تثبت وقوع الخطأ منهم، فقد حفظ لنا التاريخ كثيراً من المواقف التي تظهر بوضوح عدم اعتقاد الأئمة لأنفسهم العصمة، وعدم ادعائهم لها، ومعرفة معاصريهم بهذه الحقيقة، حيث تعاملوا معهم على أنهم بشر صالحون غير معصومين، فهذا علي - رضي الله عنه - يأمر ابن عباس أن يسير إلى الشام، قائلاً له سر إلى الشام، فقد وليتكها. فقال له ابن عباس : ما هذا برأي، معاوية أموي، وهو ابن عم عثمان ، وعامله على الشام، ولست آمن أن يضرب عنقي بعثمان ، أو أدنى – أقل - ما هو صانع أن يحبسني، قال علي : ولم ؟ قلت: لقرابة ما بيني وبينك، وأن كل من حمل عليك حمل علي. ولكن اكتب إليه، فمنِّّه وعده، فأبى علي ، وقال: لا والله، لا كان هذا أبدا " أ.هـ من "سير أعلام النبلاء". وهذه الحادثة تدل على أن علياً لم يكن يعتقد من نفسه العصمة وإلا لما قبل مراجعة ابن عباس - رضي الله عنه -، وأن ابن عباس لم يكن يعتقد في علي العصمة وإلا لما راجع علياً ، وأشار عليه بخلاف رأيه.

وحادثة أخرى تظهر هذه الحقيقة وتجليها، وهي ما كان عليه أمير المؤمنين علي - رضي الله عنه - في آخر أيامه من كثرة شكواه من أتباعه بسبب مخالفتهم إياه، وعصيانهم له، حتى كان من دعائه: " اللهم إني قد مللتهم وملوني، وسئمتهم وسئموني، فأبدلني بهم خيرا منهم، وأبدلهم بي شرا مني، اللهم مث – أذب - قلوبهم كما يماث الملح في الماء، أما والله لوددت أن لي بكم ألف فارس من بني فراس بن غنم " وكان يخاطبهم بمرارة بالغة فيقول: " يا أشباه الرجال ولا رجال، حلوم الأطفال، وعقول ربات الحجال، لوددت أني لم أركم، ولم أعرفكم، معرفة والله جرت ندماً، وأعقبت سدماً، قاتلكم الله، لقد ملأتم قلبي قيحاً، وشحنتم صدري غيظاً، وجرعتموني نغب – جرع – التهمام - الهم - أنفاساً، وأفسدتم علي رأيي بالعصيان والخذلان " أ.هـ من نهج البلاغة . فهل لو كانت العصمة ثابتة لعلي ، هل كان سيختار من ينغص عليه حياته، ويخالفه في رأيه، ويعصيه في أمره .!!
اعتقاد علم الأئمة بالغيب
لم يكتف الغلاة بادعائهم العصمة لبعض أئمة آل البيت، حتى زادوا على الغلو غلواً، فادعوا علمهم بالغيوب وانكشاف الحجب عنهم، يقول صاحب كتاب (عقيدتنا في الإمامة): " إن قوة الإلهام عند الإمام التي تسمى بالقوة القدسية تبلغ الكمال في أعلى درجاته، فيكون في صفاء نفسه القدسية على استعداد لتلقي المعلومات في كل وقت وفي كل حالة، فمتى توجه إلى شيء من الأشياء وأراد معرفته استطاع علمه بتلك القوة القدسية الإلهامية بلا توقف، ولا ترتيب مقدمات، ولا تلقين معلم . وتنجلي في نفسه المعلومات كما تنجلي المرئيات في المرآة الصافية لا غطش – عمى - فيها ولا إبهام .. وما سئلوا عن شيء إلا أجابوا عليه في وقته، ولم تمر على ألسنتهم كلمة ( لا أدري )، ولا تأجيل الجواب إلى المراجعة، أو التأمل أو نحو ذلك " أ.هـ .
والرد على ذلك من وجوه:
الوجه الأول: أن صاحب هذا العقيدة قد رفع مقام الأئمة فوق مقام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقد كان - صلى الله عليه وسلم – يسأل عن الشيء فيؤجل الإجابة عنه إلى حين نزول الوحي، وربما سئل عن الأمر فيجيب بقوله: لا أدري، كما سئل عن وقت الساعة، فقال: ( ما المسؤول عنها – الساعة – بأعلم من السائل ) متفق عليه . وسئل - عليه الصلاة والسلام - عن "الروح" فرد العلم بها إلى الله، كما قال تعالى: { ويسألونك عن الروح قل الروح من أمر ربي وما أوتيتم من العلم إلا قليلا }(الإسراء:58) وأمر الله نبيه أن يصرّح بعدم علمه الغيب، فقال سبحانه:{ قل لا أملك لنفسي نفعا ولا ضرا إلا ما شاء الله ولو كنت أعلم الغيب لاستكثرت من الخير وما مسني السوء }(الأحقاف:9 ) فكيف يقال بعد ذلك: إن أئمة من آل البيت يعلمون الغيب، وتنجلي في نفوسهم المعلومات، لا شك أن ذلك مسلك من الغلو لم يرتضه الله ولا رسوله، ولا ادعاه هؤلاء الأئمة الكرام لأنفسهم، بل كانوا على غاية من التواضع والعلم بالله، ما يمنعهم من ادعاء ما اختص الله به { قل لا يعلم من في السماوات والأرض الغيب إلا الله }(النمل:65).
وقد قال بعض أصحاب علي له: " لقد أُعطيت يا أمير المؤمنين علم الغيب، فضحك – عليه السلام – وقال للرجل: وكان من قبيلة تسمى كلب، يا أخا كلب ليس هو بعلم غيب، وإنما هو تعلّمٌ من ذي علم، وإنما الغيب علم الساعة، وما عدده الله بقوله: { إن الله عنده علم الساعة وينزل الغيث ويعلم ما في الأرحام وما تدري نفس ماذا تكسب غداً وما تدري نفس بأي أرض تموت }(لقمان:34) فيعلم الله سبحانه ما في الأرحام، من ذكر أو أنثى وقبيح أو جميل وسخي أو بخيل وشقي أو سعيد، ومن يكون في النار حطباً، ومن في الجنان للنبيين مرافقاً، فهذا علم الغيب الذي لا يعلمه أحد إلا الله، وما سوى ذلك علّمه الله نبيه – صلى الله عليه وسلم – فعلمنيه، ودعا لي بأن يعيه صدري، وتضطم – تنضم - عليه جوانحي " أ.هـ من نهج البلاغة، فهذا تصريح منه - عليه السلام - بأنه لا يعلم الغيب، ولا يدعيه، وما أخبر به مما فيه إخبار عن مستقبل آت، أوضح مصدره، وأنه من تعليم النبي - صلى الله عليه وسلم – إياه، وإخباره عنه، فأين هذا من دعوى علم الغيب التي يدعيها الغلاة في أئمة آل البيت وفي مقدمتهم علي - عليه السلام - .
ومما يدل على انتفاء اتصاف علي بعلم الغيب من الوقائع التاريخية - زيادة على ما سبق - هو أنه لم يكن من رأيه – عليه السلام - اللجوء إلى التحكيم في وقعة صفين، ولكنه مال إلى موافقة أتباعه طلباً لوحدة الوصف وذرأًً للفتنة، ولو كان يعتقد من نفسه معرفة ما تؤول الأمور إليه لما وافقهم، ولو كانوا يعتقدون فيه - وهم أتباعه ومناصروه - علم الغيب لما خالفوه، فدل ذلك على أن نسبة علم الغيب لعلي كنسبة دم ابن يعقوب – عليهما السلام - إلى الذئب .
اعتقاد وجوب متابعتهم وأن الحق معهم
وبنى الغلاة على ما سبق من دعوى العصمة وعلم الغيب في الأئمة وجوب طاعتهم، والدخول في بيعتهم، وعدم جواز مخالفتهم، وأنهم " هم أولو الأمر الذين أمر الله تعالى بطاعتهم، وأنهم الشهداء على الناس، وأنهم أبواب الله، والسبل إليه، والأدلاء عليه، وأنهم عيبة – خاصته - علمه، وتراجمة وحيه، وأركان توحيده، وخزان معرفته، .. وأن مثلهم في هذه الأمة كسفينة نوح، من ركبها نجا، ومن تخلف عنها غرق وهوى.. وأن أمرهم أمر الله تعالى، ونهيهم نهيه، وطاعتهم طاعته، ومعصيتهم معصيته، ووليهم وليه، وعدوهم عدوه، ولا يجوز الرد عليهم، والراد عليهم كالراد على الرسول، والراد على الرسول كالراد على الله تعالى. فيجب التسليم لهم والانقياد لأمرهم، والأخذ بقولهم " أ.هـ من كتاب ( عقيدتنا في الإمامة ).
وللرد على هذه الدعوى نقول: إن الطاعة على نوعين، النوع الأول: طاعة مطلقة، وهي طاعة الله وطاعة رسوله، قال تعالى: { وأطيعوا الله والرسول لعلكم ترحمون }(آل عمران: 132). والنوع الثاني: طاعة مقيدة بطاعة الله، وهي أنواع منها طاعة الرعية لحكامها، وطاعة الأمة لعلمائها، والأولاد لآبائهم، والزوجات لأزواجهم، فإن أريد بطاعة أئمة آل البيت النوع الثاني من الطاعة فلا إشكال، لكن بشرط موافقتها لطاعة الله ورسوله، وبهذا لا يتميزون عن غيرهم من علماء الأمة, أما إن أريد بالطاعة النوع الأول وهو الطاعة المطلقة فلا شك أنها من الغلو والتطرف في محبة آل بيت النبي - صلى الله عليه وسلم – إذ لم يفرض الله طاعة أحد بإطلاق سوى طاعته سبحانه وطاعة رسوله التابعة لطاعته، فكيف يقال إن الأئمة واجبو الطاعة وأن طاعتهم كطاعة الله .!!
ومما يُرد به على هذه الدعوى من الغلو في أئمة آل البيت أن أياً منهم - ولا سيما الصحابة منهم - لم يدع هذه الطاعة لنفسه، وفي الشواهد التي ذكرناها سابقاً ما يدل على ذلك.
أما الاستدلال على وجوب متابعتهم بإطلاق بحديث زيد بن أرقم - رضي الله عنه – أنه قال: قال - رسول الله صلى الله عليه وسلم - : ( إني تارك فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا بعدي، أحدهما أعظم من الآخر، كتاب الله حبل ممدود من السماء إلى الأرض، وعترتي أهل بيتي، ولن يتفرقا حتى يردا علي الحوض، فانظروا كيف تخلفوني فيهما ) رواه الترمذي وقال: حسن غريب . فليس فيه دلالة سوى على وجوب متابعتهم في حال إجماعهم، وقد قال بحجية إجماع العترة جمع من العلماء منهم شيخ الإسلام ابن تيمية . وليس في الحديث ما يدل على وجوب متابعة كل واحد منهم فهذا توسع في فهم الحديث لا يجوز .
ثم إن الحديث قرن بين العترة وبين الكتاب، وفي هذا تأكيد على أنه لا يصح أن يكون القول المخالف للكتاب واجب الاتباع، ولو قال به أحد هؤلاء الأئمة، فالحديث يبقي على الكتاب كمرجعية أساسية لا يمكن التنازل عنها .
ثم إن من المعلوم أن آل بيت النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يكونوا طيلة هذه الأزمان على مذهب واحد، بل توزعتهم المذاهب والفرق، كما توزعت غيرهم، فادعاء طائفة ما أنهم أتباع آل البيت هو إلغاء لآل البيت من المذاهب الأخرى .
وما يؤكده العلماء - وهو ثابت لمن تتبع أقوالهم - أن علماء آل البيت لم يجتمعوا بحمد الله على ما يخالف عقيدة السلف، ولم ينسبوا لأنفسهم ما تقوّله الغلاة عليهم من العصمة وعلم الغيب ووجوب الطاعة بإطلاق، بل نهوا عن ذلك وبينوا فساده كما أسلفنا من ذكر آثارهم .
فما على المسلم إلا أن يستمسك بهدي القرآن والسنة في إنزال الناس منازلهم، وأن يحذر مما حذرا منه من الغلو في الدين والناس ورفعهم فوق أقدارهم، قال تعالى: { يا أهل الكتاب لا تغلوا في دينكم ولا تقولوا على الله إلا الحق }(النساء:171) وقال - صلى الله عليه وسلم - : ( إياكم والغلو في الدين فإنه أهلك من كان قبلكم الغلو في الدين ) رواه أحمد .
فإن الغلو في الدين قد جرّ النصارى من التوحيد إلى التثليث، ومن القول برسالة المسيح إلى القول بإلوهيته، وجرّ الغلاة في آل البيت من القول بصلاحهم وكونهم قدوة وأسوة إلى القول بعصمتهم وعلمهم الغيب حتى جعلوا قبورهم مزارا وملجأ ومغاثا فإنا لله وإنا إليه راجعون .
http://www.123arab.com/vb/showthread.php?t=33560