ابو حسان
24-03-2008, 21:34
http://www.maktoobblog.com/userFiles/a/y/ay-7/images/434image.jpeg
هفوات مضحكة !
كان الوقت صيفاً، والنهار حاراً ...
عندما كنت أحاول زج الأكياس الثمانية الضخمة التي أحملها لأدخلها في الباص العمومي
وبعد أن نجحت في ذلك بمشقة، ورتبتها على الكرسي المزدوج جلست وتنفست الصعداء..
ولم أكد أستقر في مكاني حتى حضر الكونترول (الموظف الذي ينظم الركاب ويحاسبهم) ....
نظر إليّ قائلاً: إلى أين أنت ذاهب يا أخ؟ فلم يعجبني سؤاله ! وأجبت في ضيق: إلى الزرقاء!
فقال على الفور: ولكن هذا الباص متوجه إلى السلط!!
فشعرت بالصدمة وخيبة الأمل،
فأنا لم أكد ألتقط أنفاسي بعد.....
ثم أخذت الأكياس الكبيرة الملآى بالبضاعة، وأنا متعجب من أمرين؛
أولهما كيف أخطأت في ركوب باص غير الباص الذي أركبه منذ سنوات؟
والثاني كيف عرف الكونترول الذي يتعامل مع المئات يومياً أنني غريب عن ركابه؟!
وهكذا انتقات إلى باص الزرقاء بصعوبة..
وما إن وصلت محلي حتى رميت البضاعة في المحل وأوصيت الموظف بها خيراً
ثم انطلقت مسرعاً متعباً إلى المجمع لأستقل باص الحي الذي أسكن فيه،
رميت نفسي على المقعد وأنا أمنّي نفسي بقيلولة طويلة طلباً للراحة من التعب والحر
وما هي إلا خمس دقائق من مسير الباص حتى اكتشفت أنه يسلك طريقاً غير طريق الحي الذي أسكن فيه، ولما سألت الكونترول عن السبب فقال لي: إلى أين أنت ذاهب؟!
فلما أجبته قال أنت مخطئ هذا ليس الباص الذي تنشده!
وصاح بالسائق ليقف ويرميني في الشارع بعيداً عن مجمع الباصات وعن الطريق الموصل إلى بيتي!! في هذا الحر!!
حيث استوقفت أول تكسي،
جلست في التكسي أبتسم من شدة الاستغراب.. وشر البلية ما يضحك.. ما الذي جرى لعقلي.. إنني أركب هذين الخطين منذ سنوات طويلة فما الذي جعلني أخطئ مرتين في نفس اليوم؟
سبحان الله كيف يغيب ذهن الإنسان أحياناً ويتصرف بشكل أحمق!!
مع أنه يلوم الناس على أبسط من ذلك الخطأ أحياناً..
كان ذلك منذ سنوات طويلة ولا أنساه ما حييت !
لست وحدي الذي أعيش في هذه المواقف التي يشرد فيها الذهن..
فلقد روى الشيخ الطنطاوي –رحمه الله- الكثير من هذه المواقف المضحكة التي جرت لبعض كبار العلماء والأذكياء في كتابه الرائع (صور وخواطر)..
ومما جاء فيه أن الجاحظ الأديب الكبير نسي كنيته (أبو عثمان)!
وخجل أن يسأل عنها الناس حتى جاءه من قال له يا أبا عثمان.. فسرّ منه سروراً عظيماً!!
وروى أن أحد وزراء الأتراك واسمه (أمر الله أفندي) استلم وزارة المعارف أثناء الخلافة العثمانية
وكان كثير النسيان حتى أن امرأة سألته ذات يوم، وقد كان واقفاً أمام بيته، أين دار وزير المعارف؟
فقال لها: ومن هو وزير المعارف اليوم؟!
وذكر أن نيوتن كانت عنده قطة
كلما أغلق الباب وانشغل بالقراءة أقبلت تخرمش الباب وتشغله عن عمله..
ففتح لها في الباب فتحة صغيرة حتى تدخل وتخرج منه، ثم إنها بعد ذلك ولدت ثلاث قطط صغيرة ..ففتح لكل واحدة فتحة جديدة في الباب ولم يفطن وهو العبقري أن فتحة واحدة تكفي لأربعة قطط!!
أعرف تاجراً كان يحمل في يده كيساً فيه أربعة آلاف دينار(حوالي ستة آلاف دولار) ليودعها في البنك، وفي الطريق التقى بتاجر آخر وأخذا يتحاوران ولما طال بهما الحديث وضع صاحبنا الكيس على ظهر سيارة متوقفة في الشارع
وبعد قليل تحركت السيارة وعليها كيس النقود، ولم يفطن التاجر للأمر إلا بعد فوات الأوان!!
حدثني صديق لي أنه كان يسير مع أحد أصدقائه المعروفين بغرابة الأطوار، وبينما كانا منهمكين في الحديث إذ بالرجل يوقف تكسي أجرة ويركب فيه دون استئذان أو وداع لصديقي الذي بقي واقفاً وحده في الشارع مندهشاً مذهولاً...!
من النادر جداً أن أنسى عندما أكون صائماً
فآكل أو أشرب سهواً
لكن المرة الوحيدة التي أتذكرها كانت عندما جلست مع موظف ضريبة الدخل الذي أحضر لي (كاسة شاي) وبعد ان شربتها وخرجت من مكتبه
تذكرت أنني صائم!!
ولكن ترى لماذا كان هذا هو المكان الوحيد الذي نسيت فيه؟!
هفوات مضحكة !
كان الوقت صيفاً، والنهار حاراً ...
عندما كنت أحاول زج الأكياس الثمانية الضخمة التي أحملها لأدخلها في الباص العمومي
وبعد أن نجحت في ذلك بمشقة، ورتبتها على الكرسي المزدوج جلست وتنفست الصعداء..
ولم أكد أستقر في مكاني حتى حضر الكونترول (الموظف الذي ينظم الركاب ويحاسبهم) ....
نظر إليّ قائلاً: إلى أين أنت ذاهب يا أخ؟ فلم يعجبني سؤاله ! وأجبت في ضيق: إلى الزرقاء!
فقال على الفور: ولكن هذا الباص متوجه إلى السلط!!
فشعرت بالصدمة وخيبة الأمل،
فأنا لم أكد ألتقط أنفاسي بعد.....
ثم أخذت الأكياس الكبيرة الملآى بالبضاعة، وأنا متعجب من أمرين؛
أولهما كيف أخطأت في ركوب باص غير الباص الذي أركبه منذ سنوات؟
والثاني كيف عرف الكونترول الذي يتعامل مع المئات يومياً أنني غريب عن ركابه؟!
وهكذا انتقات إلى باص الزرقاء بصعوبة..
وما إن وصلت محلي حتى رميت البضاعة في المحل وأوصيت الموظف بها خيراً
ثم انطلقت مسرعاً متعباً إلى المجمع لأستقل باص الحي الذي أسكن فيه،
رميت نفسي على المقعد وأنا أمنّي نفسي بقيلولة طويلة طلباً للراحة من التعب والحر
وما هي إلا خمس دقائق من مسير الباص حتى اكتشفت أنه يسلك طريقاً غير طريق الحي الذي أسكن فيه، ولما سألت الكونترول عن السبب فقال لي: إلى أين أنت ذاهب؟!
فلما أجبته قال أنت مخطئ هذا ليس الباص الذي تنشده!
وصاح بالسائق ليقف ويرميني في الشارع بعيداً عن مجمع الباصات وعن الطريق الموصل إلى بيتي!! في هذا الحر!!
حيث استوقفت أول تكسي،
جلست في التكسي أبتسم من شدة الاستغراب.. وشر البلية ما يضحك.. ما الذي جرى لعقلي.. إنني أركب هذين الخطين منذ سنوات طويلة فما الذي جعلني أخطئ مرتين في نفس اليوم؟
سبحان الله كيف يغيب ذهن الإنسان أحياناً ويتصرف بشكل أحمق!!
مع أنه يلوم الناس على أبسط من ذلك الخطأ أحياناً..
كان ذلك منذ سنوات طويلة ولا أنساه ما حييت !
لست وحدي الذي أعيش في هذه المواقف التي يشرد فيها الذهن..
فلقد روى الشيخ الطنطاوي –رحمه الله- الكثير من هذه المواقف المضحكة التي جرت لبعض كبار العلماء والأذكياء في كتابه الرائع (صور وخواطر)..
ومما جاء فيه أن الجاحظ الأديب الكبير نسي كنيته (أبو عثمان)!
وخجل أن يسأل عنها الناس حتى جاءه من قال له يا أبا عثمان.. فسرّ منه سروراً عظيماً!!
وروى أن أحد وزراء الأتراك واسمه (أمر الله أفندي) استلم وزارة المعارف أثناء الخلافة العثمانية
وكان كثير النسيان حتى أن امرأة سألته ذات يوم، وقد كان واقفاً أمام بيته، أين دار وزير المعارف؟
فقال لها: ومن هو وزير المعارف اليوم؟!
وذكر أن نيوتن كانت عنده قطة
كلما أغلق الباب وانشغل بالقراءة أقبلت تخرمش الباب وتشغله عن عمله..
ففتح لها في الباب فتحة صغيرة حتى تدخل وتخرج منه، ثم إنها بعد ذلك ولدت ثلاث قطط صغيرة ..ففتح لكل واحدة فتحة جديدة في الباب ولم يفطن وهو العبقري أن فتحة واحدة تكفي لأربعة قطط!!
أعرف تاجراً كان يحمل في يده كيساً فيه أربعة آلاف دينار(حوالي ستة آلاف دولار) ليودعها في البنك، وفي الطريق التقى بتاجر آخر وأخذا يتحاوران ولما طال بهما الحديث وضع صاحبنا الكيس على ظهر سيارة متوقفة في الشارع
وبعد قليل تحركت السيارة وعليها كيس النقود، ولم يفطن التاجر للأمر إلا بعد فوات الأوان!!
حدثني صديق لي أنه كان يسير مع أحد أصدقائه المعروفين بغرابة الأطوار، وبينما كانا منهمكين في الحديث إذ بالرجل يوقف تكسي أجرة ويركب فيه دون استئذان أو وداع لصديقي الذي بقي واقفاً وحده في الشارع مندهشاً مذهولاً...!
من النادر جداً أن أنسى عندما أكون صائماً
فآكل أو أشرب سهواً
لكن المرة الوحيدة التي أتذكرها كانت عندما جلست مع موظف ضريبة الدخل الذي أحضر لي (كاسة شاي) وبعد ان شربتها وخرجت من مكتبه
تذكرت أنني صائم!!
ولكن ترى لماذا كان هذا هو المكان الوحيد الذي نسيت فيه؟!