المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الأم الفلسطينية.. ملحمة وطنية...بالأغاني.. تزف ابنها الشهيد.. تتزوج لتنجب أبطالا


عاليـة
23-03-2008, 12:13
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

المرأة الفلسطينية امرأة من نوع خاص عاشت المعاناة والمأساة بكل أشكالها..

تتحدي الظروف الصعبة ضد الاحتلال والقهر والتنكيل..

يضرب بها المثل في القوة والصمود والوطنية

..تعيش في أجواء شديدة القسوة فهي أم الشهيد وابنته وزوجته

وهي في كثير من الأحيان المسئولة عن إعاشة الأسرة والأبناء.

إنها ملحمة .منظومة حب وطنية.. بطلات من النساء الفلسطينيات تتحدي وتقاوم

وتأبي الاستسلام والركوع.. مصممة علي رفع لواء الحرية أمام المحتل.

لم تعد تخيفها المجنزرات والآليات الإسرائيلية المنتشرة في الشوارع

.. لاتعبأ بإطلاق النار والصواريخ والغازات المسيلة للدموع

عاليـة
23-03-2008, 12:15
هذه بعض المصابات بمستشفى معهد ناصر بمصر من الفليسطينيات

** بالغرفة رقم "406" بالدور الرابع ترقد نوال المسارعي 35 عاما وتعاني من إصابة في العمود الفقري إثر ضربة جوية أطاحت بمنزلها عندما تراها تشعر بأنك أمام إحدي الفارسات في الأساطير اليونانية.. فارعة الطول آثار جمال ضاع منها بسبب الهم والحزن والألم لفراق الأبناء والأحباء مازال يلازمها قالت نعيش نحن النساء في فلسطين أشد حالات المعاناة ولكننا نتعايش مع الصدمات والمحن.
كل يوم يمر في حياتنا حرب وإطلاق نار وتمر أيام كثيرة في حياتنا بدون ماء أو طعام ولكننا نتعايش مع كل الظروف ومصر هي بالفعل أم الدنيا فهي البلد الشقيق الوحيد الذي يحتضن أبناء الوطن العربي ويضمد الجروح ويحتضن..
أضافت رغم أن المرأة الحامل محرومة من الرعاية الصحية أثناء الحمل والولادة إلا أنها لا تمتنع عن الإنجاب لأنها تريد أن تلد بطلا حتي ولو أصبح شهيدا فهي تجلس فوق فوهة نار موقدة تتحمل قسوة الفراق ومرارة الألم وتبكي ليالي طويلة ويكفي أنها تري بعينها الرصاص يخترق صدور أهلها فتزداد عزما وصلابة هذا هو حال الفلسطينية. اسمها

.. كائنات
** كائنات سعد الله غرفة رقم "403" وهي ترافق ابنتها نادية نعيم بلبل 25 سنة بكالوريوس تربية مصابة بكسر بالعمود الفقري وتحتاج إلي عملية: تقول الأم كنا بالمنزل نتابع نشرة الأخبار وإذا بالصاروخ الذي يضرب مسجد بدر في رفح يدك المنزل ولم نشعر إلا وجميع الأثاث من حولنا محطم وجدران المنزل تطايرت وهذا هو قدرنا وما علينا إلا الصبر.
ورغم هذا فالمرأة الفلسطينية نجحت في تربية أولادها تربية صحيحة و لم تغلبها مشاعر الأمومة فلا تحزن عندما تسمع خبر استشهاد ابنها وتحول أحزانها إلي قدرة وقوة جديدة علي القتال فتمسك بالحجر لتواجه دانة الدبابة والرشاش فغيرت مفاهيم العالم عن نون النسوة فليس لديها وقت للحزن ويكفي أنها تغني في الأفراح.
فرحهم زفة وكوشة واحنا فرحنا بالكاتيوشا حتي أطفالها مشاعرهم تغيرت ولم يعودوا يحلمون بأي شيء سوي أن يصبحوا شهداء.
الهدية.. صاروخ
** شكرية يوسف من جباليا بفلسطين تقول هدية إسرائيل لنا في عيد الأم صاروخ علي محل إقامتنا في جباليا ولابد أن تعرف إسرائيل أن شعب فلسطين يطلب الشهادة ولا يمكن أن يساوم علي دماء أهلنا الذين ضحوا منذ عام 48 ليكون لنا وطن.
والغريب أن إسرائيل تحاول إقناع الرأي العالمي بأنها تحارب الإرهاب وإعلامها يدعم هذا ويجب أن نواجه ذلك بأن يستغل الشباب العربي العولمة لصالحنا ونستغل الانترنت لإرسال الصور الحقيقية عن الأزمة لتحريك مشاعر العالم بأسره وتنوير الرأي العالمي الغربي وتجنيده لصالح القضية الفلسطينية المرأة من حقها أن تعيش في مكان آمن مع أولادها وهذه هي أبسط حقوق الإنسانية إذا كانوا بحق يبحثون عنها.
لا علاج أو كهرباء
** أضافت هيام أحمد بعرور من قطاع غزة تعاني آثار شظايا في ساقها وذراعها وتحتاج إلي تركيب شريحة إلي جانب مرض مزمن بالكلي.
تقول: حضرت إلي مصر مع الفلسطينيين الذين نقلوا للعلاج بعد أن منعت عنا إسرائيل العلاج والدواء وقطعت الكهرباء عن المستشفيات والماء عن المنازل فلم تعد الحياة تصلح للعيش ومع هذا لن نترك عرضنا وأرضنا وكفاح الشعب الفلسطيني نساء ورجالا وأطفالا وقفوا في مواجهة الغزو الصهيوني الشرس نابع من روح الوطنية التي غرستها المرأة الفلسطينية في أبنائها "وترضعه" لهم منذ الصغر لم نستطع استكمال الحديث مع باقي المصابات نظرا للحالة المرضية التي تمنعهم من التحدث واحتياجهم للراحة التي أخيرا وجودها في مصر.


** وهناك.. وأمام أحد الأسرة البيضاء.. التقينا مع سميرة أبوغزالة إحدي المناضلات الفلسطينيات وعضو المجلس الوطني المركزي بمنظمة التحرير الفلسطينية ورئيس اتحاد المرأة بالقاهرة أثناء زيارتها للمرضي للاطمئنان عليهم لتحكي لنا عن تجربتها فقالت.. ولدت في نابلس وكان أبي مدير مدرسة الصالحية انتقلت للعيش في الرملة قرب يافا وكانت مركزا للأهداف الإسرائيلية وأسست جمعية مع زميلاتي لجمع الملابس والمواد التموينية والاحتياجات الهامة ونذهب بها لقائد المنطقة إلي جانب زيارة المرضي بالمستشفيات وعندما التحقت بالجامعة الأمريكية ببيروت قمت بمظاهرات بصفتي رئيس اتحاد الطلاب بالجامعة فكانت النتيجة فصلي من الجامعة ضمن 20 طالبة وطالبا وكعهدها مصر تفتح ذراعيها للمناضلين قام الزعيم عبدالناصر بقبولنا في الجامعات المصرية والتحقت بجامعة القاهرة بكلية الآداب وبعد إنهاء دراستي عدت مرة أخري لفلسطين وتطوعت للعمل بالهلال الأحمر وعلمت بأن الجيش الإسرائيلي قرر اعتقالي مرة أخري فهربت إلي مصر وقررت تأسيس اتحاد المرأة الفلسطينية ومنذ ذلك الحين أحمل هموم المرأة الفلسطينية في الشتات لأحافظ علي القومية ونقوي روح الوطنية للشعب الفلسطيني والمرأة خاصة فهي تدفع ثمن الحصار وشريكه ووحيدة في تحمل أعباء أسرتها فكل فلسطينية مشروع ثكلي حتي طفلها لم يعد قادراً علي البكاء بسبب المرض والظروف الصعبة التي انهكت قواه ولهذا فهي تحارب وتدافع باقتناع وهي مؤمنة بأن هذا قدرها.
والمرأة الفلسطينية سطرت بحروف من نور في سجل النضال والدفاع عن الحقوق المشروعة اسمها من أجل تحرير الأرض وصيانة العرض وفشلت معها كل أساليب القهر والقتل وبدأت زنازين الاحتلال تفتح أبوابها للسيدات بتهمة مساندة الفدائيين وإخفاء السلاح.
ولن ينسي التاريخ هنادي جارادات ومريم فرحات ووفاء إدريس والشهيدة دارين.