نايف الزيد
18-03-2008, 13:17
سقطت هديل!
بين زميلاتها طالبات الصف الثاني الأبتدائي
في (طابور صباح) ذات يوم شتاءاً قارس
وسط سوراً ( ينعق فوقه كل فجة ضوء طائر البوم بصوته المشئوم) لمدرسة مهترئه كأنها (تحتضر) .
تقبع على أطراف قرية يعيش سكانها على (هامش الحياه)
ولأن جسمها النحيل الذي أثقلته حقيبتها( المتخمة بالكتب).
لم يقوى على تحمل (لفحات البرد).
أختارت مرغمة أن تموت.!
فتعالت الأصوات.ماتت هديل.....!
هذا هو لاشك قدرها المحتوم فلا راد لقضائه سبحانه وتعالى وإليه المصير...
ولكن..!
ماتت هديل! ولم تسمع نحيب أمها الثكلاء, ولا صيحات شقيقاتها وأشقاءها الذين قاسموها قسوة الحرمان , وشضف العيش.الناتج عن ضيق ذات يد من يعولها وقلة حيلته.
ماتت هديل! ولم ترى دمعة أبيها الملكوم بفقدانها الذي منعه كبريائه من أن يتسول ( لها الدفء في حياتها ولمن أبقاه قدر الله معه بعد مماتها).
ماتت هديل! ولم تذق طعم عصارة (لحياة كريمه) .بينما ثمة كؤؤس تقرع كنخب (لترف حياة ).
ماتت هديل! وهي لم تعي وتدرك أن هناك من حولها ممن ينامون قريري العين يتوسدون (اللا شعور) ويتدثرون (اللارحمه ).
ماتت هديل! وفارقت الحياة إلى (دفء الأرض).حيث سيوارى على جسدها الطاهر التراب (فهو ميزان العداله بينها وبين من حبسوا الدفء في غرف نومهم ومكاتبهم المخمليه ..ولو بعد حين).
*فاصله!
(فقط تذكروا كم بيننا هديل).
حقوق النشر محفوظه للكاتب/ نايف الزيد
ماورد أعلاه من ضمن ماورد في زاويتي المعنونه بـ (خارج الأسوار).
بين زميلاتها طالبات الصف الثاني الأبتدائي
في (طابور صباح) ذات يوم شتاءاً قارس
وسط سوراً ( ينعق فوقه كل فجة ضوء طائر البوم بصوته المشئوم) لمدرسة مهترئه كأنها (تحتضر) .
تقبع على أطراف قرية يعيش سكانها على (هامش الحياه)
ولأن جسمها النحيل الذي أثقلته حقيبتها( المتخمة بالكتب).
لم يقوى على تحمل (لفحات البرد).
أختارت مرغمة أن تموت.!
فتعالت الأصوات.ماتت هديل.....!
هذا هو لاشك قدرها المحتوم فلا راد لقضائه سبحانه وتعالى وإليه المصير...
ولكن..!
ماتت هديل! ولم تسمع نحيب أمها الثكلاء, ولا صيحات شقيقاتها وأشقاءها الذين قاسموها قسوة الحرمان , وشضف العيش.الناتج عن ضيق ذات يد من يعولها وقلة حيلته.
ماتت هديل! ولم ترى دمعة أبيها الملكوم بفقدانها الذي منعه كبريائه من أن يتسول ( لها الدفء في حياتها ولمن أبقاه قدر الله معه بعد مماتها).
ماتت هديل! ولم تذق طعم عصارة (لحياة كريمه) .بينما ثمة كؤؤس تقرع كنخب (لترف حياة ).
ماتت هديل! وهي لم تعي وتدرك أن هناك من حولها ممن ينامون قريري العين يتوسدون (اللا شعور) ويتدثرون (اللارحمه ).
ماتت هديل! وفارقت الحياة إلى (دفء الأرض).حيث سيوارى على جسدها الطاهر التراب (فهو ميزان العداله بينها وبين من حبسوا الدفء في غرف نومهم ومكاتبهم المخمليه ..ولو بعد حين).
*فاصله!
(فقط تذكروا كم بيننا هديل).
حقوق النشر محفوظه للكاتب/ نايف الزيد
ماورد أعلاه من ضمن ماورد في زاويتي المعنونه بـ (خارج الأسوار).