ghizlan
17-02-2008, 10:47
محامية المعاقين عالية الشامان...بأصبع واحدة تتحدى العالم
بالرغم من حشود جيش من الإحباطات.. التي واجهتها.. لكنها وبكل قوة وإصرار ذللتها.. لتثبت للعالم بأسره.. أن الإعاقة ليست جدار عزل عنصري يعزل الإنسان عن الإبداع ويثنيه عن النجاح.
لتثبت أن.. لا وجود لشيء في الحياة اسمه الإعاقة.. بل لتقول.. لكل من يسمعها بكلمة واحدة.. المعاق. هو معاق العقل فقط.
إنها عالية.. ذات الهمة العالية.. بإصبعها الواحدة اقتحمت عالم الكتابة وخاضت غمار الرسم فلاح نجم إبداعها وبدا بدر نجاحها، فكان أن قصدناها بالضوء عبر حوار .المتميزة. فإذا بنا نتلفع بضوئها.
الحديث مع المبدعة عالية الشامان "ذات الإصبع الواحد" حديث شيق.. حديث رائع.. حديث يبعث على الهمة، ويحرك الشموخ لنبدأ سوياً ونحاور جميعاً ضيفتنا عالية.
- بداية.. عالية من تكون؟
* "الحمد لله الذي له ما في السماوات وما في الأرض وله الحمد في الآخرة وهو الحكيم الخبير . والصلاة والسلام على رسولنا ونبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم".
أنا عالية بنت أحمد الشامان، أبلغ من العمر 21 عاماً موهوبة في مجال الكتابة والرسم ومصابة بشلل رباعي منذ ولادتي.. درست المرحلة الابتدائية بمركز دار الأطفال المعوقين بمدينة الرياض وكنت أتلقى العلاج الطبيعي برعاية والدي والآن أنا مستقرة بمدينة تبوك.
- موهبتك الكتابة والرسم..كيف اكتشفت ونميت؟
* في الحقيقة والدتي .حفظها الله. هي التي اكتشفت موهبتي وحاولت جاهدة توفير جهاز الكمبيوتر من الألف إلى الياء كما أحضرت لي معلمة لتعلمني القراءة والكتابة وتعلمت الرسم على الكمبيوتر من خلال مجلات الأطفال دون مساعدة من أحد.
- اتجهت إلى عالم الكتابة والرسم لماذا؟
* اتجهت إلى عالم الكتابة والرسم بعد موقف حدث لي في إحدى الحدائق، أحدهم سخر من إعاقتي فأقسمت بالله أن أكون محامية المعاقين بل المعافين عقلياً
وقررت أن أكون إنسانه ناجحة ولم يكن أمامي سوى الكتابة والرسم لأشق طريقي بل لأكون أفضل رسامة وكاتبة في العالم من أجل رفع اسم ديني ووطني وأثبت للناس أننا نستطيع بالكرسي المتحرك أن ننجح بأي مجال.
- بما أنك موهوبة في مجال الكتابة فما الصعوبات التي واجهتك وكيف تجاوزتها؟
* هناك صعوبات كثيرة واجهتني منها أنه لم يكن لدي كمبيوتر وصعوبة إيجاد معلمة تعلمني القراءة والكتابة، لكني ولله الحمد عندما أرسم لوحة أو أكتب رواية لا أشعر بصعوبة لأن الفن شيء جميل بعيد كل البعد عن الصعوبات.
- أشرتِ أنك تكتبين وترسمين من خلال الكمبيوتر..كيف ذلك؟
* أكتب وأرسم بإصبعي من خلال الكمبيوتر وقد ألغيت الماوس.
- هل أسرتك كانت هي الدافعة فقط لإبراز وصقل موهبتك أم أن إرادتك وإصرارك ساعد في ذلك؟
* أسرتي لم تكن هي الدافع الوحيد فقط بل بفضل من الله ثم إصراري وطموحي برزت وصقلت موهبتي.
- دائماً ترددين أنك محامية المعاقين فهلا ذكرت سبب هذا اللقب وما معنى أن تكوني محامية المعاقين بل "المعافين عقلياً".؟
* أولاً أشكركم على هذا السؤال، أما عن السبب فله قصة طويلة أحكيها لكم عبر صفحاتكم المتميزة
ذات ليلة.. من الليالي المليئة بالأحزان كنت جالسة على كرسيي المتحرك مع أسرتي في إحدى الحدائق وكان بها سوق صغير فأردت الذهاب إليه وفعلاً اتجهت بمساعدة خادمتي وبدأت بالشراء كأي فتاة عادية فإذا بي أسمع صراخ امرأة..
كنت أظن أنها رأت فأراً.. لكنها صرخت عندما رأتني وصرخت بسبب إعاقتي...
فحاول الرجل الذي معها أن يخرجني من السوق تصوري هذا الموقف..
فلم أعرف يوماً ما أن الإعاقة جرماً في نظر البشر..
آه كم كنت أتمنى أن أخبرهم بأني إنسانه مثلهم ناجحة في حياتي لكن ماذا عساي أن أفعل؟.
فخرجت من السوق بقلب مكسور واستمرت صورة هذا الموقف تتكرر أمام ناظري فجلست أتأمل كل من حولي بل كل كائن في حياتي وجدت أن لديه طموحاً... إنجازاً... نجاحاً، إلا أنا فليس لدي أي هدف أو طموح فبدأت أبحث عن أي هدف أعيش من أجله وجلست أتسائل كيف لفتاة معاقة مثلي يكون لها طموح وهي جاهلة..
فخففت عن نفسي فكل المعاقين الذين مثلي هم كذلك ليسوا قادرين على إكمال تعليمهم وقررت أن أكون محامية للمعاقين أطالب بحقوقهم وخاصة حقوقهم التعليمية لأن العلم هو عمود أساسي في تكوين الحياة لأي إنسان، وكنت أحب كتابة الخواطر التي أكتبها في .ورق عقلي . وفكرت بأن أطرح قضيتي وقضية كل معاق إلى العالم العربي بأسره من خلال كتاباتي خفت وبدأت أتساءل كيف أستطيع الكتابة وأنا لا أستطيع إمساك القلم بيدي..ولم يكن أمامي سوى خيارين إما الاستسلام لليأس أو التحدي لتحقيق هدفي ألا وهو .دفاعي عن المعاقين. لكن الحمد لله تحديت وما زلت أتحدى كل المعوقات التي تواجهني وها أنا بدأت أنقل معاناتنا وأطالب بحقوقنا من خلال كتاباتي ورسوماتي تحت لقب محامية المعاقين فأنا أرى أنه من الظلم أن يطلق علينا معاقين، فأتمنى من كل قلبي أن لا يطلقوا علينا الناس هذا اللقب.
- روايتك أميرة الخيال إلى ماذا تهدفين من خلالها؟
* روايتي أميرة الخيال تحمل قصتين هما التحديات وأميرة الخيال وهاتان القصتان ترمزان إلى شيء واحد وهو أن جليس الكرسي المتحرك إنسان لديه قلب وعقل ولديه صعوبات بعضها يستطيع أن يواجهها وبعضها لا يستطيع أن يواجهها إلا بمساعدة الأسرة والمجتمع.
- وماذا عن القادم من أعمالك؟
* لدي عمل جديد وهي رواية بعنوان " عاشق العدالة" أرسلتها إلى مؤسسة الملك عبد العزيز ورجاله لرعاية الموهوبين وقد علمت أنها وقعت بين يدي الأستاذ محمد العباس الناقد السعودي، كما لدي قصة قصيرة بعنوان "القلم" لم أفصح عنها إلا عبر مجلتكم وسوف ترى النور في هذه الأيام إن شاء الله.
- برأيك هل الإعاقة تحد الإنسان عن الإبداع والإنجاز وضحي ذلك؟
- حقيقة هذا يتوقف على شخصية المبتلى بالإعاقة، فإذا كانت لديه رغبة في أن يبدع وينجز فسوف يحققه حتى لو كان عاجز عن التحرك وأنا واثقة بحديثي هذا وأقرب مثال على ذلك الشهيد أحمد ياسين الذي جاهد وهو على كرسيه المتحرك وكما نعرف الجهاد ليس بالأمر السهل لأن لدى الإنسان كما قلت رغبة هي التي تحدد إبداعه وإنجازه.
- برأيك ما مدى تطور نظرة المجتمع للمعاق؟
* لو كانت نظرة المجتمع للمعاق خالية من العبوس ما سطرت سطور رواية التحديات.
- كلمة "أشكرك من كل قلبي" لمن توجهينها؟
* أوجهها أولاً لله سبحانه وتعالى على ما أعطاني من نعمة كما أشكر والدتي التي وقفت بجانبي كما أشكر صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن سلمان على اهتمامه بأعمالي الأدبية والفنية، ومؤسسة الملك عبد العزيز ورجاله للموهوبين وأخص بالشكر الدكتور حمد البعادي مدير عام المؤسسة والأستاذ عدنان الطريف مدير العلاقات العامة بها وأخيراً أشكر من شارك بجهد بإصدار روايتي "أميرة الخيال"
المصدر :
مجلة المتميزة
العدد الثامن و العشرون ..
بالرغم من حشود جيش من الإحباطات.. التي واجهتها.. لكنها وبكل قوة وإصرار ذللتها.. لتثبت للعالم بأسره.. أن الإعاقة ليست جدار عزل عنصري يعزل الإنسان عن الإبداع ويثنيه عن النجاح.
لتثبت أن.. لا وجود لشيء في الحياة اسمه الإعاقة.. بل لتقول.. لكل من يسمعها بكلمة واحدة.. المعاق. هو معاق العقل فقط.
إنها عالية.. ذات الهمة العالية.. بإصبعها الواحدة اقتحمت عالم الكتابة وخاضت غمار الرسم فلاح نجم إبداعها وبدا بدر نجاحها، فكان أن قصدناها بالضوء عبر حوار .المتميزة. فإذا بنا نتلفع بضوئها.
الحديث مع المبدعة عالية الشامان "ذات الإصبع الواحد" حديث شيق.. حديث رائع.. حديث يبعث على الهمة، ويحرك الشموخ لنبدأ سوياً ونحاور جميعاً ضيفتنا عالية.
- بداية.. عالية من تكون؟
* "الحمد لله الذي له ما في السماوات وما في الأرض وله الحمد في الآخرة وهو الحكيم الخبير . والصلاة والسلام على رسولنا ونبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم".
أنا عالية بنت أحمد الشامان، أبلغ من العمر 21 عاماً موهوبة في مجال الكتابة والرسم ومصابة بشلل رباعي منذ ولادتي.. درست المرحلة الابتدائية بمركز دار الأطفال المعوقين بمدينة الرياض وكنت أتلقى العلاج الطبيعي برعاية والدي والآن أنا مستقرة بمدينة تبوك.
- موهبتك الكتابة والرسم..كيف اكتشفت ونميت؟
* في الحقيقة والدتي .حفظها الله. هي التي اكتشفت موهبتي وحاولت جاهدة توفير جهاز الكمبيوتر من الألف إلى الياء كما أحضرت لي معلمة لتعلمني القراءة والكتابة وتعلمت الرسم على الكمبيوتر من خلال مجلات الأطفال دون مساعدة من أحد.
- اتجهت إلى عالم الكتابة والرسم لماذا؟
* اتجهت إلى عالم الكتابة والرسم بعد موقف حدث لي في إحدى الحدائق، أحدهم سخر من إعاقتي فأقسمت بالله أن أكون محامية المعاقين بل المعافين عقلياً
وقررت أن أكون إنسانه ناجحة ولم يكن أمامي سوى الكتابة والرسم لأشق طريقي بل لأكون أفضل رسامة وكاتبة في العالم من أجل رفع اسم ديني ووطني وأثبت للناس أننا نستطيع بالكرسي المتحرك أن ننجح بأي مجال.
- بما أنك موهوبة في مجال الكتابة فما الصعوبات التي واجهتك وكيف تجاوزتها؟
* هناك صعوبات كثيرة واجهتني منها أنه لم يكن لدي كمبيوتر وصعوبة إيجاد معلمة تعلمني القراءة والكتابة، لكني ولله الحمد عندما أرسم لوحة أو أكتب رواية لا أشعر بصعوبة لأن الفن شيء جميل بعيد كل البعد عن الصعوبات.
- أشرتِ أنك تكتبين وترسمين من خلال الكمبيوتر..كيف ذلك؟
* أكتب وأرسم بإصبعي من خلال الكمبيوتر وقد ألغيت الماوس.
- هل أسرتك كانت هي الدافعة فقط لإبراز وصقل موهبتك أم أن إرادتك وإصرارك ساعد في ذلك؟
* أسرتي لم تكن هي الدافع الوحيد فقط بل بفضل من الله ثم إصراري وطموحي برزت وصقلت موهبتي.
- دائماً ترددين أنك محامية المعاقين فهلا ذكرت سبب هذا اللقب وما معنى أن تكوني محامية المعاقين بل "المعافين عقلياً".؟
* أولاً أشكركم على هذا السؤال، أما عن السبب فله قصة طويلة أحكيها لكم عبر صفحاتكم المتميزة
ذات ليلة.. من الليالي المليئة بالأحزان كنت جالسة على كرسيي المتحرك مع أسرتي في إحدى الحدائق وكان بها سوق صغير فأردت الذهاب إليه وفعلاً اتجهت بمساعدة خادمتي وبدأت بالشراء كأي فتاة عادية فإذا بي أسمع صراخ امرأة..
كنت أظن أنها رأت فأراً.. لكنها صرخت عندما رأتني وصرخت بسبب إعاقتي...
فحاول الرجل الذي معها أن يخرجني من السوق تصوري هذا الموقف..
فلم أعرف يوماً ما أن الإعاقة جرماً في نظر البشر..
آه كم كنت أتمنى أن أخبرهم بأني إنسانه مثلهم ناجحة في حياتي لكن ماذا عساي أن أفعل؟.
فخرجت من السوق بقلب مكسور واستمرت صورة هذا الموقف تتكرر أمام ناظري فجلست أتأمل كل من حولي بل كل كائن في حياتي وجدت أن لديه طموحاً... إنجازاً... نجاحاً، إلا أنا فليس لدي أي هدف أو طموح فبدأت أبحث عن أي هدف أعيش من أجله وجلست أتسائل كيف لفتاة معاقة مثلي يكون لها طموح وهي جاهلة..
فخففت عن نفسي فكل المعاقين الذين مثلي هم كذلك ليسوا قادرين على إكمال تعليمهم وقررت أن أكون محامية للمعاقين أطالب بحقوقهم وخاصة حقوقهم التعليمية لأن العلم هو عمود أساسي في تكوين الحياة لأي إنسان، وكنت أحب كتابة الخواطر التي أكتبها في .ورق عقلي . وفكرت بأن أطرح قضيتي وقضية كل معاق إلى العالم العربي بأسره من خلال كتاباتي خفت وبدأت أتساءل كيف أستطيع الكتابة وأنا لا أستطيع إمساك القلم بيدي..ولم يكن أمامي سوى خيارين إما الاستسلام لليأس أو التحدي لتحقيق هدفي ألا وهو .دفاعي عن المعاقين. لكن الحمد لله تحديت وما زلت أتحدى كل المعوقات التي تواجهني وها أنا بدأت أنقل معاناتنا وأطالب بحقوقنا من خلال كتاباتي ورسوماتي تحت لقب محامية المعاقين فأنا أرى أنه من الظلم أن يطلق علينا معاقين، فأتمنى من كل قلبي أن لا يطلقوا علينا الناس هذا اللقب.
- روايتك أميرة الخيال إلى ماذا تهدفين من خلالها؟
* روايتي أميرة الخيال تحمل قصتين هما التحديات وأميرة الخيال وهاتان القصتان ترمزان إلى شيء واحد وهو أن جليس الكرسي المتحرك إنسان لديه قلب وعقل ولديه صعوبات بعضها يستطيع أن يواجهها وبعضها لا يستطيع أن يواجهها إلا بمساعدة الأسرة والمجتمع.
- وماذا عن القادم من أعمالك؟
* لدي عمل جديد وهي رواية بعنوان " عاشق العدالة" أرسلتها إلى مؤسسة الملك عبد العزيز ورجاله لرعاية الموهوبين وقد علمت أنها وقعت بين يدي الأستاذ محمد العباس الناقد السعودي، كما لدي قصة قصيرة بعنوان "القلم" لم أفصح عنها إلا عبر مجلتكم وسوف ترى النور في هذه الأيام إن شاء الله.
- برأيك هل الإعاقة تحد الإنسان عن الإبداع والإنجاز وضحي ذلك؟
- حقيقة هذا يتوقف على شخصية المبتلى بالإعاقة، فإذا كانت لديه رغبة في أن يبدع وينجز فسوف يحققه حتى لو كان عاجز عن التحرك وأنا واثقة بحديثي هذا وأقرب مثال على ذلك الشهيد أحمد ياسين الذي جاهد وهو على كرسيه المتحرك وكما نعرف الجهاد ليس بالأمر السهل لأن لدى الإنسان كما قلت رغبة هي التي تحدد إبداعه وإنجازه.
- برأيك ما مدى تطور نظرة المجتمع للمعاق؟
* لو كانت نظرة المجتمع للمعاق خالية من العبوس ما سطرت سطور رواية التحديات.
- كلمة "أشكرك من كل قلبي" لمن توجهينها؟
* أوجهها أولاً لله سبحانه وتعالى على ما أعطاني من نعمة كما أشكر والدتي التي وقفت بجانبي كما أشكر صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن سلمان على اهتمامه بأعمالي الأدبية والفنية، ومؤسسة الملك عبد العزيز ورجاله للموهوبين وأخص بالشكر الدكتور حمد البعادي مدير عام المؤسسة والأستاذ عدنان الطريف مدير العلاقات العامة بها وأخيراً أشكر من شارك بجهد بإصدار روايتي "أميرة الخيال"
المصدر :
مجلة المتميزة
العدد الثامن و العشرون ..