المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : سعد.. ومحوران من الشر!!


melodina
04-02-2008, 01:09
..ولأنّ سعد الحريري صار يصعّد من لهجته ونبرته فلا يسعنا إلاّ أن نردّ عليه وبنفس الوتيرة.

إذا كان الرئبس الأميريكي قد سمًى العاصين لسياساته الإستعمارية (بمحور الشر من ناحية), (والهلال الشيعي من ناحية أخرى , ولو بإيعاز ملكي عربي), فقد كان من السهل جداً على جورج بوش أن يقيم حلفاً, نسمّيه بدورنا: محور الشر \" الأميريكي-الصهيوني –الشباطي\", الذي خيّب ظنون المخطّطين لهم بالفشل الذريع والإنكشاف والفضيحة,ممّا سيدفع بالإدارة الأميريكية التي ستخضع لإرادة الديمقراطيين إلى التخلّي عن المسبّبين لخسارتهم السياسية والبحث عن البديل الذي يهدّيء الوضع المتأزّم في كل المناطق الحارّة في العالم وبالأخصّ في الشرق الأوسط حيث المستنقع الموحول, ولا سيما في لبنان الذي ينتمي أكثريته النيابية إلى محورين للشر,أوله المحور المذكور أعلاه وهو خارجي, وثانيه محور جنبلاط –جعجع-الحريري الذين لا نسمع منهم في الوقت الحاضر, إلاّ لغة المعارك والحروب والدماء.

رئيس تيّار المستقبل الغلام العربي الأصيل الشيخ سعد الدين الحريري, وفي سياق التصعيد, رفع من وتيرة لهجته المتشنجة والخشبية, التي وإن دلّت فإنما تدّل عن آخر الأسلحة المتوفرة لديه, نتيجة الإفلاس السياسي الذي أرساه المهرجان الأخير الخائب, خلال تشييع الوزير الراحل بيار الجميّل. فما كان منه إلاّ أن صبّ جام غضبه على المعارضة متًهماً البعض منها بالخونة ,كما تطرّق في حديثه- إلى قناة الإخبارية السعودية- للحديث عن المحكمة الدولية, مشجعاً رئيس الجمهورية إمبل لحود على توقيع قرارها الذي وافقت عليه الحكومة اللادستورية واللاشرعية,
حيث سأل الحريري الرئيس لحود - بأسلوبٍ سخيفٍ ومتهكّم- إذا كنت تعتقد أن إسرائيل هي الفاعلة, فوقّع قرار المحكمة الدولية حتى نسجن شارون وأولمرت ... إننا نعتقد أنه لو سمع أي ولد في السن الخامسة من عمره أو ما فوق ,لضحك على هذا الكلام الذي لا ينطق به إلاّ جاهلاً أو كاذباً أو سخيفاً أو مغرورا, فهل يعتقد أن أحداً يأخذ بكلامه وسيصدّقه الناس؟ أم أنهم سيعتبرونه كلاماً صبيانياً لا يعوًل عليه من غلامٍ سطحي التفكير؟ ومن ناحية اخرى غمز الشيخ سعد إلى كلام الرئيس نبيه برّي- خلال حب الإعتداء على لبنان- حينما قال أن حكومة السنيورة هي حكومة مقاومة,لكنّ قصيري النظر فهموها في غير معناها الحقيقي, إنما كان الرئيس برّي يقصد أنّ هذه الحكومة كانت حكومة (مقاومة المقاومة)بدليل ما حصل آنذاك من تآمر وتخاذل وإهمال وشروط.

نعم يا سعد الدين , إنّهم خونة, لقد خانوا مخطّطات التآمر والتواطؤ على الوطن,وخانوا وصاية العهد الجديد والإرتماء إلى الغرب, وخانوا التوطين , وخانوا التشرذم والتفتّت, وخانوا التقسيم والفدرلة, وخانوا سفر التذلّل والتسكّّع على أبواب السفارات لاستجداء ما يمكن الإستفادة منه شخصيا حتى ولو على حساب مصلحة وطنهم.
أما أعضاء فريقكم الشباطي يا شيخ سعد , فلم يخونوا, بل ظلّوا على عهدهم للتآمر والتواطؤ والتفّرد والتسلّط والسفر واالتسكّع والتقسيم والتوطين وكلّ المفردات التي تسيء لصيغة العيش المشترك,كما أنكم لم تخونوا من يمدونكم بالسلاح وتوزيعها على أفراد أحزابكم وخلق الفتن تمهيداً لحربٍ أهلية في حال شعرتم بقرب الخسارة السياسية , ولأنكم شعرتم بها فهي آتية في القريب, أما أن تشعلوا الحرب فهذا لن يحصل لأن هناك من يكره الحرب ويخونها.

ليس الخائن يا سعد, من وقفوا على الثغور- عشرات السنين- يواجهون الأعداء الطامعين بدمائهم وأرواحهم مقابل تحرير أراضينا المحنلّة,فكانوا مقاومة ً شريفةً اعترف بها بيانكم الوزاري الذي خالفتموه كما خالفتم الدستور.
ليس الخائن يا سعد, من حقن الدماء في وطنٍ كان مقدّراً له أن يعود إلى حربٍ أهلية لا يحمد عقباها, بعد صدور القرار 1559 ومن ثم اغتيال والدك الشهيد .
ليس الخائن ياسعد, من تعالى عن الشتائم والرذالات والإفتراءات من أجل صون الوطن والحفاظ عليه.
وأخيراً ولا آخر,ليس الخائن يا سعد الدين الحريري, من رفض توجيه سلاحه إلى الداخل, على الرغم من كثرة الإستفزازات والتحرّشات التي مرّت عليهم كسحابة صيف.

إذهب يا سعد وابحث عن الخونة في صفوفكم الشباطية فستجدهم بالجملة. ها هو ابن تيّارك وليد عيدو ينطح السماء ويريد أن يبيع دماءه من أجل شراء السلاح لقتال كل من تسوّل له نفسه أن يحق الحق ويحاول بسط الشرعية الحقيقية, لكن السؤال الذي يطرح نفسه : دماء من ستبيع يا عيدو هل هو دماء ابنائك وأقربائك, أم دماء اللبنانيين جميعهم؟
.ومن مكان آخر يوزع حليفك وليد جنبلاط السلاح على أفراده من بيت إلى بيت ,علّه يقابل الرصاصة بالرصاصة ووليس بالوردة. كذلك لا تتغاضى يا سعد عن التدريبات القواتية في جرود كسروان بأسلحة أميريكية وإسرائيلية وهم يخططون للقتل والإغتيال. وهذا \"غيض من فيض\" ولو أردنا سرد باشاوات المتصرفية لامتلأت الصفحات بحكاياتهم. ثم انظر يا سعد في المرآة , هنا الموقف محرج بعض الشيء لذلك أنا أترك لك التعليق على نفسك, راجياً منك أن تكون صادقاً مهما كانت الحقيقة مُرّة.
إذن من هو الخائن يا سعد ؟