المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : **{{ التعرف الصحيح علي الاسلام من خلال القرأن والسنة وعقيدة اهل السنة والجماعة }}**


Salamat
25-01-2008, 02:30
التعرف الصحيح علي الاسلام من خلال القرأن والسنة وعقيدة اهل السنة والجماعة

بسم الله الرحمن الرحيم
وبة نستعين
السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة
اليكم اخوتي في الاسلام اول مواضيعي التي سابداء بها للتعريف عن الاسلام وما هو الاسلام وما هي الفرق والمذاهب والملل التي تفرعت عنها من خلال شرح لمنهج الاسلام من خلال التعرف علي اصولة وعقيدتة وعلمائة .
وسأبدا بالتعرف علي عقيدة اهل السنة والجماعة وبعدها نتعرف علي سيدنا محمد علية الصلاة والسلام والخلفاء الراشدين وعلي المذاهب الاربعة التي في الاصل هي واحد ولا خلاف عليها والصحابة والتابعين وسيكون التعرف اول باول اي عند ذكر بعض الاسماء سيكون هناك ملخص وعرض لسيرتهم العطرة .
وكما قلت سيكون البداية لاهل القرأن والسنة باذن اللة ولنبداء علي بركة الله .
وموضوعنا يتكون من :

1 مصطلح أهل السنة و الجماعة
2 الفقه السني
3 أصول الفقه
4 المدارس الفقهية
5 النفوذ وسعة الانتشار
6 الخلاف السني الشيعي
7 من علماء و أئمة أهل السنة والجماعة
8 المدارس الفكرية عند أهل السنة
9 ارآء المعارضين لهذا التقسيم من كلا الفريقين
10 وصلات خارجية اِسلامية

***********
مصطلح أهل السنة و الجماعة

أهل السنة والجماعة مصطلح واسع يستخدم بشكل خاص للدلالة على المذهب السني الذي يعتمد على تمييز أنفسهم عن الشيعة.مفهوم سياسي يتبدى من خلال تأكيد فقهاء هذه الجماعة دوما على وحدة الجماعة و منع الفتنة، وهو موقف بدأت بوادره في موقف الكثير من الصحابة عندما اعتزلوا الفتنة (الصراع بين معاوية وعلي) من ثم قبلوا بحكم معاوية بعد أن استتب له الأمر خوفا من الفتنة.

الفقه السني

تعود نشأة المذاهب الفقهية السنية إلى بداية الإسلام، و خاصة بعد وفاة رسول الإسلام محمد صلى الله عليه و سلم، حيث اجتهد صحابته و أتباعه و المسلمين عامة في تطبيق أقواله و أفعاله.
مع انتشار الإسلام و توسعه و تعرضه للكثير من القضايا الجديدة الدينية و التشريعية كانت هناك حاجة ملحة للخروج باجتهادات لهذه القضايا الفقهية المستجدة و تلبية حاجات الناس و الإجابة عن تساؤلاتهم و من هنا نشأت جماعة من المتفقهين (العالمين) في الدين تعلم الناس في كل إقليم شؤون دينهم و دنياهم .
إن التوسع الجغرافي للإسلام و تنوع البيئات التي انتشر بها ، و أيضا قابلية الكثير من النصوص الشرعية الإسلامية للاجتهاد فيها حسب الظروف و الحالات أديا إلى نشوء مدارس فقهية منتشرة في الأمصار الإسلامية ، و أصبح لكل عالم فقيه أتباع يعملون على نشر فتاواه و حتى العمل ضمن القواعد التي يضعها لإصدار فتاوى جديدة .

المذاهب الفقهية الأربع التي انتشرت بشكل و اسع عند اهل السنة و أصبحت رسمية في معظم كتبهم هي حسب ظهورها:

مذهب أبي حنيفة النعمان
مذهب مالك بن أنس
مذهب الشافعي
مذهب أحمد بن حنبل

وأبداء بالتعريف عن كل صاحب مذهب حتي نتعرف علية وعلي حياتة الي وفاتة

ابي حنيفة النعمان

أبو حنيفة أو أبو حنيفة النعمان أو النعمان بن ثابت بن النعمان بن زوطي المولود سنة (80 هـ 699 م). ولد في الكوفة وكانت آنذاك حاضرة من حواضر العلم، تموج بحلقات الفقه والحديث والقراءات واللغة والعلوم، وتمتلئ مساجدها بشيوخ العلم وأئمته، وفي هذه المدينة قضى أبو حنيفة معظم حياته متعلما وعالما، وتردد في صباه الباكر بعد أن حفظ القرآن على هذه الحلقات، لكنه كان منصرفا إلى مهنة التجارة مع أبيه، فلما رآه عامر الشعبي الفقيه الكبير ولمح ما فيه من مخايل الذكاء ورجاحة العقل أوصاه بمجالسة العلماء والنظر في العلم، فاستجاب لرغبته وأنصرف بهمته إلى حلقات الدرس وما أكثرها في الكوفة، فروى الحديث ودرس اللغة والأدب، واتجه إلى دراسة علم الكلام حتى برع فيه براعة عظيمة مكّنته من مجادلة أصحاب الفرق المختلفة ومحاجّاتهم في بعض مسائل العقيدة، ثم انصرف إلى الفقه ولزم حماد بن أبي سليمان، وطالت ملازمته له حتى بلغت ثمانية عشر عاما.
1 شيوخه
2 رئاسة حلقة الفقه
3 أصول مذهبه
4 تلاميذ أبي حنيفة
5 تدوين المذهب
5.1 انتشار المذهب
6 وفاة أبي حنيفة
7 مظاهر القدوة في شخصية أبي حنيفة
8 أنظر أيضا
9 مواقع ذات صلة بالموضوع
10 المصادر
11 مواضيع ذات صلة

شيوخه
تتلمذ أبو حنيفة على يد حماد بن أبي سليمان والإمام جعفر الصادق وفي ذلك يقول أبو حنيفة: ( لولا السنتان لهلك النعمان )
رئاسة حلقة الفقه
وبعد موت شيخه حماد بن أبي سليمان آلت رياسة حلقة الفقه إلى أبي حنيفة، وهو في الأربعين من عمره، والتفّ حوله تلاميذه ينهلون من علمه وفقهه، وكانت له طريقة مبتكرة في حل المسائل والقضايا التي كانت تُطرح في حلقته؛ فلم يكن يعمد هو إلى حلها مباشرة، وإنما كان يطرحها على تلاميذه، ليدلي كل منهم برأيه، ويعضّد ما يقول بدليل، ثم يعقّب هو على رأيهم، ويصوّب ما يراه صائبا، حتى تُقتل القضية بحثا، ويجتمع أبو حنيفة وتلاميذه على رأي واحد يقررونه جميعا.

وكان أبو حنيفة يتعهد تلاميذه بالرعاية، وينفق على بعضهم من ماله، مثلما فعل مع تلميذه أبي يوسف حين تكفّله بالعيش لما رأى ضرورات الحياة تصرفه عن طلب العلم، وأمده بماله حتى يفرغ تماما للدراسة، يقول أبو يوسف المتوفى سنة (182هـ = 797م): "وكان يعولني وعيالي عشرين سنة، وإذا قلت له: ما رأيت أجود منك، يقول: كيف لو رأيت حمادا –يقصد شيخه- ما رأيت أجمع للخصال المحمودة منه".

وكان مع اشتغاله يعمل بالتجارة، حيث كان له محل في الكوفة لبيع الخزّ (الحرير)، يقوم عليه شريك له، فأعانه ذلك على الاستمرار في خدمة العلم، والتفرغ للفقه

أصول مذهبه
نشأ مذهب أبي حنيفة في الكوفة مهد مدرسة الرأي، وتكونت أصول المذهب على يديه، وأجملها هو في قوله: "إني آخذ بكتاب الله إذا وجدته، فما لم أجده فيه أخذت بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، فإذا لم أجد فيها أخذت بقول أصحابه من شئت، وادع قول من شئت، ثم لا أخرج من قولهم إلى قول غيرهم، فإذا انتهى الأمر إلى إبراهيم، والشعبي والحسن و ابن سيرين وسعيد بن المسيب فلي أن أجتهد كما اجتهدوا".
وهذا القدر من أصول التشريع لا يختلف فيه أبو حنيفة عن غيره من الأئمة، فهم يتفقون جميعا على وجوب الرجوع إلى الكتاب والسنة لاستنباط الأحكام منهما، غير أن أبا حنيفة تميّز بمنهج مستقل في الاجتهاد، وطريقة خاصة في استنباط الأحكام التي لا تقف عند ظاهر النصوص، بل تغوص إلى المعاني التي تشير إليها، وتتعمق في مقاصدها وغاياتها.
ولا يعني اشتهار أبي حنيفة بالقول بالرأي والإكثار من القياس أنه يهمل الأخذ بالأحاديث والآثار، أو أنه قليل البضاعة فيها، بل كان يشترط في قبول الحديث شروطا متشددة؛ مبالغة في التحري والضبط، والتأكد من صحة نسبتها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهذا التشدد في قبول الحديث هو ما حمله على التوسع في تفسير ما صح عنده منها، والإكثار من القياس عليها حتى يواجه النوازل والمشكلات المتجددة.
ولم يقف اجتهاد أبي حنيفة عند المسائل التي تعرض عليه أو التي تحدث فقط، بل كان يفترض المسائل التي لم تقع ويقلّبها على جميع وجوهها ثم يستنبط لها أحكاما، وهو ما يسمى بالفقه التقديري وفرص المسائل، وهذا النوع من الفقه يقال إن أبا حنيفة هو أول من استحدثه، وقد أكثر منه لإكثاره استعمال القياس، روي أنه وضع ستين ألف مسألة من هذا النوع.

تلاميذ أبي حنيفة
لم يؤثر عن أبي حنيفة أنه كتب كتابا في الفقه يجمع آراءه وفتاواه، وهذا لا ينفي أنه كان يملي ذلك على تلاميذه، ثم يراجعه بعد إتمام كتابته، ليقر منه ما يراه صالحا أو يحذف ما دون ذلك، أو يغيّر ما يحتاج إلى تغيير، ولكن مذهبه بقي وانتشر ولم يندثر كما اندثرت مذاهب كثيرة لفقهاء سبقوه أو عاصروه، وذلك بفضل تلاميذه الموهوبين الذين دونوا المذهب وحفظوا كثيرا من آراء إمامهم بأقواله وكان أشهر هؤلاء:

أبو يوسف يعقوب بن إبراهيم المتوفى (183هـ = 799م)

محمد بن الحسن الشيباني المتوفى سنة (189هـ = 805م)

تدوين المذهب
وصلت إلينا كتب محمد بن الحسن الشيباني كاملة، وكان منها ما أطلق عليه العلماء كتب ظاهر الرواية، وهي كتب المبسوط والزيادات، والجامع الكبير والجماع الصغير، والسير الكبير والسير الصغير، وسميت بكتب ظاهرة الرواية؛ لأنها رويت عن الثقات من تلاميذه، فهي ثابتة عنه إما بالتواتر أو بالشهرة.
وقد جمع أبو الفضل المروزي المعروف بالحاكم الشهيد المتوفى سنة (344هـ = 955م) كتب ظاهر الرواية بعد حذف المكرر منها في كتاب أطلق عليه "الكافي"، ثم قام بشرحه شمس الأئمة السرخسي المتوفى سنة (483هـ = 1090م) في كتابه "المبسوط"، وهو مطبوع في ثلاثين جزءا، ويعد من أهم كتب الحنفية الناقلة لأقوال أئمة المذهب، بما يضمه من أصول المسائل وأدلتها وأوجه القياس فيها.

انتشار المذهب
انتشر مذهب أبي حنيفة في البلاد منذ أن مكّن له أبو يوسف بعد تولّيه منصب قاضي القضاة في الدولة العباسية، وكان المذهب الرسمي لها، كما كان مذهب السلاجقة والدولة الغزنوية ثم الدولة العثمانية، وهو الآن شائع في أكثر البقاع الإسلامية، ويتركز وجوده في مصر و الشام و العراق و باكستان و الهند و الصين .

وفاة أبي حنيفة
مد الله في عمر أبي حنيفة، وهيأ له من التلاميذ النابهين من حملوا مذهبه ومكنوا له، وحسبه أن يكون من بين تلاميذه أبو يوسف، ومحمد بن الحسن، وزفر، والحسن بن زياد، وأقر له معاصروه بالسبق والتقدم، قال عنه النضر بن شميل: "كان الناس نياما عن الفقه حتى أيقظهم أبو حنيفة بما فتقه وبيّنه"، وبلغ من سمو منزلته في الفقه أن قال فيه الشافعي : "الناس في الفقه عيال على أبي حنيفة".
كما كان ورعا شديد الخوف والوجل من الله، وتمتلئ كتب التاريخ والتراجم بما يشهد له بذلك، ولعل من أبلغ ما قيل عنه ما وصفه به العالم الزاهد فضيل بن عياض بقوله: "كان أبو حنيفة رجلا فقيها معروفا بالفقه، مشهورا بالورع، واسع المال، معروفا بالأفضال على كل من يطيف به، صبورا عل تعليم العلم بالليل والنهار، حسن الليل، كثير الصمت، قليل الكلام حتى ترد مسألة في حلال أو حرام، فكان يحسن أن يدل على الحق، هاربا من مال السلطان".
وتوفي أبو حنيفة في بغداد بعد أن ملأ الدنيا علما وشغل الناس في (11 من جمادى الأولى 150 هـ = 14 من يونيو 767م) ويقع قبره في مدينة بغداد بمنطقة الأعظمية في مقبرة الخيزران على الجانب الشرقي من نهر دجلة.

مظاهر القدوة في شخصية أبي حنيفة
احترامه وتقديره لمن علمه الفقه:
فقد ورد عن ابن سماعة، أنه قال: سمعت أبا حنيفة يقول: ما صليت صلاة مُذ مات حماد إلا استغفرت له مع والدي، وإني لأستغفر لمن تعلمت منه علماً، أو علمته علما.
سخاؤه في إنفاقه على الطلاب والمحتاجين وحسن تعامله معهم، وتعاهدهم مما غرس محبته في قلوبهم حتى نشروا أقواله وفقهه، ولك أن تتخيل ملايين الدعوات له بالرحمة عند ذكره في دروس العلم في كل أرض. ومن عجائب ما ورد عنه أنه كان يبعث بالبضائع إلى بغداد، يشتري بها الأمتعة، ويحملها إلى الكوفة، ويجمع الأرباح عنده من سنة إلى سنة، فيشتري بها حوائج الأشياخ المحدثين وأقواتهم، وكسوتهم، وجميع حوائجهم، ثم يدفع باقي الدنانير من الأرباح إليهم، فيقول: أنفقوا في حوائجكم، ولا تحمدوا إلا الله؛ فإني ما أعطيتكم من مالي شيئا، ولكن من فضل الله عليَّ فيكم، وهذه أرباح بضاعتكم؛ فإنه هو والله مما يجريه الله لكم على يدي فما في رزق الله حول لغيره.
سؤاله عن أحوال أصحابه وغيرهم من الناس، وحدث حجر بن عبد الجبار، قال: ما أرى الناس أكرم مجالسة من أبي حنيفة، ولا أكثر إكراماً لأصحابه. وقال حفص بن حمزة القرشي: كان أبو حنيفة ربما مر به الرجل فيجلس إليه لغير قصد ولا مجالسة، فإذا قام سأل عنه، فإن كانت به فاقة وصله، وإن مرض عاده.
حرصه على هيبة العلم في مجالسه؛ فقد ورد عن شريك قال كان أبو حنيفة طويل الصمت كثير العقل.
الاهتمام بالمظهر والهيئة؛
بما يضفي عليه المهابة، فقد جاء عن حماد بن أبي حنيفة أنه قال: كان أبي جميلا تعلوه سمرة حسن الهيئة، كثير التعطر هيوباً لا يتكلم إلا جواباً ولا يخوض _رحمه الله_ فيما لا يعنيه. وعن ابن المبارك قال: ما رأيت رجلا أوقر في مجلسه ولا أحسن سمتاً وحلماً من أبي حنيفة.

كثرة عبادته وتنسكه .
فقد قال أبو عاصم النبيل كان أبو حنيفة يسمى الوتد لكثرة صلاته، واشتهر عنه أنه كان يحيى الليل صلاة ودعاء وتضرعا. وذكروا أن أبا حنيفة صلى العشاء والصبح بوضوء أربعين سنة. وروى بشر بن الوليد عن القاضي أبي يوسف قال بينما أنا أمشي مع أبي حنيفة إذ سمعت رجلاً يقول لآخر هذا أبو حنيفة لا ينام الليل فقال أبو حنفية والله لا يتحدث عني بما لم أفعل فكان يحيى الليل صلاة وتضرعا ودعاء، ومثل هذه الروايات عن الأئمة موجودة بكثرة، والتشكيك في ثبوتها له وجه، لاشتهار النهي عن إحياء الليل كله، وأبو حنيفة قد ملأ نهاره بالتعليم مع معالجة تجارته، فيبعد أن يواصل الليل كله. ولكن عبادة أبي حنيفة وطول قراءته أمر لا ينكر، بل هو مشهور عنه ، فقد روي من وجهين أن أبا حنيفة قرأ القرآن كله في ركعة.
يتبع باذن الله

Salamat
25-01-2008, 02:31
شدة خوفه من الله :
فقد روى لنا القاسم بن معن أن أبا حنيفة قام ليلة يردد قول الله في القرآن: ( بَلِ السَّاعَةُ مَوْعِدُهُمْ وَالسَّاعَةُ أَدْهَى وَأَمَرُّ ) سورة القمر، آية 46، ويبكي ويتضرع إلى الفجر.

شدة ورعه
وخصوصا في الأمور المالية، فقد جاء عنه أنه كان شريكاً لحفص بن عبد الرحمن، وكان أبو حنيفة يُجهز إليه الأمتعة، وهو يبيع، فبعث إليه في رقعة بمتاع، وأعلمه أن في ثوب كذا وكذا عيباً، فإذا بعته، فبين. فباع حفص المتاع، ونسى أن يبين، ولم يعلم ممن باعه، فلما علم أبو حنيفة تصدق بثمن المتاع كله.
تربيته لنفسه على الفضائل كالصدقة، فقد ورد عن المثنى بن رجاء أنه قال جعل أبو حنيفة على نفسه إن حلف بالله صادقا أن يتصدق بدينار وكان إذا أنفق على عياله نفقة تصدق بمثلها.

وكان حليما صبورا، وله حلم عجيب مع العوام
لأن من تصدى للناس لا بد وأن يأتيه بعض الأذى من جاهل أو مغرر به، ومن عجيب قصصه ما حكاه الخريبي قال: كنا عند أبي حنيفة فقال رجل: إني وضعت كتابا على خطك إلى فلان فوهب لي أربعة آلاف درهم، فقال أبو حنيفة إن كنتم تنتفعون بهذا فافعلوه. وقد شهد بحلمه من رآه، قال يزيد بن هارون ما رأيت أحدا أحلم من أبي حنيفة، وكان ينظر بإيجابية إلى المواقف التي ظاهرها السوء، فقد قال رجل لأبي حنيفة (أتق الله)، فأنتفض وأصفر وأطرق وقال: (جزاك الله خيرا ما أحوج الناس كل وقت إلى من يقول لهم مثل هذا) ، وجاء إليه رجل، فقال: (يا أبا حنيفة، قد أحتجت إلى ثوب خز) ، فقال: ما لونه؟ قال: كذا، وكذا ، فقال له: أصبر حتى يقع، وآخذه لك، _إن شاء الله تعالى_ ، فما دارت الجمعة حتى وقع، فمر به الرجل، فقال: قد وقعت حاجتك، وأخرج إليه الثوب، فأعجبه، فقال: يا أبا حنيفة، كم أزن؟ قال: درهماً ، فقال الرجل: يا أبا حنيفة ما كنت أظنك تهزأ ، قال: ما هزأت، إني اشتريت ثوبين بعشرين ديناراً ودرهم، وإني بعت أحدهما بعشرين ديناراً، وبقي هذا بدرهم، وما كنت لأربح على صديق.

الجدية والأستمرار وتحديد الهدف
فقد وضع نصب عينيه أن ينفع الأمة في الفقه والاستنباط، وأن يصنع رجالا قادرين على حمل تلك الملكة.
ترك الغيبة و الخوض في الناس. فعن ابن المبارك: قلت لسفيان الثوري، يا أبا عبد الله، ما أبعد أبا حنيفة من الغيبة، وما سمعته يغتاب عدوا له قط. قال: هو والله أعقل من أن يسلط على حسناته ما يذهب بها. بل بلغ من طهارة قلبه على المسلمين شيئا عجيبا، ففي تأريخ بغداد عن سهل بن مزاحم قال سمعت أبا حنيفة يقول: "فبشر عباد الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ " قال: كان أبو حنيفة يكثر من قول: (اللهم من ضاق بنا صدره فإن قلوبنا قد اتسعت له).
حرصه على بناء شخصيات فقهية تحمل عنه علمه:
وقد نجح أيما نجاح. ومن طريف قصصه مع تلاميذه التي تبين لنا حرصه على تربيتهم على التواضع في التعلم وعدم العجلة ، كما في (شذرات الذهب): لما جلس أبو يوسف للتدريس من غير إعلام أبي حنيفة أرسل إليه أبو حنيفة رجلا فسأله عن خمس مسائل وقال له: إن أجابك بكذا فقل له: أخطأت، وإن أجابك بضده فقل له: أخطأت فعلم أبو يوسف تقصيره فعاد إلى أبي حنيفة فقال: "تزبيت قبل أن تحصرم". أي بمعنى:(تصدرت للفتيا قبل أن تستعد لها فجعلت نفسك زبيبا وأنت لازلت حصرما).
تصحيحه لمفاهيم مخالفيه بالحوار الهادئ:
قد كان التعليم بالحوار سمة بارزة لأبي حنيفة، وبه يقنع الخصوم والمخالفين، وروى أيضا عن عبد الرزاق قال: شهدت أبا حنيفة في مسجد الخيف فسأله رجل عن شيء فأجابه فقال رجل: إن الحسن يقول كذا وكذا قال أبو حنيفة أخطأ الحسن قال: فجاء رجل مغطى الوجه قد عصب على وجهه فقال: أنت تقول أخطأ الحسن ثم سبه بأمه ثم مضى فما تغير وجهه ولا تلون ثم قال: إي والله أخطأ الحسن وأصاب بن مسعود.
ومن مظاهر القدوة عدم اعتقاده أنه يملك الحقيقة المطلقة وأن غيره من العلماء على خطأ؛
فقد جاء في ترجمته في تأريخ بغداد عن الحسن بن زياد اللؤلؤي يقول: سمعت أبا حنيفة يقول قولنا هذا رأي، وهو أحسن ما قدرنا عليه فمن جاءنا بأحسن من قولنا فهو أولى بالصواب منا.

المصادر
محيي الدين عبد القادر: الجواهر المضيئة في طبقات الحنفية – تحقيق عبد التفاح الحلو- مطبعة الحلبي – القاهرة – 1398هـ= 1978م.
الخطيب البغدادي - تأريخ بغداد – دار الكتب العلمية – بيروت – بدون تاريخ.
محمد أبو زهرة: أبو حنيفة حياته وعصره- دار الفكر العربي – القاهرة – 1997م.
عبد الحليم الجندي: أبو حنيفة بطل الحرية والتسامح في الإسلام- دار المعارف - القاهرة - 1386هـ= 1966م.
وهبي سليمان: أبو حنيفة النعمان إمام الأئمة والفقهاء- دار القلم- دمشق – 1420هـ 1999م

*************************************************

الامام مالك بن أنس

الإمام مالك (93 هـ/715 م - 179 هـ/796 م) إمام دار الهجرة و أحد الأئمة الأربعة المشهورين ، ومن بين أهم أئمة الحديث النبوي الشريف .

1 نسبه
2 نشأته
3 من صفاته
4 وفاته
5 آثاره
6 المراجع

نسبه
هو أبو عبد الله مالك بن أنس بن مالك بن أبي عامر بن عمرو بن حارث ، ينتهي نسبه إلى عمرو بن الحارث ذي أصبع الحميري من ملوك اليمن .العربي الصريح .
ولد في ربيع الأول سنة ثلاث و تسعين من الهجرة/712م بالمدينة المنورة ، و لا تربطه بالصحابي انس بن مالك الخزرجي سوى صلة الإسلام

نشأته
بدأ الإمام مالك يطلب العلم صغيرا تحت تأثير البيئة التي نشأ فيها و تبعا لتوجيه أمه له ، فقد حكي أنه كان يريد أن يتعلم الغناء فوجهته أمه إلى طلب العلم .
يقول الإمام مالك : حينما بلغت سن التعليم جاءت عمتي وقالت :اذهب فاكتب (تريد الحديث ) .
انطلق يلتمس العلم و حرص على جمعه و تفرغ له ولازم العديد من كبار العلماء ، لعل أشدهم أثرا في تكوين عقليته العلمية التي عرف بها هو أبو بكر بن عبد الله بن يزيد المعروف بابن هرمز المتوفى سنة 148 هـ ،فقد روي عن مالك أنه قال:{{ كنت آتي ابن هرمز من بكرة فما أخرج من بيته حتى الليل . }}
و كذلك يعد مالك أكثر و أشهر الفقهاء و المحدثين الذين لازموا نافع مولى ابن عمر و راويتٌه
يقضي معه اليوم كله من الصباح إلى المساء سبع سنوات أو ثماني ، وكان ابن هرمز يجله و يخصه بما لا يخص به غيره لكثرة ملازمته له و لما ربط بينهما من حب و تآلف و وداد .
و أخذ لإمام مالك عن الإمام ابن شهاب الزهري و هو أول من دون الحديث و من أشهر شيوخ المدينة المنورة و قد روى عنه الإمام مالك في موطئه 132 حديثا بعضها مرسل .
كما أخذ عن الإمام جعفر الصادق من آل البيت و أخرج له في موطئه 9 أحاديث منها 5 متصلة مسندة أصلها حديث واحد طويل هو حديث جاير في الحج و الأربعة منقطعة .
و كذلك روى عن هشام بن عروة بن الزبير ، محمد ابن المنكدر ، يحي بن سعيد القطان الأنصاري ، سعيد بن أبي سعيد المقبري، وربيعة بن عبد الرحمن وعبد الله بن المبارك والامام الشافعي و غيرهم ، من اقرانه الاوزاعي والثوري والليث وخلق. وروى عنه عبد الرحمن بن مهدي والقعني. وقد بلغ عدد شيوخه على ما قيل 300 من التابعين و 600 من أتباع التابعين .

من صفاته
عرف عن الإمام مالك بانه قوي الحافظة ، و جيد التحري في رواية الحديث مدققا في ذلك كل التدقيق ، لا ينقل الا عن الإثبات ولا يغتر بمظهر الراوي أو هيئته .
قال الإمام مالك :{{ لقد أدركت في هذا المسجد (مسجد المدينة المنورة) سبعين ممن يقول : قال فلان قال رسول الله فما أخذت عنهم شيئا، وأن أحدهم لو أؤتمن على بيت مال لكان أمينا عليه إلا ظانهم لم يكونوا من أهل هذا الشأن }}.
لم يرحل الإمام مالك في طلب الحديث مع أن الرحلة في ذلك الوقت كانت ضرورية.كمنتتهااغلغلقق

وفاته
بعد حياة عريضة حافلة توفي (رحمه الله) في ربيع الأول سنة 179 هـ/795م عن عمر يناهز ثلاثة و ثمانين سنة ، حيث صلى عليه أمير المدينة عبد الله بن محمد بن إبراهيم العباسي و شيع جنازته و اشترك في حمل نعشه و دفن في البقيع .

آثاره
أهم مؤلفاته وأجل آثاره كتابه الشهير الموطأ الذي كتبه بيده حيث اشتغل في تاليفه ما يقرب من 40سنة. وهو الكتاب الذي طبقت شهرته الآفاق واعترف الأئمة له بالسبق على كل كتب الحديث في عهده وبعد عهده إلى عهد الامام البخاري.
قال الإمام الشافعي: ما ظهر على الأرض كتاب بعد كتاب الله أصح من كتاب مالك، وفي رواية أكثر صوابا وفي رواية أنفع. و هذا القول قبل ظهور صحيح البخاري.

قال البخاري "أصح الأسانيد كلها: مالك عن نافع عن ابن عمر"، وكثيرا ما ورد هذا الإسناد في الموطأ. قال القاضي أبو بكر بن العربي في شرح الترمذي: الموطأ هو الأصل واللباب وكتاب البخاري هو الأصل الثاني في هذا الباب، و عليهما بنى الجميع كمسلم والترمذي.يعتبر شرح الزرقاني أهم شرح له. من مؤلفاته ايضا الرد على القدرية ورسالة في القدر وكتاب النجوم والحساب مدار الزمن ورسالة في الاقضية في 10اجزاء وتفسير غريب القران وغيرها. ورويت عن الامام مالك المدونة وهي مجموعة رسائل فقهية تبلغ نحو 36الف مسالة.قال يحيى بن سعيد مالك رحمة لهذه الامة وقال أبو قدامة مالك احفظ اهل زمانه.وقال الشافعي اذا ذكر العلماء فمالك النجم.

المراجع
كتاب أئمة الحديث النبوي ، للدكتور عبد المجيد الحسيني .
كتاب طبقات ابن سعد ، لإبن سعد .

************************************************
يتبع بذان الله

Salamat
25-01-2008, 02:32
الامام الشافعي

محمد بن إدريس الشافعيّ (150 هـ/766 م - 204 هـ/820 م). أحد أئمّة أهل السنّة وهو صاحب المذهب الشافعي في الفقه الإسلاميّ. يُعَدّ الشافعيّ مؤسّس علم أصول الفقه، وأوّلَ من جمع بين الحديث والرأي في استنباط الأحكام الفقهيّة.

1 اسمه و مولده وكنيته
2 سيرته
3 من قصائده
4 مصنفاته
5 وفاته
6 وصلات خارجية

اسمه و مولده وكنيته
هو أبو عبد الله محمد بن إدريس بن العباس بن عثمان بن شافع بن السائب بن عبد الله بن ابن يزيد بن المطلب بن عبد مناف بن قصي القرشي المطّلبي الشافعي الحجازي المكّي يلتقي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في عبد مناف. ولد في سنة مائة وخمسين وهي السنة التي توفّي فيها أبو حنيفة. وُلِد بغزّة، وقيل بعسقلان, ثم أُخِذ إلى مكة وهو ابن سنتين.

سيرته
نشأ يتيمًا في حجر أمّه في قلّة من العيش، وضيق حال، وكان في صباه يجالس العلماء، ويكتب ما يفيده في العظام ونحوها، حتى ملأ منها خبايا، وقد كان الشافعي في ابتداء أمره يطلب الشعر وأيام العرب والأدب، ثم اتّجه نحو تعلّم الفقه فقصد مجالسة الزنجي مسلم بن خالد الذي كان مفتي مكة.

ثم رحل الشافعي من مكّة إلى المدينة قاصدًا الأخذ عن أبي عبد الله مالك بن أنس رحمه الله، ولمّا قدم عليه قرأ عليه الموطّأ حفظًا، فأعجبته قراءته ولازمه، وكان للشافعيّ رحمه الله حين أتى مالكًا ثلاث عشرة سنة ثم نزل باليمن.

واشتهر من حسن سيرته، وحمله الناس على السنة، والطرائق الجميلة أشياء كثيرة معروفة. ثم ترك ذلك وأخذ في الاشتغال بالعلوم، ورحل إلى العراق وناظر محمد بن الحسن وغيرَه؛ ونشر علم الحديث ومذهب أهله، ونصر السنة وشاع ذكره وفضله وطلب منه عبد الرحمن بن مهدي إمام أهل الحديث في عصره أن يصنّف كتابًا في أصول الفقه فصنّف كتاب الرسالة، وهو أول كتاب صنف في أصول الفقه، وكان عبد الرحمن ويحيى بن سعيد القطّان يعجبان به، وقيل أنّ القطّان وأحمد بن حنبل كانا يدعوان للشافعيّ في صلاتهما.
وصنف في العراق كتابه القديم ويسمى كتاب الحجة، ويرويه عنه أربعة من جلّ أصحابه، وهم أحمد بن حنبل، أبو ثور، الزعفراني والكرابيسي.
ثم خرج إلى مصر سنة تسع وتسعين ومائة -وقيل سنة مائتين- وصنّف كتبه الجديدة كلها بمصر، وسار ذكره في البلدان، وقصده الناس من الشام والعراق واليمن وسائر النواحي لأخذ العلم عنه وسماع كتبه الجديدة وأخذها عنه. وساد أهل مصر وغيرهم وابتكر كتبًا لم يسبق إليها منها أصول الفقه، ومنها كتاب القسامة، وكتاب الجزية، وقتال أهل البغي وغيرها.

من قصائده
أأنثر درا بين سارحة البهم.......وأنظم منثوراً لراعية الغنم
لعمري لئن ضيعـت في شر بلدةٍ..فلست مضيعاً فيهـم غـرر الكلـم
لئن سـهل الله العزيز بلطفه.....وصادفـت أهــلاً للعلوم وللحكم
بثثت مفيداً واستـفدت ودادهم.......وإلا فمكنون لدى ومكتـتـم
ومـن منح الجهال علما أضاعه....ومـن منع المستوجبين فقد ظلم
وله أيضا:

اذا المرء لا يرعاك الا تكلفا .... فدعه ولا تكثر عليه التأسفا
ففي الناس أبدال وفي الترك راحة .... وفي القلب صبر للحبيب ولو جفا
فما كل من تهواه يهواك قلبه .... ولا كل من صافيته لك قد صفا
إذا لم يكن صفو الوداد طبيعة ..... فلا خير في ود يجئ تكلفا
ولا خير في خل يخون خليله ...... ويلقاه من بعد المودة بالجفا
وينكر عيشا قد تقادم عهده ..... ويظهر سراً قد كان بالأمس قد خفا
سلام على الدنيا إذا لم يكن بها .... صديق صدوق صادق الوعد منصفا

مصنفاته
كتاب الأم.
رسالة في أصول الفقه.
كتاب القسامة.
كتاب الجزية.
قتال أهل البغي.
سبيل النجاة.
111 ديوان شعر.

وفاته
تُوفّي بمصر سنة أربع ومائتين وهو ابن أربع وخمسين سنة، قال تلميذه الربيع: توفّي الشافعي رحمه الله ليلة الجمعة بعد المغرب وأنا عنده، ودفن بعد العصر يوم الجمعة آخر يوم من رجب سنة أربع ومائتين، وقبره بمصر وبنى على قبره القبّة القائد صلاح الدين الأيوبي.

*********************************************

الإمام أحمد بن حنبل

http://upload.wikimedia.org/wikipedia/commons/thumb/a/ac/Ibnhanbal.jpg/180px-Ibnhanbal.jpg
مخطوطة تنسب إلى ابن حنبل

الإمام أحمد بن حنبل (164 هـ/780 م ـ 241 هـ/855 م) هو أحد أئمة أهل السنة والجماعة و مجدد الاسلام في القرن الثاني وافقه اهل زمانه.

1 نشأته
2 مذهبه
3 محنته
4 وفاته
5 الإمام ابن حنبل بين فكـّي التاريخ
6 مؤلفاته :
7 خلاصة
8 روابط

نشأته
هو الامام ابي عبد الله أحمد بن حنبل بن هلال الذهلي الشيباني المزوزي الوائلي ولد في بغداد سنة 164ه في شهر ربيع الاول/780م وتنقّل بين الحجاز واليمن ودمشق. سمع من كبار المحدثين ونال قسطاً وافراً من العلم والمعرفة، حتى قال فيه الإمام الشافعي: "خرجت من بغداد فما خلّفت بها رجلاً أفضل ولا أعلم ولا أفقَهَ من ابن حنبل".
وعن إبراهيم الحربي، قال: "رأيت أحمد ابن حنبل، فرأيت كأنّ الله جمع له علم الأوّلين والآخرين من كل صنف يقول ما يشاء ويمسك عمّا يشاء". ولم يكن ابن حنبل يخوض في شيء مما يخوض فيه الناس من أمر الدنيا.

مذهبه
مذهب ابن حنبل من أكثر المذاهب السنية محافظة على النصوص وابتعاداً عن الرأي. لذا تمسّك بالنص القرآني ثم بالبيّنة ثم بإجماع الصحابة، ولم يقبل بالقياس إلا في حالات نادرة.

منهجه العلمي ومميزات فقهه
إشتُهِرَ الإمام أنه محدِّث أكثر من أن يشتهر أنه فقيه مع أنه كان إماماً في كليهما. ومن شدة ورعه ما كان يأخذ من القياس إلا الواضح وعند الضرورة فقط وذلك لأنه كان محدِّث عصره وقد جُمِعَ له من الأحاديث ما لم يجتمع لغيره، فقد كتب مسنده من أصل سبعمائة وخمسين حديث، و كان لا يكتب إلا القرآن والحديث من هنا عُرِفَ فقه الإمام أحمد بأنه الفقه بالمأثور، فكان لا يفتي في مسألة إلا إن وجد لها من أفتى بها من قبل صحابياً كان أو تابعياً أو إماماً. وإذا وجد للصحابة قولين أو أكثر، اختار واحداً من هذه الأقوال وقد لا يترجَّح عنده قول صحابي على الآخر فيكون للإمام أحمد في هذه المسألة قولين.
وهكذا فقد تميز فقهه أنه في العبادات لا يخرج عن الأثر قيد شعرة، فليس من المعقول عنده أن يعبد أحد ربه بالقياس أو بالرأي و كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " صلوا كما رأيتموني أصلي "، ويقول في الحج: " خذوا عني مناسككم ". كان الإمام أحمد شديد الورع فيما يتعلق بالعبادات التي يعتبرها حق لله على عباده وهذا الحق لا يجوز مطلقاً أن يتساهل أو يتهاون فيه.
أما في المعاملات فيتميز فقهه بالسهولة والمرونة و الصلاح لكل بيئة وعصر، فقد تمسَّك أحمد بنصوص الشرع التي غلب عليها التيسير لا التعسير. مثال ذلك: " الأصل في العقود عنده الإباحة ما لم يعارضها نص "، بينما عند بعض الأئمة الأصل في العقود الحظر ما لم يرد على إباحتها نص.
وكان شديد الورع في الفتاوى وكان ينهى تلامذته أن يكتبوا عنه الأحاديث فإذا رأى أحداً يكتب عنه الفتاوى، نهاه وقال له: " لعلي أطلع فيما بعد على ما لم أطلع عليه من المعلوم فأغير فتواي فأين أجدك لأخبرك؟.من شيوخه سفيان بن عيينة والقاضي أبو يوسف ووكيع وعبد الرحمن بن مهدي والشافعي وخلق كثير.وروى عنه من شيوخه عبد الرزاق والشافعي ومن تلاميذه البخاري ومسلم وابو داود .ومن اقرانه علي بن المديني ويحيى بن معين. رحمهم الله

محنته
اعتقد المأمون برأي المعتزلة في مسألة خلق القرآن، وطلب من ولاته في الأمصار عزل القضاة الذين لا يقولون برأيهم.
وقد رأى أحمد بن حنبل ان رأي المعتزلة يحوِّل الله سبحانه وتعالى إلى فكرة مجرّدة لا يمكن تعقُّلُها فدافع ابن حنبل عن الذات الإلهية ورفض قبول رأي المعتزلة، فيما أكثر العلماء والأئمة أظهروا قبولهم برأي المعتزلة خوفاً من المأمون وولاته.
وألقي القبض على الإمام ابن حنبل ليؤخذ إلى الخليفة المأمون. وطلب الإمام من الله أن لا يلقاه ، لأنّ المأمون توعّد بقتل الإمام أحمد.
وفي طريقه إليه، وصل خبر وفاة المأمون، فتم ردّ الإمام أحمد إلى بغداد وحُبس ووَلِيَ الخلافة المعتصم، الذي امتحن الإمام، وتمّ تعرضه للضرب بين يديه.
وقد ظل الإمام محبوساً طيلة ثمانية وعشرين شهراً . ولما تولى الخلافة الواثق، وهو أبو جعفر هارون بن المعتصم، أمر الإمام أن يختفي، فاختفى إلى أن توفّي الواثق .
وحين وصل المتوكّل ابن الواثق إلى السلطة، خالف ما كان عليه المأمون والمعتصم والواثق من الاعتقاد بخلق القرآن، ونهى عن الجدل في ذلك. وأكرم المتوكل الإمام أحمد ابن حنبل، وأرسل إليه العطايا، ولكنّ الإمام رفض قبول عطايا الخليفة.

وفاته
توفي الإمام يوم الجمعة12ربيع الاول سنة إحدى وأربعين ومائتين للهجرة ، وله من العمر سبع وسبعون سنة. وقد اجتمع الناس يوم جنازته حتى ملأوا الشوارع. وحضر جنازته من الرجال مائة ألف ومن النساء ستين ألفاً، غير من كان في الطرق وعلى السطوح. وقيل أكثر من ذلك.
وقد دفن الإمام أحمد بن حنبل في بغداد. وقيل انه أسلم يوم مماته عشرون ألفاً من اليهود والنصارى والمجوس ، وأنّ جميع الطوائف حزنت عليه، وأنه كانت له كرامات كثيرة وواضحة.
فعن ابنه عبد الله، قال: رأيت أبي حرّج على النمل أن تخرج من داره، ثم رأيت النمل قد خرجت نملاً أسود، فلم أرها بعد ذلك.
وعن الإمام أبي الفرج الجوزي ، قال: لما وقع الغريق ببغداد سنة أربع وخمسين وخمسمائة وغرقت كتبي ، سلم لي مجلد فيه ورقات من خط الإمام أحمد بن حنبل .

الإمام ابن حنبل بين فكـّي التاريخ
كانت وقفة الإمام احمد بن حنبل في وجه الظلم وفي وجه حملة تحريف الدين الإسلامي وفي وجه هرطقة المعتزلة وتخبّطهم في علوم وخفايا الدين وقفة عظيمة. وقد صمد الإمام بالرغم من التعذيب والضرب بالسياط والحبس والملاحقة والإغراء.

من أشعاره وهو في السجن

لعمرك ما يهوى لأحمد نكبـة من الناس إلاّ ناقص العقل مُغْـوِرُ
هو المحنة اليوم الذي يُبتلى بـه فيعتبـر السنِّـي فينـا ويسبُـرُ
شجىً في حلوق الملحدين وقرَّةٌ لأعين أهل النسك عفٌّ مشـمِّـرُ
لريحانة القرَّاء تبغون عـثـرة وكلِّكُمُ من جيفـة الكلب أقـذرُ
فيا أيها الساعي ليدرك شأوه رويدك عـن إدراكـه ستقصِّـرُ

وقال عنه الأمام الشافعي

أضحى ابن حنبل حجَّةً مبرورةً وبِحُبِّ أحمدَ يُعـرَفُ المـتنسِّكُ
وإذا رأيت لأحمـد متنقِّصـاً فاعلم بـأنَّ سُتـورَهُ ستُهَتَّـكُ

مؤلفاته
- المسند. ويحوي أكثر من أربعين ألف حديث.
- الناسخ والمنسوخ.وفضائل الصحابة.وتاريخ الاسلام.
- العلل.
- السنن في الفقه.

خلاصة
كان الإمام أحمد عليماً بالأحاديث الأمر الذي وفّر له ثروة هائلة في العلم مكّنته من الاستنباط. وقد وسّع باب القياس مما
جعل الأحكام أقرب إلى مرامي الشارع ومقاصده المستوحاة من أعمال الرسول وأقواله. وكانت هناك حاجة ماسة إلى أحكامه، لأنّ العرب تفرّقوا بين الأمصار التي فتحوها وفيها أمم وشعوب مختلفة. وقد قدّم الإمام أحمد الحديث على الرأي والقياس ولو كان ضعيفاً . كما انه أكمل مشوار الشافعي من ناحية تعظيم دور السنة في البناء الفقهي.
وكانت شخصية الإمام أحمد رمزاً للصمود والثبات على الإيمان الراسخ ورفض الأفكار الدخيلة على الإسلام والعقيدة الإسلامية.
انتهي الي هنا التعرف علي اصحابة المذاهب الاربعة والحمد لله

Salamat
25-01-2008, 02:33
أصول الفقه
أصول الفقه لأهل السنة تقوم علي القرآن الكريم والسنة النبوية (حديث نبوي) المطهرة والاجماع والقياس. السنة النبوية مجموعة في كتب السنة العشرة ومنها صحيحي البخاري ومسلم وكتب السنن الأربعة كسنن أبي داود وسنن النسائي والمسانيد كمسند أحمد بن حنبل وغيرها كمصدر للاعتقاد والتشريع.

المدارس الفقهية
تنقسم بشكل رئيسي على المذاهب الفقهية الأربعة وهي حسب التسلسل التاريخي في الظهور:

الحنفية
المالكية
الشافعية
الحنابلة


وهذه المذاهب ما هي إلا مدارس فقهية ولا يوجد بينها اختلاف في العقيدة، كما أن هناك مذاهب فقهية أخرى غير هذه الأربعة لكنها لم تنتشر ويحصل لها الاشتهار مثل هذه المذاهب الأربعة


النفوذ وسعة الانتشار
http://upload.wikimedia.org/wikipedia/ar/thumb/1/14/Ar_muslim_distribution.JPG/300px-Ar_muslim_distribution.JPG

خريطة التوزع الجغرافي للمسلمين في العالم

النفوذ والانتشار يعد المذهب السني أكثر المذاهب الإسلامية أتباعا وسعة انتشار، حيث يبلغ عدد متبعيه حوالي 90% من مسلمي العالم. كما يعد المذهب الرسمي لمعظم الدول الإسلامية اليوم وقديما كان المذهب الرسمي للعديد من دول الإسلام السابقة شرقا وغربا، فعلى سبيل المثال اعتمدت الدولة العثمانية المذهب الماتريدي السني كمذهب رسمي كما اعتمدت المدرسة الحنفية كمصدر لأحكام وتشريعات الدولة، مع االاعتراف بالمذاهب الأخرى وتعيين قضاة ومدرسين لها.

الخلاف السني الشيعي
تفترق الطائفة الشيعية عن أهل السنة و الجماعة في أنها لاتقر بأحقية خلافة الخلفاء الراشدين الثلاث الأوائل: أبو بكر الصديق، عمر بن الخطاب و عثمان بن عفان. و يرى متبعي هذه الطائفة (الشيعة) أن الإمامة منصوص عليها ومحددة من قبل الله سبحانه وتعالى، بينما يرى أهل السنة أن الإمامة لم يتم تحديدها من قبل الرب جل وعلا.و الأمامة فضل من الله يتفضل به على من يشاء من عباده و ليست خاصة لأحد ورد ذلك في القرآن الكريم و خاصة في أواخر سورة الفرقان.

تعود جذور الخلاف الرئيسي بين السنة و الشيعة إلى أكبر و أول أزمة مر بها التاريخ الإسلامي ألا و هي الفتنة التي أدت إلى مقتل عثمان ، هذه الفتنة و ما خلفته وراءها من نزاعات عنيفة سيما بين معاوية و علي بن أبي طالب الخليفة الراشدي الرابع (الذي رآه علي نزوع من معاوية للسلطة و رآه معاوية مطالبة للثأر لدم عثمان) كانت السبب الرئيسي وراء تفتت المسلمين . فالانقسام بدا أنه سياسي تطور ليتعمق عقائديا و فقهيا .

الموقف الأساسي لمعظم الصحابة الذي شكل أساس الفكر السني فيما بعد هو محاولة اعتزال هذه الفتنة و محاولة أخذ موقف حيادي من النزاع و لعل أكبر ممثل لهذا الاتجاه : عبد الله بن عمر الذي صرح بهذا الموقف مرات عديدة . هذه الحيادية و إن كانت تميل في الكثير من الأحيان لإعطاء الأحقية في النزاع لعلي دون معاوية إلا انها في النهاية تنحو نحو تعديل كافة الصحابة و عدم الخوض في تفسيق أحد أخذا بالقول أن (المجتهد اذا أخطأ فله اجر و إذا أصاب فله اجران).

بهذا يعتبر السنة ان هذه الخلافات التاريخية هي مجرد اجتهادات لصحابة عدول. ومع أنهم يجوّزون الحكم على تلك الخلافات، لكنهم لا يجوزون تفسيق الصحابة ويرون أنهم أهل اجتهاد ويطلقون صفة العدالة على كافة صحابة رسول الله بما فيهم معاوية بن أبي سفيان.

من علماء و أئمة أهل السنة والجماعة
رسول الإسلام محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم و جميع الانبياء عليهم الصلاة و السلام
الخلفاء الراشدون
صحابة
تابعين
أبو حنيفة النعمان
مالك بن انس
الشافعي
أحمد بن حنبل
محمد بن اسماعيل بن إبراهيم البخاري مصنف كتاب صحيح البخاري
مسلم بن الحجاج النيسابوري مصنف كتاب صحيح مسلم

وهنا نبداء باذن الله بالتعرف علي رسول الاسلام سيدنا محمد صلي الله علية وسلم وعلي معني كلمة نبي في الديانات الاخري وفي المنظور الاسلامي وعلي الخلفاء الراشدين والاصحابة رضوان الله عليهم اجمعين .

رسول الاسلام سيدنا محمد علية الصلاة والسلام

محمد بن عبد الله (570 - 632)[1] نبي الإسلام، وخاتم الأنبياء عند المسلمين ولد في مكة في عام الفيل. ثم هاجر إلى المدينة بعد أن تآمر عليه مشركوا قريش ليقتلوه، قاد معارك بدر وأحد والخندق وفتح مكة توفي بالمدينة عن عمر 63 عام.

1 نشأته
1.1 عمله في نشأته
2 زواجه بخديجة وأولاده منها
3 دعوته
3.1 غار حراء
4 الوحي
4.1 الدعوة
4.2 الإضطهادات
4.3 الإسراء والمعراج
4.4 الهجرة
5 العهد المدني
5.1 بناء مجتمع جديد
5.2 معاهدة مع اليهود
6 أهم غزواته
6.1 غزوة أحد
7 قتال اليهود
7.1 غزوة بني قينقاع
7.2 معركة خيبر
8 فتح مكة
9 معجزاته
10 وفاته
11 زوجات الرسول بالترتيب
12 انظر أيض