المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الصحابى الجليل أبى الدحداح صاحب التجارة الرابحة


بنت الجنوب@@
28-12-2007, 11:17
¤(( أبي الدحداح صاحب التجارة الرابحة ))¤°~

هو الصحابي الجليل أبو الدحداح ، ثابت بن الدحداح أو الدحداحة


بن نعيم بن غنم بن إياس حليف الأنصار ، وأحد فرسان الإسلام ،

وأحد الأتباع الأبرار المقتدين بنبي الإسلام صلى الله عليه وسلم ،

والسائرين على نهجه الباذلين في سبيل الله أنفسهم وأرواحهم

وأموالهم.



~°¤(( إسلامه ))¤°~


أسلم أبوالدحداح رضي الله عنه حين قدم مصعب بن عمير رضي الله عنه

المدينة سفيرا لرسول الله صلى الله عليه وسلم ليدعو أهلها إلى الإسلام حيث

كان ممن ناله شرف الدخول في الإسلام ، كما أسلمت أسرته كلها ، ومشوا

في ركب الإيمان .


~°¤(( القرض الحسن ))¤°~


ولما نزلت هذه الآية :

(( مَّن ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَاعِفَهُ لَهُ أَضْعَافًا كَثِيرَةً

وَاللّهُ يَقْبِضُ وَيَبْسُطُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ )) البقرة 345

أنقسم الناس إزاءها ثلاثة أقسام :


الفريق الأول


وهم اليهود قالوا :

إن رب محمد محتاج فقير إلينا ونحن أغنياء .


والفرقة الثانية


هي التي أثرت الشح والبخل وقدمت الرغبة في المال فما أنفقت في

سبيل الله ولا فكت أسير ولا أعانت أحدا تكاسلا عن الطاعة وركون

إلى هذه الدار .


وأما الفرقة الثالثة


فحين سمعت الدعوة إلى الأنفاق بادرت بالمسارعة لبذل المال كأبي الدحداح

رضي الله عنه وغيره وهؤلاء كثير لأنهم علموا أن ما عندهم ينفد وما عند الله

باق وتأكدوا بأن من في الدنيا ضيف وما في يده عارية والضيف مرتحل

والعارية مؤداة .



~°¤(( التجارة الرابحة ))¤°~


عن عبد الله بن مسعود رضي الله تعالى عنه قال :

لما نزلت (( من ذا الذي يقرض الله قرضا حسنا ))

قال أبو الدحداح رضي الله عنه :

يا رسول الله أو أن الله يريد منا القرض ؟

قال : " نعم يا أبا الدحداح "

قال : أرني يدك

قال : فناوله ، قال :

فأني أقرضت الله حائطا فيه ستمائة نخلة.

وفي رواية لزيد بن أسلم رضي الله عنه :

قال أبو الدحداح :

فداك أبي وأمي يا رسول الله ، أن الله يستقرضنا وهو غني عن القرض ؟

قال : " نعم يريد إن يدخلكم الجنة به "

قال : فأني أن أقرضت ربي قرضا يضمن لي به ولصبيتي معي الجنة ؟

قال : " نعم

قال : ناولني يدك

فناوله رسول الله صلى الله عليه وسلم يده فقال :

إن لي حديقتين أحدهما بالسافلة والأخرى بالعالية والله لا أملك غيرهما قد

جعلتهما قرضا لله تعالى.

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :

" أجعل إحداهما لله والاخرى معيشة لك ولعيالك "

قال : فأشهدك يا رسول الله أني قد جعلت خيرهما لله تعالى وهو حائط فيه

ستمائة نخلة.
قال : " إذا أيجزيك الله به الجنة "

فأنطلق أبو الدحدوح حتى جاء أم الدحداح وهي مع صبيانها في الحديقة

تدور تحت النخل فناداها قائلا :

خذي أولادك وأخرجي من البستان فقد اقرضته ربي ، وأنشأ يقول :

هداك الله سبل الرشاد ___________ إلى سبيل الخير والسداد

بيني من الحائط بالوداد ___________ فقد مضى قرضا إلى التناد

أقرضته الله على اعتمادي ___________ بالطوع لا مَن ولا ارتداد

إلا رجاء الضعف في المعاد ___________ ارتحلي بالنفس والأولاد

والبر لا شك فخير زاد ___________ قدمه المرء إلى المعاد


فقالت أم الدحداح رضي الله عنها :

ربح بيعك ، بارك الله لك فيما اشتريت ، ثم أجابته وأنشأت تقول :

بشرك الله بخير وفرح ___________ مثلك أدى ما لديه ونصح

قد متع الله عيالي ومنح ___________ بالعجوة السوداء والزهو البلح

والعبد يسعى وله قد كدح ___________ طول الليالي وعليه ما اجترح


ثم أقبلت أم الدحداح رضي الله عنها على صبيانها تخرج ما في أفواههم ،

وتنفض ما في أكمامهم حتى أفضت إلى الحائط الآخر.

فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم :

" كم من عذق رداح في الجنة لأبي الدحداح "


~°¤(( استشهاده ))¤°~


كان أبو الدحداح رضي الله عنه مثالا فريدا في التضحية والفداء ،

فإنه لما كانت غزوة أحد أقبل أبو الدحداح رضي الله عنه والمسلمون

أوزاع قد سقط في أيديهم ، وسمع منادي المشركين يدعي قتل محمد

صلى الله عليه وسلم فجعل يصيح :


( يا معشر الأنصار إلي أنا ثابت بن الدحداحة ، قاتلوا عن دينكم

فإن الله مظهركم وناصركم )

فنهض إليه نفر من الأنصار ، فجعل يحمل بمن معه من المسلمين ،

وقد وقفت له كتيبة خشناء ، فيها رؤساؤهم ، خالد بن الوليد ، وعمرو بن العاص ،

وعكرمة بن أبي جهل ، وضرار بن الخطاب فجعلوا يناوشونهم ، وحمل عليه

خالد ابن الوليد الرمح فأنفذه فوقع ميتا رضي الله عنه ، واستشهد أبو الدحداح

رضي الله عنه فعلمت بذلك أم الدحداح رضي الله عنها ، فاسترجعت ، وصبرت ،

واحتسبته عند الله تعالى الذي لا يضيع أجر من أحسن عملا


منقوول

Gaia
28-12-2007, 11:22
يسلموا على النقل

شكرا لك على الموضوع

دمت بخير

فوده2
29-01-2008, 00:01
مشكوووووووووووووووووور
موضوع جيد ومفيد

Dr.Hamzeh Malkawi
02-04-2008, 17:13
فهنيئاً لكم أيها الموسرون المحسنون العاملون على نشر العلم وبثه، وعلى رعاية العلماء وطلاب العلم، وعلى طبع الكتب والرسائل، وبارك اللّه لكم في أموالكم وأولادكم وأهليكم، وتقبل منكم، وثقل بذلك موازينكم يوم تطيش الموازين، وأمنّكم يوم الفزع الأكبر.

واعلموا أن عملكم هذا بفضل من اللّه ورحمة وتلطف، ولولا ذلك لما تمكنتم من هذا العمل الصالح، فاشكروا اللّه شكراً جزيلاً أن وفقكم للإنفاق في سبيل الخير، وأن جعلكم شركاء وقسماء للمجاهدين، والغزاة، والعلماء، والدعاة، وكان يمكن أن تكونوا شركاء وقسماء في الوزر للفنانين واللاعبين: "فسينفقونها ثم تكون عليهم حسرة ثم يغلبون"

واعلموا واللّه أنهم لن يغنوا عنكم من الله شيئاً، واعلموا أنكم أنتم الفقراء إلى اللّه، واللّه هو الغني الحميد: "هاأنتم هؤلاء تدعون لتنفقوا في سبيل اللّه فمنكم من يبخل ومن يبخل فإنما يبخل عن نفسه واللّه الغني وأنتم الفقراء وإن تتولوا يستبدل قوماً غيركم ثم لا يكونوا أمثالكم".