sahar1
11-12-2007, 14:18
ان مقتل المخرج العراقي عدنان ابراهيم ماهو الا مسمار اخر يُدق في نعش عصابات الحكم الطائفي في العراق وناقوس خطر جديد يُقرع هذه المرة خارج ارض الوطن, حيث بدأ القتل يلاحق العراقيين حتى في المهجر فأين ستذهب الكلمة الحرة بعد الان واين المفر.
معروف ان الانحطاط الاخلاقي والافلاس السياسي الذي وصلت اليه الحكومات المتعاقبة التي حكمت العراق بعد الاحتلال الامريكي قد بلغ حدا لايوصف. لكن اسوأ تلك المراحل كانت قد بدأت في عهد سيء الصيت ابراهيم الجعفري, حيث بدأ معه التهجير الطائفي والقتل على الهوية والخطف والجثث المجهولة واغتيال اصحاب العقول والقتل بالدريل. فجاءت حكومة المالكي بعده لتكمل ماكان ناقصا واضافت الى ذلك ملاحقة وقتل العراقيين العاملين في الاعلام المعارض, سواء كانوا من العاملين في مجال الصحافة المكتوبة ام الاعلاميين العاملين في مجال التلفزيون, خاصة اولئك العاملون في قناة الشرقية الفضائية.
المعروف عن هذه القناة انها اتخذت لنفسها خطا وطنيا منذ نشأتها قبل اربعة اعوام, لكن انحرافات حكومة الجعفري الشديدة عن الخط الوطني العام ونقل القناة لاخبار القتل والتهجير وبثها لتقارير تفضح تورط الحكومة وتياراتها الموالية في هذه الجرائم بالاضافة الى قضايا الفساد الكبيرة زاد من شعبية القناة لدى الجمهور العراقي الذي بات متعطشا للخبر الصادق عن بلده خاصة بعد منع قناة الجزيرة من التغطية في العراق في عهد علاوي, لكن هذا التوجه زاد ايضا من حنق الحكومة عليها.
ازداد هذا الحنق في عهد المالكي فاغتيل بعض المراسلين ثم قتل وليد حسن مخرج برنامج (يوميات مدينة) الذي كان يتناول مشاكل المدن العراقية كما يطرحها مواطنيها وكان ايضا من ابطال برنامج (كاريكاتير) الشهير جدا الذي يتناول وباسلوب ساخر التقصير الحكومي ومساويء الاحتلال وتأثير ذلك على ادق تفاصيل المواطن العراقي. بعد هذا الحادث وبعد الكثير من الانتقادات الحكومية والتضييق قامت القناة بنقل اغلب كادرها العامل في بغداد الى مكاتبها في دبي ولندن ظنا من القائمين عليها انهم اصبحوا في مأمن وانهم قد وجدوا ملاذهم من اجل حرية الكلمة ونقل الواقع المر الى المشاهد. لكن شعبية القناة لم تاتي من الجانب الاخباري فقط. فلكونها قناة منوعة ركزت على دعم وانتاج الدراما العراقية الحديثة التي تتناول مأساة المواطن العراقي المعاصر بعد الاحتلال ومايتعرض له من قتل وتهديد وتهجير مثل "حب وحرب" و "ساعة الصفر في بغداد" و "ثمنطعش18"و "ميليشيا الحب." لكن ذروة اعمالها الدرامية التي عكست اسوأ السيء الذي يعانيه العراقي اليوم من قبل الاحتلال ومن قبل العصابات الحاكمة في المنطقة الخضراء كانت تلك التي عرضت خلال شهر رمضان الماضي, خاصة مسلسلي"فوبيا بغداد" و"المواطن جي":حيث تعرض الاول لقضية اغتيال العلماء واساتذة الجامعات في العراق ومن ثم فرار البعض منهم الى سوريا طلبا للامن والامان ليعانوا بعد ذلك من الفقر والعازة وقلة الحيلة, وقد كان من اخراج المبدع حسن حسني,اما "المواطن جي" فقد عرض وبشكل مأساوي ومرعب مايتعرض له جميع افراد الشعب العراقي من حيف وظلم على جميع الاصعدة من قبل الاحتلال وعصابات القتل الطائفي تارة ومن قبل الحكومة تارة اخرى. فبعد كل الويل الذي تتعرض له جميع فئات الشعب من اساتذة وضباط جيش سابقين واعلاميين وغير ذلك تاتي حكومة المنطقة الخظراء لتُطبق على الفرد من جميع الجهات وتغلق الطريق امامه بفرضها نوعا جديدا من الجوازات يسمى بالفئة "جي" والذي اثار ولايزال جدلا كبيرا بين اوساط العراقيين المغلوبين على امرهم وبين جمعيات حقوق الانسان. لقد كان هذا المسلسل الذي اخرجه الراحل عدنان ابراهيم قويا في طرحه, جريئا في تناوله لاوضاع العراقيين في المهجر وفي سرده لسبب خروجهم من وطنهم, كما انه صور الواقع العراقي خير تصوير وعبر عنه بشكل دقيق ومخيف عندما عرض في خاتمته مشهد القافلات وهي تعبر الحدود العراقية دخولا فتظهر الجثث والاشلاء مرماة على قارعة الطريق والمفخخات والتفجيرات تستقبل الوافدين وهناك لوحة مكتوبة على جانب هذا الطريق مكتوب عليها "اهلا بكم في العراق". هل هناك تصوير وتعبير ادق من هذا عن واقعنا المر؟
معروف ان زيارة المالكي الاخيرة واليتيمة لسوريا في آب\اغسطس من هذا العام كانت السبب وراء تشديد السلطات السورية على اقامة العراقيين هناك مما زاد الطين بلة على المعاناة الانسانية لاولئك الذين فروا بجلودهم طلبا للحياة. لكن هذا الخبيث كان يحمل معه قائمة باسماء الكثير من الشخصيات العراقية الوطنية التي تقيم الان في سوريا وكان يريد من السلطات السورية تسليمها له, وكان من بين المطلوبين 90 فنانا واعلاميا من ضمنهم العاملين في المسلسل المذكور واخرون عملوا في اعمال معارضة ومميزة اخرى مثل"انباع الوطن" من بطولة الراحل راسم الجميلي. لكن عدم تسليم سوريا لهؤلاء جعل المالكي يفكر بطريقة اخرى للتخلص من سرطان الكلمة الحرة الذي قض مضجعه فما كان منه الا ان كشر عن انيابه فقام بما اعتاد حزبه البغيظ "حزب الدعوة اللا اسلامية"من القيام به في العراق بان اختار طريق الاغتيالات لكن هذه المرة خارج العراق...... على ارض دولة اخرى لها كيانها وسيادتها ولم تخضع بعد للمحتل الامريكي....ماذا بقي الان يا حكومات الاحتلال وماذا ابقيتم للحكومات التي تسمونها بالدكتاتورية اذن اذا كنتم انتم من تدعون الديمقراطية تفعلون هذا بنا؟ هل ظل في العالم انسان واحد مخدوع بشعاراتكم التي كتبتموها بدماء الابرياء والة الدريل؟؟؟؟؟؟؟؟؟
سحر
معروف ان الانحطاط الاخلاقي والافلاس السياسي الذي وصلت اليه الحكومات المتعاقبة التي حكمت العراق بعد الاحتلال الامريكي قد بلغ حدا لايوصف. لكن اسوأ تلك المراحل كانت قد بدأت في عهد سيء الصيت ابراهيم الجعفري, حيث بدأ معه التهجير الطائفي والقتل على الهوية والخطف والجثث المجهولة واغتيال اصحاب العقول والقتل بالدريل. فجاءت حكومة المالكي بعده لتكمل ماكان ناقصا واضافت الى ذلك ملاحقة وقتل العراقيين العاملين في الاعلام المعارض, سواء كانوا من العاملين في مجال الصحافة المكتوبة ام الاعلاميين العاملين في مجال التلفزيون, خاصة اولئك العاملون في قناة الشرقية الفضائية.
المعروف عن هذه القناة انها اتخذت لنفسها خطا وطنيا منذ نشأتها قبل اربعة اعوام, لكن انحرافات حكومة الجعفري الشديدة عن الخط الوطني العام ونقل القناة لاخبار القتل والتهجير وبثها لتقارير تفضح تورط الحكومة وتياراتها الموالية في هذه الجرائم بالاضافة الى قضايا الفساد الكبيرة زاد من شعبية القناة لدى الجمهور العراقي الذي بات متعطشا للخبر الصادق عن بلده خاصة بعد منع قناة الجزيرة من التغطية في العراق في عهد علاوي, لكن هذا التوجه زاد ايضا من حنق الحكومة عليها.
ازداد هذا الحنق في عهد المالكي فاغتيل بعض المراسلين ثم قتل وليد حسن مخرج برنامج (يوميات مدينة) الذي كان يتناول مشاكل المدن العراقية كما يطرحها مواطنيها وكان ايضا من ابطال برنامج (كاريكاتير) الشهير جدا الذي يتناول وباسلوب ساخر التقصير الحكومي ومساويء الاحتلال وتأثير ذلك على ادق تفاصيل المواطن العراقي. بعد هذا الحادث وبعد الكثير من الانتقادات الحكومية والتضييق قامت القناة بنقل اغلب كادرها العامل في بغداد الى مكاتبها في دبي ولندن ظنا من القائمين عليها انهم اصبحوا في مأمن وانهم قد وجدوا ملاذهم من اجل حرية الكلمة ونقل الواقع المر الى المشاهد. لكن شعبية القناة لم تاتي من الجانب الاخباري فقط. فلكونها قناة منوعة ركزت على دعم وانتاج الدراما العراقية الحديثة التي تتناول مأساة المواطن العراقي المعاصر بعد الاحتلال ومايتعرض له من قتل وتهديد وتهجير مثل "حب وحرب" و "ساعة الصفر في بغداد" و "ثمنطعش18"و "ميليشيا الحب." لكن ذروة اعمالها الدرامية التي عكست اسوأ السيء الذي يعانيه العراقي اليوم من قبل الاحتلال ومن قبل العصابات الحاكمة في المنطقة الخضراء كانت تلك التي عرضت خلال شهر رمضان الماضي, خاصة مسلسلي"فوبيا بغداد" و"المواطن جي":حيث تعرض الاول لقضية اغتيال العلماء واساتذة الجامعات في العراق ومن ثم فرار البعض منهم الى سوريا طلبا للامن والامان ليعانوا بعد ذلك من الفقر والعازة وقلة الحيلة, وقد كان من اخراج المبدع حسن حسني,اما "المواطن جي" فقد عرض وبشكل مأساوي ومرعب مايتعرض له جميع افراد الشعب العراقي من حيف وظلم على جميع الاصعدة من قبل الاحتلال وعصابات القتل الطائفي تارة ومن قبل الحكومة تارة اخرى. فبعد كل الويل الذي تتعرض له جميع فئات الشعب من اساتذة وضباط جيش سابقين واعلاميين وغير ذلك تاتي حكومة المنطقة الخظراء لتُطبق على الفرد من جميع الجهات وتغلق الطريق امامه بفرضها نوعا جديدا من الجوازات يسمى بالفئة "جي" والذي اثار ولايزال جدلا كبيرا بين اوساط العراقيين المغلوبين على امرهم وبين جمعيات حقوق الانسان. لقد كان هذا المسلسل الذي اخرجه الراحل عدنان ابراهيم قويا في طرحه, جريئا في تناوله لاوضاع العراقيين في المهجر وفي سرده لسبب خروجهم من وطنهم, كما انه صور الواقع العراقي خير تصوير وعبر عنه بشكل دقيق ومخيف عندما عرض في خاتمته مشهد القافلات وهي تعبر الحدود العراقية دخولا فتظهر الجثث والاشلاء مرماة على قارعة الطريق والمفخخات والتفجيرات تستقبل الوافدين وهناك لوحة مكتوبة على جانب هذا الطريق مكتوب عليها "اهلا بكم في العراق". هل هناك تصوير وتعبير ادق من هذا عن واقعنا المر؟
معروف ان زيارة المالكي الاخيرة واليتيمة لسوريا في آب\اغسطس من هذا العام كانت السبب وراء تشديد السلطات السورية على اقامة العراقيين هناك مما زاد الطين بلة على المعاناة الانسانية لاولئك الذين فروا بجلودهم طلبا للحياة. لكن هذا الخبيث كان يحمل معه قائمة باسماء الكثير من الشخصيات العراقية الوطنية التي تقيم الان في سوريا وكان يريد من السلطات السورية تسليمها له, وكان من بين المطلوبين 90 فنانا واعلاميا من ضمنهم العاملين في المسلسل المذكور واخرون عملوا في اعمال معارضة ومميزة اخرى مثل"انباع الوطن" من بطولة الراحل راسم الجميلي. لكن عدم تسليم سوريا لهؤلاء جعل المالكي يفكر بطريقة اخرى للتخلص من سرطان الكلمة الحرة الذي قض مضجعه فما كان منه الا ان كشر عن انيابه فقام بما اعتاد حزبه البغيظ "حزب الدعوة اللا اسلامية"من القيام به في العراق بان اختار طريق الاغتيالات لكن هذه المرة خارج العراق...... على ارض دولة اخرى لها كيانها وسيادتها ولم تخضع بعد للمحتل الامريكي....ماذا بقي الان يا حكومات الاحتلال وماذا ابقيتم للحكومات التي تسمونها بالدكتاتورية اذن اذا كنتم انتم من تدعون الديمقراطية تفعلون هذا بنا؟ هل ظل في العالم انسان واحد مخدوع بشعاراتكم التي كتبتموها بدماء الابرياء والة الدريل؟؟؟؟؟؟؟؟؟
سحر