المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : قصة جليبيب رضي الله عنه


Gaia
11-12-2007, 07:39
بسم الله الرحمن الرحيم


مرهذا الرجل الفقير المعدم، و عليه اسمال بالية و ثياب رثة ، جائع البطن ، حافي القدمين ، مغمور النسب لا جاه و لا مال و لا عشيرة، ليس له بيت يأويه، و لا اثاث ولا متاع، يشرب من الحياض العامة بكفيه مع الواردين، و ينام في المسجد، مخدته ذراعه، و فراشه البطحاء، لكنه صاحب ذكر لربه، و تلاوة لكتاب مولاه، لا يغيب عن الصف الاول في الصلاة و القتال، مر ذات يوم برسولالله - صلى الله عليه و سلم-فناداه باسمه و صاح به: (( يا جليبيب الا تتزوج؟ )) قال : يا رسول الله ، ومن يزوجني ؟ ولا مال و لا جاه ؟ ثم مر به اخرى فقال له مثل قوله الاول ، واجاب بنفس الجواب ، و مر ثالثة فاعاد عليه السؤال و اعاد هو الجواب ، فقال -صلى الله عليه و سلم- : (( يا جليبيب انطلق الى بيت فلان الانصاري و قل له : رسول الله - صلى الله عليه و سلم- يقرئك السلام و يطلب منك ان تزوجني بنتك)). و هذا الانصاري من بيت شريف و اسرة موقرة، فقال الانصاري : و كيف ازوجك بنتي يا جليبيب ولا مال و لا جاه ؟ تسمع الزوجة الخبر ف تعجب و تتسائل : جليبيب ! لا مال و لا جاه ؟ و تسمع البنت مؤمنة كلام جليبيب و رسالة الرسول - صلى الله عليه و سلم- فتقول لأبويها : أتردان طلب رسول الله - صلى الله عليه و سلم - ، لا والذي نفسي بيده . و حصل الزواج المبارك و الذرية المباركة و البيت العامر ، المؤسس على تقوى من الله و رضوان، و نادى منادي الجهاد، و حضر جليبيب المعركة ، و قتل بيده سبعة كفار ، ثم قتل في سبيل الله و توسد الثرى راضيا عن ربه و عن رسوله - صلى الله عليه و سلم- و عن مبدئه الذي مات من اجله ، و يتفقد الرسول - صلى الله عليه و سلم- القتلى ، فيخبر الناس بأسمائهم، و ينسون جليبيبا في غمرة الحديث ، لأنه ليس لامعا و لا مشهورا، و لكن الرسول - صلى الله عليه و سلم- يذكر جليبيبا و لا ينساه و يحفظ اسمه في الزحام و لا يغفله ، و يقول : (( لكني أفقد جليبيبا)). و يجده و قد تدثر بالتراب، فينفض التراب عن وجهه و يقول له : (( قتلت سبعة ثم قتلت ؟ انت مني و انا منك انت مني و انا منك انت مني و انا منك )).

و يكفي هذا الوسام النبوي جليبيبا عطاء و مكافأة و جائزة.
إن ثمن جليبيب ايمانه و حب رسول الله - صلى الله عليه و سلم - له و رسالته التي مات من اجلها . إن فقره و عدمه و ضالة أسرته لم تؤخره عن هذا الشرف العظيم و المكسب الضخم، لقد حاز الشهادة و الرضا و القبول و السعادة في الدنيا و الاخرة : { ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا بل أحياء عند ربهم يرزقون . فرحين بما آتاهم الله من فضله ويستبشرون بالذين لم يلحقوا بهم من خلفهم ألا خوف عليهم ولا هم يحزنون}

Gaia
11-12-2007, 10:35
........................................

إشراقه
11-12-2007, 10:54
جزاك الله كل خير جاياا
عن جد كل ما اسمع بهاى القصه
اعجب بيها كتير كتير
واحس ان دموعى تنزل من كثرة حب الرسول صلى الله عليه وسلم لهذا الصحابى الجليل
وان من نزل الناس من شانه رفعه الله
الى اعلى المنازل وهي منزلة الشهداااء والصديقين
يسلمووو الانامل يا جايااا

Gaia
11-12-2007, 11:35
الله يسلمك اختي

وانا احس بنفس شعورك تجاه القصة

شكرا للمشاركة

أوراد
12-12-2007, 15:24
رضي الله عنه وأرضاه..

بارك الله فيك..

في ميزان حسناتك..

اللهم آمين..

http://upload.daleelac.com/uploads/86a7df7253.gif (http://upload.daleelac.com)

..

Dr.Hamzeh Malkawi
17-03-2008, 04:22
بارك اللّه بك أخي جايا ، وأقتبس رد البنت وحبها الصادق للرسول صلّى اللّه عليه وسلّم :
و تسمع البنت مؤمنة كلام جليبيب و رسالة الرسول - صلى اللّه عليه و سلم- فتقول لأبويها : أتردان طلب رسول اللّه - صلى اللّه عليه و سلم - ، لا والذي نفسي بيده .

رضي اللّه عنه وأرضاه وقد استشهد في سبيل اللّه
ورضي اللّه عن زوجته
وياريت نقتدي بها ، لا أن ننظر للمظاهر الزائلة ونترك الأمور الدائمة