Salamat
10-12-2007, 07:00
موسعة اغاني السيدة فيـــــــــــروز .. و سيرتها اهديها لجميع عشاقها
الي عشاق النغم والطرب والذوق الرفيع والصوت الرائع والكلمات الجميلة التي تجعلك تهيم في السماء وترجع الي ماضي وذكريات جميلة خلت تشم فيها رائحة الاصالة العربية والشخصية المحترمة التي قل ان توجد بيننا الان اهديكم قصة حياة ومشوار السيدة فيروز
وبداية اقول
إذا أردت أن تستمع لصوت النور لصوت ملائكي : اغمض عينيك و أنصت لصوت "جارة القمر" فيروز، تلك التي سكنت أكثر من أربعين عاما في "ملتقى ما التقت شمس وشطآن، تلك لبنان"، لكنها و بكل تأكيد تعيش في قلوب ملايين من عشاقها ليس في الوطن العربي فقط بل و في العالم كله.
فيروز التي حولت الغناء إلى حياة و فلسفة فغنت لكل شيْ: للحب، للأرض و الناس، للصداقة و العشق.. للبحر و الجبل والتل، للريح و الحرب و السلام، للمطر و الحرية، للوطن، لمصر، للبنان و مكة و القدس و بعلبك، للطفولة والمشردين، للحق و للزهر.. و لكل شيْ.
إن غنت فيروز ، فهذا يعني أن الدنيا ما زالت تنبض بالحب ، ما زالت تنبض بعشق التراب و الوطن وما زال هناك بعض من العذرية و طهارة النفس
إن غنت فيروز من جديد في عجقة ظلام الحاقدين في هذه الدنيا ، فهذا يعني أن الحب النابض في قلوب الآخرين ما زال يصل اليها رغم الوحشية التي تنهمر على هذا العالم بشكل يشبه زخ مطر قاس في طقس عاصف .
قد يكون من حظ الناس أن تقف في حضرة فيروز ولو عن بعيد لتشهدها تنذر بصوتها الرخيم أصوات الشر الحانقة في العالم ، فليس هناك ما يخيف الحاقدين أكثر من صوت ملائكي يخترق القلب قبل أن يخترق الأذن .
و من يملك قلبا يعصفه هذا الصوت ليحمله على نسمات هواء روحاني .. أقله هذا ما نشعر به ، و لهذا لا يطيب لنا فنجان القهوة صباحا الا و فيروز تجلس قربنا تواسينا و تبدأ نهارنا على طريقتها الرائعة ، و كأن الملاك يشدك اليه و يهمس في اذنك ، ابدأ نهارك معي فسيكون يومك مباركا و رائعا فتذهب من البيت و أنت على أشد أنواع الراحة ، تستلهم دربك ببساطة و هكذا هي فيروز
حين تغني كل صباح يتوقف الزمن ويُستبدل بالصوت، فتصبح الدقائق كلمات والثواني نغماً وألحاناً بل ينسى المرء وقته وما يعانيه وحينها يتولد الإحساس الذي ما عرفه الإنسان يوماً، بان الحياة كلها مجرد نغمة صباحية لا تعرف النعاس..
كتب ومجلدات قد لاتكفي لوصف صوت فيروز الساحر
وهنا سأكتفي بهذه المقدمه البسيطه المقتبسه من بعض الكتاب واقدم نبذة عن قصة حياة فيروز .
"البدايه"
ولدت نهاد حداد في الحادي والعشرين من شهر تشرين الثاني نوفمبر من عام 1935 لتحمل اسم نهاد حداد ولتنشأ في منزل مؤلف من غرفة واحدة ومطبخ في ظل والديها وديع حداد العامل في مطبعة جريدة لوجور وأمها ليزا بستاني ابنة بلدة الدبيبة ولتشب فيما بعد مع اخوتها الذين تتابعو فيما بعد وهم جوزف وهدى وآمال .
التحقت نهاد بمدرسة الاناث الأولى الرسمية وكانت تتمنى ان تصبح معلمة تسهر على طلابها وطالباتها. ولم تخل حياة نهاد حداد الأبنة الطيبة والتلميذة المطيعة مــن جانب أساسي تعيشة الصغيرات وتقمن له وزناً في حياتهن وهو ارتباطها بجدتها لوالدتها ، التي كانت تكن حباً كبيراً لها لايضاهى ، وتضهر خوفاً عليها من حر الصيف وبرد الشتاء. وكان أجمل ما يستهوي نهاد تلك المسطبة أو البلكونة التي...تمتد أمام منزل جدتها
في منتصف الأربعينات تلقى أستاذ الكونسرفاتورا محمد فليفل دعوة لحضور عيد الشجرة في بيروت ، وحط الرجل في مدرسة الاناث الأولــى الرسمية ، وعندما كان يستمع الى المتفوقات في الإنشاد جاء دور نهاد فأنشدت يا وطني الأغر وعندما انتهت من اداء النشيد طلب منها الأستاذ الاقتراب وسألها من أنت ثم دعاها بعد موافقة والدها الى الكونسرفاتورا . وهكذا ما كاد يطل شهر كانون الأول ديسمبر من العام 1946 حتى التحقت نهاد بمعهد الكونسرفاتورا الوطني وقيد اسمها في صف محمد فليفلبالمجان لدرس الانشاد والغناء و " الصولفيج " وتنتهي الرواية لتلتحق نهاد بكورس الإذاعة بأجر شهري هو مائة ليرة لبنانية . وبرزت مشكلة الإسم الفني ، حينـهـا اقترح عليها حليم اسم فيروز أو شهرزاد واتفق الجميع على اسم فـيروز.
كان حليم الرومي على قناعة تامة بأن صوت فيروز يمكنه التلون غنائياً مع اللونين الشرقي والغربي . ولم يكن هذا بيت القصيد . وانما ان يتم تقديم فيروزالى عاصي الذي ما ان التقاها حتى اتفق على لقائات مقبلة أثمرت عن اشتراكها في عمل ثنائي باسم "لما ولمياء " . وكان بطبيعة الحال لابد أن تنتهي علاقة فيروز بعاصي الى زواج مبارك . ويوم زفافهما في صيف العام 1954 . وكان عالم فيروز الغنائي يتسع شيئاً فشيئاً ويكبر ، وكانت الاذاعة السورية بعد الاذاعة اللبنانية مجالاً مهماً في انتشار أغنياتها مما جعل الدعوات توجه اليها لاحياء الحفلات في دمشق .
"بداية الرحبانية و فيروز"
كون الرحبانية مع فيروز فرقة غنائية بدأت أولا في تقديم الاسكتشات القصيرة مثل "زرياب" "أرضنا أنشودة الفؤاد" و "عائدون" و غيرها.
و للأسف لم تعبر هذه الاسكتشات بقالبها الغنائي البسيط عن موهبة الرحبانية في الموسيقى و لم تكشف القدرة السحرية لصوت فيروز في التأثير على الناس.
"مرحلة الأوبريت"
بعد ذلك جاءت مرحلة الأوبريت في حياة فيروز و الرحبانية و كانت المرحلة التي حملت نضوجا أكثر في موسيقى عاصي ومنصور و قدرة أكبر على استغلال الصوت السحري.
"بياع الخواتم"
شهد أوبريت "بياع الخواتم" نقطة تحول في مشوار فيروز والرحبانية الطويل حيث حمل نضجا أكثر و وضوحا في معالم الشخصية الموسيقية للفرقة، هذا الأوبريت الذي حوله يوسف شاهين إلى فيلم سينمائي قامت ببطولته فيروز وغنت فيه "يا مرسال المراسيل" و "بياع الخواتم".. حيث قدم شكلا جديدا للفيلم السينمائي الذي يغنى فيه الحوار.
و بعد "بياع الخواتم" صار تطور الرحبانية أمرا واضحا ليس فقط على مستوى الموسيقى، بل أيضا على مستوى المضمون و صار إسقاط الماضي على الحاضر هو لعبة الرحبانية التي برعوا فيها و التي غنت من خلالها فيروز للحرية و الثورة ضد الظلم و الشر و لنصرة الحق و العدل.
"الفرقة المسرحية"
بعد ذلك بدأت الفرقة المسرحية و التي كانت بطلتها الأولى فيروز في تقديم أشكال لعلاقة الإنسان بالسلطة و قدموا من خلال هذه الفكرة العديد من المسرحيات مثل "جسر القمر عام 1962 " و "الليل و القناديل عام 1963" و "بياع الخواتم عام 1964" و "ايام فخر الدين عام 1966"و "هاله و الملك عام 1967 " و "صح النوم عام 1971 " و "ناطورة المفاتيح عام 1972 " و " ميس الريم عام 1975 " و اخيرا مسرحية "بترا عام 1977
" من افلامها"
"بياع الخواتم"
"بنت الحارس"
"سفر برلك"
ولم تكتف فيروز بالغناء للأخوين رحباني، بل تعاونت مع ملحنين عدة، مثل فيلمون وهبي، وحليم الرومي، ومحمد محسن، ومحمد عبدالوهاب، واستقرت بالنهاية تغني من ألحان ابنها زياد الرحباني.
و ابتعدت فيروز منذ الثمانينات عن التمثيل و لكنها لا زالت تثرينا و تنعش أرواحنا بشدوها حتى اليوم فلا زالت تعمل و تعمل و تصدر الجديد من الألبومات و قد كان آخرها "مش كاين هيك تكون" و الذي صدر في العام قبل الماضي.
إبان الحرب اللبنانية، لم تترك فيروز لبنان، بل ظلت فيه رافضة النزوح منه، وحتى حين فقدت ابنتها ليال بعد أن تعرض منزلها لقصف صاروخي ظلت على موقفها. وبقيت فيروز طيلة فترة الحرب منقطعة عن الغناء في لبنان، حتى لا تُحسب أنها منحازة لفئة ضد أخرى. وما أن سكنت رحى الحرب مع بداية التسعينيات حتى أهدت شعبها ألبوم "كيفك إنت" حملت كلماته وألحانه توقيع ابنها زياد الرحباني، ثم أقامت حفلاً كبيراً في بيروت عام أربعة وتسعين، ثم عادت إلى بعلبك بعد طول انتظار عام ثمانية وتسعين، ومن بعدها أحيت لسنتين متتاليتين حفلات ندر مثيلها في مدينة بيت الدين الأثرية.
و قد قدمت فيروز شريط (معرفتي فيك) عام 1987 وكان شريط معرفتي فيك تجربة جديدة للمطربة العملاقة, ولاقى حينها ردود فعل متفاوتة لأن المستمعين لم يكونوا قد تعودوا على هذا النوع من الأغاني بصوت فيروز. وقد علق ابنها زياد الرحباني بهذا الصدد قائلا إن هنالك تغييرا في ذوق جمهور فيروز الذين أصبحوا يتعودون على هذا النوع من الأغاني مع تكرارها.
و قد قامت الفنانة فيروز بالتعاون مع نجلها الموسيقار والملحن زياد الرحباني باصدار ألبوم جديد بدأت الإعداد له منذ عام 1999 بعنوان (ولا كيف), وتضمن الشريط الجديد تسع أغان وهي: (صباح ومسا), (شو بخاف), (صبحي الجيز), (تنذكر ما تنعاد), (يا مريم), (أنا فزعانة), (بيذكر بالخريف), (لا والله), (إن شاء الله ما بو شي).
وحصلت الفنة الكبيرة على عديد الجوائز خلال مسيرتها الطويلة، كانت البداية مع وسام الأرز اللبناني من رتبة فارس عام اثنين وستين، ووسام الاستحقاق السوري بعدها بخمسة أعوام. ووسام النهضة الأردني من الدرجة الأولى، ووسام الفخر الفرنسي من رتبة قائد عام ثمانية وثمانين، وتسلمت عام سبعة وتسعين مفتاح مدينة القدس وجائزتها، ووسام الثقافة الرفيعة من تونس عام ثمانية وتسعين.
من اشهر اغانى فيروز : شط إسكندرية - أمس انتهينا -رجعت فى المساء -من روابينا القمر- سيد الهوى يبكى و يضحك -يا زائر- فى الضحى -قال يابيتا لنا- نجمة الكتب- يا ليلى ليلى- في شيء عم بيصير- مش قصة هاى- سلم لي علية - ولى فؤاد- اشتقت لك.
" قالو عن فيروز"
" رسالة حب من كوكب اخر...لقد غمرتنا فيروز بالنشوه والوجود ,كل الاسماء و التعابير تبقى عاجزه عن وصفها , انها وحدها مصدر الطيبه فينا "
نزار قباني
اغنية فيروز هي احد اسماء هويتنا العاطفية . هي احدى رسائلنا الى الخلاص والى الملائكـة.... هي الاغنيه اللتي تنسى دائما ان تكبر ... هي اللتي تجعل الصحراء اصغر و القمر اكبر ...
محمود درويش
انك تملكين سيدتي صوتا اكبر في ذاكرتنا وحنيننا الى هذا أل "لبنان" الذي كان فردوسا رضيا.وبرهانا حيا عبر عشرات السنين على التكامل الضروري والمثري للثقافات والديار كنت تغنين أمام أعمدة بعلبك . جعلت من نفسك ليس فقط سفيرة لبنان الى النجوم ولكن أيضا رمز مجموعات ترفض أن تموت ولن تمـوت لقد استمعت إليك سيدتي . صوتك يملك نقاء البداهات الأولى ، البداهات التي لا تسمح بأي تناول وبأي تواطؤ . انه يشع بهذا التأثر الذي يعجز اللسان عن وصفة والذي تنشره عطور لبنان وألوانه . وإيقاعاته صوتك سيدتي هو استثنائي فعلا لأنه لا يمكن الاستماع إليك دون الإحساس بتأثير كبير حتى و لـو .لم نفهم كلمة واحدة من لغتك.
جاك لانغ
وزير الثقافه الفرنسي
"ثورة في عالم الموسيقى"
قادت فيروز ثورة مع الرحبانية في عالم الموسيقى و ساهمت معهم في إنعاش روح المسرح الغنائي بعد رحيل سيد درويش وأعطت الموسيقى الشرقية خصائصها العالمية، و لم تخشى يوما التجديد في الموسيقى و التوزيع فكان التوزيع الجديد الذي قدمه ابنها زياد الرحباني لبعض أغانيها والتي قام بتلحينها والده من قبل ثورة حقيقية في الموسيقى و تم طرح الشريط في الأسواق في ألبوم يحمل إهداء إلى عاصي.
"خاتمه"
ستظل فيروز المشوار و الكفاح و التمرد و رمز للبنان الوطن و سيظل دائما صوتها صوت النور الذي لا يخفت أبدا صوت الام الحنون صوت الملائكي الذي يسحر القلوب
ستظل فيــــــــــروز.
سلامات
الي عشاق النغم والطرب والذوق الرفيع والصوت الرائع والكلمات الجميلة التي تجعلك تهيم في السماء وترجع الي ماضي وذكريات جميلة خلت تشم فيها رائحة الاصالة العربية والشخصية المحترمة التي قل ان توجد بيننا الان اهديكم قصة حياة ومشوار السيدة فيروز
وبداية اقول
إذا أردت أن تستمع لصوت النور لصوت ملائكي : اغمض عينيك و أنصت لصوت "جارة القمر" فيروز، تلك التي سكنت أكثر من أربعين عاما في "ملتقى ما التقت شمس وشطآن، تلك لبنان"، لكنها و بكل تأكيد تعيش في قلوب ملايين من عشاقها ليس في الوطن العربي فقط بل و في العالم كله.
فيروز التي حولت الغناء إلى حياة و فلسفة فغنت لكل شيْ: للحب، للأرض و الناس، للصداقة و العشق.. للبحر و الجبل والتل، للريح و الحرب و السلام، للمطر و الحرية، للوطن، لمصر، للبنان و مكة و القدس و بعلبك، للطفولة والمشردين، للحق و للزهر.. و لكل شيْ.
إن غنت فيروز ، فهذا يعني أن الدنيا ما زالت تنبض بالحب ، ما زالت تنبض بعشق التراب و الوطن وما زال هناك بعض من العذرية و طهارة النفس
إن غنت فيروز من جديد في عجقة ظلام الحاقدين في هذه الدنيا ، فهذا يعني أن الحب النابض في قلوب الآخرين ما زال يصل اليها رغم الوحشية التي تنهمر على هذا العالم بشكل يشبه زخ مطر قاس في طقس عاصف .
قد يكون من حظ الناس أن تقف في حضرة فيروز ولو عن بعيد لتشهدها تنذر بصوتها الرخيم أصوات الشر الحانقة في العالم ، فليس هناك ما يخيف الحاقدين أكثر من صوت ملائكي يخترق القلب قبل أن يخترق الأذن .
و من يملك قلبا يعصفه هذا الصوت ليحمله على نسمات هواء روحاني .. أقله هذا ما نشعر به ، و لهذا لا يطيب لنا فنجان القهوة صباحا الا و فيروز تجلس قربنا تواسينا و تبدأ نهارنا على طريقتها الرائعة ، و كأن الملاك يشدك اليه و يهمس في اذنك ، ابدأ نهارك معي فسيكون يومك مباركا و رائعا فتذهب من البيت و أنت على أشد أنواع الراحة ، تستلهم دربك ببساطة و هكذا هي فيروز
حين تغني كل صباح يتوقف الزمن ويُستبدل بالصوت، فتصبح الدقائق كلمات والثواني نغماً وألحاناً بل ينسى المرء وقته وما يعانيه وحينها يتولد الإحساس الذي ما عرفه الإنسان يوماً، بان الحياة كلها مجرد نغمة صباحية لا تعرف النعاس..
كتب ومجلدات قد لاتكفي لوصف صوت فيروز الساحر
وهنا سأكتفي بهذه المقدمه البسيطه المقتبسه من بعض الكتاب واقدم نبذة عن قصة حياة فيروز .
"البدايه"
ولدت نهاد حداد في الحادي والعشرين من شهر تشرين الثاني نوفمبر من عام 1935 لتحمل اسم نهاد حداد ولتنشأ في منزل مؤلف من غرفة واحدة ومطبخ في ظل والديها وديع حداد العامل في مطبعة جريدة لوجور وأمها ليزا بستاني ابنة بلدة الدبيبة ولتشب فيما بعد مع اخوتها الذين تتابعو فيما بعد وهم جوزف وهدى وآمال .
التحقت نهاد بمدرسة الاناث الأولى الرسمية وكانت تتمنى ان تصبح معلمة تسهر على طلابها وطالباتها. ولم تخل حياة نهاد حداد الأبنة الطيبة والتلميذة المطيعة مــن جانب أساسي تعيشة الصغيرات وتقمن له وزناً في حياتهن وهو ارتباطها بجدتها لوالدتها ، التي كانت تكن حباً كبيراً لها لايضاهى ، وتضهر خوفاً عليها من حر الصيف وبرد الشتاء. وكان أجمل ما يستهوي نهاد تلك المسطبة أو البلكونة التي...تمتد أمام منزل جدتها
في منتصف الأربعينات تلقى أستاذ الكونسرفاتورا محمد فليفل دعوة لحضور عيد الشجرة في بيروت ، وحط الرجل في مدرسة الاناث الأولــى الرسمية ، وعندما كان يستمع الى المتفوقات في الإنشاد جاء دور نهاد فأنشدت يا وطني الأغر وعندما انتهت من اداء النشيد طلب منها الأستاذ الاقتراب وسألها من أنت ثم دعاها بعد موافقة والدها الى الكونسرفاتورا . وهكذا ما كاد يطل شهر كانون الأول ديسمبر من العام 1946 حتى التحقت نهاد بمعهد الكونسرفاتورا الوطني وقيد اسمها في صف محمد فليفلبالمجان لدرس الانشاد والغناء و " الصولفيج " وتنتهي الرواية لتلتحق نهاد بكورس الإذاعة بأجر شهري هو مائة ليرة لبنانية . وبرزت مشكلة الإسم الفني ، حينـهـا اقترح عليها حليم اسم فيروز أو شهرزاد واتفق الجميع على اسم فـيروز.
كان حليم الرومي على قناعة تامة بأن صوت فيروز يمكنه التلون غنائياً مع اللونين الشرقي والغربي . ولم يكن هذا بيت القصيد . وانما ان يتم تقديم فيروزالى عاصي الذي ما ان التقاها حتى اتفق على لقائات مقبلة أثمرت عن اشتراكها في عمل ثنائي باسم "لما ولمياء " . وكان بطبيعة الحال لابد أن تنتهي علاقة فيروز بعاصي الى زواج مبارك . ويوم زفافهما في صيف العام 1954 . وكان عالم فيروز الغنائي يتسع شيئاً فشيئاً ويكبر ، وكانت الاذاعة السورية بعد الاذاعة اللبنانية مجالاً مهماً في انتشار أغنياتها مما جعل الدعوات توجه اليها لاحياء الحفلات في دمشق .
"بداية الرحبانية و فيروز"
كون الرحبانية مع فيروز فرقة غنائية بدأت أولا في تقديم الاسكتشات القصيرة مثل "زرياب" "أرضنا أنشودة الفؤاد" و "عائدون" و غيرها.
و للأسف لم تعبر هذه الاسكتشات بقالبها الغنائي البسيط عن موهبة الرحبانية في الموسيقى و لم تكشف القدرة السحرية لصوت فيروز في التأثير على الناس.
"مرحلة الأوبريت"
بعد ذلك جاءت مرحلة الأوبريت في حياة فيروز و الرحبانية و كانت المرحلة التي حملت نضوجا أكثر في موسيقى عاصي ومنصور و قدرة أكبر على استغلال الصوت السحري.
"بياع الخواتم"
شهد أوبريت "بياع الخواتم" نقطة تحول في مشوار فيروز والرحبانية الطويل حيث حمل نضجا أكثر و وضوحا في معالم الشخصية الموسيقية للفرقة، هذا الأوبريت الذي حوله يوسف شاهين إلى فيلم سينمائي قامت ببطولته فيروز وغنت فيه "يا مرسال المراسيل" و "بياع الخواتم".. حيث قدم شكلا جديدا للفيلم السينمائي الذي يغنى فيه الحوار.
و بعد "بياع الخواتم" صار تطور الرحبانية أمرا واضحا ليس فقط على مستوى الموسيقى، بل أيضا على مستوى المضمون و صار إسقاط الماضي على الحاضر هو لعبة الرحبانية التي برعوا فيها و التي غنت من خلالها فيروز للحرية و الثورة ضد الظلم و الشر و لنصرة الحق و العدل.
"الفرقة المسرحية"
بعد ذلك بدأت الفرقة المسرحية و التي كانت بطلتها الأولى فيروز في تقديم أشكال لعلاقة الإنسان بالسلطة و قدموا من خلال هذه الفكرة العديد من المسرحيات مثل "جسر القمر عام 1962 " و "الليل و القناديل عام 1963" و "بياع الخواتم عام 1964" و "ايام فخر الدين عام 1966"و "هاله و الملك عام 1967 " و "صح النوم عام 1971 " و "ناطورة المفاتيح عام 1972 " و " ميس الريم عام 1975 " و اخيرا مسرحية "بترا عام 1977
" من افلامها"
"بياع الخواتم"
"بنت الحارس"
"سفر برلك"
ولم تكتف فيروز بالغناء للأخوين رحباني، بل تعاونت مع ملحنين عدة، مثل فيلمون وهبي، وحليم الرومي، ومحمد محسن، ومحمد عبدالوهاب، واستقرت بالنهاية تغني من ألحان ابنها زياد الرحباني.
و ابتعدت فيروز منذ الثمانينات عن التمثيل و لكنها لا زالت تثرينا و تنعش أرواحنا بشدوها حتى اليوم فلا زالت تعمل و تعمل و تصدر الجديد من الألبومات و قد كان آخرها "مش كاين هيك تكون" و الذي صدر في العام قبل الماضي.
إبان الحرب اللبنانية، لم تترك فيروز لبنان، بل ظلت فيه رافضة النزوح منه، وحتى حين فقدت ابنتها ليال بعد أن تعرض منزلها لقصف صاروخي ظلت على موقفها. وبقيت فيروز طيلة فترة الحرب منقطعة عن الغناء في لبنان، حتى لا تُحسب أنها منحازة لفئة ضد أخرى. وما أن سكنت رحى الحرب مع بداية التسعينيات حتى أهدت شعبها ألبوم "كيفك إنت" حملت كلماته وألحانه توقيع ابنها زياد الرحباني، ثم أقامت حفلاً كبيراً في بيروت عام أربعة وتسعين، ثم عادت إلى بعلبك بعد طول انتظار عام ثمانية وتسعين، ومن بعدها أحيت لسنتين متتاليتين حفلات ندر مثيلها في مدينة بيت الدين الأثرية.
و قد قدمت فيروز شريط (معرفتي فيك) عام 1987 وكان شريط معرفتي فيك تجربة جديدة للمطربة العملاقة, ولاقى حينها ردود فعل متفاوتة لأن المستمعين لم يكونوا قد تعودوا على هذا النوع من الأغاني بصوت فيروز. وقد علق ابنها زياد الرحباني بهذا الصدد قائلا إن هنالك تغييرا في ذوق جمهور فيروز الذين أصبحوا يتعودون على هذا النوع من الأغاني مع تكرارها.
و قد قامت الفنانة فيروز بالتعاون مع نجلها الموسيقار والملحن زياد الرحباني باصدار ألبوم جديد بدأت الإعداد له منذ عام 1999 بعنوان (ولا كيف), وتضمن الشريط الجديد تسع أغان وهي: (صباح ومسا), (شو بخاف), (صبحي الجيز), (تنذكر ما تنعاد), (يا مريم), (أنا فزعانة), (بيذكر بالخريف), (لا والله), (إن شاء الله ما بو شي).
وحصلت الفنة الكبيرة على عديد الجوائز خلال مسيرتها الطويلة، كانت البداية مع وسام الأرز اللبناني من رتبة فارس عام اثنين وستين، ووسام الاستحقاق السوري بعدها بخمسة أعوام. ووسام النهضة الأردني من الدرجة الأولى، ووسام الفخر الفرنسي من رتبة قائد عام ثمانية وثمانين، وتسلمت عام سبعة وتسعين مفتاح مدينة القدس وجائزتها، ووسام الثقافة الرفيعة من تونس عام ثمانية وتسعين.
من اشهر اغانى فيروز : شط إسكندرية - أمس انتهينا -رجعت فى المساء -من روابينا القمر- سيد الهوى يبكى و يضحك -يا زائر- فى الضحى -قال يابيتا لنا- نجمة الكتب- يا ليلى ليلى- في شيء عم بيصير- مش قصة هاى- سلم لي علية - ولى فؤاد- اشتقت لك.
" قالو عن فيروز"
" رسالة حب من كوكب اخر...لقد غمرتنا فيروز بالنشوه والوجود ,كل الاسماء و التعابير تبقى عاجزه عن وصفها , انها وحدها مصدر الطيبه فينا "
نزار قباني
اغنية فيروز هي احد اسماء هويتنا العاطفية . هي احدى رسائلنا الى الخلاص والى الملائكـة.... هي الاغنيه اللتي تنسى دائما ان تكبر ... هي اللتي تجعل الصحراء اصغر و القمر اكبر ...
محمود درويش
انك تملكين سيدتي صوتا اكبر في ذاكرتنا وحنيننا الى هذا أل "لبنان" الذي كان فردوسا رضيا.وبرهانا حيا عبر عشرات السنين على التكامل الضروري والمثري للثقافات والديار كنت تغنين أمام أعمدة بعلبك . جعلت من نفسك ليس فقط سفيرة لبنان الى النجوم ولكن أيضا رمز مجموعات ترفض أن تموت ولن تمـوت لقد استمعت إليك سيدتي . صوتك يملك نقاء البداهات الأولى ، البداهات التي لا تسمح بأي تناول وبأي تواطؤ . انه يشع بهذا التأثر الذي يعجز اللسان عن وصفة والذي تنشره عطور لبنان وألوانه . وإيقاعاته صوتك سيدتي هو استثنائي فعلا لأنه لا يمكن الاستماع إليك دون الإحساس بتأثير كبير حتى و لـو .لم نفهم كلمة واحدة من لغتك.
جاك لانغ
وزير الثقافه الفرنسي
"ثورة في عالم الموسيقى"
قادت فيروز ثورة مع الرحبانية في عالم الموسيقى و ساهمت معهم في إنعاش روح المسرح الغنائي بعد رحيل سيد درويش وأعطت الموسيقى الشرقية خصائصها العالمية، و لم تخشى يوما التجديد في الموسيقى و التوزيع فكان التوزيع الجديد الذي قدمه ابنها زياد الرحباني لبعض أغانيها والتي قام بتلحينها والده من قبل ثورة حقيقية في الموسيقى و تم طرح الشريط في الأسواق في ألبوم يحمل إهداء إلى عاصي.
"خاتمه"
ستظل فيروز المشوار و الكفاح و التمرد و رمز للبنان الوطن و سيظل دائما صوتها صوت النور الذي لا يخفت أبدا صوت الام الحنون صوت الملائكي الذي يسحر القلوب
ستظل فيــــــــــروز.
سلامات