المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : حين أراها أركض إليها ، أرتمي في حضنها ، أضحك وأمزح معها.


hamoud saud
08-11-2007, 12:02
حين أراها أركض إليها ، أرتمي في حضنها ، أضحك وأمزح معها.
كانت يدها دائما تملؤها الحلوى ، تروي لي أجمل الحكايات وأغرق معها في أحلام وخيالات

عندما أراها تصلي ، أقف إلى جوارها ، أقلد حركاتها ، حتى إذا سجدتْ ،سجدتُ مثلها وفي سجودي أدير

وجهي إليها ، انتظر نهوضها ، وأراها إذا جلست من السجود تبتسم إبتسامة مشرقة كالنور ترحب بي.

فإذا سلمت منهية صلاتها تقول أنا ألعب هذه اللعبة خمس مرات كل يوم ، أتمنى أن تشاركني لعبها.




* * *


كانت تعلمني الصوم على طريقتها ، كنت في صغري أفطر و أهلي صائمون ، يوبخني أبي ، وتجفو علي أمي ،

ولكني أعصي وأقول ليس بيدي ، ومن حججي أيصوم صغير في مثل عمري.

ولكن جدتي تتبع معي طريقة لمن في سني وشقاوتي ، كانت تعد أطيب الحلويات ، وكنت أعينها فقط باللعب

حولها ، يالي لي من معين!!

و تذيقني عجينة الحلوى قبل أن تطبخها ، فاستطيب طعمها وأمني نفسي بالمزيد منها، فتقول لي كيف إذا

طعمتها جاهزة للأكل ، فكنت أنتظر محبوبتي التي في الفرن ، فإذا تمت واستوت ، رفعتها جدتي فوق الرف ،

وتقول لي انتظر حتى تبرد ، فأنتظر كثيرا ،

وأسأم من الإنتظار وأذهب إليها مستشيرا ناصحا ، ألم تبرد؟

فتبتسم وتقول : أنظر إلى الشمس من النافذة ، كيف تريدها أن تبرد والشمس الحارقة في كبد السماء؟

تفسير منطقي مقبول .

- وما العمل إذن؟

- تعال نلعب لعبتي!




* * *


في يوم من الأيام ، لم أجدها ، ذهبت إلى غرفتها ، لم تكن موجودة هناك ، رأيت وجوه لم أكن أراها ، ورأيت

أمي واجمة لا تتحدث بين نساء واجمات ، وأبي مهتم بضيوف لا أعرفهم ، والبيت غارق في سواد وحزن.

ومن بين هذا الزحام والجو المقيت ، ذهبت إلى غرفة جدتي وجلست على فراشها أنتظر حضورها.

إنتظرت ما وسعني الإنتظار ، ولكنها لم تأتي ، بكيت بحرقة ، وشعرت أنها لن تأتي أبدا ، فرشت سجادتها ،

وحضنت مخملها .

وبكيت وبكيت وبكيت




* * *


هذه بعض من ذكرى جدتي أسأل الله أن يدخلها فسيح جناته ويرحمها برحمته.

تحية إلى كل النساء ، فهن رحيمات رقيقات ، مربيات فاضلات ، خلوقات ودودات ، مهما اختلفت أراء

الرجال فيهن ، إلا أن رأي فطرتهن وطبيعتهن واحدة لا تتغير ، يكفي أن الإنسانية قد تأنثت مثلهن

إشراقه
08-11-2007, 13:22
موضوع جميل ورائع بجد
الجد والجدة بالفعل هم الحنان والامان
تسلم على طرحك وكلماتك
منتظرين جديدك

ياسمينا
08-11-2007, 16:14
هذه بعض من ذكرى جدتي أسأل الله أن يدخلها فسيح جناته ويرحمها برحمته.

تحية إلى كل النساء ، فهن رحيمات رقيقات ، مربيات فاضلات ، خلوقات ودودات ، مهما اختلفت أراء

الرجال فيهن ، إلا أن رأي فطرتهن وطبيعتهن واحدة لا تتغير ، يكفي أن الإنسانية قد تأنثت مثلهن

اشكرك اخى على هذه الكلامات الرائعة وهذه القصة التى تدل على الحب الصادق
ربنا يرحمها ويرحم جميع امواتنا المسلمين
اول راجل يفهم المراة صح عقبال الباقى يارب

موحد الله
12-11-2007, 14:15
الله يرحمها ويرحم جميع المسلمين يااااا رب

salmaomar
25-05-2008, 05:37
هذه بعض من ذكرى جدتي أسأل الله أن يدخلها فسيح جناته ويرحمها برحمته.

تحية إلى كل النساء ، فهن رحيمات رقيقات ، مربيات فاضلات ، خلوقات ودودات ، مهما اختلفت أراء

الرجال فيهن ، إلا أن رأي فطرتهن وطبيعتهن واحدة لا تتغير ، يكفي أن الإنسانية قد تأنثت مثلهن
تشكر اخي قصة روعة
تدل على كاتب استطاع ان ينقل لنا الصورة بشفافية نادرة

هادي الـــرياض
31-05-2008, 05:20
قصة جميله ورآئعة

فعلاً هذه الأيآم تجد الجدآت أحن لك من الأمهآت

مثل جدتي سعدى :p

هههههههههههههههه

تسلم على المنقول الرآئع

أميرة الورد
03-06-2008, 15:09
اي بسمع عن الجدة و حنانها .. لكن لم المسه .. حرمت من هذا

قصة جميلة أخي .. شعرت بالسعادة ..