ابو حسان
29-10-2007, 21:39
أكثر من المخلّل!
لم تكد بضع ساعات تمرّ على دوام موظفي الجديد في يومه الأول قبل أن يتصل أحد زملائه بالمطعم القريب طالباً وجبة غداء
وإذا بالموظف الجديد يصيح بزميله المتصل قائلاً :قل له أن يكثر من المخلّل!
فابتسمت وقلت في نفسي: هذا الموظف الذي جعل المخلل أكبر همه في اليوم الأول،لا بدّ أن يكون المخلل مبلغ علمه!
فأنت تتوقع ان يكون الموظف في يومه الأول قلقاً بشأن عمله الجديد وكيفية القيام به وليس بشأن المقبلات وفواتح الشهية!
ولا أظنه سيستمر طويلاً
وهذا ما حصل!
وصدقوني لم أسعَ إلى فصله
على الأقل احتراماً للواسطة التي جاءت به
ويبدو أن كمية المخلّل لم تعجبه كثيرا!!
عمل معي الكثير من الموظفين خلال عشرين سنة مضت
القليل منهم عمل بجدّ وساهم في رفع العمل إلى مستويات مرضية
والكثير منهم ساهم في رفع ضغط الدم لديّ إلى مستويات مََرَضيّة !
موظف آخر طلبت منه أن يعدّ لنا الشاي وليتني ما فعلت!
فبعد أن دخل الغرفة الصغيرة التي فيها أدوات الطعام ونسمّيها مجازاً مطبخ
إذ به يصيح: أبا حسان،أين إبريق الشاي
فقلت له إنه أمامك معلّق على الحائط،وبعد برهة صاح
أبا حسان أين غطاء إبريق الشاي فأجبته ابحث عنه بقربه وبعد ثوان صاح من جديد: أبا حسان أين الكبريت لأشعل الغاز!
فقلت له إنه بجانب الغاز وما لبث أن صاح مرة رابعة: أبا حسان هل اسطوانة الغاز مفتوحة أم مغلقة ؟!
وهنا فقدت أعصابي وقلت له:
ألا تكلف نفسك أن تمد يدك عليها لتعرف إن كانت مفتوحة أم مغلقة؟؟!!
أرأيتم إلى أي حد يصل الكسل ببعض الناس؟!..
ولست أنكر فضل بعض الموظفين على قلّتهم من ساعدوني في العمل وكانت لهم بصمات واضحة في تجويد الخدمة المقدمة للناس
فبعض هؤلاء ظل الناس يسألونني عنهم شهوراً طويلة بعد تركهم العمل بسبب لطفهم ودماثة أخلاقهم..
أما النوع السلبي فقد صدف أن ترك أحدهم العمل وفوجئت بعد فترة أن أكثر من زبون عاد للشراء من المحل وصرّح أنه رجع بعد أن لاحظ غياب الموظف الذي كان سيئاً وخشن الطباع!
قرأت ذات مرة دراسة علمية أفادت أن اضطرار مدير العمل لفصل أحد موظفيه يؤثر سلباً على أعصابه وصحة قلبه تأثيراً قريباًَ من التأثير على الموظف المفصول!
وإني لأجد في هذه الدراسة الكثير من أسباب الصحة..
ذلك أن اختيار الموظف المناسب أمر يحتاج جهداً ووقتاً
ثم تعليمه عمله وتدريبه عليه يأخذ مثل ذلك،
وإن الألفة والعشرة التي تنشأ بين صاحب العمل وموظفيه ليست تهون إلا على من لايملك احساساً مرهفاً ولا ضميراً يقظاً
والحكيم لا يلجأ إلى فصل موظفيه إلا عند أشد الضرورات وبعد استنفاد كل وسائل الاصلاح والتوجيه..
وإنني لأحمد الله عز وجل أن جميع من ترك العمل عندي لم تنقطع علاقتي بهم بعد ذلك حتى أولئك الذين اضطررت لفصلهم!
وبعضهم رجع للعمل بعد أن تركني بإرادته على قاعدة(ما بتعرف خيره حتى تجرب غيره!)
ولقد حدثني والدي الذي ورثت عنه مهنتي أنه أحصى لأحد موظفيه تسعة وثلاثين تثاؤباً في ساعة واحدة!!
والأطرف من ذلك أن هذا الموظف كان يكثر من الاقتراحات التي يعتقد أنها تنفع المحل لدرجة جعلت أبي يضق بها ويحظر عليه الاقتراحات!!!
وقبل أن تتثاءبوا مللاًً من الموضوع أدَعكم في رعاية الله..
لم تكد بضع ساعات تمرّ على دوام موظفي الجديد في يومه الأول قبل أن يتصل أحد زملائه بالمطعم القريب طالباً وجبة غداء
وإذا بالموظف الجديد يصيح بزميله المتصل قائلاً :قل له أن يكثر من المخلّل!
فابتسمت وقلت في نفسي: هذا الموظف الذي جعل المخلل أكبر همه في اليوم الأول،لا بدّ أن يكون المخلل مبلغ علمه!
فأنت تتوقع ان يكون الموظف في يومه الأول قلقاً بشأن عمله الجديد وكيفية القيام به وليس بشأن المقبلات وفواتح الشهية!
ولا أظنه سيستمر طويلاً
وهذا ما حصل!
وصدقوني لم أسعَ إلى فصله
على الأقل احتراماً للواسطة التي جاءت به
ويبدو أن كمية المخلّل لم تعجبه كثيرا!!
عمل معي الكثير من الموظفين خلال عشرين سنة مضت
القليل منهم عمل بجدّ وساهم في رفع العمل إلى مستويات مرضية
والكثير منهم ساهم في رفع ضغط الدم لديّ إلى مستويات مََرَضيّة !
موظف آخر طلبت منه أن يعدّ لنا الشاي وليتني ما فعلت!
فبعد أن دخل الغرفة الصغيرة التي فيها أدوات الطعام ونسمّيها مجازاً مطبخ
إذ به يصيح: أبا حسان،أين إبريق الشاي
فقلت له إنه أمامك معلّق على الحائط،وبعد برهة صاح
أبا حسان أين غطاء إبريق الشاي فأجبته ابحث عنه بقربه وبعد ثوان صاح من جديد: أبا حسان أين الكبريت لأشعل الغاز!
فقلت له إنه بجانب الغاز وما لبث أن صاح مرة رابعة: أبا حسان هل اسطوانة الغاز مفتوحة أم مغلقة ؟!
وهنا فقدت أعصابي وقلت له:
ألا تكلف نفسك أن تمد يدك عليها لتعرف إن كانت مفتوحة أم مغلقة؟؟!!
أرأيتم إلى أي حد يصل الكسل ببعض الناس؟!..
ولست أنكر فضل بعض الموظفين على قلّتهم من ساعدوني في العمل وكانت لهم بصمات واضحة في تجويد الخدمة المقدمة للناس
فبعض هؤلاء ظل الناس يسألونني عنهم شهوراً طويلة بعد تركهم العمل بسبب لطفهم ودماثة أخلاقهم..
أما النوع السلبي فقد صدف أن ترك أحدهم العمل وفوجئت بعد فترة أن أكثر من زبون عاد للشراء من المحل وصرّح أنه رجع بعد أن لاحظ غياب الموظف الذي كان سيئاً وخشن الطباع!
قرأت ذات مرة دراسة علمية أفادت أن اضطرار مدير العمل لفصل أحد موظفيه يؤثر سلباً على أعصابه وصحة قلبه تأثيراً قريباًَ من التأثير على الموظف المفصول!
وإني لأجد في هذه الدراسة الكثير من أسباب الصحة..
ذلك أن اختيار الموظف المناسب أمر يحتاج جهداً ووقتاً
ثم تعليمه عمله وتدريبه عليه يأخذ مثل ذلك،
وإن الألفة والعشرة التي تنشأ بين صاحب العمل وموظفيه ليست تهون إلا على من لايملك احساساً مرهفاً ولا ضميراً يقظاً
والحكيم لا يلجأ إلى فصل موظفيه إلا عند أشد الضرورات وبعد استنفاد كل وسائل الاصلاح والتوجيه..
وإنني لأحمد الله عز وجل أن جميع من ترك العمل عندي لم تنقطع علاقتي بهم بعد ذلك حتى أولئك الذين اضطررت لفصلهم!
وبعضهم رجع للعمل بعد أن تركني بإرادته على قاعدة(ما بتعرف خيره حتى تجرب غيره!)
ولقد حدثني والدي الذي ورثت عنه مهنتي أنه أحصى لأحد موظفيه تسعة وثلاثين تثاؤباً في ساعة واحدة!!
والأطرف من ذلك أن هذا الموظف كان يكثر من الاقتراحات التي يعتقد أنها تنفع المحل لدرجة جعلت أبي يضق بها ويحظر عليه الاقتراحات!!!
وقبل أن تتثاءبوا مللاًً من الموضوع أدَعكم في رعاية الله..