المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : اعترافات مذهلة حول اغتيال الحريري


غيفاراالعربي
29-10-2007, 06:59
صدق من قال إن (حبل الكذب قصير)، وهذا ما ينطبق على سياسة آل سعود في المنطقة، فرغم دموع التماسيح التي ذرفتها العائلة المالكة في السعودية على (ابنها) المدلل في لبنان رفيق الحريري، ورغم ادعائها بالوقوف إلى جانب لبنان في محنته والدفاع عن ثورة الأرز فيه لتحقيق (الحرية والسيادة والاستقلال)، وكذلك رغم الدعم الكلامي لحكومة السنيورة خلال مواجهة تنظيم فتح الإسلام في مخيم نهر البارد دارت الأيام وبدأت التحقيقات مع عناصر التنظيم لتكشف خفايا التنظيم وحقائق ارتباطاته المالية واللوجستية، ولتكون هذه الاعترافات الخطيرة من اغتيال الحريري وحتى نهر البارد بمثابة قنبلة لا تقل نتيجتها وارتداداتها عن زلزال اغتيال الحريري، فأين ميليس من قصة أبو عدس؟ وما الدور السعودي في لعبة الشرق الأوسط الجديد؟!.
كتب: معين إبراهيم
رغم محاولات الفريق الحاكم في لبنان المدعوم أمريكياً وسعودياً، لتقييم وفرض السرية المطلقة على محاضر التحقيقات التي تجري مع عناصر فتح الإسلام، بل ورغم التضليل الذي تمارسه بقلب الحقائق باتهام البريء وتبرئة المتهم، بدأت الحقائق تتكشف يوماً بعد يوم وتظهر الخفايا التي حاولوا طمسها وتغيير معالمها على مدى سنتين ونيف بعد اغتيال رفيق الحريري وما تلا زلزال الاغتيال من ارتدادات لا تزال تؤثر بشكل أو بآخر في لبنان والمنطقة، وهذه الحقائق يدلي بها موقوفو فتح الإسلام، وهي ولا شك ستقلب الطاولة، وستعيد خلط الأوراق، وستنهي فترة (التعب وإشغال) سورية، لتحل مكانها رحلة آل سعود في التورط في المشروع الصهيو-أمريكي (الشرق الأوسط الجديد) من البوابة اللبنانية بعد أن أيقنوا فشل مشروعهم من البوابة العراقية، (هنا بالضبط نحيل القارئ الكريم إلى ما نشرته المدار في أعداد سابقة عن الدور السعودي، ولا سيما دور بندر بن سلطان في سياق تنفيذ المشروع، بالتخطيط لاغتيال حسن نصر الله، ودوره أيضاً أثناء العدوان الإسرائيلي على لبنان في تموز عام 2006، وأخيراً دوره في تمويل القاعدة في العراق وتمويل تنظيم فتح الإسلام في لبنان، وهذان الدوران يرتبطان بهدف واحد في إطار الفوضى الخلاقة التي تسعى إليها واشنطن من خلال إيجاد الأرضية الخصبة لاندلاع حرب (سنّية-شيعية) في العراق ولبنان، ويمكن أن تنتقل شرارتها إلى دول المنطقة برمتها).
واليوم بين أيدينا اعترافات المواطن السعودي فيصل أكبر، من فتح الإسلام، والموقوف لدى مخابرات الجيش اللبناني وليس الأمن العام، ولهذا دلالاته في صدقية التحقيق والنتائج حيث لم يتم حتى الآن اختراق مخابرات الجيش فيما الفريق الحاكم (اليد الطولى للسعودية)، يسرح ويمرح في الأمن العام ولاسيما في فرع المعلومات الذي يرأسه وسام الحسن.
وسنضع بين أيديكم رواية السعودي فيصل أكبر حول عملية اغتيال رفيق الحريري كما نشرتها الصحف اللبنانية، ومن ثم المعلومات التي حصلت عليها المدار في متابعتها لهذا الموضوع الخطير..
الاعترافات
فيصل أكبر: قمنا بتصوير أحمد أبو عدس وكان شاكر يحمل الكاميرا، وأنا وخالد واقفين بجانبه، أنا في الجهة اليمنى وخالد في الجهة اليسرى، وبعد التصوير أعدنا عرض الفيلم على شاشة الكاميرا التي تُفتح.
اتصل خالد من هاتفه الخلوي بهاتف جميل، وأعلمه أن الفيلم أصبح جاهزاً. في اليوم التالي انتقلنا أنا وأحمد وخالد إلى حلب بسيارة مستأجرة من نوع "سكودا-بيك آب" لون أبيض، مغلقة، حيث المزرعة، وهي منشأة تابعة لتنظيم القاعدة، وهي بإدارة الملقّب سامي وتقع في منطقة طريق الزربة، وهناك استقبلنا الشيخ راشد ونبيل وجميل.
وكان جميل قد حضر إلى دمشق في ذلك اليوم، وهو مَن اصطحبنا بالسيارة المذكورة. وبوصولنا إلى المزرعة نحن الأربعة، جميل وخالد وأنا وأحمد أبو عدس، استقبلنا سامي والشيخ راشد. بعد السلام، اجتمعنا إلى المائدة. بعدها، اختلى الشيخ راشد وجميل بأحمد أبو عدس وبقيت في الخارج أنا وخالد وسامي. دام الاجتماع المغلق مع أبو عدس لثلاث ساعات، خرجوا بعدها من الغرفة، وقام الشيخ راشد ونبيل بعرض فيلم تبنّي العملية بواسطة وصل الكاميرا إلى التلفزيون (حجم 18 بوصة، أذكر أنه من نوع Toshiba لونه فضي)، ولاقى الشريط استحسان الشيخ راشد.
بعدها، وبناءً لأمر جميل، انتقلنا أنا وأبو عدس وخالد وجميل الذي يقود السيارة إلى حمص حيث المضافة التي يديرها جميل، وهي تقع في منطقة الخالدية قرب جامع النور في حي شعبي في بناية من أربع طبقات: لكل طبقة شقة، ويشغل جميل الطبقة الثانية. بجانب هذه البناية يوجد سوبر ماركت، وقد مكثنا في الشقة ليومين من أجل التحضير لانتقالنا إلى لبنان بغية تنفيذ عملية اغتيال الحريري.
قام جميل بتوزيع مبلغ خمسين ألف دولار كان قد تسلمه من راشد. أعطاني عشرة آلاف دولار أمريكي من فئة المئة، وأعطى خالد عشرة أخرى، واحتفظ بثلاثين ألف دولار، هي مصاريف لتمويل العملية. في هذه الأثناء، كان جميل قد استحصل لنا من مراد على هويات بأسماء مزيفة، عليها رسومنا الشمسية. وكان اسمي المزوّر الجديد حسن العيد، واسم الوالدة غيداء، تولّد 1977. أما أبو عدس وجميل وخالد، فلم أعرف أسماءهم المزوّرة في الهويات المذكورة. بعد انقضاء اليومين، وحسب ما أذكر بتاريخ 28/1/2005، انتقلنا من حمص بسيارة الـ"سكودا" إلى دمشق، وكان جميل يقود وأبو عدس بجانبه وأنا وخالد في المقعد الخلفي. وصلنا إلى دمشق حوالي العاشرة صباحاً؛ أركن جميل سيارة الـ"سكودا" في مكان قرب كاراج حرستا مقابل محلات الشحن والمطاعم في الشارع العام، وأعتقد أنه ترك المفتاح داخل السيارة وأقفلها، علماً بأن الشيخ راشد لديه نسخة عن مفتاحها، ولسوف يرسل شاكر لاحقاً لأخذ السيارة لإرجاعها إلى مكان استئجارها. ركبنا تاكسي نحن الأربعة علماً بأن الملابس والسيارة والكاميرا والفيلم المسجّل بقيت لدى الشيخ راشد في المزرعة.
وبوجودنا في التاكسي جلس جميل قرب السائق، الذي لا نعرفه، وجلست أنا وخالد وأبو عدس في المقعد الخلفي، باتجاه حديقة تشرين. ولم نكن نحمل أية ملابس إضافية أو أغراض معنا. وقرب الحديقة «تشرين» على الزاوية الشمالية الموجود عليها كشك للجرائد، التقينا المهرّب الذي كان بانتظارنا في سيارة باص نوع "مازدا" لون أبيض من طراز حديث. ركبنا الباص باتجاه "جديدة يابوس"، وهناك ترجلنا مع المهرّب. دفعنا مبلغ ثمانين ألف ليرة سورية للمهرّب لقاء تهريبنا عبر الحدود، حيث اجتزنا الأراضي السورية بفترة حوالي ساعة، بدأنا نزولاً ثم صعوداً بجبل ثم نزولاً، علماً بأننا كنا قد نقلنا على دراجة نارية قديمة العهد كانت متوقفة قرب منزل المهرّب، وكان يعمد إلى نقل كل واحد منا بمفرده لمسافة ربع ساعة ليعود ويصطحب الآخر، وقد نقل في البداية جميل ثم أبو عدس ثم خالد وأخيراً أنا، وقد ترك أخيراً الدراجة أثناء مرحلة الصعود في الجبل، حيث هناك قرية سورية صغيرة أجهل اسمها ولدى المهرّب معارف فيها.
لدى وصولنا إلى الأراضي اللبنانية في مكان ما قرب المصنع، سرنا حتّى وصلنا إلى الطريق العام في المصنع. استقللنا سيارة تاكسي مرسيدس حمراء اللون إلى مدينة شتورا قرب الصرّافين. دفعنا أربعة آلاف ليرة لبنانية للسائق، دفعها جميل. وقام جميل بتصريف مبلغ خمسمئة دولار أمريكي إلى العملة اللبنانية في محل صيرفة ومطعم في محل واحد. لا أذكر اسم المحل، لكني أستطيع دلالتكم إليه، وكان لا يزال المهرّب معنا.
عمد المهرّب إلى استئجار "فان" مع سائقه، وهو من نوع "هيونداي" على ما أذكر، لونه زيتي، سائقه عمره حوالي 35 سنة، له شارب حليق الذقن. جلس المهرّب قرب السائق وجلسنا نحن في الخلف، وبدأنا الرحلة باتجاه بيروت؛ لم نتوقف على الطريق؛ كان هناك زحمة سير، واستغرقت الرحلة حوالي ساعتين. وصلنا بيروت حوالي الثانية بعد الظهر إلى محلة "الكولا"، دفع جميل بواسطة المهرّب خمسة عشر ألف ليرة للسائق، الذي اصطحب معه المهرّب وغادرا.
استقللنا تاكسي نوع مرسيدس لون أبيض إلى الضاحية الجنوبية في مكان أجهله. يوجد هناك محطة وقود وبنك الجمال على ما أذكر. دخلنا بناية في سوق شعبي وهي مؤلفة من ثلاث طبقات. شكل البناية غير مرتب. صعدنا إلى الطبقة الثانية حيث توجد شقتان، دخلنا إلى الشقة في الجهة اليمنى وبابها خشبي بنيّ اللون، كان جميل قد استأجرها في تاريخ سابق وقد أبدل قفل الباب. فتح الباب بمفتاحه الذي كان لديه، وكانت الشقّة تحوي أثاثاً بسيطاً: حوالي ستّ فرشات إسفنج وخمس مخدّات وستّ بطانيات، وهناك حُصُر على الأرض بلاستيك.
جلسنا هناك. نزل بعدها جميل، وغاب لمدة ساعة تقريباً ثمّ عاد يحمل مأكولات من مطعم KFC.
أكلنا نحن الأربعة، أي خالد وأنا وجميل وأبو عدس، وكان أبو عدس قد حلق ذقنه قبل حضورنا إلى لبنان، ونمنا لكوننا تعبين من الرحلة.
في اليوم التالي، أي في 1/2/2005، وكان جميل قد أحضر لدى خروجه في الليلة السابقة جهاز هاتف من نوع "نوكيا طراز 3300" لون كحلي وفيه خط خلوي لبناني لا أعرف رقمه؛ خرج خالد وجميل من الشقة، بقيت أنا وأبو عدس في الشقة لغاية حضور جميل وخالد ليلاً. أعتقد أنهما أحضرا ملابس وبيجامات وملابس داخلية وأغراضاً للأكل؛ أكلنا وبعدها تحادثت أنا وجميل بفصول العملية حيث أخبرني جميل بأنه يسعى لشراء سيارة "بيك آب"، وأن جماعته تعمل على العثور على هكذا سيارة، كما أعلمني بوجود فريق مراقبة ورصد يتتبع حركة تنقلات الهدف قبل ثلاثة أسابيع من وصولنا لبنان، وأنهم لبنانيون وموثوقون، ومن عناصر «القاعدة» وألقابهم «فهد وثامر وعدنان وفواز وبسام». وانتهى هذا اليوم هكذا.

غيفاراالعربي
29-10-2007, 07:00
تتمة
في اليوم التالي، خرج جميل وخالد بعد تناول الفطور حوالي الثانية عشرة ظهراً، وهو اليوم الثاني لنا في لبنان، أي في 2/2/2005. رجعوا ليلاً متأخّرين حوالي الواحدة بعد منتصف الليل. لم أتكلم معهما. في صباح اليوم الثالث، أي في 3/2/2005، خرجت مع جميل بينما بقي أبو عدس وخالد في الشقة. استقللنا سيارة تاكسي من الضاحية باتجاه "عين المريسة". وصلنا حوالي الواحدة ظهراً، تمشّينا من قرب مطعم "الطازج" شرقاً مارّين بمطعم "ماكدونالدز"، قرب مسجد "عين المريسة"، حيث أصبح ماكدونالدز على يسارنا. صعدنا في طريق طلعة. على اليسار هناك شركة تأجير سيارات في آخر الطريق. انعطفنا يساراً وسرنا في الطريق باتجاه فندق "هوليداي إن"، وبوصولنا إلى التقاطع انعطفنا يساراً حيث أصبحت الطريق نزولاً، شاهدت الـ"فينيسيا" على يساري وأمامي وبمستوى منخفض منظر الشاطئ حيث نادي يخوت وإلى يساره الـ"سان جورج".
كان جميل يشير لي إلى الأماكن، ويسمّي لي العناوين. وصلنا إلى أمام الـ"سان جورج" حيث أعلمني جميل أنّ الموكب يمرّ إجبارياً أمام الـ"سان جورج"، وأنّ أفضل نقطة لتنفيذ العملية هي في بناية ملاصقة للـ"سان جورج" للجهة اليمنى من الطريق؛ تشاورنا حول هذه النقطة وأعلمني جميل أن هناك نقطة أخرى هي قرب مكتب الرئيس الحريري يمكن أن تكون صالحة لتنفيذ عملية التفجير، علماً بأننا قرب الـ"سان جورج" لم نتوقف لوقت طويل، بل كنا نتوقف للحظة ومن ثم نتابع السير ونتوقف لعدم إثارة أية شبهة.
بوصولنا إلى قرب صيدلية في "عين المريسة"، استقللنا سيارة تاكسي إلى محلة عائشة بكار أو فردان على ما أذكر. وهناك ترجّلنا قبل المكتب على تقاطع للطريق واتجهنا نزولاً. شاهدت في النزول سلسلة مطاعم لجهة اليسار، وهناك بنك أيضاً لجهة اليسار، ومحل "أديداس" ومحلات أزياء نسائية للجهة اليمنى. وصلنا إلى تقاطع طرق قرب فندق "هوليداي إن" ومقابله يوجد على الزاوية الأخرى بناء قديم تحيط به أشجار كثيرة وصورة كبيرة للرئيس الحريري في محيط المبنى. سرنا على الرصيف المقابل لهذا المبنى الذي هو مكتب الرئيس.
لم نتوقف، بل تابعنا السير ونحن نراقب ونرصد الحركة. شاهدت أنا من خلال البوابة المفتوحة الحاجز المتحرك للمدخل، وفي الداخل سيارات عادية متوقفة. لم يكن هناك من مجال لوضع الشاحنة وتركيزها في ذلك الشارع لأنها ستثير الشبهات في حال توقفها هناك.
صرفنا النظر عن هذا الاحتمال واستقللنا سيارة تاكسي باتجاه الضاحية. في هذه الأثناء، كان جميل يتلقى اتصالات على هاتفه الخلوي من المراقبين، على ما أعتقد. وصلنا الشقة مساءً؛ تحادثت مع جميل عن نتيجة المراقبة على الأرض التي قمنا بها، ثم نمنا.
وفي اليوم التالي، أي 4/2/2005، خرج خالد وجميل ورجعا مساءً. أعلمني جميل أن هناك سيارة مناسبة في طرابلس من نوع بيك آب كبيرة لون أبيض ثمنها حوالي سبعة آلاف دولار أمريكي يقوم أحد معارفه بتخليص أمرها وشرائها. وأن البضاعة، أي المتفجرات، قد وصلت إلى لبنان ومصدرها العراق (تنظيم القاعدة)، وهي من نوع TNT وحبال Cortex وعشرة صواعق كهربائية، وهي الآن في مكان آمن، لم يطلعني عليه.
بقيت مع أبو عدس في الشقة ليومين لم نخرج منها ولم يدخل أحد إلينا. عاد خالد وجميل في 9/2/2005، أعلمني جميل أن الشاحنة قد جُهّزت وأن المتفجرات وُضّبت فيها بشكل موجّه، وقد جهّزت أيضاً الكبسة التي تقوم بدور الصاعق لعملية التفجير. وقد حضر جميل وخالد ظهراً، وأعلمني جميل أيضاً بأن المهمة الحسّاسة الآن هي لشباب المراقبة والرصد. وكان لا يزال يتلقى الاتصالات، علماً بأنه كان يطفئ رقمه حوالي منتصف الليل. وعندما كان يحضر إلى المنزل ليلاً كان يطفئ رقمه في الشارع قبل أن يصعد إلى الشقة، وإذا ما كان في الشقة كان يخرج ليلاً ويطفئ الخط حتى لا تتبيّن حركة الهاتف الجغرافية.
في اليوم العاشر خرجت مع جميل وذهبنا إلى محلة الـ"سان جورج" لتفقّد المكان. وصلنا بالتاكسي إلى قبل الـ"سان جورج" أيضاً، قرب مسجد "عين المريسة"، وسرنا في الطريق نفسه. مررنا قرب مدخل الـ"سان جورج" ولم نشاهد أية حركة مريبة أو نقاط حراسة أو دوريات. عدنا إلى الشقّة مساءً، تحادثنا عما جرى في مراقبتنا لمحلة الـ"سان جورج" واتفقنا على أن النقطة بعد مدخل الـ"سان جورج" أمام البناية الملاصقة، أستطيع دلالتكم إليها، إنها النقطة النهائية التي سوف تركن فيها الشاحنة وبداخلها أبو عدس لتنفيذ عملية التفجير لدى مرور الموكب في الأيام الباقية من قبل 14/2/2005، أي يوم تنفيذ العملية.
كانت متابعة عمليات الرصد والمراقبة هي الناشطة، كما كنا نناقش خطة الانسحاب بعد التنفيذ.
وفي 13/2/2005 خرج جميل واصطحب أبو عدس معه. بقيت مع خالد في الشقة، حيث أراه سيارة الـ"بيك آب" والمكان الذي يجب أن تنفّذ العملية فيه. عادا إلى الشقة مساءً وكان أبو عدس مرتاحاً ومتشجعاً جداً لتنفيذ العملية، حيث تحادثنا أنا وجميل وخالد، بينما دخل أبو عدس إلى الغرفة الأخرى للصلاة والتعبّد. تحادثنا نحن الثلاثة أنا وجميل وخالد عن خطة الانسحاب وكانت كالآتي:
خروج مجموعة الرصد والمراقبة وننسحب نحن باتجاه الجامعة الأميركية- الباب البحري. خلدنا إلى النوم. استيقظنا فجراً للصلاة، ثم عدنا إلى النوم.
استيقظنا في العاشرة. خرج أبو عدس بمفرده، ودّعنا وتعانقنا، بكى خالد وبعد حوالي نصف ساعة خرجنا نحن الثلاثة جميل وأنا وخالد بعد أن احتفظ جميل بهوية أبو عدس المزورة؛ عمل أحدهم على قيادة الـ"بيك آب" وأبو عدس بجانبه، وهو من فريق الرصد لا أعرف مَن هو. بعد خروجنا من الشقة، استقللنا تاكسي باتجاه "عين المريسة"، ترجلنا قرب جامع "عين المريسة"، توقفنا على الكورنيش مقابل الجامع وكانت الساعة حوالي الثانية عشرة ظهراً، حيث توقف أبو عدس بالسيارة وانتظر مرور الموكب. ولما مرّ الموكب، حصل الانفجار، بعد أن فجّر أبو عدس نفسه بالموكب.
قراءة في الاعترافات
هذه الاعترافات بالتأكيد سيتم تعزيزها بمتابعة الاستخبارات السورية لها وتقديم كل المعلومات المرتبطة بهذه الرواية للجنة التحقيق الدولية والتي ستقلب طاولة ميليس وبراميراتس وتعيدهم إلى نقطة الصفر التي تتعلق باستبعاد التحقيق لفرضية (الأصولية) وشريط أحمد أبو عدس.
وفي القراءة لهذه الاعترافات يمكن ملاحظة الآتي:
1- شريط أحمد أبو عدس حقيقة لأنه المنفذ الفعلي لعملية الاغتيال وهو يضرب ما خلص إليه براميراتس من أن أبو عدس شخصية وهمية وأن المنفذ حسب الـDNA من السعودية.
2- السيارة التي استخدمت في الاغتيال هي "بيك آب" وليست "ميتسوبيشي" مسروقة من اليابان عبر دولة الإمارات حيث تم تجهيزها بالمتفجرات على الأراضي اللبنانية وليس في معسكر في الزبداني (حسب أقوال زهير الصديق).
3- صدقية الاستنتاج السوري من أن المنفذين هم من (الأصوليين) الذين تواجدوا في لبنان إثر الاحتلال الأمريكي للعراق وبذريعة تأمين متطوعين للقتال ضد القوات الأمريكية في بلاد الرافدين.
4- اشتراك خمسة لبنانيين (من القاعدة) في عملية المراقبة وهذا ما لم تشر إليه تقارير لجنة التحقيق الدولية.
5- عدم ذكر لأي دور للأمن السوري في عملية التخطيط والتنفيذ خلافاً لما قدمه شهود الزور (الصديق وهسام هسام).
6- وضوح التورط السعودي في الاغتيال بوجود أربعة سعوديين في التخطيط فيما المنفذ هو لبناني (أحمد أبو عدس)، وهذا أيضاً أغفلته تقارير ميليس وبراميراتس.
7- بقاء المنفذين في لبنان ليصبحوا لاحقاً نواة تنظيم فتح الإسلام بدعم سعودي مباشر وغير مباشر من خلال سعد الحريري للوقوف في وجه حزب الله و(الشيعة).
والسؤال الذي حاولت (المدار) البحث عن جوابه، لماذا اغتال آل سعود رفيق الحريري؟‍ حصلت عليه المدار من معارض سعودي حديث مقيم في لندن، وكان حتى وقت قريب من (المحظيين) عند آل سعود، وهو أكد لـ(المدار) أن السعودية تخلصت من الحريري الأب لعدة أسباب منها:
أن أمراء السعودية بدؤوا يلاحظون على رفيق الحريري (الانتفاخ السياسي) وتزايد في حجمه ودوره في لبنان والمنطقة بما يتجاوز (أسياده) في السعودية، وكانت الشعرة التي قصمت ظهر البعير في علاقة السعودية بالحريري الأب (سرياً)، زيارة الأخير إلى واشنطن بدعوة من بوش ومرتين خلال أقل من ستة أشهر، وفي الزيارتين كان ذهابه وإيابه عبر دمشق، إلى جانب علاقته المميزة مع الرئيس الفرنسي السابق جاك شيراك من خلال دعمه المستمر لحملاته الانتخابية وتوظيف هذه العلاقة لصالح سورية. ويضيف المعارض السعودي، أن هذه هي الأسباب المباشرة لتخلص السعودية من الحريري أما الأسباب غير المباشرة فيمكن قراءتها في الدور الموكل لآل سعود في سياق المشروع الأمرو-صهيوني (الشرق الأوسط الجديد) الذي يجب إعادة ترتيبه وتشكيله بتنفيذ الفوضى الخلاقة بإحداث حروب إقليمية وأخرى أهلية في الدول المستهدفة وفي مقدمها العراق ولبنان، وهو ما أعلنه أكثر من مسؤول سعودي عن استعداد السعودية لتقديم الدعم المادي والعسكري (للسنّة) في العراق لمواجهة الميليشيات الشيعية، والموقف ذاته كررته على الساحة اللبنانية بتمويل فتح الإسلام لمواجهة حزب الله (الشيعي) وهذا الدور موكل به شخصياً للأمير بندر بن سلطان من ميزانيته (الحرام) التي حصل عليها من صفقة (اليمامة) مع بريطانيا.
ويبقى السؤال أخيراً، إذا كان الشخص غير المعروف سابقاً في تنظيم فتح الإسلام (فيصل أكبر) قد أدلى بهذه الاعترافات (الحقائق الخطيرة) وهي بالتأكيد ستكون قنبلة على مسار التحقيق الدولي والمحكمة الدولية، فكيف سيكون عليه الحال إذا ما استطاعت مخابرات الجيش اللبناني اعتقال شاكر العبسي الرجل الأول في تنظيم فتح الإسلام؟.
عندها نستطيع القول إن زلزال اعترافاته يوازي زلزال اغتيال الحريري
عن جريدة المدار

husny
29-10-2007, 09:13
عزيزى التاريخ لايرحم وثق وتأكد بأنه سوف تظهر جميع الحقائق على السطح ...وتأكد ياصديقى 100 % أن الامريكان واليهود وراء كل مصيبة تقع فى محيطنا العربى ..
وحسبى الله ونعم الوكيل

غيفاراالعربي
29-10-2007, 10:11
صدقا يا اخ husny انن نتظر ظهور الحقيقة بفارغ الصبر لترى من كان وراء اغتيال الحريري ولنتفاجا اكثر عندما يتبين المجرمين الحقيقين وسياتي يوم لا بد ان تظهر الحقيقة

مالك الحزين 77
02-11-2007, 20:59
الخطة بالشكل العام معلومة ومستنتجة من لحظة الاغتيال وانا لا أستبعد ضلوع الخدام في ذلك ، فالخائن عبد الحليم خدام سافر إلى السعودية ومن السعودية طار مباشرة إلى فرنسا المكان الذي يعتقد ان سورية لا تستطيع الوصول إليه فيه ، بعد ان اتفق خدام بعتباره سني مع السعودية على الخطوط العريض وعن ماهية دور خدام في فرنسا بعد اغتيال الحريري وهو التشهير بالحكومة وكشفها وفضحها ليتسنى له بعد ان يزيلو الجكم السورية العودة واستلام الحكم ولا أستبعد ضلوع فرنسا والولايات المتحدة الامريكية وإسرائيل في ذلك أيضا فكل هذه الجهات لها مصلحة في ذلك ، فالحريري كان على علاقة طيبة جدا بسورية وكان هو الحلف الأكبر لها في لبنان والذي ساعد على توطيد العلاقة بشكل شبه مستقر فكان الخلاص منه المحقق لعدة اهداف ، هذا السيناريو الذي يرتسم لي وأعتقد ان الأيام ستكشف مزيدا من التفاصيل عن هذه الحقيقة ، وبالنسبة لسعد الحريري فهو واحد من إثنان إما انه يعلم ولكنه مجبر على السكوت والسير كما يرغبون وتلك مصيبة وإما أنه لا يعلم سوى ما يعلموه له من أن سورية وراء ذلك وتلك مصيبة أعظم .


شكرا أخي على نقل هذه التفاصيل ووشكرا لمجهودك


تحياتي

scorpionboy
01-12-2007, 17:16
كلام جميل جدا وآنشاءآلله يكون صحيح.
لان همنا كله ان نعرف الحقيقة .
ولك جزيل الشكر

الابصلي
04-12-2007, 16:47
كفى هراء وافتراء غدا ستظهر الحقيقة والتي ستكون فاجعة للامة العربية

النبيل77
06-12-2007, 18:25
وجهة نظر
التاريخ هو الحكم لاحقا
شكرا على هذا المجهوود الطيب

maysm
11-12-2007, 17:57
اه يا اخواني


لو تعلمون ما وراء اغتيال الحريري من تفكيك زائد بعد كل التفكيك للاخوه العربيه

ان ما تخطط له امريكا ومن يتبع لها من اتباع واوغاد وسفله في وطننا الغالي اكبر بكثير مما نظن ونلمس


امريكا ليس همها من يقتل ومن يغتال

همها الوحيد ان تضعه يدها على الشرق الاوسط لما يحويه من ثروات نفطيه وباطنيه

امريكا تعاني من نقص كبير في هذه الموارد

فهي ليست مطرة الى خوض حروب تكلفها الكثر من الثروات ما لم تجد لها ما يغطي نفقاتها وزيادات كبيره عنها

لذالك سوريا لها وضعها الخاص مع امريكا بسسب وقوف الدوله بوجهها وعدم الرضوخ والتنازل الى مطالبها

على العموم اخوي الغالي اشكرك على ما نقلت لنا من خبر هام وجميل ليعلم اخوانك من هم الذين يدعون العروبه ومن هم بالفعل اصل العروبه

ميسم