المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ,,((تشي جيفارا‏..‏ الوجه الآخر للأسطورة)),,


smsm judo
26-10-2007, 13:13
أربعون عاما مرت علي وفاته ومازالت أسطورة‏'‏ تشي جيفارا‏'‏ حية في أذهان الكثيرين سواء الذين عاصروا حياته ومماته أو الأجيال الجديدة التي مازالت تبدي اهتماما واضحا بهذا الثائر الأرجنتيني الذي أصبح بمرور الوقت رمزا للثورة والتمرد لدي الشباب علي مستوي العالم‏.‏

ولكن بعيدا عن مسيرة جيفارا السياسية الحافلة بالأحداث رغم قصرها وعلاقته برفيق كفاحه الرئيس الكوبي فيدل كاسترو وإخلاصه الشديد لمبادئه الثورية التي دفعته للسفر والترحال التي حظيت بكم هائل من الكتابات والتحليلات‏.‏ كان الاهتمام الملحوظ بذكري رحيله والاحتفالات العديدة التي أقيمت لهذه المناسبة وأبرزها بالقطع في كوبا سببا في رصد بعض الملاحظات حول ظاهرة بقاء واستمرار جيفارا الرمز والأسطورة رغم مرور هذه المدة الطويلة علي رحيله والأسباب التي تقف وراء إعادة إحياء أسطورته في السنوات الأخيرة‏.‏ كما كانت مناسبة لطرح العديد من التساؤلات حول ماذا تبقي من سيرته وهل كانت الصورة المثالية المنطبعة عنه حقيقية أم أنها صورة مبالغ فيها ومخالفة للواقع

ولعل أبرز ما تم رصده أن صورته الشهيرة التي يظهر فيها بشعره المموج ولحيته المعروفة ونظرته الحزينة أصبحت واحدة من أشهر الصور في العالم بعد أن تحولت لشعار للتغيير يستخدمه الجميع‏.‏ فالرئيس الفينزويلي‏'‏ هوجو شافيز‏'‏ يظهر بين الحين والآخر مرتديا قميصا يحمل صورته كما أن الزائر لمكتب الرئيس البوليفي‏'‏ ايفو مورالوس‏'‏ سيجد صورته معلقة علي الحائط‏.‏ تماما كما سيجدها منتشرة في شوارع الأراضي الفلسطينية المحتلة والعديد من العواصم الأوربية‏.‏ فقد أصبحت الصورة رمزا يستخدمه الجميع للاحتجاج علي أي شيء وكل شيء سواء لمعارضة الحروب أو لتأييد أحزاب الخضر أو حتي لمناهضة العولمة‏.‏

بل إنها تحولت بمرور الوقت لما يشبه العلامة التجارية بعد أن أصبحت الأكثر استخداما بين الشباب سواء مطبوعة علي ملابسهم أو مرسومة بالوشم علي أجسامهم وجري تسويقها علي أكثر من سلعة فهي علي كثرة استخدامها لم تفقد جاذبيتها‏.‏ وهو أمر يؤكد شعبية جيفارا من جهة ولكنه علي الجانب الآخر يثيرغضب محبيه خاصة في دول أمريكا اللاتينية الذين رأوا في ذلك نمطا غربيا لتسويق سلعا استهلاكية تتنافي مع ما قيمته حيث مازال رمزا لمرحلة هامة من تاريخ هذه الدول وتجسيدا لصراع شعوبها مع قوي الاستعمار في سبيل الحصول علي حقوقهم المهدرة‏.‏

أما الشيء الآخر الذي حظي باهتمام الجميع فهو الأسباب وراء استمرار أسطورته‏.‏ وهو أمر تعددت فيه آراء المحللين‏.‏ فالبعض يري أن تمسكه وإخلاصه لمبادئه المعلنه والتي لخصها بأن واجبه الثوري يحتم عليه تقديم المساعدة للثوار في كل مكان‏.‏ ومن هذا المنطلق وضع يده في يد كاسترو وبعد أن تحقق النصر في كوبا توجه إلي الكونجو وحارب إلي جانب ثوارها ثم توجه بعد ذلك لبوليفيا‏.‏ وكان هدفه دائما محاربة الأنظمة الديكتاتورية المدعومة من الولايات المتحدة في ذروة الحرب الباردة القائمة آنذاك‏.‏ وربما يكون ذلك السبب في اعادة احياء أسطورته في السنوات الأخيرة في ظل تنامي المشاعر العدائية تجاه السياسات الأمريكية‏.‏

أما السبب الثاني فهو صورته التي جمعت بين الوسامة والغموض وحولته في نظر محبيه إلي رمز للثائر الرومانسي وربما ساهم في ذلك أيضا وفاته في سن مبكرة نسبيا في التاسعة والثلاثين والملابسات التي أحاطت بذلك‏.‏ ثم الصور التي التقطت بعد وفاته لجثمانه واعتبرها محبوه تدعيما لفكرة أنه بشكل أو بآخر يعد قديسا علي النمط الحديث فهو الثائر الذي غامر بحياته مرتين في دول لا ينتمي إليها وقضي نحبه في دولة ثالثة دفاعا عن أفكاره التي دعا فيها للبحث عن إنسان جديد تحركه دوافع أخلاقية وليس رغبات مادية‏.‏

ولعل هذه المثالية التي ينظر بها لهذا الثائر الأرجنتيني كانت سببا لمناقشة التساؤل الذي طالما طرحه البعض حول مدي تطابق الرمز مع الواقع وهل كان جيفارا مثاليا إلي درجة اعتباره قديسا من قبل البعض‏.‏ والإجابة كما يراها البعض أنه بقدر اتساع الأسطورة بقدر ابتعادها عن الواقع فالصورة المثالية لجيفارا ليست حقيقية تماما وهو علي عكس المعروف لم يقف إلي جانب الحركات التحررية بل وقف إلي جانب زعامات جديدة أثبتت فيما بعد تسلطها‏.‏ في إشارة لعلاقته بكاسترو‏.‏ وفي هذا تشير مجلة‏'‏ الايكونوميست‏'‏ في تقرير لها حول جيفارا أنه خلال الثورة كان مسئولا بشكل مباشر عن التخلص من المتهمين بخيانة الحركة الثورية وبعد أن نجحت الثورة أصبح مسئولا بناء علي تكليف من كاسترو عن فرق الإعدام التي تخلصت من كل أعداء الثورة‏.‏ وحتي عندما تولي لفترة قصيرة وزارة الصناعة كان من دعاة التأميم ومصادرة الملكيات الخاصة مهما كانت صغيرة‏.‏ أما عن نصائحه للحركات الثورية التي تأثرت به فلم تراع الظروف السياسية القائمة ومن ثم تسببت في إرسال آلاف الثوار في أمريكا اللاتينية لحتفهم وترتب علي ذلك ظهور أنظمة استبدادية أخرت تحقيق الديموقراطية‏.‏

ورغم أن هذه الآراء تبدو صادمة إلا أنها لم تغير من مشاعر الإعجاب الطاغية بجيفارا والاحتفاء به وحول هذا يقول‏'‏ جورج كاستانيدا‏'‏ أحد كتاب السيرة الذاتية لجيفارا إن نفوذه المستمر ربما كان سببا في تأخر ظهور تيار يسار حديث وديموقراطي في بعض أجزاء أمريكا اللاتينية وهي نظرية وان كانت صحيحة إلا أنه من الواضح أن الجميع يتجاهلونها سواء عن عمد أو عن عدم اهتمام‏.‏

Ensan Moslem
26-10-2007, 13:45
سوف يظل جيفارا اسطورة تظل تحكي عن نفهسا

وان تجاهلها البعض

الاعمال دائما هى التى تخلد صاحبها


شكرا هيثم على الموضوع

والمعلومات القيمه

تحياتي لك

إنسان

smsm judo
26-10-2007, 23:23
سوف يظل جيفارا اسطورة تظل تحكي عن نفهسا

وان تجاهلها البعض

الاعمال دائما هى التى تخلد صاحبها


شكرا هيثم على الموضوع

والمعلومات القيمه

تحياتي لك

إنسان


الشكر لك انت اخى الطيب على مرورك الجميل



تحياتى لك

بدايةشاعر
27-10-2007, 00:45
معلومات قيمة تحتاج الى دراسة
شكرا على المعلومات المفيدة يا سمسم

الاخطبوط
27-10-2007, 01:28
بشكل أو بآخر يعد قديسا ...

شكرا جزيلا دمتم بخير

هيلانة
27-10-2007, 12:40
يسلموو على الموضوع المميز يا هيثم

وتشي جيفارا شخصية تاريخية ونضالية اكثر من رائعة ..وياريت تكون عنا هيك شخصيات تحرر فلسطين ..ان شاء الله

تقبل ارق تحياتي يا هيثم

smsm judo
28-10-2007, 12:57
معلومات قيمة تحتاج الى دراسة
شكرا على المعلومات المفيدة يا سمسم

شكرا لك بدايه شاعر على مرورك



تحياتى لك

smsm judo
28-10-2007, 12:59
بشكل أو بآخر يعد قديسا ...

شكرا جزيلا دمتم بخير

الموضوع خارج نطاق القدسيه

ولكنه مناضل قلما تجده هذه الايام


تحياتى لك

smsm judo
28-10-2007, 13:01
يسلموو على الموضوع المميز يا هيثم

وتشي جيفارا شخصية تاريخية ونضالية اكثر من رائعة ..وياريت تكون عنا هيك شخصيات تحرر فلسطين ..ان شاء الله

تقبل ارق تحياتي يا هيثم

للاسف مفيش شخصيات مثله حاليا
وان وجدت فهى بلا قوه تحميها

ربنا يسهل

شكرا لكِ هوهو على مرورك


تحياتى لكِ

samir_6666
04-11-2007, 15:45
والإجابة كما يراها البعض أنه بقدر اتساع الأسطورة بقدر ابتعادها عن الواقع فالصورة المثالية لجيفارا ليست حقيقية تماما وهو علي عكس المعروف لم يقف إلي جانب الحركات التحررية بل وقف إلي جانب زعامات جديدة أثبتت فيما بعد تسلطها‏.‏ في إشارة لعلاقته بكاسترو‏.‏ وفي هذا تشير مجلة‏'‏ الايكونوميست‏'‏ في تقرير لها حول جيفارا أنه خلال الثورة كان مسئولا بشكل مباشر عن التخلص من المتهمين بخيانة الحركة الثورية وبعد أن نجحت الثورة أصبح مسئولا بناء علي تكليف من كاسترو عن فرق الإعدام التي تخلصت من كل أعداء الثورة‏.‏ وحتي عندما تولي لفترة قصيرة وزارة الصناعة كان من دعاة التأميم ومصادرة الملكيات الخاصة مهما كانت صغيرة‏.‏ أما عن نصائحه للحركات الثورية التي تأثرت به فلم تراع الظروف السياسية القائمة ومن ثم تسببت في إرسال آلاف الثوار في أمريكا اللاتينية لحتفهم وترتب علي ذلك ظهور أنظمة استبدادية أخرت تحقيق الديموقراطية‏.‏

ورغم أن هذه الآراء تبدو صادمة إلا أنها لم تغير من مشاعر الإعجاب الطاغية بجيفارا والاحتفاء به وحول هذا يقول‏'‏ جورج كاستانيدا‏'‏ أحد كتاب السيرة الذاتية لجيفارا إن نفوذه المستمر ربما كان سببا في تأخر ظهور تيار يسار حديث وديموقراطي في بعض أجزاء أمريكا اللاتينية وهي نظرية وان كانت صحيحة إلا أنه من الواضح أن الجميع يتجاهلونها سواء عن عمد أو عن عدم اهتمام‏.‏
***************
كنت اتمنى على كاتب الموضوع التمحيص جيدا والتدقيق اكثر في تسليط الاضواء على حياة شخصية ما زالت تحتفظ ببريقها وما زالت تشكل مصدر الهام لكل من يناضل ضد الظلم والطغيان في كل مكان من العالم.
فالاقتباس من صحيفة ( الايكونوميست ) البريطانية، لم يكن موفقا . فالصحيفة القت باحكامها جزافا من منطلق موقف مسبق من جيفارا بما يمثله ومن كاسترو بما يمثله ايضا. بينما اغفلت الصحيفة حقيقة اعدام جيفارا ميدانيا بيد من هم كانوا حلفاء امريكا وبريطانيا وقوى الاستعمار، ولم تتباك على انه لم ( ينعم ) بتذوق ثمار الديمقراطية الغربية ويحظى بمحاكمة ( عادلة ) ...
اقدر جهود اخي الكاتب واسهامه .. ومن طبعا ان النقاش والحوار لا يفسد للود قضية .. هكذا ارى الروحية في هذا المنتدى ..
تقبل مروري .. مع الاحترام!!