هاني جبران
23-10-2007, 18:52
مع فنجان قهوة
شادي ... وجدار الفصل العنصري؟؟!!
هل كانت فيروز مُحقة عندما غنت بصوتها للطفل شادي؟ ولماذا اختارت اسم شادي؟ وهل كانت على علم مسبق واطلاع واسع بأن اسم شادي.. الاسم العربي على مستوى عالٍ من الفهم والذكاء والفطنة والتحليل؟؟
من المؤكد أن فيروز على علم تام بالاسم.. وعلى معرفة عميقة بمعنى الاسم - وعلى ربط تام بين العواطف والسياسة, فلا فرق ولا انفصال بين سورية ولبنان والاردن وفلسطين....والبلاد العربية جمعاء.
وتعرف فيروز جيداً بأن الطفل العربي بشكل عام ذكي - وسيكون آجلاً أم عاجلاً محللاً.. وفيلسوفاً.. وطفل فلسطين وما أدراك ما طفل فلسطين - بشكل خاص - ليس أقل أهمية وذكاء. وسيضع نقاطاً على حروف مضيئة تُشع حقائق وحِكماً يعجز عنها غيره.. ويرسم بأفكاره وأحلامه خريطة مستقبله القادم!!!
فالله عز وجل أودع الذكاء والفطنة في طفل فلسطين لأنه يعيش فوق أرضٍ مباركة - أرض الرباط - ولقد عايش الأيام الأولى من بداية صفحات التاريخ الجديد والذي سيقرأه بنفسه في المستقبل..
ويشدو شادي بصوته الجميل - وألفاظه المعسولة - وكلماته الدقيقة - وتحليلاته المنطقية.. بين جبال فلسطين أجمل الألحان.. وأفضل الكلمات - ليكون اسماً على مسمّى وعند حسن ظن فيروز.. الثقة بالنفس عنوانه - والذكاء شرابه!!
إنه شادي الذي تكسو البراءة وجهه - وترتسم على ملامحه الدهشة - وعمق التفكير - وتظهر وبوضوح على محياه الابتسامة الرقيقة - النابعة من الأمل والتفاؤل..!!
لم يتجاوز شادي العشر سنوات - وتحديداً هو طالب في الصف الثالث الأساسي - يقف بين الشلال البشري في وسط مدينة الخليل - خليل الرحمن - في يوم الوحدة وحدة الدم والمصير والتكاتف بين أبناء فلسطين للتظاهر ضد جدار الفصل العنصري الذي قطع أوصال المدن والقرى الفلسطينية - وصادر آلاف الدونمات الزراعية وغير الزراعية - واقتلع الأشجار المباركة التي بارك فيها رب العباد - رب موسى وعيسى ومحمد - عليهم أفضل الصلاة وأجمل التسليم.. ودموع شادي تنساب على وجنتيه الطاهرتين لأنه يدرك تماماً مدى المخاطر والآثار السلبية الجسيمة لهذا الجدار العنصري - وينظر لهذا الشلال البشري ويقول لمن حوله وبصوت عالٍ: "بالوحدة والعمل الدؤوب - والسعي المتواصل والاخلاص في الهدف - قد يزول الجدار - ويسقط كما سقط غيره من الجُدر - والمؤامرات - هذا إذا ما اتحد الزعماء والقادة - وتصافت القلوب - وتكاتفت الشعوب وأحست بالواجب الملقى على عاتقها - وتحولت قضية الجدار العنصري إلى قضية تخص الوطن العربي بأكمله لا الشعب الفلسطيني وحده..!! ولكن "قل" لها أكثر من معنى - لذلك لا أحد يستطيع هدم الجدار أو إزالته - سوى زلزال قوي بقوة تسع درجات على الأقل..!! أو بزلزال على مقياس رب العباد كما حدث لقوم لوط..!!
وينصت الجميع لحديث هذا الطفل.. البريء ولحديثه المتوازن المعقول فيصفق له الجميع.. وينبهر به آخرون..!! ويعمّ الصمت وجوه الجميع.. ويقف أحد الحضور ويشير بإصبعه إلى هذا الطفل.. ويقول: هذا شادي فلسطين.. ابن الخليل وجنين - وجبل النار وحطين.. انه ابن القدس ودير ياسين.. ولد في مهد المسيح.. وترعرع في مسجد ابراهيم.. وأصله من غزة أصل الجميع..!!
ويشدو شادي بين الحضور - فيبكي ويقول: هيا بنا لنواصل المسير - في هذا الزمن المرير..
فلا نسْتجدي.. ولا نستكين..!!
هاني جبران
شادي ... وجدار الفصل العنصري؟؟!!
هل كانت فيروز مُحقة عندما غنت بصوتها للطفل شادي؟ ولماذا اختارت اسم شادي؟ وهل كانت على علم مسبق واطلاع واسع بأن اسم شادي.. الاسم العربي على مستوى عالٍ من الفهم والذكاء والفطنة والتحليل؟؟
من المؤكد أن فيروز على علم تام بالاسم.. وعلى معرفة عميقة بمعنى الاسم - وعلى ربط تام بين العواطف والسياسة, فلا فرق ولا انفصال بين سورية ولبنان والاردن وفلسطين....والبلاد العربية جمعاء.
وتعرف فيروز جيداً بأن الطفل العربي بشكل عام ذكي - وسيكون آجلاً أم عاجلاً محللاً.. وفيلسوفاً.. وطفل فلسطين وما أدراك ما طفل فلسطين - بشكل خاص - ليس أقل أهمية وذكاء. وسيضع نقاطاً على حروف مضيئة تُشع حقائق وحِكماً يعجز عنها غيره.. ويرسم بأفكاره وأحلامه خريطة مستقبله القادم!!!
فالله عز وجل أودع الذكاء والفطنة في طفل فلسطين لأنه يعيش فوق أرضٍ مباركة - أرض الرباط - ولقد عايش الأيام الأولى من بداية صفحات التاريخ الجديد والذي سيقرأه بنفسه في المستقبل..
ويشدو شادي بصوته الجميل - وألفاظه المعسولة - وكلماته الدقيقة - وتحليلاته المنطقية.. بين جبال فلسطين أجمل الألحان.. وأفضل الكلمات - ليكون اسماً على مسمّى وعند حسن ظن فيروز.. الثقة بالنفس عنوانه - والذكاء شرابه!!
إنه شادي الذي تكسو البراءة وجهه - وترتسم على ملامحه الدهشة - وعمق التفكير - وتظهر وبوضوح على محياه الابتسامة الرقيقة - النابعة من الأمل والتفاؤل..!!
لم يتجاوز شادي العشر سنوات - وتحديداً هو طالب في الصف الثالث الأساسي - يقف بين الشلال البشري في وسط مدينة الخليل - خليل الرحمن - في يوم الوحدة وحدة الدم والمصير والتكاتف بين أبناء فلسطين للتظاهر ضد جدار الفصل العنصري الذي قطع أوصال المدن والقرى الفلسطينية - وصادر آلاف الدونمات الزراعية وغير الزراعية - واقتلع الأشجار المباركة التي بارك فيها رب العباد - رب موسى وعيسى ومحمد - عليهم أفضل الصلاة وأجمل التسليم.. ودموع شادي تنساب على وجنتيه الطاهرتين لأنه يدرك تماماً مدى المخاطر والآثار السلبية الجسيمة لهذا الجدار العنصري - وينظر لهذا الشلال البشري ويقول لمن حوله وبصوت عالٍ: "بالوحدة والعمل الدؤوب - والسعي المتواصل والاخلاص في الهدف - قد يزول الجدار - ويسقط كما سقط غيره من الجُدر - والمؤامرات - هذا إذا ما اتحد الزعماء والقادة - وتصافت القلوب - وتكاتفت الشعوب وأحست بالواجب الملقى على عاتقها - وتحولت قضية الجدار العنصري إلى قضية تخص الوطن العربي بأكمله لا الشعب الفلسطيني وحده..!! ولكن "قل" لها أكثر من معنى - لذلك لا أحد يستطيع هدم الجدار أو إزالته - سوى زلزال قوي بقوة تسع درجات على الأقل..!! أو بزلزال على مقياس رب العباد كما حدث لقوم لوط..!!
وينصت الجميع لحديث هذا الطفل.. البريء ولحديثه المتوازن المعقول فيصفق له الجميع.. وينبهر به آخرون..!! ويعمّ الصمت وجوه الجميع.. ويقف أحد الحضور ويشير بإصبعه إلى هذا الطفل.. ويقول: هذا شادي فلسطين.. ابن الخليل وجنين - وجبل النار وحطين.. انه ابن القدس ودير ياسين.. ولد في مهد المسيح.. وترعرع في مسجد ابراهيم.. وأصله من غزة أصل الجميع..!!
ويشدو شادي بين الحضور - فيبكي ويقول: هيا بنا لنواصل المسير - في هذا الزمن المرير..
فلا نسْتجدي.. ولا نستكين..!!
هاني جبران