مشاهدة النسخة كاملة : سيف الاسلام ... والفارس الدرغام ... خطاب
الاخطبوط
18-10-2007, 03:17
من هو خطاب ؟
تعريف :
ميلاده واستشهاده :
مفكرة الإسلام : اسمه الحقيقي سامر بن صالح بن عبد الله السويلم .
مولده ونشأته :ولد خطاب عام 1389 من الهجرة النبوية في مدينة عرعر شمال المملكة العربية السعودية ، ينتمي لعائلة خيِّرة طيبة اشتهرت بالشجاعة والشهامة حتى أن جده عبد الله عُرِف في منطقة الأحساء بـ " النشمي " ، ولو لم تنجب هذه العائلة إلا خطاباً لكفاها شرفاً وسؤدداً ، ولقد نزحت هذه العائلة من بلاد نجد إلى الأحساء عام 1240هـ وهناك ولد أجداده ، وولد فيها والد خطاب صالح رحمه الله تعالى الذي انتقل إلى عرعر ، وهناك ولد بطلنا خطاب ، ومكث فيها حتى انتهى من الصف الرابع الابتدائي وعمره عشر سنوات ، وفي عرعر كان والده يأخذه مع أخوته كل أسبوع إلى المناطق الجبلية يعلمهم الشدة والشجاعة ، ويضع على ذلك الجوائز والحوافز ويطلب من أولاده العراك والصراع حتى تشتد سواعدهم وفي هذا الجو بدأت تظهر آثار النجابة والشجاعة على خطاب ، ثم انتقل والده رحمه الله بأبنائه إلى منطقة الثقبة بالقرب من الخبر ، وهناك تربي خطاب في حي مشهور أخرج دعاة وصالحين وهو حي الصبيخة .
وتوفي والد خطاب قبل سنتين ، وكانت أمنيته أن يرى خطاباً قبل وفاته . نسأل الله أن يجمع بينهم في جنته ، أما أمه فمازالت على قيد الحياة واسمها رسمية بنت إسماعيل بن محمد المهتدي وتبلغ من العمر 58 سنة ، وهي تركية الأصل هرب أبوها من تركيا عند سقوط الخلافة الإسلامية واستيلاء كمال أتاتورك على تركيا وفي سوريا ولدت أم بطلنا خطاب ، ولا نقول لها إلا غفر الله لبطن جاء لنا بخطاب ، ولخطاب من الإخوة خمسة هو خامسهم في الترتيب .
وكان بيت خطاب كأي بيت في ذلك الوقت من جهة حب الدين والاهتمام بشعائره الظاهرة إلا انه كان يتفوق على كثير من البيوت بالاهتمام بالشريط الإسلامي والمجلة الإسلامية ، وهذه كانت شبه معدومة في ذلك الوقت ، ولهذا لا غرابة إذا قلنا أن البيئة مهيئة لإخراج القائد خطاب رحمه الله .
وكان رحمه الله يتحدث بأربع لغات ، فيتحدث اللغة العربية و اللغة الروسية والإنجليزية والبوشتو .
واستشهد رحمه الله في أوائل شهر صفر من عام 1423هـ من الهجرة وله من العمر 33 عاماً نسأل الله أن يرفع قدره ، ويعلي درجته ، وأن يكون شهيداً مضحياً في سبيل الله .اللهم آمين .
مفكرة الإسلام :التحق خطاب رحمه الله بالجهاد الأفغاني عام 1408هـ بعد رمضان مباشرة وله من العمر 17 عاماً ؛ حيث ترك دراسته في شركة أرامكو البترولية وكان رحمه الله يحرص على التوثيق السريع بعلاقاته مع المجاهدين ؛ ولهذا لما انطلق من السعودية أخذ معه وثيقتين للتعريف به . الأولى من مدير مكتب خدمة المجاهدين في الدمام ، والثانية من أحد الأشخاص الذين يعزهم مسئول الهلال الأحمر السعودي في باكستان ، وبقي هناك شهرين ثم رجع وحج وعاد مرة أخرى إلى أفغانستان ، وبقي فيها إلى نهاية الجهاد عام 1412هـ ولكنه رجع خلال تلك الفترة للعلاج من إصابة أصابته أثناء إحدى المعارك الأفغانية ، وظهرت حنكته وبراعته في مدينة لوجر الأفغانية ، وولي قيادة " سرية أحد " التي أصبحت فيما بعد نموذجاً يحتذى به في سرايا المجاهدين ، ثم انتقل بعد ذلك إلى طاجكستان لمدة سنة واحدة ؛ حتى أصيب في معركة من المعارك ، وقطعت أصبعين من أصابع يده اليمنى بسبب قنبلة يدوية ، واضطر إلى الذهاب إلى الشيشان لعلاج يده واستقر به المقام والجهاد هناك .
خطاب و أحلام الشباب ....
كان خطاب في بداية شبابه يحلم كأي شاب بالوظيفة والرتبة العالية ولهذا عرف بتفوقه الدراسي حتى أنه تخرج من الثانوية العامة بتخصص علمي ومعدله أكثر من 94% في النصف الثاني وكان أمله أن يدخل شركة أرامكو بمنطقة الظهران شرقي السعودية في نظام ( Cbc ) وهو نظام يتيح للدارس الإبتعاث إلى أمريكا وهي أمنية كل شاب في ذلك الوقت يرجو الرتبة العالية وفعلاً تحققت أمنيته ودخل في ذلك النظام التدريبي وكان يستلم راتباً شهرياً قدره 2500 ريال وجلس على مقاعد الدراسة قرابة النصف سنة وكان من أميز طلاب في فصله ونال إعجاب معلميه وزملائه ؛ ولكن بعد أحداث أفغانستان الأولى ترك الدراسة وضحى بحلمه راجياً ما عند ربه متيقناً أن من ترك شيئاً لله عوضه الله بما هو خير منه وليس صحيحاً أنه درس في أمريكا وغادرها إلى أرض الجهاد .
كان حلمه الذي يحدث به أقرانه أن يكون لديه قصر مساحته 3500 متر مربع يحتوي على مظلة تتسع لخمس سيارات إحداها سيارة سوبربان للعائلة وسيارة جمس أحمر له شخصيا يمرح عليه في الصحاري والبراري .
كان يحلم أن لديه عشرين قطعة أرض ( بلوك كامل ) يسكن فيه أبوه وأمه وإخوته ، غداؤهم واحد وعشاؤهم واحد ، يمازحهم ويلاعبهم ويشكو إليهم وكان يحلم بحافلة يجتمع هو وإخوته في الركوب عليها فهو يريدهم في حلهم وترحالهم بيتاً واحداً ، كان يحلم بمجلس واحد يوحد معنى الجسد الواحد للعائلة يستقبل فيه الضيوف والزوار .
نعم هذه أمنياته عندما كان شاباً في الثانوية . لم يكن والله يمل من تكراراها أو سردها عشرات المرات ، فهو أليف حبيب والديه وإخوته .
كان يحلم أن يكون من كبار شركة ارامكو البترولية وأن يشار له بالبنان ويحلم بذلك المكتب الواسع الفخم الذي تتمناه النفوس . نعم كانت هذه أمنياته يحدث بها الصغير والكبير ، وسبحان الله ترك هذه الأحلام والآمال وترك القصور والحبور واتجه إلى كهوف يسكنها وأرض يفترشها وسماء يلتحف بها . ترك والديه وإخوته وأهله وهاجر إلى بلاد صار كل من فيها هم إخوته وأهله . تزوج الإخوة والأخوات ومات الأب الصالح ومازال خطاب في غربته إنها غربة المجاهد الذي قدم أغلى مايملك وكأنها أرخص مايملك قدم روحه وأمانيه وأحلامه لله لم يرد مالاً ولاحظاً من الدنيا . عاش هناك بهندام متواضع وملابس رثة بعد أن كان يحلم بفراش وثير وقصر مشيد . عاش هناك يطعم يوماً ولايجد عشراً آخر ما يسد جوعته وهو الذي كان يجد في بلده مالذ وطاب . كانت أمنية والده الرجل الصالح أن يرى ابنه قبل وفاته ولكن هيهات هيهات فأنى يصل إليه خطاب وجموع المسلمين تستنصر به وترجوه نصرة إخوانه؟!
انتظر ذلك الأب سنوات وسنوات لعل يوماً يطل عليه من الباب وجه خطاب المشرق ولكن عرف الوالد أن خطاب قد لجأت إليه الأمة بعد الله فدعا الله أن يلتقي به في جنة الخلد ومقعد الصدق واحتسب أحب أبنائه إليه لله ولاشيء لغير الله ، ثم فاضت روح والده ولم تتحقق أمنيته ونسأل الله أن يجمع بينهم في جنته سبحانه . ولقد صدق خطاب والله عندما قال رحمه الله في إحدى المناسبات : من عاش صغيراً مات صغيراً ، ومن عاش لأمته عظيماً مات عظيماً .
خطاب بين المرح والحزم ...
يعجب الواحد منا لما يرى الأفلام الوثائقية التي يظهر فيها خطاب ، فجنوده متعلقون به تعلقاً شديداً ، وتزيد غرابتك لما تعلم أنه حازم جداً في تعامله ؛ ولكن الخطب يهون عليك عندما ترى مزحه معهم ، فهو يمزح بلسانه ويده بل ورجله ؛ وترى فيه خفة الظل ورحابة النفس وحسن الخلق ، فمرة تجده ينادي أحد أصحابه ويقول له : خذ هذا الشيء الواقع على الأرض ، فإذا أنزل رأسه صب عليه " الشامبو " وسط فرح وسرور أصحابه .
أما حزمه وانضباطه فيحدثنا عنها هو شخصياً حيث يقول : لما جئت إلى الشيشان انضمت إلي مجموعة من 90 رجلا من طلاب الشيخ فتحي الشيشاني حفظه الله ، وصرفت أولاً منها 15 رجلاً ثم صرفت أيضاً 15 رجلاً ، وبقي معي ستون ، وحذرني بعض الإخوة من الطرد لأن الشيشانيين عندهم حمية ، فلو ذهب بعضهم فاحتمال كبير أن يلحق بهم الآخرون ، وفي يوم من الأيام نمنا ؛ ولما أصبحنا إذا فرقة الحراسة نائمة معنا ، وتركت مهمتها ، وكانت ليلة باردة ، فطلبت منهم أن يخلعوا خفافهم ، ثم طلبت منهم المسير إلى النهر ، وكان العشب من شدة البرد كأنه عيدان يابسة ، ثم ساروا وهو يكادوا أن يهلكوا من شدة البرد ، فلما وصلنا للنهر طلبت منهم أن يدخلوا أقدامهم فيه تأديباً لهم ، وبعد فترة أمرتهم بالخروج ، وقد تجمدت أقدامهم حتى أن بعضهم سقط على ركبتيه من الإعياء والألم ، وارتفعت أصواتهم علي حتى هددوني بالخروج وتركي ، فقلت لهم لا مانع لدي ؛ حتى لو لم يبق معي أحد . مع أني كنت أخشى من ذهابهم ، وبالتالي ذهاب أملي بتحرير تلك البلاد ؛ ولكن يسر الله ، فبقي منهم ستون رجلاً أخذوا دورة علمية مدتها 25 يوماً ، وهم الآن قادة السرايا وخيرة الجنود.
خطاب بين الرحمة والشدة ...
عجيب أنت ياخطاب . رأيناك وأنت تقتل العدو بقلب بارد . رأيناك وأنت تجهز على ملاحدة الروس . رأيناك تطلق النار مبتسماً فقلنا خطاب لانعرف أحداً كان عذاباً على العدو منه . ظننا قلبك مملوءاً بالغلظة ومكسواً بالقسوة ، فإذا جئت على معسكر إخوانك انقلب ذلك الأسد الضرغام إلى حمل وديع يحب المزاح حيناً ، فمرة ضاحكاً ومرة باكياً ومرة حزيناً قل لي بربك كيف اجتمع فيك كل هذا؟! .
خطاب هل تذكر عندما كنتَ طالباً في الثانوية كيف كانت سعادتك وأنت تحمل الصغار على ظهرك وصدرك . هل تذكر وأنت تقول لهم اركبوا على ظهري واضربوا رأسي ، وماعلم هؤلاء الصغار أنهم قد ركبوا على ظهر واحد من أعظم قادة المجاهدين في القرن العشرين .
خطاب هل تذكر ذلك اليوم الذي أغمي عليك لأجل قطة ؟ أظنك نسيت وسوف أذكرك . ذلك اليوم الذي خرجت لتركب سيارتك وكانت هناك قطة داخل ماكينة السيارة فحركت السيارة فتقطعت القطة . لقد كان يوماً عصيباً عليك فقد حملك أخواك منصور وماهر وأنت كدت أن يغمى عليك ، وقد تقاطرت الدموع على خديك لأجل تلك القطة وكنت تسأل وتصرخ هل هي ماتت ؟ قل لي بربك ماهذا القلب الذي يبكي لأجل القطط ونحن في هذا الزمان لانبكي لمذابح المسلمين ؟!!. عفواً قائدنا خطاب فقد أعجزتنا بقلبك الذي امتلأ ببغض الكافرين و بحب المسلمين .
خطاب مراسل في التلفاز أبكته عجوز وغيرت مجرى حياته
مفكرة الإسلام :كانت نفسه تحدثه بالبقاء أو الانصراف عن الشيشان والرجوع إلى طاجكستان . خاصة وأنه جاءها لعلاج يده فقط ؛ ولم يكن ينوي الإقامة فيها ؛ ولكنه لما رأى الجهاد بدأت نفسه تراوده في البقاء ؛ ولكن مع تردد كثير ، وجرت عادته رحمه الله على رسم خريطة حول كل منطقة يريد العمل فيها سواء من جهة الأماكن أو الطبائع أو العادات أو الأشخاص ، ولما ذهب إلى الشيشان لم يكن يعرف حقيقة هذه المنطقة فجعل من نفسه كمراسل تلفازي يمر بين الناس ، ويضع معهم اللقاءات ، ويلقي عليهم الأسئلة ، ويتحسس المعاني المهمة في أجوبتهم ، وقابل شامل باساييف بهذه الطريقة ؛ ولكن الموقف الذي هز شعوره ، وحرك عواطفه هو لقاؤه مع عجوز طاعنة في السن حيث سألها : ماذا تريدون من قتال الروس ؟ فقالت العجوز له بلغة الواثقة : نريد أن نخرج الروس حتى يرجع إلينا الإسلام ، فسألها هل عندكِ شيء تقدمينه للجهاد ؟ فقالت وقد كُسِر خاطرها : ليس عندي سوى هذا الجاكيت ( المعطف ) أجعله في سبيل الله . فجعل خطاب يبكي بشدة وتبتل لحيته بدموعه .
فكانت هذه العجوز سبباً في ظهور خطاب الرمز لنا ، فنسأل الله أن لا يحرمها الأجر ، وأن يجعل معطفها مهراً تدخل به جنة ربنا ، وأين هذه العجوز من الشمطاوات في إعلامنا اللاتي فسدن وأفسدن شباب الأمة .
خطاب ونصرة المظلومين ...
مفكرة الإسلام :عندما يرد علينا اسم خطاب يتبادر لذهننا تاريخه الجهادي وكيف أنه هب دفاعاً عن إخوة له خالفوه في اللغة والوطن وتوحدوا في الشريعة والدين ؛ ولكنا نكون أغفلنا عن تاريخ مهم عاشه قبل التحاقه بالجهاد .
كان رحمه الله منذ أن كان صغيراً يكره الظلم وأهله حتى وردت عليه المشاكل من كل حدب وصوب بسبب حبه للنصرة حتى ولو على من هو أقوى منه ونذكر الآن مجرد مثالين فقط توضح حقيقة هذا البطل :
خرج مع أحد زملائه من الدراسة في شركة أرامكو وعندما وصلا إلى مواقف السيارات شاهدا خمسة من الشيعة يحيطون بشاب سني يريدون ضربه وقد أعدوا عدتهم من العصي الغلاظ فقال خطاب رحمه الله لصاحبه السائق قف حتى نعينه ؛ فقال صاحبه دعهم ونحن لانريد المشاكل فأقسم ونزل من السيارة نصرة لذلك المستضعف ورفض صاحبه النزول لعدم رغبته في المشاكل ، ولم يكن بيده أي شيء إلا استعانة بالله على هؤلاء الظلمة ثم تحرك هؤلاء الشيعة جهته فقاتلهم مدة لوحده وكلما ازدادوا في ضربه ازداد صبراً وثباتاً . يقول صاحبه الذي في السيارة : لم أصدق ما رأيت . إنه فعلاً كان بطلاً وخرج من هذا القتال وقد أثخنوه وأثخنهم رغم توحده وانفراده .
حصل نزاع في فصله الدراسي في نفس الشركة السابقة بين طالب سني وطالب شيعي فتنادى الشيعة من كل مكان وأدخلهم الحراس الذي ينتمي بعضهم لهذه الطائفة واجتمع أكثر من 200 شيعي أمام المدرسة التدريبية وكان عدد أهل السنة قليلاً جداً فخشوا من الغلبة وكان يسمع خلف الصفوف صراخاً وصياحاً من شاب يقول لاتدعوهم والله لن اتركهم أبداً فلما نظروا خلف الصفوف وإذا أسدنا خطاب قد استعد للعراك والقتال وفعلاً اشتعلت النار بين الطرفين وكان أسدها كالعادة هو فارسنا وقائدنا خطاب ، ومن ذلك اليوم علت الناس رهبة وهيبة من هذا الشاب.
يتبع ...........
الاخطبوط
18-10-2007, 03:20
ثوابت في جهاد خطاب رحمه الله
لم يكن المجاهد و القائد خطاب رحمة الله عليه ، يقاتل بأسلوب عشوائي ، أو يجاهد انطلاقا من عاطفة غير موزونة ، بل كان في جهاده عبر سنوات طويلة ينطلق من ثوابت واضحة و أكيدة استمدها من كتاب الله و سنة النبي عليه الصلاة و السلام ، و تعلمها من إخوانه المجاهدين الذين التقاهم عبر خمسة عشر عاما من الجهاد المتواصل، و فيما يلي نذكر أهم الثوابت في جهاد القائد خطاب ...
- أولاً :
الجهاد ليس مرتبطا بحياة القائد ، إن بقي يمضي الجهاد في طريقه ، و إن قتل ضعف الجهاد ، و هذ أمر كان خطاب رحمه الله يؤكد عليه ، لأنه يعلم أنه من الممكن أن يلقى حتفه في أي لحظة ، و قال في أحد الحوارات معه : " همم المسلمين لا تضعف باستشهاد القادة ، بل تقوى بفضل الله لأن العمل لله عز و جل و ليس للأشخاص " ...
- ثانياً :
الجهاد هدفه الأول إقامة شرع الله عز و جل ، هكذا كان خطاب يعتقد ، و يظهر ذلك جليا في مراحل كثيرة من حياته و كلماته ، فقد ذهب هو و إخوانه لكي يدعموا المسلمين في القرى الداغستانية التي اعلنت إقامة الشريعة ، فأعلنت روسيا الحرب عليها ، كما أنه ذكر أكثر من مرة أن تطبيق الشريعة هو الهدف الرئيس للجهاد في الشيشان ، و يقول خطاب : " لا تريد أيّ دولة أن تنفّذ قوانين الله اليوم ، كانت أفغانستان في حالة حرب لمدّة عشرين سنة ، و القرار المأخوذ من قبل طالبان , سواء سرّ الولايات المتّحدة الأمريكيّة أو لم يسرهم ، هو قرار على أساس الشريعة ، إنهم يتحدّثون لغة الشريعة ، و الدول العربية ومواطنوهم المسلمون سوف يساندون أفغانستان ، أنّ غرضهم هو الشريعة ، ليس هناك اختيار للمسلمين اليوم ، يجب حماية الشريعة ، حتى عند سجودنا في الصّلوات ، واجبنا هو حماية الشريعة التي تحقّقت في أفغانستان ، و هؤلاء الذين سوف يحاولون أن يكسروا الشريعة ، ينبغي أن يدفعوا ثمنا كبيرا " ...
- ثالثاً :
لا سبيل للتفاوض مع أعداء الله ، و لا يمكن أن يجلس المجاهدون مع قتلة المسلمين على مائدة واحدة لكي يخرجوا بقرارات وهمية ، يذوب أثرها قبل أن يجف حبرها ، و يقول خطاب ردا على احتمال التفاوض مع الروس : " لم نناقش هذا السّؤال أبدًا و ليس لدينا وقت له ، لا يفكّر المجاهدون في المفاوضات كما قال شامل سوف يكون كل شيء طبقًا للشريعة ، و أي شيء يكون هكذا سيتقبله المجاهدون ، و أيّ شيء ضدّه لن يقبل ، إذا غادرت جيوشهم ذلك ممكن ، لكنّ بينما تكون جيوشهم هنا , حتّى على متر واحد لهذه الأرض ، الحرب لن تنتهى ، من يريد دعه يتكلّم معهم ، و من هو جاهز ، فليتفاوض ، و لكنّ يجب أن لا تبقى هنا ولا أيّ وحدة هندسة , و لا جنديّ ، لا ينبغي أن تنتهي المفاوضات , كما في الحرب الأخيرة " ... و في مناسبة أخرى قال خطاب : " لقد حاول القادة الميدانيون من قبل حل القضية بطرق المفاوضات طبقاً لشروط دولية والنتيجة أن الحرب كانت مستمرة بشكل آخر ضد الشعب الشيشاني وشباب القوقاز المسلم في داغستان وقرتشاي وأنغوشيا وسائر الجمهوريات ، وكما قال أخي شامل باسايف - حفظه الله - أن الجميع على قناعة تامة أنه لا يوجد حل إلا بتطبيق الشريعة الإسلامية ومحاكمة روسيا ومجرمي الحرب فيها ولو بعد حين ...
- رابعاً :
لا انتهاء للحرب مع الكافرين إلا بأن يزال الضرر الواقع على المسلمين ، و أن ترجع إليه حقوقهم ، و أراضيهم ، و يستردوا حريتهم ، أما وضع نهايات أخرى ملفقة للحروب ، فذلك أمر من قبيل الخداع ، لا ينبغي الاستجابة له ، و في ذلك يقول خطاب رحمه الله ردا على سؤال حول قدرة المجاهدين على الصمود و متى تنهي الحرب بالنسبة لهم : " نعم – إن شاء الله - فلو لم تكن عندنا القدرة على ذلك لما دخلنا ( داغستان) لنجدة إخواننا في مناطق إقليمي (بوتليخ) و (كراماخي) لقتال الجيش الروسي المريض الذي أوقف الحرب في سنة (1996م) بعد دخول المجاهدين (جروزني) للمرة الثالثة ، وحصار القوات الروسية فيها من كل مكان ، وضرب قوافلهم عدة مرات ، وهذا السؤال الأحرى أن يوجه إلى قيادة الجيش الروسي المتهالك : هل عندهم القدرة على مواصلة القتال ضد المجاهدين أم لا ؟ أما إلى متى هذه الحرب؟ فنحن نقول حتى يباد الجيش الروسي في القوقاز وما ذلك على الله بعزيز "
- خامساً :
القائد ليس منصبا مريحا ، و لا يعني الأمان أو الابتعاد عن أوجه الخطر ، بل بالنسبة إلى خطاب القيادة معناها مزيد من التضحية ، و الفداء لإخوانه من كل خطر ، القيادة هي مسؤولية و ولاية تولاها على المسلمين ، فعليه أن يكون ناصحا لهم ، و هكذا كان خطاب رحمه الله ، كما يروي عنه رفاقه ، و يقول أبو عمر النجدي في مقالاته عن الانحياز من جروزني ، و الصعاب التي واجهوها في ذلك ، : " قام القائد خطاب حفظه الله برصد الطريق بنفسه لضمان سلامة الطريق وسهر الليالي الطوال المتواليات يفكر في أمر الجرحى والمرضى والأصحاء على حد سواء ، ولا غرابة في ذلك فقادتنا يسيرون على نهج المصطفى ( و يقتدون بأصحابه رضوان الله عليهم أجمعين " ، و يقول في موضع آخر : " كان القائد العام حفظه الله يبحث لنا عن طريق سهل علينا يحافظ فيه على قوانا وطاقتنا فعرض نفسه للخطر أكثر من أربع مرات كل ذلك حتى يجنبنا الإرهاق وذلك بصعود جبل شاهق كان يعرف أنه سينهك قوانا لو سلكناه أولاً فحاول الاستبقاء على قوانا ولكن دون جدوى ، فأمرنا أخيراً بعد المحاولات مضطراً الصعود إلى الجبل الذي تجنبه أولاً " ، أما خطاب نفسه ، فيقول ردا على سؤال حول اتهام قادة المجاهدين بأن لهم اتصالات سرية مع الروس : " كلّنا في أيدي الله. هنا نحن - واحد بدون رجل ، آخر بدون يد، و الثالث بدون عين، جروح ، و شلل. نحن بين المجاهدين، نشارك في العمليّات، نطلق النيران من مسدّسات و نستخدم القنابل اليدويّة، و المدافع الرّشّاشة و باختصار أكبر، نقاتل بمعية الآخرين، و نحن في المقدّمة مثل المجاهدين الآخرين. عند الخروج إلى المعركة نطلب من الله الشهادة في سبيله. كلّ الأمور الأخرى هي أقاويل لا أساس لها ، من يريد أن يعمل في طريق اللّه دعه يأتي هنا ليرى كيف نجاهد ، كنّا في كلّ مكان - في دبا-يورت، جوهر، و في كلّ مكان ، حيث كانت هناك مشاجرات مكثّفة ، من جرح في البداية ؟ كان هؤلاء شامل و حرّاسه ، و من الأوّل للمرور فوق الألغام ؟ كانوا القادة ، و قد استشهد الكثير ، أصدقاء أكثر حميميّة لأصلان بيك و شامل و الآخرون فقدوا ، من انفجر , من جرح , و من أسر ؟ نحن لن نمدح و نخصّص كلّ شخص ، لكن الحقيقة أن أمراء كثيرين أصبحوا شهداء و هم ينقذون مجاهدين " ...
- سادساً :
وحدة الصف هي دعامة أساسية في مواجهة عدو غاشم و ملحد كالروس ، و عندها ينبغي التغاضي عن أي خلاف سياسي ، و اعتبار أن الجميع في خندق واحد ، و كان خطاب رحمه الله رغم ما بينه ، و بين أصلان مسخادوف من اختلافات كثيرة في المواقف أو الرؤى ، إلا أنه كان يحرص على إظهار وحدة الصف ، و أن الخلاف أمر طبيعي ، و المهم أن يكون الجميع في نفس الخندق ، يقول خطاب عن مسخادوف : " أصلان مسخادوف هو رئيس الجمهورية الشيشانية كما هو معلوم ، أما عن وجود خلافات ، فلا يخلو قوم منها وهذه من طبيعة البشر ، ولكن المهم أن الجميع يد واحدة وعلى قرار واحد في مواصلة الجهاد ضد الجيش الروسي الغاشم حتى نهايته ، وهذه بداية النهاية بإذن الله تعالى "...
- سابعاً :
"لا ينبغي للقائد أن يصاب بالياس أو القنوط من رحمة الله تعالى ، حتى و هو في احلك الظروف ، و عليه أن يبذل كل الجهد للخلاص من الأزمة ، دون أن يبدي هلعا أو يثير الفزع في نفوس الإخوان ، و كان خطاب رحمه الله ذا إرادة حديدية لا يعرف اليأس لقلبه طريقا ، و في حصار جروزني الشهير ، لما ضاقت السبل بالمجاهدين ، لم يدفعهم ذلك للاستسلام أو التخاذل ، بل صمدوا ، حتى تحقق لهم الانحياز بما يشبه المعجزة العسكرية ، و يقول خطاب نفسه واصفا إحدى المواقف العصيبة أثناء ذلك : " أرسلت الأخ أبا عمر النجدي فضلَّ الطريق وانقطعت أخباره عنا ، ثم ذهبت أنا وأبو الوليد لنرصد الطريق فلما وصلنا إلى إحدى الغابات في الليل لمحنا ناراً من خلال الأشجار فظننت أنهم من المجاهدين ، فلم أتقدم خوفاً من أن يظنونا من الروس فيرموا علينا ، ولم أتوقع أنهم من الروس فلم يكن لهم من قبل أماكن كهذه ، فتقدم أبو الوليد إلى ثلاثة أمتار منهم وقال السلام عليكم ثلاث مرات ولكن لم يردوا فتراجع إلى الخلف وفتح أمان السلاح ، ثم أرسلت أحد الإخوة الشيشانيين لكي يتفاهم معهم بالشيشانية فبدأ الروس بإطلاق النار ، وجرح أحد الإخوة الشيشانيين وانسحبنا من المكان ، وقبل هذا كنت بجوارهم أتكلم في جهاز اللاسلكي لفترة طويلة ولكنهم لم يسمعوا ، ثم بدأنا نبحث عن طريق آخر وصعدنا إلى قمة أخرى لنسلكها وعند السير فوجئنا بكمين آخر للروس ، وبدأ إطلاق النار قتل فيه أحد الإخوة ، وجرح الأخ أبو الوليد في ظهره ثم انسحبنا لنبحث عن طريق ثالث ، وعلمنا أن الطريق الذي نحن فيه لا يصلح لوجود الروس فيه بكثرة ، فأرسلنا أحد الإخوة الشيشانيين فرجع ولم يكمل الطريق لأن الثلج قد نزل وأعاقه عن مواصلة الطريق ، فبدأت أجتهد وأبحث عن طريق آخر فلم يكن أمامي سوى خيار واحد هو صعود الجبل الذي إلى يسار الوادي - أي من جهة الشرق تقريباً - فأرسلت المجموعة الأولى معها أبو ذر الطائفي رحمه الله عبر هذا الطريق لكي يدخلوا إلى القرى ثم نأتي نحن من بعدهم ، وعندما سار أبو ذر كان الطريق جيدا ولكنه لا حظ على يمين الطريق مواقع للروس تبعد حوالي 1 كم فأخبرني بجهاز اللاسلكي عندها لم تطمئن نفسي لهذا الطريق ، فصعدت إلى أعلى الجبل وهناك جلست ، وفي اليوم السادس كان الروس يمشون على آثار الأخوة الذين مشوا بالأمس فتقابلنا في الجبل الذي يطل على الوادي الذي به المجاهدون وبدأت الرماية ، وكان ذلك في الساعة 11 قبل الظهر ثم جاءت المجموعات الأخرى بعدنا " ... و يقول أبو عمر في مقالاته : " من الملاحظ أننا لم نكن نسمع المكالمات بين القادة ومجموعات الاستطلاع ، ولم نكن نعلم بالمحاولات التي يجريها القادة للخروج بنا من بعض المواقف الصعبة ، ولكننا سمعنا صوت أبي ذر يوم نادى القادة بالجهاز وأخبرهم عن وجود طريق نخرج منه خارج وادي الموت ، وأظن أن القادة وخاصة القائد العام كان حريصاً على ألا يصلنا أي خبر عن تفاصيل محاولات الخروج وخاصة المحاولات الفاشلة وقصده في ذلك ألا يفت في أعضادنا ويحبط نفسياتنا ، وكان هذا الفعل منهم حقاً فعلاً رشيداً اقتدوا فيه بسيد الأولين والآخرين ، ولم يسمعونا إلا الأخبار السارة والبشرى الحسنة ، اقتداءً برسول الله صلى الله عليه وسلم " ...
- ثامناً :
الرفق بالمدنيين والحرص على سلامتهم فالجهاد بالنفس و طلب الشهادة ، و التضحية بالغالي و النفيس ، لا يعني ان يتعامل المجاهدون مع المدنيين و الاهالي ، بنفس الأسلوب الذي يتبعونه مع أنفسهم ، بل ينبغي الرفق بهم ، و الحرص عليهم و على أرواحهم ، و كان خطاب رحمه الله مدركا لذلك تماما ، و كان حريصا على ألا يصيب الأهالي أي أذى بسبب المجاهدين ، يقول أبو عمر حاكيا عن دخول المجاهدين قرة تاوزني: " كان استقبال أهل القرية للمجاهدين عجيباً حيث خرجوا لهم بالطعام والشرب بل وفتحوا أبواب بيوتهم للمجاهدين للنوم والاستحمام والاستراحة مما كان له الأثر في رفع معنويات المجاهدين ، وارتحنا فيها بعد عناء طويل ، ثم أمرنا القائد العام بالخروج من القرية خشية أن يعلم الروس بنا فيحاصروا القرية ويؤذوا المدنيين ، فكان القادة حريصين على حياة المدنيين العزّل أكثر من حرصهم على راحة المجاهدين ، فالحفاظ على أرواح المدنيين كانت على قائمة المهمات التي يراعيها القادة فهم على استعداد أن يتحملوا ويحملوا المجاهدين العناء بشرط ألا يتضرر مدني واحد ، وكان من أهم الأسباب التي تم تحويل أسلوب حرب المجاهدين من حرب نظامية إلى حرب عصابات هو الحفاظ على أرواح المدنيين و حتى لا يقصف الروس القرى التي يقطنها المدنيون ، فمن قال أن المجاهدين يتترسون بالمدنيين فهو عدو يردد ادعاء الأعداء ولم نشهد من القادة إلا الحرص على أرواح المدنيين ودينهم وأعراضهم وأموالهم .."
كلمات خالدة قالها خطاب .
قال رحمه الله:
- من عاش صغيراً مات صغيراً ، ومن عاش لأمته عظيماً مات عظيماً .
- قاتل عدوك قبل أن يغزوك ، فلا ننتظره حتى يغزونا ، ثم نصيح كما تصيح النساء ؛ بل متى رأينا أنه قد همَّ بنا فإن كان لنا قدرة أوقفناه حتى لا يتجرأ على بقية بلاد المسلمين .
- إلى متى ونحن الدعاة نجلس ننتظر العدو ، ونعلم أنه يجهز العدة لإبادتنا حتى يغزونا ويهلكنا ، فنقف على المنابر نشكو هتك الأعراض وقتل الأنفس واحتلال البلدان .
- إن هؤلاء " يقصد الشيشانيين " لا يعرفون لغتكم ، ولا ينبغي أن يكون هذا حاجزاً بينكم وبينهم ؛ بل أروهم صدق أفعالكم .
- أخاف أن أموت فَطِيساً ( أي جثة لا قيمة لها ) بسرطان أو حادث ؛ ولكني أريد أن أموت شهيداً .
- يا ليت الواحد منا يصنع أو يساهم في صنع الحدث بدلاً من أن يكون جزءاً من الحدث .
- ماذا نفرق عن صحابة الرسول . هم بشر ونحن بشر . نأكل كما يأكلون ، ونشرب كما يشربون ؛ ولكنهم بَشَر غيَّروا مجرى التاريخ ، فلابد أن نغير التاريخ كما غيروا حتى نشبههم وإن كنا لسنا بمثلهم .
- أين القائد ؟ القائد هو الذي يعيش في الخنادق وليس من يعيش في الفنادق .
- بكيت عندما سألت عجوزاً طاعنة في السن . ماذا تريدون من قتال الروس ؟ فقالت العجوز لي بلغة الواثقة : نريد أن نخرج الروس حتى يرجع إلينا الإسلام . فسألتها هل عندكِ شيء تقدمينه للجهاد ؟ فقالت وقد كُسِر خاطرها : ليس عندي سوى هذا الجاكيت ( المعطف ) أجعله في سبيل الله .
- كان جوهر دوداييف يقول لأصحابه وأنا موجود : لماذا لا يأتينا أناس كثيرون أمثال خطاب، فقضيتنا قضية إسلامية.
- نحن المذنبون ؟! جلسنا في بلادنا نأكل ونشرب وتركنا الشعوب المسلمة تحت ظلم الشيوعية عشرات السنين إن كان الروس استطاعوا قتل عربي براييف فالشيشان كلها عربي براييف.
- يعود سبب وقوفنا في وجه هذه الآلة العسكرية وانتصاراتنا عليهم لفضل لله - عز وجل – أولاً ، ثم إلى الرسالة الصادقة التي يحملها المجاهدون في الدفاع عن عقيدتهم وأرضهم ؛ حتى يحققوا الخلاص من الحكومة الروسية المتهالكة . أما عن السلاح فعندنا سلاح الإيمان والتوكل على الله وحده أولاً.
- لا شك أن الموقف الإسلامي الشعبي له تأثير كبير على القضية كما كان في قضايا المسلمين السابقة ، فيكفي دعاؤهم ومساندتهم بما يستطيعون ، ونحن نعلن من هنا أننا مدينون لإخواننا المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها على هذا الدعم المتواصل والدعاء المستمر ، وليعلموا أن ما حققناه من انتصارات إنما هو بفضل من الله أولاً ثم بفضل وقفتهم المشرفة والتي نأمل أن تستمر حتى النصر والتمكين.
- نشكر المولى العزيز الجبار القهار الذي قهر الملاحدة الروس ، و ردّ كيدهم في نحورهم ، ومنَّ علينا بهذا الجهاد وهذه الانتصارات التي بينت أن الآلة العسكرية والمادة وحدها لا تساوي شيئاً أمام قوة الإيمان واليقين بنصر الله القائل ( ولينصرن الله من ينصره إن الله لقوي عزيز ).
- عجباً لبعض الناس سلم منه الملاحدة والنصارى ولم يسلم منه إخوته المسلمون.
يتبع ............
الاخطبوط
18-10-2007, 03:23
خطاب وقصته مع الموت ...؟
لم تكن رحلة الموت أو البحث عن الشهادة لم تكن مفروشة بالورود وإنما هي جراحات ومعاناة وبطولات أدهشت الأبطال أنفسهم قبل أن تدهش الروس الذين ربما سيبقون مدة طويلة غير مصدقين أن تغتال يد الغدر هذا البطل الذي أذاقهم الموت والذل سنوات طويلة.
بدأ رحمه الله رحلته منذ أربعة عشر عاما في أفغانستان وكان ذلك عام 1988 وحضر أغلب العمليات الكبرى في الجهاد الأفغاني منذ عام 1988 ومن ضمنها فتح جلال آباد وخوست وفتح كابل في عام 1993.
يصف أحد المجاهدين كيف أصيب بطلق ناري في بطنه بواسطة مدفع رشاش ثقيل من عيار 12.7 مم في أفغانستان (الطلقات عيار 12.7 مم تستخدم لاختراق الفولاذ والدروع ، وكما يقول الخبراء أنها لو أصابت إنسانا فإنها تحول اللحم البشرى إلى عجين من اللحم والدم.) .
يقول :" خلال إحدى العمليات كنا نجلس في حجرة في الخط الخلفي كان الوقت ليلاً وكان القتال في الخطوط الأمامية شديداً . بعدها بعدة دقائق دخل خطاب علينا الحجرة وكان وجهه شاحباً ومع ذلك فقد كان يتصرف تصرفاً طبيعياً . دخل الحجرة ماشياً ببطء ثم جلس في الناحية الأخرى من الغرفة بجانبنا وكان هادئاً لا يتكلم على غير عادته ، فأحس الاخوة أن هناك شيئاً غير طبيعي على الرغم انه لم ينبس ببنت شفة (بكلمة) ولم يظهر أي حركة توحي بأي شيء من الألم ، فسألناه إذا كانت به إصابة ؟ فرد انه قد أصيب إصابة بسيطة أثناء وجوده في الخطوط الأمامية لجبهة القتال وأنها ليست إصابة خطيرة ، فاقترب منه أحد الاخوة ليرى إصابته فرفض خطاب أن يريه شيئاً قائلاً أنها ليست خطيرة ، فأصر هذا الأخ على رؤية إصابته ولمس ملابسه بيده ناحية البطن فوجد الملابس غارقة في الدماء ، والنزيف لا يزال مستمراً بشدة ، فأسرعنا ونادينا سيارة ونقلناه إلى اقرب مستشفى ، في الوقت نفسه كان خطاب يردد طوال الوقت أن أصابته لا تستدعي كل هذا الاهتمام وأنها إصابة بسيطة .
بعد هزيمة السوفيت وانسحابهم من أفغانستان سمع خطاب ومجموعة صغيرة من إخوانه عن حرب أخرى تدور ضد نفس العدو ولكنها هذه المرة كانت في طاجيكستان فأعد حقائبه ومعه مجموعة صغيرة من الإخوة وذهبوا إلى طاجيكستان في عام 1993 ، ومكثوا هناك سنتين يقاتلون الروس في الجبال المغطاة بالثلوج ينقصهم الذخائر والسلاح .
وهناك فقد أصبعين من أصابع يده اليمنى ، حين انفجرت قنبلة يدوية في يده مما نتج عنها إصابة بالغة استدعت قطع أصبعين ، وقد حاول إخوانه المجاهدون إقناعه بالعودة إلى بيشاور للعلاج ولكنه رفض وصمم على وضع عسل النحل على إصابته ، وضع العسل وربطها قائلاً أن هذا سوف يعالج هذه الإصابة وليس هناك حاجة للذهاب إلى بيشاور ، هذا الرباط لا يزال ملفوفاً على يده منذ ذلك اليوم .
بعد سنتين في طاجيكستان عاد خطاب ومجموعته الصغيرة إلى أفغانستان في بداية عام 1995 وكان في هذا الوقت بداية الحرب في الشيشان.
وصف خطاب شعوره عندما رأى أخبار الشيشان على محطة تليفزيونية تبث عبر القمر الصناعي في أفغانستان فقال : "عندما رأيت المجموعات الشيشانية مرتدية عصابات مكتوباً عليها لا إله إلا الله محمد رسول الله ، ويصيحون صيحة الله اكبر علمت أن هناك جهاداً في الشيشان وقررت انه يجب علي أن اذهب إليهم " .
رحل خطاب من أفغانستان ومعه مجموعة مكونة من ثمانية مجاهدين مباشرة إلى الشيشان كان ذلك في ربيع 1995 ، أربع سنوات مضت بعد ذلك جعلت تجربة خطاب في أفغانستان وطاجيكستان تظهر كأنها كانت لعبة أطفال في الحضانة . يقول المسؤولون الروس طبقاً لإحصائياتهم أن عدد الجنود الذين قتلوا في خلال ثلاث سنوات من الحرب في الشيشان فاق أضعاف عدد الجنود الذين قتلوا خلال عشر سنوات من الحرب في أفغانستان .
في يوم 16 أبريل 1996 قاد خطاب عملية من أجرأ العمليات وكانت عبارة عن كمين " شاتوى " وفيها قاد مجموعة مكونة من 50 مجاهداً لمهاجمة والقضاء على طابور روسي مكون من 50 سيارة مغادرة من الشيشان . تقول المصادر العسكرية الروسية أن 223 عسكرياً قتلوا من ضمنهم 26 ضابطاً كبيراً ودمرت الخمسون سيارة بالكامل . نتج عن هذه العملية إقالة ثلاثة جنرالات ، وقد أعلن بوريس يلتسين بنفسه عن هذه العملية للبرلمان الروسي . وقد تم تصوير هذه العملية بالكامل على شريط فيديو توجد منها بعض الصور في موقع عزام بشبكة الإنترنت .
بعدها بشهور نفذت نفس المجموعة عملية هجوم على معسكر روسي نتج عنه تدمير طائرة هليكوبتر بصاروخ AT- 3 Sager المضاد للدبابات ومرة أخرى تم تصوير العملية بالكامل على شريط للفيديو .
كما شاركت أيضا مجموعة من مقاتليه في هجوم غروزنى الشهير في أغسطس 1996 الذي قاده القائد الشيشاني شامل باسييف.
وقد ظهر اسمه مرة أخرى على الساحة في يوم 22 ديسمبر 1997 عندما قاد مجموعة مكونة من مائة مجاهد شيشانى وغير شيشاني ، وهاجموا داخل الأراضي الروسية وعلى عمق 100 كيلو متر القيادة العامة للواء 136 الآلي ودمروا 300 سيارة وقتلوا العديد من الجنود الروس وقد استشهد في هذه العملية اثنان من المجاهدين من ضمنهم أحد كبار القادة (من مصر) في جماعة خطاب هو أبو بكر عقيدة رحمه الله .
بعد انسحاب القوات الروسية من الشيشان في خريف 1996 اصبح خطاب بطلاً قومياً في الشيشان وقد منح هناك ميدالية الشجاعة والبسالة من قبل الحكومة الشيشانية . وقد منحوه أيضا رتبة لواء في حفل حضره شامل باسييف وسلمان رودييف القادة العباقرة في حرب الشيشان . وقبل مقتل جوهر دودايف كان خطاب يحظى لديه باحترام ناله بعمله وليس بالكلام .
كان رحمه الله يؤمن إيمانا راسخاً أن أجله سوف ينتهي في الوقت الذي كتبه الله له لا يتقدم لحظة ولا يتأخر لحظة . وقد نجا من محاولات عديدة لاغتياله أقربها عند قيادته لشاحنة روسية كبيرة انفجرت وأصبحت حطاماً ومات من كان بجانبه وهو لم يصب بخدش .
و يقول أبو عمر النجدي في مقالاته عن الانحياز من جروزني ، و الصعاب التي واجهوها في ذلك : " قام القائد خطاب حفظه الله برصد الطريق بنفسه لضمان سلامة الطريق وسهر الليالي الطوال المتواليات يفكر في أمر الجرحى والمرضى والأصحاء على حد سواء ، ولا غرابة في ذلك فقادتنا يسيرون على نهج المصطفى ( ويقتدون بأصحابه رضوان الله عليهم أجمعين " ، و يقول في موضع آخر : " كان القائد العام حفظه الله يبحث لنا عن طريق سهل علينا يحافظ فيه على قوانا وطاقتنا فعرض نفسه للخطر أكثر من أربع مرات كل ذلك حتى يجنبنا الإرهاق وذلك بصعود جبل شاهق كان يعرف أنه سينهك قوانا لو سلكناه أولاً فحاول الاستبقاء على قوانا ولكن دون جدوى ، فأمرنا أخيراً بعد المحاولات مضطراً الصعود إلى الجبل الذي تجنبه أولاً ".
قصة مقتل القائد خطاب
بقلم : القائد أبوالوليد الغامدي
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسول الله
لقد خطط أعداء الله لهذه العملية الجبانه لمدة سنه وهذا بإعترافهم بأنفسهم وأظن ذلك صحيحاً لأن أحد المتهمين بقتل (خطاب) رحمه الله لم يكن له إلا سنه واحده يعمل مع خطاب رحمه الله وقد كان كثيراً من الإخوه يحذرون منه وأنه يعمل مع الإستخبارات وتأكد هذا الأمر من أكثر من جهه بل إن صاحبه الذي يعمل معه المتهم الثاني لم ينكر ذلك وقال عمله هذا فقط من أجل الطريق وإدخال ألأغراض الخطيره وأكد هو بنفسه أنه لايعمل معهم أي مع ألإستخبارات موالاة لهم وإنما من أجل خدمة المجاهدين .
وكان (خطّاب) رحمه الله حُذر جداً في التعامل معهما فكان لايتقابل معهما إلا نادراً جداً وفي مكان بعيد عن مكان تواجده هذا، كان في بداية الأمر وكان الإعتماد عليهما في إحضار الأغراض قليل وذلك لوجود من يحضر الأغراض من الخارج وأكثر ثقة من هذين الشخصين رغم أنهما أسرع من يحضر هذه الأمور وأكثر قدرة وجرأه من غيرهما واستمر الوضع على هذا الحال لعدة أشهر أظهرا خلال هذه الفتره تعاوناً كبيراً وعرفا خلالها كل الطرق التي من خلالها ندخل أمور كثيره أخرى فبلّغوا عن هذه الطرق وعن المتعاونين معنا الذين يأتون لنا بالأغراض من الخارج فأغلقت هذه الطرق كلها وقُبض على أكثر المتعاونين معنا ولم يبقى إلا هذا الطريق مع هذين الشخصين ، وزادت الشكوك وعدم الثقه فيهما وحذر الإخوه أخونا خطاب مرة ثانيه منهما ولكنه كان يقول رحمه الله لو يريدان أن يعملا شيئ لعملاه منذ سنه ورغم هذا سأكون حذراً إن شاء الله وكان يظن خطرهما يكمن في تبليغ العدو عن مكان تواجده ولكنهما أتياه من مأمن أخزاهما الله , واستمر الوضع بهذه الطريقه يأتيانه بالأموال والرسائل والأجهزه الاسلكيه من البلد المجاور وعندما جاء الموعد الذي تو اطئوا عليه وضعوا له سماً قوياً في إحدى الرسائل المرسوله من أحد الإخوه العرب في البلد المجاور وكانت هذه الرساله مرسوله من قبل وكانت في حوزتهم وذلك أن تاريخ هذه الرساله لم يكن مطابقاً للرسائل التي جائت معها بل أقدم منها بأكثر من أسبوعين مع العلم أن الكاتب واحد , واحضروا هذه الرسائل مع بعض الأغراض وسلموها لحرس (خطاب) وقالوا لهم إن فيها رسائل مهمه جداً يجب أن تصل إلى (خطاب) بأسرع وقت وفعلاً أخذ الحرس الأغراض والرسائل وخاطروا بأنفسهم من أجل إيصال الرسائل في أسرع وقت ووقعوا في كمين قُتل فيه أحد الإخوه المجاهدين وتركوا كل الأغراض وأخذوا الكيس الذي فيه الرسائل فقط لظنهم أن فيه رسائل مهمه وما علموا أن فيه مصير قائدهم وحبيبهم , ووصلوا إلى خطاب وكعادته يرحمه الله بدأ يقلب الرسائل وأخذ التي مكتوبه بالعربي وهذه الروايه ينقلها لي ألإخوة الذين كانوا مع خطاب رحمه الله فيقولون :
عندما فتح خطاب الرساله لاحظنا أن الرساله ليست كالرسائل العاديه لأن عليها مثل الغشاء البلاستيكي وكنا نظن أن هذا الورق من النوع الراقي وقلنا له مازحين أكيد هذه الرساله من ناس كبار مع أن الشك يساورنا لأن ورقها غير طبيعي وكنا نريد أن ننبهه على ذلك ولكن نحن نعلم أنه أفهم وأعرف منا في هذه ألأمور ولكن إذا حضر الأجل عمي البصر ، وكان رحمه الله يقرأ الرساله وهو يأكل مما جعل السم يدخل إلى جوفه مباشره وبعد عدة دقائق بدأ يشعر بدوران وبغشاوه على عينيه وكان يظن ذلك من أثر الصيام لأنه كان صائماً في نهار ذلك اليوم ثم ذهب إلى الفراش ليأخذ قسطاً من الرحه ثم عاد بعد بعض الوقت ليقرأ الرساله مرة ثانيه ولكنه لم يعد يرى الكتابة بوضوح وشعر بإرهاق شديد جداً ثم نام إلى الصباح وبعد صلاة الفجر بدأ يشعر بضيق التنفس وعدم وضوح الرؤيه وقال للذين معه أجمعوا الأغراض حتى لو حصل أي شيئ نتحرك بسرعه وهذه عادت كل المجاهدين فجمع أمير الحرس الأغراض والرسائل بما فيها تلك الرساله المسمومه وجاء وقت صلاة الظهر فلم يستطع أن يأم الإخوة في الصلاة وقدم امير حرسه في الصلاة وبعد إنتهاء الصلاة اشتد به الألم ثم سجد وبدأ يردد :
لاإله إلا الله ..
لاإله إلا الله ..
لاإله إلا الله ..
ثم سكت وغاب عن وعيه رحمه الله ثم اتصل أمير الحرس بأحد الإخوه الأنصار ليرى الأمر وعندما حضر هذا الأخ بدأ يرقيه بالقرآن وقال يجب إستدعاء الطبيب وهو أحد المجاهدين الأنصار وعندما حضر هذا الطبيب من مسافه بعيده ومن مكان خطير ورأى (خطاب) رحمه الله وكان العرق يتصبب منه بشكل كثيف جداً ورأى منه اعراض اخرى فعرف انها اعراض تسمم فسأل الإخوه مالذي اكل فأخبروه أنهم أكلوا جميعاً من إناء واحد وشربوا من إبريق واحد وأنه لم يتفرد عنهم بطعام أوشراب من مدة ليست بالقصيره ولكنهم مباشرة تذكروا الرساله فرأها الطبيب وأكد أنها مسمومه وأمر من لمس الرسالة بغسل يده جيداً وقال إن (خطاب) في حاله خطيره جداً ويجب له عملية غسيل معده ولكن من سيقوم بهذه العمليه وأين ؟ لقد كان الإخوه في موقف صعب جداً ولا يعرفون ماذا يفعلون فأميرهم وقائدهم واحب الناس إليهم يلفظ أنفاسه بين أيديهم ولا يستطيعون تقديم أي شيئ له وماذا عساهم أن يفعلو وهم في الغابات لامستشفى ولادواء ولكن أحدهم اتصل بجهاز اللاسلكي وسأل عن دواء ضد التسمم ولكنه لم يجد وفي هذا الوقت أسلم (خطاب) رحمه الله الروح إلى باريها في هدوء وطمانينه نسأل الله أن يتقبله في عداد الشهداء وألايحرمنا أجره ولايفتنا بعده وأن يعوظنا خيراًمنه.
وفي صبيحة اليوم الثاني دفنوه رحمه الله في مكان آمن وتعاهدوا فيما بينهم ألا يخبروا أحداً بإستشهاده قبل أن يخبرونني كما تعاهدوا أيضاً ألايخبروا أحداً غيري بمكان قبره ، وما زالوا على هذا العهد ومنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر ونسأل الله عز وجل أن يثبتهم وألا يبدلوا .
وفي صبيحة اليوم الثاني من دفنه رحمه الله بدأت ألإنزالات والقوافل الروسية تتدفق على المنطقه بشكل كثيف جداً وبدأو بالتفتيش في كل مكان وبشكل دقيق جداً لأكثر من اسبوعين وفي اثناء هذا التفتيش كان أثنين من ألإخوه الذين يعرفون مكان القبر يتسللان ليموهان القبر لأنه كان في تلك الفتره أمطار كثيره مما أدى إلى نزول القبر ألأمر الذي ربما يأدي إلى كشف القبر ,ولم تكن هذه الحمله في هذا الوقت بالذات مجرد حمله عاديه ككل الحملات السابقه بل هي إمتداد لعملية اغتيال القائد (خطاب) والله تعالى أعلم وذلك لعدة أمور منها أن السم كان من المفروض أن يكون مفعوله بعد ثلاثة أيام وهذا ماحصل بالفعل لأمير الحرس فقد تأثر في هذا الوقت وبدأت معه تلك الأعراض من عدم وضوح الرؤيه وضيق التنفس على الرغم من أنه لمس الرساله فقط عندما جمع الرسائل كما ذكرنا أنفاً ولكنه ذهب بعد إصرار ألإخوة عليه إلى احد الأطباء المتعا ونين معنا في أحدى المدن البعيده وأخبره الطبيب أن في دمه سم ويجب أن يتعالج بأسرع وقت , كذلك من تلك ألأمور أن الروس عندما أعلنوا عن استشهاد (خطاب) رحمه الله ذكروا تاريخ يوم استشهاده مع العلم انهم لم يتأكدوا من استشهاده إلا عندما وقع الشريط في أيديهم بعد ثلاثه أسابيع تقريباً كما سنذكر إنشاء الله تعالى .
الاخطبوط
18-10-2007, 03:27
وهذا ألأمر يدل على أنهم كانوا يريدون القبض على (خطاب)عندما يكون عاجزاً عن الحركه من أثر السم وذلك بعد أن عجزوا ولم يستطيعوا القبض عليه أو قتله وهو بصحته فكم من المرات حاصروه بآلاف الجنود وفق معلومات أكيدة بمكان تواجده ولكن الله عز وجل يخرجه من بين أيديهم في كل مره سالماً غانما فله الحمد والشكر , ولكن لكل أجل كتاب .
وبعد إنتهاء التفتيش في تلك المنطقه اتصل بي أحد ألإخوه وقال لي (خطاب) يقول لك تعال بأسرع وقت هو يحتاجك ضروري جداً ومباشرةً تحركت ووصلت إلى المنطقه التي تركته بها من قبل ، وإذا بي اُفاجئ بخبر كالصاعقه نزل علي ولم أصدق أبداً ووالله لااستطيع أن اصف شعوري في تلك اللحظات العصيبة ووالله ما أتذكر أنني سمعت خبراً في حياتي أشد عليه من هذا الخبر ......
وفي هذا اليوم أعلن الروس مقتل (خطاب) وذلك قبل أن أعرف الخبر بساعه واحدة فقط وعندما تقابلت مع ألإخوه وأخبروني القصة بالتفصيل وشاهدت الفلم وأخذت بقية الرسائل . وكان من بين الرسائل رساله من الشخصين المتهمين فيها عنوان لهما ورقم تلفون وهذه أول مره يفعلان هكذا !
ومباشرة أعلنت عدم صحة خبر استشهاد (خطاب) وذكرت للإخوة في المخابرة أن هذا الأمر إشاعات مثل العاده وطلبت منهم أن يخبروا الإخوة الذين في البلد المجاور الذين أرسلوا الرسائل أن (خطاب) يقول لهم أن الرسائل التي أرسلت مؤخراً لم تصل إليه لأن ألإخوة الذين كانت معهم الرسائل وقعوا في كمين وفقدوا الرسائل فإذا كان في الرسائل شيئ مهم فأرسلوا غيرها , وكنت على يقين أن العدو يسمعني وهذا الذي كنت اريد وتوقف العدو بعد ذلك عن الحديث عن مقتل (خطاب) وظنوا أن الرسائل فعلاً لم تصل إليه ولكن عندهم شك كبير وذلك بسبب أن ألإخوه تكلموا بالمخابرة وطلبوا دواء للتسمم كما ذكرنا من قبل.
وكنت أسعى من وراء هذا العمل أن أطمئن المتهمين ليحضرا ونحن أرسلنا لهما خبر بأن (خطاب) يطلبهما لعمل مهم ولكنهما كانا مختفيين وطلب مني الإخوة أن ارسل أشخاص إلى العنوان الذي كتباه أو نتصل على ذلك التلفون ولكني رفضت ذلك لأني كنت مدرك أنهما كتبا العنوان ورقم التلفون من أجل أن يتأكدا أن الرسالة قد وصلت إلى خطاب وإلامن أين لنا بالعنوان ورقم التلفون وكانت هذه حيله من الإستخبارات ولكنها ولله الحمد لم تنطلي علينا ..
وبعد أيام قليله ظهر هذان الشخصان من جديد في البلد المجاور ولكنهما خائفان من المجيئ إلينا فالشك لايزال يساورهما وقالا للمرسول إذا كان (خطاب) فعلاً يريدنا فليكتب لنا رسالة يطلب منا فيها المجيئ وهذا الأمر ليس من عادتهما أبدا , فأرسلت عن طريقهما رسائل كان خطاب رحمه الله قد كتبها قبل استشهاده بأيام وأرسلت مع هذه الرساله خبر باسم (خطاب) أنكما إذا لم تأتيا بسرعه فسوف اقطع التعامل معكما وبعد وصول هذا الخبر لهما وعدا بالمجيئ خلال أسبوع وفي هذا الوقت أمرت الإخوه بأن يواصلوا كتمان الخبر وأن يدفنا الشريط والرساله حتى يأتي المتهمان ونقبض عليهما فالخطة تسير كما نريد ..
وتحركت إلى منطقة ثانية لأرتب فيها بعض ألأمور حتى يحضر هذان الشخصان ولكن أمير الحرس غفر الله لنا وله أجتهد وأخذ الشريط والرساله وبقية أغراض (خطاب) وذهب بها إلى قرية مجاورة لايوجد فيها تفتيشات كثيرة والمتهمان وعدا بالمجيئ إليها وفي الطريق وقع في كمين وقتل رحمه الله واُخذ الشريط والرساله وبقية ألأغراض ولا حول ولا قوة إلا بالله وهكذا تأكد أعداء الله من مقتل (خطاب) رحمه الله ولم يأتي المتهمان وعرفا ماذا ننوي ولكن أحدهما قتله ألأبطال في تلك البلاد البعيده وأما الأخر فإلى الأن لم نجده ومطاردته مستمره وسوف يلحق بأخيه هو وبوتن بإذن الله تعالى ولوبعد حين .
هذه قصة استشهاد القائد البطل المغوار (خطاب) رحمه الله تعالى وتقبله في عداد الشهداء ربما يسأل سائل لماذا (خطاب) لم يقتنع بكلام المجاهدين من حوله ويبتعد عن هذين الشخصين فأقول هناك سببين رأيسيين :
أولهما:
أنه كان رحمه الله حريصاً على متابعة الأمور بنفسه بحكم الأمانه الملقاه على عاتقه وحقيقةً أنا أشعر الآن بهذا الشعور الذي لم أكن أشعر به من قبل فإذا كان المسؤول لايتابع الأمور بنفسه رغم الأخطار فإن العمل لايسير على الوجه المطلوب ..
والأمر الثاني:
أن أحد هذين الشخصين كان مجاهداً معنا في الحرب الأولى وكان (خطاب) رحمه الله يقول للأخوه هذا الأمر والإخوه يقولون له إن قديروف وسلم وغيرهما كانوا من المجاهدين في الحرب الماضية ولكن إذا جاء القدر لم ينجي الحذرولكل أجل كتاب .
وربما يسأل سائل آخر لماذا تأخرت كتابة القصه إلى الآن فأقول والله لم أكن أعلم أن قصة استشهاد أخونا رحمه الله غير واضحه إلا عندما قرأت كُتيب عنه رحمه الله ولاحظت أن قصة استشهاده غير دقيقه بل في إحدى الروايات إتهام لحرسه بالخيانة وهذا مالم يكن ابداً فشهادةً لله أنهم من خيرة المجاهدين ولم يبقى منهم إلا أثنين والبقية لحقوا بأميرهم.
بقلم : القائد أبوالوليد الغامدي ((صديق خطاب في الجهاد)) .
يتبع .........
الاخطبوط
18-10-2007, 03:28
كيف استقبل الاعلام نبأ استشهاده ....
رغم أن خطاب عربي مسلم ، ورغم أنه قائد عظيم معروف لدى دول العالم ورؤسائها من الرئيس الأمريكي غرباً إلى الإمبراطور الياباني شرقاً ، ورغم أن بوش توسل إليه في بداية حربه لأفغانستان بعدم التدخل في هذه الحرب لمعرفته بخطورة ثقل هذا البطل ، وبالرغم من جنون الرئيس بوتين الروسي منه ، وبالرغم من أشياء كثيرة أخرى فلم تبدِ أي قناة عربية ماعدا الجزيرة له اهتماماً ، كل هذا من أجل إشغال الشعوب عن نصرة إخوة لهم في بقاع شتى يلاقون أصناف العذاب والهوان ، ومرة أخرى تكشف قناة الجزيرة فضائح إعلامنا العربي ، فهي أول وأكثر قناة تناولت الخبر ؛ بل تناولته من خلال محبي خطاب وليس من قِبَل أعدائه ، ووضعت له برنامجاً خاصاً ، وأعادت لقاءات تمت معه لتعطي صورة واضحة في معنى التميز في متابعة الحدث ، وكأنا بها تقول : أين نحن وأين غيرنا ، وأظن لو أن قناة عربية أخرى تناولته لاستضافت مجرماً يكره الجهاد وأهله ليلطخ به صفة الإرهاب والإجرام .
أما القنوات الغربية فكانت خيراً من قنواتنا في متابعة الحدث بقوة ، ففي روسيا قطع البث التلفازي من أجل عرض بيان وزارة الدفاع الخاص باستشهاد خطاب ، وعرض عدة مرات في تلك الليلة واليوم التالي ، ووزعت التبريكات من خلال مشاركات المشاهدين ، ووضعت اللقاءات التي تحدثت عن هذا النصر الروسي ، واستطاعت قنواتهم أن تجعل شعبها يعيش أياماً هي من أسعد أيامه يتذكر بها أيام مجده الزائل ، وأقيمت برامج كاملة عن حياة خطاب ونوقشت فيها أفكاره العسكرية وخططه التي وصفها أحد خبراء الروس في برنامج عرض يوم السبت الماضي بأنها " جهنمية " ووصفها خبير آخر بأنها " شيطانية " .
ولم تغفل الـ بي بي سي ولا الـ سي إن إن هذا الحدث ، فتحدثت عنه بإسهاب كعادة القنوات الإخبارية التي تحترم نفسها وليس كقنواتنا التي تخصصت في ضياع شبابنا ، ومحاولة إلصاقهم بقدوات فاسدة ماجنة.
a
القائد خطاب في لقاء على الجزيرة
مقدم الحلقة: أكرم خزام
ضيوف الحلقة: خطاب: زعيم المقاتلين العرب في الشيشان
تاريخ الحلقة: 9/05/1997
- دوافع توجه خطاب إلى الشيشان وجهاده ضد الروس
- دور خطاب ومجموعته بعد انتهاء الحرب
أكرم خزام: خطاب، سمعنا الكثير عنك في روسيا، سمعنا أنك إرهابي، سمعنا أنك متعاون مع أجهزة الاستخبارات الروسية، سمعنا أنك مجاهد حقيقي وبطل من أبطال الحرب الشيشانية، هل لك أن تعرف المتفرج العربي على حقيقة نفسك ومجموعتك العسكرية.
دوافع توجه خطاب إلى الشيشان وجهاده ضد الروس
خطاب: الحمد الله، الحمد الله والصلاة والسلام على رسول الله، الحمد لله على نعمة الإسلام. ما يذكر كثير خصوصاً في أجهزة الإعلام الروسية إلا إلى أنه.. إلا إنه الواقع نحن أخوة مجاهدين، جئنا لنصرة إخواننا المجاهدين الشيشان في الداخل، ومعايشة معهم الواقع وما كنا نتواجد هنا قبل بداية الحرب، يعني ما كان يوجد عندنا بعد أن بدأت الحرب داخل الجمهورية ووقف الشعب والجميع ضد تدخل وهجوم القوات الروسية عندها الإنسان رأى من الواجب عليه نصرة إخوانه المسلمين وهذا الشيء شرعي.. واجب شرعي، كما كان من قبل في قضية أفغانستان أو طاجيكستان أو البوسنة، ولن تجد نحن نسميه لم نبدأ بالقتال، بل الذي كان يبدأ بالقتال هم الروس خصوصاً الروس.. القوات الروسية بالذات، نحن المسلمين –الحمد لله- عندنا شريعة ونحترم الديانات الأخرى مثلاً النصرانية أو اليهودية أو غيرها، إلا بعد تدخل القوات الروسية في أفغانستان أو في طاجيكستان أو في البوسنة أو في الشيشان، ووجد المسلم أنه من الواجب عليه شرعاً نصرة إخوانه بما يستطيع، من الناس من يستطيع عونهم بالمال، من الناس من يستطيع بالإغاثة، ونحن الشباب الحمد لله تحركنا وبدأنا نصرتهم بالجهاد، بالقتال، بالمشاركة معهم كما حدث في القضايا السابقة، والحمد لله كان لنا دور طيب في الداخل.. داخل جمهورية الشيشان في فترة القتال وبعد فترة القتال.
أكرم خزام: خطَّاب، في بالي سؤال حالياً يفترض إنه خطَّاب ومجموعته العسكرية لم يأتوا إلى الشيشان، ما هو برأيك ميزان القوى داخل الجبهة الشيشانية؟ يعي هل كان حققوا انتصارات؟ بمعنى آخر هل كنتم أنتم عامل مساعد أم أساسي من انتصار الشيشانيين على الروس؟
خطاب: الحمد لله، طبعاً الأمر أول شيء بعد عون الله –سبحانه وتعالى- وبفضله على المسلمين داخل جبهة الشيشان أن تدخل القوات الروسية بالشكل الكبير داخل الجمهورية وهم نسوا قلة مساحة قدرة الشيشان وقلة شعبها سبَّب يعني ارتباك وعدم تنظيم بين القوات الروسية، ووجودنا كان أولاً قبل تحقيق أي عمليات عسكرية كان وجود رفع معنوي للقضية الشيشانية، للمجاهد أو للشعب الشيشاني وإعطاء صبغة إسلامية للقضية، لأنه القضية ليست قضية فقط هو الشعب الشيشاني وإنما قضية إسلامية، كما حدث أيضاً كذلك في قضية أفغانستان أو طاجيكستان، تجد في هذه الأرض المجاهدين من الأتراك، من العرب، من.. من كل مكان، لا شك وجود الإخوة رغم قلة عددهم لأسباب كثيرة سواء كان صعوبة الوصول إلى هنا أو الطرق إلى آخره، أو يعني حصار القوات الروسية للشيشان، رغم القلة إلا إنه كان لها أثر طيب وقوي جداً في نفوسهم وإصباغ هذه القضية بصبغة إسلامية، بأن هذه القضية قضية جهادية فعلاً ومن أجل رفع كلمة لا إله إلا الله وإحلال الشريعة الإسلامية، وفعلاً الإنسان عندما جاء في البداية ووجد أنها.. أن الشعب ليس فقط قوات مثلاً تابعة (لجوهر دوداييف) تقاتل القوات الروسية إنما كان الشعب بأكمله، وكان التدمير الناجم عن دخول القوات الروسية وقتل الأهالي والأبرياء دفعنا طبعاً بلا شك إلى التواجد في الداخل، وأكرمنا الله –سبحانه وتعالى- بعده عمليات كانت قوية وهزت وجود القوات الروسية، وهزت شعوب القوقاز على العموم.. يعني كان أكثر برامجنا أو أكثر العمليات العسكرية فقط ضد القوات الروسية، يعني ما كان لنا تدخل في الشؤون الداخلية بين مثلاً المعارضة أو الحكومة التي جاء بها الروس لحكم العملية لأن أكثر أفرادها كان من الشيشان، كان فقط وجودها واضح في دفع العدو الصائل عن أرض المسلمين.
أكرم خزام: خطَّاب، اليوم حقيقة سمعت عنك الكثير، فيه هناك احترام فيه هناك اعتراف بشجاعتك، وهذه الحالة ما خلقت عندك غرور؟
خطاب: كما ذكرت لك هذا الأمر أول شيء بفضل الله سبحانه وتعالى والعبد ما له حول.. ما له حول ولا قوة إلا بالله، أبداً، بالعكس هذا زادنا احترام أكثر للمسلمين وتشجيع الإنسان في كل مكان الخير بقدر ما يستطيع.. الناس هنا يكنون لنا كل احترام وكل تقدير وكما ذكرت فهي.. لأنه كان يعني الاتجاه أو الوجهة التي تحركنا إليها هي نصرة إخواننا في مجال محدود دون أن الإنسان يتدخل في مشاكلهم، لا شك أي شعب أو أي قوم يوجد عندهم من المشاكل الكثير سواء كانت داخلية أو غيرها، كانت العمليات يعني مركزة وواضحة ضد القوات الروسية بالضبط دون أن نسبب لهم مشاكل مثلاً مع.. يعني سواء كانت جمهوريات مجاورة أو مع هيئات معينة، وما كان الإنسان يجتهد فقط يعني حدد نقاط معينة اللي هو دخل إلى هذه الجمهورية أو دخل لمساندة هذه الأمة مثلاً الشعب الشيشاني بيحدد نقاط معينة في نصرتهم في القتال في الفترة اللي كان هم يحتاجون هذا الأمر بشدة، وطبعاً الصبر معهم فترة القتال وفي أصعب الأوقات، يعني فترة سنتين بقينا معهم رغم إنه مرت أوقات حتى كنا سنظن إن القضية انتهت أو إنه الروس انتهى حتى يعني.. يعني احكموا السيطرة على الجمهورية تماماً وانتهى القتال وما فيه مجال للمقاطعة، وأعلنت الإذاعات جميعها الإسلامية والعربية وغيرها بانتهاء قضية الشيشان تماماً واستتبت الأمور فيها، إلا إنه كان الواقع يختلف صبرنا معهم في هذه الأوقات جعل حقيقة الناس ينظرون نظرة احترام، إضافة إلى المشاركات معهم ويعني أمور الإغاثة في أوقات مثلاً عيد الفطر، أو عيد الأضحى، جعلت الناس حقيقة يعني يقدرون وجود يعني العنصر أو نقول وجود الإخوة المسلمين من العرب أو غيرهم.
أكرم خزام: خطاب، فكرك الحرب انتهت بين الشيشان وروسيا؟
خطاب: يعني تقريباً بالتكتيك الذي كان موجود في السابق تقريباً انتهى، لكن الحرب طبعاً تحولت من شكل إلى شكل آخر، رغم إنه مازال الخطر موجود في وجود القوات الروسية على الحدود سواءً من.. على (داغستان) ومن جهة الشرق أو في (استيليا) من جهة الغرب، مازالت تتواجد أعداد كبيرة من القوات الروسية، وما يكلف حركة الدبابة الروسية من الشرق من الحدود إلى الحدود إلا ساعتين تقريباً فقط، فيعني خطرهم مازال موجود إلا إنه الروس ما يوجد عندهم تلك القوة أو القدرة على الدخول في حرب مثلاً موحدة طيلة السنة الماضية، إلا أنهم يعني يحاولون يعني الضغط على الجمهورية اقتصادياً، يعني القيام بعدة مشاكل داخل الجمهورية سواءً اغتيالات، سواءً يعني إمداد المعارضة بالأموال ومحاولة إفشال حكومة المجاهدين ونزع الثقة من حكومة المجاهدين بحيث ينظر الناس والعامة هنا في الداخل بأن حكومة المجاهدين غير قادرة على توفير أي شيء يكون، غير قادرة على تقديم أي حاجة، تنتشر السرقة، تنتشر مثلاً القتل، السلاح منتشر، يعني أسباب كثيرة والروس لهم مداخل كثيرة على.. على حكومة المجاهدين لأنهم حقيقة محاصرينها من كل مكان، فهم بحاجة حقيقة إلى مساعدة كبيرة جداً في هذه الفترة والقوقاز لا شك إنه الشيشان تشكل قلب القوقاز، فالروس يعني في أي حال من الأحوال لن يتركوا الأمر يعني ينتهي بالشكل الذي انتهى عليه، وهنا صار واضح ومحقق للمجاهدين كيف هذه الجمهورية الصغيرة جداً قليلة الشأن ما يستطيع الروس أن يسوون فيها شيء، إضافة إنه هذا يشجع الجمهوريات المجاورة مثل داغستان الأنجوش و(جرشاي) والجمهوريات الإسلامية المجارة إنها تسلك نفس ضرب الشيشان.
دور خطَّاب ومجموعته بعد انتهاء الحرب
أكرم خزام: خلينا نحكي بشكل محدد يعي ما هو دورك هلا.. دور مجموعتك بعد انتهاء الحرب يعني؟
خطاب: أنا.. ما عندي مجموعة، يعني نحن كنا متواجدين، عدد الإخوة الذي دخلوا.. دخلوا قدَّموا العون للإخوان كانوا قليلين جداً، يمكن ما كان يتجاوز عدد 15 بالضبط، 15 أخ بعد.. في فترة القتال زاد عدد الإخوة إلى 30، ما كان يوجد هناك أخوة كثيرة، أكثر المجاهدين كانوا من القوقاز ليس فقط من الشيشان، كانوا يأتون من جرشاي، من داغستان من كل مكان يشاركون معانا، بعد انتهاء القتال لسه سنحاول إنه فقط نقدم المعونات الإغاثية أو مثلاً دعوة أو يعني نشارك في.. بالقدر الذي نستطيع أنه حقيقة المتضررين كثير، وبحاجة حقيقة إلى عوامل كثيرة، فما فيه هناك أي جهود وما فيه هناك أي نشاطات الآن، يعني والمجموعات اللي كانت موجودة الآن هي الحمد لله تعمل في أنحاء مختلف في الحكومة يساندون القيادة وبعضهم اتجه مثلاً إلى العمل مثلاً تجاه (...) فوجود بعض الإخوة لهم نشاط بسيط جداً في الدعوة مثلاً، أو في يعني تقديم الإغاثات بالقدر يعني.. بالقدر المستطاع عليه في فترات مثلاً عيد الأضحى أو عيد مثلاً الفطر أو مناسبات معينة تكون هناك إغاثة الواحد يقدمها.
أكرم خزام: فيه هنا نشاطات نشر.. نشر شريط تعليم الإسلام، تدريس اللغة العربية يعني هذه تدخل في محور مشاريعك؟
خطاب: كما ذكرت لك ما فيه هناك مشاريع يعني إن هو حقيقة رسالة ينبغي أن يقوم فيها المسلم وبالذات القادم من.. من الدول مثلاً الإسلامية العربية أنه يجب أن يقوم بيعني الدعوة وبالتعليم بالقدر الذي يستطيع عليه، فيعني الحقيقة الذي يشجع الشخص لهذا هو إقبال كثير من الشباب خصوصاً الشيشان وغيرهم في الجمهوريات الثانية على العلم الشرعي وعلى تعلم اللغة العربية وقراءة القرآن، لأنه حلمهم هذا وكانت يعني الدول هذه الشيوعية كانت مغلقة تماماً عن العالم الخارجي الإسلامي، فالآن حقيقة لهم إقبال كبير جداً، فيعني حقيقة يدفع الإنسان إنه يحاول يقدم لهم أكثر ويضبط لهم برامج بقدر المستطاع، بيحاول يعني يقدم العون فقط لا أكثر ولا أقل، دون مثلاً يتدخل في مشاكلهم وفي مثلاً أمورهم الداخلية.
أكرم خزام: خطاب سؤال أخير، نلاحظ في داخل جمهورية الشيشان نشاط تركي واضح وتتحدث العديد من وسائل الإعلام إنه فيه هناك خطط تركية داخل هذه المنطقة، إذا –لنفرض- نشأ هناك صراع عسكري بين الشيشان والأتراك إلى جانب من ستقف؟
خطاب: أبداً ما نقف إلى أي واحد، وما نتدخل في شؤون أحد، فقط يعني القتال يكون ضد القوات الكافرة، أما المشاكل بين.. في الداخل سواءً كانت بين الشيشان وبين المعارضة أو المجاهدين.. المجاهدين اللي كانوا مع صف الحكومة القديمة أو مثلاً دولة مجاورة مثلاً إسلامية مثل تركيا أو غيرها أظن ما فيه حدود هناك أبداً، لكن يعني لن يكون سنقف موقف الحياد ويحاول الإنسان تقديم النصيحة بالقدر الذي يستطيع عليه، إلا إنه فعلاً تركيا لا يوجد لها أي نشاط تماماً، بل لا يوجد لهم حتى مندوبين، لا يوجد لهم (...) بل لا يوجد لهم حتى تواجد، كان موجود فئات بسيطة وقت القتال وذهبوا كما.. مثل ما ذهب أيضاً كثير من الإخوة العرب وما بقى إلا القليل الآن، فما يوجد لهم نشاط بيأتي مندوبين منهم يقدمون مساعدات إغاثية فقط لا أكثر ولا أقل، لكن نشوب مثل هذه الأمور أبداً.. لا يمكن أن يكون، والله أعلم.
أكرم خزام: شكراً.
خطاب: جزاكم الله خيرا.
رحمه الله وادخله فسيح جناته وجعله قدوة لشباب المسلمين
يتبع ......
بعض الصور .....
ومقطع فيديو لخطاب وهو يسقط طائرة .....
الاخطبوط
18-10-2007, 03:30
بعض الصور ....
http://www.1ss1.com/2007/9/1ss1_cUZr89wU36.jpg (http://www.1ss1.com)
http://www.1ss1.com/2007/9/1ss1_RvAyv7xOqD.jpg (http://www.1ss1.com)
http://www.1ss1.com/2007/9/1ss1_plsBMDCRTa.jpg (http://www.1ss1.com)
http://www.1ss1.com/2007/9/1ss1_yO4jkMj6q.jpg (http://www.1ss1.com)
http://www.1ss1.com/2007/9/1ss1_cMOv2v88Jd.jpg (http://www.1ss1.com)
http://www.1ss1.com/2007/9/1ss1_2gkAw3VBP1.jpg (http://www.1ss1.com)
http://www.1ss1.com/2007/9/1ss1_JuKLLexDXT.jpg (http://www.1ss1.com)
http://www.1ss1.com/2007/9/1ss1_zZdUdVIjVW.jpg (http://www.1ss1.com)
http://www.1ss1.com/2007/9/1ss1_esKgrpketp.jpg (http://www.1ss1.com)
http://www.1ss1.com/2007/9/1ss1_iCNOEJpLY.jpg (http://www.1ss1.com)
الاخطبوط
18-10-2007, 03:36
تتمة الصور ومقطع الفيديو .........
http://www.1ss1.com/2007/9/1ss1_pXOxQ8cmz5.jpg (http://www.1ss1.com)
http://www.1ss1.com/2007/9/1ss1_UW9FlATK0p.jpg (http://www.1ss1.com)
http://www.1ss1.com/2007/9/1ss1_NUk4D6mE7.jpg (http://www.1ss1.com)
http://www.1ss1.com/2007/9/1ss1_0ibZhwWCDN.jpg (http://www.1ss1.com)
http://www.1ss1.com/2007/9/1ss1_XcMrzAKZsX.jpg (http://www.1ss1.com)
مقطع فيديو
http://www.1ss1.com/2007/9/1ss1_oHJONAdHc4.zip
انتهى بحمد الله والصلاة والسلام على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم
خطاب النيل
18-10-2007, 05:13
اللهم ما ارحم الاثنين خطاب وابو الوليد الغامدى
ان كلماتنا ستظل ميته اعراس من الشموع
لاخراك فيها ساكنه ختى اذا متنا من اجلها اتنفضت حيه وعاشت بين الاحياء كل كل عاشت كانت قد اتقات قلب انسان حى وعاشت بين الاحياء وان الا حياء لا يتبنون الاموات
خطاب اسد المعارك فارس الشيشان
مهاجر فى الله ودع اهله
وكم احبك يا خطاب
كان فى 15 سنه لما التحق بالجهاد فى افغانستان
اتعرف ان خاطب فاوض الجيش الروسى على تسلم جندين مقابل جنرال لانهم اغتصبوا جارته
مشكور جدا وارجوا منك سرد قصه رجل اخر
عبد الله عزام
اما م الجهاد وبارك الله فيك على مجهودك
مجهودك وافر وتسلم
الاخطبوط
19-10-2007, 00:14
شكرا لك اخي العزيز بالنسبة للقائد عبد الله عزام جاري التحضير ان شاء الله
اما تقسيم الموضوع بعتقد رح يضيع بقسمين صفحة وحدة افضل للتسييف مشان ما يتشتت الموضوع
شكرا لتعقيبك
سلطان العرب
19-10-2007, 03:11
لا اعتقد ان هذا الموضوع
يجب ان ينشر فى الساحة الاسلامية
وكمان اسم الموضوع
سيف الاسلام من دة علشان يكون سيف الاسلام
ليس هكون غير واحد فقط سيف للاسلام
ارجو الافادة من المشرف العام والاخت د مشمش
وشكرا
سلطان
سلطان العرب
22-10-2007, 05:18
محتاج رأيك يا دكتورة
وكمان الريس سلامات اين انت
انتظر رأي الدكتورة مشمشة في هذا الموضوع لتقول رايها هي ايضا
لقد اطلعت على الموضوع
لا ارى به باذن الله اي شبهة والله اعلم
كما ان القائد خطاب رحمه الله كان من المجاهدين الصادقين باذن الله
لا ضير اخي في ان نكتب قصة مجاهد مشرفة في ساحتنا الاسلامية
بالنسبة لللقب اخي هو مجرد لقب لا اكثر ولا اقل
كم اتمنى ان يكون معظم شبابنا المسلمين
يحملون مثل هذه الالقاب فلاضير في ذلك اخي مادام هذا الشي لا يتعارض مع فكرة التوحيد وهذا اهم شي اخي اراه
انا ارى بعودة الموضوع للساحة الاسلامية
ولكنني احترم راي باقي المشرفين والمشرف العام
والله من وراء القصد
الف شكر للمشرف العام على سعة صدره
وكل الشكر ايضا لباقي مشرفين الساحة الاسلامية وجزاكم الله خيرا على حرصكم على الدين
سلطان العرب
29-10-2007, 06:39
السلام عليكم ورحمة الله وبركتة
المفروض اليى ينقل الموضوع من الارشيف لاى ساحة يراجع ويعدل كلامى
حتى لا يخذ صاحب الموضوع او اى عضو
فكرة سيى عنى وشكرا
غيفاراالعربي
29-10-2007, 10:04
موضوع حلو ومشوق بما انني احب الثوار والثوريين واكره الذل والمتذلليين
لي ملاحظة واحدة فقط ارجو ان يتسع صدرك لها
الدرغام تكتب الضرغام حسب معلوماتي المتواضعة
وشكرا لك
الاخطبوط
29-10-2007, 11:43
شكرا لكم جميعا
دمتم بخير
غيفاراالعربي
29-10-2007, 12:38
كيفك خيو الاخطبوط لا تزعل ولا على بالك
لقد رايت مقالتك عن سيف الاسلام وعن غيفارا ومواضيع كثيرة اثرتها في هذا المنتدى ولقد اعجبني اتقائك للمواضيع وتحلليلك لها واقول ياخسارتك هيك ناس
معك حق 100%فعلا هدول بعض المشرفين عاملين حالهون مثقفين والله مابيوصلوا لكعب لجزمتك بثقافتك
لقد ارسلت عدة مقالات وكاريكاتيرات وترىالردود اما صفر او مكتوب (مشكور-ههههههه-شي حلو-.......)ونحن نبحث وندقق في كل كلمة منشورة وكل صحيفة وبالاخر ترى مثل هذه الردود
وتجد المواضيع الرئيسية اغتصاب متلصلص اعراس معاكسة واحد سعودي بدو راي لماذا يكرهه العرب
والمواضيع المهمة والمفيدة يمرون عليها مرور الكرام لا تعليق لا رد كانهم يريدون ان يفهمونا ان هذه المواضيع لا تهمهم
اذا لا تهمكم مثل هذه المواضيع ارسلوا لنا رسالة بما يهمكم ونرى ان كان يناسبنا اكملنا والا فلا
والمضحك المبكي ترى شعار المنتدى الراي والراي الاخر واغلبة المواضيع الرئيسية من بعض المشرفين واتباعهم المغفلين يضعون لك صور الولادة ووجه القطةا وسوري يغتصب لملذا سوري بالذات وكان بلادكم جمهورية افلاطون.....وترى الردود باعشرات اما مضوع ى(سيف الاسلام )مثلا يقولون لا نريده لانهم تعودوا على الذل لايريدون سوى ابوشهاب وابو النار وامثاله ناس رضعوا الوهم حتى الثمالة
وما هو العيب في الشيوعية التي انجبت غيفارا وامثا له كثيرين اقسم ان شعرة من غيفارا او اشرف من راس اي عربي يرضى الذل والهوان اوتراه يبحث عن قصة اغتصاب اوما الى ذلك
غيفارا ونصر الله وسيف الاسلام –خطاب- مدرسة في الحرية والثورة ماذا ينفعني خالد بن الوليد في هذا الزمان والصهاينة يدكون المسجد الاقصى والامريكان يسرحون ويمرحون باعراض الناس في العراق وتر العرب خانعين مذلولين.
اريد ان اقول لكل من يشرف ويدير هذا المنتدى كلمة
اذا اردتم هذا المنتدى ان يهتم بالثقافة والسياسة يجب ان تغيروا سياستكم اما اذا اردتوه منتدى سكس واغتصاب وصور تافهة فاسمحوا لي او لا تسمحوا كما تريدون فانا منسحب لان هكذا مواضيع لا تهمني لان اخر شئ افكر فيه قضيبي
رحم الله سيف الإسلام
خطاب الدرغام
وشوكة بحلق من لا يهواه
ولا نزكي على الله أحدا
ورحم الله ابا الوليد واباسعيد
وشامل باساييف
وتقبلهم من الشهداء
اللهم آمين آمين آمين
شكرا لجهود اخي عبد
ولهذه اللفتات الرائعة
وشخصية فذة اعشقها
الا وهو
سيف الإسلام خطاب رحمه الله
الاخطبوط
17-11-2007, 18:53
شكرا لكم جميعا
دمتم بخير
vBulletin® v3.7.2, Copyright ©2000-2008, TranZ by Almuhajir