مشاهدة النسخة كاملة : **{{ 34سنة مرت علي حرب اكتوبر تشرين المجيدة فتعالوا لنتذكرها ونري ما لها وما عليه}}**
34 سنة مرت علي حرب اكتوبر تشرين المجيدة فتعالوا لنتذكرها ونري ما لها وما عليها
حرب أكتوبر المجيدة ... مالها وما عليها
أعزائي أعضاء المنتدى .. لا شك أن شهر أكتوبر يحمل في نفوس جميع المصريين والسوريين والعرب ذكرى حدث فريد من نوعه .. حدث أعاد الكرامة والعزة للمصريين والسوريين بصفة خاصة ولكل العرب والمسلمين بصفة عامة ..
إنها حرب أكتوبر تشرين ...
وهذا العام يطل علينا شهر رمضان المبارك موافقاً لشهر أكتوبر ... وكما أن 6أكتوبر 1973 كان موافقاً للعاشر من شهر رمضان المبارك ... يأتي إلينا هذا العام شهر رمضان في شهر أكتوبر ليكون الاحتفال احتفالين احتفال بذكرى الحرب بالتقويم الميلادي واحتفال بذكرى الحرب بالتقويم الهجري ..
ولن أضيف إذا قلت أنه لا ينكر منصف أن حرب أكتوبر أسهمت بشكل أساسي في تغيير موازين القوى في المنطقة وأسهمت بشكل أساسي أيضاً في إثبات خطأ نظريات عديدة وأدت إلى نشأة نظريات جديدة
أسمهت في أن تثبت أن إسرائيل دولة من الممكن هزيمتها
أسهمت في إثبات أن الإيمان بالله سبحانه وتعالى والتوكل عليه مع الأخذ بالأسباب كفيلان بتحقيق النجاح في الوصول إلى الهدف المبتغى ؛
أسهمت في إثبات أن الانتصار في المعارك لا يتأتى بالخطب الرنانة والكلمات المنمقة المرتبة التي يلقيها ذوي الأصوات المرتفعة ... إنما النصر يأتي في هدوء وسكينة مطمئناً لمن يستحقه ؛
أسهمت في إثبات أن المواطن المصري أخلص مواطني العالم لبلده .. طالما أخلصت بلده له وأشعرته فعلا أنه منتمياً لوطن ودولة تخاف عليه وترعى مصالحه وكذالك المواطن السوري
أسهمت في إثبات أن الجندي المصري خير أجناد الأرض (وصدق رسول الله صلى الله عليه وسلم عندما قال اتخذوا من مصر جنداً كثيراً فإنهم خير أجناد الأرض) "الحديث فيما معناه وليس بنصه"
لــــــــــذا
فقد قررت أن أفتح هذا الموضوع المنقول والمعدل بعض الشئ لكي يحكي لنا كل واحد منا كل ما يجيش به صدره تجاه حرب أكتوبر تشرين المجيدة ..
من عاشها محارباً في ميدان القتال .. فليحكي لنا عن معاركه التي خاضها في عزة وشرف وإباء ؛
من لم يتمكن من معايشتها محارباً في ميدان القتال وعاشها محارباً بمشاعره وأحاسيسه .. فليحكي لنا كيف كان حال الوطن وكيف كان حال الناس وكيف كان حاله هو ..
من لم يعشها .. فليحكي لنا أيضاً .. فليحكي لنا ماذا قرأ عن الحرب .. ماذا تمثل له هذه الحرب .. ماذا يريد أن يعرفه عن تلك الحرب ؛
ومن ضمن أسباب اقتراحي لهذا الموضوع .. هو أن نعطي الفضل لأهله .. لنتذكر في هذا اليوم دائماً .. وفي هذا الشهر "شهر أكتوبر " العزيز علينا جميعا .. هذا الشهر "شهر رمضان" أفضل شهور العام بالنسبة لنا الذي نتمنى أن تكون السنة كلها رمضان .. فلنتذكر في هذين الشهرين .. الرجل الذي قاد مصر من الهزيمة إلى النصر من الذل إلى العزة من الخنوع إلى الكرامة ... الرجل الذي حمل كفنه على يديه وتوجه بنفسه صوب ساحة القتال .. الرجل الذي اغتالته الأيادي الآثمة في يوم عيده .. يوم فرحه بنصره الذي حققه والذي تعب كثيراً لكي يصل إليه .. إنه الرئيس الراحل محمد أنور السادات .. الذي أرجو أن ننتهز هذه الفرصة لندعو له بالرحمة جزاء ما قدم لمصر وطنه وشعبه .. رغم أن العديدون يختلفون حول شخصيته .. ولكنني لا أعتقد أنهم سيأبوا أن يترحموا عليه وخاصةً في هذين الشهرين العزيزين علينا جميعاً ... رحم الله الرئيس الراحل محمد أنور السادات وأسكنه فسيح جناته
زكذالك نذكر سوريا ورئيسها حافظ الاسد الذي كان سندا وشريك اساسي لهذة الحرب المجيدة
فتحية عظيمة لهم ولجميع شهدائنا العرب جميعا
وتحية خاصة لجميع الاخوة العرب حكام ومحكومين اللذين شاركوا ولو بالمساعدات الكلامية او المادية او العينية .
ونحن في هذا الموضوع لا نريد أن نكون كمن يكتب إجابة سؤال التعبير الذي أتى إليه في امتحان الصف السادس الابتدائي .. فيكتب ويعدد مزايا الحرب ولا يذكر ما شابها من قصور في بعض الأوقات أو سلبيات في أوقات أخرى ...
نريد تقييم موضوعي كلما أمكنا ذلك ..
نريد أن نفتح الجرح الذي يراه البعض لا ينبغي الاقتراب منه ( وهو خاص بالجبهة المصرية بالذات ) ويراه البعض دليلاً على عدم حنكة السادات عسكرياً .. ويراه البعض الآخر دليل على براعة وتفوق السادات سياسياً فضلاً عن تفوقه العسكري .. أقصد من ذلك ... الثغرة .. ذلك المصطلح الذي ظللنا نسمعه لسنوات عديدة وبمجرد أن نسمعه كنا نسرع في التغطية عليه .. ولكن هاهي السنوات تثبت لنا أن الثغرة كانت دليلاًَ على حنكة ذلك الرئيس .. على الرغم من عدم توافق ظاهر هذا المصطلح مع كلمة حنكة ... فأتمنى من كل من لديه معلومات عن الثغرة فليذكرها ... فلنذكر آراء سعد الدين الشاذلي .. ولنذكر أيضاً آراء محمد عبد الغني الجمسي ... ولنذكر جميع الآراء .. فلا يبخل أي منا برأي يعرفه في هذا الموضوع
ولنتذكر حناجر المقاتلين وهي تهتف في عزة وإباء وخشوع .. الله اكبر
وهي تعبر أكبر مانع مائي في العالم ... وتظل تهتف .. الله أكبر
وهي تدمر دبابات العدو الغاشم .. وتظل تهتف .. الله أكبر
الله أكبر من كل جبار .. الله أكبر من كل معتدي ... الله أكبر من كل محتل .. الله أكبر من إسرائيل والهالة التي صنعتها لنفسها .
الله أكبر من كل شيء ...........
والآن .. لنتجه إلى المناقشة...
أكتب باستفاضة وكامل الحرية عن حرب أكتوبر .................... فماذا ستكتب ..
وهذا مقال منقول وليس كلامي فمن اين لي بكل هذا الحقائق ولكنة يتحدث عن ما جري في هذة الحرب و ماذا قال الإنجليز عن حرب أكتوبر بالارقام والحقائق ؟
رغم أن عدداً كبيرا من الكتب الإسرائيلية التى صدرت في أعقاب حرب أكتوبر 1973 قد اعترفت بالهزيمة الإسرائيلية. إلا أن كتابات أخرى صدرت في أنحاء كثيرة من العالم، منها كتاب بعنوان Model Land Combat ويعد أبرزها. فقد تضمن عرضا للقوة العسكرية لأطراف المعركة قبل أن تبدأ، ثم تحدث تفصيلا عن سير العمليات، ثم تضمن تقييما للأداء والنتائج التى أفرزتها هذه الحرب من الناحية العسكرية. كما تضمن تحليل الكاتبن الفريد ميلر وكريستوفر فوس بشهادة مؤداها أن خطط الجيش العربي جاءت رائعة أما تنفيذها فقد كان أفضل من ذلك ورغم الاحتياطات التى اتخذتها المخابرات الإسرائيلية فإن الاستخبارات المصرية نجحت في تضليلها وخداعها. ومع أن الرئيس السادات أبلغ الروس بنيته في الهجوم والعبور، وقام الروس سرا بسحب رعاياهم من سوريا ومصر، إلا أن موعد خطة الهجوم كانت غير معروف لأحد إلا لقائدي الدولتين.
وقد اتضح من نجاح المصريين في تحقيق الانتصارات على طول جبهة قناة السويس أن التدريب الجيد والتخطيط السليم والعزيمة القوية والروح المعنوية العالية من أهم أسباب تحقيق النصر. وكان ذلك واضحا من الجهود العنيفة والروح القتالية التى بذلها رجال القوات المصرية في التدريب والمناورات والتجارب لإنشاء الكبارى وفتح الممرات واحتلال خط بارليف وهناك بطولات رائعة ومواقف مشرفة لكثير من الأبطال لم يكشف عنها حتى الآن. كما تلقن الإسرائيليون دروساً كثيرة ومريرة من الحرب في الجنوب، أحرزوها في الحرب السابقة، واستخفوا بالجنود المشاة وجنود الصاعقة المصرية ولكنهم دفعوا الثمن ووقعوا في كوارث خطيرة وخسروا الكثير أمام الجندي المصري. وخرج الإسرائيليون بدروس مستفادة، منها عدم الثقة الكاملة في كل ما يأتيهم من رجال المخابرات الإسرائيلية فقد كانت المخابرات تبلغهم بشيء ويجدون شيئا آخر على الأرض.
كما قال نيل باتريك الخبير بمعهد دراسات الدفاع البريطاني عن الدروس المستفادة من حرب أكتوبر 1973 وما إذا كانت هذه الدروس مازالت صالحة للاستخدام بعد مرور ما يقرب من ثلاثين عاما عليها وما هو وزنها في الدراسات النظرية العسكرية من وجهة النظر الإسرائيلية. فقد تعلم هؤلاء أن معلومات مخابراتهم العسكرية ليست معصومة من الخطأ. وقد حاولت إسرائيل تحقيق شيء من التوازن وحققت اختراقا محدودا في الدفرسوار كما وصلت على الجبهة السورية إلى مسافة قريبة من دمشق، وحاولت أن تجادل حول أن نتائج هذه الحرب هي بالضبط الوضع القائم على الجبهة السورية، وهذا تفسير غير صحيح للموقف، وهم إذا كانوا يحتلون ومازالوا الأرض السورية إلا أن هناك تداعيات لا نهاية لهذه الحرب، فقد عرفت إسرائيل كجزء من تداعيات هذه الحرب أن إسرائيل يجب أن تكون مستعدة لقبول مبادرات السلام التى ترعاها الولايات المتحدة الأمريكية، وكانت إسرائيل تتوقع قبول هذه المبادرات لأسباب في حقيقتها عسكرية يمثلها هذا النجاح المصرى المؤكد على جبهة القتال، إضافة إلى أنها وجدت أن الولايات المتحدة نفسها لم تكن قادرة على المساعدة الآلية لإسرائيل. كذلك لم تستخدم إسرائيل قدراتها النووية لأن كلا من مصر وسوريا حققتا نتائج مهمة في الحرب، لكنهما لم تصلا إلى تهديد وجود إسرائيل نفسها، فقد دارت الحرب في الأراضى العربية المحتلة. ولو وجدت هذا أو كاد أن يحدث، لكان هناك دور أكثر إيجابية وأكثر تكثيفا قد تم بواسطة الاتحاد السوفيتى والولايات المتحدة، وكان هذا الدور سيأخذ طابعا دبلوماسيا وليس طابعا عسكريا.
ولم تكن لدى الغرب أو الشرق نية للتدخل الفعال إلا في حالة تهديد حقيقي لمحور الولايات المتحدة -إسرائيل أو محور الاتحاد السوفيتى- مصر أثناء الحرب، وما يتصل بها من توازن قوى القتال بين أطرافها بما قد يخل بالوضع الأمنى للاتحاد السوفيتى أو الولايات المتحدة الأمريكية وحلفاء كل منهما خلال حقبة الحرب الباردة. كما عرف المصريون والسوريون أنه من الهام جدا من الناحية السياسية والنفسية النظر إلى التأثير غير المحدود الذى أحدثه عبور القوات المصرية بالذات إلى سيناء.
وخلال تقديم مطول لوكالة رويتر للأنباء بمناسبة مرور ربع قرن على حرب أكتوبر، ذكرت أنه فى ثانى أيام الحرب أبلغ موشي دايان وزير دفاع إسرائيل في ذلك الوقت حكومته بأن الحرب قد تقضى تماما على إسرائيل بعد أن دمر الهجوم المصري السوري خطوط الدفاع الإسرائيلية في سيناء والجولان. وبعد 24 ساعة رصدت الاستخبارات الأمريكية إشارات من إسرائيل تم تحليلها فيما بعد على أنها حالة تأهب نووي. وأوضح مسئول إسرائيلى فيما بعد أن إسرائيل نشرت بالفعل صواريخ أريحا التى يمكنها حمل رؤوس نووية، واتخذت خطوات أخرى متصلة بالأسلحة النوويةإابان حرب أكتوبر.
ورغم أن إسرائيل لم تنذر الولايات المتحدة بأنها قد تلجأ للخيار النووى لإنهاء الحرب إلا أن هذه التحركات فهمتها واشنطن على أن إسرائيل جادة في ذلك ما لم تحصل على ما تحتاجه من أسلحة. إلا أن هذا التطور دفع الرئيس الأمريكى (آنذاك) نيكسون إلى الرضوخ لنصيحة مستشار الأمن القومى كيسنجر بإقامة جسر جوى لتزويد إسرائيل بالأسلحة.
ويوضح يوفال تيمان، أحد الشخصيات الرئيسية في البرنامج النووى الإسرائيلي ومدير وكالة الطاقة النووية الإسرائيلية، واقعة ثانية تتصل بالأسلحة النووية، ففي الأسبوع الثاني من الحرب قدمت الولايات المتحدة لإسرائيل معلومات حصلت عليها عن طريق الأقمار الصناعية تزعم أن مصر قد يكون لديها نشاط نووى خاص بها. وأضاف تيمان الذى كشف هذه المعلومات للمرة الأولى أن هذه المعلومات تشمل صوراً لشاحنات قال محللون أمريكيون إنها تشبه تلك المستخدمة في نقل الرؤوس النووية كانت تقف بجوار موقع مصرى للصواريخ سكود، وهذه المعلومات (كما يزعم) دفعت إسرائيل إلى نشر الصواريخ أريحا بعيدة المدى، لتحذير الاتحاد السوفيتى، إذ خشيت إسرائيل أن تكون موسكو قد سلمت مصر رؤوسا نووية، وأن تلك الخطوة قد تم تفسيرها بشكل خاطئ من جانب السوفييت حيث تم اعتبارها مقدمة لضربة نووية إسرائيلية مما أدى إلى تصعيد الموقف مع موسكو. وفى رسالة نقلت يوم 25 أكتوبر بعد مضي يوم واحد من اتفاق إطلاق النار الثاني، حذر الزعيم السوفيتى بريجنيف نظيره الأمريكى نيكسون من أن موسكو سوف تتخذ عملا من جانب واحد إذا انتهكت إسرائيل الهدنة. وفسر الأمريكيون ذلك على أنه تهديد نووى، أعلن نيكسون بعده حالة التأهب في القوات النووية الأمريكية للمرة الأولى منذ أزمة الصواريخ الكوبية.
ماذا قال الأمريكيون عن حرب أكتوبر؟
قال وليم كوانت عضو مجلس الأمن القومى الأمريكى ورئيس مكتب الشرق الأوسط في هذا المجلس خلال حرب أكتوبر 1973: إن الجسر الجوى خلال الحرب أعطى إسرائيل القدرة على شن هجوم مضاد على الجبهة المصرية وإحداث ثغرة في منطقة الدفرسوار. كما ذكر كوانت أن هنري كيسنجر رئيس مجلس الأمن القومى (آنذاك) كان لا يفضل التعامل مع الأزمات الباردة، وكانت لديه قناعة بأن الإسرائيليين سينتصرون في الحرب. وتحدث كوانت عضو الاستخبارات الأمريكية السابق الذى يعمل حاليا أستاذ العلوم السياسية في جامعة فرجينيا، عن تفصيلات الساعات التى سبقت نشوب حرب أكتوبر ورد الفعل الأمريكي تجاهها والدور الذى لعبه هنري كيسنجر في الأزمة والاتصالات التى قام بها مع الاتحاد السوفيتي السابق للعمل دون تدخله طرفا مباشرا في الحرب. وذكر أن الإدارة الأمريكية كان لديها تقارير استخباراتية تشير إلى استعدادات عسكرية على الجبهتين المصرية والسورية.
وفى الساعة السادسة بتوقيت واشنطن يوم الخامس من أكتوبر تلقى رسالة عاجلة من رئيسة وزراء إسرائيل جولدا مائير عبر السفير الأمريكى لدى إسرائيل تتضمن أن الأجهزة الأمنية الإسرائيلية لديها معلومات عن تحركات عسكرية إلى الجبهتين المصرية والسورية. ولكن التقدير الإسرائيلي للموقف استبعد نشوب حرب وشيكة، وأيدت التقديرات الأمريكية التقارير الإسرائيلية. ويرجع ذلك الى أن كيسنجر كان شخصية مهيمنة، وكان يعتقد أن الإبقاء على إسرائيل قوية سوف يؤدى إلى حالة من الإحباط العربى، كما ذكر كوانت أن كيسنجر كانت لديه قناعة بأنه يمكن احتواء الموقف في الشرق الأوسط مادام التفوق العسكرى الاسرائيلى مستمرا، ولم تكن لديه قناعة بأنه يمكن أن يتخذ العرب قرار الحرب لأنه كان يرى أن مثل هذا القرار سيؤدي إلى هزيمة كبيرة لهم، ولكن كيسنجر فوجئ بالحرب وطلب عقد اجتماع عاجل لمجلس الأمن القومى الأمريكى وتبنى سياسة الانتظار لقناعته بأن إسرائيل ستنتصر ودعا إلى اتخاذ خطوات من شأنها منع الاتحاد السوفيتى من الدخول كطرف في المعارك.
وكان كيسنجر يؤمن بأن العرب سوف يستَجْدُون وقف القتال، وأن اتخاذ قرار فى هذا الشأن لا بد أن يرتبط بعودة قوات الجانبين إلى حدود ما قبل السادس من أكتوبر. ولكن الأمر اختلف مع الأيام الأولى للقتال في ضوء التقارير الواردة من إسرائيل عن الخسائر العسكرية الفادحة على الجبهتين المصرية والسورية. كما كان كيسنجر يعتقد أن الحرب يمكن إنهاؤها بسرعة، وكان شاغله الأساسي منع الاتحاد السوفييتى من الاندفاع ناحية العرب، وتبني نهج عدم الاندفاع نحو إسرائيل (في رأي كوانت) لعدم استثارة الروس، حيث ظل كيسنجر معنيا بالحفاظ على حالة الانتظار التى تم التوصل إليها بين الأمريكيين والروس لكن الأمر اختلف بعد الأيام الأولى للحرب، وقررت الإدارة الأمريكية نجدة إسرائيل التى بدأت عبر الطائرات الإسرائيلية المدنية بنقل شحنات الأسلحة والذخائر التى تعاقدت عليها إسرائيل ولم تتسلمها بعد، - اعتبارا من الثامن والتاسع من أكتوبر. وفي الثاني عشر من أكتوبر رفضت القاهرة عرضا أمريكيا من خلال بريطانيا لوقف إطلاق النار وكان ذلك (كما يقول كوانت) السبب المباشر في بدء مد الجسر الجوى العسكري إلى إسرائيل باعتباره الطريق الوحيد لحث القاهرة على قبول قرار وقف إطلاق النار، وعدم تطوير الهجوم المصرى على الجبهة الإسرائيلية.
واعترف كوانت بأن رئيسة وزراء إسرائيل كلفت شارون بشن هجوم مضاد -بمجرد علمها ببدء الجسر الجوى إلى إسرائيل- ونجح في إحداث ثغرة الدفرسوار، وأن حجم المساعدات العسكرية الأمريكية أعطاها ثقة كبيرة. وما كان ذلك يمكن أن يحدث دون وجود هذا الجسر الجوى المباشر الذي سمح لإسرائيل باستخدام قوات الاحتياط الاسرائيلي في الهجوم المضاد، ولو توافرت لدى المصريين قوات أخرى احتياطية لما أمكن تحقيق شيء. لذلك يقول الخبير العسكرى الأمريكي جاك ويلر: إن الجنود المصريين قد قلبوا في أكتوبر كل المفاهيم العسكرية التي كانت سائدة- منها تلك التى تعتبر أن الدبابة هى السلاح القادر على تدمير العدو وخاصة قوات المشاة التى لم يكن بوسعها التصدي لهجمات المدرعات. ولكن خلال معارك أكتوبر واجه الجندي المصري قوات إسرائيل المدرعة، ودمروا الهجمات الإسرائيلية المضادة بأقل الخسائر على الجانب المصرى، وأقصى الخسائر على الجانب الاسرائيلي. لقد كان الدور الذى قامت به قوات المشاة المصرية في حرب 1973 مفاجأة حقيقية للخبراء العسكريين في الولايات المتحدة والعالم بأسره.
وذكر المحلل العسكري الأمريكي أونوري بورجريف أن: "ما شهدْتُه من خسائر إسرائيلية على جبهة السويس لم أشهده في 12 حربا سابقة". كما أشارت تقديرات أمريكية وفرنسية إلى أن خسائر إسرائيل في القوى البشرية خلال حرب أكتوبر 1973 بلغت عشرة آلاف قتيل على الأقل. وهذا الرقم يفوق كثيرا إجمالى خسائر إسرائيل في الأفراد منذ عام 1948 وحتى ما قبل أكتوبر، التى بلغ تقديرها ستة آلاف قتيل. وقد اعترف موشى دايان بأن خسائرهم في حرب أكتوبر بلغت ثلاثة أضعاف ما خسروه في حرب 1967. ولكن المحللين وصفوا ذلك بأنه يعد تضليلاً سافراً. وأكد خبير أمريكى بعد زيارة لإسرائيل عقب حرب أكتوبر أن عدد القتلى الإسرائيليين في هذه الحرب يصل إلى 4 أمثال الأرقام الرسمية المعلنة (تبلغ تقديرات إسرائيل الرسمية 2500 قتيل). أما عدد الجرحى الإسرائيليين فقد بلغ 20 ألف ضابط وجندى بخلاف المفقودين.
يتبع
ولذلك كان هناك قول دارج في إسرائيل يؤكد أنه بعد حرب أكتوبر كان في كل بيت إسرائيلى إما قتيل أو جريح أو أسير. لذلك ذكر المعلق العسكرى الإسرائيلى هيروشيمى في صحيفة معاريف الإسرائيلية أنه لا يوجد حي أو شارع أو كيبوتز في إسرائيل دون عائلات تبكي بسبب الخسائر البشرية الإسرائيلية في حرب أكتوبر، ويقدر الخبراء عدد قتلى إسرائيل في حرب اكتوبر بأن نسبته لعدد السكان يعادل فقد الولايات المتحدة 750 ألف قتيل. وبمعنى آخر فإن خسائر إسرائيل البشرية في هذه الحرب تعادل ثلاثة أضعاف خسائر الولايات المتحدة في حرب فيتنام التى استمرت عشر سنوات. ويشير هؤلاء الخبراء إلى أن نسبة القتلى الإسرائيليين إلى عدد السكان وصلت إلى 1: 300 أو 0.3%. وبمقارنة الخسائر بعدد السكان -تكون إسرائيل قد خسرت في حرب أكتوبر ستة أمثال ما خسرته مصر في حرب يونيه 1967.
وبالنظر إلى خسائر إسرائيل في السلاح أشارت التقديرات الدولية إلى أنها بلغت 1000 دبابة بالاضافة إلى 300 طائرة وهو ما يعادل 50% من إجمالي عدد الدبابات والطائرات الإسرائيلية. بينما بلغت خسائر العرب في الدبابات ثلث خسائر إسرائيل وفي الطائرات خمس الخسائر الإسرائيلية، رغم النظرية التى تقول أن خسائر الطرف المهاجم تكون أكبر دائما من خسائر الطرف المدافع. وهكذا جاءت تقديرات الخبراء والمراقبين العسكريين العالميين لتؤكد أن الجيشين المصري والسوري خرجا من الحرب وهيكلهما الأساسي سليم تماماً وقادر على العودة للقتال مرة أخرى بكامل قوته، ولولا المساعدات الأمريكية الخرافية إلى جيش إسرائيل لظل غير صالح للقتال مرة أخرى بعد سنوات.
وخلال مؤتمر لإعادة تقييم حرب أكتوبر 1973 عقد في واشنطن حضره مجموعة مختلفة الجنسيات كان من بينهم جيمس شليزنجر وزير الدفاع الأمريكى أثناء الحرب، اقتصر حديث شليزنجر على موضوع واحد فقط هو "الجسر الجوى" الذى أقامته الولايات المتحدة لإنقاذ إسرائيل قال:
"شعرت وأنا وزير للدفاع بأن حرب أكتوبر 73 كانت مفاجأة لنا، وكانت لنا مخابرات قوية ومتفوقة. وإذا كانت المفاجأة عندنا (الأمريكيين) هي فشل المخابرات، فإنها كانت لدى إسرائيل مشكلة في تقييم المعلومات. كان رد الفعل المبدئى في واشنطن أن إسرائيل ستنتصر حتى ولو لم يكن انتصارا حاسما، وكان هذا التصور مستندا إلى ما وقع خلال حربي 56، 67 على القوة العسكرية الإسرائيلية، أى إن النية المبدئية لدينا بناءً على هذا ألا نتورط صراحة في التدخل إلى جانب إسرائيل لعدة أسباب هى القلق على العلاقة مع العرب، خاصة أن أي هزيمة عربية أخرى لن تساعد على إخراج السوفييت من المنطقة. بينما كان هذا من بين أهدافنا بالإضافة إلى أن شركاءنا في حلف الأطلنطى لن يكونوا راضين عن تدخل أمريكا، وكنا نعتقد أن أى هزيمة أخرى للعرب لن تفتح الطريق للسلام". وتم ذكر التواريخ بالأيام والساعات وتطور الموقف الأمريكي الذى وصل إلى إقامة جسر جوى طوال 24ساعة بين الولايات المتحدة وإسرائيل.
وقد سأله كيسنجر عن الخيارات التى يقترحها لتقديم المساعدة التى طلبتها جولدا مائير. وفي اليوم الأول كانت إسرائيل واثقة من أنها سترد على نجاحات مصر وسوريا العسكرية بمجرد إعادة تزويدها بالإمداد. وبعد ثلاثة أيام شعرنا بأن التشاؤم يسود الإسرائيليين، وأن إمداداتهم العسكرية تنفد ولا تساعد على تعويض خسائر الحرب، وكان ذلك يناقض موقف إسرائيل عام 67، حيث كان تعويض الخسائر عام 73 عاليا جدا. وكان لدينا خوف من أن تهزم إسرائيل بينما الولايات المتحدة لا تريد إظهار دورها الصريح في إرسال الإمدادات إليها. وأوضحت للبيت الأبيض بحق أننا نستطيع أن نمشي في نصف الطريق، وإذا كنا نريد مساعدة إسرائيل- فعلينا أن ننقل إليها الإمدادات على الطائرات الأمريكية. وفي المساء تلقيت الموافقة من البيت الأبيض بمد الجسر الجوى إلى إسرائيل، لكننى تمسكت بإبلاغ إسرائيل ضرورة أن تصل الطائرات إليها في الظلام وأن تفرغ حمولتها قبل حلول النهار.
وجاءني السفير الإسرائيلي في واشنطن (سيمحا دينتز) والتزم أمامى بذلك. وفي الساعات الأولى من صباح اليوم التالى تحركت طائراتنا شرقا مستخدمة في طريقها قواعد أمريكية في البرتغال. ورغم ما تم الاتفاق عليه مع إسرائيل وحرصنا عليه فقد كانت هناك عاصفة أدت إلى أن تهبط الطائرات في الصباح، بدلا من أن تهبط منخفضة في الظلام، وتفريغ حمولتها قبل حلول النهار، وعليها علامات الجيش الأمريكى، ولم نكن نستطيع وقتها أن نقول إننا لسنا مشاركين فيما يجرى. وعندما نسأل عن مصدر معلوماته عن تشاؤم الإسرائيليين؟ أجاب عليه بأن كيسنجر كان ينقل لمعاونيه تشاؤم موقف الإسرائيليين، وأن الجسر الجوى كان أمراً لا مفر منه. وعندما سئل: هل كان الجسر الجوى مسألة حاسمة بالنسبة لإسرائيل؟ كانت إجابة شليزنجر قاطعة وهى نعم كان الجسر الجوى حاسما لإسرائيل كانت تواجه متاعب، وقد تلقيت بلاغاً من كيسنجر بأن الرئيس نيكسون قرر تعويض جميع خسائر إسرائيل وشهدت كافة مؤسسات الحكومة الأمريكية نشاطا لسد ما تحتاج إليه إسرائيل وذلك من زاوية استراتيجية هى أن أمريكا لن تسمح بهزيمتها.
ماذا قال الفرنسيون عن حرب أكتوبر؟
يقول جان فرانسوا دارجوزان، رئيس المركز الفرنسى للدراسات الاستراتيجية: إن حرب أكتوبر كانت مفاجأة كبيرة، ذلك أن فرنسا والغرب كله كان لايزال تحت تأثير الضربة الجوية الإسرائيلية عام 1967 التى أعقبها إعلاميا وعلى نطاق واسع مقولة أن الجيش الإسرائيلي لا يقهر Invincible، وهي صورة للجيش الإسرائيلى ظلت وسائل الإعلام في الغرب تضخم فيها دون أن تدري أن ذلك يمثل خطراً جسيما على الجيش الإسرائيلي نفسه على المدى البعيد، وظل الخبراء والمتخصصون في مراكز البحث العلمى والعسكرى متأثرين بمقولة أن الجيش الإسرائيلي لا يقهر، إلا أن الفارق بينهم وبين رجل الشارع هو أن هؤلاء كان لديهم كم هائل من المعلومات خاصة لدى وزارة الخارجية، إلا أن هذه المعلومات لم يتم فهمها بصورة صحيحة وهو ما يعد فشلا لدى الولايات المتحدة ودول أوروبا المهتمة بالمنطقة العربية.
ولكن الدليل الأكثر وضوحا هو فشل أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية في فهم تحركات الجيشين المصرى والسورى وفي تقدير قدراتهم العسكرية والجوية، ويؤكد ذلك استقالة رئيس الاستخبارات الإسرائيلية من منصبه بعد ذلك. لقد رأى الإسرائيليون أنهم كانوا على شفا هزيمة ساحقة وحتى لو استطاعوا تحقيق بعض المكاسب خلال الحرب فإن الصدمة كانت هائلة وكان واضحا أن الدعاية التى شيدوها عن الجيش الاسرائيلي الذى لا يقهر صدقوها هم أنفسهم وأصبحوا هم ضحايا ما باعوه للعالم.
بينما يقول الجنرال أندريه بوفر الخبير الاستراتيجي الفرنسي وأحد قادة حرب السويس: ظل المجتمع الاسرائيلى يعاني آثار حرب أكتوبر 1973 التى جسدت كثيرا من المتناقضات والمشكلات الاجتماعية، التى كانت خامدة تحت غطاء الانتصارات العسكرية والسياسية التى ترتبت على حرب 1967. وقد أفرزت حرب أكتوبر عدة دروس في مجالات مختلفة، منها الاستراتيجية والسياسية والفنية. وقد أثبتت الصواريخ المضادة الموجهة كفاءة ودرجة دقة عالية عند عملها ضد الطائرات والدبابات التى فشلت في تحقيق أى تفوق. ربما لذلك ظلت إسرائيل في حالة شلل في بداية الحرب حتى تسلمها معدات عسكرية متطورة وشديدة التعقيد من الولايات المتحدة. ومع ذلك لم يتمكنوا من تحقيق التفوق الذى حصلوا عليه في حرب 1967. كما أثبتت حرب أكتوبر أن أى دفاع مهما كان حصينا يمكن أن يسقط، مثل خط بارليف الحصين، وسوف ينهار ويتم تدميره مادامت القوات المهاجمة من القوة والعدد والتصميم الذى يحقق لهم النصر.
أما عن الثغرة فقال عنها الجنرال بوفر: في 23 أكتوبر 1973 انتهك الإسرائيليون اتفاق وقف إطلاق النار، وتمكنوا من التقدم، وتلك قاعدة شهيرة عند الإسرائيليين، وتقدمت مدرعاتهم إلى السويس تجاه الغرب، لقد تصورت في ذلك الوقت أن الغرض من ذلك معنوي تماما. حيث اعتقدوا أن وقف إطلاق النار سوف يوفر الحماية لقدراتهم من التدمير، ولذلك كانت عملية الثغرة أكثر من عرض تلفزيوني منه عملية عسكرية، ولم يعد الجيش الاسرائيلي يستطيع تحقيق تفوقه، وهذه حقيقة لا خلاف حولها، وقد أصبحوا يدركون ذلك ويجب عليهم اختيار أحد أمرين، الأول هو شعورهم بدرجة أكبر من عدم الأمان وزيادة قوتهم العسكرية، أو الثاني وهو التوصل إلى اتفاق. وأيا كان الرأى، فإن النجاح الأكبر قد حققه العرب في السادس من أكتوبر بذلك التأثير المعنوى العظيم على المعسكر المعادى لهم وعلى اتساع العالم، ويجب عليهم الأخذ في الاعتبار ذلك المتغير الجديد وتأثيره على العالم ومحاولة كسب تأييده ودعمه.
ماذا قال الإسرائيليون
عن حرب أكتوبر؟
تحدث موشي دايان وزير الدفاع الإسرائيلي عن يوم السادس من أكتوبر 1973 خلال مذكراته باعتباره أصعب الأيام في تاريخ إسرائيل. ورغم كل محاولات تحجيم النصر العربي في أكتوبر إلا أن دايان، الذي وصفته الدوائر الصهيونية في الصحافة العالمية بأنه مثل إسرائيل (لا يقهر)، وجد نفسه مضطرا للاعتراف ببسالة الجندى المصرى التى دفعت إسرائيل ثمنا غاليا لها. ذكر دايان أنه في اليوم الأول للحرب نجحت 300 دبابة مصرية في عبور القناة من بين 2200 دبابة حشدتها مصر على الجبهة بالإضافة إلى 1848 مدفع ميدان، كما أعدت مصر 50 سلاحا مضادا للدبابات لكل ميل واحد من جبهة القتال. بدأ الهجوم المصرى بضربة جوية وقصف مدفعى على طول الجبهة، وعبرت القوات المصرية قناة السويس ونجحت خلال ساعات في السيطرة على العديد من المواقع الإسرائيلية المتقدمة.
ورغم ذلك كان رئيس الأركان الإسرائيلي "آنذاك" دافيد أليعازر متفائلا ولكن -كما ذكر دايان- ظل مهموما لا يشاركه هذا التفاؤل، فقد حقق المصريون بالفعل انتصارات هائلة بينما تلقت إسرائيل ضربة قوية. عبر المصريون القناة -شيدوا رؤوس جسور- ودفعوا بقوات المشاة والمدفعية إلى الضفة الشرقية ومعها الأسلحة المضادة للطائرات. ولم تتوقف خسارتنا عند حد عجزنا عن منع هذه الانتصارات المصرية، بل أيضا فشلنا في إلحاق خسائر ذات قيمة بالمصريين الذين كانت خسائرهم في عملية العبور محدودة للغاية.
وبالإضافة إلى القلق بشأن الموقف مثل العسكرى لإسرائيل، ظل السؤال العام (ماذا حدث؟) يسيطر على التفكير في محاولة البحث عن الأخطاء التي وقعت فيها إسرائيل، وعن كيفية انهيار العناصر الأساسية الثلاثة في المفهوم العسكرى الإسرائيلى وهى المدرعات والقوات الجوية والمواقع الحصينة علي ضفة قناة السويس. فقد كان التصور أن هذه العناصر الثلاثة قادرة على إحباط أى محاولة مصرية لعبور القناة وأنها سوف تلحق خسائر فادحة بالمصريين إذا أقدموا على هذه المحاولة. ومن ثم اختلفت آراء القادة العسكريين الإسرائيليين حول ما يمكن أن تفعله القوات الإسرائيلية في اليوم الثاني للقتال، ولكن كانت هناك حقيقة مؤكدة أمامنا وهي ببساطة أن المصريين نجحوا في عبور القناة وأصبحوا على الضفة الشرقية وعلى حدود المواقع الإسرائيلية التى لم تسقط بعد وأصبحت عاجزة عن القيام بأى عمل، وهكذا حول المصريون مواقعنا الحصينة على الضفة الشرقية للقناة إلى مصائد لجنودنا الموجودين بداخلها.
كان رئيس الأركان الاسرائيلي أليعازر والجنرال إبراهام أزان يعتقدان أن بوسع القوات الإسرائيلية دفع المصريين إلى الوراء، لكن لم أستطع أن أشاركهما هذا التصور، وأحسست أن الواجب يقضي(كما ذكر دايان) أن أتقدم يواجه ثلاث صعوبات:
الأولى هى حجم القوات المصرية التى اعبرت إلى سيناء، والقوات السورية على جبهة الجولان سواء في عدد الرجال أو السلاح، فقد كان واضحا أن الجيشين المصرى والسورى ليسا هما نفس الجيوش العربية التى واجهناها في حرب 1967، فقد واجهنا في حرب أكتوبر قوات على درجة عالية من الكفاءة، ذات تسليح جيد، وتقاتل بعزيمة وإصرار شديدين.
والثانية كانت هي الأسلحة المضادة للطائرات ومنها صواريخ سام -6 التى تسببت في مشكلة خطيرة للسلاح الجوى الاسرائيلى ومنعه من المشاركة في معاونة المدرعات.
والثالثة كانت حاجتها إلى التمسك بخطوط القتال وباستخدام قوات صغيرة.
كانت ساحة المعركة الحرجة لإسرائيل هي منطقة قناة السويس، فقد كانت القوات الجوية تواجه تحديا صعبا نتيجة شبكات الدفاع الجوي المصرية، وكان يتعين على الطائرات الإسرائيلية مواجهة الصواريخ المصرية المضادة للطائرات وهي مهمة سوف يكون ثمنها فادحا، أما معارك المدرعات مع المصريين فقد تبين أنها لن تكون سهلة للدبابات الإسرائيلية. وكنت مقتنعاً بضرورة أن تنسحب القوات الإسرائيلية من الجبهة المصرية إلى خط الدفاع الثاني وأن تدور المعارك التالية على عمق 12 ميلا من الضفة الشرقية للقناة.
المصادر:
1 - مجله الحرس الوطني
2-الاهرام
3-The Bitter Harvest of the October war in Israel
شارون يتحدث عن حرب أكتوبر!!
بمناسبة مرور ثلاثين عاما على حرب أكتوبر أدلى رئيس الحكومة آريل شارون بحوار إلى المجلة الأسبوعية "المقاتل" الناطقة باسم منظمة ضحايا الحرب بالجيش الإسرائيلى وجاء بالحوار ما يلى:-
* يوم الجمعة الخامس من أكتوبر 1973 أين كنت سيدى رئيس الوزراء وأين كنت فى اليوم التالى عند نشوب الحرب؟
- شارون: لقد بدأت الحرب وكنت فى المزرعة الخاصة بى فى مدينة زئيف عندما جاءنى من يخبرنى إن الجيش الإسرائيلى يقوم باستدعاء الاحتياط وإن فرقتى مطلوبة على الفور أعطيت أوامرى باستدعاء الفرقة رقم 143مدرعة وأذكر إننى وقبل الحرب بأسبوع كامل كنت فى زيارة لقناة السويس عندما لاحظت إن هناك بعض التحركات المصرية المريبة وأكدت للجميع إن المصريين ينوون الحرب ولكن أحدا لم يصدقنى.
* فى البداية هل ظننت إن وحدتك ستخوض نزهة فى سيناء كما خاضتها عام 1973؟!
- شارون: لا أنكر إننى كنت أفعل ذلك وفكرت فى إنها مجرد نزهة ولكن الحقيقة إن جنودى عاشوا جحيما لا يطاق فى هذا الوقت وكان الجميع يتخيلون إن المصريين لن يستطيعوا التوغل فى سيناء أو حتى مجرد عبور قناة السويس ولكن المستحيل حدث والمصريون خدعونا ولقد لاحظت وبسهولة إن مصر تنوى تطوير الهجوم ومنحت القيادات فكرة لشن عملية مضادة ضد القوات المصرية ولكن الجميع رفضوا هذه الفكرة.
* من الذى رفض تلك الفكرة؟!
- شارون، الجميع رفضوها ولم يفكروا للحظة واحدة فى الهزيمة الساحقة التى قادنا إليها المصريون وإن كانوا بعد ذلك وافقوا ولكن طلبوا فقط تأجيل الموعد.
* ولكن ماذا عن رأيك فى حرب الجنرالات التى نشأت عقب الحرب؟
- شارون لقد هزمنا ولا أريد التحدث فى شئ آخر.
* إذا دعنا نتحدث عن الثغرة التى قدتها سيدى رئيس الوزراء وخضت بها حتى غرب القناة؟!
- لقد بدأنا بالفعل الثغرة فى يوم الرابع عشر من أكتوبر وساتطعنا خلال فترة قصيرة للغاية أن نصبح على بعد عدة كيلو مترات قليلة من القاهرة ذاتها وعلى الرغم من الخسائر الضخمة التى تعرضنا لها إلا إننا نجحنا فى ما كنا نصبوا غليه وضربنا الجبهة المصرية فى عمقها وطلبت فقط أن نطور هذا الهجوم فى يوم السادس عشر من أكتوبر خاصة وأن الوضع كان قد هدأ تماما على الجبهة المصرية ولكننى فوجئت بأن كافة القيادات الإسرائيلية ترفض تطوير الهجوم.
* أى تلك القيادات رفضت ذلك بالتحديد؟!
- شارون الجميع رفضوا ذلك من موشيه ديان إلى جولدا مائير وبالنسبة لتلك الأخيرة فيجب أن أقول إن جولدا مائير قد تكون سياسية جيدة ولكنها أبدا لم تكن سياسية بالثراء عسكرية بارعة فلقد سخر منها المصريون سخرية لم تحدث من قبل ولقد تسببت هى ورفاقها فى تدمير إسرائيل تدمير تام وبدلا من منح الخبراء العسكريين فرصة العمل إذا بها تساهم فى قتل وأسر الآلاف من المقاتلين اليهود.
وهكذا عندما درس الساسة الموضوع ووافقوا عليه سقطنا جميعا تحت وطأة الهجوم المصرى فى الثامن عشر من أكتوبر 1973!
http://www.egyptiangreens.com/docs/general/index.php?eh=newhit&subjectid=4473&subcategoryid=261&categoryid=36
الله اكبر
الله اكبر
الله اكبر
هكذا انطلقت الحناجر مدوية بالنداء الذى رج الارض وزلزلها تحت اقدام اليهود
الله اكبر الله اكبر الله اكبر
هو الدافع المعنوى الذى رفع الروح المعنوية العربية وحطم االروح المعنوية اليهودية واسكن الرعب فى قلوب اليهود حتى ظنوا انهم مقبلون على الهلاك المبين
لا شك ان الايمان بالله وضرورة تحرير الارض هو السبب الرئيسى فيما حدث فى اكتوبر/ رمضان
ولا ينكر حق الرئيس الراحل محمد انور السادات فى التخطيط والتجهيز للمعركة الا جاحد وخاصة انه صاحب القرار الخطير الذى غير وجه اللتاريخ بالنسبة للامه العربية باسرها
كما لا يمكننا ان نجحد الدور الذى قام به الرئيس جمال عبد الناصر فى اعادة بناء الجيش بعد النكسة وخلال حرب الاستنزاف التى اعادت الثقة بالنفس الى الجندى المصرى
واذا نظرنا الى المدة التى تولى فيها الرئيس الراحل انور السادات قبل الحرب لراينا انها غير كافية لبناء جيش يخوض المعركة اذا فان هناك مجهودا سبقه فى البناء
لكنه (اى السادات) صاحب القرار والذى تحمل نتيجته وحده امام التاريخ لو انه -لا قدر الله- كان قد فشل فى تحقيق النصر
ذلك الرجل يستحق من الجميع الاحترام والتقدير
ذلك الرجل المحنك عسكريا والذى اثبت انه محنكا سياسيا ايضا
رجل خبرته السياسية لا تقل عن خبرته العسكرية
ولا ينكر عليه وطنيته وعروبته الا جاحد
هذا الرجل الذى بقراره اعاد العزة العربية
رحم الله السادات ورحم شهدائنا جميعا
ولا نستطيع ان ننكر حنكه الرئيس الراحل حافظ الاسد وعبقريته فى اختيار موعد الحرب فى الساعة الثانيه ظهرا حين اختلف المجلس العسكرى المصرى السورى فى بدء المعركه
اذ انه من المعروف عسكريا ان الحرب تكون مع اول ضوء او اخر ضوء لكن الرئيس حافظ الاسد اقترح وقت الظهيرة حتى يكون العدو فى حالة استرخاء بعد مرور فترة اول ضوء وقبل دخول اخر ضوء وتكون الشمس فى مواجهه العدو
مما لا شك فيه ان حرب اكتوبر / رمضان هى اعجاز اعترف به العدو قبل الصديق وكانت باعثا جديدا لروح التعاون بين العرب جميعا والتى كنا نفتقدها قبل الحرب وافتقدناه بعد الحرب الى الان
تضافرت الجهود العربية كلها ضد عدوها لتثبت لنفسها قبل الاخرين ان فى اتحادها قوة لا يقدر عليها عدوا مهما كانت قوته لكن روح التعاون ماتت فى مهدها وتفرت الدول العربية وتشرزمت لان العدو علم ان فى اتحادنا قوة لا يستطيع مواجهتها فقرر ان يوهنا عزمنا ويضعف تعاوننا
اين انت يا روح اكتوبر ؟
ما احوجنا اليك الان بعد تمزقنا
ان حرب اكتوبر لهى اكبر دليل على ان العرب حين يريدون شيئا من اعماقهم وبقلوب خالصة فانهم يستطيعوا ان ينفذوة بقدرة الله سبحانه وتعالى
وفى النهاية لابد ان نقر بحق الرئيس الراحل محمد انور السادات وعبقريته فى التخطيط للحرب وتحمله لنتائج قرار الحرب على مسئوليته ونجاحه فى الخداع الاستراتيجى للعدو الصهيونى واعوانه
ولا يسعنى فى النهاية الا النداء على روح اكتوبر علها تعود الينا وتعيد الينا ترابطنا
اللهم ارحم الرئيس السادات واسكنه فسيح جناتك وادخله فى عداد الشهداء بما قدم للامه العربية والاسلامية وسعى فى رفع عزتها وعودة كرامتها
اللهم ارحم شهدائنا واسكنهم عليين
اللهم اجمعنا جميعا على قول الحق واجمع قلوبنا على محبتك
وكل عام وانتم جميعا بخير
الرئيس السادات رحمه الله اتهموه بالخيانه حين نادى بالسلام
وجاء بعده من طالب باقل مما حققه هو وكنا نصفق له
فهل من منصف يعد للرجل حقه؟
vBulletin® v3.7.4, Copyright ©2000-2008, TranZ by Almuhajir