المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الصوت الدافيء تعالي هنى


ساحر مدينة أوز
25-09-2007, 12:49
البحث كامل لن الرسايل كمليبت معج


هو كامل




اجا 216


الزبارة

أولاً : موقع الزبارة:
الزبارة : مدينة تقع على ساحل شبة الجزيرة قطر الشمالي الغربي. ومعناها في لسان العرب من الزبر وهو البنيان أو الحجارة بعضها فوق بعض وعند أهل الخليج العربي تعني أكمة أو تلة صغيرة ترتفع عن الأرض وسمي المكان الذي بنيت هذه المدينة فيه بالزبارة لوجود تله صغيرة فيه وهناك محل آخر في قطر يدعى (أبا الزبار). أما تسمية الأماكن فالعرب يسمون كل قطعة من صحرائهم باسم ليستدلوا به في معرفتها وقد اختاروا سكنى الزبارة لما تتميز به من ميناء مجاور للسفن ولقربها من الماء والمراعى والحطب ولم يرد أي ذكر للزبارة في التاريخ قبل تأسيس الشيخ محمد بن خليفة لها والقلعة المشهورة فيها بعد نزوحه من الكويت إلى قطر .
وان الرحالة " نيبور " لم يذكر الزبارة ولم يضعها في خريطته التي رسمها عام 1179هـ /1765م حيث لم يمض على تأسيس الزبارة سوى ثلاث سنوات ولم تشتهر بعد وقد رسم نيبور خريطته قبيل بناء الشيخ "محمد بن خليفة" القلعة في موضع الزبارة بنسبة على الأرجح ، بينما ذكر "نيبور" أماكن أخرى في الخليج منها "القرين" ز"قطر" كما أشار في خريطته إلى قرية "فريحه" الواقعة بقرب "الزبارة" .

ثانياً: تأسيس الزبارة :
إن الذي أسس الزبارة وإدخالها التاريخ هو الشيخ محمد ين خليفة ثم نمت واتسعت بعد ذلك وراح كثير من الناس يفدون إليها وذلك لما اتصف به مؤسسها وأميرها الشيخ محمد بن خليفة آل خليفة وأبناؤه من بعده من أخلاق فاضلة وكرم وعدل وشجاعته وحنكة في القيادة مكنتهم من هزيمة منافسيهم حتى أصبحت الزبارة حاضرة شبة جزيرة قطر والبحرين دون منازع.
وقد رجحنا أن تأسيس الزبارة في عام 1176هـ / 1762م وليس عام 1180هـ / 1766م وذلك لأن الشيخ محمد بن خليفة بعد هجرته إلى الزبارة تزوج من أل بوكوارة وانجبمن زوجته هذه ولديه "علي" و "إبراهيم" وكان علي من أبطال معركة الزبارة وفتح البحرين في سنة 1197هـ / 1783م مما يدل أن عمره وقتئذٍ كان زهاء عشرين عاماً فلا بد والحالة هذه انه ولد في وقت ما حوالي سنة 1177هـ / 1763م ولو كان زواج الشيخ محمد بن خليفة 1180هـ / 1766م لكان عمر علي هذا لا يتجاوز ستة عشر عاما وهذا مما لا يساعد على اشتراكه اشتراكا فعالا في المعارك . هذا دليلنا على أن ارجح عام لنزوح الشيخ محمد بن خليفة إلى الزبارة كان في سنة 1176هـ/ 1762م . وكان لزواجه من آل بوكوارة ما يدل على بعد نظره لأنه أراد أن يجلب إليه قبائل قطر بمصاهرته معهم ، وهكذا أصبح للشيخ محمد بن خليفة إمرة بلدية الزبارة ومن سكنها وقام ببناء قلعة على الماء الذي يستقون منه وسماها "صبحا" على اسم قلعة العتوب في الهدار التي بناها جدهم (فيصل الجميلى ) وهو من (جميلة وائل) من عنزة . وعادة ينتقل الناس فيحملون معهم مسمياتهم فحين انتقل العتوب ومنهم آل خليفة بنوا قلعة في الزبارة على غرار قلعة آبائهم وأجدادهم في نجد وسموها (صبحا) بنفس الاسم لقلعتهم في الهدار.
لقد بناها الشيخ (محمد بن خليفة) وجعل وفي كل جهة منها ثلاثة أبراج عظام وفي كل برج مزاغل للمدافع . ويقول شاهد عيان من المسنين ، انا ذرعت ساس هذه القلعة فكانت خمسة اذرع وببابها مسجد للجمعة مطوي سقفه بالقباب وبها بئر ماء عذب ، و أتم بناءها الشيخ محمد ين خليفة في سنة 1182هـ/1768م وأرخ بناءها بجملة (تمت بعز وعون الله حاميها) سنة 1182هـ ثم أضاف الشيخ احمد بن محمد آل خليفة (الفاتح) إلى هذه القلعة سورين من باب الزبارة إلى القلعة : سور من الجنوب مستطيل يمتد من البلد شرقاً إلى القلعة ، والثاني يمتد من الشمال ويتصل من القلعة إلى باب البلد من الغرب .
والطريق يقع بين سورين . وقد حفروا من جنوب البلد خليجياً للسفن كالقناة ومسافة هذه القناة أو الحفر نحو ميلين وتجرى فيه السفن الصغيرة . لقد شقوا من البحر هذه القناة و أحاطوها بسورين يمتدان من البلد إلى القلعة وتحمي السفن الداخلية أو الخارجية فيها أبراج على جانبي هذه القناة حتى تصل إلى القلعة. ويقول آخر أن داخل قلعة مرير مسجداً مقبباً ليس في سقوفه حطب على شكل قباب (خننة) جمع خن وانه رأي المسجد بقبابه قبل أكثر من ثلاثين عاما أي حوالي 1950م وان الذي بنى هذا المسجد من العراق والذي أرسله (ابن عتاب) ويقع المسجد قرب باب القلعة قرب المجلس، والمجالس عبارة عن ممرات ، أما البئر ففي داخل القلعة عند المسجد والدولاب جنوب الرولا وكان فيه نخل وسدرة في الجلعة من جنوب المقرن الجنوبي القبلي ، وفي داخل الجلعة سانية فيها سدرة ونخلة والبيوت أي بيوت الشيوخ مع بيوت الفداوية في الداخل وعددها حوالي خمسة وثلاثين بيتاً وقال غيره أن عددها يتراوح ما بين 50-60 بيتاً وبين هذه البيوت وبين جدار القلعة ساحة والقلعة لها أربع جهات مدفع طوله 21 ذراعاً عند الباب وللقلعة جدار أو سور عريض يكفي أن يسير عليه ستة أنفار كما أنه مرتفع جداً إذ يبلغ ارتفاعه نحو عشرة أذرع، وفي جنوب القلعة باب صغير بينما الباب الكبير يقع في شماليهما عند المسجد مقابل هذا الباب الكبير هناك حفر أو مدخل للبحر حيث تصل السفن الصغيرة (القلوص) إلى قرب الباب لأجل إيصال المواد الغذائية إلى القلعة من السفن الكبيرة(الابوام) ، وأتم الشيخ أحمد الإضافات والتحصينات المذكورة في عام 1208هـ.
وفي لمع الشهاب أن أحمد الفاتح الذي كان الحكم في الكل والبحرين بعد أن قال تجار الزبارة أن يبني أبراجاً على الماء وأكواتاً مستطيلة يخلف بعضها بعض إلى قرب سور الزبارة ورتب على كل كوت كذا رجلاً على الدوام وجعل في كل كوت أربعة مدافع حتى يمشي الساقي للماء والحطب، ثم يستطرد صاحب لمع الشهاب بقوله: فأتم بنيانها – أي الأبراج – وتوفي ذلك العام أحمد بن محمد الخليفة (الفاتح) سنة 1209هـ/1795م.

ثالثاً: الزبارة والظروف السياسية والاقتصادية وأسباب إزد هارها :
وقد ساعدت الظروف السياسية و الإقتصادية على ازدهار الزبارة وعمرنها واتساعها حتى ِأصبحت أكبر مدينة في قطر ومن تلك الظروف : مطالبة ((المسلمي)) الشيخ محمد بن خليفة بدفع بعض الرسوم وقد دفعها له عدة سنوات : وبعد أن أتم بناء القلعة امتنع عن الدفع وانضمت له قبائل قطر فامتنعت هي الأخرى عن دفع الرسوم للمسلمين مما أدى إلى نشوب معركة بين أل خليفة وأعوانهم من جهة والمسلمين و أعوانه من جهة أخرى وعلى اثر هذه المعركة انهزم فيها المسلمي في واقعة ((السميسمة)) في قطر وبعد هذه الواقعة برز دور الزبارة وضمحل نفوذ ((الحويلة )) التي كان فيها أل مسلم.
وفي حوالي سنة 1186هـ/1772م توفي ((الشيخ محمد ين خليفة)) وخلفة ابنه ((الشيخ خليفة)) وكان الشيخ بن محمد ورعا تقيا وأديبا شاعرا ينظم الشعر وله إلمام بفقه الإمام مالك وفي عهده اتسعت الزبارة وذلك لأسباب منها : هجوم الزنديين على البصره في عهد كريم خان الزندي ومحاصرتها حوالي سنة ونصف منذ سنة 1188هـ/وقيل سنة 1189 هـ وقيل دام الحصار أربعة عشر شهرا حتى سنة 1190هـ الموافق سنة 1775م – 1776 م ودافع أهل البصرة عن مدينتهم ببسالة نادرة رغم نقص الطعام وقلة الذخيرة عندهم ونهب العجم البصرة وفعلوا بها الأفاعيل وكان متسلمها يومئذ ((سليمان بك الكبير )) ومعه فيها مشايخ المنتفك ، فلما كانت سنة 1190هـ استولى العجم على البصره صلحا ثم غدروا بأهلها ونهبوها وساروا إلى بلد الزبير ونهبوه ودمروه وتركوه خاليا و أهله ما بين منهزم طالب النجاة وقتيل وهكذا أدى إلى انتقام كثير من أصحاب رؤوس الأموال والعلماء من البصرة الكويت إلى ((الزبارة)) و (( الاحساء)) ومناطق الجنوب لبعدها عن الأحداث خاصة وان البصرة وقتئذ كانت مركزا تجاريا وفيها حركة اقتصادية نشيطة كما أن الرفاه الاقتصادي أدى إلى التقدم في العلوم والعمران فيها فلما انتقل بعض التجار بخبرتهم وأموالهم إلى الزبارة انتعشت المدينة . ثم أن تحول طائفة من فحول العلماء والأدباء الشعراء إليها ساعد على التقدم العلمي حيث فتحوا المدارس فيها شأن ما ألفوه في بصرة . فعمرت الزبارة اقتصاديا وثقافيا . وممن هاجر إليها بسبب هذه الأحداث محمد بن رزق التاجر المعروف.
وتعرضت البصرة لمرض الطاعون . حيث كتب شاهد عيان في حوادث سنة 118هـ/ 1772م وهو ((عبد الرحمن بن عبدالله السويدي)) المؤرخ المعاصر لانتشار المرض الطاعون في العراق والذي انتقل من بغداد إلى البصرة مع أهله ثم إلى الزبير بعدها إلى الكويت ووصف الكويت فأقام بها شهراً فقال أن فيها أربعة عشر مسجداً جامعين وأرخ لوريمر هذا الحدث في سنة 1773م/1186هـ فقال أن وباء الطاعون فتك بحوالي 200 ألف نسمة من اصل ثلاثمائة ألف من سكان البصره وفي أية ولم يبق من أهل البصره إلا القليل فقد أحصى من مات من أهلها فبلغوا ثلاثمائة وخمسين ألفا ، ومن أهل الزبير ستة آلاف نفس . وهذا الوباء دفع بالكثير من سكان البصره إلى النزوح إلى الزبارة حتى قيل – خراب البصره عمار الزبارة – لأن كثير من علماء الذين عاشوا في الزبارة كانوا في فترة من حياتهم في البصرة مثل بكر بن أحمد حاصري الزباري المتوفى سنة 1202هـ ومعاصره أحمد بن درويش العباسي ومحمد بن عبداللطيف الشافعي الاحسائي وابنة عبدالله ومحمد ين فيروز والبيتوشي والعتيق هجري والطباطبائي وابن جامع وآخرين غيرهم أوردنا ذكرهم في الجدول وظرفا من بعضهم ودورهم في التقدم الزبارة الحضاري.



يتبع

ساحر مدينة أوز
25-09-2007, 12:50
كذلك ظهر أل سعود وحركة الشيخ محمد بن عبد الوهاب الإصلاح بينما في سلطان آل عريعر نتيجة الخلافة الخلافات الأسرية بين آل عريعر وهم من بني خالد بن الأمير عبد العزيز بن محمد بن سعود على نجد والبادية . هذا النزاع الأسري إلى نمو
الزبارة والى التقدم الاقتصادي عند العتوب في ضل ذلك النزاع الذي كان إلى نمو الزبارة والى التقدم الاقتصادي عند العتوب في ظل ذلك النزاع الذي كان الأمير الأثر في عدم الاستقرار واضطراب الأمن مما دفع بعض سكان الاحساء ونجد إلى الرحيل عنها وسكنى الزبارة والكويت ، وتاريخ بعض الحوادث الواقعة في نجد وعند ابن بشير وابن غنام مما يؤكد انه حصل في سنة 1187هـ/1773م قتال عظيم ووقائع عديدة إذ خرج ((دهام بن دواس بن عبدالله بن شعلان)) من الرياض وقصد الاحساء. وفي سنة 1188هـ/1774م سار (( عريعر بن دجين آل حميد الخالدي)) رئيس الحساء والقطيف بالجنود العظيمة من الحاضرة والبادية واتجه نحو نجد وقصد بريده وعنيزة وحاصرها واجلى بعض اهلها ومات وهو في الطريق وخلفة ابنة ((بطين)) ولم يستقيم له حال إذ قتلة أخوه ((سعدون)) خنقا فلما تولى سعدون حارب قبيلة مطير وحالفته الدمامشة من عنزه ضد مطير واستمرت الحال حتى 1195هـ الموافق 1780م. هذه الأحوال المضطربة في الأحساء ونجد أدت إلى جلاء بعض أهاليها إلى الزبارة وخاصة التجار والعلماء منهم.
إن الفترة التي عاصرت نشوء وازدهار الزبارة وقد شهدت حدوث قحط وغلاء. ففي سنة 1181 هـ /1767م ارتفعت الآثمان ونفق الزاد في جميع البلدان واستمرت الغلاء في السنة التي تليها وسمي ذلك القحط والغلاء العظيم ((سوقة)) مات فيه خلائق كثيرة جوعا كثير من أهل نجد إلى البصرة والزبير والحساء ، ومن قحط إلى وباء وطواعين وحروب حتى سنة 1197/1782م حيث بدأ القحط والغلاء العظيم المسمى " دولاب" واستمر ثلاث سنين.
وقد ساعد نزول آل خليفة ومن والاهم للزبارة على نمو الثروة لسكناهم بقرب المصدر الأساسي لثروة الخليج وهو اللؤلؤ , وتمتعت الزبارة بنوع من حرية التجارة فإن عدم فرض ضرائب على السلع التجارية فيها شجع التجار على الدخول إليها بتجارتهم فأصبحت وقتئذ منطقة جذب إذ ترد إليها البضائع للاستهلاك ثم يصدر الفائض منها إلى نجد والاحساء وغيرها كما إن ازدهار الزبارة أدى إلى جذب كثير من تجارة البحرين التي كانت وقتئذ تحت حكم آل مذكور وجاء في وثائق " منتخبات سالدنها" أن حكومة الزبارة كانت تعفي السلع من المكوس ولا تجمع أي نوع من الرسوم الجمركية على البضائع التجارية خاصة إذا علمنا إن الزبارة تشتهر حينئذ بتجارة اللؤلؤ فهو قريبة من المصائد الغنية بصيده. كل ذلك مما هيأ للزبارة أن تتبوأ مكانتها في التجارة والملاحة فدرت عليها الخيرات من كل مكان.

رابعاً: واقعة الزبارة وأسبابها :
إن الازدهار والتقدم والثروة التي حصلت عليها موانئ العتوب في الزبارة والكويت لمشاركتهم الفعالة في الغوص على اللؤلؤ والمتاجرة به (( الطواشة )) والنقل البحري أثارت عليهم مشايخ الهوله وأحسوا بمزاحمتهم فتعرضوا لهم ولسفنهم فازدادت المنافسة بينهم وكان علي مراد خان في أصفان يحرض شيوخ الهوله في جميع السواحل الفارسية بالقضاء على قوة العتوب الناشئة في الكويت والزبارة وحدثت معركة ((الرقة)) حيث أنه وفي الوقت الذي كان فيه ((الخوالد)) يتطلعون لاستعادة سلطتهم على الكويت ، تعرضت مشيخة الكويت لخطر الغزو من قبل الكعبيين الذين كانوا يزاولون نوعاً من النفوذ على بعض المقيمين على شواطئ الخليج ممن كانت تصل إليهم السفن الكعبية ، فلما قدم العتوب إلى الكويت رفضوا الامتثال للكعبيين الذين عولوا على ربط الكويت ببلادهم ، فسعوا لدى الشيخ (( عبد الله الصباح)) حاكم الكويت لكي يقبل بمصاهرة حاكم الكعبيين ، غير أنه رفض ذلك وسانده الكويتيون في رغبته تلك.
وتشير المصادر إلى أن جماعة ((آل خليفة)) كان من رأيها تلك المصاهرة إرضاء للكعبيين اعتقاداً منهم بعدم مقدرة ((العتوب)) على مواجهة الخصوم ، وفي رأي تلك المصادر أن الخلاف في الرأي بين جماعتي ((آل صباح)) و ((آل خليفة)) كان دفاعاً
-للجماعة الأخيرة للرحيل عن الكويت عام 1766، على أن الخلاف في الرأي على هذا النحو لم يمنع الكويت من مواجهة تحدي الكعبيين الذين سيروا سفنهم الكبيرة نحو الكويت لغزوها ، في الوقت الذي خرجت فيه السفن الكويتية الصغيرة لمواجهتها حيث تلاقت سفن الجانبين بالقرب من جزيرة فيلكا عند منطقة رقت مياهها لحدوث جزر مفاجئ ، وفي وقت توقفت فيه الرياح ، مما أفقد السفن الكعبية حرية الحركة ، وقد أتاح ذلك الفرصة أمام السفن الكويتية لكي تحيط بسفن الخصوم وتشعل فيها النيران، فانهزم الكعبيون على هذا النحو ، وتمكن الكويتيون من الاستيلاء على بعض سفن خصومهم وأسلحتهم ومن بينها بعض المدافع التي حملوها معهم إلى الكويت حيث نصبوها على ساحل مدينتهم كذكرى زيزة لهذا الانتصار الكبير .
في هذه الظروف بعد معركة الرقة هاجم العتوب وهم مجتمعون من الزبارة والكويت والبحرين ، وكتب بذلك لاتوش تقريره المؤرخ 4 نوفمبر 1782 الموافق 27 ذي القعدة 1196هـ والمواجه إلى ديوان الإدارة بلندن والذي جاء فيه:
أن بعض سكان (( الزبارة )) و ((كرين )) قاموا أخيراً بغارة على البحرين كما استولوا على عدة قوارب لبوشهر وبندر ريق عند مدخل هذا النهر ((شط العرب))، وكان رد الفعل أن جميع الشيخ نصر قوة من بوشهر وبندر ريق والموانئ الفارسية الأخرى وتظاهر بأنه ينوي أخذ الثأر لهذه الاعتداءات بشن هجوم على الزبارة فأرسل خطاباً إلى ((علي مراد خان)) في أصفان يطالب فيه أن يمده بالأموال لتحقيق هذا الغرض .
كما وجه الشيخ نصر البوشهري نداء إلى شيخ القرين يعرض عليه إحلال السلام بينهما فرفض شيخ القرين هذه المبادرة إلا إذا وافق الشيخ نصر على دفع نصف إيرادات البحرين له مع نسبة كبيرة من مدخل بوشهر. ومع ذلك لم تمض سنوات كثيرة على الوقت الذي كانت فيه القرين مضطرة لدفع إتاوة كبيرة لبني كعب وكان اسم الزبارة قلما يعرف.
وعند هجوم الفرس على البصرة تحول أحد شيوخ ((القرين)) إلى ((الزبارة)) ومعه عدد كبير من الشخصيات الكبيرة وعدد من التجار من البصرة إلى هناك فأصبحت ((الزبارة)) مركزاً لتجارة اللؤلؤ والسلع الهندية وكذلك زادت أهمية ((القرين)) التجارية إلى حد ما ، وفي وقت لاحق استطاعت هذه المشيخات ((الزبارة والقرين)) أن تتحدى ((بني كعب)) وتكسب منها امتيازات عديدة كما أنها لم تعد تخشى تهديدات الشيخ نصر.
وبتحليل وثيقة ((لاتوش))الوارد ذكرها نرى أن :
• في أواخر 1782م/1196هـ دب خلاف شديد بين العتوب من جهة ومشايخ الساحل الفارسي من جهة أخرى بتحريض من ((علي مراد خان)) والسبب في ذلك يرجع للمنافسة على مصادر الرزق كالغوص والملاحة والقطاعة فأدت إلى نشوب غارات بين الطرفين ، وأهم مصدر لدينا عن ذلك ما كتبه ((لاتوش)) في رسالته المؤرخة في
• 4 نوفمبر 1782م الموافق 27ذي الحجة 1196هـ والتي ورد فيها أنه قبل تاريخ رسالته هذه حدث أن غار أهل القرين وأهل الزبارة على البحرين وأورد أنهم أحدثوا خسائر في المنامة وساقوا معهم سفينة كانت قادمة من بوشهر وبني كعب ، مما نستدل منه على أن هذه السفن التي ذكر غرقها ((لاتوش)) هي المعركة التي حدث في ((الرقة)) قرب فيلكا بين عتوب الكويت ((القرين)) في عهد الشيخ ((عبد الله بن صباح)) الذي حكم من 1171هـ/1757م إلى 1229هـ وبين بني كعب وحلفائهم ، ثم ذكر لاتوش أنه بعد هذه الغرة وهذا الانتصار في وجه النهر أصبح العتوب في قوة لا يخشون معها بني كعب أو تهديدات الشيخ نصر بن مذكور ، مع أنه لم يمض وقت طويل على الوقت الذي كانت فيه القرين مجبرة أن تدفع إتاوة لبني كعب والذي كانت فيه الزبارة وقتئذ لم تشتهر بعد.
و العتوب الآن في ((الزبارة والقرين)) لا يخشون من التهديدات كما ذكر لاتوش أن الشيخ نصر بن مذكور تظاهر بأنه سيغزو الزبارة وقد كتب رسالة إلى ((علي مراد خان)) في أصفان وفيها يطلب المساعدة منه على غزو الزبارة ، وفي نفس الوقت كتب إلى شيخ ((القرين)) يطلب منه عقد صلح معه لكن شيخ القرين طلب منه نصف إيراد البحرين وقسماً كبيراً من دخل بوشهر ونحن نعتقد أن طلبه للصلح كان خدعة أو أنه يريد أن يفصل بين الحليفتين ((الزبارة والكويت)) ليتفرغ لغزو الزبارة والتي فعلاً ينوي غزوها وقد أتم استعداداته فغزاها في ذي الحجة 1196هـ/ ديسمبر عام 1782م.
ويقول لوريمر ولاتوش: نتيجة لرد الفعل للأحداث التي ذكرناها فقد أمر حاكم اصفهان ((علي مراد خان)) في أواخر سنة 1196هـ الموافق ديسمبر عام 1782م بأن يقوم الشيخ نصر أل مذكور بمحاصرة الزبارة بعد أن يعد حملة قوية ضد عتوب الزبارة مستعيناً بحكام ((ريق)) و ((جنابه)) و ((دشستان)) وسواها ، وكان قوام هذه الحملة ((ألفي رجل)) والمشهور أن الذي أراد المعركة هو الشيخ نصر آل مذكور وقد وقع سيفه بيد سلامة بن سيف البنعلي بعد أن انكسر جيشه وهزمت قواته وتراجعت إلى سفنها متكبدة خسائر جسيمة كما قتل الشيخ محمد ابن اخي الشيخ نصر آل مذكور .

خامساً: أحداث وقعة الزبارة :
لأسباب أورد ذكرها تضافرت مع بعضها أدت إلى وقعة الزبارة فجمع الشيخ نصر قوة كبيرة قوامها ألفا قاتل وقيل 4000 جندي بقيادة محمد بن أخ الشيخ نصر وحاصرت هذه القوة الغازية الزبارة ، ورغم أن الشيخ نصر اعتبر هذه القوة كافية لغزو الزبارة إلا أنه أراد تقويض قوة العتوب بمجرد محاصرته لمينائهم وقام لذلك بدوريات يقوم بها أسطوله بين البحرين والزبارة باستمرار ودام الحصار للزبارة نحو شهر وقد توسط ((ميرغني)) من بندر ريج بين الشيخ نصر وآل خليفة حقناً للدماء ولكن الشيخ نصر قدم شروطاً قاسية للصلح فلم تنجح الوساطة فحل محله الشيخ راشد بن الشيخ رحمة القاسمي شيخ جلفار ((رأس الخيمة)) وحاول تسوية النزاع بين الطرفين بصورة سليمة ولكن محاولاته باءت بالفشل وكان ((الشيخ عبد الله بن خليفة بن محمد آل خليفة )) يمثل الزبارة في المفاوضات وقد وافق على شروط الصلح إلا أن ((الشيخ نصر آل مذكور)) ومن يمثله رفضوا تلك الشروط وطلب استسلام أهل الزبارة

ساحر مدينة أوز
25-09-2007, 12:51
بدون قيد أو شرط واشترط له الحق في التحكم برقاب أهلها فلما لم تجد المفاوضات نفعاً مع الشيخ نصر طلب الشيخ عبد الله بن خليفة منه أن ينزل قواته واخبره بأن حصاره للزبارة غير مجد مادامت القوافل وهي تحمل الغذاء تأتي باستمرار من الصحراء ، كما أنه استنفر خصمه بقوله أنه من العار عليه وهو يمثل دولة العجم أن يبقى محاصراً للزبارة دون أن ينزل للحرب فأجابه شيخ آل مذكور أنه يخشى أن يهرب أهل الزبارة عندما تنزل قواته ولكن الشيخ عبد الله بن خليفة وعده بالصمود والحرب حتى النصر أو الشهادة فانزل الشيخ نصر قواته بين الزبارة وفريحة في وقت صلاة الجمعة وقد اتخذ هذا الوقت لانشغال الناس بأداء الصلاة فيفاجئهم وهم بالمساجد دون أن يعلم أن اجتماعهم هذا أدى قوتهم كما أن المصلين في فريحة توجهوا بسيوفهم لنجدة إخوانهم في الزبارة وكانت امرأة قد انتدبتهم استنجدت بهم ضد الغزاة وحدثت المعركة في يوم الجمعة من أيام شهر ذي الحجة 119هـ الموافق ديسمبر 1782م

هكذا فوجئت القوات الغازية بهجوم مضاد قوي ضدها فور نزولها وبعد قتال عنيف اجبر الغزاة على الفرار إلى قواربهم وقتل الشيخ محمد ابن أخ الشيخ نصر كما قتل ابن أخ الشيخ راشد وبعض الرجال البارزين م جماعة شيخ هرمز فرفع ذلك الانتصار من معنويات آل خليفة ومن معهم من القبائل الذين اتجهوا لفتح البحرين .
وكان آل خليفة في موقف قوي:
1. لتأييد البنعلي لهم .
2. لموقعهم العسكري المحصن والمحكم حيث توجد القلعة والأسوار ذات الجدران المتينة والعالية حول المدينة ، وورائها قلعة ذات تحصينات متينة.
3. ومما زاد في معنويات جند آل خليفة طلب الشيخ نصر منهم الاستسلام وإلا يقتلهم جميعا حتى نساءهم وأطفالهم
وخدمهم وهذا مما أثار حفيظة القبائل العربية فانضمت لآل خليفة الذين وضعوا النساء والأطفال في القلعة وعينوا عليهم كبار السن من رجالهم ليحرسوا حتى إذا ما انهزم آل خليفة في المعركة يقتلونهم لكيلا يقعوا في أيدي الأعداء . لذلك قاتل آل خليفة ومن والاهم بكل شجاعة وقساوة مستخدمين السيوف والرماح بدون رحمه وهم على تلال الرمال التي القوها وعرفوا مسالكها خارج أسوار الزبارة فأدت تلك الملحمة إلى هزيمة جيش نصر تاركين قتلاهم وراءهم هاربين إلى بقية سفنهم ومنهم نصر آل مذكور الذي ولى بشهر حيث كان قد ترك ابنة في البحرين.

سادساً: أسباب فشل حصار الزبارة :
1. العتوب يحاربون في أرضهم فيستطيعون التحرك إلى الداخل بيسر وسهولة بينما العدو في البحر.
2. وجود قلعة ((مرير)) والتحصينات الأخرى.
3. تسرب أسرار الحرب إذ أن أنباء وصول حملة آل مذكور قد وصلت لآل خليفة قبل وصول الحملة نفسها فتحصنوا في معاقلهم واتخذوا الاستعدادات اللازمة من سلاح وعتاد وطعام وماء .
4. سهولة تموين جيش العتوب لأنهم في بلاهم وهي الزبارة سواء من الماء والزاد ، بينما تبعد مراكز تموين أعدائهم في بوشهر مئات الأميال أو في البحرين عشرات الأميال.
5. استماتة آل خليفة قلة من رجالهم وهم الشيوخ المتقدمون السن عند نسائهم وأطفالهم أوصوهم إما النصر إما أن يقتلوا النساء والأطفال جميعاً ولا يدعوهم يقعون أسرى ويسبون من قبل أعدائهم ، خاصة وأن الأعداء طلبوا الاستسلام وسبي نسائهم وأطفالهم وخدمهم جميعاً وإلا وضعوا السيوف في رقابهم حتى يفنوهم عن آخرهم فعظمت المحنة لديهم واستكبروا هذه الشروط فهان عليهم الموت في حفظ عرضهم ونسائهم وأطفالهم ، فأما حياة كريمة أو الردى .
6. لقد نزلت قوات الشيخ نصر عند اكتمال مد البحر حتى إذا ما اكتمل نزول هذه القوات بدأت المعركة ، ولما انهزم جنده واتجهوا صوب سفنهم فوجدوا أكثرها قد جزر عنها الماء ولم يستطيعوا الإبحار فيها حتى إن هناك جزيرة صغيرة قرب الزبارة تسمى ((مجيتيله)) وقد سميت كذلك لتجمع بعض الرجال وقد استحر القتل فيهم بهذه الجزيرة فغلب عليها هذا الاسم ، وهرب من هرب منهم إلى السفن التي كانت في عرض البحر .
7. مقتل قائد الحملة محمد ابن أخي الشيخ نصر آل مذكور ، وكذلك مقتل ابن أخي الشيخ راشد بن مطر القاسمي شيخ رأس الخيمة ، وسواهما من وجهاء هرمز الذين صحبوا الحملة مما أوهن الأفراد المقاتلين في المعركة ، ومن المشهور أن الشيخ نصر اشترك في المعركة وسقط سيفه في يد سلامة البنعلي وهرب الشيخ نصر إلى بوشهر تاركاً البحرين ليس فيها قوة تحميه .
8. تعرضت قوات الشيخ نصر المهاجمة لهجومين ، الهجوم المضاد من الزبارة ، وهجوم من الخلف شنه أهل فريحة عليهم و أوقعوهم بين نارين فاضطربت صفوفهم و أوقعوا بهم خسائر مما أدى إلى تقهقرهم فانسحابهم مدحورين تاركين قتلاهم .
9. هرب الشيخ نصر آل مذكور إلى بوشهر تاركاً حتى سيفه خسره في المعركة فآل إلى سلامه بن سيف آل بن علي ثم آل سيف إلى الشيخ سلطان بن سلامة ثم إلى مريم بنت سيف بن سلطان ، واستطرد راشد بن فاضل البنعلي بقوله : ثم وهبتني إياه و أهديته هذه الأبيات من الشعر إلى الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود فقلت:

إن المآثر تنبي ذكر صاحبها بما عليه من الأفعال مذكور

10. استخدام الخدعة بتحميل الجمال حمولات لإيهام العدو بوصول الإمدادات من الطعام والعتاد لأهل الزبارة .

سابعاً: نتائج معركة الزبارة وفتح البحرين :
وكان انسحاب نصر بمعظم من بقى من قواته إلى بوشهر قد أدى إلى سوء الأحوال في البحرين نظراً لضعف حاميتها وكانوا ينتظرون مدداً من الشيخ نصر حتى نهاية محرم وعند ذلك علموا عن استعداد العتوب لمهاجمة البحرين خاصة وأنه كان في البحرين من العتوب آل فاضل ومن والاهم ، وصادف أن حدثت فتنة أهلية في داخل البحرين ، فبعضهم يؤيد العتوب وعلى رأس هذا الفريق (( أحمد بن محمد آل ماجد الجشي البلادي )) ، والبعض الآخر يؤيد نصر آل مذكور ويرأس هذا الفريق (الحاج مدن الجدحفصي) وقد كانت له مكانه لدى الشيخ نصر ومن المقربين لديه ، هذه الفتنه مهدت لدخول العتوب البحرين ، ودخلت الزبارة عهداً جديداً يمتاز بالقوة والمنعة والأمن فنشطت تجارتها وزادت خيراتها وحاول نصر آل مذكور شيخ بوشهر القيام بإعداد حملة مع الشيخ راشد بن مطر القاسمي ولكن محاولتهما باءت بالفشل .

ومن النتائج لمعركة الزبارة فتح البحرين :
بعد هزيمة الشيخ نصر وفراره إلى بوشهر ومحاولاته الفاشلة بتجميع قوة يسترد بها هيبته في الخليج ووصول تلك الأخبار إلى الشيخ أحمد بن محمد آل خليفة في الزبارة المتضمنة ضعف الحامية في البحرين واضطراب الأمن فيها وانشقاق أهلها على أنفسهم ووجود بعض الموالين له وأعوانهم من العتوب في البحرين قرر مهاجمة البحرين فأخذ يستعد لفتحها حيث اطمأن أنه ليس للشيخ القوة لحمايتها أو استردادها .
خاصة أن إيران كانت تواجه حرباً عائلية بين أفراد الأسرة الحاكمة فيها ،وبعد أن استكمل الشيخ أحمد قوته هاجم البحرين في شهر صفر 1197هـ / 1783م ولم يجد قوة تذكر لحمايتها وعند دخوله البحرين التجأت حاميتها الصغيرة وعائلة الشيخ نصر ومن والاهم إلى قلعة الديوان بالمنامة وقلعة البحرين في الجابور فحوصرتا وقد تم اقتحام قلعة الديوان بالطريقة التالية :
كانت في وسط القلعة عين جارية يشرب منها سكان القلعة ويجري ماءها في جدول متجهاً شمالاً خارج القلعة والجدول مسقوف وبه عدة فتحات للنور والهواء تعرف ( بالتناقيب ) ويمر بفريق ( المشبر ) في المنامة ثم يسقي بستاناً داخل المنامة يعرف ( بالباخشة ) ، ( باغجة ) تصغير كلمة ( باغ ) الفارسية وتعني البستان وكان أهل المنامة يشربون وينتفعون من مياه هذا الجدول الجارية إلى البستان والمارة ببيوتهم وقد وضع الشيخ أحمد مع الخاصة من رجاله خطة لاقتحام القلعة عن طريق هذا الجدول أو المشبر كما كان يسمى فاختار نخبة من رجاله الأشداء يحملون السيوف وأمرهم أن يدخلوا القلعة من هذا الجدول أو (المشبر) وفعلاً دخل الرجال في الجدول وهو يشبه النفق حيث كان مسقوفاً ولما وصل أولهم إلى فتحة العين فوجئ رجل كان يغتسل في العين بخروج الرجل عليه من جدول الماء وفعلاً خرج الرجال من العين واتجهوا للبوابة وفتحوها ودخلت القوات القلعة واستسلمت الحامية التي فيها بمن فيهم النساء والأطفال من عائلة الشيخ نصر فأمر الشيخ أحمد بتجهيز سفن لنقل الجميع إلى بوشهر وطلب من الشيخ علي بن خليفة الفاضل أن يصحب الحملة وأن يوصلهم آمنين إلى أهلهم في بوشهر .
وهكذا وصلت عائلة الشيخ نصر وجميع أتباعه إلى بوشهر مكرمين معززين ، واكبر الشيخ نصر هذا العمل الطيب وكان له الأثر في نفوس أعدائه الذين اكبروا فيه هذه الروح العربية الإسلامية .
أما أفراد حامية قلعة البحرين وهم الذين تحصنوا من اتباع الشيخ نصر فقد استسلموا بعد مضي شهر واحد على استسلام قلعة الديوان في المنامة وعين الشيخ حمد عليها أميراً يسمى (عجاج) فأطلق عليها قلعة عجاج وعجاج هذا هو جد أبناء عجاج المعروفين اليوم في المحرق ، واتخذ الشيخ أحمد هذه القلعة سجناً .
وهكذا أطلق على الشيخ أحمد بن محمد الخليفة لقب ( الفاتح ) لفتحه البحرين يؤرخ أحدهم هذا الفتح بقولة : ( أحمد صار في أوال خليفة ) في سنة 1197هـ الموافق 178م .

وبدخول أحمد الفاتح البحرين عادت البحرين إلى الحكم العربي حتى الوقت الحاضر ...
ولما استتب حكم الشيخ أحمد ورتب أمور البلد عاد إلى الزبارة بعد أن جعل على البحرين أميراً من قبله وهو الشيخ علي بن فارس الشاعر الأديب قال ابن ند : لقد وزر والي أوال الشيخ أحمد بن محمد الخليفة للشيخ علي بن فارس فزين رئيس الوزارة وجملها تلك الإمارة بآرائه الثواقب وسيرته الحسنة وجعل مقره قلعة الديوان الكائنة في المنامة وصار الشيخ أحمد يأتي إلى البحرين صيفاً وفي الزبارة شتاءً ، وإذا حل الربيع كان الشيخ أحمد يرتاد (جرى الشيخ أحمد ) وهي روضة مستطيلة تخضر بعد سقوط وفيها عين ماء جارية ، ومن الأحداث التي عاصرها الشيخ أحمد الفاتح في مطلع القرن الثاني عشر الهجري توسع الدولة السعودية الأولى في شرق الجزيرة العربية ومحاربتها لآل عريعر وهم من ( بني خالد ) في الإحساء والقطيف و التي أدت إلى التجاء آل عريعر إلى الدولة العثمانية ، وقد أمدوهم بقوة كبيرة اتجهت لمحاربة الإمام سعود في الاحساء والقطيف وذلك عن طريق البحر .
ونشبت الحرب بين الطرفين ، وبدأت الزبارة تستعد للدفاع عن نفسها ، فجمع الشيخ أحمد الفاتح قومه في الزبارة والبحرين واخذ يتشاور معهم للدفاع عن بلادهم ففكروا بحفر قناة تصل بين ( العديد ) و ( سلوى ) فتجعل من قطر جزيرة ولكنهم استصعبوا الأمر واكتفوا بحفر خندق من البحر إلى قلعة ( مرير ) في الزبارة وطوله نحو فرسخ ونصف ، وجمع رجاله وأشار عليهم أن يبني على طرفي هذا الخندق أو القناة حصوناً أو أبراجاً لتحمي السفن حتى تصل إلى القلعة وتعهد جماعة الشيخ أحمد الفاتح من أهل الزبارة والبحرين بتحمل مصارف الحفر ولما تم إنجاز هذا المشروع الدفاعي انتقل الشيخ أحمد بن محمد الخليفة (الفاتح) إلى جوار ربه في عام 1209هـ الموافق 1795م وأرخت سنة وفاته بكلمة (رندة) ودفن في المنامة وخلفه ابنه الشيخ سلمان بن أحمد خليفة الذي حكم الزبارة والبحرين .ولكن عادلاً أحبته الرعية ودانت له القبائل.
ولكنة رأى الدولة السعودية والقواسم ضده حيث انتشرت الدعوة الوهابية من السعودية واصبحت دوله قوية برئاسة الإمام عبد العزيز بن محمد آل سعود) ولكن استر بهم الأمر إلى التقارب بين العتوب والقواسم والخضوع لنفوذ الدرعية لعاصمة الموحدين مما أشار عليهم سلطان مسقط وحكومة شاه إيران .
هنا لم تسلم البحرين من التطلحات والأخطار الخارجية فتعرضت البحرين لظروف قاسية نتيجة الهجمات محلية وأجنبية ولكن الشيخ سلمان قلبها بحكمة وسياستة مستفيداً من توازن القوى في التخلص منها فكان كثيراً ما يعمل إلى الرواية في المستقبل حقن الدماء ، وقد بذل جهوداً جليلة للحفاض على البحرين آمنه مستقرة .
حيث توالت الأحداث حتى عقد أتفاقية 6 سبتمبر (1868م) التي تفصل قطر عن البحرين وتعتبر قطر إمارة مستقلة وذلك تحت حماية بريطانيا.

غزالة المغرب
25-09-2007, 13:15
http://www.hammss.net/vip/uploads/062b02d43a.gif
http://hammssalmasha3er.jeeran.com/h32.gif
http://ononon.jeeran.com/images/t7eaty.gif

فطـوم
25-09-2007, 13:23
ههههههههههههههههههههههه
ضحكتني والله يا ساحر
حلوة فكرتك
اهو انا فضيت الرسايل
مسحت الرسايل السابقة اللي مو مهمة
تسلم تسلم تسلم يا ساااحر

النبيل77
25-09-2007, 14:24
عنوان راااائع وموضوع اروع
شكرا لك وهنيئا الصوت الدافئ

فطـوم
25-09-2007, 14:40
هههههههههه
الموضوع وما فية
ان انا طلبت بعض المساعدة من بعض الاعضاء
اللي حسيت انهم ما بخيبون املي
وطلبي كان بحث لمادة(اجا216)
وما شاء الله الاعضاء ما قصروا
وصلتني 19 رسالة للبحوث
عشان جذي امتلئ صندوق الرسائل عندي بسرعة
وساحر فكر ينزل لي باقي البحث هني
يسلمووووووو مرة اخرى ساحر