المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : سالت القدس عما بها فقالت


هيما سوبر
16-09-2007, 22:13
ما بكِ أراكِ يا قدس تبكينَ حزناً ....تنزفين دما ؟

ما بكِ يا غاليتي ومهجة قلبي .....تتأوهين وصدى آهاتك يعبر أنفاسي بقليل من الهواء ؟
أراكِ ساخنةْ الملمس ....ألمس جبهتك بشفاهي .....تكادُ تَحترق من حرارتك... أي مرض أحلَ بكِ يا أُمنا الغالية والباقية ....إلى أن تَرج الأرض رجا وتُبس الجبال بسا
وتكونْ هباءاً منبثا .

أخبريني عما يُحزنك ....ويؤلمك.... بحق مقدساتنا على أرضك ...أن تكفي عن الصمت وتخبريني عن آهاتك .

القدس: إني أُصِبت بمرض حضارتكم التي ما هي حضارة ....ما هي إلا زمن السقوط...ألبستموني ثوباً لا يليق بي ... خَلعتم عني ثيابي القديمة ...إستبدلتم أشجاري وورودي ببنيانٍ حديث ..... جَعلتم مني الأنفاق.... ضَيقتم ثيابي ....وسعتم معابر لحافلاتكم ...أنا يا ابنتي .....لستُ بفنانة استعراضية.... لا أحب الملابس الضيقة ....إن ثيابي ....الثوب المطرز الفضفاض ... غِطاءً رأسي قطعة قماش ...حريرة تَلفْ أكتافي صيفاً شتاءً..... تَركتمْ خُبزَ طابوني..... وأَبدلتموه بخبز(( هامبورغر)) نَسيتم طَعم زعتري الأخضر بقطع من(( النقانق والشنيتسل))..... لمْ أعد أسمع صوتَ فيروز وهو يناديني في أزقتي.... لمْ أعد أسمع صوت رمضان يناديني بعيون الأطفال ..... إنَ أزقتي يتيمة في الأعياد المباركة .... أرهقتني الوحدة بعد الساعة السادسة مساءً ..... تَركتموني وحيدة.... وأَحيَيّتُمْ شوارع يافا وتل أبيب ..... أصبحتُ بعيونكم عجوزاً بلهاء.... سَئِمتمْ من شيخوختي .... إني أحمل لكم في شيخوختي هذه..... تاريخاً أحتضن فيه أحلامكم ....وأحلام أجدادكم..... وصلاح الدين ..... بالله عليكِ يا ابنى أعطني منديلك هذا ....كي أمسح دموعي لأكمل لكِ تَنهداتي .... تَتَعللونَ من الإنتماء لتربتي ....فأنا صَنعتها من أحاسيسي.... وسيوف الأبطال ..... فلا تجعلوني عبرةً مرتين .... مِنْ جبهتي ينشق طريق العوده للاجئين وتحرير المعتقلين .... إنهم يبكون ليدوسوا على تُربتي ويرتموا بأحضاني ... وأنتم وضعتوني في ملجاء للعجزة .... ألا تخافونَ من غضبي عليكم ... إن محمداً صلى الله عليه وسلم أوصاكم بالأم .... وتسألني يا ابني لِمَ أنا حزينة ؟

أين جنود صلاح الدين واتباعه.... أينَ نساء فلسطين بسلال التين والخوخ ؟
أينَ صوتْ الكشافة وهو يعبر مسامات أحجاري ....ويُطرب بندءاته.... لأركض وأحضُنَهم بأضلعي .... لم أعد أرى عيونكم تنظر لي بالعودة .... أصبحت آخر أمالِكُم ....أسفه لأقول وأعترف دَفنتموني وأنا حية .....


أنا لا أحتاج لرعاية الحضارات.... فأنا كل الحضارة ...أريد الفأس والمجرفة لتربتي.... أريد لخُضرَتي أن ترتوي بقطراتِ جبهاتكم.... وليس بماءٍ مكرر بأنابيب ...إنَ جبالي وودياني ومغاراتي..... تملأُها الذئاب... ونباح الكلاب ....ملأت قلبي بجماجمكم .....وتلوتُ عليها الفاتحة وباركتها ...لم تعد تُزهر نفسي في الربيع.... ولا ثماري يَملؤها الصيف بالطيب ...لم يأتِ الخريف... لأضع لكم حطبي على جانب الطريق..... فأنتم لَستمْ بحاجة لحطبي ليدفىء قلوبِكم.... إستبدلتموه بحضارة (السولار)
كانت أشجاري بالأمس متينة بترا بُطُكم في مقاعدكم السرية.... عَبرَ مغاراتي وحافظتُ عليكم بأضلعي.... رأيتُ الحزن والأسى في أفواه الماره بقربي ... ناديتهم لم يسمعوا ندائي ...أحلامكم في أحشاء أرضي.... سنابلكم تُزرع على جبهتي ...أنا لستُ بشجرة مسنه.... لِتقطعوها..... لم تركضون وراء الأقمار الصناعية ....لتبحثوا فيها عن كلِ جديد ....إعلموا بأنَ صورة القمر يا ابنى في باطني.... فيها خارطة لكل سفينة وقبطانها ... إنَ الحياة يا ابني بتاريخها وخفاياها ....... إنَ الجوهر في النفوس ....وليسَ في الأشكال الهندسية.... والمراكب الجميلة ....والشوارع العريضة...

أينَ خيولي وجِمالي ؟

أينَ خيامي وجو اعدي ؟

يا ابني أخبرهم وحشتني خُطواتهم الخفية على أرضي ليلاً ...وحشتني تجَمُعاتِهم ...لِيهموا بعودتي.....
صَرختم لأجلي.... وحاربتم لغيري ... تَستبدلون مسيرتكم لأرضي ....وأسواري.... وجبالي.... وتاريخي..... بحاجز إسمنتي ؟

إنكم تٌُضَيقون علي جُدرانَ عُزلتي عنكم ... أليسَ نَدبي ونواحي تَستحقْ العودة ... إخلعوا ثياب الموت عن أجسادكم.... وارتدوا جلود الحية...... لِتَغزوا مغاراتي ليلاً ...وفي النهار ارتدوا جلود النمر ....لِتتمردوا على محاصرتي المستبدة..... وفي المساء..... ارتدوا ثوبَ الدب.... لأَسمع صوتَ أقدامكم ....كجيوش تُنقذ أحلامي وغربتي ورحيلي يا أبنائي ...لا أريد نعشاً مليئاً بالورود.... أُريد نعشاً من السيوف ... أسمعوني صوتَ فيروز صباحاً ومساءً ... إنَ الأوغاد تشُدني من يدي اليمنى.... ولا أجد من يشدني من يدي اليسرى... رَبطُ بها بجنازير في بوابة الرحمه داخل السور ...حتى أنتظر عودتُكم ...إنَ قيدي بباب الرحمة بدلاً من أيديكم ...أخبريهم .... لقد جَمعتُ لهم التاريخ دهراً وتركوا أجدادهم بأحضاني ....وتمسكوا بسلامٍ لجدار مسمم بدماء أولادهم ...لا تختَفوا وراءَ المرئيات والحضارات والله ما هي بحضارات ...إنَ الطيور المهاجرة تهبط على أسطحي.... لِتحصل على حق العوده ... إنَ الطيور سَبقتكم بالعودة.... فماذا تنتظرون... إجعلوا في عيونكم صورتي.... فأنا التكوين.... وأنا الحرية.... وأنا الأرض الأمينه ...حَفظتُ لكم دماءكم.... وأبطالكم ....وذكرياتكم.... وآهاتكم .
فلا تنسوا اما أحرقتها شمس الظهيرة بين محطات السجون ...أوصليني بعتمة الليل لأراكم في عيون النهار نسوراً... وفي نجوم الليل أسوداً.... وفي فجر الصباح طيوراً.... مسحتُ دموعي عن وجنتي.... وضعتُ رسالةً صغيره على غصن شجرة.... في جبل القدس وكتبت فيها.... لولاكِ يا قدسي.... ما عَلِمتُ معنى الإخلاص.... يا حياتي.... بِهواكِ أحيا ....على أرضك أرقى وأعلو.... في أحضانِ تُربتك أحنُ في الرجوع لأُميَّ التراب.... أُحبك... أفخر بتاريخك ....لنْ اعشق حضاراتٍ رُسمت ْعلى بساتينك.... سأبقى أراكِ في ثوبك المطرز... شالك الأبيض ... فاطلب من الله أنْ أموتْ وأُدفن في ترابك المقدس

فمادا اقول بعد هدا يا ناس يا مسلمين يا عرب ؟؟؟؟
تحياتى اخوكم هيما سوبر

لينـا
17-09-2007, 08:04
هيما ماذا اقول
لا حول ولا قوه الا بالله
ان شاء الله سنرجع يوما
محزنه جدا ولكنه الواقع يا اخي
القدس تأن
شكرا يا هيما

أميرة الورد
23-09-2007, 10:33
تحية اليك يا كبار الكتاب هيمر

لقد وصفت الحال المؤلم لدينا

ما يبقا لنا غير الانتظار


تحية طيبة اليك

موفق هيمر
/
\

كورديليـــا
23-09-2007, 13:21
سطروك مؤلمه وحزينه .

فـ حالنا مؤسف وواقعنا كئيب ومبكي

اعتدنا التخاذل والتهاون والضعف .. بل أدمناهم

وخذلنا فلسطين ... والقدس

رحماك ربي

متى ستحل الصحوه ... وتدب الحياه في اوصالنا

وتسري النخوة والكرامة في عروقنا من جديد .!

لننتشل قدسنا .. من هذا العذاب وقسوة النسيان

.

لك تقديري أخي

ودمت بود

،‘

كورديليـــا

‘،

هيما سوبر
25-09-2007, 23:31
هيما ماذا اقول
لا حول ولا قوه الا بالله
ان شاء الله سنرجع يوما
محزنه جدا ولكنه الواقع يا اخي
القدس تأن
شكرا يا هيما

مرسى اليكى اختى العزيزة لينا على شعورك والله الموفق تحياتى بنت عمى

هيما سوبر
25-09-2007, 23:33
تحية اليك يا كبار الكتاب هيمر

لقد وصفت الحال المؤلم لدينا

ما يبقا لنا غير الانتظار


تحية طيبة اليك

موفق هيمر
/
\

شكرا لك على مرورك الكريم تحياتى اخوك هيما سوبر

هيما سوبر
25-09-2007, 23:36
سطروك مؤلمه وحزينه .

فـ حالنا مؤسف وواقعنا كئيب ومبكي

اعتدنا التخاذل والتهاون والضعف .. بل أدمناهم

وخذلنا فلسطين ... والقدس

رحماك ربي

متى ستحل الصحوه ... وتدب الحياه في اوصالنا

وتسري النخوة والكرامة في عروقنا من جديد .!

لننتشل قدسنا .. من هذا العذاب وقسوة النسيان

.

لك تقديري أخي

ودمت بود

،‘

كورديليـــا

‘،

شكرا على مرورك الاكثر من رائع اختى والله يفرج الحال على الامة العربية والاسلامية شكرا لمرورك الكريم دمتى بود وسلام اخوكى هيما سوبر

ديانا احمد
27-09-2007, 13:47
ابداااااع
سلمت يمينك التي اقرت واقعا اليما لا يمكن نكرانه
تحياتي
ديانا

هيما سوبر
28-09-2007, 23:33
ابداااااع
سلمت يمينك التي اقرت واقعا اليما لا يمكن نكرانه
تحياتي
ديانا

شكرا جزيلا لك اختى العزيزة ديانا تقبلى احترامى وتقديرى اخوكى هيما سوبر

foton
21-01-2008, 13:36
فلسطين... حبيبة أنت... تسكنين القلب والوجدان العربي... وما زال في ذكراك ألف حلم وألف أمل وأمل بأن تعودي إلى كياننا الذي ما زال جرحه راعفاً ما دام هناك صهيوني... وما دام هناك أطفال يموتون... وأبرياء يسحقون وأرض مقدسة تستوطن من قبل غرباء... فلسطين أنت دائماً وأبداً في البال... لن يتلاش حلم يغذيه مرأى أطفال الحجارة... الذي هم براعم تزهر ثماراً تأتي مع يوم مشرق... وغداً استقلال قريب يلوح في الأفق حاملاً معه أماني مئات بل ملايين المؤمنين العرب بتطهير القدس... ليصدح صوت المؤذنين... وتعلوا أجراس الكنائس معلنة كلها تحرير القدس ليعود المصلون إلى أقصاهم ومهدهم... إلى مسجدهم وكنيستهم... آمال تنعش القلب والوجدان... وفتح قريب موعود بإذن الله... وفلسطين دائماً في البال.

هكذا تقتل الطفولة في فلسطين!!
هيما يا مبدع دائما
تسلم على طرحك الرائع
تحيتي لك

Dr.Hamzeh Malkawi
21-01-2008, 15:15
لقد وصفت الحال الرديء أخي هيما ، وأنا أول مرة بفتح على مشاركتك الثمينة هذه ،
وهنا تذكرت قصيدة الشاعر عبد الرحمن العشماوي تحت عنوان ( يا قدس )وأنقلها هنا :
يـــــا قدس :
ما كلُّ مَنْ نطقوا الحروفَ أبانوا **** فلقد يَذوبُ بما يقولُ لسانُ

لغة الوفاءِ شريفةٌ كلماتُها **** فيها عن الحبِّ الأصيلِ بَيانُ

يسمو بها صدقُ الشعور إلى الذُّرا **** ويزُفُّ عِطْرَ حروفها الوجدانُ

لغةٌ تَرَقْرَقَ في النفوس جمالُها **** وتألَّقتْ بجلالها الأَذهانُ

يجري بها شعري إليكم مثلما **** يجري إلى المتفضِّل العِرْفانُ

لغةُ الوفاء، ومَنْ يجيد حروفَها **** إلا الخبير الحاذق الفنَّانُ؟

أرسلتُها شعراً يُحاط بموكبٍ **** من لهفتي، وتزفُّه الألحانُ

ويزفُّه صدقُ الشعور وإِنَّما **** بالصدق يرفع نفسَه الإِنسانُ

أرسلتُ شعري والسَّفينةُ لم تزلْ **** في البحر، حار بأمرها الرُّبَّانُ

والقدس أرملةٌ يلفِّعها الأسى **** وتُميت بهجةَ قلبها الأحزانُ

شلاَّلُ أَدْمُعِها على دفَقاته **** ثار البخار فغامت الأَجفانُ

حسناءُ صبَّحها العدوُّ بمدفعٍ **** تَهوي على طلقاته الأركانُ

أَدْمَى مَحاجرها الرَّصاص ولم تزلْ **** شمَّاءَ ضاق بصبرها العُدوانُ

لْقَى إليها السَّامريُّ بعجله **** وبذاتِ أَنواطٍ زَهَا الشَّيْطَانُ

نَسي المكابرُ أنَّ عِجْلَ ضلالِه **** سيذوب حين َتَمُّسه النيرانُ

حسناءُ، داهمَها الشِّتاءُ، ودارُها **** مهدومةٌ، ورضيعُها عُريانُ

وضَجيج غاراتِ العدوِّ يَزيدها **** فَزَعاً تَضَاعف عنده الَخَفقانُ

بالأمسِ ودَّعها ابنُها وحَليلُها **** وابنُ اْختها وصديقُه حسَّانُ

واليوم صبَّحتِ المدافعُ حَيَّها **** بلهيبها، فتفرَّق الجيرانُ

باتت بلا زوجٍ ولا إِبنٍ ولا **** جارٍ يَصون جوارَها ويُصَانُ

يا ويحَها مَلَكتْ كنوزاً جَمَّة **** وتَبيت يعصر قلبَها الِحرْمانُ

تَستطعم الجارَ الفقيرَ عشاءَها **** ومتى سيُطعم غيرَه الُجوْعَانُ

صارتْ محطَّمةَ الرَّجاء، وإنَّما **** برجائه يتقوَّت الإِنسانُ

يا قدسُ يا حسناءُ طال فراقُنا **** وتلاعبتْ بقلوبنا الأَشجانُ

من أين نأتي، والحواجزُ بيننا: **** ضَعْفٌ وفُرْقَةُ أُمَّةٍ وهَوانُ؟

من أين نأتي، والعدوُّ بخيله **** وبرَجْلهِ، متحفِّزٌ يَقْظَانُ؟

ويَدُ العُروبةِ رَجْفَةٌ ممدودةٌ **** للمعتدي وإشارةٌ وبَنانُ؟

ودُعاةُ كلِّ تقُّدمٍ قد أصبحوا **** متأخرين، ثيابُهم أَدْرَانُ

متحدِّثون يُثَرْثِرُون أشدُّهم **** وعياً صريعٌ للهوى حَيْرانُ

رفعوا شعارَ تقدُّمٍ، ودليلُهم **** لِينينُ أو مِيشيلُ أو كاهانُ

ومن التقدُّم ما يكون تخلُّفاً **** لمَّا يكون شعارَه العصيانُ

أين الذين تلثَّموا بوعودهم **** أين الذين تودَّدوا وأَلانوا؟

لما تزاحمت الحوائجُ أصبحوا **** كرؤى السَّراب تضمَّها القيعانُ

كرؤى السَّرابِ، فما يؤمِّل تائهٌ **** منها، وماذا يطلب الظمآنُ؟

يا قدس، وانتفض الخليلُ وغَزَّةٌ **** والضِّفتان وتاقت الجولانُ

وتلفَّت الأقصى، وفي نظراته **** أَلَمٌ وفي ساحاته غَلَيانُ

يا قُدس، وانبهر النِّداءُ ولم يزلْ **** للجرح فيها جَذْوةٌ ودُخانُ

يا قدس، وانكسرتْ على أهدابها **** نَظَراتُها وتراخت الأَجفانُ

يا قُُدْسُ، وانحسر اللِّثام فلاحَ لي **** قمرٌ يدنِّس وجهَه استيطانُ

ورأيتُ طوفانَ الأسى يجتاحُها **** ولقد يكون من الأسى الطوفانُ

كادت تفارق مَنْ تحبُّ ويختفي **** عن ناظريها العطف والتَّحنانُ

لولا نَسائمُ من عطاءِ أحبَّةٍ **** رسموا الوفاءَ ببذلهم وأعانوا

سَعِدَتْ بما بذلوا، وفوقَ لسانها **** نَبَتَ الدُّعاءُ وأَوْرَقَ الشُّكرانُ

لكأنني بالقدس تسأل نفسَها **** من أين هذا الهاطلُ الَهتَّانُ؟

من أين هذا البذلُ، ما هذا النَّدى **** يَهمي عليَّ، ومَنْ هُم الأَعوانُ؟

هذا سؤال القدس وهي جريحةٌ **** تشكو، فكيف نُجيب يا سَلْمانُ؟

ستقول، أو سأقول، ما هذا الندى **** إلاَّ عطاءٌ ساقه المَنَّانُ

هذا النَّدى، بَذْلُ الذين قلوبُهم **** بوفائها وحنانها تَزْدَانُ

أبناءُ هذي الأرض فيها أَشرقتْ **** حِقَبُ الزمان، وأُنزِل القرآنُ

صنعوا وشاح المجد من إِيمانهم **** نعم الوشاحُ ونِعْمَتِ الأَلوانُ

وتشرَّف التاريخ حين سَمَتْ به **** أخبارُهم، وتوالت الأَزمانُ

في أرضنا للناس أكبرُ شاهدٍ **** دينٌ ودنيا، نعمةٌ وأَمانُ

هي دوحةُ ضَمَّ الحجازُ جذورَها **** ومن الرياض امتدَّت الأَغصانُ

الأصل مكةُ، والمهاجَرُ طَيْبةٌ **** والقدسُ رَوْضُ عَراقةٍ فَيْنَانُ

شيمُ العروبة تلتقي بعقيدةٍ **** فيفيض منها البَذْلُ والإحسانُ

للقدس عُمْقٌ في مشاعر أرضنا **** شهدتْ به الآكامُ والكُثْبانُ

شهدت به آثارُ هاجرَ حينما **** أصغتْ لصوت رضيعها الوُديانُ

شهدت به البطحاء وهي ترى الثرى **** يهتزُّ حتى سالت الُحْلجانُ

ودعاءُ إبراهيمَ ينشر عطره **** في الخافقين، وقلبُه اطمئنان

هذي الوشائج بين مهبط وحينا **** والمسجد الأقصى هي العنوانُ

هو قِبلةٌ أُولى لأمتنا التي **** خُتمت بدين نبيِّها الأديانُ

أوَ لَمْ يقل عبدالعزيز وقد رأى **** كيف الْتقى الأحبار والرُّهبانُ

وأقام بلْفُورُ الهياكلَ كلَّها **** للغاصبين وزمجر البُركان

وتنمَّر الباغي وفي أعماقه **** حقدٌ، له في صدره هَيجَانُ

وتقاطرتْ من كلِّ صَوْبٍ أنْفُسٌ **** منها يفوح البَغْيُ والطغيانُ

وفدوا إلى القدس الشريف، شعارهم **** طَرْدُ الأصيل لتخلوَ الأوطانُ

وفد اليهود أمامهم أحقادهم **** ووراءهم تتحفَّرُ الصُّلبان

أوَ لم يقل عبدالعزيز، وذهنُه **** متوقدٌ، ولرأيه رُجْحَانُ

وحُسام توحيد الجزيرة لم يزلْ **** رَطْباً، يفوح بمسكه الميدانُ

في حينها نَفضَ الغُبارَ وسجَّلَتْ **** عَزَماتِه الدَّهناءُ والصُّمَّانُ

أوَ لم يَقُلْ، وهو الخبيرُ وإِنما **** بالخبرةِ العُظْمى يقوم كيانُُ:

مُدُّوا يدَ البَذْلِ الصحيحةَ وادعموا **** شعبَ الإِباءَ فإنهم فُرْسَانُ

شَعْبٌ، فلسطينُ العزيزةُ أَنبتتْ **** فيه الإباءَ فلم يُصبْه هَوانُ

شَعْبٌ إذا ذُكر الفداءُ بَدا له **** عَزْمٌ ورأيٌ ثاقبٌ وسنانُ

شعبٌ إذا اشتدَّتْ عليه مُصيبةٌ **** فالخاسرانِ اليأسُ والُخذلاُن

لا تُخرجوهم من مَكامنِ أرضهم **** فخروجُهم من أرضهم خُسران

هي حكمةٌ بدويَّة ما أدركتْ **** أَبعادَها في حينها الأَذهانُ

يا قُدْسُ لا تَأْسَي ففي أجفاننا **** ظلُّ الحبيبِ، وفي القلوبِ جِنانُ

مَنْ يخدم الحرمين يأَنَفُ أنْ يرى **** أقصاكِ في صَلَفِ اليَهودِ يُهانُ

يا قُدسُ صبراً فانتصاركِ قادمٌ **** واللِّصُّ يا بَلَدَ الفداءِ جَبَانُ

حَجَرُ الصغير رسالةٌ نُقِلَتْ على **** ثغر الشُّموخ فأصغت الأكوانُ

ياقدسُ، وانبثق الضياء وغرَّدتْ **** أَطيارُها وتأنَّقَ البستانُ

يا قدس، والتفتتْ إِليَّ وأقسمتْ **** وبربنا لا تحنَثُ الأَيمانُ

واللّهِ لن يجتازَ بي بحرَ الأسى **** إلاَّ قلوبٌ زادُها القرآنُ

هيما سوبر
24-01-2008, 15:25
فلسطين... حبيبة أنت... تسكنين القلب والوجدان العربي... وما زال في ذكراك ألف حلم وألف أمل وأمل بأن تعودي إلى كياننا الذي ما زال جرحه راعفاً ما دام هناك صهيوني... وما دام هناك أطفال يموتون... وأبرياء يسحقون وأرض مقدسة تستوطن من قبل غرباء... فلسطين أنت دائماً وأبداً في البال... لن يتلاش حلم يغذيه مرأى أطفال الحجارة... الذي هم براعم تزهر ثماراً تأتي مع يوم مشرق... وغداً استقلال قريب يلوح في الأفق حاملاً معه أماني مئات بل ملايين المؤمنين العرب بتطهير القدس... ليصدح صوت المؤذنين... وتعلوا أجراس الكنائس معلنة كلها تحرير القدس ليعود المصلون إلى أقصاهم ومهدهم... إلى مسجدهم وكنيستهم... آمال تنعش القلب والوجدان... وفتح قريب موعود بإذن الله... وفلسطين دائماً في البال.

هكذا تقتل الطفولة في فلسطين!!
هيما يا مبدع دائما
تسلم على طرحك الرائع
تحيتي لك

فتون تحياتى لكى بنت عمى

اتمنى ان يتحرر بلنا من ايدى الصهيونية

دمتى سالمة تحياتى اخوكى هيما سوبر

هيما سوبر
24-01-2008, 15:26
شكرا لك اخى الدكتور حمزة تحياتى لك

اخوك هيما سوبر