ريحان
28-08-2007, 07:37
زعماء زمن التهافت
مطبّلون ومزمّرون يبشرون بعالم حر وذي طابع ديمقراطي وفيه ما فيه ... طبعاً على طريقة الإمبراطورية الأمريكية .
لو كان الرسول الأعظم محمد صلى الله عليه وسلم يفكر تفكير هؤلاء الزعماء وهو يستعرض الإمكانيات والوسائل التي كانت تملكها قريش ، ولو أنه نظر إلى الإمبراطورية الرومية ، والإمبراطورية الفارسية ، وما تتمتعان به من حول وطول ، وقد عرف قوتهما وسعة مملكتهما - وهو الفقيه الواعي – لما جاز له – في شريعة الواقع – أن يتوجه بدعوته إلى الإنسانية جميعاً ، ويكتب إلى زعيميّ العالم في ذلك الوقت ورئيسيّ الإمبراطوريتين الغربية والشرقية يدعوهما إلى الإسلام ، ولبقي الوضع الذي ساد عبر القرون ..... إلى متى كان يجب أن ينتظر ؟ وماذا كان مصير العالم ومصير الإنسانية لو اتجه هذا الاتجاه وفكر هذا التفكير ؟
لقد شقيت الإنسانية إذن شقاءً طويلاً ، وتأخر أو توقف طلوع الصبح الصادق ، ولكان للإنسانية تاريخ غير هذا التاريخ .
ولكنه صلى الله عليه وسلم نبي يؤمر فيعمل ويتلقى التوجيه والإرشاد من السماء فينفذ ؛ ومؤمن يؤمن بقوة الله ويؤمن بنصره ، ويؤمن بأنّ الضعيف مع نصره قوي ، والقوي بخذلانه ضعيف ، ويؤمن بقوله تعالى :
( إنْ ينصركم ُ الله فلا غالب لكم ، وإنْ يخذُلكم فمن ذا الذي ينصُركم من بعده ؟ وعلى الله فليتوكل المؤمنون )
ويؤمن بأن الله قد وعد بالانتصار والغلبة والعلو والسيادة لعباده الذين قد تحققت فيهم صفة الإيمان وتجلت فيهم حقيقته فقال ( ولا تهنوا ولا تحزنوا ، وأنتم الأعلون إن كنتم مؤمنين ).
ولم يعول بشيء من ذلك – من النصر والفتح والظفر والغلبة والعلو والسيادة – على الأهواء والنزعات ، والطموح والكبرياء وحب المجد – الفردي – وشرف الدماء والأنساب ، والعصبيات ، فلم يتقدم بشيء من ذلك إلى العالم ولم يطلب به النصر ، مع أنه صلى الله عليه وسلم من أشرف الأمم وأفضل البيوتات ، إنما تقدّم بدعوة ومنهج خاص للحياة لا غنى للأمم وطوائف البشر عنه على اختلاف أوطانها وألوانها ولغاتها ، فخضعت له هذه الأمم وهذه الطوائف من البشر ولم تعقها عن ذلك عصبية ، لأنه لم يكن من دعاة عصبية جاهلية وإنما كان داعي رحمة ومحبة للإنسانية جمعاء ، وداعي خلق ومبدأ ومنهج فاضل للحياة ، ونصره الله على قلة وضعف وفقر ، ونصر كل من عمل بهذا المنهج الخاص للحياة وتكفل بنصرهم إلى آخر الدهر ....
إننا لا ندعو إلى رفض الأسباب ولا إلى التوكل السلبي ، ولسنا ممن يعيشون في عالم الخيال والأحلام ، ولسنا ممن ينكرون الحاجة إلى الاستعداد .... فمنهجنا نستمده من قوله تعالى : ( وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ) .
ولكننا نعارض التفكير المستسلم الذي تسلط على العقول في الفترة الأخيرة عن طريق شرذمة من شذّاذ الآفاق يريدون دفع أمتنا إلى سبات عميق ، وهم يصوروننا بأنّا فقراء ضعفاء متخلفون في العلم والصناعة وفي الاقتصاد والسياسة ، والمسافة بيننا وبين الأمم مسافة قرون وعهود ، فلنقعد ولنرضخ ولنستمع لإملاءات المستكبرين في الأرض من صهاينة ومتصهينين .
ولكنهم نسوا بأننّا القوة الكبرى في العالم فعندنا دعوة حق تنقذ العالم من نهايته الأليمة التي تدنو منه ، وعندنا الإيمان الذي يخلق الأمانة والشعور بالمسؤولية في النفوس ويخلق الدوافع القوية إلى عمل الخير وخدمة الإنسانية..
وعندنا – أولاً وأخيراً – نبي أرسل رحمة للعالمين.
مطبّلون ومزمّرون يبشرون بعالم حر وذي طابع ديمقراطي وفيه ما فيه ... طبعاً على طريقة الإمبراطورية الأمريكية .
لو كان الرسول الأعظم محمد صلى الله عليه وسلم يفكر تفكير هؤلاء الزعماء وهو يستعرض الإمكانيات والوسائل التي كانت تملكها قريش ، ولو أنه نظر إلى الإمبراطورية الرومية ، والإمبراطورية الفارسية ، وما تتمتعان به من حول وطول ، وقد عرف قوتهما وسعة مملكتهما - وهو الفقيه الواعي – لما جاز له – في شريعة الواقع – أن يتوجه بدعوته إلى الإنسانية جميعاً ، ويكتب إلى زعيميّ العالم في ذلك الوقت ورئيسيّ الإمبراطوريتين الغربية والشرقية يدعوهما إلى الإسلام ، ولبقي الوضع الذي ساد عبر القرون ..... إلى متى كان يجب أن ينتظر ؟ وماذا كان مصير العالم ومصير الإنسانية لو اتجه هذا الاتجاه وفكر هذا التفكير ؟
لقد شقيت الإنسانية إذن شقاءً طويلاً ، وتأخر أو توقف طلوع الصبح الصادق ، ولكان للإنسانية تاريخ غير هذا التاريخ .
ولكنه صلى الله عليه وسلم نبي يؤمر فيعمل ويتلقى التوجيه والإرشاد من السماء فينفذ ؛ ومؤمن يؤمن بقوة الله ويؤمن بنصره ، ويؤمن بأنّ الضعيف مع نصره قوي ، والقوي بخذلانه ضعيف ، ويؤمن بقوله تعالى :
( إنْ ينصركم ُ الله فلا غالب لكم ، وإنْ يخذُلكم فمن ذا الذي ينصُركم من بعده ؟ وعلى الله فليتوكل المؤمنون )
ويؤمن بأن الله قد وعد بالانتصار والغلبة والعلو والسيادة لعباده الذين قد تحققت فيهم صفة الإيمان وتجلت فيهم حقيقته فقال ( ولا تهنوا ولا تحزنوا ، وأنتم الأعلون إن كنتم مؤمنين ).
ولم يعول بشيء من ذلك – من النصر والفتح والظفر والغلبة والعلو والسيادة – على الأهواء والنزعات ، والطموح والكبرياء وحب المجد – الفردي – وشرف الدماء والأنساب ، والعصبيات ، فلم يتقدم بشيء من ذلك إلى العالم ولم يطلب به النصر ، مع أنه صلى الله عليه وسلم من أشرف الأمم وأفضل البيوتات ، إنما تقدّم بدعوة ومنهج خاص للحياة لا غنى للأمم وطوائف البشر عنه على اختلاف أوطانها وألوانها ولغاتها ، فخضعت له هذه الأمم وهذه الطوائف من البشر ولم تعقها عن ذلك عصبية ، لأنه لم يكن من دعاة عصبية جاهلية وإنما كان داعي رحمة ومحبة للإنسانية جمعاء ، وداعي خلق ومبدأ ومنهج فاضل للحياة ، ونصره الله على قلة وضعف وفقر ، ونصر كل من عمل بهذا المنهج الخاص للحياة وتكفل بنصرهم إلى آخر الدهر ....
إننا لا ندعو إلى رفض الأسباب ولا إلى التوكل السلبي ، ولسنا ممن يعيشون في عالم الخيال والأحلام ، ولسنا ممن ينكرون الحاجة إلى الاستعداد .... فمنهجنا نستمده من قوله تعالى : ( وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ) .
ولكننا نعارض التفكير المستسلم الذي تسلط على العقول في الفترة الأخيرة عن طريق شرذمة من شذّاذ الآفاق يريدون دفع أمتنا إلى سبات عميق ، وهم يصوروننا بأنّا فقراء ضعفاء متخلفون في العلم والصناعة وفي الاقتصاد والسياسة ، والمسافة بيننا وبين الأمم مسافة قرون وعهود ، فلنقعد ولنرضخ ولنستمع لإملاءات المستكبرين في الأرض من صهاينة ومتصهينين .
ولكنهم نسوا بأننّا القوة الكبرى في العالم فعندنا دعوة حق تنقذ العالم من نهايته الأليمة التي تدنو منه ، وعندنا الإيمان الذي يخلق الأمانة والشعور بالمسؤولية في النفوس ويخلق الدوافع القوية إلى عمل الخير وخدمة الإنسانية..
وعندنا – أولاً وأخيراً – نبي أرسل رحمة للعالمين.