المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ...رمضان....


لقــاء
23-08-2007, 13:44
تعريف الصيام وحكمه

الصيام لغة : الإمساك.

الصيام اصطلاحاً: هو إمساك بنية عن أشياء مخصوصة في زمن معين من شخص مخصوص. (حاشية الروض المربع 346).

حكم الصيام : أحد أركان الإسلام، فرض في السنة الثانية للهجرة، وفرضه معلوم من الدين بالضرورة، والأصل في وجوبه:

* الكتاب : (( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ * أَيَّاماً مَعْدُودَاتٍ فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ فَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْراً فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ)) [البقرة:183-184].

* السنة : قال صلى الله عليه وسلم: ((بني الإسلام على خمس: شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة والحج، وصوم رمضان)) البخاري.

* الإجماع : أجمع المسلمون على وجوب صوم شهر رمضان لغير المعذورين. (المغني 3/85).

وأجمعوا على أن من أنكر وجوبه كفر. (حاشية الروض 1/344).



بما يثبت الشهر؟

يثبت الشهر بأحد أمرين :

* رؤية الهلال إن كانت السماء صافية، والرؤية المعتمدة للهلال هي بعد غروب الشمس، والرؤية في النهار لا عبرة بها مطلقا.

* إكمال عدة شعبان ثلاثين يوما إذا لم تكن السماء صافية، لقوله صلى الله عليه وسلم: (( صوموا لرؤيته، وأفطروا لرؤيته، فإن غم عليكم فأكملوا عدة شعبان ثلاثين)) متفق عليه .

فائدة : من رأى هلال رمضان وردّ قوله فإنه لا يصوم لوحده بل يتبع الناس، وهذا اختيار شيخ الإسلام رحمه الله سـواء في دخول الشهـر وخروجه كما في مجموع فتاويه (25/114) .

من يجب عليه الصيام ؟
يجب الصوم على كل مسلم بالغ عاقل مقيم قادر سالم من الموانع .



أركان الصيام

أركان الصيام ثلاثة :

* النية : لقوله صلى الله عليه وسلم: ((من لم يبيت الصيام من الليل فلا صيام له )) . (النسائي).

* الإمساك عن المفطرات : قال تعالى: (( أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَائِكُمْ هُنَّ لِبَاسٌ لَكُمْ وَأَنْتُمْ لِبَاسٌ لَهُنَّ عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ كُنْتُمْ تَخْتَانُونَ أَنْفُسَكُمْ فَتَابَ عَلَيْكُمْ وَعَفَا عَنْكُمْ فَالْآنَ بَاشِرُوهُنَّ وَابْتَغُوا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ)) (البقرة:187).

* الزمان : قال تعالى: (( ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ )) (البقرة:187).

مبطلات الصيام

* الجماع : وهو إيلاج الذكر في الفرج، وإذا حصل في نهار رمضان ترتب عليه أمور: استحقاق الإثم ، ووجوب التوبة، وفساد الصوم، ووجوب الإمساك بقية اليوم، ووجوب قضاء اليوم: لحديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: (( بينما نحن جلوس عند النبي صلى الله عليه وسلم إذ جاءه رجل فقال: يا رسول الله هلكت قال: ما لك؟ قال: وقعت على امرأتي وأنا صائم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : هل تجد رقبة تعتقها ؟ قال: لا قال: فهل تستطيع أن تصوم شهرين متتابعين؟ قال: لا فقال: فهل تجد إطعام ستين مسكينا قال: لا قال: فمكث النبي صلى الله عليه وسلم فبينا نحن على ذلك أتي النبي صلى الله عليه وسلم بعرق فيه تمر والعرق المكتل قال: أين السائل؟ فقال: أنا قال : خذ هذا فتصدق به فقال الرجل : أعلى أفقر مني يا رسول الله فوالله ما بين لابتيها يريد الحرتين أهل بيت أفقر من أهل بيتي فضحك النبي صلى الله عليه وسلم حتى بدت أنيابه ثم قال: أطعمه أهلك )) (البخاري).
* إنزال المني بشهوة . (فتاوى أركان الإسلام لابن عثيمين470).

* الأكل والشرب : قال تعالى: ((وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ )) (البقرة:187) .

* الحجـامة : لقولـه صلى الله عليه وسلم : ((أفطر الحاجم والمحجوم)) . (أحمد وأبو داوود وصححه أحمد والبخاري وغيرهما) وانظر الفتاوى (25/252) .

* القيء عمداً : لقوله صلى الله عليه وسلم: ((من ذرعه قيء وهو صائم فليس عليه قضاء، وإن استقاء فليقض)) (الترمذي).

* خروج دم الحيض والنفاس : لقوله صلى الله عليه وسلم: ((أليس إذا حاضت لم تصل ولم تصم ) (البخاري).

* الإبر الغذائية : وهو اختيار ابن عثيمين وابن باز رحمهما الله تعالى. (فتاوى أركان الإسلام لابن عثيمين 470، ومجموع فتاوى ابن باز 15/258).

* قطرة الأنف : لحديث لقيط بن صبرة مرفوعاًَ ((وبالغ في الاستنشاق إلا أن تكون صائماًَ )) .(فتاوى ابن باز 15/260-261)، فتاوى أركان الإسلام لابن عثيمين479).

* الغسيل الكلوي : مفطر , قال به ابن باز رحمه الله (فتاوى ابن باز 15/274-275).

* التبرع بالدم : وهذا مبني على مسألة الحجامة. (فتاوى ابن باز 15/272-273)

11- الردة: لقوله تعالى: (( وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ)) [الزمر:65].



أشياء لا تفسد الصيام

* السواك : لقول عامر بن ربيعة رضي الله عنه: ((رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يستاك وهو صائم ما لا أحصي أو أعد)) . (البخاري معلقا ووصله أبو داود). (فتاوى أركان الإسلام لابن عثيمين 468).

تنبيه : معجون الأسنان له حكم السواك . (فتاوى ابن باز 15/260).

* القبلة : لقول عائشة رضي الله عنها : ((كان النبي صلى الله عليه وسلم يقبل ويباشر وهو صائم وكان أملككم لإربه )) البخاري .

* الكحل والدواء في العين ولو وجد طعمهما في حلقه . (فتاوى ابن باز 15/259-260)، (فتاوى أركان الإسلام لابن عثيمين 468) .

* قطرة الأذن ولا بوضع دواء على جرح ، ولو وجد طعم الدواء في حلقه. (فتاوى ابن باز 15/260)، (فتاوى أركان الإسلام لابن عثيمين480).

* ذوق الطعام إذا لم يبتلعه ، وشم الطيب والبخور، لكن لا يقصد استنشاق دخان البخور، انظر مجموع الفتاوى (25/242)، (فتاوى أركان الإسلام لابن عثيمين484).

* التبرد بالماء والانغماس فيه . (فتاوى أركان الإسلام لابن عثيمين480).

* بخاخ الربو : (فتاوى أركان الإسلام لابن عثيمين 475).

* منظار المعدة : لا يفطر بإدخال هذه الأشياء التي لا تغذي كما لو أدخل حديدة أو حصاة ، وهذا اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله.

* تحليل الدم : لا يفطر. (فتاوى ابن باز 15/274)، فتاوى أركان الإسلام لابن عثيمين 478).

* قلع الضرس : لا يفطر (فتاوى أركان الإسلام لابن عثيمين477).

* الرعاف : لا يفطر ولو كان كثيرا (فتاوى أركان الإسلام لابن عثيمين481).



الموانع من وقوع الفطر
* النسيان : ((لقوله صلى الله عليه وسلم: من نسي وهو صائم فأكل أو شرب فليتم صومه فإنما أطعمه الله وسقاه)) . متفق عليه .

* الغلبة : كدخول الغبار ونحوه مما يشق الاحتراز منه.

* الإكراه : لقوله صلى الله عليه وسلم: (( إن الله تجاوز عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه)) . (ابن حبان، والحاكم وقال صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه).

* الخطأ : لقوله صلى الله عليه وسلم: (( إن الله تجاوز عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه)) . (ابن حبان، والحاكم وقال صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه).

* النوم:

* الاغماء:

* الجهل بالتحريم:



من يباح له الفطر

* المسافر: لقوله تعالى: (( أَيَّاماً مَعْدُودَاتٍ فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ )) (البقرة:184).

* المريض : لقوله تعالى: ((أَيَّاماً مَعْدُودَاتٍ فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ )) (البقرة:184) .

* الشيخ الكبير والمرأة العجوز: قال ابن عباس في قوله تعالى: ((وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ)) ليست بمنسوخة ، هو الشيخ الكبير والمرأة لا يستطيعان أن يصوما، فليطعمان مكان كل يوم مسكينا. (البخاري). وهو قول ابن باز (فتاوى ابن باز 15/202).

* الحامل والمرضع : لقوله صلى الله عليه وسلم: (( إن الله وضع عن المسافر الصوم وشطر الصلاة وعن الحبلى والمرضع )) (رواه الإمام أحمد وحسن إسناده ابن باز ، فتاوى ابن باز 15/223-224).
سنن وآداب الصيام

* دعاء رؤية الهلال: (( اللهم أهله علينا باليمن والإيمان، والسلامة والإسلام، ربي وربك الله )) . (الترمذي وقال: هذا حديث حسن غريب).

* تعجيل الفطر: لقوله صلى الله عليه وسلم: ((لا يزال الناس بخير ما عجلوا الفطر)) مسلم .

* من السنة أن يفطر الصائم على رطب فإن لم يجد فعلى تمر فإن لم يجد فعلى ماء وإلا فعلى ما تيسر مما أباح الله لقول أنس بن مالك : ((كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يفطر على رطبات قبل أن يصلي فإن لم تكن رطبات فعلى تمرات فإن لم تكن حسا حسوات من ماء )) أبو داود .

* يستحب أن يدعو الصائم عند فطره بما جاء في حديث ابن عمر رضي الله عنهما قال: (( كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا أفطر قال: ذهب الظمأ وابتلت العروق وثبت الأجر إن شاء الله)) أبو داود.

* اجتناب كل ما يحرم من قول أو فعـل كمـا قـال عليه الصلاة والسلام: (( من لم يدع قول الزور والعمل به والجهل فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه)) متفق عليه .

* تناول السحور : لقوله صلى الله عليه وسلم (( تسحروا فإن في السحور بركة )) رواه البخاري .

* تأخير السحور: لقوله صلى الله عليه وسلم : (( بكروا بالإفطار وأخروا السحور)) صحيح الجامع الصغير .

أميرة الورد
23-08-2007, 14:29
مس مروة
جزاك الله كل الخير يا غالية

و الله انتظر رمضان بشوق و لهفة ما احلى ايامه ..

يعطيك العافية و يجعله في ميزان حسناتك ..

pink life
23-08-2007, 15:25
جزاكي الله خيرا اختي معلومات قيمة جدا والتي كنت اجهل الكثير منها
بس عندي سؤال شو يعني الرعاف..؟؟

ياسمينا
23-08-2007, 17:11
اشكركى على الموضوع يا مروى
اللهم بلغنا جميعا رمضان

غامض
23-08-2007, 17:14
شكرا على الموضوع
مع حبي وتقديري
وكل عام وانتم بخير مقدما
غامض

لقــاء
23-08-2007, 22:51
مس مروة
جزاك الله كل الخير يا غالية

و الله انتظر رمضان بشوق و لهفة ما احلى ايامه ..

يعطيك العافية و يجعله في ميزان حسناتك ..
شكرا لك قمر
والله نحن جميعا ندعوا ان يطيل الله فى
اعمارنا حتى نبلغ رمضان
دمتى بخير
اسعدنى مرورك كثيرا

Ensan Moslem
24-08-2007, 04:16
بداية موفقه عن رمضان


يارب كلنا نكون فى الاستعداد له

تحياتي لكِ

إنسان

Salamat
24-08-2007, 06:01
مس مروة
جزاك الله كل الخير يا غالية

و الله انتظر رمضان بشوق و لهفة ما احلى ايامه ..

يعطيك العافية و يجعله في ميزان حسناتك ..

وكل عام وجميع المسلمين بخير

أوراد
24-08-2007, 07:48
شكرا أختي
مس مروه
في ميزان أعمالك

اللهم آمين,,

Dr.Hamzeh Malkawi
24-08-2007, 08:56
مشكورة ومأجورة بإذن اللّه أخت مروة على هذا الموضوع الموسّع عن الشهر الفضيل ،
ومن حكمة الله سبحانه أن فاضل بين خلقه زمانا ومكانا، ففضل بعض الأمكنة على بعض ، وفضل بعض الأزمنة على بعض، ففضل في الأزمنة شهر رمضان على سائر الشهور، فهو فيها كالشمس بين الكواكب، واختص هذا الشهر بفضائل عظيمة ومزايا كبيرة، فهو الشهر الذي أنزل الله فيه القرآن، قال تعالى : { شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن هدىً للناس وبينات من الهدى والفرقان } ( البقرة 185) ، وعن واثلة بن الأسقع رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( أنزلت صحف إبراهيم عليه السلام في أول ليلة من رمضان ، وأنزلت التوراة لست مضين من رمضان ، والإنجيل لثلاث عشرة خلت من رمضان ، وأنزل الفرقان لأربع وعشرين خلت من رمضان ) رواه أحمد .

وهو الشهر الذي فرض الله صيامه، فقال سبحانه : { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ } (البقرة:183) .
وهو شهر التوبة والمغفرة ، وتكفير الذنوب والسيئات ، فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( الصلوات الخمس ، والجمعة إلى الجمعة ، ورمضان إلى رمضان ، مكفرات لما بينهن إذا اجتنبت الكبائر ) رواه مسلم ، من صامه وقامه إيماناً بموعود الله ، واحتساباً للأجر والثواب عند الله ، غفر له ما تقدم من ذنبه ، ففي الصحيح أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( من صام رمضان إيمانا واحتسابا غُفِر له ما تقدم من ذنبه ) ، وقال : ( من قام رمضان إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه ) ، وقال أيضاً : ( من قام ليلة القدر إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه ) . ومن أدركه فلم يُغفر له فقد رغم أنفه وأبعده الله ، بذلك دعا عليه جبريل عليه السلام ، وأمَّن على تلك الدعوة نبينا صلى الله عليه وسلم ، فما ظنك بدعوة من أفضل ملائكة الله، يؤمّن عليها خير خلق الله .

وهو شهر العتق من النار، ففي حديث أبي هريرة رضي الله عنه : قال صلى الله عليه وسلم : ( وينادي مناد : يا باغي الخير أقبل ، ويا باغي الشر أقصر ، ولله عتقاء من النار وذلك كل ليلة ) رواه الترمذي .

وفيه تفتح أبواب الجنان وتغلق أبواب النيران ، وتصفد الشياطين، ففي الحديث المتفق عليه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( إذا جاء رمضان فتحت أبواب الجنة ، وغلقت أبواب النار ، وصفدت الشياطين ) ، وفي لفظ ( وسلسلت الشياطين ) ، أي أنهم يجعلون في الأصفاد والسلاسل ، فلا يصلون في رمضان إلى ما كانوا يصلون إليه في غيره .

وهو شهر الصبر ، فإن الصبر لا يتجلى في شيء من العبادات كما يتجلى في الصوم ، ففيه يحبس المسلم نفسه عن شهواتها ومحبوباتها ، ولهذا كان الصوم نصف الصبر ، وجزاء الصبر الجنة، قال تعالى : { إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب } ( الزمر 10) .
وهو شهر الدعاء ، قال تعالى عقيب آيات الصيام : { وإذا سألك عبادي عني فإني قريب أجيب دعوة الداع إذا دعان } ( البقرة 186) ، وقال صلى الله عليه وسلم : ( ثلاثة لا ترد دعوتهم : الصائم حتى يفطر ، والإمام العادل ، ودعوة المظلوم ) رواه أحمد .

وهو شهر الجود والإحسان ولذا كان صلى الله عليه وسلم - كما ثبت في الصحيح - أجود ما يكون في شهر رمضان .
وهو شهر فيه ليلة القدر ، التي جعل الله العمل فيها خيراً من العمل ألف شهر ، والمحروم من حرم خيرها، قال تعالى : { لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ } (القدر:3) ، روى ابن ماجه عن أنس رضي الله عنه قال : دخل رمضان ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( إن هذا الشهر قد حضركم ، وفيه ليلة خير من ألف شهر ، من حرمها فقد حرم الخير كله ، ولا يحرم خيرها إلا محروم ) .

فانظر يا رعاك الله إلى هذه الفضائل الجمّة، والمزايا العظيمة في هذا الشهر المبارك ، فحري بك - أخي المسلم - أن تعرف له حقه , وأن تقدره حق قدره ، وأن تغتنم أيامه ولياليه ، عسى أن تفوز برضوان الله، فيغفر الله لك ذنبك وييسر لك أمرك، ويكتب لك السعادة في الدنيا والآخرة، جعلنا الله وإياكم ممن يقومون بحق رمضان خير قيام ، وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم ، والحمد لله رب العالمين .
http://www.islamweb.net/ver2/archive...ang=A&id=42147

لقــاء
30-08-2007, 12:14
جزاكي الله خيرا اختي معلومات قيمة جدا والتي كنت اجهل الكثير منها
بس عندي سؤال شو يعني الرعاف..؟؟

شكرا لك بنك
وانتظرى منى معلومات عن الرعاف

لقــاء
30-08-2007, 12:16
اشكركى على الموضوع يا مروى
اللهم بلغنا جميعا رمضان
شكرا لك ياسمينا
اللهم بلغنا رمضان

Dr.Hamzeh Malkawi
10-09-2007, 15:30
وهذه مشاركة أخرى عن الشهر المبارك :

فضل رمضان

صيام رمضان وفضله

مع بيان أحكام مهمة تخفى على بعض الناس

سماحة الشيخ: عبدالعزيز بن عبدالله بن باز

من عبد العزيز بن عبدالله بن باز إلى من يراه من المسلمين، سلك الله بي وبهم سبيل أهل الإيمان، ووفقني وإياهم للفقه في السنة والقرآن آمين .

سلام الله عليكم ورحمة الله وبركاته:

أما بعد فهذه نصيحة موجزة تتعلق بفضل صيام رمضان وقيامه، وفضل المسابقة فيه بالأعمال الصالحة، مع بيان أحكام مهمة قد تخفى على بعض الناس 0

ثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلّمأنه كان يبشر أصحابه بمجيء شهر رمضان، ويخبرهم عليه الصلاة والسلام أنه شهر تُفتح فيه أبواب الرحمة وأبواب الجنة، وتغلق فيه أبواب جهنم، وتغل فيه الشياطين 0

يقول صلى الله عليه وسلّم: (( إذا كانت أول ليلة من رمضان فتحت أبواب الجنة فلم يغلق منها باب، وغلقت أبواب جهنم فلم يفتح منها باب، وصفدت الشياطين، وينادي منادٍ: يا باغي الخير أقبل، ويا باغي الشر أقصر، ولله عتقاء من النار وذلك كل ليلة)) 0

ويقول عليه الصلاة والسلام: (( جاءكم شهر رمضان شهر بركة، يغشاكم الله فيه، فينزل الرحمة ويحط الخطايا ويستجيب الدعاء، ينظر الله إلى تنافسكم فيه فيباهي بكم ملائكته، فأروا الله من أنفسكم خيراً، فإن الشقي من حرم فيه رحمة الله))0

ويقول عليه الصلاة والسلام: (( من صام رمضان إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه، ومن قام رمضان إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه، ومن قام ليلة القدرة إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه )) 0

ويقول عليه الصلاة والسلام: (( يقول الله عز وجل: كل عمل ابن آدم له الحسنة بعشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف إلا الصيام فإنه لي وأنا أجزي به، ترك شهوته وطعامه وشرابه من أجلي، للصائم فرحتان: فرحة عند فطره وفرحة عند لقاء ربه، ولخلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك )) 0

والأحاديث في فضل صيام رمضان وقيامه وفضل جنس الصوم كثيرة 0

فينبغي للمؤمن أن ينتهز هذه الفرصة وهي ما من الله به عليه من إدراك شهر رمضان ؛ فيسارع إلى الطاعات، ويحذر السيئات، ويجتهد في أداء ما افترض الله عليه ولا سيما الصلوات الخمس، فإنها عمود الإسلام، وهي أعظم الفرائض بعد الشهادتين. فالواجب على كل مسلم ومسلمة المحافظة عليها وأداؤها في أوقاتها بخشوع وطمأنينة 0

ومن أهم واجباتها في حق الرجال: أداؤها في الجماعة في بيوت الله التي أذن الله أن ترفع ويذكر فيها اسمه كما قال عز وجل: (( وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة واركعوا مع الراكعين )) [ البقرة: 43]، وقال تعالى: (( حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى وقوموا لله قانتين )) [ البقرة: 238]، وقال عز وجل: (( قد أفلج المؤمنون 0 الذين هم في صلاتهم خاشعون )) إلى أن قال عز وجل: (( والذين هم على صلواتهم يحافظون 0 أولئك هم الوارثون0 الذين يرثون الفردوس هم فيها خالدون )) [ المؤمنون: 1ـ11 ]، وقال النبي صلى الله عليه وسلّم: (( العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة، فمن تركها فقد كفر )) 0

وأهم الفرائض بعد الصلاة: أداء الزكاة كما قال عز وجل: (( وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين حنفاء ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة وذلك دين القيمة )) [ البينة: 5]، وقال تعالى: (( وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة وأطيعوا الرسول لعلكم ترحمون )) [ النور: 56 ] 0

وقد دل كتاب الله العظيم وسنة رسوله الكريم على أن من لم يؤد زكاة ماله يعذب به يوم القيامة 0

وأهم الأمور بعد الصلاة والزكاة: صيام رمضان، وهو أحد أركان الإسلام الخمسة المذكورة في قول النبي صلى الله عليه وسلّم: (( بني الإسلام على خمس: شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وصم رمضان، وحج البيت)) [ متفق عليه ] 0

ويجب على المسلم أن يصون صيامه وقيامه عما حرم الله عليه من الأقوال والأعمال ؛ لأن المقصود بالصيام هو طاعة الله سبحانه، وتعظيم حرماته، وجهاد النفس على مخالفة هواها في طاعة مولاها، وتعويدها الصبر عما حرم الله، وليس المقصود مجرد ترك الطعام والشراب وسائر المفطرات، ولهذا صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلّم أنه قال: (( الصيام جُنة، فإذا كان يوم صوم أحدكم فلا يرفث ولا يصخب، فإن سابه أحد أو قاتله فليقل إني صائم )). وصح عنه صلى الله عليه وسلّم أنه قال: (( من لم يدع قول الزور والعمل به والجهل فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه )) 0

فعلم بهذه النصوص وغيرها أن الواجب على الصائم الحذر من كل ما حرم الله عليه، والمحافظة على كل ما أوجب الله عليه، وبذلك يرجى له المغفرة والعتق من النار وقبول الصيام والقيام 0

وهناك أمور قد تخفى على بعض الناس:

منها: أن الواجب على المسلم أن يصوم إيماناً واحتساباً، لا رياء و لا سمعة ولا تقليداً للناس أو متابعة لأهله أو أهل بلده، بل الواجب عليه أن يكون الحامل له على الصوم هو إيمانه بأن الله قد فرض عليه ذلك، واحتسابه الأجر عند ربه في ذلك ، وهكذا قيام رمضان يجب أن يفعله المسلم إيماناً واحتساباً لا لسبب آخر، ولهذا قال عليه الصلاة والسلام: ((من صام رمضان إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه، ومن قام رمضان إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه، ومن قام ليلة القدرة إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه )) 0

ومن الأمور التي قد يخفى حكمها على بعض الناس: ما قد يعرض للصائم من جراح أو رعاف أو قيء أو ذهاب الماء أو البنزين إلى حلقه بغير اختياره، فكل هذه الأمور لا تفسد الصوم، لكن من تعمد القيء فسد صومه، لقول النبي صلى الله عليه وسلّم: (( من ذرعه القيء فلا قضاء عليه، ومن استقاء فعليه القضاء )) 0

ومن ذلك: ما قد يعرض للصائم من تأخير غسل الجنابة إلى طلوع الفجر، وما يعرض لبعض النساء من تأخير غسل الحيض أو النفاس إلى طلوع الفجر، فإذا رأت الطهر قبل الفجر فإنه يلزمها الصوم، ولا مانع من تأخيرها الغسل إلى ما بعد طلوع الفجر، ولكن ليس لها تأخيره إلى طلوع الشمس، بل يجب عليها أن تغتسل وتصلي الفجر قبل طلوع الشمس، وهكذا الجنب ليس له تأخير الغسل إلى ما بعد طلوع الشمس، بل يجب عليه أن يغتسل ويصلي الفجر قبل طلوع الشمس، ويجب على الرجل المبادرة بذلك حتى يدرك صلاة الفجر مع الجماعة 0

ومن الأمور التي لا تفسد الصوم: تحليل الدم، وضرب الإبر غير التي يقصد بها التغذية، لكن تأخير ذلك إلى الليل أولى وأحوط إذا تيسر ذلك ؛ بقول النبي صلى الله عليه وسلّم: (( دع مايريبك إلى مالا يريبك )) . وقوله عليه الصلاة والسلام: (( من اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه )) 0

ومن الأمور التي يخفى حكمها على بعض الناس: عدم الاطمئنان في الصلاة سواء كانت فريضة أو نافلة، وقد دلت الأحاديث الصحيحة عن رسول الله صلى الله عليه وسلّم على أن الاطمئنان ركن من أركان الصلاة لا تصح الصلاة بدونه، وهي الركود في الصلاة والخشوع فيها وعدم العجلة حتى يرجع كل فقار إلى مكانه، وكثير من الناس يصلي في رمضان صلاة التراويح صلاة لا يعقلها ولا يطمئن فيها بل ينقرها نقراً، وهذه الصلاة على هذا الوجه باطلة، وصاحبها آثم غير مأجور 0

ومن الأمور التي قد يخفى حكمها على بعض الناس: ظن بعضهم أن التراويح لا يجوز نقصها عن عشرين ركعة، وظن بعضهم أنه لا يجوز أن يزاد فيها على إحدى عشرة ركعة أو ثلاث عشرة ركعة، وهذا كله ظن في غير محله، بل هو خطأ مخالف للأدلة 0

وقد دلت الأحاديث الصحيحة عن رسول الله صلى الله عليه وسلّم على أن صلاة الليل موسع فيها، فليس فيها حد محدود لا تجوز مخالفته، بل ثبت عنه صلى الله عليه وسلّم أنه كان يصلي من الليل إحدى عشرة ركعة، وربما صلى ثلاث عشرة ركعة، وربما صلى أقل من ذلك في رمضان وفي غيره، ولما سئل صلى الله عليه وسلّم عن صلاة الليل قال: (( مثنى مثنى، فإذا خشي أحدكم الصبح صلى ركعة واحدة توتر له ما قد صلى )) [ متفق عليه ] 0

ولم يحدد ركعات معينة لا في رمضان ولا في غيره، ولهذا صلى الصحابة رضي الله عنهم في عهد عمر رضي الله عنه في بعض الأحيان ثلاثاً وعشرين ركعة، وفي بعضها إحدى عشرة ركعة، كل ذلك ثبت عن عمر رضي الله عنه وعن الصحابة في عهده 0

وكان بعض السلف يصلي في رمضان ستاً وثلاثين ركعة ويوتر بثلاث، وبعضهم يصلي إحدى وأربعين، ذكر ذلك عنهم شيح الإسلام ابن تيمية رحمه الله وغيره من أهل العلم، كما ذكر رحمة الله عليه أن الأمر في ذلك واسع، وذكر أيضاً أن الأفضل لمن أطال القراءة والركوع والسجود أن يقلل العدد، ومن خفف القراءة والركوع والسجود زاد في العدد . هذا معنى كلامه رحمه الله 0

ومن تأمل سنته صلى الله عليه وسلّم علم أن الأفضل في هذا كله هو صلاة إحدى عشرة ركعة أو ثلاث عشرة ركعة في رمضان وغيره ؛ لكون ذلك هو الموافق لفعل النبي صلى الله عليه وسلّم في غالب أحواله؛ ولأنه أرفق بالمصلين وأقرب إلى الخشوع والطمأنينة، ومن زاد فلا حرج ولا كراهية كما سبق 0

والأفضل لمن صلى مع الإمام في قيام رمضان ألا ينصرف إلا مع الإمام؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلّم: (( إن الرجل إذا قام مع الإمام حتى ينصرف كتب الله له قيام ليلة )) 0

ويشرع لجميع المسلمين الاجتهاد في أنواع العبادة في هذا الشهر الكريم من: صلاة النافلة، وقراءة القرآن بالتدبر والتعقل، والإكثار من التسبيح، والتهليل، والتحميد، والتكبير، والاستغفار، والدعوات الشرعية، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، والدعوة إلى الله عز وجل، ومواساة الفقراء والمساكين، والاجتهاد في بر الوالدين، وصلة الرحم، وإكرام الجار، وعيادة المريض، وغير ذلك من أنواع الخير؛ لقوله صلى الله عليه وسلّم في الحديث السابق: (( ينظر الله إلى تنافسكم فيه، فيباهي بكم ملائكته، فأروا الله من أنفسكم خيراً، فإن الشقي من حرم فيه رحمة الله )) . ولما روي عنه عليه الصلاة والسلام أنه قال: (( من تقرب فيه بخصلة من خصال الخير كمن أدى فريضة فيما سواه، ومن أدى فيه فريضة كان كمن أدى سبعين فريضة فيما سواه )) 0

ولقوله عليه الصلاة والسلام في الحديث الصحيح: (( عمرة في رمضان تعدل حجة )) أوقال: (( حجة معي )) 0

والأحاديث والآثار الدالة على شرعية المسابقة والمنافسة في أنواع الخير في هذا الشهر الكريم كثيرة 0

والله المسئول أن يوفقنا وسائر المسلمين لكل ما فيه رضاه، وأن يتقبل صيامنا وقيامنا، ويصلح أحوالنا، ويعيذنا جميعاً من مضلات الفتن، كما نسأله سبحانه أن يصلح قادة المسلمين، ويجمع كلمتهم على الحق، إنه ولي ذلك والقادر عليه 0

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الرئيس العام

لإدارة البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد .
http://www.islamweb.net/ver2/archive/readArt.php?lang=A&id=135415

لقــاء
10-09-2007, 22:58
مااجملها
زانت موضوعى
جزاك الله ابى
خيرا
وادام عليك نعمة الصحة
شكرا لك

إشراقه
10-09-2007, 23:23
شكرا مارو دائما فى المقدمة
اللهم بلغنا رمضان
قولوا امييييييييييييين