المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الحب عاطفة جميلة ولكن ... بشرط !!!


عسل
23-02-2004, 09:38
هذا الموضوع كانت بدايته متواضعه قمت بإعداده ليكون رداً على أحد المواضيع في الساحة العامة ... ولكن بعد أن إنتهيت من إعداده و ( تبهيره )وجدت بأنه يستحق أن يكون موضوعاً مستقلاً
أرجو أن ينال على رضاكم واستحسانكم و ... تعليقاتكم التي أنتظرها على أحر من الجمر .

تعتبر كلمة الحب من أجمل الكلمات التي تطرب لها الأذن البشرية ويشعر بها القلب... ويرجع ذلك إلى التركيب النفسي والعاطفي الذي خلقه الله سبحانه وتعالى في بني البشر ... فكل إنسان بحاجة لأن يكون محبوباً وبنفس الصورة هو بحاجة الى أن يحب... وحينما يشعر الإنسان أنه محبوب فإنه يشعر بالقيمة الذاتية والأهمية الشخصية والقبول من الآخر وجميعها قيم داخلية يحتاجها كل إنسان لأن يشعر بها... فالحب هو ثورة بيولوجية ونفسية وعاطفية وعقلية تعتمل داخل النفس البشرية ... وهو المشاعر الفطرية الطبيعية في الميل نحو الجنس الآخر بصورة عامة مع بعض الإعجاب ... ومن المؤكد أن الحب عاطفة جميلة ولكن بشرط أن يكون ما نشعر به حقيقة هو الحب الصادق وضمن ضوابط معينة .

المحب يشعر عادة بمشاعر جديدة ولذيذة ناحية الجنس الآخر تدغدغ أحاسيسه ووجدانه وتجعله يشعر بحالة من السعادة بمجرد رؤيتة لهذا الشخص ويدق له قلبه وتبرد أطرافه ويحمر وجه ... لا يراعي أية ظروف واقعية من حيث السن أو الوسط الاجتماعي أو المناسبة او التوقيت لهذه الحالة ... الحب يبدأ بمرحلة القبول ثم الإعجاب ... الإعجاب بشخصية الطرف الآخر وهو درجة أعلى من القبول وهي دون الحب ولكنها الطريق الممهدة إلى الحب وكثيرا ما يخلط الناس بين الإعجاب والحب وهو مرشح للضمور والنسيان طالما لا يغذيه لقاء أو أمل في الوصال .

أن أي علاقة حب صادقًا كان أم مزعومًا بين رجل وإمرأة ترتكب باسمها الأخطاء ولا تراعى الحدود والضوابط مصيرها إلى الفشل في جميع الأحيان ... وأثارها السيئة على الإنسان كبيرة ... فالله سبحانه وتعالى قد جعل بين الرجل والمرأة تجاذبا فطريا وغريزة هي من أعنف الغرائز وذلك لهدف واحد فقط وهو الارتباط الشرعي وتكوين الأسرة وإنجاب الأبناء والحفاظ على النسل وبذلك يكون إشباع هذه الغريزة وهذه العواطف ضمن إطار شرعي متكامل من رعاية للزوجة والأبناء والحفاظ على الأسرة بشكل عام ... ففي هذه المسائل يجب علينا أولاً مراعاة الناحية الشرعية فلتسأل نفسك أولاً ما هو موقفك من الناحية الشرعية ... هل هو من أجل الحفاظ على مصالحك الدنيوية وأعني بها هنا الزواج وتكوين الأسرة وإنجاب الأبناء وهذا هو المقصد الأساسي في الشريعة الإسلامية أم أنه نزعة مؤقتة لإشباع الغريزة الجنسية ... ولعلنا نشير هنا الى أن السبب في إنهيار الحياة الإجتماعية في بلاد الغرب وتفكك الأسر هو في كونهم ينظرون إلى هذه الغريزة من منظور ضيق فتعددت بينهم علاقات العشق والصداقة الغير شرعية بحيث أصبح الرجل لا يثق في سلوك زوجته أو شرعية أبوته لأبنائه وهكذا.. ومن منطلق الاستسلام لهذه الغريزة في بلاد الغرب بدون الضوابط الشرعية أصبحنا نرى ملايين الأطفال اللقطاء في بلاد الغرب يولدون كل عام بلا أب أو أم يسهرون على رعايتهم وتربيتهم فكانت الجريمة وكانت الأمراض المستعصية التي لم يستطيعوا وقف تفشيها بينهم أو علاجها .

إنّ في الزواج محطات كثيرة للحب غنيّة بالمشاعر والأحاسيس الصادقة ( لمن لم يكتب له الحب قبل الزواج ) فليس كل زواج قام على الحب السابق ناجحاً دائماً وليس كل زواج لم يقوم على الحب فاشلاً دائماً ... إنّه الاختيار ... أحسن الاختيار .. تعش في بحبوحة حب دائمة... يقول الله سبحانه وتعالى في محكم كتابه ( ومن آياته أنْ خلقَ لكم من أنفُسكم أزواجاً لتسكنوا إليها وجعلَ بينكم مودةً ورحمة ) (الروم21) وأوصى النبي صلى الله عليه وسلم الرجال بحسن معاملة النساء ( خيركم خيركم لأهله وأنا خيركم لأهلي ) رواه الترمذي وابن ماجه ... وأوصى المرأة كذلك بحسن معاشرة الزوج وبطاعته وجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم ( خير ما يكنز المرء المرأة الصالحة إذا نظر إليها سرته وإذا أمرها أطاعته وإذا غاب عنها حفظته ) رواه أبو داود وغيره ولا ننسى حب نبينا الكريم لزوجته عائشة رضي الله عنها التي أحبها كثيراً ... كان صلى الله عليه وسلم يراها تشرب من الكأس فيحرص كل الحرص على أن يشرب من الجهة التي شربت منها... إنه الحب الحقيقي الذي لا يعرف معنى الزيف ... وبلغ ذلك الحب النبوي الشريف أسمى مراتبه ... حين تقترب ساعة لقائه صلى الله عليه وسلم بربه وروحه الشريفة الطاهرة تغادر دنيانا الفانية الى لقاء الرفيق الأعلى ... لا يجد نفسه إلا طالباً من زوجاته أن يمكث ساعة إحتضاره عليه أفضل الصلاة والسلام في بيت عائشة رضي الله عنها وأرضاها ... لماذا ؟؟؟ ليموت عليه الصلاة والسلام بين سحرها ونحرها كما وصفت ذلك عائشة رضي الله عنها ... ذاك الحب أسمى وأعظم من أن تصفه الكلمات أو تجيش به مشاعر كاتب ... وهو يعني الصفاء والنقاء بكل مقاييسنا البشرية ويضاف إلى ذلك المعنى الحقيقي للإلتزام والثبات وهو ما يفرق بين العاطفة والانفعال بالمعنى النفسي للكلمتين فالعاطفة تتسم بالهدوء والاستقرار والاستمرار على عكس الانفعال .

إن الكثير من الشباب يتقمص ما يراه في الأفلام والمسلسلات عن ذلك الشاب المشغول بمحبوبته ليل نهار فهل ترى ذلك أمرًا واقعيًا ؟؟؟ لا أظن ... إذا فليكن شعورنا نحو من أحببنا ضمن الأطر والضوابط الشرعية على أن تكون القاعدة ... النظرة الأولى لك والنظرة الثانية من الشيطان ... جعلني الله وأياكم من المحظوظين المقبولين ... من النظرة الأولى


عسل
:1b

رحـــــــال
24-02-2004, 04:16
عسل

هذه الكلمة والتي تتكون من حرفين لها مفعول غريب بين الناس
( حب ) أنها كلمة بسيطة اللفظ قوية المعنى ساحرة بألوانها ومعانيها والتي لا يمكن إحصائها ولا تصنيفها ولو أردنا ذلك أننا بحاجة إلى دائرة معارف بأكملها .
موضوع جمل جداً ورائع
يسلمووووا الانامل ودمت بخير

ارق تحيااااااااتي

ســـامـــر
24-02-2004, 04:39
. فالله سبحانه وتعالى قد جعل بين الرجل والمرأة تجاذبا فطريا وغريزة هي من أعنف الغرائز وذلك لهدف واحد فقط وهو الارتباط الشرعي وتكوين الأسرة وإنجاب الأبناء والحفاظ على النسل وبذلك يكون إشباع هذه الغريزة وهذه العواطف ضمن إطار شرعي متكامل من رعاية للزوجة والأبناء والحفاظ على الأسرة بشكل عام ...
الاخت العزيزه عسل
اشكرك من كل قلبي على هذا التحليل لمعنى الحب ومتى وكيف يكون
انواع الحب كثيره جدا
فمنها حب الله ورسوله وهذا هو افضل حب
وحب المسلم لاخيه المسلم في الله
والحب العاطفي
الحب العذري
حب الاهل
حب الاصدقا
حب الذات
وهناك حب وهو ان تحب احدا تتخيله وهو في الحقيقه غي موجود
وهذا الحب يكون عندما يفقد الشخص ثقته في الاخرين نتيجه خيانه من من كان يحب
هذا
وتقبلي اعذب التحايا

عسل
24-02-2004, 05:28
رحال وسامر تشرفت بمرروركما وتعقيبكما

العارف
24-02-2004, 06:10
الحب من أسمى المعاني و المبادئ و القيم الفطرية ، لأننا بالحب نعيش و بالحب نتآلف ، الحب من أقوى العواطف الفطرية التي أودعها الخالق عز و جل في مخلوقاته.

الحب ليس نزوة زائفة أو خيال مار أو تيار جارف أو باباً يفتح لتحرير النفس من سجن الشوق و الحرمان ، لأنها كلمة لا تحتمل الكذب أو الخداع أو التدليس إنها كلمة مثل الزجاج في الخفة و الرقة و الشفافية و مثل النجوم في اللمعان و السمو ، إنها دستور حياة لمن أراد أن ينعم بالهناء و يعيش بصفاء في هذه الدنيا و حتى يلقى الله تعالى.

نعم إننا نحب ، و أسمى و أرفع من ينبغي له أن يُحب هو الخالق الجليل تبارك و تعالى القائل في محكم التنزيل (( و الذين آمنوا أشد حباً لله )) ثم حب المصطفى محمد صلوات الله و سلامه عليه حيث قال (( لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من و لده ووالده و نفسه )) الحديث ، ثم حب الوالدين ثم حب الزوجة و الأبناء و الإخوة و الأصدقاء و المؤمنين أجمعين بدليل قوله عليه الصلاة و السلام (( لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه )).

كما أن من أجمل ما يميز هذه العاطفة هو حبك لعمل الخير و إعانة المكروب و إغاثة الملهوف.

نعم كلمة الحب دستور يضيء طريق من أحب مخلصاً لله تعالى و حده.

أشكرك عسل على هذا الطرح المتميز.

العارف،

د بلسـم
09-03-2004, 10:19
الرسالة الأصلية كتبت بواسطة ســـامـــر
. فالله سبحانه وتعالى قد جعل بين الرجل والمرأة تجاذبا فطريا وغريزة هي من أعنف الغرائز وذلك لهدف واحد فقط وهو الارتباط الشرعي وتكوين الأسرة وإنجاب الأبناء والحفاظ على النسل وبذلك يكون إشباع هذه الغريزة وهذه العواطف ضمن إطار شرعي متكامل من رعاية للزوجة والأبناء والحفاظ على الأسرة بشكل عام ...
الاخت العزيزه عسل
اشكرك من كل قلبي على هذا التحليل لمعنى الحب ومتى وكيف يكون
انواع الحب كثيره جدا
فمنها حب الله ورسوله وهذا هو افضل حب
وحب المسلم لاخيه المسلم في الله
والحب العاطفي
الحب العذري
حب الاهل
حب الاصدقا
حب الذات
وهناك حب وهو ان تحب احدا تتخيله وهو في الحقيقه غي موجود
وهذا الحب يكون عندما يفقد الشخص ثقته في الاخرين نتيجه خيانه من من كان يحب
هذا
وتقبلي اعذب التحايا

عسل
09-03-2004, 13:06
العارف و دبلسم شكرا لكما

lola
27-07-2004, 10:56
الحقيقه لم اقضي مده طويله و انا مشتركه في منتديات 123عرب, و كانت مشاركتك هي اول مشاركه اقوم بقراءتها. اسلوبك رائع في الكتابه وممتع اثناء الاطلاع, الموضوع جميل ويستحق الاهتمام,حفظنا الله و اياكم...

عسل
27-07-2004, 14:31
شكرا
ولقد اثلج صدري مرورك الكريم على موضوعي وتعقيبك الاجمل اسعدني
وسيسرني قراءة موضوع لك

تحياتي
اختك
عسل :)

ابن حلب
27-07-2004, 15:52
اخي يا عسل اشكرك على اسلوبك الحلو :w

عسل
28-07-2004, 06:08
شكرا ابن حلب على الطلة الظريفة
اختك
عسل :1b

ابو فارس
28-07-2004, 10:10
الحب (( كلمة )) أسمى من تطلق بالسان

بقدر ماهي (( احساس )) صادق ناحية من (( تحب ))

صدقوني

ما اجمل ان ترتبط بمن (( تحب )) وما اتعسها اذا لم (( تكن )) لك

الحب احساس وتعلق روحين في روح

احساس بالآخر في فرحه وحزنه

بدون رتوش

صدقوني ان الحب الذي نتحدث عنه لا وجود له اللا بالندره

لا وجود لحب صادق اللا القليل فقط

فهو عدم وضع اعتبار لاي كان

ظروف ماديه كانت ام اسرية او اي ظروف كانت

صدقني اذا احببت فحب فالله فهو اجمل بكثير من حب المظاهر وحب الشكل والجنس والعمر وغيره

اذا احببتها لله فأنه اجمل حب في الـــ(( دنيــــا ))


كلمة محظوره وخاصة جداً جداً جداً لزوجتي البعيده عني :

أحبـــــك يا أم فارس عدد ماقالوا العشـــــــاق كلمة احبك


تحياتي
ابو فارس

عسل
28-07-2004, 16:41
كلام اكثر من رائع يا ابو فارس
والله يخليك لأم فارس وسى الله يقرب بينكم اكثر واكثر

اختك
عسل
:w

mah316
28-07-2004, 22:03
ما شاء الله عنك يا عســــــــــــــــــــــــــــــــــــــل .. كفيت ووفيت .. و يا ريت تكون جميع المواضيع متل موضوعك لحتى نتعرف أكتر على الآراء و التي تكشف شيئاً فشيئاً طريقة التفكير و ما يعتمل في النفس من أسس ترتبت عليها هذه الآرء ..
و بالفعل أختي العزيزة صحيح أن الحب كلمة مؤلفة من حرفين لكن بين هاذين الحرفين مسافة قد لا نستطيع تقديرها و لا حتى بالأميال .. إلا ان القلوب فيها هي البلدان و الحب هو جواز السفر الذي ينقلنا ضمن هذه القلوب دون تأشيرة مرور ..
إلا أنني قد املك إحساساً بمفهوم الحب و لكني لا أستطيع تعريفه فهو أعقد تركيبة في الوجود يمزج بين الرحمة و العذاب وبين الصدق و الخداع و بين التواضع و الغرور و إلى ما نهاية م هذه المفارقات ..
و بالتأكيد لسنا الآن بصدد وضع تعريف للحب بقدر ما نريد توجيه هذا الحب .. فكما ذكرتي يا أختي الفاضلة يجب أن يبنى الحب على أسس من الفضيلة لأن مابني على الخطا فهو خطأ و حتماً مصيره إلى الفشل و الانهيار ..
و بالتأكيد أن الحب ليس مجرد شهوة أو إرضاء للغرائز لأن الشهوة تنقضي و ينقضي معها هذا الحب المزعوم و بالتالي لا يمكن أن نسميه حباً من الأساس لأن من صفات الحب الاستمرار و الديمومة .. و لهذا نظم لنا الإسلام هذه العلاقة وضمن لنا استمرارها و ذلك بالزواج و بناء الأسرة ووجود الأبناء الذين يعتبرون بمثابة وثاقات للعلاقة التي أثمرتهم والذين وجب أيضاً إنشاءهم على الفضيلة و طاعة الله و رسوله وحبهما وكذلك الأبوين ..

يمكن طولت الرد بس بصراحة موضوعك مشوق .. دمت بخير ..
دمت بخير وشكراً لك ..

عسل
29-07-2004, 17:43
اسعدني مرورك الكريم
شكرا على الرد الرائع

al_7akeem_1
04-12-2004, 18:16
موضوع كله حب لأنه حب والكاتب حبيب وكلنا بنحب بعض بعض

فعلا موضوع حلو له توسعات اكثر واكبر إن سمحيلي الوقت كتبت فيه

فيه الحبيب وو والخليل ووالوليف والعاشق كلها تدور في فلك الحب

وسوف اتطرق لها بعد اذنكم في المستقبل القريب إن شاء الله

تحيات اخوكم / al_7akeem_1

عسل
05-12-2004, 07:07
أخي الحكيم
اسعدتني مشاركتك في موضوعي المتواضع وسيزيد من سعادتي حينما تشارك معنا في المنتدى عما تطرقت له من مسميات للحبيب وعما يدور في فلك الحب

تحياتي لك وبانتظار مشاركتك
b2
أختك
عسل

abdullah7
05-06-2005, 10:30
كل ما اقدر اعبر عن ما داخلي يعزيزتي عسل هي بضع كلمات متواضعه عن الحب وشعوره الرفيع الذي يسمو بصاحب القلب الكبير والرفيع الا وهي ..................
ما هو الحب...............
الحب هو .. ذلك الشعور الخفي الذي يتجول في كل مكان ويطوف الدنيا بحثا عن فرصته المنتظره.. ليداعب الأحاسيس .. ويسحر الأعين..ليتسلل بهدوء .. ويستقر في غفلة من العقل.. ورغما عنك ..داخل تجاويف القلب ليمتلك الروح والوجدان ليسيطر على كل كيان الإنسان....
والحب هو.. ذلك الشعور الذي يمتلك الإنسان في داخله ويطوف به العالم حيث يشاء بأفراحه واحزانه .. يجول كل مكان فوق زبد البحر.. يمشي دون ان يغوص في أعماقه..
الحب هو.. ذلك الوباء اللذيذ المعدي الذي يصيب جميع الكائنات بدون إستثناء..
له مغناطيسيه تجذب الكائنات الى بعضها البعض..ومن دونه لن تستمر الحياة على اي كوكب..
للحب معاني عظيمه .. وتعاريف عديده تختلف من عاشق لآخر.. فكل محب لديه تصور وتعريف خاص لمعنى الحب.. bxx6]]

محمد عبد الجابر
10-09-2005, 23:43
yoyo :sc1 .

تعتبر كلمة الحب من أجمل الكلمات التي تطرب لها الأذن البشرية ويشعر بها القلب... ويرجع ذلك إلى التركيب النفسي والعاطفي الذي خلقه الله سبحانه وتعالى في بني البشر ... فكل إنسان بحاجة لأن يكون محبوباً وبنفس الصورة هو بحاجة الى أن يحب... وحينما يشعر الإنسان أنه محبوب فإنه يشعر بالقيمة الذاتية والأهمية الشخصية والقبول من الآخر وجميعها قيم داخلية يحتاجها كل إنسان لأن يشعر بها... فالحب هو ثورة بيولوجية ونفسية وعاطفية وعقلية تعتمل داخل النفس البشرية ... وهو المشاعر الفطرية الطبيعية في الميل نحو الجنس الآخر بصورة عامة مع بعض الإعجاب ... ومن المؤكد أن الحب عاطفة جميلة ولكن بشرط أن يكون ما نشعر به حقيقة هو الحب الصادق وضمن ضوابط معينة .

المحب يشعر عادة بمشاعر جديدة ولذيذة ناحية الجنس الآخر تدغدغ أحاسيسه ووجدانه وتجعله يشعر بحالة من السعادة بمجرد رؤيتة لهذا الشخص ويدق له قلبه وتبرد أطرافه ويحمر وجه ... لا يراعي أية ظروف واقعية من حيث السن أو الوسط الاجتماعي أو المناسبة او التوقيت لهذه الحالة ... الحب يبدأ بمرحلة القبول ثم الإعجاب ... الإعجاب بشخصية الطرف الآخر وهو درجة أعلى من القبول وهي دون الحب ولكنها الطريق الممهدة إلى الحب وكثيرا ما يخلط الناس بين الإعجاب والحب وهو مرشح للضمور والنسيان طالما لا يغذيه لقاء أو أمل في الوصال .

أن أي علاقة حب صادقًا كان أم مزعومًا بين رجل وإمرأة ترتكب باسمها الأخطاء ولا تراعى الحدود والضوابط مصيرها إلى الفشل في جميع الأحيان ... وأثارها السيئة على الإنسان كبيرة ... فالله سبحانه وتعالى قد جعل بين الرجل والمرأة تجاذبا فطريا وغريزة هي من أعنف الغرائز وذلك لهدف واحد فقط وهو الارتباط الشرعي وتكوين الأسرة وإنجاب الأبناء والحفاظ على النسل وبذلك يكون إشباع هذه الغريزة وهذه العواطف ضمن إطار شرعي متكامل من رعاية للزوجة والأبناء والحفاظ على الأسرة بشكل عام ... ففي هذه المسائل يجب علينا أولاً مراعاة الناحية الشرعية فلتسأل نفسك أولاً ما هو موقفك من الناحية الشرعية ... هل هو من أجل الحفاظ على مصالحك الدنيوية وأعني بها هنا الزواج وتكوين الأسرة وإنجاب الأبناء وهذا هو المقصد الأساسي في الشريعة الإسلامية أم أنه نزعة مؤقتة لإشباع الغريزة الجنسية ... ولعلنا نشير هنا الى أن السبب في إنهيار الحياة الإجتماعية في بلاد الغرب وتفكك الأسر هو في كونهم ينظرون إلى هذه الغريزة من منظور ضيق فتعددت بينهم علاقات العشق والصداقة الغير شرعية بحيث أصبح الرجل لا يثق في سلوك زوجته أو شرعية أبوته لأبنائه وهكذا.. ومن منطلق الاستسلام لهذه الغريزة في بلاد الغرب بدون الضوابط الشرعية أصبحنا نرى ملايين الأطفال اللقطاء في بلاد الغرب يولدون كل عام بلا أب أو أم يسهرون على رعايتهم وتربيتهم فكانت الجريمة وكانت الأمراض المستعصية التي لم يستطيعوا وقف تفشيها بينهم أو علاجها .

إنّ في الزواج محطات كثيرة للحب غنيّة بالمشاعر والأحاسيس الصادقة ( لمن لم يكتب له الحب قبل الزواج ) فليس كل زواج قام على الحب السابق ناجحاً دائماً وليس كل زواج لم يقوم على الحب فاشلاً دائماً ... إنّه الاختيار ... أحسن الاختيار .. تعش في بحبوحة حب دائمة... يقول الله سبحانه وتعالى في محكم كتابه ( ومن آياته أنْ خلقَ لكم من أنفُسكم أزواجاً لتسكنوا إليها وجعلَ بينكم مودةً ورحمة ) (الروم21) وأوصى النبي صلى الله عليه وسلم الرجال بحسن معاملة النساء ( خيركم خيركم لأهله وأنا خيركم لأهلي ) رواه الترمذي وابن ماجه ... وأوصى المرأة كذلك بحسن معاشرة الزوج وبطاعته وجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم ( خير ما يكنز المرء المرأة الصالحة إذا نظر إليها سرته وإذا أمرها أطاعته وإذا غاب عنها حفظته ) رواه أبو داود وغيره ولا ننسى حب نبينا الكريم لزوجته عائشة رضي الله عنها التي أحبها كثيراً ... كان صلى الله عليه وسلم يراها تشرب من الكأس فيحرص كل الحرص على أن يشرب من الجهة التي شربت منها... إنه الحب الحقيقي الذي لا يعرف معنى الزيف ... وبلغ ذلك الحب النبوي الشريف أسمى مراتبه ... حين تقترب ساعة لقائه صلى الله عليه وسلم بربه وروحه الشريفة الطاهرة تغادر دنيانا الفانية الى لقاء الرفيق الأعلى ... لا يجد نفسه إلا طالباً من زوجاته أن يمكث ساعة إحتضاره عليه أفضل الصلاة والسلام في بيت عائشة رضي الله عنها وأرضاها ... لماذا ؟؟؟ ليموت عليه الصلاة والسلام بين سحرها ونحرها كما وصفت ذلك عائشة رضي الله عنها ... ذاك الحب أسمى وأعظم من أن تصفه الكلمات أو تجيش به مشاعر كاتب ... وهو يعني الصفاء والنقاء بكل مقاييسنا البشرية ويضاف إلى ذلك المعنى الحقيقي للإلتزام والثبات وهو ما يفرق بين العاطفة والانفعال بالمعنى النفسي للكلمتين فالعاطفة تتسم بالهدوء والاستقرار والاستمرار على عكس الانفعال .

إن الكثير من الشباب يتقمص ما يراه في الأفلام والمسلسلات عن ذلك الشاب المشغول بمحبوبته ليل نهار فهل ترى ذلك أمرًا واقعيًا ؟؟؟ لا أظن ... إذا فليكن شعورنا نحو من أحببنا ضمن الأطر والضوابط الشرعية على أن تكون القاعدة ... النظرة الأولى لك والنظرة الثانية من الشيطان ... جعلني الله وأياكم من المحظوظين المقبولين ... من النظرة الأولى

:sc1