ابو حسان
13-07-2007, 22:15
لا تحاول أن تفعل شيئاً !
فاجأني موظفي الجديد بجوابه
بعد أن طلبت منه في اليوم الأول من دوامه
أن يحرص على الحضور في تمام الساعة الخامسة فرد علي قائلاً (سأحاول!)
ولأول مرة أجد لهذه الكلمة هذا المعنى الغريب ;معنى العزم على عدم الإلتزام بالمهمة المطلوبة !
فقلت له مستغرباً : ماذا ماذا تعني بأنك ستحاول ؟
إنني لم أطلب منك الإصلاح بين فتح وحماس !
ولم أطلب منك إقناع أحد الزعماء العرب أن مصلحته مع شعبه وليس مع أمريكا وإسرائيل!
كل ما أطلبه هو الإلتزام بالحضور في وقت الدوام المحدد وعدم التأخر عنه !
ووعدني الموظف خيراً!
و تأخر في اليوم الأول عشر دقائق !
وفي اليوم الثاني ربع ساعة !
وخلال الثلاثين يوماً الأولى من دوامه نجحت (محاولته )في الإلتزام بالموعد مرتين فقط !
وفشلت ثمانية وعشرين مرة أخرى !!
أتدرون لماذا ؟
لأنه كان (يحاول) فقط طول الشهر ولم( يقرر) مرة واحدة أن يلتزم !
لقد حاولت مراراً أن أحفظ القرآن الكريم
لكنني لم أحفظه لأنني كنت أحاول فقط ولم أقرر أن احفظ بشكل حقيقي !!
وحاولت مراراً أن أنقص وزني ولكنه إزداد!!
فقد كنت أحاول فقط!!
وحاولت كثيراً أن أنام مبكراً لكنني كنت أنام مبكراً فقط عندما يصيبني المرض ويجبرني على ذلك!!
ولم أجبر نفسي عليه مرة واحدة!!
وبصراحة لقد استفدت من جواب موظفي الغريب !
فقد جعلني أفهم ما الذي تعنيه كلمة (حاول) التي أستعملها كثيراً في مخاطبتي للموظفين !
فقد اكتشفت أنني أقول لهم: (حاول أن ترتب هذا الّرف )
و ( حاول أن تعرض هذا الصنف بشكل جيد )
و (حاول أن تهتم أكثر بالزبائن )
والظاهر انهم كانو يأخذون تعليماتي من باب المحاولة فقط وبالتالي فإنهم لا يكترثون للنتائج !
ولقد بدأت أغيّر أسلوبي في الخطاب مؤخراً فأخذت أوجه التعليمات بشكل دقيق وواضح لا يحمل كلمة ( المحاولة )
وعلى سبيل المثال فقد طلبت من أحد الموظفين عدة مرات أن (يحاول) ترتيب المستودع
وخلال شهر كامل كان الترتيب يسير بشكل بطئ جداً
ولما شعرت بالضيق الشديد و أصبحت الفوضى تملأ المكان وتعيق الحركة
قلت له بشكل مباشر:ينبغي أن يترتب المستودع هذا اليوم بشكل كامل
وخلال يومين ! أصبح المستودع مرتباً !
وربما كنت أنا الملوم أكثر من الموظف نفسه لأن الإنسان بطبيعة يميل الى الراحة والكسل إن لم تكن التعليمات الصادرة اليه جدّيه في إنجاز المهمات .
إن الكلمات التي نسوقها للتعبير عن رغبتنا في أداء عمل ما
تفضح لنا ولمن يسمعنا عن جديتنا في تنفيذه!
فإن قلت إنك (تدرس) الإقلاع عن التدخين !
فهذا يعني أنك لاتنوي الإقلاع عنه حقاً بل تخدع نفسك !
وإن قالت أنها (تفكّر) في ارتداء الحجاب
فهذا يعني أنها تؤجّل ذلك إلى ما بعد خريف العمر!
أما حكوماتنا فإنها
تعتبر سلوك المسار الديمقراطي (تجربة ديمقراطية) ولذلك فإنك تجد كل تجاربنا الديمقراطية فاشلة بجدارة ! والحمد لله!
لأن الأمر لديها لايعدو أن يكون مجرّد تجارب وليس إرادة حقيقية بالتوجه لأحترام رغبات الشعوب وحقها في سيادتها على شؤونها..
وإن زعمت أنها (تسعى) إلى تطبيق أسلوب الحكومة الالكترونية و(تسعى) إلى مكافحة الفساد ..
فإنها ستبقى ما بقيت حيّة.. تسعى....!!
وهكذا صديقي القارئ إذا أردت أن تنجز أمراً..
فلا تحاول فعله.. بل إفعله فقط !
فاجأني موظفي الجديد بجوابه
بعد أن طلبت منه في اليوم الأول من دوامه
أن يحرص على الحضور في تمام الساعة الخامسة فرد علي قائلاً (سأحاول!)
ولأول مرة أجد لهذه الكلمة هذا المعنى الغريب ;معنى العزم على عدم الإلتزام بالمهمة المطلوبة !
فقلت له مستغرباً : ماذا ماذا تعني بأنك ستحاول ؟
إنني لم أطلب منك الإصلاح بين فتح وحماس !
ولم أطلب منك إقناع أحد الزعماء العرب أن مصلحته مع شعبه وليس مع أمريكا وإسرائيل!
كل ما أطلبه هو الإلتزام بالحضور في وقت الدوام المحدد وعدم التأخر عنه !
ووعدني الموظف خيراً!
و تأخر في اليوم الأول عشر دقائق !
وفي اليوم الثاني ربع ساعة !
وخلال الثلاثين يوماً الأولى من دوامه نجحت (محاولته )في الإلتزام بالموعد مرتين فقط !
وفشلت ثمانية وعشرين مرة أخرى !!
أتدرون لماذا ؟
لأنه كان (يحاول) فقط طول الشهر ولم( يقرر) مرة واحدة أن يلتزم !
لقد حاولت مراراً أن أحفظ القرآن الكريم
لكنني لم أحفظه لأنني كنت أحاول فقط ولم أقرر أن احفظ بشكل حقيقي !!
وحاولت مراراً أن أنقص وزني ولكنه إزداد!!
فقد كنت أحاول فقط!!
وحاولت كثيراً أن أنام مبكراً لكنني كنت أنام مبكراً فقط عندما يصيبني المرض ويجبرني على ذلك!!
ولم أجبر نفسي عليه مرة واحدة!!
وبصراحة لقد استفدت من جواب موظفي الغريب !
فقد جعلني أفهم ما الذي تعنيه كلمة (حاول) التي أستعملها كثيراً في مخاطبتي للموظفين !
فقد اكتشفت أنني أقول لهم: (حاول أن ترتب هذا الّرف )
و ( حاول أن تعرض هذا الصنف بشكل جيد )
و (حاول أن تهتم أكثر بالزبائن )
والظاهر انهم كانو يأخذون تعليماتي من باب المحاولة فقط وبالتالي فإنهم لا يكترثون للنتائج !
ولقد بدأت أغيّر أسلوبي في الخطاب مؤخراً فأخذت أوجه التعليمات بشكل دقيق وواضح لا يحمل كلمة ( المحاولة )
وعلى سبيل المثال فقد طلبت من أحد الموظفين عدة مرات أن (يحاول) ترتيب المستودع
وخلال شهر كامل كان الترتيب يسير بشكل بطئ جداً
ولما شعرت بالضيق الشديد و أصبحت الفوضى تملأ المكان وتعيق الحركة
قلت له بشكل مباشر:ينبغي أن يترتب المستودع هذا اليوم بشكل كامل
وخلال يومين ! أصبح المستودع مرتباً !
وربما كنت أنا الملوم أكثر من الموظف نفسه لأن الإنسان بطبيعة يميل الى الراحة والكسل إن لم تكن التعليمات الصادرة اليه جدّيه في إنجاز المهمات .
إن الكلمات التي نسوقها للتعبير عن رغبتنا في أداء عمل ما
تفضح لنا ولمن يسمعنا عن جديتنا في تنفيذه!
فإن قلت إنك (تدرس) الإقلاع عن التدخين !
فهذا يعني أنك لاتنوي الإقلاع عنه حقاً بل تخدع نفسك !
وإن قالت أنها (تفكّر) في ارتداء الحجاب
فهذا يعني أنها تؤجّل ذلك إلى ما بعد خريف العمر!
أما حكوماتنا فإنها
تعتبر سلوك المسار الديمقراطي (تجربة ديمقراطية) ولذلك فإنك تجد كل تجاربنا الديمقراطية فاشلة بجدارة ! والحمد لله!
لأن الأمر لديها لايعدو أن يكون مجرّد تجارب وليس إرادة حقيقية بالتوجه لأحترام رغبات الشعوب وحقها في سيادتها على شؤونها..
وإن زعمت أنها (تسعى) إلى تطبيق أسلوب الحكومة الالكترونية و(تسعى) إلى مكافحة الفساد ..
فإنها ستبقى ما بقيت حيّة.. تسعى....!!
وهكذا صديقي القارئ إذا أردت أن تنجز أمراً..
فلا تحاول فعله.. بل إفعله فقط !