المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الغيبة والبهتان


Dr.Hamzeh Malkawi
30-06-2007, 07:24
حدثنا عبد الله بن مسلمة القعنبي ثنا عبد العزيز يعني بن محمد عن العلاء عن أبيه عن أبي هريرة أنه قيل : (يا رسول الله ما الغيبة قال ذكرك أخاك بما يكره قيل فرأيت إن كان في أخي ما أقول قال إن كان فيه ما تقول فقد اغتبته وإن لم يكن فيه ما تقول فقد بهته).

الحكم على الكتاب بشكل عام : ذكر الإمام أبو داود مصنف هذا الكتاب أن الأحاديث التي في كتابه هي أصح ما عرف في الباب وقال ما كان في كتابي من حديث فيه وهن شديد فقد بينته وما لم أذكر فيه شيئا فهو صالح ..

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

حدثنا قتيبة حدثنا عبد العزيز بن محمد عن العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي هريرة قال قيل : (يا رسول الله ما الغيبة قال ذكرك أخاك بما يكره قال أرأيت إن كان فيه ما أقول قال إن كان فيه ما تقول فقد اغتبته وإن لم يكن فيه ما تقول فقد بهته قال وفي الباب عن أبي برزة وابن عمر وعبد الله بن عمرو قال أبو عيسى هذا حديث حسن صحيح).

قال الترمذي : حسن صحيح

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

حدثني مالك عن الوليد بن عبد الله بن صياد ان المطلب بن عبد الله بن حنطب المخزومي أخبره : (ان رجلا سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم ما الغيبة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ان تذكر من المرء ما يكره ان يسمع قال يا رسول الله وإن كان حقا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قلت باطلا فذلك البهتان).

الحكم على الكتاب بشكل عام : قال الشافعي ما على ظهر الأرض كتاب بعد كتاب الله أصح من كتاب مالك يعني الموطأ. (وقد مات الشافعي عام 204هـ قبل ظهور البخاري ومسلم)


http://www.islamweb.net/ver2/archive/hadithsearch.php?lang=A&BkNo=000&Word=%C7%E1%DB%ED%C8%C9&Scope=MainBook&StartNo=1

الاميرة الهادئة
21-07-2007, 19:15
جزاك الله خيرا وجعله الله في موازين حسناتك

Dr.Hamzeh Malkawi
22-07-2007, 02:46
جزاك الله خيرا وجعله الله في موازين حسناتك

أشكركِ على المرور وعلى هذا الدعاء وبارك اللّه بكِ .

Al-momani
23-07-2007, 01:57
مشكور دكتور والله يوفقك بما فيه الخير ويجعل كل ذلك بميزان حسناتك

Dr.Hamzeh Malkawi
23-07-2007, 02:01
مشكور دكتور والله يوفقك بما فيه الخير ويجعل كل ذلك بميزان حسناتك

بارك اللّه بك أخي الغالي إبن عجلون الحبيبة .

Salamat
23-07-2007, 08:47
جزاك الله خيرا وجعله الله في موازين حسناتك يا ابو محمد

اميره الوله
23-07-2007, 14:25
جزاك الله خيرا

Dr.Hamzeh Malkawi
24-07-2007, 03:26
جزاك الله خيرا وجعله الله في موازين حسناتك يا ابو محمد

بارك اللّه بك أخي الحبيب وجزانا اللّه على نوايانا .

Dr.Hamzeh Malkawi
24-07-2007, 03:27
جزاك الله خيرا

بارك اللّه بكِ أختي أميرة ..

Drs Lobna AAziz
24-07-2007, 10:57
موضوع الغيبة والنميمة من المواضيع المنتشرة بكثرة فى حياتنا وربنا يساعدنا على التخلص منها

وجزاك الله كل خير عنا دكتور حمزة

وياريت نكتب عن عواقبها الشدية حتى نساعد بعض للتخلص من هذة العادة السيئة

Dr.Hamzeh Malkawi
25-07-2007, 03:15
موضوع الغيبة والنميمة من المواضيع المنتشرة بكثرة فى حياتنا وربنا يساعدنا على التخلص منها

وجزاك الله كل خير عنا دكتور حمزة

وياريت نكتب عن عواقبها الشدية حتى نساعد بعض للتخلص من هذة العادة السيئة

أشكرِك على هذا التعليق وأقول : نعم أختي الدكتورة لبنى عواقب النميمة كارثية :
( الفرق السادس والخمسون والمائتان بين قاعدة الغيبة وقاعدة النميمة والهمز واللمز ) , وهو أنه قد تقدم تعريف الغيبة بأنها ذكرك أخاك بما يكره إن سمعه وتقدم أنها إنما حرمت لما فيها من مفسدة إفساد العرض وعرفوا النميمة بأنها نقل كلام الناس بعضهم إلى بعض على وجه الإفساد بينهم فحرمت لما فيها من مفسدة إلقاء البغضة بين الناس ويستثنى منها ما كان النقل فيها على جهة النصيحة كأن يقول له : إن فلانا يقصد قتلك ونحو ذلك ; لأنها من النصيحة الواجبة كما تقدم في الغيبة قال في الإحياء : وما ذكر في تعريف النميمة هو الأكثر , ولا يختص بذلك بل هي كشف ما يكره كشفه سواء أكرهه المنقول عنه أو إليه أو ثالث , وسواء كان كشفه بقول أو كتابة أو رمز أو إيماء , وسواء في المنقول كونه فعلا , أو قولا عيبا أو نقصا في المنقول عنه , أو غيره فحقيقة النميمة إفشاء السر , وهتك الستر عما يكره كشفه , وحينئذ ينبغي السكوت عن حكاية كل شيء شوهد من أحوال الناس إلا ما في حكايته نفع لمسلم أو دفع ضر كما لو رأى من يتناول مال غيره فعليه أن يشهد به بخلاف ما لو رأى من يخفي مال نفسه فذكره فهو نميمة وإفشاء للسر .

فإن كان ما ينم به نقصا أو عيبا في المحكي عنه فهو غيبة ونميمة . ا هـ . قال ابن حجر في الزواجر : وما ذكره إن أراد بكونه نميمة أنه كبيرة في سائر الأحوال التي ذكرها ففيه بإطلاقه نظر ظاهر ; لأن ما فسروا به النميمة لا يخفى أن وجه كونه كبيرة ما فيه من الإفساد المترتب عليه من المضار والمفاسد ما لا يخفى , والحكم على ما هو كذلك بأنه كبيرة ظاهر جلي , وليس في معناه بل ولا قريبا منه مجرد الإخبار بشيء عمن يكره كشفه من غير أن يترتب عليه ضرر , ولا هو عيب , ولا نقص فالذي يتجه في هذا أنه , وإن سلم للغزالي تسميته نميمة لا يكون كبيرة , ويؤيده أنه نفسه شرط في كونه غيبة كونه عيبا ونقصا حيث قال : فإن كان ما ينم به نقصا إلخ فإذن لم توجد الغيبة إلا مع كونه نقصا فالنميمة الأقبح من الغيبة ينبغي أن لا توجد بوصف كونها كبيرة إلا إذا كان فيما ينم به مفسدة تقارب مفسدة الإفساد التي صرحوا به فتأمل ذلك فإني لم أر من نبه عليه , وإنما ينقلون كلام الغزالي , ولا يتعرضون لما فيه مما نبهت عليه نعم من قال : إن الغيبة كبيرة مطلقا ينبغي أنه لا يشترط في النميمة إلا أن يكون فيها مفسدة كمفسدة الغيبة , وإن لم [ ص: 233 ] تصل إلى مفسدة الإفساد بين الناس قال : والباعث على النميمة منه إرادة السوء بالمحكي عليه أو الحب للمحكي له أو الفرح بالخوض في الفضول , وعلاج النميمة هو نحو ما قالوه في علاج الغيبة .

وهو إما إجمالي بأن تعلم أنك قد تعرضت بها لسخط الله - تعالى - وعقوبته كما دلت عليه الآية والأخبار التي وردت في ذلك وأنها تحبط حسناتك لما في خبر مسلم في المفلس من أنه تؤخذ حسناته إلى أن تفنى فإن بقي عليه شيء وضع عليه من سيئات خصمه , ومن المعلوم أن من زادت حسناته كان من أهل الجنة أو سيئاته كان من أهل النار فإن استويا فمن أهل الأعراف كما جاء في حديث فاحذر أن تكون الغيبة سببا لفناء حسناتك وزيادة سيئاتك فتكون من أهل النار على أنه روي أن الغيبة والنميمة تحتان الإيمان كما يعضد الراعي الشجرة ومما ينفعك أيضا أنك تتدبر في عيوبك , وتجتهد في الطهارة منها وتستحيي من أن تذم غيرك بما أنت متلبس به , أو بنظيره فإن كان أمرا خلقيا فالذم له ذم للخالق إذ من ذم صنعة ذم صانعها فإن لم تجد لك عيبا , وهو بعيد فاشكر الله ; إذ تفضل عليك بالنزاهة عن العيوب وينفعك أيضا أن تعلم أن تأذي غيرك بالغيبة كتأذيك بها فكيف ترضى لغيرك ما تتأذى به , وإما تفصيلي بأن تنظر في باعثها فتقطعه من أصله ; إذ علاج العلة إنما يكون بقطع سببها , وإذا استحضرت البواعث عليها , وهي كثيرة منها الغضب والحقد وتشفي الغيظ بذكر مساوئ من أغضبك , ومنها موافقة الإخوان ومجاملتهم بالاسترسال معهم فيما هم فيه , أو إبداء نظير ما أبدوه خشية أنه لو سكت أو أنكر استثقلوه .

ومنها الحسد لثناء الناس عليه ومحبتهم له , ومنها قصد المباهاة وتزكية النفس , ومنها السخرية والاستهزاء به تحقيرا له ظهر لك السعي في قطعها كأن تستحضر في الغضب أنك إن أمضيت غضبك فيه بغيبة أمضى الله غضبه فيك لاستخفافك بنهيه وجراءتك على وعيده , وفي حديث أن { لجهنم بابا لا يدخله إلا من شفى غيظه بمعصية الله - تعالى - } وفي الموافقة أنك إذا أرضيت المخاليق بغضب الله عاجلك بعقوبته ; إذ لا أغير من الله - تعالى - وفي الحسد أنك جمعت بين خسار الدنيا بحسدك له على نعمته وكونه معذبا بالحسد وخسارة الآخرة ; لأنك نصرته بإهداء حسناتك إليه أو طرح سيئاته عليك فصرت صديقه وعدو نفسك فجمعت إلى خبث حسدك جهل حماقتك , وربما كان ذلك منك سبب انتشار فضله كما قيل

وإذا أراد الله نشر فضيلة طويت أتاح لها لسان حسود


[ ص: 234 ] وفي قصد المباهاة وتزكية النفس أنك بما ذكرته فيه أبطلت فضلك عند الله وأنت لست على ثقة من اعتقاد الناس فيك بل ربما مقتوك إذا عرفوك بثلب الأعراض وقبح الأغراض فقد بعت ما عند الله يقينا بما عند المخلوق العاجز وهما , وفي الاستهزاء أنك إذا أخزيت غيرك عند الناس فقد أخزيت نفسك عند الله , وشتان ما بينهما , وعلاج بقية البواعث ظاهر مما تقرر فلا حاجة للإطالة به . ا هـ . قال الأصل : والهمز تعييب الإنسان بحضوره , واللمز تعييبه بغيبته فتكون هي الغيبة وقيل : بالعكس . ا هـ . أي أن اللمز تعييبه بحضوره والهمز تعييبه بغيبته فتكون هي الغيبة على ما للأصل نظرا لزيادة إن سمع في حديث تفسير الغيبة وصححه ابن الشاط ووافقه غير واحد من المحققين كالسيد الجرجاني فقال في تعريفاته : الغيبة ذكر مساوئ الإنسان في غيبته , وهي فيه وإن لم تكن فيه فهي بهتان , وإن واجهه بها فهو شتم . ا هـ . بلفظه .

وقال ابن حجر في الزواجر : علم من خبر مسلم السابق أي في تفسير الغيبة بدون الزيادة التي ذكرها الأصل فيه مع ما صرح به الأئمة أن الغيبة أن تذكر مسلما أو ذميا على الوجه بل الصواب معينا للسامع حيا أو ميتا بما يكره أن يذكر به مما هو فيه بحضرته أو غيبته , والتعبير بالأخ في الخبر كالآية للعطف , والتذكير بالسبب الباعث على أن الترك متأكد في حق المسلم أكثر ; لأنه أشرف وأعظم حرمة قال : وعدم الفرق في الغيبة بين أن تكون في غيبة المغتاب أو بحضرته هو المعتمد , وفي الخادم : ومن المهتم به ضابط الغيبة هل هي ذكر المساوئ في الغيبة كما يقتضيه اسمها , أو لا فرق بين الغيبة والحضور , وقد دار هذا السؤال بين جماعة ثم رأيت ابن فورك ذكر في مشكل القرآن في تفسير الحجرات ضابطا حسنا فقال : الغيبة ذكر الغير بظهر الغيب وكذا قال سليم الرازي في تفسير الغيبة : أن تذكر الإنسان من خلفه بسوء , وإن كان فيه وفي المحكم لا تكون إلا من ورائه وقال ابن حجر أيضا : واللمز بالقول وغيره , والهمز بالقول فقط وروى البيهقي عن ابن جريج أن الهمز بالعين والشدق واليد , واللمز باللسان قال البيهقي وبلغني عن الليث أنه قال اللمزة الذي يعيبك في وجهك , والهمزة الذي يعيبك بالغيب وفي الإحياء قال مجاهد : ويل لكل همزة لمزة الهمزة الطعان في الناس واللمزة الذي يأكل لحوم الناس . ا هـ . المراد , والله - سبحانه وتعالى - أعلم .

ويسمى النمام قتاتا . قال في القاموس : رجل قتات وقتوت وقتني نمام . أو يستمع أحاديث الناس من حيث لا يعلمون سواء نمها أو لم ينمها . ولي من قصيدة :

لام العذول وفي الحشا لوعاتي وهو الظلوم لنا الغشوم العاتي يا ويحه ما يعذر الصب الذي
يبكي مدى الأيام والساعات أو ما يرق على رقيق في الهوى
قد صارم الأفراح واللذات عاف المنام وقام في غسق الدجى
يشكو الغرام لعالم الذرات أهوى به داء الهوى فتراه في
حالاته متغير الحالات أحفى هواه عن الأنام لعله
يخفى فبان لدمعه القتات
يعني النمام .

وسمى الدمع نماما لأنه ينم على صاحبه ويظهر من حاله ما يكره أن يطلع عليه أحد , وهو كثير في كلامهم . أخرج البخاري ومسلم وأبو داود والترمذي عن حذيفة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم { لا يدخل الجنة نمام } وفي رواية { قتات } قال الحافظ المنذري في الترغيب والترهيب : القتات والنمام بمعنى واحد . وقيل النمام الذي يكون مع جماعة يتحدثون حديثا فينم عليهم , والقتات الذي يتسمع عليهم وهم لا يعلمون ثم ينم . انتهى .

وقال ابن الأثير في النهاية فيه { لا يدخل الجنة قتات } هو النمام , يقال قت الحديث يقته إذا زوره وهيأه وسواه , ثم ذكر ما ذكرناه عن المنذري وزاد : والعساس الذي يسأل عن الأخبار ثم ينمها .

[ ص: 111 ] وأخرج البخاري واللفظ له ومسلم وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه عن ابن عباس رضي الله عنهما { أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مر بقبرين يعذبان فقال إنهما يعذبان وما يعذبان في كبير بلى إنه كبير , أما أحدهما فكان يمشي بالنميمة وأما الآخر فكان لا يستتر من بوله } الحديث . ورواه ابن خزيمة في صحيحه .

وأخرج الإمام أحمد عن أبي أمامة رضي الله عنه قال { مر النبي صلى الله عليه وسلم في يوم شديد الحر نحو بقيع الغرقد , قال فكان الناس يمشون خلفه , قال فلما سمع صوت النعال وقر ذلك في نفسه فجلس حتى قدمهم أمامه لئلا يقع في نفسه شيء من الكبر , فلما مر ببقيع الغرقد إذا بقبرين قد دفنوا فيهما رجلين , قال فوقف النبي صلى الله عليه وسلم فقال من دفنتم ههنا اليوم ؟ قالوا فلان وفلان , قالوا يا نبي الله وما ذاك ؟ قال أما أحدهما فكان لا يتنزه من البول , وأما الآخر فكان يمشي بالنميمة , وأخذ جريدة رطبة فشقها ثم جعلها على القبر قالوا يا نبي الله لم فعلت هذا ؟ قال ليخففن عنهما . قالوا يا نبي الله حتى متى هما يعذبان ؟ قال غيب لا يعلمه إلا الله , ولولا تمزع قلوبكم وتزيدكم في الحديث لسمعتم ما أسمع } .

وروى الطبراني عن ابن عمر رضي الله عنهما مرفوعا { النميمة والشتيمة والحمية في النار } وفي لفظ { أن النميمة والحقد في النار لا يجتمعان في قلب مسلم } .

وأخرج ابن حبان في صحيحه عن أبي هريرة رضي الله عنه قال { كنا نمشي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فمررنا على قبرين , فقام فقمنا معه , فجعل لونه يتغير حتى رعدكم قميصه , فقلنا ما لك يا رسول الله ؟ فقال أما تسمعون ما أسمع ؟ فقلنا وما ذاك يا نبي الله ؟ قال هذان رجلان يعذبان في قبورهما عذابا شديدا في ذنب هين , قلنا فيم ذاك ؟ قال كان أحدهما لا يستتر من البول , وكان الآخر يؤذي الناس بلسانه ويمشي بينهم بالنميمة . فدعا بجريدتين من جرائد النخل فجعل في كل قبر واحدة . قلنا وهل ينفعهم ذلك ؟ قال نعم يخفف عنهما ما داما رطبتين } .

[ ص: 112 ] قال الحافظ المنذري : قوله { في ذنب هين } أي هين عندهما وفي ظنهما لا أنه هين في نفس الأمر , فقد تقدم في حديث ابن عباس قوله صلى الله عليه وسلم { بلى إنه كبير } قال : وقد أجمعت الأمة على تحريم النميمة وأنها من أعظم الذنوب عند الله تعالى . انتهى . أو يقال : أراد صلى الله عليه وسلم أنه هين تركه والتحرز منه .

قال الإمام ابن القيم في كتابه الروح : { قد أخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الرجلين اللذين رآهما يعذبان في قبورهما , يمشي أحدهما بالنميمة بين الناس , ويترك الآخر الاستبراء من البول } , فهذا ترك الطهارة الواجبة . وذلك ارتكب السبب الموقع للعداوة بين الناس بلسانه وإن كان صادقا .

قال وفي هذا تنبيه على أن الموقع بينهم العداوة بالكذب والزور والبهتان أعظم عذابا . كما أن في ترك الاستبراء من البول تنبيها على أن من ترك الصلاة التي الاستبراء من البول بعض واجباتها وشروطها فهو أشد عذابا . انتهى . وقد أبدى بعض أهل العلم نكتة ذلك وهي مما يكتب بالذهب على صفحات القلوب , وذلك أن أول ما يسأل عنه الإنسان يوم القيامة ويقضي فيه الحق جل جلاله الصلاة والدماء .

والطهارة أقوى شروط الصلاة ومقدمتها , فإذا لم يتنزه من البول ولم يستبرئ منه فقد فرط في شرط الصلاة . وسبب وقوع الناس في سفك الدماء وإراقتها بغير حق العداوة , ومقدمتها النميمة , فإنها سبب العداوة , وعذاب القبر مقدمة عذاب النار , فناسب أن يبدأ بالمقدمات أولا . فانظر هذه المناسبة وتأملها تجدها في غاية المطابقة جزاء وفاقا .

وأخرج الطبراني عن عبد الله بن بسر مرفوعا { ليس مني ذو حسد ولا نميمة ولا كهانة ولا أنا منه . ثم تلا رسول الله صلى الله عليه وسلم { والذين يؤذون المؤمنين والمؤمنات بغير ما اكتسبوا فقد احتملوا بهتانا وإثما مبينا } } .

وأخرج الإمام أحمد عن عبد الرحمن بن غنم يبلغ به النبي صلى الله عليه وسلم { خيار عباد الله الذين إذا رءوا ذكر الله , وشرار عباد الله المشاءون بالنميمة المفرقون بين الأحبة , الباغون البرآء العنت } .

[ ص: 113 ] وأخرج الإمام أحمد والبخاري ومسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم { إن شر الناس عند الله يوم القيامة ذو الوجهين الذي يأتي هؤلاء بوجه وهؤلاء بوجه } وفي لفظ لهما { تجدون من شرار الناس } ولأبي داود والترمذي { إن من شرار الناس } .

قال في الآداب الكبرى : وهذا لأنه نفاق وخداع وكذب وتحيل على اطلاعه على أسرار الطائفتين , لأنه يأتي كل طائفة بما يرضيها ويظهر أنه معها , وهي مداهنة محرمة . قال الإمام ابن عقيل في الفنون : قال تعالى { كأنهم خشب مسندة } أي مقطوعة ممالة إلى الحائط لا تقوم بنفسها ولا هي ثابتة , إنما كانوا يستندون إلى من ينصرهم وإلى ما يتظاهرون به { يحسبون كل صيحة عليهم } لسوء اعتقادهم { هم العدو } للتمكن من الشر بالمخالطة والمداخلة .

وفي الآداب الكبرى قال موسى صلوات الله عليه : يا رب إن الناس يقولون في ما ليس في , فأوحى الله إليه يا موسى لم أجعل ذلك لنفسي فكيف لك . وقال عيسى ابن مريم عليه السلام : لا يحزنك قول الناس فيك , فإن كان كاذبا كانت حسنة لم تعملها , وإن كان صادقا كانت سيئة عجلت عقوبتها .

وقال ابن عبد البر : قال منصور الفقيه شعرا :

لي حيلة فيمن ينم وليس في الكذاب حيله
من كان يخلق ما يقو ل فحيلتي فيه قليله
http://www.islamweb.net/ver2/Library/LibrarySearch.php?SearchType=ANYSEQ&lang=A&Word=%C7%E1%E4%E3%ED%E3%C9

Drs Lobna AAziz
25-07-2007, 20:44
بارك الله فيك دكتور على الشرح والتوضيح

Dr.Hamzeh Malkawi
26-07-2007, 03:32
بارك الله فيك دكتور على الشرح والتوضيح

لو قرأ وتيقّن كل شخص ماهي عواقب الغيبة والنميمة لكانت الأمور تسير بخير وكم منا سيندم وأشكركِ من جديد أختي الدكتورة لبنى على اهتمامك بهذا الموضوع .

أوراد
26-07-2007, 08:21
أخذالنبي صلى الله عليه و سلم بلسانه وقال:لمعاذ
كف عليك هذا. قلت: يا نبي الله، وإنا لمؤاخذون بما نتكلم به؟ قال: ثكلتك أمك يا معاذ، وهل يكب الناس في النار على وجوههم، أو قال: على مناخرهم إلا حصائد ألسنتهم ..

جزاك الله خير دكتور(ابومحمد)

Dr.Hamzeh Malkawi
28-07-2007, 03:32
أخذالنبي صلى الله عليه و سلم بلسانه وقال:لمعاذ
كف عليك هذا. قلت: يا نبي الله، وإنا لمؤاخذون بما نتكلم به؟ قال: ثكلتك أمك يا معاذ، وهل يكب الناس في النار على وجوههم، أو قال: على مناخرهم إلا حصائد ألسنتهم ..

جزاك الله خير دكتور(ابومحمد)

وجزاكِ اللّه الخير على قراءة الموضوع وهذا الرد .

الاميرة الهادئة
31-07-2007, 02:35
بارك الله في جهودك أخي ولا حرمنا مشاركاتك القيمة.

Dr.Hamzeh Malkawi
31-07-2007, 02:58
بارك الله في جهودك أخي ولا حرمنا مشاركاتك القيمة.

وبارك اللّه بعمرِك أيتها الأميرة ..

شاعر المليون
31-07-2007, 15:22
الله يجزك الف خير دكتور حمزه
والله اني جالس افكر في هذا الموضوع امس
دكتور بعض الناس ياخذ قيبتك وهذاه الغلبه تنتشر كثير في عالمنه المسلم كثير من يا اخذ
قيبت الاخر
لكن وبدون شك
الله لا يحرمنه منك دكتور حمزه

Dr.Hamzeh Malkawi
31-07-2007, 16:12
الله يجزك الف خير دكتور حمزه
والله اني جالس افكر في هذا الموضوع امس
دكتور بعض الناس ياخذ قيبتك وهذاه الغلبه تنتشر كثير في عالمنه المسلم كثير من يا اخذ
قيبت الاخر
لكن وبدون شك
الله لا يحرمنه منك دكتور حمزه

نعم أخي الحبيب وصدقني السبب ضعف العقيدة فاالمسلم من سلم الناس من لسانه ويده ..
وأخرج الإمام أحمد عن أبي أمامة رضي الله عنه قال { مر النبي صلى الله عليه وسلم في يوم شديد الحر نحو بقيع الغرقد , قال فكان الناس يمشون خلفه , قال فلما سمع صوت النعال وقر ذلك في نفسه فجلس حتى قدمهم أمامه لئلا يقع في نفسه شيء من الكبر , فلما مر ببقيع الغرقد إذا بقبرين قد دفنوا فيهما رجلين , قال فوقف النبي صلى الله عليه وسلم فقال من دفنتم ههنا اليوم ؟ قالوا فلان وفلان , قالوا يا نبي الله وما ذاك ؟ قال أما أحدهما فكان لا يتنزه من البول , وأما الآخر فكان يمشي بالنميمة , وأخذ جريدة رطبة فشقها ثم جعلها على القبر قالوا يا نبي الله لم فعلت هذا ؟ قال ليخففن عنهما . قالوا يا نبي الله حتى متى هما يعذبان ؟ قال غيب لا يعلمه إلا الله , ولولا تمزع قلوبكم وتزيدكم في الحديث لسمعتم ما أسمع } .

احمد السقا
02-08-2007, 13:29
ولا يغتب بعضكم بعضاً أيحب أحدكم أن يأكل لحم أخيه ميتاً فكرهتموه".
الغيبة من الكبائر، وليس لها كفارة إلا التوبة
شكرا لك

Dr.Hamzeh Malkawi
03-08-2007, 06:38
ولا يغتب بعضكم بعضاً أيحب أحدكم أن يأكل لحم أخيه ميتاً فكرهتموه".
الغيبة من الكبائر، وليس لها كفارة إلا التوبة
شكرا لك

نعم أخي أحمد فهي من الكبائر ..
بارك اللّه بك على المشاركة .

احمد السقا
13-08-2007, 00:35
ايه يا كتورر انتى بتريق عليه ولا ايه انا اسمى احمد السقا واكيد انتى بتعرف تقر اء يا دوك واكيد انتى تعرف مين انا من الملف بتعى وعمتن يا عم انا مش هرد تا نى علك فى اى موضوع تا نى مع السلا مه
يا دوك

Dr.Hamzeh Malkawi
13-08-2007, 03:04
ايه يا كتورر انتى بتريق عليه ولا ايه انا اسمى احمد السقا واكيد انتى بتعرف تقر اء يا دوك واكيد انتى تعرف مين انا من الملف بتعى وعمتن يا عم انا مش هرد تا نى علك فى اى موضوع تا نى مع السلا مه
يا دوك

لك عندي احترام كبير أخي أحمد وأنت معروف لي من خلال مشاركاتك ..
مش عارف ليش كتبت هيك ..؟
وقلت لك نعم أخي أحمد فهي من الكبائر وشكرتك على المشاركة بالموضوع فلا أدري كيف فهمتني بأنني أستهزيء لاسمح اللّه ..

احمد السقا
14-08-2007, 00:40
اوك يا دوك
وعمتن متبقا ش تنسى الا سم تا نى يا دوك
ومتز عليش انت يل دوك

Dr.Hamzeh Malkawi
14-08-2007, 03:30
اوك يا دوك
وعمتن متبقا ش تنسى الا سم تا نى يا دوك
ومتز علش انت يل دوك

إسمك مابنساه أخي أحمد وأحمد اللّه أن زال سوء الفهم وأنت ألأخ العزيز ..
أرق تحياتي لك .