المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : رعب في المستوطنات الحدودية من أعلام حزب الله


نقاء
26-05-2007, 14:56
قناة المنار - بتاريخ 14/05/2007
مستوطنوا الشمال دائما في قلب الحدث. هذا ما تعكسه وسائل الاعلام الإسرائيلية، التي لم تنس الجبهة التي شهدت الحرب الاخيرة قبل عدة شهور.


الاهتمام هذه المرة ليس بسبب اندلاع حرب جديدة, انما بسبب رعب تملك المستوطنين اثر رفع العديد من الريات الصفراء وبعض اللوحات العملاقة، التي تذكر الاسرائيليين ان حربهم المدمرة لم تبعد مقاتلي حزب الله عن أطراف الحدود ولو شبر واحد.

الرايات التي ترفرف فوق الحدود تعد بالنسبة للمستوطنين الجزء العلني لواقع مر، لا يريدون تصديقه بأن الحرب الاخيرة كانت دون طائل لانها لم تغير الواقع الذي شكل لهم ازعاجا كبيرا, مع اضافة سيئة جديدة بنظر الاسرائيليين, الا وهي ان الواقع الجديد هو اعظم خطرا من السابق لان عدوهم على الحدود اصبح اكثر تخفيا ما يوسع دائرة خيالهم المشبع بالرعب.

وقال عمير ملتسر ، مستوطن من المطلة" أرى من منزلي اعلام حزب الله، ويافطات ورسوم كاريكاتورية ضخمة واعلام فلسطين ولبنان، وهذا يولد شعورا يتجاوز ما كان سائدا. لقد كنا بالأمس نرى مقاتلين نظاميين واليوم لا نرى هؤلاء المقاتلين، إنما أشخاص وأعلام ورسوم كاتكاتورية. واشعر انهم يطعنوننا في عقر دارنا . لقد تعودنا على الخوف لكنه يتراكم, أنت لا تعلم ما الذي سيحصل فاذا كنت ترى سابقا مقاتلين مع بنادقهم فأنت ترى اليوم مدنيين ولا تعلم بالضبط من هم, فالشيء المجهول مخيف اكثر من المعلوم".

أما وسائل الإعلام الإسرائيلية التي هلل بعضها عندما أزالت قوات اليونفيل، إحدى الرايات من قبالة مستوطنة برعام، فقد فوجئت بأن الاعلام اصبحت اكثر قربا من الحدود في ذات المكان. وما يثير حنق هذه الوسائل ان هذه الرايات تمثل رمزا يشير الى ان حزب الله ما زال على الحدود رغم القرار 1701 الذي حاولت القيادة الاسرائيلية الترويج له كانجاز ابعد حزب الله عن الحدود.

وقال تسفيكا يحزكالي " العلم هو الرمز والرمز يشير الى ان حزب الله موجود على الحدود، على الرغم من القرار 1701 وهم كما قال الشيخ نعيم قاسم يخفون السلاح، وبشكل عام فإن حزب الله المنتصر عاد الى قوته بوتيرة اسرع واكثر وقاحة، وعاد كمنتصر والفرق ان سلاحه غير مرئي".

كما انشغل المتابعون الاسرائيليون بالمعادلة الرياضية عبر الضرب والطرح والقسمة، بعد كلام امين عام حزب الله السيد حسن نصر الله، حول عدد الصواريخ التي يمتكلها الحزب في الوقت الراهن، ليخلصوا إلى نتيجة أكدتها لجان التحقيق الداخلية الاسرائيلية، مفادها أن حزب الله عاد إلى كامل قوته العسكرية.

وقال يحزكالي" نصر الله كان يقول في السابق ان لديه ثلاثة عشر الف صاروخ، وهذا ما حذرت منه لجان التحقيق الاسرائيلية. والسؤال المحير هو كم لديه من الصواريخ وهو يجري مناورة رياضية بهذا الشأن. فإذا كان هناك عشرون الفا فمن المؤكد ان هنال اكثر من ثلاثة وثلاثين الفا واذا كان هناك اكثر من ثلاثة وثلاثين الفا فهذا يعني ان هناك اربعين الفا. ودعك من الارقام فحزب الله عاد إلى قوته".

في كل الأحوال, ينازع المستوطنين خوفان لا يدرون ايهما اشد خطرا، الخوف من الظهور العلني لمقاتلي حزب الله على الحدود، أم الخوف من رفرفة رايات الحزب الصفراء فوق تلك الحدود والتي تخفي بنظرهم واقعا اكثر رعبا.