البغدادي
18-05-2007, 20:30
عنوان الحكاية (مقامات عراقية .. المعجم الوجيز في أوهام عبد العزيز - الهزيع الأول) http://www.iraqirabita.org/upload/8205.jpg
قالت شهرزاد : بلغني أيها الملك السعيد . ذو العقل الرشيد , والرأي السديد :
أن عبد العُزى حكيم ، عندما أراد إنشاء الأقاليم . أحضر المستشارين ، من الشّطار والعيارين . فأولَم لهم وليمة ، وجاء بما لذَّ وطاب في تلك العزيمة . وعندما حضر المستشارون ، وهم من كل زبالة ينسلون . سألهم عن أحوال الرعية ، وكيف صنعت بهم الطائفية . فقام أبو كحلة بين يديه ، وقدّم فروض الطاعة إليه . وقال : لقد نجحنا يا صاحب السماحة , في تدويخ الناس وسلب الراحة . وخطتنا قائمة على قدمٍ وساق ، في نشر الفتنة وتمزيق العراق ، ولقد سالت الدماء كما أردنا كالأنهار ، ولم يبقَ أمامنا إلاّ ساعةً من نهار . حتى نبلغ القضية , ونعلن قيام الفيدرالية . فشكره صاحب المعالي , وأمر له بباكر يتمتع بها في الليالي . فأحمّر وجه جلال , ونزع عمامته في الحال . ليعرب عن امتنانه , لكرم سيده وإحسانه . ...
ثم قام العلامة صدر الدين , ليلقي خطبة في الحاضرين , فابتدأ بحمد المحتلين , ولعن الوهابية والبعثيين , ثم عرّج على بعض الصحابة وأمِّ المؤمنين . وبعدها تفصَّد عرقاً جبينُه, وزاد طحيره وأنينه . وأخذ يكيل السباب والمثالب ، لكل حاضر وغائب . فصاح به عبد العزيز مابك ياقبنجي , أصبحت سوقياً كالعربنجي . أين أخلاقك الحوزوية , وماتعلمته من كظم الغيض والتقية , أم انك بعد مجيئنا للعراق رافقت السرسرية . فقال باعتذار , وتحدث بلطفٍ وانكسار , لقد أخذتني الحمية على الدين , وإنما أردت النصح للمؤمنين . يا سيدي لقد خدعك الصغير , عندما قال إن الأمر سهل يسير . صحيح إننا نجحنا في تقسيم المحافظات , لكن لازال أمامنا تقسيم الأحياء والمحلات, فيجب أن نقوم ببناء الجدران , لنعزل الناس وراءها كالخرفان . ونقوم بإصدار الجوازات , للتنقل بين الأزقة والمحلات .ونستثني من ذلك الميليشيات . فهؤلاء جند المرجعية , وهم ذخرنا في الضراء والبلية . ولا بأس إن كانوا من الفاسقين , أو اللوطية والمكبسلين . ألَم ترَ أن أعدائنا يفتخرون بالزرقاوي , لأنه انزل بنا المصائب والبلاوي , وقد امتنعت هيئة المسلمين عن تفسيقِه , واثنت على كل من سار في طريقِه . فالقوم لنا قاصدون , وللقضاء علينا عامدون . فلا يغلبنكم الضاري ، فحاربوه على ظاهر الأرض وفي المجاري . ولا يخدعنكم رفع المصاحف , فاجعلوا كل من في العراق خائف . وشاركوا الوهابية في التطهير , وحملات القتل والتهجير . لتصفو لكم بغداد ، كي تملكون بعدها البلاد
وهنا أعلن هادي العامري تأييده للمطالب العلية , التي جاءت بها خطبة القبنجي الشقشقية . وأكد على دمج التوابين والحثالة , في أجهزة الأمن للقضاء على البطالة , ولا يهُم إن كانوا من الأميين , فتزوير الوثائق خير معين. فتم إعطاء رتبة عقيد للشقاوة شعيط , ورتبة العميد كانت من نصيب معيط , فيما تسلّم قيادة الشرطة رفيقهم جرّار الخيط , واقترح كذلك إنشاء جيش من الحشّاشة , يكون زيهم الرسمي هو الدشداشة , ويسمى باللجان الشعبية . لحماية أمن الجمهورية . على أن يكون منتسبوه من اللطّامة , المتميزون في ضرب الزنجيل والقامة , لأنهم يجيدون صنع الهريس ، الذي يغنيهم عن الأرزاق إذا حمي الوطيس . مما يخفف العبء عن وزارة الماليّة , لتكون أموالها حكراً على صولاغ والعفطية ..
ولما أدرك شهرزاد النباح , سكتت عن الكلام المباح .
وفي الهزيع الثاني أيها السادة , ستسمعون من الكلام زيادة ...
http://www.iraqirabita.org/index3.php?do=article&id=9024
قالت شهرزاد : بلغني أيها الملك السعيد . ذو العقل الرشيد , والرأي السديد :
أن عبد العُزى حكيم ، عندما أراد إنشاء الأقاليم . أحضر المستشارين ، من الشّطار والعيارين . فأولَم لهم وليمة ، وجاء بما لذَّ وطاب في تلك العزيمة . وعندما حضر المستشارون ، وهم من كل زبالة ينسلون . سألهم عن أحوال الرعية ، وكيف صنعت بهم الطائفية . فقام أبو كحلة بين يديه ، وقدّم فروض الطاعة إليه . وقال : لقد نجحنا يا صاحب السماحة , في تدويخ الناس وسلب الراحة . وخطتنا قائمة على قدمٍ وساق ، في نشر الفتنة وتمزيق العراق ، ولقد سالت الدماء كما أردنا كالأنهار ، ولم يبقَ أمامنا إلاّ ساعةً من نهار . حتى نبلغ القضية , ونعلن قيام الفيدرالية . فشكره صاحب المعالي , وأمر له بباكر يتمتع بها في الليالي . فأحمّر وجه جلال , ونزع عمامته في الحال . ليعرب عن امتنانه , لكرم سيده وإحسانه . ...
ثم قام العلامة صدر الدين , ليلقي خطبة في الحاضرين , فابتدأ بحمد المحتلين , ولعن الوهابية والبعثيين , ثم عرّج على بعض الصحابة وأمِّ المؤمنين . وبعدها تفصَّد عرقاً جبينُه, وزاد طحيره وأنينه . وأخذ يكيل السباب والمثالب ، لكل حاضر وغائب . فصاح به عبد العزيز مابك ياقبنجي , أصبحت سوقياً كالعربنجي . أين أخلاقك الحوزوية , وماتعلمته من كظم الغيض والتقية , أم انك بعد مجيئنا للعراق رافقت السرسرية . فقال باعتذار , وتحدث بلطفٍ وانكسار , لقد أخذتني الحمية على الدين , وإنما أردت النصح للمؤمنين . يا سيدي لقد خدعك الصغير , عندما قال إن الأمر سهل يسير . صحيح إننا نجحنا في تقسيم المحافظات , لكن لازال أمامنا تقسيم الأحياء والمحلات, فيجب أن نقوم ببناء الجدران , لنعزل الناس وراءها كالخرفان . ونقوم بإصدار الجوازات , للتنقل بين الأزقة والمحلات .ونستثني من ذلك الميليشيات . فهؤلاء جند المرجعية , وهم ذخرنا في الضراء والبلية . ولا بأس إن كانوا من الفاسقين , أو اللوطية والمكبسلين . ألَم ترَ أن أعدائنا يفتخرون بالزرقاوي , لأنه انزل بنا المصائب والبلاوي , وقد امتنعت هيئة المسلمين عن تفسيقِه , واثنت على كل من سار في طريقِه . فالقوم لنا قاصدون , وللقضاء علينا عامدون . فلا يغلبنكم الضاري ، فحاربوه على ظاهر الأرض وفي المجاري . ولا يخدعنكم رفع المصاحف , فاجعلوا كل من في العراق خائف . وشاركوا الوهابية في التطهير , وحملات القتل والتهجير . لتصفو لكم بغداد ، كي تملكون بعدها البلاد
وهنا أعلن هادي العامري تأييده للمطالب العلية , التي جاءت بها خطبة القبنجي الشقشقية . وأكد على دمج التوابين والحثالة , في أجهزة الأمن للقضاء على البطالة , ولا يهُم إن كانوا من الأميين , فتزوير الوثائق خير معين. فتم إعطاء رتبة عقيد للشقاوة شعيط , ورتبة العميد كانت من نصيب معيط , فيما تسلّم قيادة الشرطة رفيقهم جرّار الخيط , واقترح كذلك إنشاء جيش من الحشّاشة , يكون زيهم الرسمي هو الدشداشة , ويسمى باللجان الشعبية . لحماية أمن الجمهورية . على أن يكون منتسبوه من اللطّامة , المتميزون في ضرب الزنجيل والقامة , لأنهم يجيدون صنع الهريس ، الذي يغنيهم عن الأرزاق إذا حمي الوطيس . مما يخفف العبء عن وزارة الماليّة , لتكون أموالها حكراً على صولاغ والعفطية ..
ولما أدرك شهرزاد النباح , سكتت عن الكلام المباح .
وفي الهزيع الثاني أيها السادة , ستسمعون من الكلام زيادة ...
http://www.iraqirabita.org/index3.php?do=article&id=9024