ابو حسان
03-05-2007, 07:20
أسماؤنا هل تكشف عن حقيقتنا ؟!
كنت أقف في كراج لصيانة السيارات حين دخل احدهم غاضباً صائحاً ومتوجهاً بالسؤال لصاحب الكراج :ما اسم هذا اللص الذي ركب معي من هذا المحل ؟وارتبك صاحب المحل قليلاً لكنه قال :اسمه محمد ولكن ما باله ؟ أجاب سائق التاكسي :لقد استوقفني في الطريق وطلب هاتفي الخلوي زاعماً انه يريد التأكد من عنوان ما، ثم نزل من التاكسي متظاهرا بأنه يحاول رؤية معلم من معالم الشارع ،ثم ابتعد وفر بالهاتف وأجرة التاكسي !!
يؤسفني أن نهاية القصة ليست عندي..
لكن اسم محمد في هذا الموقف ساءني كثيرا وجعلني أراجع ملفات الأسماء وأصحابها في ذهني، وهو أمر لطالما حاولت استقصاءه بحثا عن رابط ما يساعدني على تحليل شخصيات الآخرين من خلال أسماءهم
لعلي اختصر الطريق الى سبر أغوارهم ومعرفة طبائعهم ،
ذلك لأنني صاحب عمل تجاري احتاج فيه الى الموظفين باستمرار وأتعامل مع التجار والزبائن تعاملات تحتاج أحيانا الى الثقة المجردة......
- لكنني وبعد طول تجربه وخبره في الناس وجدت علاقتهم بأسمائهم على عدة أنواع :
- النوع الأول:أناسٌ تتطابق صفاتهم مع أسمائهم سلباً أو إيجاباً،ومن أشهرهم (صدام)الذي اصطدم مع إيران والكويت وأمريكا وإسرائيل ومع ثلاثة أرباع العالم!!
ومنهم صديق لي اسمه كريم وهو مثال في الكرم والسخاء،ومنهم (حسن البنا) الذي أحسن بناء الدعوة الإسلامية في العصر الحديث..
-النوع الثاني:أشخاص أسماؤهم قاسية أو منفرة لكن أفعالهم وصفاتهم تقول عكس ذلك،وعلى سبيل المثال لديّ موظف اسمه (نمر) لكنه بشوش ولطيف،ولدي صديق اسمه( صقر) لكنه وديع كحمامة!!
وكنت أيام الخدمة الإلزامية في الجيش أعمل مع مسؤول مسالم وطيب المعشر ولكن احزروا ما هو اسمه..إنه (مهاوش).!!وكان المسكين يخجل أن يُسأل عن اسمه..ومنهم الدكتور(زغلول النجار)الذي ملأ الدنيا علماً بإعجاز القرآن الكريم وحريُ به أن يسمى (ليثاً )على الأقل!
-أما النوع الثالث والذي هو أوسع انتشاراً من سابقيه فهم أناسُُ يحملون أسماءا جميلة وذات معاني سامية،لكن أفعالهم وصفاتهم تقول عكس ذلك تماماً،ومن أشهر الأمثلة عن هذا النوع الزعماء العرب، فبإمكانك استعراض أسمائهم ومطابقتها بأفعالهم وسيرهم لترى التباين الشاسع وهو ما يذكرنا بقول الشاعر:
ومما يزهّدني في أرض أندلس
ألقاب معتمد فيها ومعتضد
ألقاب مملكة في غير موضعها
كالهر يحكي انتفاخا صولة الأسد
أعرف شخصاً اسمه (صادق)لكنه كذوب،،وتدخل محلي بنت متبرجة مثل عروس تناديها أمها (آية)!
وكان يعمل عندي موظف يحسن كل شيء إلا الابتسام مع أن اسمه (بسّام)!!وعبثاً كنت أحاول أن أشرح له أهمية الابتسام والبشاشة في موظف المبيعات إلا أنه كان دائم العبوس!
وفي الخلاصة أستطيع القول أنني وصلت إلى قاعدتين منطقيتين:
الأولى: أنه لا قاعدة تربط بين الاسم وطبيعة حامله،وعليه فلا يمكن التنبؤ بشخصية الإنسان من خلال اسمه إلا من باب التفاؤل فقط!
الثانية: أن الناس وعلى الأغلب يحسنون اختيار أسماء أبنائهم ،لكنهم وفي الغالب أيضاً لا يحسنون تربيتهم ليكونوا على مستوى هذه الأسماء..
كنت أقف في كراج لصيانة السيارات حين دخل احدهم غاضباً صائحاً ومتوجهاً بالسؤال لصاحب الكراج :ما اسم هذا اللص الذي ركب معي من هذا المحل ؟وارتبك صاحب المحل قليلاً لكنه قال :اسمه محمد ولكن ما باله ؟ أجاب سائق التاكسي :لقد استوقفني في الطريق وطلب هاتفي الخلوي زاعماً انه يريد التأكد من عنوان ما، ثم نزل من التاكسي متظاهرا بأنه يحاول رؤية معلم من معالم الشارع ،ثم ابتعد وفر بالهاتف وأجرة التاكسي !!
يؤسفني أن نهاية القصة ليست عندي..
لكن اسم محمد في هذا الموقف ساءني كثيرا وجعلني أراجع ملفات الأسماء وأصحابها في ذهني، وهو أمر لطالما حاولت استقصاءه بحثا عن رابط ما يساعدني على تحليل شخصيات الآخرين من خلال أسماءهم
لعلي اختصر الطريق الى سبر أغوارهم ومعرفة طبائعهم ،
ذلك لأنني صاحب عمل تجاري احتاج فيه الى الموظفين باستمرار وأتعامل مع التجار والزبائن تعاملات تحتاج أحيانا الى الثقة المجردة......
- لكنني وبعد طول تجربه وخبره في الناس وجدت علاقتهم بأسمائهم على عدة أنواع :
- النوع الأول:أناسٌ تتطابق صفاتهم مع أسمائهم سلباً أو إيجاباً،ومن أشهرهم (صدام)الذي اصطدم مع إيران والكويت وأمريكا وإسرائيل ومع ثلاثة أرباع العالم!!
ومنهم صديق لي اسمه كريم وهو مثال في الكرم والسخاء،ومنهم (حسن البنا) الذي أحسن بناء الدعوة الإسلامية في العصر الحديث..
-النوع الثاني:أشخاص أسماؤهم قاسية أو منفرة لكن أفعالهم وصفاتهم تقول عكس ذلك،وعلى سبيل المثال لديّ موظف اسمه (نمر) لكنه بشوش ولطيف،ولدي صديق اسمه( صقر) لكنه وديع كحمامة!!
وكنت أيام الخدمة الإلزامية في الجيش أعمل مع مسؤول مسالم وطيب المعشر ولكن احزروا ما هو اسمه..إنه (مهاوش).!!وكان المسكين يخجل أن يُسأل عن اسمه..ومنهم الدكتور(زغلول النجار)الذي ملأ الدنيا علماً بإعجاز القرآن الكريم وحريُ به أن يسمى (ليثاً )على الأقل!
-أما النوع الثالث والذي هو أوسع انتشاراً من سابقيه فهم أناسُُ يحملون أسماءا جميلة وذات معاني سامية،لكن أفعالهم وصفاتهم تقول عكس ذلك تماماً،ومن أشهر الأمثلة عن هذا النوع الزعماء العرب، فبإمكانك استعراض أسمائهم ومطابقتها بأفعالهم وسيرهم لترى التباين الشاسع وهو ما يذكرنا بقول الشاعر:
ومما يزهّدني في أرض أندلس
ألقاب معتمد فيها ومعتضد
ألقاب مملكة في غير موضعها
كالهر يحكي انتفاخا صولة الأسد
أعرف شخصاً اسمه (صادق)لكنه كذوب،،وتدخل محلي بنت متبرجة مثل عروس تناديها أمها (آية)!
وكان يعمل عندي موظف يحسن كل شيء إلا الابتسام مع أن اسمه (بسّام)!!وعبثاً كنت أحاول أن أشرح له أهمية الابتسام والبشاشة في موظف المبيعات إلا أنه كان دائم العبوس!
وفي الخلاصة أستطيع القول أنني وصلت إلى قاعدتين منطقيتين:
الأولى: أنه لا قاعدة تربط بين الاسم وطبيعة حامله،وعليه فلا يمكن التنبؤ بشخصية الإنسان من خلال اسمه إلا من باب التفاؤل فقط!
الثانية: أن الناس وعلى الأغلب يحسنون اختيار أسماء أبنائهم ،لكنهم وفي الغالب أيضاً لا يحسنون تربيتهم ليكونوا على مستوى هذه الأسماء..