مالك الحزين 77
25-04-2007, 18:01
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أخواني الأعزاء على قلبي في منتدى عرب 123 رحم الله أجدادنا فقد علمونا من تجاربهم في الحياة بتلك الأمثال العجيبة وأنا لا أقول أن كل الأمثال صحيحة (دينياً) ولكنها ناتجة عن تجارب يومية وجاء منها ما يوجه للبغضاء (الأقارب عقارب) (الأخ فخ) (الغرقان عطيه دفشة) ولكنها فعلاً حصيلة تجارب سيئة وتحدث كثيراً في أيامنا ومنها ما يفيد (اعمل خير وارميه بالبحر) ومنها ما نستدل به على بعض الأمور (قل لي من تصاحب أقل لك من أنت) ولذلك أرجو منكم أخواني أخذ عنوان موضوعي هذا بعين الاعتبار (أهل مكة أدرى بشعابها) وأتمنى منكم أيضاً بل هو رجاء أن لا تكون الردود لنقاش ما سأسرد فأنا مقتنع فيه تمام الاقتناع مهما طرحتم من معلومات تملوكونها أكنتم متأكدين منها أم لا وفي حالة رد أي عضو ليناقش موضوعي وخصوصاً فيما يتنافى مع ما أعلم فهي إذا لغم لفتح نقاش عقيم نهايته الخلافات وأود أن أذكركم أنكم غير مجبورين على الاطلاع على فحواه أو الرد عليه .
كثر الحديث مؤخراً وعدة مرات عن مجموعة من النقاط التي تخص العربية السورية وبما أني عربي سوري فأنا أعلم مصداقية هذه النقاط وأعرف كيف أوضحها لأخواني الأعضاء لو أحبوا وللسادة زوار المنتدى واعذروني سلفا للإطالة الغير مقصودة
- تردد عدة مرات أن الذي بيته من زجاج لا يرمي الناس بحجارته وغالبا تم ربط هذا الكلام بالجاسوس الإسرائيلي ليفي كوهين وأنه كاد أن يستلم الوزارة في سورية وأنه كان مقرباً من الحكومة . في هذا أقول :
إن الجاسوس ليفي كوهين هو بطل قومي في إسرائيل لأنه وبكل بساطة إسرائيلي تمكن من اختراق أجهزة المخابرات السورية آنذاك ووصل لمكانة عالية في الدولة ولولا المعلومات المقدمة من الجهاز الكفء جهاز المخابرات المصرية جزاهم الله كل خير لكان هذا الجاسوس مستمراً في عمله ضد بلدنا الحبيب سوريا إذا ليفي كوهين ليس خائناً فهو بطل في إسرائيل وجاسوس في سورية ولا أعتقد انكم تجهلون أنه تم إعدامه أو تجهلون أن الحكومة السورية سابقاً وحاضراً لا ترضى بوجود كوهين إذا علينا أن نفرق بين الخائن القائم على عمله ويقوم بخدمة العدو علناً ضد مصالح الأمة لا شعبه فقط وبين الجاسوس المخترق لأمن دولة عربية سراً لصالح الدولة المعادية وقد تذكرت قصة حدثت في عام /2001/ تقريباً عندما تعرف أحد المصلين في المسجد في مدينة حماه على أحد الضباط الإسرائليين . كيف ؟؟ سأقول لكم كيف
لقد كان هذا المصلي من الأسرى السوريين في حرب تشرين عام 1973 والذي تم استرجاعه باتفاقية تبادل أسرى على ما أظن وكان هذا الضابط هو الذي يحقق معه في السجن الإسرائيلي ويقوم بتعذيبه وخلال التحقيق كان الضابط يرتدي سروالاً قصيراً (شورت) وفي رجله كان هناك علامة مستديمة ، طبعا ذلك المصلي الأسير لم ينسى قط وجه معذبه لعدة سنين وتفاجأ بالشبه الشديد ما بين الصورة في مخيلته ووجه الإمام الذي يؤم بهم الصلاة وخاصة العيون فذهب إلى الجهات المختصة وأبلغهم بشكوكه وللتأكد أخبرهم عن مكان علامة على رجله كان يشاهدها أثناء التحقيق وفعلاً كان ذلك الإمام هو الضابط الإسرائيلي ذاته وتخيلوأ انه كان جاسوساً إسرائيلياً في سورية وإمام مسجد لعدة سنين ولولا الله ومن ثم الصدفة في تواجد ذلك المصلي حينها في ذلك المسجد لربما استمر سنين اخرى وما أدراك ما كان يمكن أن يعمل .
بالنتيجة الجواسيس كثيرة وأنا لا أستغرب ذلك فسورية الوحيدة بالإضافة للبنان من دول الطوق التي لم تطبع ولم توقع معاهدة سلام (استسلام) وتعتبر خطراً على الجبهة الشمالية للكيان الصهيوني المحتل وبالنتيجة الجاسوس لا يوضع بكفة مقابلة لكفة تحمل الخائن (العلني) فالجاسوس يقدم معلومات لبلده عن بلد عدو لبلده أما الخائن ينفذ تعليمات بلد عدو لبلده والمسافة شاسعة كبعد الأرض عن السماء .
- أيضاً تردد موضوع قتل عشرة آلاف إسلامي في سورية (وذلك تلميحاً عن سياسة الرئيس المرحوم حافظ الأسد)وفي هذا أقول :
هم ليسوا عشرة آلاف ربما أكثر الله أعلم ولكن هم ليسوا إسلاميين كما يردد بل هم اسم أطلقوه على أنفسهم وليس لهم علاقة في الإسلام إنهم تعريفاً : تنظيم إرهابي قائم على مبدأ استخدام العقيدة للتغرير بالشباب واستخدامهم كأداة لتخريب البلد المستهدف ويطلق على نفسه حزب الأخوان المسلمين . أما نشأته فكانت على يد أمريكا حيث قامت بتجنيد عدة قادة لهذا التنظيم وتدريبهم ليقوموا بالتغرير والتخطيط للتخريب وكثير من عناصره تدربت في دول مجاورة كانت على خلاف سياسي بحت مع العربية سورية وتم تمرير السلاح إليها عن طريق هذه الدول وكانت أداتهم الرئيسية جيل الشباب لعدة أسباب وأهماها سهولة التغرير به وحالته الجسدية التي تمكنه من تنفيذ المخططات الإرهابية وكان مبدأ العمل بسيطاً على سبيل المثال : حرم الإسلام عمل المرأة والحكومة تفعل ذلك وهي كافرة ومن رأى خطأ عليه أن يغيره بيده فإن لم يستطع فبلسانه فإن لم يستطع فبقلبه فما بالنا لا نغير الخطأ بأيدينا وهاكم السلاح والنقود ومن يموت منكم فقد نال الشهادة وفاز بالجنة واصبروا واحتسبوا إن الله معنا إن الله سينصرنا بالإسلام . طبعا عندما ينتهي تجنيد الشاب ويخضع لدورة تدريبية هنا او هناك فإنه لا يعلم شيئاً سوى الأوامر وتنفيذ الخطة مثلا : عليكم اليوم اغتيال الطبيب الفلاني وهاكم الخطة والعناوين وساعة التحرك والأسلحة فيقوم الشاب أو الشباب بتنفيذ الخطة ظناً منهم أنهم يقتلون كافراً . لقد قام هذه التنظيم خلال ثلاثة أعوام (1980-1982) بتفجير البنى التحتية وحرق المؤسسات الحكومية وتدمير المعالم الثقافية وقتل رموز العلم طبعاً كل هذا سيؤدي لتراجع البلد اقتصادياً وسياسياً وعسكرياً وحتى علمياً ودينياً وكانت هذه الأعمال في كل المحافظات السورية فقد حصل هذا التنظيم على قاعدة بشرية لا يستهان بها خلال مدة قصيرة بواسطة الدين ولكن أين الدين من هذا ؟ أين الإسلام من هذا ؟؟ لقد قتلو ودمروا وحرقوا وفجروا وسرقوا ونهبوا (لصالح الإسلام) عجباً والله . لقد روت لي أمي حادثة في عام 1982 وكان عمري حينها خمسة أعوام حينما كانت مع والدي في مدينة حلب مساءاً بينما هم عائدون إلى البيت وقع انفجار ضخم في محطة وقود تبعد عنهم مسافة /300/م هل أصحاب هذه المحطة أو من يعمل فيها أو من يغذي منها سيارته هم كفرة ؟؟ هل بنيت لتسهل على الناس حصولهم على الوقود لسياراتهم التي يكسبون منها عيشهم أو وقوداً لتدفئة أولادهم أم أنها بنيت ليفجرها شاب جاهل بحجة محاربة لكفر وتصحيح دين الناس ؟؟؟ خالي كان دكتوراً للأدب العربي في جامعة حلب وكان مستهدفاً من قبل هذا التنظيم وحاولوا عدة مرات اغتياله ولكنه نجا . عرفتم من هم الأخوان المسلمين وبقي أن أخبركم عن قادتهم . روى لنا أحد الأطباء السوريين الذي كان في زيارة لألمانيا الغربية حينها أنه رأى أحد الأشخاص ممن يعرفهم من قادة حزب الإخوان المسلمين في أحد الفنادق مع امرأة كاسية عارية يحتسيان الخمر سوية فسأله من هذه فقال له هذه زوجتي فسأله أين ذهب الإسلام الذي كنت تناضل لأجله فأجابه بضحكة كبيرة ثم أردف (انت شو عم تحكي اي إسلام واي نضال ؟؟) لقد هرب هؤلاء القادة خارج القطر بعد أن شعروا بالخطر إثر فشل مخططاتهم وبعد ان امتلأت حساباتهم في البنوك الغربية .
لقد اضطر الرئيس المرحوم حافظ الأسد لاستخدام القوة على نطاق واسع والضرب بشدة بسبب الشلل الكبير الذي أصاب الدولة من جراء الأفعال الإرهابية التي قام بها ذلك الحزب الإرهابي وبسبب العجز عن إنهائه بالطرق القانونية المعتادة فقد كانوا يملكون أسلحة حديثة وقنابل ومتفجرات تكفي لفتح جبهة كاملة ومخابئ سرية وقاعدة بشرية كبيرة ماذا كان بمقدوره أن يفعل يتنحى عن الحكم أم يعقد معهم هدنة ؟؟؟ كان هذا هو الحل الأمثل والذي نشكره عليه رحمه الله كشعب سوري وهاهم المجندون الشباب في كل سنة يخرج دفعة منهم من السجون بعد أن نفذوا أحكامهم التي يستحقونها وبعد أن تم تأهيلهم نفسياً وأكاديمياً وهناك منهم من خرج يحمل شهادة حقوق ومنهم من خرج من حفظة قرآن . أبعد كل هذا نوجه الحقائق بشكل يشوه سمعته ويحرف التاريخ؟؟
بالنتيجة السيد الرئيس حافظ الأسد رحمه الله لم يقم بقتل عشرة آلاف إسلامي في سورية كما قيل بل هو قضى على تنظيم إرهابي هدفه تدمير الدولة وارتكب آلاف الجرائم بحق الشعب السوري . (هل رأيتم ما فعله الأخوان المسلمون في الجزائر ؟؟ خالي يقطن هناك منذ عشرين سنة وقد أخبرني)
- وتردد أن سورية هرولت للسلام مع إسرائيل وإجراء المباحثات معها وانها غير قادرة على استرجاع الجولان وفي هذا أنا أقول :
العملية بسيطة جداً كان هناك خطأ في السابق من قبل التصريحات العربية (سنرمي إسرائيل في البحر)مما جعل الكيان الصهيوني يكسب الرأي العام العالمي في ظل ترويجه الإعلامي الفذ وعندما تدخلت الدول العظمى لحل مشكلة الشرق الأوسط قالوا لنا إن إسرائيل ترغب في السلام ظنا من الكيان الصهيوني أننا سنقول لا عندها ستقول للعالم أرأيتم إنهم لا يردون السلام فلا تعتبوا علينا فيما نفعل من غارات واعتداءات وتطوير التسليح فنحن قلة وبحاجة للدفاع عن أنفسنا وهو حق مشروع ولكن الرئيس الرحل رحمه الله حافظ الأسد ببعد نظره فهم اللعبة وقال لهم نعم نقبل ولكن بشرط ان يكون عادلاً وشاملاً لكل الأراضي العربية المحتلة . هل في هذا الكلام خطأ ؟؟ بل إنه عين الصواب ولكن التطبيع الإنفرادي هو من أدى لتداعي هذه العملية التي كانت تسير لصالح العرب . هل تعلمون أنهم كادوا أن يتموا عملية سلام مع سورية لولا أن سورية لم تتنازل حتى عن عشرة أمتار عن شاطئ بحيرة طبرية ؟؟ كم كنا جنينا من السلام ؟؟ هل كنتم رأيتم السوريين يعملون في لبنان وقبرص ودول الخليج العربي متحملين الغربة عن أهلهم وديارهم ؟ ولكنه رحمه الله لم يتنازل عن شبر واحد من ترابنا فهذا حقنا أما موضوع استعادة الجولان فهل رأيتم أننا ناسون جولاننا الغالي أو لا نسعى لاستعادته ؟؟ لو كان ذلك فعلاً فلماذا كل ما نحن به من معاداة لأمريكا والكيان الصهيوني ومؤامرات محاكة ضدنا كل يوم ؟؟
بالنتيجة سورية لم تهرول للتطبيع أو الاستسلام بل هي تعمل جاهدة لاستعادة الجولان والأراضي العربية المحتلة وما تحالفها مع إيران وما دعمها لحزب الله وحركات التحرر الفلسطينية إلا لذلك لتقوية موقفها عسكرياً وسياسياً يكفي إسرائيل تلك الخسائر التي تكبدتها من حزب الله في حرب لبنان الأخيرة والتي لم يعترف بها سوى سورية .
- كذلك تردد موضوع تغيير الدستور السوري واستلام الدكتور بشار الأسد في سورية الحكم وفي هذا أقول :
لقد سار السيد الرئيس حافظ الأسد على نهج قومي مدافعاً عن مصالح الأمة العربية بشكل عام والشعب السوري بشكل خاص وبحكم ذكائه وفطنته ونظرته الثاقبة وبعد نظره توقع أن تحصل أمور كثيرة منها : نشوب الخلافات على الحكم وربما الوصول لحرب طائفية أو تطهير عرقي بحكم أن العربية السورية يقطنها الكثير من الطوائف فكانت التهيئة لاستلام الدكتور بشار الأسد الرئاسة هي الحل الأمثل لتفادي هذه الفتنة ومنع حدوث حمام دم قد يرجعنا للخلف عشرات السنين كما هو حاضر أمامكم في دولتين عربيتين وكذلك توقع أن يستلم الحكم أحد أصحاب عديمي الضمير والسير على خطى من سار عكس نهج القومية العربية ولربما يحدث التطبيع ونرى العلم الإسرائيلي يرفرف في دمشق فكان استلام الدكتور الرئيس بشار الأسد الحكم حالاً ناجعاً لتلك المشكلة وها نحن نراه اليوم يتابع على خطى أبيه رحمه الله ويقف بصمود في وجه كل المؤامرات المحاكة ضد سورية لإخضاعها للرغبة الأمريكية وتحقيق الأهداف الإسرائيلية ولكي أكون واضحاً كان الخوف من الخائن عبد الحليم خدام فهو كان نائباً للرئيس حافظ رحمه الله ولكن الرئيس أحس بخطره وما يمكن أن ينتهجه لو استلم الحكم فهو الشخصية الأبرز حينها والأقدر بحكم أنها سنية وبحكم أنه كان في منصبه لمدة طويلة جدا وبسبب تلك الميزات فقد كان من المتعذر إنهائه بشكل مباشر فبدأت عملية تحييده بشكل بطيء وحذر كي لا يخلق المشاكل وها أنتم تروه الآن في فرنسا بعد أن قام بعملية قذرة ضد العربية السورية وشعبها ولا أشك في ضلوعه بمقتل رحمه الله الرئيس رفيق الحريري .
إن عملية التطوير والتحديث في سورية التي بدأ بها المرحوم باسل الأسد في ظل والده لم تتم بسبب وفاته بعمر مبكر إثر حادث سيارة وعملية التطوير والتحديث تحتاج لرئيس من جيل الشباب يعلم ما يحتاجه الناس في هذا الوقت فالكل في سباق مع الزمن وهاهو السيد الرئيس الدكتور بشار الأسد يدشن كل فترة صرحاً جديداً في العربية سورية ونراه دائم الحركة من محافظة لأخرى يعطي الصلاحيات ويصدر المراسيم التشريعية التي تساهم في التطوير والتحديث ونراه في رياض الأطفال وفي معاهد تأهيل ذوي الاحتياجات الخاصة ويختلط مع الناس هذه المهمة تحتاج للشباب والحيوية والنشاط وأنا شخصياً شاهدته عدة مرات في معرض المعلوماتية في دمشق بين الجموع الغفيرة من الناس . منذ أن استلم الحكم زادت رواتب الموظفين عدة مرات عدا المنح التي حصلنا عليها في الأعياد وأشهر رمضان والمواسم الدراسية فقد كان يمنحها لعلمه بأن تلك المناسبات والمواسم تفرغ فيها جيوب الفقراء ناهيك عن مراسيم العفو التي أصدرها منذ توليه الحكم وحتى الآن.هل تعلمون أنه كان يملك عيادة في دمشق يطبب فيها الناس كأي طبيب آخر ؟؟ إنه إنسان مثلنا من شعبنا بسيط محترم يحب الناس وقد سمعت مرة رواية عن امرأة عجوز كانت تبحث عن عيادة لطب العيون لمعاينة عيونها فوجدت عيادته ودخلت ومن خلال سؤالها باعتبارها أول مرة تدخل العيادة علمت منه أنه بشار الأسد ابن الرئيس حافظ الأسد فما كان منها إلا أن هرولت مسرعة خارج العيادة فقد أصيبت بالذهول فجرى خلفها وهو ينادي(يا خالة وين رايحة تعالي)فأحضرها وعاينها مجاناً أيضاً .
بالنتيجة استلام الدكتور بشار الأسد منصب رئاسة الجمهورية كان حقناً للدماء وضماناً للنهج القومي لسورية وفرصة لتولي شاب (ذو بعد نظر بسيط طيب محب متفهم لمشاكل الناس عاش بينهم وعرف مشكلاتهم ) لمقاليد الحكم والشعب السوري كله يحب شخص الدكتور بشار الأسد ويسير خلفه ويدعو له ويرغب به رئيساً للعربية السورية والحمد لله مرتاحون جداً له ولما يقوم به من إنجازات .
أخواني الأعزاء على قلبي في منتدى عرب 123 رحم الله أجدادنا فقد علمونا من تجاربهم في الحياة بتلك الأمثال العجيبة وأنا لا أقول أن كل الأمثال صحيحة (دينياً) ولكنها ناتجة عن تجارب يومية وجاء منها ما يوجه للبغضاء (الأقارب عقارب) (الأخ فخ) (الغرقان عطيه دفشة) ولكنها فعلاً حصيلة تجارب سيئة وتحدث كثيراً في أيامنا ومنها ما يفيد (اعمل خير وارميه بالبحر) ومنها ما نستدل به على بعض الأمور (قل لي من تصاحب أقل لك من أنت) ولذلك أرجو منكم أخواني أخذ عنوان موضوعي هذا بعين الاعتبار (أهل مكة أدرى بشعابها) وأتمنى منكم أيضاً بل هو رجاء أن لا تكون الردود لنقاش ما سأسرد فأنا مقتنع فيه تمام الاقتناع مهما طرحتم من معلومات تملوكونها أكنتم متأكدين منها أم لا وفي حالة رد أي عضو ليناقش موضوعي وخصوصاً فيما يتنافى مع ما أعلم فهي إذا لغم لفتح نقاش عقيم نهايته الخلافات وأود أن أذكركم أنكم غير مجبورين على الاطلاع على فحواه أو الرد عليه .
كثر الحديث مؤخراً وعدة مرات عن مجموعة من النقاط التي تخص العربية السورية وبما أني عربي سوري فأنا أعلم مصداقية هذه النقاط وأعرف كيف أوضحها لأخواني الأعضاء لو أحبوا وللسادة زوار المنتدى واعذروني سلفا للإطالة الغير مقصودة
- تردد عدة مرات أن الذي بيته من زجاج لا يرمي الناس بحجارته وغالبا تم ربط هذا الكلام بالجاسوس الإسرائيلي ليفي كوهين وأنه كاد أن يستلم الوزارة في سورية وأنه كان مقرباً من الحكومة . في هذا أقول :
إن الجاسوس ليفي كوهين هو بطل قومي في إسرائيل لأنه وبكل بساطة إسرائيلي تمكن من اختراق أجهزة المخابرات السورية آنذاك ووصل لمكانة عالية في الدولة ولولا المعلومات المقدمة من الجهاز الكفء جهاز المخابرات المصرية جزاهم الله كل خير لكان هذا الجاسوس مستمراً في عمله ضد بلدنا الحبيب سوريا إذا ليفي كوهين ليس خائناً فهو بطل في إسرائيل وجاسوس في سورية ولا أعتقد انكم تجهلون أنه تم إعدامه أو تجهلون أن الحكومة السورية سابقاً وحاضراً لا ترضى بوجود كوهين إذا علينا أن نفرق بين الخائن القائم على عمله ويقوم بخدمة العدو علناً ضد مصالح الأمة لا شعبه فقط وبين الجاسوس المخترق لأمن دولة عربية سراً لصالح الدولة المعادية وقد تذكرت قصة حدثت في عام /2001/ تقريباً عندما تعرف أحد المصلين في المسجد في مدينة حماه على أحد الضباط الإسرائليين . كيف ؟؟ سأقول لكم كيف
لقد كان هذا المصلي من الأسرى السوريين في حرب تشرين عام 1973 والذي تم استرجاعه باتفاقية تبادل أسرى على ما أظن وكان هذا الضابط هو الذي يحقق معه في السجن الإسرائيلي ويقوم بتعذيبه وخلال التحقيق كان الضابط يرتدي سروالاً قصيراً (شورت) وفي رجله كان هناك علامة مستديمة ، طبعا ذلك المصلي الأسير لم ينسى قط وجه معذبه لعدة سنين وتفاجأ بالشبه الشديد ما بين الصورة في مخيلته ووجه الإمام الذي يؤم بهم الصلاة وخاصة العيون فذهب إلى الجهات المختصة وأبلغهم بشكوكه وللتأكد أخبرهم عن مكان علامة على رجله كان يشاهدها أثناء التحقيق وفعلاً كان ذلك الإمام هو الضابط الإسرائيلي ذاته وتخيلوأ انه كان جاسوساً إسرائيلياً في سورية وإمام مسجد لعدة سنين ولولا الله ومن ثم الصدفة في تواجد ذلك المصلي حينها في ذلك المسجد لربما استمر سنين اخرى وما أدراك ما كان يمكن أن يعمل .
بالنتيجة الجواسيس كثيرة وأنا لا أستغرب ذلك فسورية الوحيدة بالإضافة للبنان من دول الطوق التي لم تطبع ولم توقع معاهدة سلام (استسلام) وتعتبر خطراً على الجبهة الشمالية للكيان الصهيوني المحتل وبالنتيجة الجاسوس لا يوضع بكفة مقابلة لكفة تحمل الخائن (العلني) فالجاسوس يقدم معلومات لبلده عن بلد عدو لبلده أما الخائن ينفذ تعليمات بلد عدو لبلده والمسافة شاسعة كبعد الأرض عن السماء .
- أيضاً تردد موضوع قتل عشرة آلاف إسلامي في سورية (وذلك تلميحاً عن سياسة الرئيس المرحوم حافظ الأسد)وفي هذا أقول :
هم ليسوا عشرة آلاف ربما أكثر الله أعلم ولكن هم ليسوا إسلاميين كما يردد بل هم اسم أطلقوه على أنفسهم وليس لهم علاقة في الإسلام إنهم تعريفاً : تنظيم إرهابي قائم على مبدأ استخدام العقيدة للتغرير بالشباب واستخدامهم كأداة لتخريب البلد المستهدف ويطلق على نفسه حزب الأخوان المسلمين . أما نشأته فكانت على يد أمريكا حيث قامت بتجنيد عدة قادة لهذا التنظيم وتدريبهم ليقوموا بالتغرير والتخطيط للتخريب وكثير من عناصره تدربت في دول مجاورة كانت على خلاف سياسي بحت مع العربية سورية وتم تمرير السلاح إليها عن طريق هذه الدول وكانت أداتهم الرئيسية جيل الشباب لعدة أسباب وأهماها سهولة التغرير به وحالته الجسدية التي تمكنه من تنفيذ المخططات الإرهابية وكان مبدأ العمل بسيطاً على سبيل المثال : حرم الإسلام عمل المرأة والحكومة تفعل ذلك وهي كافرة ومن رأى خطأ عليه أن يغيره بيده فإن لم يستطع فبلسانه فإن لم يستطع فبقلبه فما بالنا لا نغير الخطأ بأيدينا وهاكم السلاح والنقود ومن يموت منكم فقد نال الشهادة وفاز بالجنة واصبروا واحتسبوا إن الله معنا إن الله سينصرنا بالإسلام . طبعا عندما ينتهي تجنيد الشاب ويخضع لدورة تدريبية هنا او هناك فإنه لا يعلم شيئاً سوى الأوامر وتنفيذ الخطة مثلا : عليكم اليوم اغتيال الطبيب الفلاني وهاكم الخطة والعناوين وساعة التحرك والأسلحة فيقوم الشاب أو الشباب بتنفيذ الخطة ظناً منهم أنهم يقتلون كافراً . لقد قام هذه التنظيم خلال ثلاثة أعوام (1980-1982) بتفجير البنى التحتية وحرق المؤسسات الحكومية وتدمير المعالم الثقافية وقتل رموز العلم طبعاً كل هذا سيؤدي لتراجع البلد اقتصادياً وسياسياً وعسكرياً وحتى علمياً ودينياً وكانت هذه الأعمال في كل المحافظات السورية فقد حصل هذا التنظيم على قاعدة بشرية لا يستهان بها خلال مدة قصيرة بواسطة الدين ولكن أين الدين من هذا ؟ أين الإسلام من هذا ؟؟ لقد قتلو ودمروا وحرقوا وفجروا وسرقوا ونهبوا (لصالح الإسلام) عجباً والله . لقد روت لي أمي حادثة في عام 1982 وكان عمري حينها خمسة أعوام حينما كانت مع والدي في مدينة حلب مساءاً بينما هم عائدون إلى البيت وقع انفجار ضخم في محطة وقود تبعد عنهم مسافة /300/م هل أصحاب هذه المحطة أو من يعمل فيها أو من يغذي منها سيارته هم كفرة ؟؟ هل بنيت لتسهل على الناس حصولهم على الوقود لسياراتهم التي يكسبون منها عيشهم أو وقوداً لتدفئة أولادهم أم أنها بنيت ليفجرها شاب جاهل بحجة محاربة لكفر وتصحيح دين الناس ؟؟؟ خالي كان دكتوراً للأدب العربي في جامعة حلب وكان مستهدفاً من قبل هذا التنظيم وحاولوا عدة مرات اغتياله ولكنه نجا . عرفتم من هم الأخوان المسلمين وبقي أن أخبركم عن قادتهم . روى لنا أحد الأطباء السوريين الذي كان في زيارة لألمانيا الغربية حينها أنه رأى أحد الأشخاص ممن يعرفهم من قادة حزب الإخوان المسلمين في أحد الفنادق مع امرأة كاسية عارية يحتسيان الخمر سوية فسأله من هذه فقال له هذه زوجتي فسأله أين ذهب الإسلام الذي كنت تناضل لأجله فأجابه بضحكة كبيرة ثم أردف (انت شو عم تحكي اي إسلام واي نضال ؟؟) لقد هرب هؤلاء القادة خارج القطر بعد أن شعروا بالخطر إثر فشل مخططاتهم وبعد ان امتلأت حساباتهم في البنوك الغربية .
لقد اضطر الرئيس المرحوم حافظ الأسد لاستخدام القوة على نطاق واسع والضرب بشدة بسبب الشلل الكبير الذي أصاب الدولة من جراء الأفعال الإرهابية التي قام بها ذلك الحزب الإرهابي وبسبب العجز عن إنهائه بالطرق القانونية المعتادة فقد كانوا يملكون أسلحة حديثة وقنابل ومتفجرات تكفي لفتح جبهة كاملة ومخابئ سرية وقاعدة بشرية كبيرة ماذا كان بمقدوره أن يفعل يتنحى عن الحكم أم يعقد معهم هدنة ؟؟؟ كان هذا هو الحل الأمثل والذي نشكره عليه رحمه الله كشعب سوري وهاهم المجندون الشباب في كل سنة يخرج دفعة منهم من السجون بعد أن نفذوا أحكامهم التي يستحقونها وبعد أن تم تأهيلهم نفسياً وأكاديمياً وهناك منهم من خرج يحمل شهادة حقوق ومنهم من خرج من حفظة قرآن . أبعد كل هذا نوجه الحقائق بشكل يشوه سمعته ويحرف التاريخ؟؟
بالنتيجة السيد الرئيس حافظ الأسد رحمه الله لم يقم بقتل عشرة آلاف إسلامي في سورية كما قيل بل هو قضى على تنظيم إرهابي هدفه تدمير الدولة وارتكب آلاف الجرائم بحق الشعب السوري . (هل رأيتم ما فعله الأخوان المسلمون في الجزائر ؟؟ خالي يقطن هناك منذ عشرين سنة وقد أخبرني)
- وتردد أن سورية هرولت للسلام مع إسرائيل وإجراء المباحثات معها وانها غير قادرة على استرجاع الجولان وفي هذا أنا أقول :
العملية بسيطة جداً كان هناك خطأ في السابق من قبل التصريحات العربية (سنرمي إسرائيل في البحر)مما جعل الكيان الصهيوني يكسب الرأي العام العالمي في ظل ترويجه الإعلامي الفذ وعندما تدخلت الدول العظمى لحل مشكلة الشرق الأوسط قالوا لنا إن إسرائيل ترغب في السلام ظنا من الكيان الصهيوني أننا سنقول لا عندها ستقول للعالم أرأيتم إنهم لا يردون السلام فلا تعتبوا علينا فيما نفعل من غارات واعتداءات وتطوير التسليح فنحن قلة وبحاجة للدفاع عن أنفسنا وهو حق مشروع ولكن الرئيس الرحل رحمه الله حافظ الأسد ببعد نظره فهم اللعبة وقال لهم نعم نقبل ولكن بشرط ان يكون عادلاً وشاملاً لكل الأراضي العربية المحتلة . هل في هذا الكلام خطأ ؟؟ بل إنه عين الصواب ولكن التطبيع الإنفرادي هو من أدى لتداعي هذه العملية التي كانت تسير لصالح العرب . هل تعلمون أنهم كادوا أن يتموا عملية سلام مع سورية لولا أن سورية لم تتنازل حتى عن عشرة أمتار عن شاطئ بحيرة طبرية ؟؟ كم كنا جنينا من السلام ؟؟ هل كنتم رأيتم السوريين يعملون في لبنان وقبرص ودول الخليج العربي متحملين الغربة عن أهلهم وديارهم ؟ ولكنه رحمه الله لم يتنازل عن شبر واحد من ترابنا فهذا حقنا أما موضوع استعادة الجولان فهل رأيتم أننا ناسون جولاننا الغالي أو لا نسعى لاستعادته ؟؟ لو كان ذلك فعلاً فلماذا كل ما نحن به من معاداة لأمريكا والكيان الصهيوني ومؤامرات محاكة ضدنا كل يوم ؟؟
بالنتيجة سورية لم تهرول للتطبيع أو الاستسلام بل هي تعمل جاهدة لاستعادة الجولان والأراضي العربية المحتلة وما تحالفها مع إيران وما دعمها لحزب الله وحركات التحرر الفلسطينية إلا لذلك لتقوية موقفها عسكرياً وسياسياً يكفي إسرائيل تلك الخسائر التي تكبدتها من حزب الله في حرب لبنان الأخيرة والتي لم يعترف بها سوى سورية .
- كذلك تردد موضوع تغيير الدستور السوري واستلام الدكتور بشار الأسد في سورية الحكم وفي هذا أقول :
لقد سار السيد الرئيس حافظ الأسد على نهج قومي مدافعاً عن مصالح الأمة العربية بشكل عام والشعب السوري بشكل خاص وبحكم ذكائه وفطنته ونظرته الثاقبة وبعد نظره توقع أن تحصل أمور كثيرة منها : نشوب الخلافات على الحكم وربما الوصول لحرب طائفية أو تطهير عرقي بحكم أن العربية السورية يقطنها الكثير من الطوائف فكانت التهيئة لاستلام الدكتور بشار الأسد الرئاسة هي الحل الأمثل لتفادي هذه الفتنة ومنع حدوث حمام دم قد يرجعنا للخلف عشرات السنين كما هو حاضر أمامكم في دولتين عربيتين وكذلك توقع أن يستلم الحكم أحد أصحاب عديمي الضمير والسير على خطى من سار عكس نهج القومية العربية ولربما يحدث التطبيع ونرى العلم الإسرائيلي يرفرف في دمشق فكان استلام الدكتور الرئيس بشار الأسد الحكم حالاً ناجعاً لتلك المشكلة وها نحن نراه اليوم يتابع على خطى أبيه رحمه الله ويقف بصمود في وجه كل المؤامرات المحاكة ضد سورية لإخضاعها للرغبة الأمريكية وتحقيق الأهداف الإسرائيلية ولكي أكون واضحاً كان الخوف من الخائن عبد الحليم خدام فهو كان نائباً للرئيس حافظ رحمه الله ولكن الرئيس أحس بخطره وما يمكن أن ينتهجه لو استلم الحكم فهو الشخصية الأبرز حينها والأقدر بحكم أنها سنية وبحكم أنه كان في منصبه لمدة طويلة جدا وبسبب تلك الميزات فقد كان من المتعذر إنهائه بشكل مباشر فبدأت عملية تحييده بشكل بطيء وحذر كي لا يخلق المشاكل وها أنتم تروه الآن في فرنسا بعد أن قام بعملية قذرة ضد العربية السورية وشعبها ولا أشك في ضلوعه بمقتل رحمه الله الرئيس رفيق الحريري .
إن عملية التطوير والتحديث في سورية التي بدأ بها المرحوم باسل الأسد في ظل والده لم تتم بسبب وفاته بعمر مبكر إثر حادث سيارة وعملية التطوير والتحديث تحتاج لرئيس من جيل الشباب يعلم ما يحتاجه الناس في هذا الوقت فالكل في سباق مع الزمن وهاهو السيد الرئيس الدكتور بشار الأسد يدشن كل فترة صرحاً جديداً في العربية سورية ونراه دائم الحركة من محافظة لأخرى يعطي الصلاحيات ويصدر المراسيم التشريعية التي تساهم في التطوير والتحديث ونراه في رياض الأطفال وفي معاهد تأهيل ذوي الاحتياجات الخاصة ويختلط مع الناس هذه المهمة تحتاج للشباب والحيوية والنشاط وأنا شخصياً شاهدته عدة مرات في معرض المعلوماتية في دمشق بين الجموع الغفيرة من الناس . منذ أن استلم الحكم زادت رواتب الموظفين عدة مرات عدا المنح التي حصلنا عليها في الأعياد وأشهر رمضان والمواسم الدراسية فقد كان يمنحها لعلمه بأن تلك المناسبات والمواسم تفرغ فيها جيوب الفقراء ناهيك عن مراسيم العفو التي أصدرها منذ توليه الحكم وحتى الآن.هل تعلمون أنه كان يملك عيادة في دمشق يطبب فيها الناس كأي طبيب آخر ؟؟ إنه إنسان مثلنا من شعبنا بسيط محترم يحب الناس وقد سمعت مرة رواية عن امرأة عجوز كانت تبحث عن عيادة لطب العيون لمعاينة عيونها فوجدت عيادته ودخلت ومن خلال سؤالها باعتبارها أول مرة تدخل العيادة علمت منه أنه بشار الأسد ابن الرئيس حافظ الأسد فما كان منها إلا أن هرولت مسرعة خارج العيادة فقد أصيبت بالذهول فجرى خلفها وهو ينادي(يا خالة وين رايحة تعالي)فأحضرها وعاينها مجاناً أيضاً .
بالنتيجة استلام الدكتور بشار الأسد منصب رئاسة الجمهورية كان حقناً للدماء وضماناً للنهج القومي لسورية وفرصة لتولي شاب (ذو بعد نظر بسيط طيب محب متفهم لمشاكل الناس عاش بينهم وعرف مشكلاتهم ) لمقاليد الحكم والشعب السوري كله يحب شخص الدكتور بشار الأسد ويسير خلفه ويدعو له ويرغب به رئيساً للعربية السورية والحمد لله مرتاحون جداً له ولما يقوم به من إنجازات .