البغدادي
23-04-2007, 14:49
أهالي الأعظمية يعتبرون الجدار الأميركي في بغداد نسخة عن جدار إسرائيل العنصري ويهدف الى السيطرة على حيهم وليس تأمين الحماية له..
http://www.iraqirabita.org/upload/7984.jpg
لم يلق إعلان القوات الأميركية بناء "السور العظيم" حول مدينة الأعظمية ذات الأغلبية السنية لحمايتها من محيط طائفي متوتر تقوده مليشيات وفرق موت، ترحيبا لدى سكان المدينة الذين يسودهم اعتقاد بأن "الجدار" ما هو إلا تكريس لسيطرة الاحتلال وتعميق للفرقة بين السنة والشيعة.
وتقول القوات الأميركية إنها تقوم ببناء جدار بطول خمسة كيلومترات وارتفاع ثلاثة أمتار ونصف. وبحسب مصادر صحفية، فإن قادة عسكريين أكدوا أن الجدار الذي من المتوقع الانتهاء منه بنهاية الشهر الحالي، سيجعل من الصعب على الانتحاريين وفرق الموت ومقاتلي الميليشيات من الأحزاب الطائفية، مهاجمة بعضهم البعض والعودة إلى أحيائهم.إلا أن أهالي مدينة الأعظمية لا يبدون كثير ارتياح لها الجدار الذي يشبهونه بجدار "الفصل العنصري" الذي بنته إسرائيل في فلسطين، وعزلت بموجبه قراها عن بعضها.
ويرى الشيخ سعد العبيدي إمام وخطيب أحد مساجد الأعظمية "أن الجدار يهدف بالدرجة الأساس إلى محاولة السيطرة على المدينة وليس حمايتها"، ويضيف "القوات الأميركية لو كانت جادة في هذا لكانت لديها اكثر من طريقة لحماية المدينة، نحن شاهدنا الهجمات التي كانت تشنها الميليشيات على المدينة، كانت لا تتدخل إلا بعد وقوع المواجهات وصد الميليشيات".واتهم العبيدي الأميركيين باختلاق "مبررات كاذبة"، وقال "حاولوا طيلة السنة الماضية كسر شوكة المدينة. ساعدوا الميليشيات وأعانوا القوات الحكومية الطائفية على أهالي المدينة، وعندما فشلت كل تلك المحاولات جاؤونا اليوم بفكرة الجدار العازل، نحن لا نعاني من المناطق المحيطة بنا لأننا نعلم أن هذه المناطق وان كانت ذات أغلبية شيعية، إلا أنها ترفض استهدافنا، وهي مغلوبة على أمرها بفعل سيطرة الميليشيات عليها".
وشدد الشيخ العبيدي على أن "الخطوة الصحيحة لحماية الأعظمية وغيرها من المدن في بغداد، هو الشروع بعملية إصلاح سياسي وعملية تطهير للأجهزة الأمنية".وتعد منطقة الأعظمية ذات الأغلبية السنية والواقعة في جانب الرصافة من بغداد، واحدة من المناطق التي تشهد عمليات متواصلة ضد القوات الأميركية والحكومية، وسبق لهذه المدينة أن تعرضت طيلة فترة الصيف الماضي إلى هجمات متواصلة شنتها ميليشيات شيعية، كما تعرضت المدينة لقصف صاروخي متواصل منذ تفجيرات قبة الإمام علي الهادي في سامراء وما أعقبها من هجمات ومواجهات طائفية انتشرت في بغداد.
وتضم المدينة قبر الإمام أبو حنيفة النعمان، وفيها مسجده الذي يعد واحدا من اكبر مساجد العاصمة، وتحدها من جهة الشمال مدينة الكاظمية ذات الأغلبية الشيعية ومن جهة الغرب نهر دجلة ومن جهة الشرق منطقة الشعب والوزيرية ومن جهة الجنوب منطقة الباب المعظم.وانتقد النائب عن جبهة الحوار الوطني محمد الدايني بناء الجدار، وقال إن هذا الجدار يستهدف المناطق التي تشهد مقاومة ضد الاحتلال.
وأضاف "مثل هذه الإجراءات الأميركية والحكومية استهدفت مناطق واسعة من بغداد، حيث جرى على سبيل المثال محاصرة منطقة عرب الجبور الواقعة جنوب بغداد منذ عامين حيث تمت محاصرة المنطقة بأسلاك شائكة وحواجز كونكريتية وتم قصفها، والآن صبحت المنطقة مقفرة بعد أن هجرها أهلها".وتخوف الدايني من أن يكون هذا الجدار بداية لعزل مناطق السنة عن الشيعة في بغداد، وقال "إن ما جرى لجسر الصرافية من تدمير بطريقة مهنية علمية جاء ليكمل هذا المخطط لعزل منطقة الرصافة عن الكرخ، وهذا الأسلوب استخدم في إسرائيل لعزل بعض الأراضي الفلسطينية عندما أقامت الجدار العازل بينها وبين الفلسطينيين، واليوم تطبق على مناطق العاصمة بغداد".
وعلى الرغم من الوجود الأميركي المكثف في المدينة، ومعها القوات الحكومية، فان الأهالي يشتكون باستمرار من الانتهاكات التي تمارس ضدهم من قبل هذه القوات، ويتهمون القوات الحكومية بأنها "طائفية". ويقول فاروق الأعظمي المدرس في ثانوية المدينة "نحن لا نثق بهذه القوات، كيف ستقوم بحراسة الجدار الجديد وتراقب عملية الدخول والخروج، اعتقد أن الجدار بمجمله هو عبارة عن محاولة أميركية حكومية لخنق مدينة الأعظمية، وإطلاق يد قوات طائفية لتعتقل أبناء المدينة، كما أنها بداية لتعميق الهوة بين الأعظمية ومحيطها".
وقد أعلن عدد من سكان حي الأعظمية البغدادي اليوم رفضهم للجدار الذي تقيمه القوات الأميركية حول حيهم للفصل بين السنة والشيعة شرق نهر دجلة.وكشف الرئيس المؤقت لمجلس حي الأعظمية داود الأعظمي أن القوة الأميركية الموجودة في المنطقة استدعت أعضاء المجلس قبل بضعة أيام للحصول على توقيعاتهم على وثيقة تشير إلى بناء جدار "من شأنه خفض الهجمات ضد العراقيين والقوات الأميركية".
وأضاف أنه أبلغ الأميركيين أنه ليس بمقدوره التوقيع قبل أخذ رأي سكان الحي مضيفا أنه تحدث إلى السكان بعد صلاة الجمعة. وأكد الأعظمي أن أعضاء المجلس لم يوقعوا على المشروع في حين يتواصل العمل في إقامة الجدار.وكان ضابط أميركي قد أعلن أمس أن القوات الأميركية بدأت في 10 أبريل/نيسان الجاري ببناء جدار حول حي الأعظمية الذي تقطنه غالبية من العرب السنة في مسعى لوقف الهجمات والهجمات المضادة مع المناطق المجاورة التي تقطنها غالبية شيعية.وسيصل طول الجدار الخرساني إلى خمسة كيلومترات بارتفاع يصل إلى 3 و5 أمتار.
واعتبر أحد سكان الحي أنه يحوله واقعيا إلى سجن. وقال مهندس يدعى أحمد الدليمي (41 عاما) "يقومون بإنزال عقوبة جماعية بنا بسبب بضعة إرهابيين هنا وهناك".وأشار بائع عطور في الأعظمية يدعي زياد عبد الله إلى أنه لا يريد جدار عزل بين الحي وباقي أنحاء بغداد. وعبر عن خشيته من أن يؤدي الجدار والإجراءات الأمنية المشددة إلى عزل سكان الحي ومنعهم من الخروج منه.
http://www.iraqirabita.org/upload/7984.jpg
لم يلق إعلان القوات الأميركية بناء "السور العظيم" حول مدينة الأعظمية ذات الأغلبية السنية لحمايتها من محيط طائفي متوتر تقوده مليشيات وفرق موت، ترحيبا لدى سكان المدينة الذين يسودهم اعتقاد بأن "الجدار" ما هو إلا تكريس لسيطرة الاحتلال وتعميق للفرقة بين السنة والشيعة.
وتقول القوات الأميركية إنها تقوم ببناء جدار بطول خمسة كيلومترات وارتفاع ثلاثة أمتار ونصف. وبحسب مصادر صحفية، فإن قادة عسكريين أكدوا أن الجدار الذي من المتوقع الانتهاء منه بنهاية الشهر الحالي، سيجعل من الصعب على الانتحاريين وفرق الموت ومقاتلي الميليشيات من الأحزاب الطائفية، مهاجمة بعضهم البعض والعودة إلى أحيائهم.إلا أن أهالي مدينة الأعظمية لا يبدون كثير ارتياح لها الجدار الذي يشبهونه بجدار "الفصل العنصري" الذي بنته إسرائيل في فلسطين، وعزلت بموجبه قراها عن بعضها.
ويرى الشيخ سعد العبيدي إمام وخطيب أحد مساجد الأعظمية "أن الجدار يهدف بالدرجة الأساس إلى محاولة السيطرة على المدينة وليس حمايتها"، ويضيف "القوات الأميركية لو كانت جادة في هذا لكانت لديها اكثر من طريقة لحماية المدينة، نحن شاهدنا الهجمات التي كانت تشنها الميليشيات على المدينة، كانت لا تتدخل إلا بعد وقوع المواجهات وصد الميليشيات".واتهم العبيدي الأميركيين باختلاق "مبررات كاذبة"، وقال "حاولوا طيلة السنة الماضية كسر شوكة المدينة. ساعدوا الميليشيات وأعانوا القوات الحكومية الطائفية على أهالي المدينة، وعندما فشلت كل تلك المحاولات جاؤونا اليوم بفكرة الجدار العازل، نحن لا نعاني من المناطق المحيطة بنا لأننا نعلم أن هذه المناطق وان كانت ذات أغلبية شيعية، إلا أنها ترفض استهدافنا، وهي مغلوبة على أمرها بفعل سيطرة الميليشيات عليها".
وشدد الشيخ العبيدي على أن "الخطوة الصحيحة لحماية الأعظمية وغيرها من المدن في بغداد، هو الشروع بعملية إصلاح سياسي وعملية تطهير للأجهزة الأمنية".وتعد منطقة الأعظمية ذات الأغلبية السنية والواقعة في جانب الرصافة من بغداد، واحدة من المناطق التي تشهد عمليات متواصلة ضد القوات الأميركية والحكومية، وسبق لهذه المدينة أن تعرضت طيلة فترة الصيف الماضي إلى هجمات متواصلة شنتها ميليشيات شيعية، كما تعرضت المدينة لقصف صاروخي متواصل منذ تفجيرات قبة الإمام علي الهادي في سامراء وما أعقبها من هجمات ومواجهات طائفية انتشرت في بغداد.
وتضم المدينة قبر الإمام أبو حنيفة النعمان، وفيها مسجده الذي يعد واحدا من اكبر مساجد العاصمة، وتحدها من جهة الشمال مدينة الكاظمية ذات الأغلبية الشيعية ومن جهة الغرب نهر دجلة ومن جهة الشرق منطقة الشعب والوزيرية ومن جهة الجنوب منطقة الباب المعظم.وانتقد النائب عن جبهة الحوار الوطني محمد الدايني بناء الجدار، وقال إن هذا الجدار يستهدف المناطق التي تشهد مقاومة ضد الاحتلال.
وأضاف "مثل هذه الإجراءات الأميركية والحكومية استهدفت مناطق واسعة من بغداد، حيث جرى على سبيل المثال محاصرة منطقة عرب الجبور الواقعة جنوب بغداد منذ عامين حيث تمت محاصرة المنطقة بأسلاك شائكة وحواجز كونكريتية وتم قصفها، والآن صبحت المنطقة مقفرة بعد أن هجرها أهلها".وتخوف الدايني من أن يكون هذا الجدار بداية لعزل مناطق السنة عن الشيعة في بغداد، وقال "إن ما جرى لجسر الصرافية من تدمير بطريقة مهنية علمية جاء ليكمل هذا المخطط لعزل منطقة الرصافة عن الكرخ، وهذا الأسلوب استخدم في إسرائيل لعزل بعض الأراضي الفلسطينية عندما أقامت الجدار العازل بينها وبين الفلسطينيين، واليوم تطبق على مناطق العاصمة بغداد".
وعلى الرغم من الوجود الأميركي المكثف في المدينة، ومعها القوات الحكومية، فان الأهالي يشتكون باستمرار من الانتهاكات التي تمارس ضدهم من قبل هذه القوات، ويتهمون القوات الحكومية بأنها "طائفية". ويقول فاروق الأعظمي المدرس في ثانوية المدينة "نحن لا نثق بهذه القوات، كيف ستقوم بحراسة الجدار الجديد وتراقب عملية الدخول والخروج، اعتقد أن الجدار بمجمله هو عبارة عن محاولة أميركية حكومية لخنق مدينة الأعظمية، وإطلاق يد قوات طائفية لتعتقل أبناء المدينة، كما أنها بداية لتعميق الهوة بين الأعظمية ومحيطها".
وقد أعلن عدد من سكان حي الأعظمية البغدادي اليوم رفضهم للجدار الذي تقيمه القوات الأميركية حول حيهم للفصل بين السنة والشيعة شرق نهر دجلة.وكشف الرئيس المؤقت لمجلس حي الأعظمية داود الأعظمي أن القوة الأميركية الموجودة في المنطقة استدعت أعضاء المجلس قبل بضعة أيام للحصول على توقيعاتهم على وثيقة تشير إلى بناء جدار "من شأنه خفض الهجمات ضد العراقيين والقوات الأميركية".
وأضاف أنه أبلغ الأميركيين أنه ليس بمقدوره التوقيع قبل أخذ رأي سكان الحي مضيفا أنه تحدث إلى السكان بعد صلاة الجمعة. وأكد الأعظمي أن أعضاء المجلس لم يوقعوا على المشروع في حين يتواصل العمل في إقامة الجدار.وكان ضابط أميركي قد أعلن أمس أن القوات الأميركية بدأت في 10 أبريل/نيسان الجاري ببناء جدار حول حي الأعظمية الذي تقطنه غالبية من العرب السنة في مسعى لوقف الهجمات والهجمات المضادة مع المناطق المجاورة التي تقطنها غالبية شيعية.وسيصل طول الجدار الخرساني إلى خمسة كيلومترات بارتفاع يصل إلى 3 و5 أمتار.
واعتبر أحد سكان الحي أنه يحوله واقعيا إلى سجن. وقال مهندس يدعى أحمد الدليمي (41 عاما) "يقومون بإنزال عقوبة جماعية بنا بسبب بضعة إرهابيين هنا وهناك".وأشار بائع عطور في الأعظمية يدعي زياد عبد الله إلى أنه لا يريد جدار عزل بين الحي وباقي أنحاء بغداد. وعبر عن خشيته من أن يؤدي الجدار والإجراءات الأمنية المشددة إلى عزل سكان الحي ومنعهم من الخروج منه.