المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : شعرة معاوية


مالك الحزين 77
21-04-2007, 01:09
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

(لو أن بيني وبين الناس شعرة ما انقطعت, كانوا إذا مدوها أرخيتها, وإذا أرخوها مددتها)

هذه الكلمات البسيطة هي أكبر دليل على الحنكة السياسية الكبيرة جداً للخليفة الأموي معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنه والحنكة السياسية غالباً تتميز ببعد النظر وقد تميز معاوية أبي سفيان بهذه الميزة بشكل فريد ودليل ذلك اكتشاف علماء التاريخ في السنوات الأخيرة الماضية سبب إرساله الجيوش الإسلامية من جهة الشمال (روسيا) وجهة الغرب (الأندلس) وفتح جبهتين كبيرتين وثقيلتين على الامبراطورية الإسلامية آنذاك في ذات الوقت آلا وهو جعل البحر الأبيض المتوسط بحيرة عربية نعم بحيرة عربية ولم يخطر ذلك على فكر إنسان وبعد استغراب طويل لمعنى فتح هاتين الجبهيتن بآن واحد اكتشفوا أخيرا مدى بعد نظر العظيم لهذا الخليفة الأموي .
تخيلوا لو تحقق فعلاً حلم معاوية بن أبي سفيان ؟؟ يصبح البحر المتوسط بحيرة تتوسط الأمة الإسلامية ؟؟!! كم كنا سنجني فوائد من هذه الفكرة على جميع الأصعدة ؟؟
رحمك الله يا أيها الأموي فقد كنت فريداً في تفكيرك ولصالح الأمة الإسلامية وكان اتخاذك دمشق حاضرة الأمة شرف عظيم ومنعة وقوة وتحضر لبلاد الشام ويبدو أن الحنكة السياسية وبعد النظر غدا متوارثاً في بلاد الشام وكان الرئيس السوري الراحل حافظ الأسد رحمه الله يتميز بهاتين الميزتين ففي مجال شعرة معاوية كان مبدأ الباب الموارب فحافظ الأسد لم يغلق باباً أبداً حتى في أشد حالات الخلاف كانت يترك الباب موارباً وظهر هذا المبدأ جلياً في كثير من المواقف ومنها على سبيل المثال لا الحصر :
- عندما انشق حزب البعث العربي في العراق عن الحزب الأم في سورية واتجه للتعاون مع بريطانيا (حيث كان حلف بغداد هو سبب الانشقاق) فإن الرئيس حافظ الأسد لم يقطع العلاقة ببغداد رغم أن حلف بغداد كان يستهدف سورية والمنطقة ورغم تربية قيادي حزب الأخوان المسلمين في العراق والأردن وبثهم في سورية ليعملوا فيها الخراب تحت راية الإصلاح الديني المزيفة (حق يراد به باطل) وبقي يسعى لتحقيق وحدة سورية والعراق ورغم رفض الرئيس الراحل صدام حسين رحمه الله وتعنته فقد بقي الرئيس حافظ ينصحه وخصوصاً أثناء احتلال العراق الشقيقة للكويت الشقيقق فقد نصحه بالإنسحاب الفوري وإن جيش سورية سيكون في صف الجيش العراقي إذا تعرض للهجوم ولكن بشرط الانسحاب .
أما في مجال بعد النظر فقد كانت موهبة رحمه الله ظاهرة بادية للجميع ومن شواهدها :
- وقوفه ضد الحرب العراقية الإيرانية رغم دعم الخليج ماديا وأمريكا تكنولوجيا ولكنه علم انها حرب لإضعاف أقوى الدول الإسلامية عسكرياً وقد رأيتم الدليل تم إنهاء العراق والدور على إيران (إلا إذا تمكنوا من التغيير الداخلي بشكل يوافق المصالح الاستعمارية أي حكومة مناوئة) وببعد نظره رأى أنه لابد من التحالف مع إيران للوقوف بوجه الزحف الأمريكي إلى المنطقة وقد طور هذه العلاقات بشكل مضاعف بعد انهيار الاتحاد السوفياتي وحرب عاصفة الصحراء فكانت إيران حلفاً قوياً عسكرياً وشريكاً سياسياً في المحافل الدولية الأمر الذي مكن سورية من الصمود .
- المشكلة التركية عندما تم الوشاية من قبل الموساد لتركيا بوجود أوجلان ألد أعدائها عندنا فقد حركت تركيا جحافلها ووضعتها بالجاهزية التامة على الحدود الشمالية السورية ولكن الرئيس السوري كان مدركاُ الهدف الإسرائيلي وهو الصدام بين سورية وتركيا لإضعاف سورية وخلخلتها وبالنهاية هو صدام بين دولتين إسلاميتين فلم يحرك الرئيس السوري إلا بعض الوحدات بشكل غير ملحوظ فقد احتياطاً لا رغبة في حرب تعود بالفائدة على امريكا وإسرائيل بل أبطل الحجة ورد عليهم التهديد بنفس الوقت وها نحن نرى اليوم تركيا تندد بما يحصل في فلسطين الحبيبة المحتلة رغم صمت بعض الدول العربية (الحكومات) ونرى الوفود التركية إلى سورية وآخرها حضور رئيس الحكومة أردوغان حفل افتتاح استاد حلب الكبير ومبارة بين نادي الاتحاد الحلبي ونادي فنربغشة التركي .
ويبدو ان الشبل الدكتور بشار الأسد قد ورث ذلك عن والده فرغم العزلة من بعض الدول العربية اثر المواقف الحكومية المخزية والرد السوري عليها فقد بقيت سورية فاتحةأبوابها فهو على علم أنه لا بد من سورية طالما بقيت سورية صامدة وكذلك علم الأمريكيون ومع أن رؤوس الحكومة الأمريكية يكابرون إلا أن مجلس النواب وبعض من اعضاء الكونغرس أقروا هذا وذهبوا إلى سورية للحوار معها وكذلك أدرك الأوربيون هذا فبعد عزلتهم لسورية وإيقاف مشروع انضمام سورية للسوق الأوربية المشتركة فقد كانوا أول الوافدين إلى سورية ليروا رأيها ومطالبها .

القوة العسكرية ليست الكرت الوحيد للنصر فالفكر السياسي له دو كبير أيضاً وإن شاء الله سنبقى صامدون فالنفس السوري طويل وطالما هم كما هم فحن كما نحن .

لقد امتلك العراق أقوى قوة عسكرية عربية وساعدته الظروف (المال الخليجي والاستراتيجية الأمريكية) ليصل للقمة وتمتلك سورية الفكر السياسي الذي أخرجنا من جميع المآزق التي دبرت لنا ولكم آسف على فرصة عظيمة فاتت العرب هي في اتحاد العراق وسورية اتحاد الفكر العسكري مع الفكر السياسي ولا أرغب بإلقاء اللوم على المتسببين فالصمت أجدى .

لقــاء
22-04-2007, 11:41
جزاك الله خيرا
لن ادلو بدلوى فى هذا الموضوع حيث ينقصنى بعض المعلومات ولكنى اقدر لك حب بلادك
فتحية لك من ارض الكنانة مصر

مالك الحزين 77
25-04-2007, 14:08
جزاك الله خيرا
لن ادلو بدلوى فى هذا الموضوع حيث ينقصنى بعض المعلومات ولكنى اقدر لك حب بلادك
فتحية لك من ارض الكنانة مصر

هلا فيكي عزيزتي مروة ويسعدني رد من أرض الكنانة العزيزة على قلوبنا واللي إلنا معها تجربة كبيرة في الوحدة على زمن البطل الرئيس جمال عبد الناصر رحمه الله .

مروة وقوع العراق بجانب سورية جغرافياً موضوع كان كتير مهم لتحقيق النواة .

هي بس البداية

بس هي وين ؟؟